القدّيسان استفانوس وسرجيوس

 

 كان القدّيس استفانوس أسقف مدينة بيرم الرّوسيّة يكنّ محبّة عظيمة للقدّيس سرجيوس رادونيج (1314-1392 مؤسّس لافرا الثّالوث الأقدس في زاغورسك). وذات يوم بينما كان الأسقف يقصد موسكو، عبر طريق قريبة من لافرا الثّالوث، ولكنّه، وبما إنه كان مسرعاً، أراد تجاوز الدّير وفي نيّته أن يزور القدّيس لدى عودته. غير أنّه وقبل أن يبتعد عن الدّير أوقف العربة التي كانت تقلّه وشرع يرتّل بواجب الاستئهال ثم انحنى نحو اللافرا قائلا: " السّلام لك أيّها الأخ الرّوحي سرجيوس ". حصل هذا في الوقت الذي كان فيه القدّيس سرجيوس على مائدة الطّعام مع الإخوة. وبما كان له من البصيرة الرّوحيّة فلقد رأى الأسقفَ ساجداً نحوه. فقطع طعامه ووقف منتصباً مصليّاً ثم سجد بدوره للأسقف قائلاً: " افرح أنت أيضاً يا راعي قطيع المسيح. فلترافقك بركة الرّبّ".
بقي الإخوة منذهلين متسائلين ماذا حصل لرئيسهم. وظنّ البعض بأنّه أُهّل لرؤيا ما. وعندما إنتهوا من الطّعام اقتربوا منه طالبين توضيح ما حدث فقال: "عندما وقفت كان الأسقف مارّاً بالدّير قاصداً موسكو، فسجد للثّالوث القدّوس وباركنا أيضاً نحن الخطأة".
تعجّب تلاميذ القدّيس الذين أكّدوا هذا الحادث من بصيرة الشّيخ الرّوحيّة ومجدّوا الله.

إعداد راهبات دير مار يعقوب – دده