مشاهدة النسخة كاملة : "هذا" واقع
غريبةٌ هي تلك الموجة من قصص المرأة والمجتمع السائدة على شاشات التلفاز، والتي لا تظهر فيها المرأة إلا أداة للاستغلال والإهانة وسبب أساسي للرذيلة، والتي عندما تمتنع عن مشاهدتها يقال لك "هذا الواقع، لا تكن جباناً وتهرب منه". هل بالفعل من الصحيح إظهار "هذا" الواقع على شاشات التلفاز لتراها أعين جميع بني البشر وخصوصاً منهم الأطفال؟
للإجابة على السؤال دعونا نأخذ الكثير من القضايا التي تصور بطريقة وحشية، ونحن بوحشية أكبر لا يحرك لنا جفن. ما سبب هذا؟ السبب إنما هو الاعتياد على مشاهدة ما هو غير إنساني، والخضوع "لهذا" الواقع. وبهذا الواقع تموت إنسانيتنا. فلطالما عرضت على التلفاز المشاهد المؤثرة لكي تحرك في الناس مشاعرهم تجاه الأطفال. ولكن الكثرة من هذه المشاهد المؤثرة جعلت منها مشاهد غير مؤثرة وأمور روتينية.
وبالفعل وفي نفس المكان، لا يحوز عرض قضايا الشرف والفحش بجميع أنواعه بكثرة على الشاشة الصغيرة، وخاصة تلك التي بأيدي الأنامل الصغيرة، التي ستعتاد على "هذا" الواقع وتحيا به.
والسؤال الأهم، هل هذا هو الواقع؟ هل يجوز لي تشويه سمعة محيطي بهويةٍ كهذه؟ هل كان الواقع يوماً يعمر مدناً؟ هل الواقع من يصنعنا أم نحن من نصنعه؟ وبالأحرى ما معنى كلمة واقع في المعجم، وما معناها في علم النفس؟
الواقع في المعاجم هو الحال الموجودة من حولنا علينا الاعتراف بوجوده، وأما في علم النفس فلا يوجد شيء بمعنى الواقع، وإنما الواقع هو البعض من "التخيلات" والصور المنطبعة في ذاكرة شخص ما، أي هي ليست موجودة. وبالفعل هي ليست موجودة، بل نحن من يقر بوجودها. ولذا نحن نستطيع الاحتفاظ بالجيد منها والتخلي عن المؤذي لنفس الإنسان.
وبنفس الحال نستطيع التخلي عن كل فكرة سلبية للمرأة، والاحتفاظ بالجيد منها، أو حتى نستطيع التخلي عن فكرة تقول أن شرف الجسد للمرأة وليس للرجل شرف لجسده، وحتى نستطيع التخلي عن كل شرٍ في قلب الإنسان، وذلك بمحاربة كل فكرٍ شرير وكل فكرٍ خاطئ يكون سببه ضمنيا شهوات يصرح عنها علانية بمسلسلات تحارب الواقع التي هي نفسها تقوم بتثبيته في عقولنا.
