المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كل اللى عايز افهمه عن التاله حاجة واحدة؟؟؟



steven gerrard
2007-08-07, 04:51 PM
عايز افهم بالظبط دور الروح القدس فى التاله والفرق بين فعله وجوهره والفرق بينهما فى التاله؟

سوف اضع لكم عبارات ارجو شرحها لكى افهم هى من كتاب الاب اسبيرو جبور عن صورة الانسان فصلشركة الإنسان بالروح القدس مع الله (http://web.orthodoxonline.org/library/theology/Image_of_God_in_The_Human/partakers_of_the_divine_nature.htm)



الروح القدس حسب تعليم بالماس هو الذي يؤله الإنسان بفعله الطبيعي وبالنعمة، لا بوسائل مخلوقة أو بجوهره. ومع أن فعل الروح يختلف عن الجوهر الإلهي، إلا أنه لا ينفصم عنه بل بالعكس ينتزع الجديرين ليربطهم بالله {المقصود: جوهر الله غير مقترب إليه. يسوع ضم طبيعته البشرية إلى أقنومه الإلهي فامتلأت نعمة. النعمة صادرة من جوهر الله وساكنة فينا. هي تؤلهنا. هي غير مخلوقة. تحل فينا بينما يستحيل الاقتراب من الجوهر



الروح القدس حاضر في كل مكان بالجوهر والفعل. مع أن جوهره يبقى غير مدرك وغير ملموس، إلا أن الأرواح الصالحة والقديسين يلمسونه فعلاً كملائكة يتقدسون بشركتهم في نعمة الروح، إلا أنهم يختلفون عنه، إذ أن (القداسة فيه بالطبع أمَّا قداسة أولئك فبالاستحالة){أي النعمة الإلهية تحوِّلنا، ولكن دون تغيير جوهرنا نوعيا



بانطلاق بالماس من هذا المبدأ، إن نعمة الروح القدس هي فعله الطبيعىياريت

حد يفهمنى الفرق بين فعله وجوهره ويفسره بعبارات واضحة؟

سلام ونعمة

Alexius - The old account
2007-08-07, 07:32 PM
اخي ستيفن راجع هذا الرابط
http://web.orthodoxonline.org/faith/god/ThepossibilityofknowingGodandhisvision.htm
صلواتك

steven gerrard
2007-08-08, 06:45 AM
شكرا اليكس عاللينك الجميل ده اللى فهمنى حاجات كتير

ولكن يبقى ان اناقش نقطة

لو تتذكر لما قلتلك فى موضوع لا اتذكره ان بباوى ينادى بالتاله الاقنومى واتناقشنا فيه

فرحت انت جايبلى لينك عن ختم الروح القدس اى سر الميرون واللى فهمته من الموضوع ده اننا ننال الروح القدس الاقنوم فى الميرون

وبرضه قريت لجورج مش فاكر فين انه بيرفض نظرية القديس غريغوريوس بالاماس مع انه لم يذكره بالاسم ولكنه يرفض التفريق بين الافقنوم وفعله او المواهب

وده نص القديس غريغوريوس اللى انا بدعمه


وهذه الصياغة التي بلورتها كتابات القديس بالماس وقرارات المجامع المذكورة المتفقة مع رأي الآباء القديسين منذ أقدم العصور، تتلخص بأن الله عندما يصنع معنا علاقة لا يشترك معنا بحسب جوهره وليس بحسب أقانيمه الثلاثة بل بحسب قواه أو فعالياته غير المخلوقة. ولذلك فنعمة الروح القدس التي تنحدر إلينا ليست جوهره الإلهي، لكنها أيضاً غير مخلوقة بل هي نعمة إلهية أزلية صادرة عن الجوهر الإلهي وغير منفصلة عنه

ارجو التصحيح لى ان كنت مخطئ

صلواتك

Alexius - The old account
2007-08-10, 09:16 PM
أخي ستيفن أرجو أن تقرأ أيضاً هذا الفصل، شركة الإنسان بالروح القدس مع الله (http://web.orthodoxonline.org/library/theology/Image_of_God_in_The_Human/partakers_of_the_divine_nature.htm) ، من كتاب "الصورة الإلهية في الإنسان (http://web.orthodoxonline.org/library/theology/Image_of_God_in_The_Human/index.htm)" للشماس اسبيرو جبور

أعلم أن عجّزتك بهذه الطلبات ولكن أفضل من أن أقتبس فيكون اقتباسي ناقص فلا يعطي الموضوع حقه...

صلواتك

steven gerrard
2007-08-11, 08:54 AM
شكرا اليكس ولكنى قراته و ذلك من اول مداخلة وفى مداخلتى السابقة تعقيبا على ما قراته فيه وبين الربط بينه وسر اليرون وجورج

اسف لازعاجك

Alexius - The old account
2007-08-11, 06:58 PM
بأن الله عندما يصنع معنا علاقة لا يشترك معنا بحسب جوهره وليس بحسب أقانيمه الثلاثة بل بحسب قواه أو فعالياته غير المخلوقة. ولذلك فنعمة الروح القدس التي تنحدر إلينا ليست جوهره الإلهي، لكنها أيضاً غير مخلوقة بل هي نعمة إلهية أزلية صادرة عن الجوهر الإلهي وغير منفصلة عنه


بانطلاق بالماس من هذا المبدأ، إن نعمة الروح القدس هي فعله الطبيعى

هذا هو المبدأ إذاً ان الروح القدس يحل في المعمّد (نحن هيكل الروح القدس كما يقول بولس ونلبس المسيح في المعمودية) ويعمل فينا الروح القدس وهذا العمل الذي يعمله هو نعمة الروح القدس

فكل ما سلّمنا أنفسنا للروح القدس يستطيع، وهو الكلّي القدرة، أن يعمل أكثر وبهذا يكون نقول على القديسين أنهم قد امتلاؤا من نعمة الروح القدس. والقديسة العذراء مريم والدة الإله كانت ومازالت وستبقى أكثر البشر الذين امتلأوا من نعمة الروح القدس وكانت باكورة المتألهين من جنسنا...

أرجو أيضاً من قد الآباء المتواجدين معنا أن يشاركوا في هذا الموضوع
صلواتكم

الأب سلوان أونر
2007-08-13, 08:18 AM
الله معكم

لقد دخلتم في موضوع لا يمكن شرحه بتعليق، وقبل الدخول في شرحه يجب فهم عدة نقاط للإجابة عنه، مثلاً:

كيف تم الخلق؟
ما هي طبيعة المخلوقات؟
الله صفاته، علاقته مع الخليقة؟؟؟
القديسون والقداسة والروح القدس؟؟؟
أسرار الكنيسة وارتباطها بالروح القدس؟؟؟
وأمور أخرى كثيرة...

الآن أريد التنويه هنا إلى نقطة مهمة جداً جداً: لماذا تتم علاقة الخليقة مع قوى الله وليس مع جوهره؟؟

سأعطي مثالاً: الآباء القديسون تقدسوا بفعل قوى الله (نعمة الله) أم بفعل جوهره؟

طبعاً الجواب بقوى الله لأنه لو كان بجوهره لأصبح جوهر القديسين من جوهر الله ولأصبحوا هم آله أيضاًً، عندها لن يبقى عندنا إله واحد بثلاث أقانيم بل آلهة متعددة أو إله واحد بأقانيم لا عدد لها وهذا مرفوض. وبهذا المنطق رفض الآباء القديسون أي علاقة جوهرية للخليقة مع جوهر الله.

لننتقل لنقطة أخرى مطروحة سابقاً: ما الفرق بين جوهر الله وقوى الله؟؟

هذا سؤال صعب. لأنه حتى الآباء القديسون عندما كتبوا عن الموضوع، كتبوا بحذر وبطريقة تنزيهية، أي جوهر الله هو غير مدرك غير محدود لا مثيل له بكل الخليقة....الخ بكلام آخر هو طبيعته. أما قوى الله فهي التي تربط جوهر الله بالخليقة وبها تتقدس وتتطهر الخليقة...الخ

أرجو أن أكون أضفت نقطة في بحر هذا الموضوع!!!

شكرا للأخ ستيفن لطرح الموضوع

الأب الياس خوري
2007-08-13, 10:55 AM
كما طُلب مني بواسطة رسالة خاصة من الاخ ستيفن ان اتدخل لذلك اسمح لنفسي الحقيرة من التدخل بموضوع كبار الاباء القديسين وعباقرة اللهوت الارثوذكسي
الموضوع مشروح جيدا في الرابط الذي وضعه الاخ الكسي اظن انها محاضرة للاب جورج عطية
ولكن ساوضح الامر بشكل بسيط ومجازي علنا نفهم هدف الاباء
باللاهوت التنزيهي الله بجوهره غير ملموس وغير مدرك ولا يدنى منه ولا يعتريه تحول ( كلمة تحول تعني انه لا يقبل بان يشترك في جوهرة جوهر اخر او طبيعة اخرى من نوع اخر لانه عندها سيطرء تغيّر على جوهر الله وهذا غير ممكن اصلا ) (لذلك اتحاد طبيعة يسوع الالهية مع البشرية كانت بدون استحاله وبودن اختلاط او امتزاج وا تشوش ولكن برباط لاينفك ايضا وهذا ليدل على ان كلا الطبيعتين حافظت كل منها على خصائصها ولم ينشء عندنا جوهر جديد مركب او مخلوط ) ولا ننسى ان هذا الاتحاد حدث بشخص الكلمة يسوع المسيحفقط وما يسميه الاباء الاتحاد الاقنومي )ولا يحدث مع القديسين فمع القديسين يحدث شئ اخر كتالى ولو بتفسير مجازي :
اذا اقتربنا من جوهر الله فسنحترق وسنتبخر كما لو اقتربنا من الشمس فسنحترق ونتبخر ولا يبقى لنا وجود
ولكن نحن نشعر بقوى الشمس الاتية الينا كالضوء والحرارة ونحن نتمتع بها وهي تخلق لنا حياة على الارض
وقوى ( الطاقة ) المنبعثة من الشمس هي صادرة من جوهر الشمس
كذلك الامر عندما يرسل الله قواه غير المخلوقة علينا التي من جوهره هي التي تقدسنا لانه لو ارسل علينا جوهره يكون كانه الشمس تسقط على الارض وانتم تعلمون ماذا سيحدث، ستختفي الارض وكأنها لم تكن.
طبعا التشبيه غير كاف ولا يعطي الموضوع حقه لانه الطاقة الخارجة من الشمس هي ليس كقوى الله وانما هذا مجرد تشبيه مجازي، لكي نتيح فرصة لعقولنا الخشنة التي لم تتأله بعد بهذه القوي ان تعي شيئا ما من عظائم الله التي لا توصف بالكلام .
طبعا هناك فرق بين قوى الله غير المخلوقة وبين الطاقة الصادرة عن الشمس واتحدث عن طريق صدور هذه الطاقة. في الشمس تحدث تفاعلات كيماوية فيزيائية ( تفكيك نووي ) وينتج عنها اشتعال وحرارة اما الله فينج قوى غير مخلوقة من جوهره الالهي الذي لا يدنى منه لكي بواسطتها نتقدس ونتأله وصدور هذه النعم والقوى ايضا غير مدرك انما القديسين الذي كرسوا حياتهم لله يشعرون بها جليا ويشاهدوها اما نحن الخطاه فيسكبها الله علينا لكننا لا نعيها ولا نشعر بها كما هم يشعرون ( في بعض الاحيان وقت الصلاة نشعر بفرح عظيم لا يفسر يكون نتيجة تفاعل قويى الله معنا ) طبعا الموضوع عميق اقرأوا امسية في برية الجبل المقدس بشرح كيف الله يتعامل مع المصلي.

بالمعني الارثوذكسي التأله هو امتلاء من هذه النعم والقوى غير المخلوقة واقتراب من الله بواسطها والتشبه به قدر المستطاع (بالصورة والمثال ) لا تتغير طبيعتنا ونصبح ذو طبيعة او جوهر الله انما نتشبه به محافظين على جوهرنا البشري ولكن بحالة جديدة وهي كالتالي : ( عندما نضع قطعة حديد بالنار تتحول من حالتها الباردة الى حالة تصبح حمراء كالنار وتتحد مع النار وتاخذ منه شكلها الملتهب وفي نفس الوقت هي لا تتحول الى نار وتحافظ على كونها حديد ولا تتحول الى معدن جديد "ربما اقوى" ولكن تبقى حديد واذا نزعناها من النار تعود الى شكلها البارد الذي كان لها قبل، هذا يعني اذا نزع اللله قواه عنا فتكون قد نُزعت القداسة منا اما اذا مَنّ هو علينا بهذه القوى فنصبح على شبه قواه قدر المستطاع )
لعلي استطعت ان اوضح لكم هذا الامر
ومرة اخرى سامحوني لاني تطرقت الى موضوع يخص الكبار

الحقير في الكهنة
الاب الياس خوري

steven gerrard
2007-08-13, 12:15 PM
شكرا لقدس ابى سلوان وقدس ابى الياس على مشاركتهم ومباركتهم للموضوع بحضورهم

ارجو من قدسكم مراجعة اللينكات التالية من المدونة الحرة لموقع دكتور جورج بباوى وهى مواضيع تتحدث عن التاله والشركة فى الطبيعة الالهية وتعليقات الزوار الهامة جدا

يتضح من تعليقات الزوار ان كنيستنا لم ترفض الموضوع بل وافق المجمع المقدس على كتاب طبيعة واقنوم لقدس ابى تادرس يعقوب ملطى ويشرح فيها التاله

المشكلة ان دكتور جورج يستخدم عبارات تحتمل التاويل وزى ما بنقول فى مصر بيلف ويدور وماتخدش منه عباره صريحة ويتلاعب بالالفاظ

http://www.coptology.com/blog/?p=16

http://www.coptology.com/blog/?p=17

http://www.coptology.com/blog/?p=10

اشكر تعب محبتكم

سلام ونعمة

steven gerrard
2007-08-13, 03:06 PM
.
تعبير القدّيس أمبروسيوس الكلمة صار إنساناً ليصير الإنسان إلهاً. فإن ابن الله تنازل، وهو الذي لا طاقة للإنسان على احتمال ملئه، ليسكب نفسه في الإنسان بقدْر ما للإنسان من طاقة على استيعابه


ممكن شرح هذه العبارة للقديس امبروسيوس ( اثناسيوس الغرب ).


