المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تأله الإنسان



مجدي داود
2010-10-16, 02:31 PM
تأله الإنسان


تأله الإنسان ( theosis ) ، هو مصطلح آبائي أصيل ينتمي إلى جيل الأساتذة الأرثوذكسيين ، وعلى رأسهم العظيم أثناسيوس . ولكن نظرا لغياب وصول فيض ذلك النبع إلى بعض التيارات الحديثة ، في الكنيسة القبطية ، فقد ظهر منها رفض - ينم عن جهل مأساوي - لتلك العقيدة الأرثوذكسية الأصيلة ، والتي ، بدون قبولها ، كحقيقة فاعلة وظاهرة في الكنيسة ، ينهار كل ما يخص الكنيسة ، بل كل ما يخص المسيحية ، من الأساس .
تنجم العثرة ، في هذا المصطلح ، من خلفية الفصل المأساوي بين الله والخليقة ، ممثلة في البشر . هناك فجوة بين الله والخليقة ، لا يمكن عبوررها . نفس الثنائية المقيتة التي تنتمي إلى أصول الهرطقات الأولى ، في تاريخ الكنيسة .
المشكلة الكارثية ، هي أن هذه الخلفية - فيما أنكرت إمكانية تأله الانسان - قد أنكرت إمكانية تجسد الكلمة ، وفرغت التجسد من مضمونه تماما .
وللقديس أثناسيوس عبارة شهيرة ، في هذا الصدد : " هو قد تأنس لكي يؤلهنا " . إذن ، قبول ، أن يصير الكلمة إنسانا ، هو ذات القبول لصيرورة الإنسان ، فيه ، إلها .
نحن ، هنا ، لا نتحدث عن تغير ، من جوهر إلهي إلى جوهر إنساني ، أو من جوهر إنساني إلى جوهر إلهي . فالكلمة ظل هو الله ، بالرغم من ظهوره في البشر ، والإنسان ظل إنسانا ، بالرغم من أنه جسد الكلمة الخاص . حضور الله إلى البشر ، في الكلمة المتجسد ، هو أيضا - في ذات الحدث - استحضار للبشر ، إلى الله ، في الكلمة المتجسد .
بتجسد الكلمة لم يفقد ألوهته لصالح إنسانيته ، وبتأله الإنسان فيه - أي جسده الخاص - لم يفقد الإنسان إنسانيته لصالح اللاهوت .
باختصار شديد ، وحاسم : إنكار تأله الإنسان هو إنكار لتجسد الله .

المفهوم العملي للتأله ، في الكتاب

المعنى الأولي البسيط ، العملي ، لمصطلح التأله - الذي يخاطب الواقع الإنساني - هو الحياة وعدم الموت ، هو النجاة من الفساد الطبيعي ، بالشركة في حياة الله . ولما كان الله هو الوجود وهو الحياة ، وهو واجب الحياة والوجود ، بذاته وبإرادته وبحريته ، فإن الإنسان - كخليقة آتية من العدم ، ومهددة بالعودة إليه - متى نجا من موته الطبيعي ، وصار حيا إلى الأبد ، فإنه يقال له أنه قد تأله ، أي صار له عدم الموت - بالنعمة - مثل الله ، الذي له وحده عدم الموت ، بذاته .
ولنا هنا اقتباسان ، شهيران - في هذا السياق - من الكتاب :
1- الإقتباس الأول ، من كلمات المزمور 82 : " أنا قلت أنكم آلهة "
" الله قائم في مجمع الآلهة . في وسط الآلهة يقضي … أنا قلت أنكم آلهة ، وبنو العلي كلكم . لكن مثل البشر تموتون ، وكأحد الرؤساء تسقطون . قم يالله دن الأرض . لأنك تملك كل الأمم . "
في هذا النص يتضح أن مفهوم تأله الإنسان هو صيرورته عديم الموت والفساد . فالموت الطبيعي هو الواقع البشري المرير ( مثل البشر تموتون ) ، بينما خطة النعمة ، التي في إرادة الله نحو البشر ، هي ، جعلهم آلهة ، أي لا يموتون ، مجتمعين حوله ومستمتعين بعشرته الأبدية ، قائما بينهم ، في مجمع الآلهة ، أي مجمع الأحياء ، من البشر . هؤلاء هم الناجون من دينونة الأرض ، دينونة كل الأمم ، فالتأله هو التعبير الإيجابي عن الخلاص .
2- الإقتباس الثاني ، من كلمات بطرس الرسول : " شركاء الطبيعة الإلهية "
" كما أن قدرته الإلهية قد وهبت لنا كل ما هو للحياة والتقوى ، بمعرفة الذي دعانا بالمجد والفضيلة ، اللذين بهما قد وهب لنا المواعيد العظمى والثمينة ، لكي تصيروا بها شركاء الطبيعة الإلهية هاربين من الفساد الذي في العالم بالشهوة ." ( 2بط 1 : 3 و 4 ).
الفهم الجيد للسياق الكامل للعبارة ، كفيل بأن يزيل ذلك اللغط غير المبرر ، وسوء الفهم العجيب ، الذي اكتسبته عبارة " شركاء الطبيعة الإلهية " ، فالحديث هو عن المواعيد العظمى التي نالتها البشرية ، في المسيح . الحديث هو عن الحياة المعطاة للإنسان ، وعن التقوى ، أي الخلاص والوقاية من الموت ، في المسيح . الحديث هو عن المجد الذي نالته البشرية في المسيح . الحديث هو عن الهروب الوحيد الناجع - من الفساد ، والهلاك - بالوجود في المسيح .
هذا إذن هو المفهوم البسيط ، الأولي ، لشركة الطبيعة الإلهية ، أي الشركة في مجد حياة ووجود الله ، بالنعمة ، في المسيح .