Georgette Serhan
2010-08-15, 02:21 AM
غريبةٌ هي تلك الموجة من قصص المرأة والمجتمع السائدة على شاشات التلفاز، والتي لا تظهر فيها المرأة إلا أداة للاستغلال والإهانة وسبب أساسي للرذيلة، والتي عندما تمتنع عن مشاهدتها يقال لك "هذا الواقع، لا تكن جباناً وتهرب منه". هل بالفعل من الصحيح إظهار "هذا" الواقع على شاشات التلفاز لتراها أعين جميع بني البشر وخصوصاً منهم الأطفال؟
اختي ندى ان كان من ملام في هذه القضية فهي المرأة نفسها لانها هي من سمحت باستغلال صورتها بهذا الشكل
هي من اختارت ان تكون اداة للدعاية والاستغلال وكل هذا بنظرها لتتحرر من سلطة الرجل فاذا بها تغرق اكثر تحت سطوته
حتى بتنا اليوم لا نرى اعلانا يخلو من صورة استفزازية للمرأة حتى لو كان المنتج كيس بطاطا واصبحت فيما بعد المرأة بارادتها اولا وتاليا بسطوة الرجل وتلاعبه على العقول الصغيرة من ركائز هدم الاخلاقيات والادبيات
والسؤال الأهم، هل هذا هو الواقع؟ هل يجوز لي تشويه سمعة محيطي بهويةٍ كهذه؟ هل كان الواقع يوماً يعمر مدناً؟ هل الواقع من يصنعنا أم نحن من نصنعه؟ وبالأحرى ما معنى كلمة واقع في المعجم، وما معناها في علم النفس؟
للاسف هذ الواقع الذي نريده ولم يفرض علينا فرضا نحن صنعناه وبتنا عبيدا لاهوائه ومتطلباته واصبحنا نرمي عليه كل ترهاتنا ونسلي انفسنا بان هذا المطلوب هذه الايام واصبحنا كمن كذب وصدق كذبته ومن كثرة ما تداولت بين الناس اصبحت هي الحقيقة والاخيرة دفنت
وبنفس الحال نستطيع التخلي عن كل فكرة سلبية للمرأة، والاحتفاظ بالجيد منها، أو حتى نستطيع التخلي عن فكرة تقول أن شرف الجسد للمرأة وليس للرجل شرف لجسده،
للاسف هذه المقولة الغلط رافقتنا طيلة حياتنا وكانت ان ما تفعل المرأة عيبا وما يفعله الرجل رجولة ورسخت هذه الفكرة في اذهان الكثيرين وباتوا يعيبون على المرأة كل شيئ ويحللون للرجل كل شيئ حتى استباح الرجل ما للمرأة لنفسه فتراه يقبل بأن يعيِّب على نساء العالم كله شريطة ان لا يخدش شرفه هو بمعنى ان لا تدان امه او اخته فقد حلل لنفسه نساء العالم كله وحرم على اخته كل شيئ من هنا كان المفهوم الخطأ للشرف الذي دان المرأة ومجَّد الرجل
Mayda
2010-08-21, 12:50 AM
والسؤال الأهم، هل هذا هو الواقع؟ هل يجوز لي تشويه سمعة محيطي بهويةٍ كهذه؟
حتماً هذا واقع وإلا لما كان قد تُرجم إلى مشاهد تلفزيونية... ولكن "هذا" الواقع ليس بالضرورة أنه واقع بالشكل العام والمطلق! وإنما واقع لفئة معينة موجودة بالمجتمع وإن طُرحت بمشاهد تلفزيونية أو مسلسلات فالسبب للقضاء على هذه الظاهرة وليس لتشويه سمعة محيطي!
هذا رأيي الشخصي :sm-ool-30:
صلواتكم
:sm-ool-02:
Salwa
2010-08-21, 04:52 AM
إنه ليس الواقع بشكل عام ومُطلق كما ذكرت الأخت مايدة، والدليل على ذلك هو أنتِ وجميع الذين يقفون مُذهولين حائرين أمام هكذا واقع بغيض. فمن منا يقبل الميادين الكثيرة التي تُستغلّ فيها صورة المرأة التي أصبحت حقيرة جداً إلى درجة
بتنا اليوم لا نرى اعلانا يخلو من صورة استفزازية للمرأة حتى لو كان المنتج كيس بطاطا.
والطرقات، يا إلهي، حافلة بصور لنساء شبه عاريات. ولكن لماذا؟ ولماذا تسمح المرأة لنفسها أن تظهر بهكذا مظهر على الطُرُقات من أجل الإغراء، وأين؟ أمام البشرية جمعاء؟ ربما استغل الرجل جسدها، ولكن إن هي رفضت فكيف كان سيُجبِرُها؟
وموضوع عدم وجود شرف لجسد الرجل فهي حتماً ناتجة عن المجتمع الذكوري الكاذب الذي فرضه الشرق. كاذب بمعنى أنه يسمح للرجل بكل شيء وهو دائماً على حق وليس من عيب أو خطأ قد يرتكبه، وأما المرأة فهي المُلامة دائماً. لماذا لا نتأمّل بولس الرسول؟ هل كان هو بغير سُلطة على جسده؟ أما أنّه طوّع جسده بل وحياته لخدمة الكلمة؟ وهو، على غرار سيده الرب يسوع المسيح، أعطى كرامة للمرأة، إذ أُلغي التمييز بين الجنسين، حيث لا رجل ولا مرأة بل الجميع واحدٌ في المسيح يسوع.