في التعليم الإلهي للقدّيس مكسيموس المعترف أن الإله الكلمة، بتجسّده، أعطى الطبيعة البشريّة عطيّة تألّهه. فتجسّدُ الله جعل الإنسان إلهاً بنفس القدر الذي صار فيه الإله إنساناً. لأنه من البداهة القول أن ذاك الذي صار إنساناً، وهو بلا خطيئة، قد ألّه الطبيعة البشريّة دون أن يخسر من ألوهته شيئاً، وأنه رفع الإنسان، بوساطة نفسه، بمقدار ما حطّ نفسه من أجل الإنسان

ارى ان قول القديس هنا قد يوضح اكثر المفهوم الارثذكسى عن التاله وهو بقاء الطبيعة البشرية كما هى ولكن باشتراكها مع الطبيعة الالهية تكتسب بعض الصفات الالهية فبقوله نفس القدر الذى صار فيه الاله انسانا حسم الموقف فناسوت الرب ظل محدود ولم يتحول للاهوت كما قال اوطاخى بل بالاحرى تمجد كما حدث على الجبل وتاله بحسب عدم الفساد


نقطة اخرى قراتها فى مقال لدكتور جورج بتاريخ 4 مايو 2007 يهاجم فيها البابا كعادته ولكن استوقفنى فيها شيئان متضادان

يقول

أن مجد الله واحد ولا يمكن أن ينقسم -مثل كل خصائص اللاهوت- مهما توزع علي الخليقة. ولذلك السبب نفسه فالمجد الذي نأخذه هو مجد نعمة التبني، التي ننشدها في القداسات وصلواتنا الأرثوذكسية. أما ما جاء في العهد القديم فهو خاص بفساد العبادة الوثنية. أما بحسب المنطق اللاهوتي فهو العجز عن استيعاب أن الأقنوم يعلن الطبيعة. فهو ليس أقنوم + طبيعة = الله، بل هو أقنوم يعلن الطبيعة فيه من خلال أعمال "التدبير" أو "الايكونوميا". وهذا يعنى أن شركتنا في أي أقنوم لا تعني استيعاب طبيعة الله بل الشركة بحسب ما أعلن، وحسب ما يعطيه الأقنوم من عطية خاصة مثل التبني والتقديس والحياة الأبدية. كل عطايا الله تعطي لنا من خلال الإخلاء والخضوع والمحبة والتواضع وشركة لا فضل لنا فيها


ويقول ايضا


لا توجد بنوة لها وجود أبدي خارج أقانيم الثالوث. وقد كانت سعادتي لا حد لها عندما وجدت تعبير "النعمة غير المخلوقة" في صلوات تكريس أواني المذبح -فقد كان أستاذنا العظيم البابا كيرلس السادس يصر علي أن نتكلم بما هو موجود في الصلوات- والنعمة غير المخلوقة- هي مثل الحياة الأبدية،


هل هو هنا يومن بالتاله بالاتحاد الاقنومى كما قال فى الفقرة الاولى ام بالنعمة الغير مخلوقة كالقديس بالاماس كما بالفقرة الثانية؟؟؟؟؟؟؟؟

ام يرى ان شركتنا فى الاقنوم هى شراكة خارجية والنعمة الغير مخلوقة هى فعل الاقنوم فينا بمعنى ان التاله بالاقنوم والصفات المكتسبة كالحياة الابدية نطلق عليها النعمة الغير مخلوقة

اترككم مع كتابه الشركة فى الطبيعة الالهية
http://www.coptology.com/Theology/downloads/Participating_in_the_Divine_Nature.pdf

Alexius - The old account
2007-08-17, 10:04 AM
اخي ستيفن شوف القديس يوحنا الذهبي الفم بقول ايه

بالحقيقة أنه لأمر عظيم وعجيب أن جسدنا يجلس في السماء ويتقبل سجوداً من الملائكة ورؤساء الملائكة والشيروبيم والسيرافيم.

صلواتك

steven gerrard
2007-08-17, 11:40 AM
شكرا اليكس عالرد

انتظر تعليقاتك على اخر مداخلتين ان امكنك

سلام ونعمة

Alexius - The old account
2007-08-17, 12:48 PM
وهذا يعنى أن شركتنا في أي أقنوم لا تعني استيعاب طبيعة الله بل الشركة بحسب ما أعلن، وحسب ما يعطيه الأقنوم من عطية خاصة مثل التبني والتقديس والحياة الأبدية.

لا توجد بنوة لها وجود أبدي خارج أقانيم الثالوث. وقد كانت سعادتي لا حد لها عندما وجدت تعبير "النعمة غير المخلوقة" في صلوات تكريس أواني المذبح -فقد كان أستاذنا العظيم البابا كيرلس السادس يصر علي أن نتكلم بما هو موجود في الصلوات- والنعمة غير المخلوقة- هي مثل الحياة الأبدية،
بالنسبة لي، الخاطئ، لا أرى أي اختلاف في التعبيرين فكلاهما يتكلما عن أن التأله هو عطية، نعمة، إلهية. وبواسطة هذه النعمة، التي هي عمل الروح القدس له المجد فينا، نصبح جسد، أعضاء في جسد، المسيح.

وأقتبس أيضاً من نشرة رعيتي:

لا بد من التأكيد على البعد الخلاصي للتأله، وهذا تم في تجسد ابن الله وفي التدبير الذي أتمه على الصليب، اذ لولا هذا العمل لما استردَّ الانسان القوة لكي يبلغ الى المثال الذي دعاه اليه الله منذ بدء الخليقة. بالنسبة الى القديس اثناسيوس الكبير (وآباء القرن الرابع الذين حاربوا الهرطقة الآريوسية) يشكل تأله الانسان حجة رئيسية لألوهة المسيح والروح القدس فيما بعد. يقول القديس اثناسيوس: "لو لم يكن الابن إلها بالحقيقة لما كان الانسان قابلا التأله. لو لم يكن الذي تجسد هو كلمة الله الحقيقي لما اقترب الانسان من الله. لو أن الذي صار انسانا لم يكن خارجا من الآب بالطبيعة ولو لم يكن كلمتَهُ لما صار الانسان إلها. اتحدت الطبيعة الإلهية بالطبيعة الانسانية لكي تنال الثانية الخلاص والتأله" (مقالة ضد الآريوسيين). تجدر الإشارة الى أن الآباء جميعا يشددون على أن الانسان لا يستطيع بقدرته الذاتية تحقيق هذا التأله، ذلك أن التأله "نعمة" من الله.
يعبّر القديس مَكسيمُس المعترف افضل تعبير عن نتيجة تأله الانسان بقوله: "كل ما يملكه الله، ما عدا جوهره، يَصِيره مَن يتأله بالنعمة". ويؤكد الآباء بصورة دائمة على أن نعمة الله لا تعطى جزئيا، بل كاملة. لا ينال الانسان المتأله جزءا من الله او بعضا منه، بل الله كاملا. ولا يعني التأله ذوبان الطبيعة الانسانية واختفاءها، بل يعني تحقيق هذه الانسانية وبلوغها الى هدفها الذي من أجله خلقها الله. أن يصير الانسان كل ما هو الله ما خلا جوهره، يوضحه القديس يوحنا الدمشقي بقوله: "بالنعمة يصير الانسان ما هو المسيح بالطبيعة". اذاً، يصير الانسان بالنعمة ابنا لله في ابنه الوحيد بالطبيعة، يصير الانسان بالنعمة وليس بالجوهر إلها وابنا لله.

وعليه قال القديس يوحنا الذهبي الفم أن جسدنا يُسجد له في السماء... والمقصود هنا هو المسيح بطبيعته البشرية والإلهية يسجد له الملائكة ورؤساء الملائكة.

أي أن كل ما ذكر أعلاه يحقق التأله... بالنعمة، غير المخلوقة، نصبح جسد المسيح الخاص.
صلواتك

الأب سلوان أونر
2007-08-17, 01:19 PM
الله معكم

الكنيسة ترفض أي شركة بين اقنوم الله وبين الإنسان، فالإنسان لا يشارك الله اقنومياً بل بنعمه، وذلك، كما سبق وذكرنا، أنه اذا شارك الإنسان اقنوم الله فإنه يشاركه في ذاته الإلهية فيصبح الإنسان إله، وهذا غير مقبول. لأنه سيصبح لدينا آلهة عديدة. الإنسان يتأله: أي يشارك الله بنعمه (الطهارة، القداسة، السلام...) ليصبح قادراً ومستحقاً للعيش بقربه في الملكوت الآتي.
وحتى يتحقق هذا التأله (المشاركة في نعم الله) يحتاج لجاهد المؤمن وإرادة الله بأن يسكب نعمته عليه.

steven gerrard
2007-08-17, 08:47 PM
اشكر قدس ابى سلوان عالرد

اليكس سوف اقتبس لك اعتراضى على اقوال جورج


هل هو هنا يومن بالتاله بالاتحاد الاقنومى كما قال فى الفقرة الاولى ام بالنعمة الغير مخلوقة كالقديس بالاماس كما بالفقرة الثانية؟؟؟؟؟؟؟؟

ام يرى ان شركتنا فى الاقنوم هى شراكة خارجية والنعمة الغير مخلوقة هى فعل الاقنوم فينا بمعنى ان التاله بالاقنوم والصفات المكتسبة كالحياة الابدية نطلق عليها النعمة الغير مخلوقةالقديس مكسيموس المعترف يقول


كل ما يملكه الله، ما عدا جوهره، يَصِيره مَن يتأله بالنعمةبما ان الاقنوم يحوى كل الجوهر فكيف يقول جورج بالشركة الاقنومية فهو هكذا بدون قصد يقول بالشركة فى الجوهر

قرات فى موضوع التاله للعظيم كيرلس الكبير فى حواره مع تلميذه ارميا حول الثالوث فيقول


اننا دعينا للبنوة الروحية بسبب ان الابن يسكن فينا بدطريقة لا توصف بواسطة الروح القدس

وابينا العظيم اثناسيوس فى الفصل 17 من تجسد الكلمة يقول عن الكلمة


انه كائن فى كل شئ بقدرته وفى ابيه وحده بالطبيعة وان الكلمة رغم انه كائن فى كل شئ بقدرته الى انه خارج كل شئ بحسب جوهره

فمن هنا ارفض راى دكتور جورج الا اذا كان للاقنوم وعلاقته بالجوهر معنى اخر عنده؟؟؟؟؟؟

الأب الياس خوري
2007-08-18, 09:33 AM
الاتحاد الاقنومي الوحيد الذي حصل وحافظت من خلال هذا الاتحاد كل طبيعة على خصائصها هو التجسد الالهي
وهذا كما سبق وقلنا

Minas
2007-08-21, 04:35 PM
بص يا عم ستيفن
أنا هريحك
أولاً جورج بباوي لم يقل كلمة مما قلت أنت
جورج بباوي عميد معهد اللاهوت الأورثوذكسي في كامبريدج و أستاذ زائر في فلاديمير و هولي كروس ، و مؤسس معهد اللاهوت الأورثوذكسي في إينديانا بالولايات المتحدة و هو أكبر من أن يتكلم عنه أي أحد ، و لا يوجد لاهوتي عربي في وزنه .
يمكنك التأكد من خلال كتاباته :
www.coptology.com
و إليك سيرته الذاتية و الجوائز التي حصل عليها بسبب ترجماته :

http://www.orthodoxonline.org/forum/img-content/imgcache/2009/05/3.jpg

جورج حبيب بباوي

George Habib Bebawi

Education:

1961 – Coptic Orthodox Theological College, Cairo, Egypt
B.D.
1970 – University of Cambridge, Cambridge, England
MPh The Origin of Christianity in Egypt
Ph.D. Thesis title: Some Aspects of the Sacramental Theology of The Coptic Church ********s:

English, Arabic, Coptic, Aramaic, Greek, Syriac, Hebrew, Persian, French and Latin Work Experience:

2000-2004, Institute for Christian Orthodox Studies
Director of Studies Cambridge, England
2000-2004, Faculty of Divinity/ Cambridge Theological Federation, University of Cambridge, Cambridge, England
Lecturer in Islam and Eastern Christianity
2000-2004, Centre for Advanced Religious and Theological Studies (CARTS), University of Cambridge, Cambridge, England
Project Director, the Jewish Roots of Christian Worship
1985-2000, Lecturer, Church History, Patristic Studies, Islam University of Nottingham, St. Johns College, Nottingham, England
1988, United Presbyterian Church California, USA
Guest Professor of Contemporary Theology
1984-1985, Selly Oak College, Birmingham, England
William Paton Fellow
1975-1984, Middle East Council of Churches, Cairo, Egypt
Executive secretary, Department of Theological Concerns
1982-1983, Coptic Catholic Seminary Ma’adi, Egypt
Lecturer in Early Church History and the Modern History of Egypt
1975-1977, Coptic Orthodox Theological College Cairo, Egypt
Dean
1973-1975, University of the Holy Spirit Kaslik, Lebanon
Lecturer in Church History and Eastern Christian Worship
1970-1973, Coptic Orthodox Theological College Cairo, Egypt
Lecturer in Theology and Church History
1961-1965, Coptic Orthodox Theological College Cairo, Egypt
Lecturer in Church History and Patristics Subjects Early Church History from the New Testament to 451


The History of Christianity in Egypt from the Beginning to the Ottoman Conquest of Egypt
History of Christian Doctrines
Patristic Theology
Systematic and Historical Theology
Islam
Judaism
Inter-faith Dialogue: Christianity, Islam and Buddhism Church Membership


1957-1984, The Coptic Orthodox Church
1984-2004, The Russian Orthodox Church, Moscow Patriarchate Ecumenical Responsibilities


1973-1983, Co-Secretary of the Coptic Orthodox/Roman Catholic International Committee for Theological Dialogue
1974-1984, Coptic Orthodox Representative at the Pro Orienta in Vienna
1977-1984, Coptic Orthodox Representative at the World Council of Churches General Assembly and other work groups of Faith and Order, and Christian Education
1984-1988, Co-Chairman and Lecturer on the annual Course of Christian Spirituality at the Multi-Faith Centre, Selly Oak, Birmingham
1985–1988 Sigma Society for Psychotherapy and Meditation, Manchester, England Publications The Fathers of the Church:


Translation into Arabic from Greek, Published in Cairo, Egypt by Patristic Studies Publications: The letters of Ignatius of Antioch, 1972, pp150

St. Cyril of Alexandria:

Scholia on the Incarnation, 1972, pp 75
Commentary on the Gospel of St. John, Chapters 1-11,
Volume One, 1974, pp 255
Commentary on the Creed, 1977, pp 64
Christ is One, 1977, pp 59 St. Athanasius of Alexandria:

Contra Apollianrius, I & II, 1977, pp150
The Letters to Serapion, 1978, pp 92 Patristic Studies in Arabic – All were published in Cairo, Egypt
by Patristic Studies Publications:

A Patristic Commentary on the Lord’s Prayer, 1972, pp 132
Why Was Jesus Baptized? 1973, pp 45
Man, the Image of God: A study in the Bible, St. Athanasius and St. Cyril of Alexandria, 1974, pp 205
A Patristic and Historical Commentary on the Lima ******** of the WCC, on Baptism, the Eucharist and Ministry, 1979, pp 105
Sin and Redemption, A Study of the ‘De Incarnatione’ of St. Athanasius, 1980, pp 89
Baptism in the Universal Church in the First Five Hundred Years, 1980, pp 154 Studies in Church History in Arabic:

Women in the Early Five Hundred Years of Eastern Christianity, the Middle East Council of Churches, Beirut, Lebanon, 1979, pp 55
The Origin of Christianity in Egypt, Patristic Studies Publications, Cairo, Egypt, 1977, pp 230
The Minority Mind: the History of Persecution and National Reconciliation During the National Struggle of Egypt Since 1919. No publisher listed due to the nature of the book, 1980, pp 400
The Arab Conquest of Egypt and the Conversion of the Copts to Islam. No publisher listed due to the nature of the book, 1988, pp 320 Articles in English – Booklets for the B.Th and the M.A. in Theology and Ministry at St. John’s College and the Open University. All were published as part of the inter publications of St. John’s College, Nottingham, England:

The Life and Death of Communities, Persecution and Survival: A Basic Reading in Early Church History and the Contemporary Church of England, 1986, pp 100
Political and Social Background of the Arian Rejection of the Homoousious, 1986, pp 54
Office and Charisma: the Plight of Montanism, 1988, pp 70
Does History Repeat Itself? A Historical and Social Assessment of Gnosticism and the New Age, 1989, pp124
The Councils of the Ancient Church: Their History and Significance, 1988, pp 80
The History of the Doctrine of the Trinity from the New Testament to Richard of St. Victor, 1989, pp 79 Studies in Church History in English:

The Bishop in the Coptic Church, Society for Promotion of Christian Knowledge (SPCK). Ed. By Moore, 1982, pp 25
Copts and Islamic Fundamentalism Since 1952, Dictionary of Eastern Christianity, Blackwell, 1999, pp 6 Studies in Patristic Theology and Liturgy, in English:

The Supremacy of Some Churches Over Others, Pro Oriente, 1979, pp 27
The Crown of Life: An Orthodox Perspective, Ecumenical Review, 1981, pp 23
The Dynamics of Salvation in St. Athanasius of Alexandria, Sobornost, 1987, pp 26
The Creed and Celebration of Faith in Eastern Orthodox Worship in Foundation ********s of Faith, Ed by Cyril Rodd, T&T Clark, 1987, pp 27
Atonement and Mercy: Athanasius, Anselm and Islam, Atonement Today, Ed by L. Goldingay, SPCK, 1995, pp 25
The Coptic Liturgy, Dictionary of Eastern Christianity, Blackwell, 1999, pp 9
The Bible in the Eastern Church, The Illustrated Oxford Dictionary of the Bible, Oxford University Press, 2000, pp 11 Studies in inter faith dialogue, in Arabic - No publisher listed due to the nature of these books:

Does Christianity Believe in One God? Cairo, Egypt, 1977, pp 66
Is the Crucifixion a Legend of a Historical Fact? Cairo, Egypt, 1997, pp 8
Dialogues on the Trinity, Cairo, Egypt, 1999, pp 230 Translation from Coptic to Arabic, Published by Philoptron, Cairo, Egypt:

The Letters of Abbot Sophronius of Upper Egypt: The Eucharist, 1988, pp 25
Resurrection and the Church – The **** of Christ, 1999, pp 36
The Holy Trinity and the Joy of the New Creation, 2001, pp 80 Translation from English to Arabic:

Being As Communion, by John Zizioulas, the Patristic Centre, Cairo, Egypt, 1989, pp 95 Research in Progress:

The Jesus Prayer and Mantras: A Study of Buddhism and Eastern Christianity
The Atonement, the Sacraments – East and West
Christian Mysticism and Muslim Sufism The Jewish Roots of Christian Worship Project:

The priesthood of Melchizedeck in Judaism and ancient Christianity
The Sanctuary and altar in early Christianity
The veil of the Temple – The curtain in the Coptic and Byzantine traditions
The Holy of Holies in the Oriental Christian Tradition
Wisdom in Early Desert Monastic Literature Supervision of Ph.D. Dissertations


James Tebbe, Christian ******ures in Muslim Culture, in the Work of Kenneth Cragg: A thesis submitted to the Open University. Passed 1997
Craig *****, The New Testament Canon, Revelation and Truth in Justin Martyr and St. Irenaeus. University of Nottingham. Passed 2001 PhDs. under supervision:


Jonathan Tallon, A Study on Justification by Faith in the St. John Chrysostom’s Homilies on Romans and Galatians. University of Nottingham
Pedr Backley, Origins and Development of Snaja Yoge, Open University
Bantoon Boon-itt, The Encounter Between Thai Buddhism and Christianity in Thailand. University of Nottingham
Andrea Z. Stephannous, Religion and Politics in the Middle East, University of Manchester Pastoral Responsibility


1985-1999 Spiritual Director of students and priests in the Church of England, St. John’s College, Nottingham, England Curriculum Development

Curriculum for the Diploma in Theology and Ministry/Certificate in Theology and Worship (CTW). Thematic courses aimed at integrating theology, church history and liturgy. The courses covered the doctrine of God, Christology, the Holy Spirit and the sacraments. University of Nottingham, Nottingham, England
Awards


Coptic Patriarchal Prize for Church History, for ‘The Historical Roots of Egyptian Monasticism’ – Coptic Orthodox Theological College, Cairo Egypt, 1957
Hort Prize for the ‘English Translation of the Coptic Gnostic Gospel of Philip of Nag-Hammadi’ – University of Cambridge, Cambridge, England, 1967 References


Dr. Sebastian Brock
Professor of Syriac Studies
Department of Oriental Studies
Oxford University
12 Richmond Road
Oxford, England
Tel. 011-44-1865-559-826
Bishop Basil of Sergievo
Assistant Bishop of the Russian Orthodox Church in Great Britain
Chairman, Institute for Christian Orthodox Studies, Cambridge
94 A Banbury Road
Oxford, England
Tel. 011-44-1865-512-701

Dr. Nicholas de Lange
Professor of Hebrew and Jewish Studies
Faculty of Divinity
University of Cambridge
West Road
Cambridge CB3 9BS
England
Tel. 011-44-1223-763-017


و إذا أردت ممكن أرسل لك رسائل كاليستوس وير عنه
ثانياً أنت تقول مصطلحات لا تدركها
لا يوجد شيء اسمه تأله أقنومي ، هذا اصطلاح مبتكر مثل أن تقيس مثلاً الكتلة بوحدة الزمن
النقطة الأهم
أنت كقبطي - و هو ليس تقليل من شأن أحد- ليس لك نفس الخلفية الثقافية التي لمكسيموس المعترف و بالاماس ، و أنا نفسي بعد دراسة عميقة جداً لكتابات هؤلاء ، أخذت زمن ضخم جداً مكرساً فترات طويلة لا أفعل فيها غير دراسة نصوصهم
أخرج لك باستنتاجين :
1- ليس كل من يتكلم في مسألة الجوهر و القوى بغض النظر عن إنتمائه الكنسي يعتبر مدرك للموضوع ، و هو الأمر الذي أطالب أولاً به كل من يرى إنه جدع و عاوز يشارك إنه يسأل نفسه هل درس نصوص التقليد أم اكتفى بالكتابات التي تعلق على التقليد؟
2- و هي النقطة الأهم ، التأله و علاقة الإنسان بالله يجب أن نحياها لا أن ندخلها في مكنة العقلانية ، و لذلك فليس من منفعة الأقباط اليوم أن يقفزوا إلى ما بلغه بالاماس و المعترف و ديونيسيوس المنحول و غيرهم. انت أساساً مش عارف يعني إيه تأله ، و مش عارف يعني إيه أقنوم ، يبقى ابتدي من الأول...
و لذلك كل ما أستطيع اليوم أن أقوله لك و تستوعبه هو إنه لا يوجد في الله طبيعتان مركبتاه ، بل التمييز بين الجوهر و القوى هو على صعيد التأمل و هو كما قال بالامس نفسه هو فكرينزه الثالوث بحيث أن يجمع المتناقضات.
فاترك هذا الأمر و خذ السلم من الأول صح ، الجوهر و القوى ليس له علاقة بحقيقة أن الطبيعة الإلهية واحدة ... هي مسألة تأمل الوجود الإلهي ، وجوده الثالوثي الغير مقرب منه و الوجود بين الخليقة ...
كفاية عليك إنك تعرف إن الطبيعة الإلهية واحدة
و اسأل نفسك ماذا تتناول و ماذا أخذت في المعمودية...
أنبا بيشوي اليوم يلعب لعبة في منتهى الخبث و الدهاء و هو أنه يخدع الناس و الأروام أيضاً في نفس الوقت
فهو يخدع الأروام بقوله أنه يقصد أن يفرق بين الجوهر و القوى ، و في نفس الوقت يخدع الأقباط بقوله الأروام يقولون قولنا بالتفريق بين الجوهر و القوى ، ثم يشرح الأمر أن القوى ليست الطبيعة الإلهية و يمكنك مراجعة رسالتي السابقة التي رددت فيها على الأخ شريف.
الطبيعة الإلهية واحدة و هي التي تجسدت بأخذها جسد من والدة الإله ، و الطبيعة الإلهية متحدة بالخبز و الخمر المتحولان على المذبح ، و هي أقنوم الروح القدس الحال في المعمودية
و لأني الوحيد اللي ممكن يفيدك لأني ببساطة داخل الوسط القبطي و لم أفوت كتاب قبطي لم أقرأه بحكم انتمائي القديم، يمكنني إفادتك بشكل غزير بما يتناسب مع خلفيتك التي لا يعرفها الإخوة الشوام هنا في المنتدى.
تذكر دائماً إن المسألة أولاً و أخيراً في حياتنا هي هدف واحد ، الله ... و ليس النزاع العقلاني
أنا قبل كدة نشرت إيميلي و المسنجر و الحركات دي كلها ، ابقى راسلني و أنا تحت أمرك
تحياتي في الرب
ميناس

Minas
2007-08-21, 04:48 PM
بالمناسبة ، لو عاوز تفرد موضوع في المنتدى عن جورج بباوي يا ريت أنا معنديش مشكلة
لأن إلصاق التهم عن جهل هو خطيئة كبيرة جداً

cherifhani
2007-08-21, 05:47 PM
"الطبيعة الإلهية واحدة و هي التي تجسدت بأخذها جسد من والدة الإله ، و الطبيعة الإلهية متحدة بالخبز و الخمر المتحولان على المذبح ، و هي أقنوم الروح القدس الحال في المعمودية"
وهل يعلم الأقباط أو الأروام بعكس ذلك؟؟؟؟
اما بالنسبة للأنبا بيشوي : من قال إنه يفرق بين الجوهر والقوى ويفصل بينهما ؟؟؟
القوي هي الامتداد الطبيعي للجوهر وهي مثله غير مخلوقة أزلية
بتعبير بسيط هي بعد آخر منظور وملموس ومحسوس للجوهر الذي لا يخترق
وبالنسبة للأستذ ميناس
أنا أظن أنك من الأسكندرية مثلي
يممكن أن نتقابل لأستزد من علمكم الغزير حيث أنني من محبي المعرفة من مختلف مناهلها وعلى ما أحسب سيادتكم نبع كبير من المعرفة وإن اختلفت رؤانا أو التبست علىّ بعض المفاهيم
برجاء موافاتنا بوسيلة مباشرة للاتصال

Minas
2007-08-21, 06:22 PM
لأ الحقيقة أنا مش من الإسكندرية
أنا من القاهرة
و يمكنك إضافتي على المسنجر
أما بالنسبة للأنبا بيشوي فأنا ممكن أنشر رسالته اللي حاول يبعتها على موقعنا أربيبل يقول فيها صراحةً هذا الأمر
و يبدو إنك مش متابع كتابات أنبا شنودة في موضوع رفض الشركة في الطبيعة الإلهية و اتهامنا بالشرك
فقد نشرنا كلماته أكثر من مرة
و في كل الأحوال أهلاً و سهلاً بك
minas_alexandrinus@yahoo.com

Alexius - The old account
2007-08-21, 06:24 PM
"الطبيعة الإلهية واحدة و هي التي تجسدت بأخذها جسد من والدة الإله
عزيزي شريف هذا خطأ بالتعبير عن الإيمان، وكفر، إذ أن الطبيعة الإلهية لم تتجسد ولكن الأقنوم الثاني، الكلمة، هو الذي تجسد وأخذ من العذراء مريم والدة الله جسداً، طبيعة بشرية كاملة، وضمّها إلى أقنومه الإلهي وأصبح الكلمة هو أقنوم كلتا الطبيعتين، يحوي كلتا الطبيعتين، بدون امتزاج ولا انفصال ولا انقسام ولا تشوّش....


أرجو أن يكون الحوار هادئ بينك وبين أثناسيوس
صلواتكما

cherifhani
2007-08-21, 06:37 PM
شكرًا للإيضاح قصدت الكبيعة الإلهية للأقنوم الثاني اتخذت جسدًا خاصًا بها (تجسد الكلمة)
شكرًا للتدقيق

Minas
2007-08-21, 06:39 PM
يا أخ أليكس الجملة التي تراها كفر مذكورة نصاً في الفصل الثاني من شرح رسالة العبرانيين للقديس كيرلس الكبير مجلد آباء اليونان 76
و في تعليقه أيضاً على آية رومية 9 : 5 - 6
أنا لا أتخدم إصطلاحات من ابتكاري
الطبيعة الإلهية = OUSIA H THEIAS
أنا لا أتكلم عن الجوهر من الزاوية الثالوثية
و لما أقول إن الهومو - أوسيوس هو المتجسد أي أن الجوهر الإلهي هو المتجسد
و هو تعبير معروف بالإنجليزية :
Synthesis of Double consubstantiality
الجملة سليمة و لا تسئ فهمها رجاءً