لاتجسد بدون تأله

في فكر أساتذة الأرثوذكسية - من جيل الآباء ، لاسيما القديس أثناسيوس - تترسخ العقيدة بأن الكلمة حينما اتخذ جسدا بشريا ، فإن هذا الجسد قد تأله ، أي أنه نال الحياة الأبدية وعدم الموت وعدم الفساد ، الأمر الذي استعلن للبشر ، بقيامة الرب من بين الأموات ، في اليوم الثالث لموته .
ولكن الكلمة لم يتخذ جسدا لمجرد أن يؤلهه ، فحسب ، بل لقد كان تأليهه لجسده الخاص ، تكريسا لبدء زمن تأليه الجميع ، فيه . إن جسده الخاص ، الذي نال الحياة وعدم الموت ، لم يكن إلا باكورة الأحياء ، من البشر ، وهو وإن كان باكورة لإخوته ، فهو أيضا رأس ومنبع ومصدر حياة إخوته ، الذين ينضمون إليه ، كرأس ، لهم ، بينما يستوعبهم ، هو ، كأعضاء له .
إن التأله هو حركة وفعل الإفخارستيا ، النابعة من الرب يسوع ، الكلمة المتجسد ، نحو الكنيسة . وهو حينما قال لأعضاء كنيسته : " خذوا كلوا ، هذا هو جسدي " لم يكن يعني بتلك الكلمات إلا : إقبلوا أن تتألهوا ، باشتراككم في ، كأعضاء .
إن الله الكلمة حينما صار جسدا ، جامعا فيه المختارين من البشر ، ككنيسة ، فهذا لا يعني إلا أمرا واحدا ، هو أن جميع أعضاء الكنيسة ، المفديين ، قد صاروا مؤلهين ، أي صاروا شركاء في مجد حياة ووجود - لم يكونوا مستحقين له قبل أن يكونوا في المسيح - هو مجد حياة الله ، ذاته ، الذي له وحده عدم الموت .
المسلمة الخريستولوجية الأرثوذكسية هي أن شخص الرب يسوع ، التاريخي هو ثمرة للإتحاد الأقنومي ( hypostatic union ) بين الله الكلمة والإنسان ،الذي فيه يتجلى الشخص في لاهوته الكامل ، في ذات الوقت الذي يتجلى فيه كإنسان كامل . لاهوت الكلمة المتجسد هو دائما في حالة الإحتواء المتبادل ، والضمنية المتبادلة ، مع ناسوت الكلمة المتجسد.
ومفهوم الإتحاد - ليكون اتحادا صحيحا - ينبغي أن تحكمه ثلاث نقاط أساسية : 1- اتحاد غير قابل للإنفصال بين شقيه ، وإلا فقد الإتحاد الأقنومي مضمونه ، وفقد مصطلح الشخص معناه . بمعنى أنه ليست هناك إمكانية لوجود ناسوت الكلمة المتجسد - منعزلا - قبل ، أو بعد ، التجسد . أيضا ليست هناك إمكانية لوجود لاهوت الكلمة المتجسد - منعزلا - قبل ، أو بعد ، التجسد . 2- اتحاد بين شقين غير قابلين للإختلاط أو للإمتزاج ، فيما بينهما ، فيظل اللاهوت لاهوتا دون أن ينقص ، بتجسده ، ويظل الإنسان إنسانا دون أن يخرج عن طبيعته ، بحضوره الأبدي في الكلمة . 3- اتحاد بين شقين غير قابلين للتحول البيني ( في ما بينهما ) ، فيظل اللاهوت لاهوتا دون أن يتحول إلى الطبيعة البشرية ، التي لبسها ، ويظل الإنسان إنسانا ، دون أن تتحول طبيعته إلى طبيعة الجوهر الإلهي ، الذي قد أصبح متحدا به إلى الأبد .
من هذا المنطلق الخريستولوجي ، نستطيع أن ندرك أن مضمون تأله ناسوت الكلمة المتجسد ، هو اشتراكه في مجد الحياة الأبدية - وعدم الفساد - التي للكلمة ، بفضل كونه جسد الكلمة الخاص . ونستطيع أن ندرك أيضا ، أنه حينما يستقبل الكلمة المتجسد ، كنيسته ، في جسده ، صائرا رأسا ، لها ، فإن فيضا نعمويا ، للتأليه ، إنما ينبع من تلك الرأس ليغمر كافة أعضاء الجسد ، لينال الجميع ، فيه ، مجد الشركة في حياة الكلمة ، في المسيح ، الذي هو بحق ، مجمع الآلهة .

التأليه هو التبني

ألوهية الله - في اللاهوت المسيحي - محققة ، لأن الله هو شخص الإبن الوحيد ، الكائن في حضن أبيه . والابن هو الذي يقبل كل ملئه من أبيه الذاتي ، في الروح القدس ، الذي هو روح الابن وروح الآب ، بآن واحد .
في المسيح ، الابن المتجسد ، صار البشر أبناء للآب. بنعمة التبني صار البشر مؤلهين ، باشتراكهم في جسد الابن الذاتي ، كأعضاء . وهم ، بعضويتهم فيه ، قد قبلوا مجد التأله ، الذي ناله - من أجلهم - جسد الكلمة الخاص .
التبني هو تأليه البشر ، بدخولهم إلى شركة الثالوث القدوس . وما أروع كلمات الرب ، الابن المتجسد ، حينما خاطب الآب ، شارحا دخول الكنيسة إلى مظلة العلاقة الثالوثية ، بالنعمة : " وأنا قد أعطيتهم المجد الذي أعطيتني ، ليكونوا واحدا كما أننا نحن واحد . أنا فيهم وأنت في ليكونوا مكملين إلى واحد . " ( يو 17 : 22 و 23 ) .
لذلك كان التبني استعلانا لشركة الروح القدس ، الذي أصبح ساكنا في البشر ، في المسيح ، وهم حينما قبلوه ، فقد أصبح حاضرا إلى الأبد ، فيهم ، محققا لبنوتهم ، وشاهدا لتألههم .
وكلمات الرسول بولس - في اقتباسين مختلفين - لا تحتاج إلى تأويل أو تعليق :
- " لأنه إن عشتم حسب الجسد فستموتون ، ولكن إن كنتم بالروح تميتون أعمال الجسد فستحيون . لأن كل الذين ينقادون بروح الله ، فأولئك هم أبناء الله . إذ لم تأخذوا ( تقبلوا ) روح العبودية أيضا للخوف ، بل أخذتم ( قبلتم ) روح التبني الذي به نصرخ : " يا أبا الآب " . الروح نفسه أيضا يشهد لأرواحنا أننا أولاد الله . فإن كنا أولادا فإننا ورثة أيضا ، ورثة الله ووارثون مع المسيح ." ( رو 8 : 13 - 17 ) .
- " ولكن لما جاء ملء الزمان ، أرسل الله ابنه مولودا من امرأة ، مولودا تحت الناموس ، ليفتدي الذين تحت الناموس ، لننال التبني . ثم بما أنكم أبناء ، ارسل الله روح ابنه إلى قلوبكم صارخا : " يا أبا الآب ". إذا لست بعد عبدا بل ابنا ، وإن كنت ابنا فوارث لله بالمسيح ."( غل 4 : 4 - 7 ).
النعمة التي تستعلن حضور الثالوث الأقدس في الخليقة ، والتي هي - بحسب العبارة الآبائية -" واحدة ، من الآب بالابن في الروح القدس " - إنما هي صورة لاستعلان حضور الثالوث ، ذاتيا ، صورة للألوهة الواحدة التى " من الآب بالابن فى الروح القدس " . وبينما يحقق حضور الثالوث - ذاتيا - وجود الألوهة ، فان حضوره فى الإنسان يحقق تأله الإنسان. الألوهة هي الحياة المتأقنمة في الثالوث ، وتأله الإنسان هو الشركة في حياة الله - بالنعمة - بالدخول إلى العلاقة الثالوثية . ففي المسيح ، وحينما يقبل الإنسان وجوده الجديد فهو يشترك في من يقبل وجوده الذاتي ، أي الابن . وهكذا يصير الانسان ابنا للآب بالابن في الروح القدس . هكذا يشترك الانسان في الطبيعة الالهية . هكذا يتأله الإانسان .