رحِمنا الرب الإله على الحال التي وصلنا إليها، والله يستر من الأيام اللي جاية.
Maximos
2010-08-23, 06:55 PM
شكراً لكم على الموضوع و الحوار الجميلين
s-ool-302s-ool-301s-ool-302
رأيي :
" هذا " - - - - ليس الواقع
و لكن :
" هذا " - - - - يُــــــــــرااااااد - - له - - أن يكون واقع
الإخوة الاحباء:
اولاً هذا واقع ومن يقول غير هذا فهو - مع احترامي الشديد للجميع - غير ناضج بعد ولا يعرف بعد كيف تمشي الامور في العالم هذه الأيام، نحن أبناء الكنيسة فقط الذين لا يكون هذا واقعهم، وإن كانت المسلسلات تظهر هذا الواقع فإنها تظهر معه خطأه، وإن كانت تظهر الناس بأنهم
يعيبون على المرأة كل شيئ ويحللون للرجل كل شيئ حتى استباح الرجل ما للمرأة لنفسه فتراه يقبل بأن يعيِّب على نساء العالم كله شريطة ان لا يخدش شرفه هو بمعنى ان لا تدان امه او اخته فقد حلل لنفسه نساء العالم كله وحرم على اخته كل شيئ كما قلت أختي جورجيت إلا أنها توضح في الوقت نفسه ان هذا خطأ وقد ذكرت بالحرفية في أحد المسلسلات، وأكثر من هذا وضح المسلسل المذكور أن تناقض المجتمع يكمن في تحديد الشرف بهذا الموضوع فقط وكأن المرتشي والسارق والقاتل يعتبر شرفه محفوظاً طالما أن أمه وأخواته وزوجاته بخير أما بقية الأمور التي يقوم بها والتي تنافي الشرف والأخلاق فيقوم بها لأنه مضطر بسبب ظروفه، ووضح المسلسل أيضاً أن بشاعة الزنى تكون بالتساوي للرجل والمرأة.
لا يجوز عرض قضايا الشرف والفحش بجميع أنواعه بكثرة على الشاشة الصغيرة، وخاصة تلك التي بأيدي الأنامل الصغيرة، التي ستعتاد على "هذا" الواقع وتحيا به طالما أننا نتابع أبناءنا ونجلس معهم في كل ما يشاهدون ولا نتهرب من أسئلتهم المحرجة بل نشرحها لهم بصدق ونوضح لهم اخطاء المجتمع ، لن يكون هناك من خوف أن يعتادوا على هذا (الواقع).
أما قولك أختي سلوى:
والطرقات، يا إلهي، حافلة بصور لنساء شبه عاريات. ولكن لماذا؟ ولماذا تسمح المرأة لنفسها أن تظهر بهكذا مظهر على الطُرُقات من أجل الإغراء، وأين؟ أمام البشرية جمعاء؟ ربما استغل الرجل جسدها، ولكن إن هي رفضت فكيف كان سيُجبِرُها؟ فهذا موضوع آخر تماماً وطبعاً المرأة هي من سمحت للرجل أن يستغلها بهذه الطريقة لعدة أسباب منها الرغبة بالربح السريع الكثير ومنها الاندفاع وراء شهوتها هي أيضاً وليس الرجل فقط وغيرها الكثير والكثير من الأسباب، قال لنا احد الآباء ذات مرة (المرأة في الغرب لم تتحرر إنما استغلت) وهاهي ذي مشاكل الغرب تنتقل إلى بلادنا..
مسؤوليتنا كأبناء للكنيسة لا أن نتهرب من واقع الآخرين ونقول انه ليس واقعاً بل ان ننقل واقعنا إليهم كل بحسب طريقته وأن نقوّم أفكار أبنائنا لئلا يتوهوا في هذا الواقع لكي إذا سألنا الناس كيف استطعتم ان تحبوا بهذه الطريقة، او كيف استطعتم ان تتعاملوا مع فلان بهذه الطريقة، عندها نقدم شهادتنا للآخرين ونقول لهم: تعالوا وانظروا إلى واقعنا الذي علمنا هذا
صلواتكم
Powered by vBulletin® Version 4.2.2 Copyright © 2026 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, TranZ by Almuhajir