Minas
2007-08-21, 06:59 PM
طبعاً الأقنوم الثاني هو المتجسد فقط

cherifhani
2007-08-21, 07:04 PM
اتحادنا بالمسيح :
يلزمنا أولاً أن نتكلم عن التجسد حيث يعلمنا القديس كيرلس الكبير أن بطن العذراء هي المعمل الإلهي الذي للطبائع الذي اتحدت به الطبيعة الانسانية المستمدة من أنسجة وخلايا رحم العذراء (الناسوت) مع الطبيعة الإلهية للابن – اللوغوس- الاقنوم الثاني المساوي لباقي الأقانيم في الجوهر ( اللاهوت) وقد عبر عمود الدين عن هذا الاتحاد بأشهر عبارة لاهوتية أرثوذكسية : طبيعة واحدة (ميافيزيت) لله الكلمة المتجسد , وميافيزيت في الأصل اليوناني أي طبيعة واحدة( بعد الاتحاد) من أصل اثنين (قبل الاتحاد) وتختلف عن مونوفيزيت التي تعني الطبيعة الأحادية.
كما مثـَّل قديسنا هذا الاتحاد بمثل الحديد المحمى في النار أي أن اللاهوت مثل النار والناسوت مثل الحديد حينما يتحدان يصبح الحديد مشتعل كما أن الكلمة متجسد وبالتالي حينما نستخدم المطرقة فأن الطرق يقع على الحديد المشتعل لكن الذي يتأثر هو الحديد ويلتوي تحت المطرقة وهكذا بالنسبة للكلمة المتجسد فإن الآلام والموت وقعا على هذه الطبيعة الواحدة لله الكلمة المتجسد لكن اللاهوت لم يمت ومات الناسوت وانفصلت النفس (المكون الأول للناسوت) عن الجسد (المكون الثاني للناسوت) لكن بقي اللاهوت متحدًا بكل من النفس والجسد ومن هنا لا يمكن أن نقول أن اللاهوت قد مات ونفس هذا المبدأ والمنطق اللاهوتي ينطبق على سر الافخارستيا فاللاهوت لا يؤكل كما أن اللاهوت لا يموت ولكن الذي نأخذه في الإفخارستيا هو الطبيعة الواحدة لله الكلمة المتجسد ( وهو التعليم المسلم لنا من الآباء من أيام مارمرقس إلى عهدنا الحالي كما هو مثبت بتعاليم البابا وصاحب النيافة الأنبا موسى أسقف الشباب وباقي آباء الكنيسة) وتعتبر تعاليم القديس كيرلس الكبير التي تمسكنا بها طيلة عشرين قرنًا هي الأساس الذي قامت عليه كل الحوارات اللاهوتية في عهد قداسة البابا حيث اتفق اللاهوتيون من العائلتين الأرثوذكسيتين أن اتحاد اللاهوت بالناسوت هو اتحاد اقنومي ( على مستوى الأقنوم "الهيبوستاسيس" –الصفة الذاتية للجوهر الإلهي"أوسيا") واتحاد طبيعي ( على مستوى الطبيعة الإلهية والناسوتية- فيزيس)
ولكن يجب علينا أيضًا أن نتعرف على هرطقتين أساسيتين فيما يخص التجسد:
+ هرطقة نسطور: زعم أن اللاهوت يحل أحيانًا على الانسان يسوع ويمنحه قوة لصنع المعجزات ولكن في أحيان أخرى يتخلى عنه ويتركه وحيدًا ليتألم ويصلب وتعلل بذلك بأن المسيح قال خذوا كلوا هذا هو جسدي واستنتج هو من تلك الآية أن في هذه اللحظة كان اللاهوت مفارقًا للناسوت, وهذه بدعة خطيرة نهدم عقيدة الفداء من الأساس إذ أن المصلوب هنا انسان عادي وليس إله وبذلك يصبح موته غير مجدي و لا يحيينا ولا يجددنا ولا يغفر خطاينا وتلك البدعة تسمى بالدايفيزيت أو بدعة الطبيعتين ,
وهنا يجدر بنا أن نفهم هل كان المسيح يقصد بقوله خذوا كلوا هذا هو جسدي أن جسده منفصل عن لاهوته!! قطعًا لا ولكنه يقصد هنا جسدي الظاهر أمامكم وذلك كما عبر الوحي الإلهي على لسان بولس الرسول : عظيم هو سر التقوى الله ظهر في الجسد, ومن هنا لا يمكن أن ننتزع تلك الآيه من سياقها فالجسد هنا اشارة للطبيعة الواحدة لله الكلمة المتجسد ,ولم يقل المسيح خذوا كلوا هذا هو لاهوتي لأنه في هذه الحالة ينفي ما هو ظاهر أمامهم ويجعل كل من يسمعه يعتقد أن هذا الجسد ما هو إلا خيال وهو ما نادى به أوطاخي في هرطقته, فالمسيح ومن بعده البابا شنودة حينما يقولون خذوا كلوا هذا هو جسدي يرسخون العقيدة الأرثوذكسية ضد كل ما من شأنه الإيحاء بأن جسد المسيح خيالي أما نسطور حينما يتمسك بهذه الآية وحدها فإنه هنا يستحق الحرم والقطع لهرطقته.
+ هرطقة أوطاخي: قال أن اللاهوت ابتلع الناسوت مثل المحيط الذي يبتلع نقطة خل وبهذا يصبح جسد المسيح خيالي والذي مات على الصليب خيال والفداء كله عبارة عن مسرحية درامية لا تحقق المصالحة بين الانسان والله في شخص المسيح ونتيجة لسوء التفاهم الكبير الذي حصل في مجمع خلقيدونيا وتدخل الأهواء الشخصية والأغراض السياسية فقد تم اتهامنا بالأوطاخية لمدة خمسة عشر قرنًا حتى أتى قداسة البابا وقام بتوقيع العديد من الاتفاقيات اللاهوتية بحرم كل من ينادي بتعاليم كل من نسطور وأوطاخي وأتباعهم وبهذا نجح في نزع وصمة الأوطاخية عن الكنيسة القبطية وشقيقاتها بعد اقناع أخوتنا من الأرثوذكس الخلقيدونيين بسلامة عقيدتنا اللاهوتية وذلك من خلال العديد من المشاورات المناقشات المتعمقة استمع فيها العالم أجمع لعقيدة الأقباط وباباهم حتى اقتنعوا بأرثوذكسيتها.

ولكن ماذا عن اتحادنا نحن بالله ؟ ردد البعض إن اتحاد البشر بالله هو مثل اتحاد الناسوت باللاهوت اتحاد على مستوى الطبيعة متعللين بذلك بعبارة القديس أثناسيوس ومن قبله إيريناؤس وغيرهم: كلمة الله صار جسدا لكي يؤلهنا نحن (تجسد الكلمة54-3) ويلزمنا لكي نفهم هذه العبارة ألا ننتزعها من سياقها والله يعيننا على توضيح معناها في النقاط التالية:
أولاً: معنى آلهة كما هو واضح من الكتاب المقدس يفهم بمعنى السيادة والكرامة والتقديم في القيادة مثل قول الله لهرون عن موسى إنه يصير إلهًا له والمسيح يقول أنا قلت أنكم آلهة وبني العلى تدعون
ثانيًا: إن اتحادنا بالمسيح هو على مستوى النعم والقوى والطاقات كما يقول القديس كيرلس الكبير: " الكلمة قد صار مثلنا لكي نصير على مثاله بقدر ما أن هذا مستطاع لطبيعتنا وعلى قدر ما يسمح بذلك تجديدنا الروحي بواسطة النعمة ". ومن هنا يتضح أننا في إيماننا المسيحي شركتنا مع الله ليست لمجرد اكتساب الفضائل ولكن لنكون قديسين كما أن الله قدوس بالنعمة التي نأخذها منه وليس بالحلول الجوهري.
ثالثًا : لقد ميز - ولم يفرق - القديس أثناسيوس بين جوهر الله وقدراته ونعمه حين قال : الله حاضر في كل الاشياء بقدرته فقط ...إلا أنه كائن كلية في أبيه وحده ( تجسد الكلمة 17/1) وهو ما يوافق أيضًا القديس باسيليوس الكبير وهذا يذكرنا بمعجزة شفاء المرأة نازفة الدم حيث شعر المسيح بقوة تخرج منه للشفاء ولم يحل إقنوميًا في جسدها.
رابعًا : بقي الإيمان المحفوظ في كنيستنا على بساطته في عدم الخلط بين الأمور وإدراك حقيقة نعمة الإفخارستيا وأننا لا نصير شركاء في الجوهر الإلهي بالتناول ,ولكن في الغرب في القرن الرابع عشر ظهرت الحاجة لصياغة للفكر الأرثوكسي" البيزنطي" بخصوص الإفخارستيا عن طريق الأب إغريغوريوس بالاماس ( وهو معتبر من كبار قديسي الكنيسة الأرثوذكسية الخلقيدونية) حين قال :أننا نشارك في الطاقات الإلهية (إنرجيا تو ثيئو) و هي غير مخلوقة مثل الجوهر ولكنها ليست الجوهر
خامسًا : يجب أن نفهم المعنى الحقيقي للآية التي تقول :" شركاء الطبيعة الإلهية", فهي شركة في المواهب والنعم والقوى ويمكن أن نفهم هذه الآية بهذا المثل : لنفترض أن رجل غني جدًا اشترى محلاً وأوكل إدارته لشخص فقير فهل نستطيع أن نقول أنه شاركه في أصل وملكية المحل !!! وجدير بالذكر أن النص اليوناني لا يحمل معنى (في الطبيعة الإلهية ) ولكن (للطبيعة الإلهية)
سادسًا : ما يقال عن شركة الطبيعة الإلهية يقال أيضًا عن الآية التي تقول :" أما نحن فلنا فكر المسيح" فلا يستطيع أحد أن يزعم أن فكرنا صار أو سيصير على مستوى فكر المسيح الذي به خلق العالمين والمذخر فيه كل كنوز الحكمة ولكننا نقول أن الله يمنحنا الحكمة والبصيرة كل واحد بحسب مستواه حتى نستطيع أن نفهم تعاملات الله مع البشر وندرك رؤيته الخلاصية للبشر كما يمنح الذكاء والعلم حتى لمن كانت صورة الله مشوهة فيهم ( غيرالمؤمنين)
سابعًا: تمسك الأقباط بالمبدأ اللاهوتي الوارد في إنجيل يوحنا في الإصحاح الأول :" الكلمة صار جسدًا وحل فينا" ( كما هو وارد في النص اليوناني والقبطي وكما نرتل في مرد الإنجيل لعيد الميلاد وليس بيننا كما هو وارد بالترجمة البيروتية) والآية مكونة من جزئين :
* صار جسدًا : أي اتخذ جسدًا خاصًا له واتحد به اتحادًا طبيعيًا أقنوميًا بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير
* حل فينا: حل هنا بمعنى نصب خيمته بين ظهرانينا أو سكن ( في الأصل اليوناني : اسكينين) وهو نفس الفعل المستعمل في الآية التي تصف بيت الرب : "هوذا مسكن الله مع الناس" والسكن غير الاتحاد أي المسيح بوجوده فتح الطريق أمام البشر لكي يسكنوا مع الله ويسكن الله معهم ويتحد معهم على مستوى القوى (انرجيا) والنعمة (خاريس ) وليس بالطبيعة (كاتا فيزين) ودائماً يجب أن نميز–ولا نفرق- بين الجوهر( أوسيا) من ناحية والقدرة والطاقة (انرجيا) أو النعم (خاريس) من ناحية أخرى كما نفهم من البابا أثناسيوس الرسولي. بالإضافة أن في المسيح الذي حل كل ملء اللاهوت جسديًا وهو ما لم يكن كما الحلول في القديسين ( من تعاليم آباء الكنيسة)
++ في الواقع يتكلم الانجيل عن شركة المؤمنين مع المسيح بصيغة الفعل اجتمع (سينديسمو) وهي ذات الصيغة التي استعملها بعض الآباء السابقين على نسطور مما يحمل شبهة النسطورية ( وهو ما أوقع البعض في البدعة الحديثة التي تفترض أن اتحاد الله بالكنيسة هي اتحاد طبيعي مثل اتحاد الناسوت باللاهوت) بالإضافة لأن بعض الآباء استعملوا صيغة ( امتزج) وهو ما يحمل شبهة الأوطاخية ولكننا بعد صياغة الإيمان المسيحي مع البابا كيرلس عمود الدين أصبح من غير المقبول استخدام صيغتي ( امتزج) و( اجتمع ) في التعبير عن اتحاد اللاهوت بالناسوت خشية الوقوع في هرطقتي نسطور أو أوطاخي مع تسليمنا الكامل بأورثوذكسية إيمان هؤلاء الآباء العظام ولكن التطور اللاهوتي ألزمنا باستخدام صيغ أكثر دقة.

Minas
2007-08-21, 07:33 PM
يا أخ شريف انت بتقص و تلزق أي حاجة كدة؟
فيه كلام غير مسيحي كثير في المشاركة دي
و ممكن نتناقش فيه
و لكن الحقيقة النقاط ديه طرحها ناس كتير هنا و نشرنا كتابات كثيرة
لا يوجد في اليونانية ما يسمى بالميافيزيت ، هذا هراء
تعبير القديس كيرلس غير كدة خالص
أما أنبا شنودة فهو أوطاخي لا غش فيه و هو قالها علناً
we are monophysites but you misunderstood us
أما بالنسبة للتأله ، فقل لي أين الآباء في مقالتك اللي فاتت؟ مش هتلاقي
تعالى أسألك سؤال بسيط
ماذا تتناول على المذبح ؟
ناسوت أم لاهوت أم ناسوت متحد باللاهوت؟

Minas
2007-08-21, 07:35 PM
أتمنى أن تقرأ ما نشرناه من تعاليم أنبا شنودة الحديثة و الردود عليها
و أحيلك أيضاً إلى ما نشرناه من نبذ عقيدة القديس كيرلس على يد الهراطقة ساويرس و ديسقورس و فيلوكسينوس

Minas
2007-08-21, 07:46 PM
معلش يا جماعة أنا مش هرد عالكلام دا لأنه تم إفراد مواضيع كاملة عليه و قتلناه بحثاً
مش هنقعد نعيد و نزيد
تحياتي
ميناس

cherifhani
2007-08-22, 11:40 AM
إذا كان العزيز أثناسيوس يقول إنه لا توجد في اليونانية تعبير ميافيزيت فكيف وافق أساطين الكنيسة الأرثوذكسية الخلقيدونية على هذه الصيغة عام 1990
أما بالنسبة لوجود اقتباسات ابائية في مقالي السابق على ما أظن غني اقتبست من القديس أثناسيوس وبالاماس
أما بخصوص وصف ديوسقوروس بالهرطوقي ؟؟
فمن أين أتيت بهذا الوصف
فمن المعلوم أ ن ديوسقوروس تم حرمه (تجاوزا) لسببين لا علاقة لها بالعقيدة: تجرأ وحرم بابا روما- دعي ولم يحضر للمجمع
أما بالنسبة للنقاط التي طرحتها فهي مرقمة للتسهيل
ويمكن لسيادتكم مناقشتها معي نقطة نقطة أو ارسال لينكات بالإعتراضات إن وجدت أو الأخطاء إن ظهرت
صلي لأجلي

cherifhani
2007-08-22, 11:51 AM
ما نأخذه في الافخارستيا بحسب النص الليتورجي القبطي
لاهوت الكلمة متحد بالناسوت بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير (تشويش)

cherifhani
2007-08-22, 02:10 PM
وأين هو الكلام الغير مسيحي

Abu Julian
2007-12-28, 02:24 PM
بالمعني الارثوذكسي التأله هو امتلاء من هذه النعم والقوى غير المخلوقة واقتراب من الله بواسطها والتشبه به قدر المستطاع (بالصورة والمثال ) لا تتغير طبيعتنا ونصبح ذو طبيعة او جوهر الله انما نتشبه به محافظين على جوهرنا البشري ولكن بحالة جديدة وهي كالتالي : ( عندما نضع قطعة حديد بالنار تتحول من حالتها الباردة الى حالة تصبح حمراء كالنار وتتحد مع النار وتاخذ منه شكلها الملتهب وفي نفس الوقت هي لا تتحول الى نار وتحافظ على كونها حديد ولا تتحول الى معدن جديد "ربما اقوى" ولكن تبقى حديد واذا نزعناها من النار تعود الى شكلها البارد الذي كان لها قبل، هذا يعني اذا نزع اللله قواه عنا فتكون قد نُزعت القداسة منا اما اذا مَنّ هو علينا بهذه القوى فنصبح على شبه قواه قدر المستطاع )
مباركة يدك التي خطت هذا الرد الجميل، أيها الأب الجليل والعظيم. بل اسمح لي أن أضمك إلى أولئك الكبار....
يذكرني حديثك بحالة آدم وحواء قبل السقوط... كيف كانا متأججين من نعمة الله... وكيف عرفا أنهما عريانيين حين زوال النعمة عنهما....
فقد انخدعا بكلام الحية بأنهما سيصيرا مثل الله (من جوهر الله) إن أكلا من الشجرة... أرادا الاقتراب أكثر (بدون نعمة الله)، فاحترقا!.... وبالنعمة كان لهما دنو منه (يرونه ويحادثوه، ويتدلون في حضنه الإلهي)....
والآن بنعمة الرب يسوع عاد النور إلى بشريتنا المظلمة.... مع أن الكثير منا ما زال يحتفظ طواعية ببقع من عالم الظلمة (والتي ليس بمقدوره الخلاص منها بسبب تعلقه شهوات هذا العالم)... وهذه البقع تعود ملكيتها لملك هذا الدهر، ولذلك له حقوق عندنا يطالب بها... ولهذا تصيبنا الأوجاع بسبب الشهوة التي تمتلكنا...
طوبى للقديسين الذين الذي بصبرهم أنارت كل خلية من بشريتهم بنعمة الله، ولم يبقَ للشرير ما يطالب به فيهم (ليس له عليهم شيء)...
أشعل يارب الفتيلة المدخنة فينا من جديد، وأججنا بنار محبتك، وأنر عقلنا وجسمنا وروحنا بنعمتك... آمين
صلّوا من أجلي ومن أجل أسرتي