التأله عند أثناسيوس هو الشركة في كل شخص من شخوص الثالوث القدوس :
- في المقال الثاني ضد الآريوسيين فقرة 70 يقول : " لأنه ما كان للإنسان أن يتأله لو أنه اتحد بمخلوق أو لو أن الابن لم يكن إلها حقيقيا ... هكذا لم يكن للإنسان أن يؤله لو لم يكن الكلمة الذي صار جسدا هو ابن طبيعي حقيقي وذاتي من الآب . لهذا صار الاتحاد هكذا ، أن يتحد ما هو بالطبيعة بشريا بالذي له طبيعة الألوهية ويصير خلاص الانسان وتأليهه مؤكدا ".
- " فلو كان الروح القدس مخلوقا ، لما كان لنا اشتراك في الله بواسطته . فإن كنا قد اتحدنا بمخلوق فاننا نكون غرباء عن الطبيعة الالهية حيث أننا لم نشترك فيها . أما الآن فلكوننا ندعى شركاء المسيح وشركاء الله ، فهذا يوضح أن المسحة والختم الذي فينا ، ليس من طبيعة المخلوقات بل من طبيعة الابن ، الذي يوحدنا بالآب بواسطة الروح الذي فيه ... ولكن إن كنا بالاشتراك في الروح نصير " شركاء الطبيعة الالهية " ( 2بط 1 : 4 ) ، فإنه يكون من الجنون أن نقول أن الروح من طبيعة المخلوقات وليس من طبيعة الله . وعلى هذا الأساس فإن الذين هم فيه ، يتألهون . وإن كان هو يؤله البشر ، فلا ينبغى أن يشك أن طبيعته هي طبيعة الهية ." ( الرسائل إلى سرابيون 1 :24 ).
- " والختم له صورة المسيح الذي يختم ، والذين يختمون يشتركون في الختم ويتشكلون حسبه ، كما يقول الرسول :" يا أولادي الذين أتمخض بكم أيضا إلى أن يتصور المسيح فيكم "( غلا 4 : 19 ) . وهكذا إذ نختم فمن الطبيعي أن نصير شركاء الطبيعة الإلهية ، كما يقول بطرس ( 2بط 1 : 4 ) ، وهكذا فكل الخليقة تشترك في الكلمة بالروح " ( سرابيون 1 : 23 ) .


خلاصة

تأليه الإنسان هو الحياة الأبدية المعطاة للبشر ، في الكلمة المتجسد ، تلك التي كانت - قبل ظهور تدبير تجسده - خصيصة إلهية . إذ له وحده - بطبيعته - عدم الموت ، ساكنا في نور لا يدنى منه ( 1 تي 6 :16 ) . لذلك فعندما أعطيت نعمة الخلود وعدم الفساد للبشر ، بالحضور الأبدي لله ، فيهم - في المسيح - وعندما صاروا كائنين داخل شركة الثالوث القدوس بنعمة التبني ، فإنه يقال لهم ، أنهم قد تألهوا .

مراجع

- الشركة في الطبيعة الإلهية ( دراسة في الأصول الرسولية الأرثوذكسية للخلاص عند القديس أثناسيوس ، وآباء الكنيسة الجامعة ) - دكتور جورج حبيب .
- المقال الثاني ضد الآريوسيين - للقديس أثناسيوس .
- الرسائل عن الروح القدس إلى سرابيون - للقديس أثناسيوس .

مايكل فيت
2010-10-16, 03:14 PM
سلام و نعمة
......................
موضوع اكثر من رائع و ياليت هذا التعليم ينتشر في كنيستنا الارثوذكسية القبطية دونما خلط بين (التاله) بالمعني المدون في المشاركة (و بصراحة اخي مجدي من اول ما حضرتك اشتركت في المنتدي تمنيت أن تكتب كقبطي في هذا الموضوع) و بين التحول من الطبيعة البشرية إلي(آلهة معبودة لها السجود و العبادة كما يليق بالله نفسه)
و لكن عندي عليك قليل ارجوك ان توضح ما عنيت عندما قلت

أنه ليست هناك إمكانية لوجود ناسوت الكلمة المتجسد - منعزلا - قبل ، أو بعد ، التجسد . أيضا ليست هناك إمكانية لوجود لاهوت الكلمة المتجسد - منعزلا - قبل ، أو بعد ، التجسد
فقبل التجسد لم يكن للسيد المسيح جسدا بشريا و انما قد(أخذه من سيدتنا و ملكاتنا كلنا و من الروح القدس) أما بعد التجسد فلا يجوز الحديث عن اثنين(منفصلين)إذا هذا هدم لحقيقة الخلاص كلية

:sm-ool-02::sm-ool-02::sm-ool-02:

مجدي داود
2010-10-17, 08:55 AM
الأخ الحبيب / مايكل فيت
أشكرك من أجل اهتمامك وتعليقك .
بخصوص العبارة التي تحفظت عليها ، فإنني أشاركك القناعة بأنها غامضة بعض الشيئ ، ولكنه غموض اضطراري ، فبعض المعذرة .
الهدف الأساسي من العبارة هو تسليط الضوء على عمق مفهوم " الاتحاد الأقنومي " الذي يقيم شخص الكلمة المتجسد . فالرب يسوع المسيح هو إنسان كامل ولاهوت كامل ، شقان كائنان في ضمنية متبادلة واحتواء متبادل في مابينهما ( co-inherence) ولكن لم يكن لأي من الشقين وجود منعزل في أي لحظة خارج سياق تدبير التجسد .
ماذا يعني الأمر- بالنسبة للشقين - قبل التجسد ؟
الإجابة هي : كان لاهوت الكلمة كائنا في المطلق ، في أبيه الذاتي ، وبالتالي لايقال له " لاهوت الكلمة المتجسد ، لأنه لم يكن قد تجسد بعد .
أما الناسوت فهو مخلوق ، وقد خلق لحظة التجسد ، وبالتالي لم يكن له وجود قبل التجسد ، فناسوت الكلمة المتجسد خلق من العدم ، بالتجسد .
وماذا يعني الأمر - بالنسبة للشقين - بعد التجسد ؟
الإجابة هي : بعد التجسد ليس هناك امكانية أو احتمالية لأن يوجد أي من الشقين منعزلا عن الآخر ، فهذا تدمير لسر التجسد ، ولكن مايعنيه هذا الفرض المستحيل هو 1- عزلة اللاهوت ثانية عن الإنسان .2- عودة الناسوت ثانية إلى العدم .
وعليه فقد جاءت العبارة : إنه من المستحيل وجود أي من عنصري شخص الكلمة المتجسد ، الكائنين في اتحاد أقنومي ، منعزلا أو منفصلا عن الآخر سواء قبل أو بعد التجسد .
. الاتحاد الأقنومي يعني أن إنسانية الكلمة المتجسد ( الانسان الكامل ) تحتوي وتتضمن لاهوت الكلمة المتجسد ( اللاهوت الكامل ).
. الاتحاد الأقنومي يعني أن لاهوت الكلمة المتجسد ( اللاهوت الكامل ) يحتوي ويتضمن إنسانية الكلمة المتجسد ( الإنسان الكامل ) .

John of the Ladder
2010-10-17, 03:03 PM
أخي الحبيب مجدي،

أشكرك مجدداً على إظهارك التعليم الأرثوذكسي الأصيل المستمد من تعاليم السيد المسيح والرسل والآباء الأرثوذكسيين معلمي المسكونة. وأتمنى أن يصل هذا الفكر الأصيل إلى رئاسة الكهنوت القبطية، ربما في المستقبل، لأني أرى أن الأمر مستحيلاً في عهد البابا شنودة، مع كل الإحترام، وأنه يحاول ترسيخ بعض العقائد على أنها هرطقات، محاولاً قطع الطريق على من سيأتي بعده في اعتبارها عقائد أرثوذكسية أصيلة. فأكثر من مرة البابا يُسأل عن التأله، ويحول مفهوم التأله بالنعمة إلى تحول في الطبيعة إلى جوهر إلهي، وربما هذا التأثير طال أخينا مايكل الحبيب حين قال:


موضوع اكثر من رائع و ياليت هذا التعليم ينتشر في كنيستنا الارثوذكسية القبطية دونما خلط بين (التاله) بالمعني المدون في المشاركة (و بصراحة اخي مجدي من اول ما حضرتك اشتركت في المنتدي تمنيت أن تكتب كقبطي في هذا الموضوع) و بين التحول من الطبيعة البشرية إلي(آلهة معبودة لها السجود و العبادة كما يليق بالله نفسه)وطبعاً، لا أحد يقول بهذا، ولكن للأسف هو تأثير كارثي على أبناء الكنيسة القبطية، ينم عن جهل لا يخلو من تعند وبالتالي الأمر كارثي جداً. فقد كان بإمكان البابا شنودة أن يمسك كتاباً أو حتى مقالاً عن التأله في المفهوم الأرثوذكسي، بدلاً من أن ينطلق من المسميات إلى الإستنتاجات مباشرة، ونعتها بالهرطقة، مهرطقاً، من حيث لا يدري، قديسين من أمثال أثناسيوس.

على كل حال، نعود إلى الموضوع، تحديداً إلى الجملة التي علق عليها الأخ مايكل:


إنه من المستحيل وجود أي من عنصري شخص الكلمة المتجسد ، الكائنين في اتحاد أقنومي ، منعزلا أو منفصلا عن الآخر سواء قبل أو بعد التجسد .هذا صحيح عن جسد الكلمة، ولكن بالنسبة للاهوت الكلمة المتجسد، فهو نفسه لاهوت الكلمة غير المتجسد، وهو كان موجوداً قبل التجسد. وبالتالي لا نستطيع أن نقول أن لاهوت الكلمة المتجسد لم يكن موجوداً قبل التجسد. أليس كذلك؟

لقراءة موضوع رائع آخر عن التأله أرجو الرجوع إلى الموضوع التالي للقديس يوستينوس بوبوفتش: تأليه الطبيعة البشرية (http://web.orthodoxonline.org/index.php?option=com_content&view=article&id=539:theosis-of-human-nature&catid=36:the-human&Itemid=102).

John of the Ladder
2010-10-17, 03:13 PM
...
فقبل التجسد لم يكن للسيد المسيح جسدا بشريا و انما قد(أخذه من سيدتنا و ملكاتنا كلنا و من الروح القدس) أما بعد التجسد فلا يجوز الحديث عن اثنين(منفصلين)إذا هذا هدم لحقيقة الخلاص كلية ...

أخي الحبيب مايكل، هنا بالظبط تبدأ المشكلة، فإذا أنكرنا الطبيعتين في السيد المسيح بعد التجسد، لن نصل إلى التأله، لأن التأله هو اتحاد في جسد المسيح المتأله، وبالتأكيد جسد المسيح المتأله هو طبيعة بشرية في اتحاد أقنومي مع الطبيعة الإلهية. أريد أن اسألك أخي سؤال جوهري: عندما تتناول أنت ماذا تتناول؟ ألم يقل السيد المسيح له المجد: "من يأكل جسدي ويشرب دمي فله الحياة الأبدية"؟ وما هو جسد ودم السيد المسيح غير الطبيعة البشرية؟

بقيت هذه المسألة لم يناقشها الأخ مجدي. في انتظار إثارتها والحديث عنها من قبله.

