المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : " يا حنا، هاأنذا يسوع"!



ثائر يوسف
2010-10-26, 03:41 AM
" يا حنا، هاأنذا يسوع"!



طيِّبٌ هو الرب للذين يترجَّونه، للنفس التي تطلبه... إنه من إحسانات الرب أننا لم نَفْنَ، لأن مراحمه لا تزول(مراثي إرميا 3: 25و22).

تحكي هذه القصة عن رجل عجوز ذي ثياب بسيطة جداً، كان كل يوم وفي تمام الساعة الثانية عشرة ظهراً،

يدخل كنيسة البلدة، ويبقى فيها بضع دقائق قليلة، ثم يُغادرها.

وكان بوَّاب الكنيسة والمهتم بالعناية بها، يطمئن كل فترة على المذبح الرخامي الثمين داخل الهيكل الصغير، وعلى أدوات المذبح.

وكان البوَّاب كل يوم يتأكَّد أن لا شيء منها قد سُرق، ولاحَظ الرجل أنه في كل يوم، وفي تمام الساعة الثانية عشرة ظهراً، يدخل هذا الرجل البسيط الكنيسةَ ويخرج منها بعد بضع دقائق.

وفي يومٍ من الأيام استوقف البوَّاب هذا الرجل البسيط وسأله: "انتبه يا صديقي؟ ماذا بك! لماذا تدخل الكنيسة كل يوم"؟

فردَّ عليه بأدب بالغ: "إني أدخل لأُصلِّي".

- فاستطرد البوَّاب متسائلاً:

"تدخل لتصلِّي؟ لكنك لا تبقى بالداخل إلاَّ دقائق معدودات لا تكفي للصلاة"!

- فأجابه الرجل البسيط:

"حقاً، حقاً، إنه وقت لا يكفي. ولكني رجل عجوز لا يمكنني أن أُصلِّي صلاة طويلة، ولذلك فإني آتي إلى الكنيسة كل يوم ولا أقول سوى: يا رب يسوع، هاأنذا حنا! ثم أنتظر دقيقة،

وأخرج. وأنا أظن أنه يسمعني، بالرغم من هذه الصلاة القصيرة".

وفي يوم من الأيام، وبينما كان حنا يَعْبُر الطريق، صدمته سيارة مُسرعة ونُقِل إلى المستشفى، إذ كُسِرَت ساقه.

وفي المشفى الذي كان يرقد فيه عم حنا وهو سعيد، كان الطابق والمكان يبدو موضعاً مُقزِّزاً للممرضات اللواتي يخدمن فيه، ذلك لأن المرضى الآخرين الذين كانوا في هذا الطابق كلهم بؤساء ومساكين، وكان بعضهم دائمي الثرثــرة والتذمُّـر والشكوى مـن أول النهار إلى الليل.

ولكن حدث تغيير بطيء ولكنه واضح، إذ كفَّ هؤلاء المرضى التعساء عن الثرثرة والتذمُّر وبدَوْا سعداء وراضين!

وفي يومٍ، وبينما الممرضة تعبر الممر، سمعت هؤلاء الرجال يضحكون. فتقدَّمت منهم وسألتهم باهتمام:

- "ماذا دهاكم؟ وما الذي حدث لكم حتى صرتم أخيراً مرضى سعداء، وكففتم عن الشكوى والتذمُّر"؟

- فأجابوا:

"إنه عم حنا، فهو دائماً سعيد ومستبشر، ولا يشتكي قط، بالرغم من أنه مُتعَبٌ جداً ويُعاني من الألم".

وتوجَّهت الممرضة إلى سرير عم حنا حيث يرقد الرجل البسيط صاحب الشعر الفضي، وكان وجهه ملائكياً،

والابتسامة لا تكاد تُفارق وجهه، بالرغم من ألمه الشديد، وسألته:

- "أهلاً، عم حنا، هؤلاء الرجال يقولون إنك السبب في التغيير الذي حدث في هذا العنبر، إذ يقولون إنهم يرونك دائماً سعيداً".