اوريجانوس المصري
2012-02-15, 12:50 PM
اتحادنا بالمسيح :
يلزمنا أولاً أن نتكلم عن التجسد حيث يعلمنا القديس كيرلس الكبير أن بطن العذراء هي المعمل الإلهي الذي للطبائع الذي اتحدت به الطبيعة الانسانية المستمدة من أنسجة وخلايا رحم العذراء (الناسوت) مع الطبيعة الإلهية للابن – اللوغوس- الاقنوم الثاني المساوي لباقي الأقانيم في الجوهر ( اللاهوت) وقد عبر عمود الدين عن هذا الاتحاد بأشهر عبارة لاهوتية أرثوذكسية : طبيعة واحدة (ميافيزيت) لله الكلمة المتجسد , وميافيزيت في الأصل اليوناني أي طبيعة واحدة( بعد الاتحاد) من أصل اثنين (قبل الاتحاد) وتختلف عن مونوفيزيت التي تعني الطبيعة الأحادية.
كما مثـَّل قديسنا هذا الاتحاد بمثل الحديد المحمى في النار أي أن اللاهوت مثل النار والناسوت مثل الحديد حينما يتحدان يصبح الحديد مشتعل كما أن الكلمة متجسد وبالتالي حينما نستخدم المطرقة فأن الطرق يقع على الحديد المشتعل لكن الذي يتأثر هو الحديد ويلتوي تحت المطرقة وهكذا بالنسبة للكلمة المتجسد فإن الآلام والموت وقعا على هذه الطبيعة الواحدة لله الكلمة المتجسد لكن اللاهوت لم يمت ومات الناسوت وانفصلت النفس (المكون الأول للناسوت) عن الجسد (المكون الثاني للناسوت) لكن بقي اللاهوت متحدًا بكل من النفس والجسد ومن هنا لا يمكن أن نقول أن اللاهوت قد مات ونفس هذا المبدأ والمنطق اللاهوتي ينطبق على سر الافخارستيا فاللاهوت لا يؤكل كما أن اللاهوت لا يموت ولكن الذي نأخذه في الإفخارستيا هو الطبيعة الواحدة لله الكلمة المتجسد ( وهو التعليم المسلم لنا من الآباء من أيام مارمرقس إلى عهدنا الحالي كما هو مثبت بتعاليم البابا وصاحب النيافة الأنبا موسى أسقف الشباب وباقي آباء الكنيسة) وتعتبر تعاليم القديس كيرلس الكبير التي تمسكنا بها طيلة عشرين قرنًا هي الأساس الذي قامت عليه كل الحوارات اللاهوتية في عهد قداسة البابا حيث اتفق اللاهوتيون من العائلتين الأرثوذكسيتين أن اتحاد اللاهوت بالناسوت هو اتحاد اقنومي ( على مستوى الأقنوم "الهيبوستاسيس" –الصفة الذاتية للجوهر الإلهي"أوسيا") واتحاد طبيعي ( على مستوى الطبيعة الإلهية والناسوتية- فيزيس)
ولكن يجب علينا أيضًا أن نتعرف على هرطقتين أساسيتين فيما يخص التجسد:
+ هرطقة نسطور: زعم أن اللاهوت يحل أحيانًا على الانسان يسوع ويمنحه قوة لصنع المعجزات ولكن في أحيان أخرى يتخلى عنه ويتركه وحيدًا ليتألم ويصلب وتعلل بذلك بأن المسيح قال خذوا كلوا هذا هو جسدي واستنتج هو من تلك الآية أن في هذه اللحظة كان اللاهوت مفارقًا للناسوت, وهذه بدعة خطيرة نهدم عقيدة الفداء من الأساس إذ أن المصلوب هنا انسان عادي وليس إله وبذلك يصبح موته غير مجدي و لا يحيينا ولا يجددنا ولا يغفر خطاينا وتلك البدعة تسمى بالدايفيزيت أو بدعة الطبيعتين ,
وهنا يجدر بنا أن نفهم هل كان المسيح يقصد بقوله خذوا كلوا هذا هو جسدي أن جسده منفصل عن لاهوته!! قطعًا لا ولكنه يقصد هنا جسدي الظاهر أمامكم وذلك كما عبر الوحي الإلهي على لسان بولس الرسول : عظيم هو سر التقوى الله ظهر في الجسد, ومن هنا لا يمكن أن ننتزع تلك الآيه من سياقها فالجسد هنا اشارة للطبيعة الواحدة لله الكلمة المتجسد ,ولم يقل المسيح خذوا كلوا هذا هو لاهوتي لأنه في هذه الحالة ينفي ما هو ظاهر أمامهم ويجعل كل من يسمعه يعتقد أن هذا الجسد ما هو إلا خيال وهو ما نادى به أوطاخي في هرطقته, فالمسيح ومن بعده البابا شنودة حينما يقولون خذوا كلوا هذا هو جسدي يرسخون العقيدة الأرثوذكسية ضد كل ما من شأنه الإيحاء بأن جسد المسيح خيالي أما نسطور حينما يتمسك بهذه الآية وحدها فإنه هنا يستحق الحرم والقطع لهرطقته.
+ هرطقة أوطاخي: قال أن اللاهوت ابتلع الناسوت مثل المحيط الذي يبتلع نقطة خل وبهذا يصبح جسد المسيح خيالي والذي مات على الصليب خيال والفداء كله عبارة عن مسرحية درامية لا تحقق المصالحة بين الانسان والله في شخص المسيح ونتيجة لسوء التفاهم الكبير الذي حصل في مجمع خلقيدونيا وتدخل الأهواء الشخصية والأغراض السياسية فقد تم اتهامنا بالأوطاخية لمدة خمسة عشر قرنًا حتى أتى قداسة البابا وقام بتوقيع العديد من الاتفاقيات اللاهوتية بحرم كل من ينادي بتعاليم كل من نسطور وأوطاخي وأتباعهم وبهذا نجح في نزع وصمة الأوطاخية عن الكنيسة القبطية وشقيقاتها بعد اقناع أخوتنا من الأرثوذكس الخلقيدونيين بسلامة عقيدتنا اللاهوتية وذلك من خلال العديد من المشاورات المناقشات المتعمقة استمع فيها العالم أجمع لعقيدة الأقباط وباباهم حتى اقتنعوا بأرثوذكسيتها.

ولكن ماذا عن اتحادنا نحن بالله ؟ ردد البعض إن اتحاد البشر بالله هو مثل اتحاد الناسوت باللاهوت اتحاد على مستوى الطبيعة متعللين بذلك بعبارة القديس أثناسيوس ومن قبله إيريناؤس وغيرهم: كلمة الله صار جسدا لكي يؤلهنا نحن (تجسد الكلمة54-3) ويلزمنا لكي نفهم هذه العبارة ألا ننتزعها من سياقها والله يعيننا على توضيح معناها في النقاط التالية:
أولاً: معنى آلهة كما هو واضح من الكتاب المقدس يفهم بمعنى السيادة والكرامة والتقديم في القيادة مثل قول الله لهرون عن موسى إنه يصير إلهًا له والمسيح يقول أنا قلت أنكم آلهة وبني العلى تدعون
ثانيًا: إن اتحادنا بالمسيح هو على مستوى النعم والقوى والطاقات كما يقول القديس كيرلس الكبير: " الكلمة قد صار مثلنا لكي نصير على مثاله بقدر ما أن هذا مستطاع لطبيعتنا وعلى قدر ما يسمح بذلك تجديدنا الروحي بواسطة النعمة ". ومن هنا يتضح أننا في إيماننا المسيحي شركتنا مع الله ليست لمجرد اكتساب الفضائل ولكن لنكون قديسين كما أن الله قدوس بالنعمة التي نأخذها منه وليس بالحلول الجوهري.
ثالثًا : لقد ميز - ولم يفرق - القديس أثناسيوس بين جوهر الله وقدراته ونعمه حين قال : الله حاضر في كل الاشياء بقدرته فقط ...إلا أنه كائن كلية في أبيه وحده ( تجسد الكلمة 17/1) وهو ما يوافق أيضًا القديس باسيليوس الكبير وهذا يذكرنا بمعجزة شفاء المرأة نازفة الدم حيث شعر المسيح بقوة تخرج منه للشفاء ولم يحل إقنوميًا في جسدها.
رابعًا : بقي الإيمان المحفوظ في كنيستنا على بساطته في عدم الخلط بين الأمور وإدراك حقيقة نعمة الإفخارستيا وأننا لا نصير شركاء في الجوهر الإلهي بالتناول ,ولكن في الغرب في القرن الرابع عشر ظهرت الحاجة لصياغة للفكر الأرثوكسي" البيزنطي" بخصوص الإفخارستيا عن طريق الأب إغريغوريوس بالاماس ( وهو معتبر من كبار قديسي الكنيسة الأرثوذكسية الخلقيدونية) حين قال :أننا نشارك في الطاقات الإلهية (إنرجيا تو ثيئو) و هي غير مخلوقة مثل الجوهر ولكنها ليست الجوهر
خامسًا : يجب أن نفهم المعنى الحقيقي للآية التي تقول :" شركاء الطبيعة الإلهية", فهي شركة في المواهب والنعم والقوى ويمكن أن نفهم هذه الآية بهذا المثل : لنفترض أن رجل غني جدًا اشترى محلاً وأوكل إدارته لشخص فقير فهل نستطيع أن نقول أنه شاركه في أصل وملكية المحل !!! وجدير بالذكر أن النص اليوناني لا يحمل معنى (في الطبيعة الإلهية ) ولكن (للطبيعة الإلهية)
سادسًا : ما يقال عن شركة الطبيعة الإلهية يقال أيضًا عن الآية التي تقول :" أما نحن فلنا فكر المسيح" فلا يستطيع أحد أن يزعم أن فكرنا صار أو سيصير على مستوى فكر المسيح الذي به خلق العالمين والمذخر فيه كل كنوز الحكمة ولكننا نقول أن الله يمنحنا الحكمة والبصيرة كل واحد بحسب مستواه حتى نستطيع أن نفهم تعاملات الله مع البشر وندرك رؤيته الخلاصية للبشر كما يمنح الذكاء والعلم حتى لمن كانت صورة الله مشوهة فيهم ( غيرالمؤمنين)
سابعًا: تمسك الأقباط بالمبدأ اللاهوتي الوارد في إنجيل يوحنا في الإصحاح الأول :" الكلمة صار جسدًا وحل فينا" ( كما هو وارد في النص اليوناني والقبطي وكما نرتل في مرد الإنجيل لعيد الميلاد وليس بيننا كما هو وارد بالترجمة البيروتية) والآية مكونة من جزئين :
* صار جسدًا : أي اتخذ جسدًا خاصًا له واتحد به اتحادًا طبيعيًا أقنوميًا بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير
* حل فينا: حل هنا بمعنى نصب خيمته بين ظهرانينا أو سكن ( في الأصل اليوناني : اسكينين) وهو نفس الفعل المستعمل في الآية التي تصف بيت الرب : "هوذا مسكن الله مع الناس" والسكن غير الاتحاد أي المسيح بوجوده فتح الطريق أمام البشر لكي يسكنوا مع الله ويسكن الله معهم ويتحد معهم على مستوى القوى (انرجيا) والنعمة (خاريس ) وليس بالطبيعة (كاتا فيزين) ودائماً يجب أن نميز–ولا نفرق- بين الجوهر( أوسيا) من ناحية والقدرة والطاقة (انرجيا) أو النعم (خاريس) من ناحية أخرى كما نفهم من البابا أثناسيوس الرسولي. بالإضافة أن في المسيح الذي حل كل ملء اللاهوت جسديًا وهو ما لم يكن كما الحلول في القديسين ( من تعاليم آباء الكنيسة)
++ في الواقع يتكلم الانجيل عن شركة المؤمنين مع المسيح بصيغة الفعل اجتمع (سينديسمو) وهي ذات الصيغة التي استعملها بعض الآباء السابقين على نسطور مما يحمل شبهة النسطورية ( وهو ما أوقع البعض في البدعة الحديثة التي تفترض أن اتحاد الله بالكنيسة هي اتحاد طبيعي مثل اتحاد الناسوت باللاهوت) بالإضافة لأن بعض الآباء استعملوا صيغة ( امتزج) وهو ما يحمل شبهة الأوطاخية ولكننا بعد صياغة الإيمان المسيحي مع البابا كيرلس عمود الدين أصبح من غير المقبول استخدام صيغتي ( امتزج) و( اجتمع ) في التعبير عن اتحاد اللاهوت بالناسوت خشية الوقوع في هرطقتي نسطور أو أوطاخي مع تسليمنا الكامل بأورثوذكسية إيمان هؤلاء الآباء العظام ولكن التطور اللاهوتي ألزمنا باستخدام صيغ أكثر دقة.