مايكل فيت
2010-10-17, 04:39 PM
سلام ونعمة
................
أخي الحبيب يوحنا الدرجي

التاله تعليم منتشر في كنيستنا القبطية ربما ليس تحت نفس المسمي و لكنه يحمل نفس المضمون و الجوهر

فإن كان التأله هو البنوة لله فاي ارثوذكسية بدون البنوة لله؟
وبذلك نسبح في ذكصولوجية باكر(اعطيتنا روح البنوة ...نسبحك ونباركك مع ملائكتك)
فنحن بالطبع ابناء الله

إن كان التاله هو وراثة الحياة وعدم الفساد فذلك تعليم الكنيسة القبطية الارثوذكسية اننا سنرث الحياة وعدم الفساد
حينما يبطل الموت كعدو اخير

إن كان التاله هو اتحاد بالآب عن طريق الابن في الافخارستيا بالروح القدس في المعمودية فاي ارثوذكسية تنكر ذلك؟
إن كان التاله هو القداسة...فالقداسة هي الغاية الاسمي لكل قبطي

طبعا انا احب ان تسمي كل تلك المواضيع (تالها) ككلمة جامعة و لكنها ايضا منتشرة و مسجلة حتي علي لسان البابا
شنودة نفسه كمواضيع قائمة كل منها بذاته و اعتقد أن اخي مجدي يعرف ذلك.

أما بالنسبة لمن تكلموا عن التاله صراحة و إن كان علي استحياء فمنهم الانبا بيمن المتنيح حين قال في كتابه(التجسد الالهي)في صفحة19
"لا يقصد ان تكون الها في الجوهر او الأقنوم،و إنما أن يكون لنا امكانية مشاركته طبيعة مجده و فرحه و حبه الالهي المجيد"

أما بخصوص طبيعة او اثنين...فانا اعرف ان اختلافنا هو في التسمية المجردة لا في المضمون اللاهوتي
و ساترك الموضوع لأخينا مجدي ان يثيره إذا أراد

و صحيح اخي انني في الأفخارستيا اتناول من الطبيعة البشرية(صوما =روحا و جسدا وهما يكونان طبيعة واحدة بشرية)لا مجرد (ساركس = لحما ودما فقط) فكما انني لا اكل الروح البشري المتحد مع اللحم و الدم ليكونا حيين و ينزل في امعائي و يهضم كذلك اللاهوت المتحد بالناسوت(طبيعة واحدة للكلمة المتجسد) في الافخارستيا لا يؤكل ولا يهضم و لكنه مع ذلك يظل متحدا بالناسوت بدون اختلاط و لا امتزاج و لا تغيير و إلا ما فائدة اكل اللحم و شرب الدم دون وجود اللاهوت فيهما( فإن كان اللاهوت ليس متحدا بالناسوت بدون انفصال فانت ترفض التجسد كما ترفض التأله)
و ارجو الا يتحول النقاش من (التاله)إلي خلقيدونية و لا خلقيدونية
:sm-ool-02::sm-ool-02::sm-ool-02:

برباره
2010-10-17, 05:12 PM
أما الناسوت فهو مخلوق ، وقد خلق لحظة التجسد ، وبالتالي لم يكن له وجود قبل التجسد ، فناسوت الكلمة المتجسد خلق من العدم ، بالتجسد


المسيح ابن الله الوحيد المولود من الاب قبل كل الدهور
فالمسيح مولود و غير مخلوق
(http://www.darelketab.org/bs/onlinebible/search/CR.aspx?yoyo=43001014&soso=3)14والكلمة [/URL]صار [URL="http://www.darelketab.org/bs/onlinebible/search/CR.aspx?yoyo=43001014&soso=18"] (http://www.darelketab.org/bs/onlinebible/search/CR.aspx?yoyo=43001014&soso=8)جسدا وحل بيننا ، ورأينا مجده ، مجدا كما لوحيد من الآب ، مملوءا نعمة وحقا (يو 1 : 14) (http://www.darelketab.org/bs/Pages/Pg_ReturnVerses_M.aspx?frmSefr=43&FrEs7a7=001&ToSefr=43&ToEs7a7=001)
أتمنى أن تصححوا لي إن كنت مخطئة
صلواتكم.

سان مينا
2010-10-17, 06:07 PM
كنت سمعت مرة ان الانبا بيشوي اتكلم في احد محاضراته عن القديس غريغوريوس بالاماس حد عنده تفاصيل؟

John of the Ladder
2010-10-17, 10:09 PM
أخي العزيز مايكل، عندما يعرف الشخص المضمون، يتقبل الموضوع والتسميات، ولكن البابا شنودة يرفض التسمية رفضاً باتاً، مع أن جميع الأشخاص المنفتحين على التعليم الآبائي الأرثوذكسي الأصيل يتقبل المفهوم، لأنه مستخدم من قبل القديسين منذ القرون الأولى للمسيحية. وبالمناسبة التأله هو مفهوم واسع، ولا يعني فقط عدم الموت والحياة الأبدية والتبني، بل هو صبغ الكماليات الإلهية للطبيعة البشرية على حسب ما تستطيع أن تستوعب:




إن الطبيعة البشريّة وقد حُرمت بالخطيئة من الألوهة والقداسة، تألّهت وتقدّست بالإله المتجسّد بالذات. بتعبير القدّيس أمبروسيوس (http://web.orthodoxonline.org/index.php?option=com_content&view=article&id=848:saint-ambros-the-bishop-of-milan&catid=53:alef&Itemid=35) الكلمة صار إنساناً ليصير الإنسان إلهاً. فإن ابن الله تنازل، وهو الذي لا طاقة للإنسان على احتمال ملئه، ليسكب نفسه في الإنسان بقدْر ما للإنسان من طاقة على استيعابه.



في المناولة، نحن نأخذ الطبيعة البشرية المتألهة للسيد المسيح، ولا أدري لماذا تريد إدخال هضم اللاهوت في الموضوع، وكأن المسألة هي مسألة طعام على مائدة. نحن بالمناولة وسر الإفخارستيا نتحد بالطبيعة البشرية للسيد المسيح، وتسري إلينا من خلالها ما حققه السيد المسيح في جسده بحسب الإتحاد الأقنومي. ولكن هذا لا يعني أن للمسيح طبيعة واحدة، وإلا في إي طبيعة نتحد وأي طبيعة نأخذ؟ بالتأكيد لن تكون الطبيعة البشرية، ولن تكون الطبيعة الإلهية، وبالتالي نحن في صدد هدم كامل لمشروع الخلاص والتدبير الإلهي. الرجوع إلى الآباء هو مفتاح الحل لهذه المسألة أيضاً. ولتعلم أنه بدون مسألة الطبيعتين تستحيل مسألة التأله، لأن التأله هو اتحاد بين طبيعتين.