- فأجابها قائلاً: "نعم، نعم، أيتها الممرضة. أنا لا أستطيع أن أنكر. اسمعي، أيتها الممرضة، إنه زائري، هو الذي يجعلني سعيداً"!

وتحيَّرت الممرضة، لأنها لم تُلاحِظ أي زائر في أوقات الزيارة بجانب سرير عم حنا. فسألته مندهشة،

لأن الكرسي الذي بجانب السرير كان دائماً خالياً:

- "زائر! ومتى يأتي إليك زائرك هذا"؟

وردَّ عليها عم حنا والنور يشعُّ من عينيه ببريق يتزايد:

- "نعم، نعم! كل يوم عند الساعة الثانية عشرة ظهراً يأتي إليَّ ويقف عند آخر السرير. وأنا أراه هناك، ثم يبتسم لي ويقول:

يا حنا، هاأنذا يسوع"!

Seham Haddad
2010-10-26, 10:44 AM
حلوة اكتير القصه
اخي ثائر
صلواتك
:sm-ool-30:

Mayda
2010-10-26, 10:59 AM
s-ool-507
.................

Georgette Serhan
2010-10-26, 04:19 PM
فعلا خير الكلام ما قل ودل
الرب ينظر الى التواضع لا الى الكبرياء
وما كلمات عم حنا البسيطة الا دليل على البساطة التي يحبها يسوع فينا
إنه يعرف حاجاتنا دون ان نقول
ربي لست ادري ما تحمله لي الايام
ولكن سيدي الحبيب يكفيني شيئا واحدا
ثقتي انك معي تعتني بي وتحارب عني
شكرا اخي ثائر

برباره
2010-10-26, 04:22 PM
يسوع، هاأنذا حنا! ثم أنتظر دقيقة،



- "نعم، نعم! كل يوم عند الساعة الثانية عشرة ظهراً يأتي إليَّ ويقف عند آخر السرير. وأنا أراه هناك، ثم يبتسم لي ويقول: يا حنا، هاأنذا يسوع"!


حنا: أنا متيقن يا يسوع انك سمعت صوتي، و عرفتني لما جيت لبيتك ،و خبرتك
يسوع : ولو يا حنا عندك شك إني ما عرفت صوتك يا حبيبي و شو بدك تخبرني
حنا : يارب كانت غايتي ابقى معك لوحدك
يسوع : انا معك طول الايام و على انقضاء الدهر
حنا : يارب في كثيرين ما عم يعرفوا كيف يوصلولك
يسوع : ولو ليش ما بيعرفوا انه انا هو الطريق و الحق و الحياة
حنا: يارب بعرف بس ما عم يقدروا يحكوا لانهم بيخافوا
يسوع : حنا حنا الى متى هذا الجيل سيعبدني بفمه و قلبه بعيد عني
حنا: يارب شو العمل اذا كانوا مربوطين الايادي و و مسدودين الفم
يسوع : لا تخافوا ممن يقتل الجسد بل خافوا ممن يقتل الروح
و دايما بوصيك يا حنا أنك تعرف شي واحد أني انا هو عصاك و عكازك
حنا : معك يايسوع صلبت لا لإحيا أنا بل لتحيا أنت في

Nahla Nicolas
2010-10-26, 05:37 PM
القصه اكثر من رائع
كل الشكر لك اخي العزيزة
الرب يباركك ويبارك حياتك ويعطيك نعمة فوق نعمة

s-ool-528

ميلاد شحادة
2010-10-26, 05:47 PM
قصة كتير حلوة الرب يبارك حياتك أخي الحبيب

Zoukaa
2010-10-26, 06:07 PM
طيِّبٌ هو الرب للذين يترجَّونه، للنفس التي تطلبه... إنه من إحسانات الرب أننا لم نَفْنَ، لأن مراحمه لا تزول(مراثي إرميا 3: 25و22).


شكراً أخي Thair
في انتظار مشاركاتك المقبلة
صلواتكم