شرح في قمة الروعة ربنا يباركك
هل هذا الشرح موافق عليه الجميع ؟

اوريجانوس المصري
2012-02-15, 12:52 PM
اسمح لي بنقل مقاله مهمه جدا في هذا الموضوع

الإنجيل يجيب : ما معنى : [ شركاء الطبيعة الإلهية ] 2بط1: 4 .
بإسم الآب والإبن والروح القدس ، الإله الواحد ، آمين .
(( أولاً )) مقدمة عن : بدعة تأليه الذات :-
+++ مؤسسها هو إبليس , الذى قال :- [ أصير مثل العلى ] أش 14 :14 ، مما أدى لسقوطه من السماء إلى هاوية الجحيم ، فتحول من ملاك نورانى إلى شيطان إظلامى 0
+++ وهو نفسه الذى أغوى حواء بفكرة تأليه الذات قائلا :- [ تكونان كالله ] تك 3 :5 0
+++ والشيطان -- أيضاً-- هو الذى سيغوى إنسان الخطية لكى يتكبر :- [ مظهراً نفسه أنه إله ]2 تس 4:2 .
+++ فلنحترس من هذا الفكر الشيطانى ، ولنتمسك بفكرالرسل القديسين الذين لم يتكبروا -- بسبب تسمية الله للمؤمنين بأنهم أحباء وأبناء بالتبنى -- بل قابلوا الحب بالتواضع ، وتمسّكوا بأنهم عبيد المسيح ( في 1:1 ، 2 بط 1:1، يه1 ).
+++ وبعكس هيرودس الملك (أع12: 23) الذى تملقه أصحاب المصالح الشخصية ، ووصفوه بأنه إله ، فلم يطع الوصية القائلة :- [ إن تملقك الخطاة فلا ترضى ] أم 10:1 ، فلم يعترض عليهم ، ولم يعطى المجد لله ، الإله الواحد وحده . لذلك ضربه ملاك الرب ، فصار الدود يأكله حتى مات ، +++ فبعكس هيرودس هذا ، فإن بولس وبرنابا الرسولين ، عندما قال الناس عنهما أنهما آلهة ، فإنهما رفضا ذلك بكل قوتهما ، حتى أنهما شقا ثيابهما ، متمسكين بعبوديتهما لله ( أع 14 :14) .+++ وحتى الحكمة الشعبية تعبرعن ذلك بالمثل الشعبى :- إن أنت أكرمت الكريم ملكته ، وإن أنت أكرمت اللئيم تمرد
+++ نقطة أخيرة ، من الناحية اللغوية البحتة ، وهى أنه يوجد فارق هائل بين أن تتأله ، أى أن تدعى الإلوهية ، وبين أن تستألِه ، أى أن تتشبه بالله في صفاته، مثل القداسة والمحبة وصنع الخير للجميع 0 وهذه النقطة الأخيرة تشبه وصفك لإنسان بأنه يستأسد ، أى أنه يتشبه بالأسد في صفاته ، وليس بمعنى أنه يتحول فعلياً إلى أسد 0 • إذن، فلنحترس من خطية التأله ، ولنجتهد في فضيلة الإستئلاه، أى التشبّه بالله ، في قداسته ومحبته 0
((( ثانياً ))) النص ، فى لغته الأصلية ، اليونانية القديمة العالمية ، هو :- Theias koinwnoi fusews ، وليس فيه الحرف : " فى en, " ، مثلما يكون فى آيات أخرى ، مثل :
1 -- [ وتقولون لو كنا فى أيام آبائنا ، لما شاركناهم فى دم الأنبياء ] مت23: 30 ، وباليونانية :
( koinwnoi autwn en tw aimati … ) .
2 – [ شريككم فى الضيقة وفى ملكوت يسوع المسيح ] روء1: 9
( sugkoinwnos en ty thlipsei kai en ty basileia )
3 – [ ليشارك الذى يتعلم الكلمة ، المعلم ، فى جميع الخيرات ]غل6: 6 .
( en pasin agathois koinwneitw de o katyxwmenos ton logon tw katyxounti )
4 – كما يتماثل ذلك مع الآيات التى تستخدم الأداة : ( eis ) بمعنى : فى ما لغرض ، أو : فى ، مثل :
[ لم تشاركنى كنيسة واحدة فى حساب العطاء ... ] فى4: 15
( oudemia moi ekklysia ekoinwnysen eis logon dosews … )
+++ كما أنه فى اللغة القبطية : " إشفير إن إتفيسيس " ، وأيضاً ليس فيه الحرف القبطى : " خين "، أى : فى ، مثلما يكون موجوداً فى الآيات المذكورة ، مثل : [ لما شاركناهم فى دم الأنبياء ] ( نان نا شوبى إن أوى إنشفير إيروؤ آن بى ، خين إب إسنوف .... )
+++ كما أن ترجمته فى الإنجليزية : partakers of (the) divine nature ، وأيضاً ليس فيه الحرف : " فى in , "، مثلما يكون موجوداً فى الآيات المذكورة ، مثل : [ لما شاركناهم فى دم الأنبياء ] ( we would not have been partakers with them , in the blood of the prophets )
+++ وبالإضافة لذلك ، ففى موضوع العقيدة ، لا ينبغى الإعتماد على الترجمة الإنجليزية وحدها ( ولا حتى الترجمة الشهيرة : كينج جامس ) وذلك لإضطرار المترجم لإستخدام كلمات إنجليزية عديدة لترجمة نفس الكلمة اليونانية الواحدة ، مما يبعدنا عن روح النص الأصلى ، فعلى سبيل المثال ، تمت ترجمة كلمة koinwnew ومشتقاتها ، بالعديد من المفردات الإنجليزية ومشتقاتها ، مثل :
Partake , communicate , participate , share , follow , contribute , distribute , companion .
+++ وقد يكون ذلك تبعاً لمقتضيات الترجمة ، ولكنه أيضاً قد يكون -- أحياناً -- لخدمة وجهة نظر المترجم والجماعة التى ينتمى لها ، مما يؤدى لمساحة من عدم الدقة والوضوح ، مما يفتح المجال للهرطقات ، خصوصاً وأن الترجمات العربية الواسعة الإنتشار ( وهى مترجمة عن الإنجليزية أساساً ) ، هى أيضاً معمولة لتخدم وجهات نظر مموليها وناشريها ، فتكون المحصلة : مزيداً من عدم الوضوح .