سان مينا
2010-10-17, 10:21 PM
عندما يعرف الشخص المضمون، يتقبل الموضوع والتسمياتمعك كل الحق ولكن هل هذا يحدث فعلا منذ 1500 سنة اكيد فاهمني وتحديدا منذ 451 :sm-ool-01:

هل متفقين ان ما ترفضه قيادات الكنيسة هو التسمية وليس المضمون ؟

:sm-ool-17:

اخي يوحنا لااريد ان ادخل في جدالات فقط عندما تجد الاقباط يقولون طبيعة واحدة
اقرأها دائما طبيعة واحدة(متحدة) من طبيعتين
بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير ولا ........

عندما يعرف الشخص المضمون، يتقبل الموضوع والتسميات
عندما لا يريد الشخص ان يعرف المضمون فلا يتقبل الموضوع ولا التسميات حتي لو قعدنا 1500 سنة تاني

John of the Ladder
2010-10-17, 10:38 PM
معك كل الحق ولكن هل هذا يحدث فعلا منذ 1500 سنة اكيد فاهمني وتحديدا منذ 451 :sm-ool-01:

هل متفقين ان ما ترفضه قيادات الكنيسة هو التسمية وليس المضمون ؟

:sm-ool-17:

التسميات لا تهم بقدر المضمون، فهناك الكثير من المصطلحات تمت مسحنتها من قبل الآباء القديسين. دعني أسألك: هل البابا شنودة يعجز عن فهم مصطلح التأله حسب الفكر الأرثوذكسي، أم أنه لا يريد أن يفهمه؟ ثم هذا المصطلح هو ليس مستحدثاً بل هو مصطلح أرثوذكسي أصيل، فلماذا يكون معثرة له.

بالنسبة للطبيعة والطبيعتين (والنقاش بهذه المسألة ممنوع في هذا المنتدى لكثرة النقاشات التي دارت حوله) ما زلت أعتقد أن هناك خلاف في المضمون، فهناك فرق شاسع بين الطبيعة والأقنوم، ولا نستطيع القول بأن السيد المسيح طبيعة واحدة بل شخص (أقنوم) واحد بطبيعتين.

مايكل فيت
2010-10-18, 05:22 AM
سلام ونعمة
.................
أخي يوحنا الدرجي اولا شكرا علي حديثك الهاديء

ثانيا التاله هو مفهوم واسع حقا إذا ان الكمالات الالهية هي في حد ذاتها غير منطوق بها او معبر عنها و لن نختلف علي ذلك فانا قلت لك أني احب ان يسمي التأله تالها إذ هي كما قلت (كلمة جامعة) و ليس عندي اختلاف مع احد في ذلك و تصديقا لكلامك فقد قال القديس اثناسيوس(قد صار الكلمة جسدا لكي يجعل الانسان قادرا ان يستقبل اللاهوت)و بهذا فقط يستطيع الانسان ان يصطبغ بالكمالات اللاهوتية علي قدر طاقته كما قلت حضرتك .
أما عن موضوع ماذا نتناول (فنحن نتناول الجسد المتحد باللاهوت )إذ هو اللوغوس المتجسد و ارجوك لا تناقش في موضوع (طبيعة واقنوم ..........) فكلانا متفق علي تأله الطبيعة البشرية المتحدة باللوغوس اتحادا قنوميا
و لو سمحت أنا شخصيا اعرف اننا نتفق في المضمون سواء من خلال قراآتي او من خلال مواضيع المنتدي او حتي محاضرات الاساقفة الاقباط و هذا يكفيني و ارجو الاتزيد ويظل الموضوع محصورا في التاله

John of the Ladder
2010-10-18, 09:15 AM
...
و لو سمحت أنا شخصيا اعرف اننا نتفق في المضمون سواء من خلال قراآتي او من خلال مواضيع المنتدي او حتي محاضرات الاساقفة الاقباط و هذا يكفيني و ارجو الاتزيد ويظل الموضوع محصورا في التاله

أرجو أن تستمر في القراءة وصولاً من الطبيعتين إلى الفعلين إلى المشيئتين. وسأنقل على دفعات قصيرة موضوع للرد على كتاب البابا شنودة الثالث "في طبيعة السيد المسيح" ولكن للأسف هو موضوع بالإنجليزي، ولكن أرجو المتابعة.

John of the Ladder
2010-10-18, 10:05 AM
المسيح ابن الله الوحيد المولود من الاب قبل كل الدهور
فالمسيح مولود و غير مخلوق
14والكلمة صار جسدا وحل بيننا ، ورأينا مجده ، مجدا كما لوحيد من الآب ، مملوءا نعمة وحقا (يو 1 : 14) (http://www.darelketab.org/bs/Pages/Pg_ReturnVerses_M.aspx?frmSefr=43&FrEs7a7=001&ToSefr=43&ToEs7a7=001)
أتمنى أن تصححوا لي إن كنت مخطئة
صلواتكم.

أختي العزيزة، السيد المسيح مولود من جهة لاهوته من الآب قبل كل الدهور، أما من جهة ناسوته فهو مخلوق في الزمان، وإلا ماذا تسمين عملية أخذ الجسد من الفائقة القداسة سيدتنا والدة الإله الدائمة البتولية مريم؟ فالجسد وجد في الزمان ولم يكن موجوداً قبل ذلك. أرجو أن تكون الإجابة قد وصلت.

صلواتك

مايكل فيت
2010-10-18, 04:45 PM
سلام و نعمة
...................


أرجو أن تستمر في القراءة وصولاً من الطبيعتين إلى الفعلين إلى المشيئتين. وسأنقل على دفعات قصيرة موضوع للرد على كتاب البابا شنودة الثالث "في طبيعة السيد المسيح" ولكن للأسف هو موضوع بالإنجليزي، ولكن أرجو المتابعة.
أخي حتي لوكان الموضوع بالكوالالمبوري راح اتابعه و لكن عندما يحدث ذلك ارجوك اعلمني و اما بالنسبة للحديث في طبيعة ،اقنوم،مشيئة،فعل فارجو الا يغلق الموضوع الذي ستنقله نتيجة حدة النقاش فالمنتدي في الاخر (رومي ارثوذكسي)هذا اولا و ثانيا ارجو من مشرف القسم إذا وجد مشاركات مخالفة الا ينشرها ليستمر الموضوع مفتوحا و بناء

:sm-ool-02::sm-ool-02::sm-ool-02:

سان مينا
2010-10-18, 06:40 PM
بالنسبة للطبيعة والطبيعتين (والنقاش بهذه المسألة ممنوع في هذا المنتدى لكثرة النقاشات التي دارت حوله) ما زلت أعتقد أن هناك خلاف في المضمون، فهناك فرق شاسع بين الطبيعة والأقنوم، ولا نستطيع القول بأن السيد المسيح طبيعة واحدة بل شخص (أقنوم) واحد بطبيعتين.



