المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في عيد التجلي الإلهي



الأب فادي هلسا
2010-08-06, 10:51 AM
في عيد التجلي

تمر بنا ذكرى التجلي تجلي الرب على جبل تابور ، حادثة لم تتم على الأرض السهلة بل اقتضى أن يصعد الرب يسوع بتلاميذه الثلاثة على جبل عال .
هدف الصعود إلى الجبل لكي يعاين التلاميذ منظرا إلهيا فائق الوصف يريد الرب أن يريهم ذاته كما هو .
لقد علمنا الرب بهذا أننا إن اردنا أن نعاين ما هو سماوي أي إن أردنا أن نعاين الله بالفكر والعقل والقلب علينا الارتقاء فوق مستوى الأرضيات وإن أردنا معاينة المجد علينا الارتقاء والصعود الصعب على جبل عال لكلمة الرب فهي التي بها ترتفع العقول والنفوس لمعاينة المجد السماوي .
تغيرت هيئته صارت ثيابه بيضاء كالثلج وسطع نور من وجهه أبهى من الشمس كيف لا وهو خالق النور وخالق الشمس ألا يكون أبهى منها سطوعا .
لقد رأى التلاميذ ما استطاعوا أن يروا فلو رأوا مجده الكامل لما نزلوا من الجبل احياء فقد قال الرب لموسى قديما لا يرى إنسان وجهي ويعيش .
لقد رأى التلاميذ جزئا من هذا المجد لكنهم مع هذا لم يحتملوا بل سقطوا على وجوههم .
لقد كانوا بعد في وضع روحي ضعيف كانوا يرتعبون لم تكن نعمة المسيح فياضة في قلوبهم لا زالوا محدودين بالفكر البشري لذلك ولو أنه أراهم جزئا من مجده لم يحتملوا .
وتجلى هذا الفكر البشري فيهم على لسان بطرس خير لنا أن نبقى ههنا فنصنع ثلاث مظال واحدة لك وواحدة لموسى وواحدة لإيليا .
حتى في تلك اللحظات البهية بقى الفكر الأرضي عالقا بقلوبهم وعقولهم بالرغم من مشاهدة هذا المنظر السماوي البهي .
لكن هدف الرب بحسب الآباء القديسين كان أبعد من ذلك .
فبعد فترة وجيزة ستجري أحداث الآلام والصلب والدفن فلئلا تشك قلوب التلاميذ بما يروه ويظنوا المسيح ضعيفا مهزوما مهانا تحت الجلد ومتعبا من حمل صليب العار فعندما يذكرون منظر التجلي يوقنون أن الرب قدم لساعة الصليب من ذاته وهو القوي في نفس الوقت ليفني أعدائه بنفخة أو في لحظة واحدة .
وماذا أيضا ؟
يا لحنان رب المجد يا لطول أناته يا لمحبته التي لا توصف .
لقد حجب وجهه قديما عن موسى ومنعه وحرمه من دخول أرض الموعد لكنه لطول أناته في العهد الجديد عهد النعمة يسمح لموسى بمعاينة وجهه المشرق الممتليء بالبهاء والمجد ذلك الوجه الذي لم يستطع موسى أن يعاينه في ظلمة العهد القديم ووجود الشعب المتمرد والمتذمر دوما .
ويسمح لموسى في العهد الجديد أن يحقق جُل أمله أن يطأ ارض الموعد فوطئها مع الرب على جبل التجلي .
وتُظهر جميع أيقونات التجلي أن الرب واقف بين موسى والأنبياء كيف لا فالرب يسوع المسيح هو محور كلام الشريعة وممثلها موسى ومحور كلام الأنبياء ويمثلهم إيليا الحي .
كانا يتحدثان إليه عن خروجه المزمع أن يتممه في أورشليم ليفتح أورشليم السماوية للمؤمنين .
لنصعد اليوم بعقولنا نحو التجلي نحو الجبل لنرفع من عقولنا وقلوبنا كل فكر أرضي لنمتنع عن الشهوات الأرضية لنعاين المسيح الرب مشرقا في مجده السرمدي .
لن يستطيع ذو جسد أن يعاين الله بفكر أرضي بل لنصعد إلى الجبال فمن هناك تاتي المعونة .
لقد أدرك الآباء الرهبان والنساك تلك الحقيقة فعاشوا غرباء ونزلاء على الارض ابتعدوا عن فكر العالم وحياة البذخ والصخب فعاينوا ذلك المجد وكانوا مثالا لنا كبشر مثلنا قد وصلوا لتلك القمم الشاهقة بإيمانهم ويقينهم بربهم وصلاتهم واصوامهم فجاهدوا الجهاد الحسن وتنقت أرواحهم فعاينوا ذلك المجد وهم على الأرض وصلواتهم اليوم تشفع لنا وهي كالبخور العطر يصعد نحو السماء فيتنسم منه الرب رائحة الرضا والسرور .