+++ وإن وجود الحرف اليونانى :- " en " ( أىّ :- " فى " ) مقترناً بالكلمة اليونانية : " koinwnew " ( أىّ :- يشترك ) يبطل ما قد يدعيه البعض بأن هذه الكلمة اليونانية – بمفردها – تعنى :- " يشترك فى " ، معاً . إذ لو كان الأمر كذلك فعلاً ، لما تم إستخدام الحرف " en" معها -- فى الآيات السابق ذكرها -- وإلاًَ أصبح ذلك من التكرار الزائد العديم اللزوم .
+++ كما أن تعبير : " المشاركة " ، ذاتها ، تستلزم وجود : " أطراف " ( إثنين أو أكثر ) مشتركين فى هذه المشاركة ، كما يستلزم وجود : " عنصر مشترك " ، يشتركون فيه .
++ ووضع الحرف :- " فى " ، أو ما يقوم مقامه ، يحدد هذا العنصر المشترك بكل وضوح ، بما يُغنى عن الحاجة إلى التفسيرات .
++ وأما الحالات التى لم يتم فيها إستخدام حرف أو أدة المعنى ، فيتم فهم معناها من سياق الكلام . ++ ولكن ، حتى لو كانت الحاجة للتفسيرات قائمة -- فى حالة عدم وجود حرف أو أداة المعنى – فإن التفسير يجب أن يتقيد بقاعدة عدم التناقض بين آيات الإنجيل ، فلا يتم التفسير إلاًّ بعد فحص دقيق جداً لكل كلمة فى الكتاب المقدس كله ، فيما يخص تفسير هذه الجزئية ، ولا يكون ذلك بالتسرع ، بل بمخافة الله ، لئلا ينزلق الإنسان إلى الهرطقات ( البدع ) ، كمثل المكتوب عنهم : [ فيها أشياء عسرة الفهم ، يحرِّفها غير العلماء وغير الثابتين .... لهلاك أنفسهم ] 2بط3: 16و 17 ، والعلم المقصود هنا ليس هو الفلسفات الباطلة ( التى نشأت فى حضن الوثنية ) بل العلم النابع من الله الكلمة ذاته : [ فكر المسيح ] 1كو2: 16 ، الذى يجعل الإنسان قادراً على مقارنة الروحيات بالروحيات ، بعيداً عن العلم الكاذب الإسم الذى للهراطقة .
+++ فعلى سبيل المثال ، فى الآيات : [ شركاء المذبح ] 1كو10: 18 ( koinwnoi tou thusiastyriou )، وأيضاً : [ شركاء الشياطين ] 1كو10: 20 ( koinwnous twn daimoniwn ) ، لا يمكن فهمهما بأنهما تعنيان الشركة فى ذات المذبح نفسه ( وكأن هولاء الناس سيتحولون إلى حجارة مثل حجارة المذبح ، فعلياً ، بمجرد أكلهم من ذبائح الأوثان !!!!! ) ، أو فى ذات الشياطين نفسهم ( وكأن هولاء الذين يخاطبهم بولس الرسول ستتلاشى أجسادهم ويتحولون فعلياً إلى شياطين ، بكل معنى الكلمة ، بمجرد أن يأكلوا من ذبائح الأوثان !!!!! ) ، فبالرغم من أن العبارة لم تحتوى على حرف معنى يحدد الذين يشتركون وما هو عنصر المشاركة ، إلاَّ أنه يمكن فهمهما من سياق الكلام ، بأن شركة المذبح المقصودة ، هى الشركة مع المذبح فى ذبائحه التى تقدم لعبادة الشيطان ، وليس فى المذبح ذاته . كما أن شركة الشياطين تعنى الإشتراك معهم فى رفضهم لوصايا الله و شرهم و ظلاميتهم ، وليس فيهم ذاتهم ... إلخ .
<<<<<<<< وبالتالى ، فإن الترجمة باللغة العربية ، الموجودة فعلاً بين أيدينا : [ شركاء الطبيعة الإلهية ] ( بدون وجود الحرف :- " فى " ) هى الترجمة الصحيحة فعلاً .
<<<< وذلك يعنى أننا نشترك مع الطبيعة الإلهية فى عنصر مشترك ، وليس أننا نأخذ الطبيعة الإلهية ذاتها !!!!!
<<<< وهذا العنصر المشترك ، يحدده سياق الآية ذاتها :- [ الذى دعانا بالمجد والفضيلة ، اللذين بهما قد وهب لنا المواعيد العظمى والثمينة ، لكى تصيروا بها شركاء الطبيعة الإلهية ، هاربين من الفساد ، الذى فى العالم ، بالشهوة ] 1بط1 :3و4 .
++++ أى أن العنصر المشترك ، هو القداسة ، فالمقصود هو الشركة فى طبع القداسة ، الذى لله ، مثلما هو مكوب : [ كونوا قديسين لأنى أنا قدوس ] 1بط1: 16 .
++++ وهو العنصر الذى تركز عليه رسائل بطرس الرسول ، مثلما فى :-
1. [ إلى المتغربين ... المختارين بمقتضى علم الله السابق ، فى تقديس الروح ] 1بط1 :1و2 .
2. [ لا تشاكلوا شهواتكم السابقة فى جهالاتكم ، بل نظير القدوس الذى دعاكم كونوا أنتم أيضاً قديسين ] 1بط1 :14 .
3. [ لأنه مكتوب ، كونوا قديسين ، لأنى أنا قدوس ] 1بط1: 16 .
4. [ أطلب إليكم كغرباء ونزلاء ، أن تمتنعوا عن الشهوات الجسدية التى تحارب النفس ] 1بط2: 11 .
5. [ زمان الحياة الذى مضى ، يكفينا لنكون قد عملنا إرادة الأمم ، سالكين فى الدعارة والشهوات ] 1بط4: 3 .
6. [ لذلك لا أهمل أن أذكركم دائماً بهذه الأمور ... عالماً أن خلع مسكنى قريب ] 2بط1: 12- 14 .
7. [ لأنه إذا كانوا بعدما هربوا من نجاسات العالم ، بمعرفة الرب والمخلص يسوع المسيح ، يرتبكون فيها أيضاً ، فقد صارت لهم الأواخر أشر من الأوائل ] 2بط2: 20 ..................... إلخ .
((( ثالثاً ))) وما هو الفارق بين : " شركاء الطبيعة الإلهية " ، وبين : " شركاء فى الطبيعة الإلهية " ؟؟؟
++++++++ الفارق كبير جداً :-
++++ فالأولى تعنى وجود عنصر مشترك -- كما سبق وأوضحنا -- بينما الثانية تعنى أننا نأخذ جزءاً من الطبيعة الإلهية ذاتها ، نأخذ جزءاً من جوهر اللاهوت ذاته ، وهو أمر مستحيل ، لأن اللاهوت لا يتجزأ ولا يتوزع ( منشأ هذه الفكرة الغريبة ، هو الفلسفات الوثنية ، التى كان الوثنيون يختلقونها لتفسير تعدد الآلهة فى ديانتهم ، فقد كانت الفلسفة -- عندهم -- خادمة لدياناتهم ) .
++++ ولم يقل الإنجيل أبداً أننا نحصل على جزء من جوهر اللاهوت ، ولم يقل أبداً أن اللاهوت يتجزأ ، بل إنه يرفض تجزئة اللاهوت نهائياً . + فعندما يقول :- [ فإنه فيه يحل كل ملء اللاهوت جسدياً ] كو2: 9 ، فإنه بذلك يغلق الباب فى وجه مَن قد يظنون أن اللاهوت يمكن أن يتجزأ .
+++ فالشركة فى العنصر المشترك ، لا يعنى الإشتراك فى الجوهر الإلهى .+ بل إننا نكون شركاء لله إذا إتصفنا بصفات مشتركة معه مثل القداسة والنورانية . بينما نكون شركاء للشياطين إذا سلكنا فى الظلمة ، مثلهم ، ولذلك مكتوب :
1. [ إن قلنا أن لنا شركة معه ، وسلكنا فى الظلمة ، نكذب ولسنا نعمل الحق ، ولكن إن سلكنا فى النور ، كما هو فى النور ، فلنا شركة بعضنا مع بعض ] 1يو1: 6و7 .
2. [ من يفعل الخطية ، فهو من إبليس .... بهذا أولاد الله ظاهرون ، وأولاد إبليس ] 1يو3: 8و9 .
3. [ فلست أريد أن تكونوا شركاء الشياطين ] 1كو10: 20 .
+++ إذن ، فشركاء الله تعنى الشركة معه فى القداسة والبر والمحبة ، بينما شركاء الشيطان تعنى الشركة معه فى النجاسة والظلامية والحقد ، ولا تعنى أبداً الشركة فى الطبيعة ذاتها ، لا الطبيعة الإلهية ذاتها ولا الطبيعة الشيطانية ذاتها .
((( رابعاً ))) ولكن لماذا يقول : [ وأنتم مملوؤون فيه ] كو2 :10 ؟؟؟؟
<<< الإنجيل يعلن أن الرب يسوع هو اللاهوت الكامل (كو2 :9) المتحد بناسوت كامل :- [ والكلمة صار جسداً ] يو1 :14 ، وأيضاً :- [ لذلك لا يستحى أن يدعوهم إخوة ... فإذ تشارك الأولاد فى اللحم والدم ، إشترك هو أيضاً فيهما .. كان ينبغى أن يشبه إخوته فى كل شيئ .. حتى يكفر خطايا الشعب ] عب2: 11- 17 .
++++ فإنه هو كل ملء اللاهوت المتحد بكل ملء الناسوت ( ماعدا الخطية ، الدخيلة على الخلقة البشرية الأصلية ، إذ لم توجد فيها إلاّ بعد سقوط آدم وحواء فى العصيان ) .
++++ فإن ناسوته هو القمة العليا للبشرية ، وهو المثل الأعلى ، لذلك يـُـلقــَّب بأنه رأس البشرية . ولذلك مكتوب : [ إلى أن ننتهى جميعنا إلى وحدانية الإيمان ومعرفة إبن الله ، إلى إنسان كامل ، إلى قياس قامة ملء المسيح ] أف4: 13 .
+++ فعندما يقول : [ إلى إنسان كامل ، إلى قياس قامة ملء المسيح ] ، فإنه يقرر بأن : " قامة ملء المسيح " ، تعنى : " المسيح الإنسان الكامل " ، أى : " ملء الناسوت " ( المتحد به ملء اللاهوت ، بغير إختلاط ولا إمتزاج ولا تغيير ، ولا إنفصال ) ، فإن الإنجيل هنا لم يقل بأننا سننتهى إلى : " إله كامل " ، بل قال : [ إلى إنسان كامل ] ، محدداً بكل دقة طبيعة الكمال الذى يمكننا الوصول إليه ، بأنه الكمال الإنسانى وليس الكمال الإلهى .
++ ولزيادة التأكيد ، نشير إلى أن الإنجيل ، عندما يتكلم عن : " قامة المسيح " ، مثلما فى : [ وأما يسوع فكان يتقدم فى الحكمة والقامة والنعمة عند الله والناس ] لو2: 52 ، فمن الواضح أنه يتكلم عن المسيح ناسوتياً ، لأن الناسوت هو الذى ينمو . +++ فإن وجود ملء اللاهوت -- المتحد بالناسوت ، والغير قابل للتغير وللنمو -- لم يتعارض مع نمو الناسوت فى الحكمة والقامة والنعمة ، حتى يصل إلى ملء القامة الناسوتية ، من كل جوانبها . ++ كما أن وجود ملء اللاهوت – المتحد بالناسوت – لم يتعارض مع إقتبال هذا الناسوت لحلول الروح القدس عليه ، لكى يصل به إلى ملء القامة الناسوتية ( لكى يهبنا ، من خلاله ، هذه النعمة ) ، لكى بهذا الناسوت الأسمىَ ، المتحد به كل ملء اللاهوت ، يصنع الفداء للبشرية ، ويرتقى بها إلى ملء قامته الناسوتية ( وليس لملء اللاهوت ) ، ثم يرتقى به إلى حالة القيامة المجيدة ، فيصبح جسداً ممجداً روحانياً .
+++ وهذا الترقى الناسوتى ، هو المكتوب عنه : [ وإذ وُجد فى الهيئة كإنسان ، وضع نفسه ، وأطاع حتى الموت ، موت الصليب ، لذلك رفــَّـعه الله أيضاً وأعطاه إسماً فوق كل إسم ] فى2: 8و9 .
++ فإن هذا الكلام لا يمكن أن يقال إلاَّ عن ناسوته ، وليس عن لاهوته ، لأن اللاهوت يمتلك كل الرفعة ، ولا ينقصه شيئ ، حتى يقال أنه حصل على رفعة أكثر مما هو فيه ، لأن اللاهوت دائماً يمتلك السمو والرفعة المطلقة ولا ينقصه شيئ . ++ لذلك فإن الرفعة التى يتكلم عنها الإنجيل ، يجب أن يكون المقصود بها رفعة ناسوته ( المتحد به اللاهوت )، مثلما أن النمو فى الحكمة والقامة والنعمة ، يعود على الناسوت (لو2: 52 )، ومثلما أن التألم والموت والجوع والعطش ، يعودون على ناسوته وليس على اللاهوت ، برغم إتحادهما ( فى وحدانية إتحادية معجزية بدون إنفصال وبدون إختلاط ولا إمتزاج ) .
++++ وهذه الرفعة ، التى نالها الناسوت ( المتحد به اللاهوت ) ، هى المكتوب عنها :
• [ هذا رفــَّـعه الله بيمينه رئيساً ومخلصاً ] أع5: 31 .
• [ وأجلسه عن يمينه فى السموات ] أف1: 20 .
• [ جلس فى يمين العظمة فى الأعالى ] عب1: 3 .
+++ فمثلما أن إتحاد اللاهوت بالناسوت لم يمنع نمو الناسوت فى القامة والحكمة والنعمة هنا على الأرض (لو2: 52) ، فكذلك أيضاً ، لم يمنع ترفـُّعه فى السماويات .
<<<<< إذن ، فتعبير : [ إلى إنسان كامل ، إلى قياس قامة ملء المسيح ] أف4: 13 ، تشير إلى الناسوت ، إلى الملء الناسوتى ، بدون أى تعارض مع إتحاد كل الملء اللاهوتى ، فى شخص ربنا يسوع المسيح الواحد ، ولذلك يقول :- [ الذى فيه يحل كل ملء اللاهوت جسدياً ، وأنتم مملوؤون فيه ، الذى هو رأس كل رياسة وسلطان ، وبه أيضاً ختمتم ختاناً غير مصنوع بيد ، بخلع جسم خطايا البشرية ، بختان المسيح ، مدفونين معه فى المعمودية ، التى فيها أقمتم أيضاً معه ، بإيمان عمل الله الذى أقامه من الأموات ] كو2: 9- 13 .
+++ فمثلما أن الذى ولد ومات وقام هو الناسوت ( المتحد به اللاهوت ) وليس اللاهوت الغير قابل لكل ذلك ، بغير أى تعارض مع الإتحاد المعجزى للاهوت بالناسوت، وكذلك مثلما أن الذى كان ينمو ، هو الناسوت ، بدون تعارض مع الإتحاد المعجزى للاهوت معه ، فكذلك أيضاً ، المقصود بأن ننتهى إلى إنسان كامل ، إلى ملئ قامة المسيح ، هو أن نصل لحالة الجسد المُمجـَّد القائم من الأموات ، الذى هو ملء الناسوتية ، وليس أن نصل إلى ملء جوهر اللاهوت .
+++++++++ هذا الملء الناسوتى ، المتحد به كل ملء اللاهوت ، هو ذبيحة الصليب ، التى وصلت لكمال القامة الناسوتية ( والتى اللاهوت متحد بها ، لكى تكتسب قيمة غير محدودة ، لتصبح كافية للتكفير عن خطايا العالم كله ).
++ فبالرغم من إتحاد اللاهوت بالناسوت ، فإن الذى مات هو الناسوت ( المتحد به اللاهوت ) ، وهو الذى قام من الأموات وصعد إلى السموات وجلس عن يمين العظمة ، وهو الذبيحة المقدسة ، وهو حمل الله المذبوح عنا ، فإن الناسوت يكتسب -- من اللاهوت المتحد به -- هذه الأمجاد ، ليس عن إحتياج لذاته هو ، بل ليهبها لنا نحن المحتاجين الفقراء ، لقد إفتقر ، أى إتخذ جسدا فقيراً مثلنا ( بدون الخطية وحدها ، إذ كان على الصورة الأصلية قبل السقوط ) ، لكى يرتفع به إلى حالة الجسد الممجد ، لكى – من خلاله – يمنحنا هذا الغنى العظيم .
+++++ وعن ذلك ، مكتوب أيضاً :- [ والكلمة صار جسداً ، وحلَّ بيننا ، ورأينا مجده مجداً كما لوحيد من الآب مملوء نعمة وحقاً ] يو1: 14 ، فإنه هنا يذكر : "الكلمة " ، أى اللاهوت ، كما يذكر أنه : " صار جسداً " ، وأنه لذلك -- من خلال هذا الجسد – أصبح ممكناً لنا أن نرى حلوله بيننا وأن نرى مجده ، وأن ننال النعمة ، التى أفاضها على ناسوته الخاص ، والمكتوب أنه كان ينمو فيها (لو2: 52) ، والتى منها أخذنا نحن ، حتى أن المريضة التى لمسته بإيمان ، نالت نعمة الشفاء فوراً ( لو8: 16) ، ولذلك مكتوب : [ ومن ملئه نحن جميعاً أخذنا ، ونعمة فوق نعمة ، لأن الناموس بموسى أعطى ، وأما النعمة والحق فبيسوع المسيح صارا ] يو1: 16و17 .
++ فإن الملء المذكور هنا ، هو ملء النعمة ، السابق ذكرها فى : " مملوءاً نعمة وحقاً " ، والتى تكرر ذكرها فى العدد 17 ، فإننا نأخذ من ملء النعمة -- والتى إمتلأ بها الناسوت المتحد به اللاهوت -- القابلة للتوزيع ، فيأخذ كل واحد منها نصيباً بحسب عطية المسيح وبحسب إجتهاد الإنسان ( أف4: 7 ، 1بط1: 2 ، 2بط3: 18 ، عب12: 15 ) . وليس من ملء جوهر اللاهوت ، الذى ليس فيه تجزئة وتقسيم وتوزيع .
+++++++ هذا الملء الناسوتى المتحد به كل ملء اللاهوت ، هو الذى قام من الأموات ( فإن اللاهوت لم يمت ولم يقم ، برغم إتحاده بالناسوت الذى مات وقام ) ، هذا الناسوت هو الذى قام جسداً ممجداً روحانياً ، وهو المكتوب عنه :- [ قام المسيح من الأموات ، وصار باكورة الراقدين ] 1كو15: 20 ، [ هكذا قيامة الأموات ، يزرع فى فساد ويقام فى عدم فساد ، يزرع فى هوان ويقام فى مجد ، يزرع فى ضعف ويقام فى قوة ، يزرع جسماً حيوانياً ( يونانى وقبطى : نفسانياً ) ويقام جسماً روحانياً ...صار آدم الأول نفساً حية ، وآدم الأخير روحاً محيياً ..الإنسان الأول ترابى ، والإنسان الثانى الرب من السماء .. وكما لبسنا صورة الترابى سنلبس صورة السماوى أيضاً ] 1كو15: 42- 49 .
++++ فإن الرب قام من الأموات بجسد ممجد روحانى غير مادى وغير ترابى ، لكى يمنحنا هذه النعمة ، فقد أخذ صورة الترابى ، الفقيرة الضعيفة المملوءة هواناً ، لكى يمنحنا صورة الجسد الممجد الروحانى السماوى .
++++ وعن ذلك مكتوب أيضاً : [ الذى سيغيـِّر شكل جسد تواضعنا ، ليكون على صورة جسد مجده ] فى3: 21 .
++++ وعن تغييرنا إلى صورة قيامته المجيدة ، مكتوب أيضاً : [ الذين سبق فعرفهم سبق فعينهم ليكونوا مشابهين صورة إبنه ] رو8: 29 .
++++ وعن وجودنا -- فى القيامة -- فى صورة جسد القيامة الممجد الروحانى ، مكتوب أيضاً : [ إذا أظهر ، نكون مثله ( يونانى : شبهه) ، لأننا سنراه كما هو ] 1يو3: 2 .
+++++ وعن حصولنا -- فى القيامة -- على هذه الصورة الممجدة الروحانية ، فنكون أجساماً روحانية ، مثل الملائكة ، سكان السماء ، قد سبق الرب فقال عن قيامتنا :- [ يكونون كملائكة الله فى السماء ] مت 22: 30 .
((( خامساً ))) وما معنى الآية : [ لتعرفوا محبة المسيح الفائقة المعرفة ، لكى تمتلئوا إلى كل ملء الله ]أف3: 19 .
<<<< لكى نفهم هذه الآية ، سندرس آية أخرى ، مشابهة لها فى تركيبها فى اللغة الأصلية اليونانية ، وهى :- [ لا يخسركم أحد الجعالة ...وغير متمسك بالرأس ، الذى فيه كل الجسد ... ينمو نمواً من الله ] كو2: 18و19 .
++++ فإن : " ينمو نمواً من الله " ، فى لغتها الأصلية اليونانية هى :- auxei tyn auxysin tou theou والتى تترجم حرفياً إلى : " ينمو نمو الله " ، وهو ما يتشابه مع الآية التى تسأل عنها : " تمتلئوا إلى كل ملء الله " .
++++ ومثلما أن : " نمو الله " ، لا تعنى أن الله نفسه هو الذى ينمو ، ولا أننا سننمو إلى مستوى نموه . +++ بل تعنى : النمو الذى بحسب النظام والقياس الذى وضعه الله لنا .
++++ فكذلك أيضاً : " تمتلئوا إلى كل ملء الله " ، تعنى أن نمتلئ إلى الملء الكامل بحسب النظام والمقياس الذى وضعه الله لكل إنسان ، وليس أننا سنتطوَّر إلى الحالة اللاهوتية ( وهى فكرة وثنية ، نادى بها فلاسفة الوثنية ، وليس لها أى علاقة بالفكر المسيحى) .
+++ وإختلاف مستويات النمو فى النعمة ، تعبر عنه آيات كثيرة ، وهو مرتبط بالجهاد الروحى فى إستثمار المواهب الممنوحة لنا ، كلٌ بحسب مستوى وزناته ، فصاحب الوزنة الواحدة ، يكون مطالباً بالنمو والإمتلاء إلى مستوى ومقياس مختلف عما يـُطالب به صاحب الوزنات الخمسة ، ولكن ذلك لا يعفيه من إستثمارها ، فيعطى ثلاثين أو ستين أو مائة ، إذ لا حجة لعدم الحصاد .
<<<< وإختلاف المستويات أو الوزنات لكل واحد ، بحسب المشيئة الإلهية ، تعبر عنه آيات كثيرة ، مثل : --
++ [ فإنى أقول بالنعمة المعطاة لى ، لكل من هو بينكم ، أن لا يرتئ فوق ما ينبغى ، بل يرتئ إلى التعقل ، كما قسم الله لكل واحد مقداراً من الإيمان ... لنا مواهب مختلفة بحسب النعمة المعطاة لنا ] رو12: 3- 6 .
++ [ لكى تثبتوا كاملين وممتلئين فى كل مشيئة الله ] كو4: 12 .
++ [ لكل واحد منا أعطيت النعمة حسب قياس هبة المسيح ] أف4: 7 .
+++++ فالحد الأقصى للنمو لجميع البشر ، هو أن نكون على صورة جسده ، القائم من الأموات الممجد الروحانى .