شكرا علي تذكيري بان النقاش ممنوع في الطبيعة والطبيعتين
فلتسمح فقط بهذه المشاركة
لا احد يقول ان المسيح طبيعتين بعد الاتحاد ويكون تابعا للتقليد الارثوذكسي الاصيل والسليم
هل المسيح له مشيئة اعتقادية واحدة ام اثنتين ؟ :sm-ool-17:
اتمني ان تجيب علي هذا السؤال
اتمني ان تنظر الي الموضوع من الجانب الاخر


التسميات لا تهم بقدر المضمون، فهناك الكثير من المصطلحات تمت مسحنتها من قبل الآباء القديسين. دعني أسألك: هل البابا شنودة يعجز عن فهم مصطلح التأله حسب الفكر الأرثوذكسي، أم أنه لا يريد أن يفهمه؟ ثم هذا المصطلح هو ليس مستحدثاً بل هو مصطلح أرثوذكسي أصيل، فلماذا يكون معثرة له.

عزيزي طبيعة واحدة مصطلح ارثوذكسي اصيل وهو معثرة بالنسبة لكم
(عفوا لغير الاهوتيين )

دعنا لا نشخصن الحوار حول البابا شنودة ولكن ردا علي تسأولك فقد فهم البابا مصطلح التاله وشرحه ارثوذكسيا وركز علي التاله المرفوض ربما بكثرة ولكني وجدت بحد علمي ان كل من تكلم من كنيستنا عن التاله فعل نفس الشيء ودعني اقول ان التعليم الارثوذكسي الاصيل للتاله دخلت عليه اراء فلسفية نشكر الرب انها لم تتحول الي عقائد

واتمني ان تصلي من اجل اللكنيسة القبطية الارثوذكسية لانها تمر باوقات سيئة من الخارج للاسف من الداخل ايضا

مايكل فيت
2010-10-18, 06:55 PM
سلام ونعمة
...................
أخي سان مينا لابد ان موضوع الرد علي البابا شنودة سيتطرق للطبيعة و الاثنين فلذلك اعتقد انه ليس ممنوعا في المنتدي ،لذلك يجب ان يكون النقاش عنه محترما لا هزليا و لذلك عندي عليك قليل في عباراتك

عزيزي طبيعة واحدة مصطلح ارثوذكسي اصيل وهو معثرة بالنسبة لكم (عفوا لغير الاهوتيين )
أرجو ان تضع عظات البابا التي تتكلم عن التاله فانت قلت

فقد فهم البابا مصطلح التاله وشرحه ارثوذكسيا وركز علي التاله المرفوض ربما بكثرة ولكني وجدت بحد علمي ان كل من تكلم من كنيستنا عن التاله فعل نفس الشيء ودعني اقول ان التعليم الارثوذكسي الاصيل للتاله دخلت عليه اراء فلسفية نشكر الرب انها لم تتحول الي عقائد

و بما ان الموضوع اصلا عن التاله فارجو ان تتكلم عن تلك الآراء الفلسفية التي لم تتحول لعقائد حتي يكون الموضوع بناء اكثر
و منتظرين رد اخينا مجدي علي الموضوع

John of the Ladder
2010-10-18, 10:52 PM
أخي سان مينا، سأعطيك مجالاً فقط لكي تورد ذلك المصطلح الأرثوذكسي الأصيل، الذي تتكلم عنه، فقط باستشهادات من كتابات الآباء القديسين ما قبل خيلقدونية، ما عدا القديس كيرلس الكبير، لأنكم لا تعترفون أيضاً بأن هذا القديس قد عاد إلى التعبير الأرثوذكسي بعد رسالة المصالحة، التي هي موجودة على ما أعتقد في الموقع باللغة العربية، وأنا أوردتها باللغة الإنجليزية، والتي لم يرد فيها تعبير "طبيعة واحدة"، وإنما التعبير الأدق وهو "شخص واحد". في المقابل هناك الكثير من العبارات، يمكن أن تجدها في كتاب "أقوال مضيئة" عن التأله.

orfios
2010-10-18, 11:48 PM
موضوع رائع أستاذ مجدي

متابع و بشغف كتاباتك على مدونة دكتور جورج حبيب بباوي

Alexius - The old account
2010-10-19, 12:27 AM
عزيزي طبيعة واحدة مصطلح ارثوذكسي اصيل وهو معثرة بالنسبة لكم (عفوا لغير الاهوتيين )
:sm-ool-17:
اخي يوحنا الدرجي، بصراحة اعتب عليك كيف سمحت بأن يأخذ الموضوع اتجاه آخر، ويفقد هذا الموضوع نشوة الفرح الحاصلة من جرّاء الكلمات الرائعة التي قالها الأخ مجدي.

John of the Ladder
2010-10-19, 10:05 AM
:sm-ool-17:
اخي يوحنا الدرجي، بصراحة اعتب عليك كيف سمحت بأن يأخذ الموضوع اتجاه آخر، ويفقد هذا الموضوع نشوة الفرح الحاصلة من جرّاء الكلمات الرائعة التي قالها الأخ مجدي.

أعتذر من الجميع عن هذا الخروج عن الموضوع، ولا سيما الأخ مجدي، ولكن هناك بعض الأمور لا يمكن إلا أن يرد عليها.

على كل حال، أنا فقط أريد أن أعرف من الأخ سان مينا كيف هو مصطلح "طبيعة واحدة" مصطلح آبائي أرثوذكسي أصيل من خلال كتابات الآباء، وبعدها لن يتم السماح بتمرير أي مشاركة في هذا الصدد.