Zoukaa
2010-08-06, 12:38 PM
لنصعد اليوم بعقولنا نحو التجلي نحو الجبل لنرفع من عقولنا وقلوبنا كل فكر أرضي لنمتنع عن الشهوات الأرضية لنعاين المسيح الرب مشرقا في مجده السرمدي .
لن يستطيع ذو جسد أن يعاين الله بفكر أرضي بل لنصعد إلى الجبال فمن هناك تاتي المعونة .


شكراً أبونا وكل عيد وأنتَ والجميع بخير.
صلواتكم

Mayda
2010-08-06, 01:39 PM
كل عام وأنتم بخير

برباره
2010-08-06, 03:48 PM
كل عام و أنتم بألف خير

سامي بغدان
2010-08-06, 05:51 PM
عيد التجلي



إن عيد التجلي هو العيد الذي فيه ظهر المسيح بهيئته الإلهية على جبل طابور، بالقرب من مدينة الناصرة.. وهو من الأعياد المسيحية المهمة . أما تاريخ عيد التجلي فهو السادس من شهر آب ...

إن تجلي المسيح هو إعلان مسبق لملكوت الله ،فقد قال الرب يسوع قبل حادث التجلي بأيام قليلة<< الحق أقول لكم أن من القيام ههنا قوما لا يذوقون الموت حتى يروا ابن الانسان اتيا في ملكوته>> ( متى 16 : 28 ) أو<< الحق اقول لكم ان من القيام ههنا قوما لا يذوقون الموت حتى يروا ملكوت الله قد أتى بقوة>> ( مرقس 9 : 1 ) وقد حقق يسوع وعده هذا لثلاثة من تلاميذه الذين كانوا معه وهم بطرس ويعقوب ويوحنا لذا بعد ستة ايام اخذهم وصعد بهم الى جبل عال ( طابور ) وعلى هذا الجبل العالي تغيرت هيئة المسيح امام تلاميذه واضاء وجهه كالشمس وثيابه صارت بيضاء كالنور ، وكان النور الذي يشع من وجه المسيح شديد اللمعان حتى ان بطرس ظن انه واقع تحت تأثير الشمس فعلاً ولذلك قال ليسوع " يا رب جيد ان نكون ههنا فان شئت نصنع هنا ثلاث مظال لك واحدة و لموسى واحدة و لايليا واحدة " ولكن النور الشديد كان هو نور اللاهوت الاشد لمعانا من الشمس ، وهذا يبين ان النور الذي كان يشع من جسد يسوع ويخترق ثيابه ويجعلها مضيئة كان نورا حقيقيا منظورا ولم يكن فقط استنارة لعقول التلاميذ هذا النور ليس مخلوقا كنور الشمس بل هو نور الطبيعة الالهية ، النور الازلي غير المخلوق انه نور العالم الذي كوّن العالم وقد احتجب هذا النور بواسطة جسد المسيح ولكن حتى في الاوقات التي لم يظهر فيها المسيح متجليا بهذا النور فانه كان موجودا ولكنه اخفى بارادته هذا المجد والبهاء بواسطة الجسد حتى يستطيع الناس ان يقتربوا منه في صورة انسان عادي ، وفي وقت التجلي قصد المسيح ان يرى التلاميذ الثلاثة هذا المجيء الالهي حتى يعرفوا نوع المجد الذي سيأتي به المسيح في مجيئه الثاني ...


إن ظهور موسى وإيليا في مشهد التجلي يبيِّن لنا ان يسوع المسيح ليس هو موسى ولا إيليا ولا واحد من الأنبياء كما كان يظنه البعض بل هو رب موسى والأنبياء ، ولذلك ظهر إيليا الحي وموسى من عالم الأموات ليحققا لنا أن يسوع المسيح هو اله الأحياء والأموات ...



الشيء الأخير هو أن الرب يسوع تجلى فيما كان يصلي حسبما ورد في إنجيل لوقا . ينعكس هذا فينا فتصير طريق الدعاء والصلاة الفردية أو صلاة الجماعة هي ظرف لنزول النعمة علينا . ونحن مدعوون في هذا العيد لنكون كيسوع المسيح، أبناءً حقيقيين لله تعالى، الإنسان المُتجلي الذي يعيش إرادة الله في حياته، إنما يشعّ نور الله من خلاله، على مثال المسيح الذي أشعّ نوراً وجمالاً وبهاء، عند ساعة تجليه المجيدة....

Nahla Nicolas
2010-08-06, 06:46 PM
فنطلب من الرب القدير ان يساعدنا بان نكتشفه في حياتنا وان يملأنا من نوره لنكون شهودا له الى الابد امين
كل عام وانتم بالف خير


http://www.orthodoxonline.org/forum/img-content/imgcache/2011/02/36.gif

Georgette Serhan
2010-08-06, 07:31 PM
http://www.orthodoxonline.org/forum/img-content/imgcache/2010/08/37.gif

الأب فادي هلسا
2010-08-06, 08:03 PM
أحبائي المؤمنين جميعا
بركة هذا العيد تكون معكم دوما وتدوم فيكم أنواره
صوما مباركا للجميع وكل عام وأنتم بخير