((( سادساً ))) وما معنى حلول الروح القدس على الناس ، وإمتلائهم به ؟؟؟
(( 1 )) لكى لا تختلط الأمور ، يجب التمييز -- أولاً -- بين حلول الروح القدس ، وبين إتحاد كل ملء اللاهوت بالناسوت فى شخص ربنا يسوع المسيح ، أى تجسد الكلمة ، لذلك سنبدأ بشرح هذه النقطة :-
( أ ) تجسد الله الكلمة ، مكتوب عنه :- [ والكلمة صار جسداً وحلًّ بيننا ] يو1: 14 ، فمعنى أن الكلمة -- الذى هو الله يو1: 3 – صار جسداً ، هو أنه تجسـَّد ، أى أن اللاهوت إتحد بالناسوت .
( ب ) وذلك الأمر المعجزى ، يعلن عنه الإنجيل ، منذ بشارة الملاك للسيدة العذراء :- [ الروح القدس يحلَّ عليكِ ، وقوة العلىِّ تظللكِ ، فلذلك أيضاً القدوس المولود منكِ يــُدعىَ إبن الله ] لو1: 35 .
+++ فمعجزة الحبل المقدس ، الذى ليس له مثيل فى الخليقة كلها ، كان ليناسب معجزة إتحاد اللاهوت بالناسوت ، وعن ذلك قال الملاك ليوسف :- [ هوذا العذراء تحبل وتلد إبناً ، ويدعون إسمه عمانوئيل الذى تفسيره الله معنا ] مت1: 23 .
( ج ) وعن توقيت تلك المعجزة ، مكتوب :- [ لذلك ، عند دخوله إلى العالم يقول ... هيأت لى جسداً ] عب10: 5 ، فدخوله إلى عالمنا ، كان فى نفس توقيت تهيأة جسده المعجزى ، أى منذ الحبل المقدس -- للعذراء -- بعمانوئيل الله معنا .
++++ إذن ، فمعجزة التجسد الإلهى بدأت منذ الحبل المقدس . فإن : " عمانوئيل " = " الله معنا " = [ الكلمة صار جسداً وحلَّ بيننا ] يو1: 14 .
( د ) ولأن الكلمة صار جسداً ، منذ لحظة الحبل المقدس ، فإنه مكتوب عن أليصابات : [ إمتلأت أليصابات من الروح القدس وصرخت .. من أين لى هذا أن تأتى أم ربى إلىَّ ] لو1: 41 – 43 . ++ إذن فإن السيدة العذراء هى أم ربنا منذ بدء الحبل ، بشهادة الروح القدس .
++++ وقد كان الرب يسوع ، منذ طفولته ، يعلم بحقيقة ذاته ، وبأنه : " الكلمة " ( اللوغوس ) ، الإبن الوحيد بالجوهر ( المونوجينيس ) المتجسد بمعجزة إلهية .
++ ففى سن الثانية عشرة ، عندما قالت السيدة العذراء له : [ هوذا أبوك وأنا ، كنا نطلبك معذبين ] ، فإنه أجابها : [ ينبغى أن أكون فيما لأبى ] لو2: 48و49 ، أى أنه كان يعرف أنه الإبن الكلمة المتجسد بمعجزة . وهو السر الذى لم يكن يعرفه إلاَّ العذراء التى قبلت بشارة الملاك ، ويوسف الذى أخبره الملاك ، مع الذين أعلمهم الله بذلك ، مثل أليصابات التى نطقت بواسطة إعلان الروح القدس . ++ وعن هذه المعرفة الذاتية ، مكتوب أيضاً أنه : [ لم يكن محتاجاً أن يشهد أحد عن الإنسان ، لأنه علم بما فى الإنسان ] يو2: 25 .
( و ) وهذا التجسد الإلهى :- [ الكلمة صار جسداً وحلَّ بيننا ] يو1: 14 ، الذى هو : " عمانوئيل الله معنا " مت1: 23 ، والذى كان منذ لحظة دخوله إلى عالمنا عب10: 5 ، هو الذى يتحدث عنه الإنجيل ، بأنه كان بكل جوهر اللاهوت :- [ فيه يحل كل ملء اللاهوت جسدياً ] كو2: 9 .
+++ وعندما يقول الإنجيل : " كل ملء اللاهوت " ، فإنه ينفى إحتمالية تجزئة اللاهوت ، فإن الكلمة تجسد بكل ملء اللاهوت ، لأن ذلك هو الصحيح الوحيد ، إذ ليس فى اللاهوت أى إحتمالية للتجزئة والتقسيم ، لأن جوهر اللاهوت واحد كامل بسيط غير مركب وغير متجزئ ( والأقانيم الثلاثة هم جوهر واحد غير منقسم وغير متجزئ ) .
( ز ) إذن ، فالتجسد الإلهى ، بكل ملء اللاهوت ، كان منذ اللحظة الأولى لدخوله إلى العالم وتهيئة الجسد له ، وبالتالى ، فإنه سابق -- بحوالى ثلاثين سنة -- لحلول الروح القدس عليه ، عند عماده فى نهر الأردن .
( ح ) وبالتالى ، فالمكتوب عنه :- [ أما يسوع ، فرجع ممتلئاً من الروح القدس ] لو4: 1 ، ليس له علاقة بأن : [ الكلمة صار جسداً ] ، أى بإتحاد كل ملء اللاهوت بالناسوت ، لأن ذلك قد حدث سابقاً ، منذ دخوله إلى العالم (عب10: 5 ) ، أى منذ الحبل المقدس ، الذى فيه تسمــَّى عمانوئيل الله معنا .
(ط ) كما أن حلول الروح القدس ، لم يكن حلولاً إقنومياً آخراً ، بالإضافة للحلول الإقنومى للإبن الكلمة ، بدليل أن الإنجيل لم يقل أبداً بأن الذى صــُلب عنا ومات وقام وصعد ، هو الإبن والروح القدس ، بل قال أنه الإبن فقط ، فالإبن -- فقط -- هو الذى أرسله الآب (يو3: 17، 1يو4: 9 ) ، وهو الذى تجسد ( يو1: 14 ) وهو الذى وُلد بمعجزة (غل4: 4 ) وهو الذى صــُلب عنا بالجسد ( غل2: 20 ، عب6: 6 ) وهو الذى صالحنا بموته عنا بالجسد ( رو5: 10)، وهو الذى قام وصعد ( يو6: 62 ، أف4: 9 ، عب4: 14 ) وهو الذى سيأتى ليدين الجميع (يو5: 22و 25 ، 1تس1: 10 ) وهو المخلص(1يو4: 14) ، وهو الذى يعطى الحياة الأبدية (1يو5: 12) ... إلخ .
الخلاصة :- إذن ، فتعبير : " إمتلأ بالروح القدس " ، لا يعنى جوهر اللاهوت ( مثلما كان فى حالة : تجسد الكلمة ) .
(( 2 )) تجسد الله الكلمة ، كان خطوة فى خطة الله لتدبير خلاص البشرية .
+++ فقد كان يلزم أن يكون الفداء ، فداءاً غير محدود ، لكى تكون له قيمة غير محدودة ، ليكفى لخلاص الملايين ، وليكفى للتكفير عن خطايا كل البشر -- لمن يتوب ويؤمن ... -- فى كل زمان ومكان ، والتى هى بملايين الملايين ، والتى هى موجــَّهة ضد الله القدوس ذاته .
++ فكما أن الخطايا هى غير محدودة ، كذلك يجب أن تكون الكفــَّارة غير محدودة .
++ لذلك كان التجسد الإلهى ، ضرورة حتمية ، لكى تكتسب ذبيحة الفداء ، خاصية اللا محدودية ، لكى يصبح موت الناسوت -- المتحد به اللاهوت الذى لا يموت -- نافعاً وكافياً للتكفير عن البشرية ، ويمنحها القيامة معه ، ويمنحها الحياة الأبدية .
(( 3 )) أمــّـا إقتباله -- ناسوتياً -- لحلول الروح القدس عليه ، وإمتلائه -- ناسوتياً -- منه ، فقد كان تمهيداً لخطوة أخرى تالية ، وهى فتح الباب للبشرية -- من خلال ناسوته الخاص -- ليؤهلنا لإقتبال نعمة إستحقاقات هذا الفداء الإلهى ، بعد إكماله تماماً ، بالموت والقيامة والصعود .
+++ لذلك ، كان يجب أن يتمم -- أولاً -- خطوة الفداء الإلهى ، قبل بداية خطوة عمل الروح القدس فينا -- لإعطائنا نعمة إستحقاقات هذا الفداء الإلهى -- لذلك فإن الرب قال : [ إن لم أنطلق ، لا يأتيكم المعزى ] يو16: 7 .
+++ فإن كل ما عمله الرب بالجسد ، قد عمله من أجلنا نحن ، بما فى ذلك إقتباله -- جسدياً -- للروح القدس ، ليفتح الباب للبشرية ، ليمكنها إقتبال ونوال نعمة إستحقاقات الفداء ، إبتداءً بنعمة الميلاد الثانى الروحانى -- فى المعمودية يو3: 5 -- لننال نعمة عربون الروح والتبنى ... إلخ .
(( 4 )) ومثلما أن تعبير : " إمتلأ بالروح " -- الذى قيل عن رب المجد -- لم يكن بمعنى جوهر اللاهوت ( مثلما يكون فى تعبير تجسد الكلمة بكل ملء اللاهوت جسدياً ، أى : إقنومياً ، لأن المتجسد والمصلوب والفادى ، هو الإبن الكلمة فقط ) ، فكذلك أيضاً ، فإن إمتلاء المؤمنين بالروح القدس ، لا يكون بمعنى جوهر اللاهوت ، بل بمعنى عمل نعمته فى المؤمنين ( ولذلك ، فإنهم قد يقبلوه ، وقد يرفضوه ، أويقاوموه ، أو حتى قد يطفئوه : 1تس5: 19 ) .
(( 5 )) إتحاد جوهر اللاهوت ، بناسوته الخصوصى ، يــُسمــَّىَ تجسداً :- [ والكلمة صار جسداً ] يو1: 14 ، فإنه : إتحاد إقنومى معجزى ، فى وحدانية لا تنفصم ولا تنقسم ولا تتجزأ ، بغير إختلاط ولا إمتزاج ولا تغيير ، لذلك فإن اللاهوت ذاته يتكلم -- بفم ناسوته الخصوصى -- عن ذاته الإلهية ، مستخدماً صيغة المتكلم ، فيقول : [ أنا والآب واحد ] يو10: 30 ، ويقول : [ قبل أن يكون إبراهيم ، أنا كائن ] يو8: 58 .
+++ فمـَـنْ هو المتكلم هنا ؟؟؟؟ لا نستطيع أن نفصل بين اللاهوت والناسوت ، لأنهما فى وحدانية إتحادية معجزية واحدة . +++ فهذا هو الإتحاد بالجوهر ، أى الإتحاد الإقنومى ، الذى فيه تكون الوحدانية الإتحادية المعجزية ، فإن المتكلم هو الله ، ويتكلم بصفته الإلهية ، من خلال ناسوته الخصوصى الذى إتحد به .
+++ وأما حلول الروح القدس ، حتى على التلاميذ ، فلم ينتج عنه أن أحدهم تكلم عن ذاته كما لو كان هو نفسه الروح القدس ، لم يحدث مطلقاً أن تكلم أحد التلاميذ بصفته أنه هو الروح القدس .
++++ بل إن كلام التلاميذ ، يـُظهر بكل وضوح أن شخصية الروح القدس -- الذى حلَّ عليهم ويعمل فيهم -- هى شخصية مختلفة ومنفصلة ومستقلة بذاتها ، مع أنه يعمل من خلالهم .
++++ ولذلك ، فإن أغابوس – صاحب موهبة النبوءة ، بواسطة الروح القدس -- لم يتجاسر على أن يقول بأنه هو الروح القدس ، بل أقرَّ بأنه يتنبأ بما يمليه عليه الروح القدس ، قائلاً :- [ هذا يقوله الروح القدس ] أع21: 10و11 .
++++ كما أن الرسل ، فى مجمعهم الأورشليمى ، لم يتجاسروا على القول بأنهم هم الروح القدس ( ولا حتى جزءاً منه !!! ) بل قالوا :- [ قد رأى الروح القدس ، ونحن ، أن ... ] أع15: 28 ، وهكذا أقرّوا بأن الروح القدس شخصية منفصلة مستقلة بذاتها ، فاصلين بين شخصيته الإلهية ، وبين شخصيتهم البشرية ، بالرغم من حلوله عليهم وعمله فيهم .
++++ كما أن ذلك يتساوى أيضاً مع حقيقة أن الروح القدس -- فى العهد القديم -- كان يعمل فى الأنبياء ، فيسوقهم ويتكلم من خلالهم ، فيقولون : هكذا يقول الرب . ++ ولم يحدث مطلقاً أن قال أحدهم : هذا أقوله أنا الرب ، أو : هذا أقوله أنا الروح القدس !!!!! ، هذا لم يحدث نهائياً .
+++ وذلك كله بعكس ما حدث عند الإتحاد الإقنومى بين الله الكلمة وناسوته ، فى شخص ربنا يسوع المسيح ، إذ كان يتكلم بصفته الإلهية ، بصيغة المتكلم مباشرة ، بدون إنفصال ، كما سبق وأوضحنا .
++++++ ففى المسيح الواحد الغير منقسم على ذاته ، يتحد اللاهوت بالناسوت إتحاداً إقنومياً ، بغير إمتزاج ولا إختلاط ولا تغيير ، وبغير فصل وإزدواجية ، وهى معجزة ليس لها مثيل لنشبهها بها ، إنها معجزة المعجزات ، التى حيَّرت حتى إبليس الكاروبيم الساقط ، لكى لا يعيق الفداء .++++ الحلول الإقنومى ، يعنى إتحاد جوهر اللاهوت بالناسوت فى شخص واحد ، وذلك الأمر يقتصر على تجسد ربنا يسوع وحده ، ولذلك ، فإنه يتكلم بصفته : الله ، فيقول :- قبل أن يكون إبراهيم ، أنا كائن .++ واليهود حكموا عليه ، لهذا السبب .+++ وهو غفر لصالبيه ( لمن يتوب منهم طبعاً )، لأنهم لا يعرفون ما يفعلون ، لأنه أمر لا يخطر على بال إنسان ، ولا حتى الكاروب الساقط إبليس نفسه .+++++ وأما أن يقول شخص ما ، بأن الروح القدس يحلَّ عليه إقنومياً ، فذلك يعنى أنه يدعى بأنه أصبح : " الروح القدس المتجسد " ، وهذا ما لم يقل به أحد عاقل أبداً .+++ فالإتحاد الإقنومى للإبن ، كان معجزة فريدة ، ففى شخص الرب يسوع ، الإله المتجسد ، يتحد اللاهوت والناسوت إتحاداً إقنومياً ، بغير إختلاط ولا إمتزاج ولا تغيير ولا إنفصال من بعد الإتحاد .+++ فكما رأينا ، فإنه يتكلم بصفته الإلهية ، فيقول :- قبل أن يكون إبراهيم ، أنا كائن .+++ أما فى حلول الروح القدس على المؤمنين ، فإن شخصية الإنسان تظل منفردة عن شخصية الروح القدس ، فيقول الرسل : ... هذا يقوله الروح القدس ، ولم يحدث أبداً أن قال أحد : " أنا الروح القدس " !!!!!!!!
++++ ملحوظة :- بمراجعة مقالات القديس البابا أثناسيوس ضد الآريوسية ، على النص فى لغته اليونانية القديمة ، وجدنا أنه لم يستخدم تعبير : " شركاء فى الطبيعة الإلهية " ، لا عند إستشهاده بالآية : ( 2بط1 : 4 ) ، ولا فى المواضع الأخرى .

John of the Ladder
2012-02-16, 01:57 AM
يا أخي أنت لا تريد أن تفهم. وهل أنت تفهم يوناني أكثر من اليونان؟ وكيف تقارن تأليه الإنسان في الكنيسة بيسوع المسيح في قصة محاولة الشيطان تأليه الإنسان من ذاته؟ بإختصار يا أخي أنت لا تريد أن تفهم لأن فكر الكنيسة القبطية بعيد عن فكر الآباء جداً جداً.

اوريجانوس المصري
2012-02-16, 11:01 AM
يا أخي أنت لا تريد أن تفهم. وهل أنت تفهم يوناني أكثر من اليونان؟ وكيف تقارن تأليه الإنسان في الكنيسة بيسوع المسيح في قصة محاولة الشيطان تأليه الإنسان من ذاته؟ بإختصار يا أخي أنت لا تريد أن تفهم لأن فكر الكنيسة القبطية بعيد عن فكر الآباء جداً جداً.

يا اخيكن ايجابي حتي في نقدك يعني بدل ما تلعن الظلمة انر شمعه

يا اخي تاله الانسان له اكثر من نوع
في تاله حرفي مثل طلب الشيطان ان يكون مثل العلي
وفي تاله بنعمة ( يوجد فيه بعض الاختلافات من كنيسة لاخري )
وفي تاله الذات زي هيرودس الملك ونبوخذ نصر وهكذا

لا تهاجم قبل ان تعرف الفكره التي يتكلم عنه من امامك

++ اتمني اسمع تعليقك علي المقاله نفسها

تحياتي

كريستو
2012-02-17, 06:51 PM
لي سؤال حول المقالة الأخيرة : هل مؤلف المقالة لوثري ؟؟؟
لا أدري كيف نناقش موضوعاً كهذا دون الرجوع للآباء !!!
ثم إني وجدتُ صاحب المقال يرد على التأله بالجوهر ، وهذا لم يذكرني إلا برد القرآن على من يقول بأن الله اتخذ صاحبة وولد ، فالسؤال : على من يرد الكاتب ؟؟ ومن قال بذلك أصلاً ؟؟