صلواتك

مايكل فيت
2010-10-21, 09:43 AM
سلام و نعمة
....................
ارجو منك اخي يوحنا ان تقرا هذا الموضوع بخصوص كتابات الاباء عن الطبيعة الواحدة....و ستكون هذه مشاركة اخيرة بعيدا عن التاله...و اعتذر ايضا للاخ مجدي الذي ارجو ان يكتب موضوعا مغلقا(اي لا يمكن الرد عليه من قبل الاعضاء)ليوضح رايه.و لكني اكرر ثانية اننا نحمل نفس المضمون الايماني
http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-021-Sts-Church-Sidi-Beshr/002-Hatmeyat-Al-Tagasod-Al-Ilahy/Inevitability-of-the-Incarnation__41-One-Nature.html

Fr.Aghapios
2010-10-22, 11:35 PM
:sm-ool-02: قال القديس غريغوريوس للاهوتي:
"إنه يحملني بجملتي بكليتي في ذاته مع شفائي لكي يحرق في ذاته ماهو رديء"، "(مين36: 121) إذ ليس الجسد الذي يخطأ بل النفس بواسطة الجسد" ." فالجسد اداة النفس كما يقول كيرلس الأورشليمي"(هظة4: 23 في مين 33: 484)
فطبيعة الرب يسوع البشرية: لها مشيئة بشرية. وحكمة بشرية. وعلم بشري. وحرية بشرية. والا فلا تكون الطبيعة البشرية في المسيح تامة (الدمشقي3: 13)
وبالتالي لايكون الشفاء تاماً:" لقد أخذ ماهو مريض بتمامه ليشفيه بتمامه. وما هو المريض إن لم يكن الروح وشهيته العقلية التي هي الإرادة. فالخطيئة هي داء للإرادة. فإن لم يكن قد أخذ نفساً عاقلة روحية وإرادتها لايكون قد شفى سقم الطبيعة البشرية. لقد أخذ على ذاته العقوبات المتوجبة على الإثم الأول لكي يفي ديننا وينقذنا من الدينونة".
وقد ضم الإبن الطبيعة البشرية الى اقنومه الإلهي فصار اقنوم الكلمة أقنوماً للطبيعة البشرية.
فلم يتخذ ابن الله اقنوماً بشرياً لأن الإتحاد يضحي غير كامل وينحصر الخلاص بهذا الشخص الذي اتخذه.
ولم يأخذ طبيعة مجردة غير كائنة في حقيقة واقعية ، وإلا يبقى التجسد وهماً.
ولم يأخذ طبيعة عامة لأن الطبيعة العامة تتمثل في أفرادٍ عديدين.
ولكنه أخذ طبيعةً بشرية حقيقية كالتي تُرى في الفرد والتي تعادل الطبيعة الملحوظة في الأجناس.
ولكن ليس لها وجود مستقل. وليست في الأصل فرداً ضمه الإبن اليه بهذه الكيفية. وإنما هي طبيعة موجودة في أقنوم الإبن. هو إنسان كامل وإله كامل. ولكنها ليست أقنوماً، وليست بلا أقنوم. وإنما هي موجودة قائمة في أقنوم الإبن الذي هو أقنوم للطبيعتين معاً.فأقنوم الإبن هو الذي تجسد لا الألوهة، وإلا اضطررنا إلى القول بتجسد الآب والروح القدس أيضاً. أحد الأقانيم فقط تجسد وتألم بمسرة الآب السرمدي وفعل الروح القدس يوم البشارة. ويسوع إنسان كامل عاش كإنسان كامل صائراً مثلنا في كل شيء ماعدا الخطيئة.:sm-ool-02:


المصدر: كتاب "سر التدبير الإلهي - للشماس سبيرو جبور"

Fr.Aghapios
2010-10-22, 11:45 PM
(و بصراحة اخي مجدي من اول ما حضرتك اشتركت في المنتدي (تمنيت أن تكتب كقبطي) في هذا الموضوع)

:sm-ool-02: الرب يباركك أخ مايكل أرجو توضيح قصدك بعبارة (تمنيت أن تكتب كقبطي ) وشكراً :sm-ool-02:

مايكل فيت
2010-10-23, 09:24 PM
سلام ونعمة
...................
شكرا قدس الاب اغابيوس علي المشاركة الجميلة ....ما قصدته بعبارة( تمنيت ان تكتب كقبطي) اي انه قبطي و رغم ذلك يؤمن بالتاله الذي و كما تعلم قدسك يهاجم (كمصطلح )من رئاسات الكنيسة و مع ذلك فقد كتب فيه اخونا مجدي بطلاقة و رشاقة قلم لم اعهدها في من كتبوا من القبط في ذات الموضوع و اصلي ان يعود هذا التعليم مزدهرا في كنيستنا و كتابات رئاستنا....ارجو اني اوضحت
.................................................. ........
اطلب صلواتك ابي علي مذبح الرب

Fr.Aghapios
2010-10-24, 10:05 AM
:sm-ool-02: شكراً على التوضيح أخ مايكل الرب يباركك :sm-ool-02:

sami samio
2010-10-27, 10:11 AM
علي حسب رأي الشخصي : (ما فهمته )

ان الله هو في الانسان بطربقة الهية
والانسان مدعوو ليعيش في الله بطريقة بشرية
في صداقة حميمة وفي توافق .

(ولا يجب أن نفصل الفكرتين عن بعض / لانهما مرتبطان ببعض بطريقة وثيقة)

فالتاله (علي حسب ما فهمت ) هو مجد الله وعمل الله من خلالي (وليس شيء اكتسبه واقتنيه )
ولا يتحقق الا من خلال أن نعيش في الله بطريقة بشرية .....في اتحاد دون امتزاج .......

John of the Ladder
2010-10-27, 09:49 PM
علي حسب رأي الشخصي : (ما فهمته )

ان الله هو في الانسان بطربقة الهية
والانسان مدعوو ليعيش في الله بطريقة بشرية
في صداقة حميمة وفي توافق .

(ولا يجب أن نفصل الفكرتين عن بعض / لانهما مرتبطان ببعض بطريقة وثيقة)

فالتاله (علي حسب ما فهمت ) هو مجد الله وعمل الله من خلالي (وليس شيء اكتسبه واقتنيه )
ولا يتحقق الا من خلال أن نعيش في الله بطريقة بشرية .....في اتحاد دون امتزاج .......

أخي العزيز، أولا أهلا بك في منتدياتنا. ثانياً، نحن في المسيحية نأخذ بذار التأله في المعمودية التي هي اتحاد في جسد المسيح المتأله. فالتأله نعمة، ولكن هذه النعمة لا تفعل من غير إرادتنا، فيجب أن يكون الإنسان فاعل حتى تتحقق.

sami samio
2010-11-05, 03:45 PM
هذه النعمة لا تفعل من غير إرادتنا، فيجب أن يكون الإنسان فاعل حتى تتحقق.
أولا أشكرك علي ترحيبك ،
أنا معك في قولك ، وازيد (إذا وافقت طبعا ) :... ان الانسان فاعل حتي تتحقق.... بطريقته البشرية .

John of the Ladder
2010-11-06, 01:06 PM
أنا معك في قولك ، وازيد (إذا وافقت طبعا ) :... ان الانسان فاعل حتي تتحقق.... بطريقته البشرية

لم أفهم ماذا تقصد، هل ممكن أن تشرح لنا قصدك بوضوح؟ وشكراً