مشاهدة النسخة كاملة : وراثة الخطية الأصلية
christianus orthodoxus
2007-08-22, 02:38 PM
بسم الثالوث الأقدس
ايات تبدو من ظاهرها انها تتعارض مع مبدا وراثة الخطية الجدية ارجو ان اجد من يفسرها
- " النفس التي تخطيء هي تموت، الابن لا يحمل من إثم الأب، والأب لا يحمل من إثم الابن، بر البار عليه يكون وشر الشرير عليه يكون " (حزقيال 18/20 - 21 ).
- " لا يقتل الآباء عن الأولاد، ولا يقتل الأولاد عن الآباء، كل إنسان بخطيئته يقتل " ( تثنية 24/16 ).
- " بل كل واحد يموت بذنبه، كل إنسان يأكل الحصرم تضرس أسنانه " (إرمياء 31/30 ).
- " الذي عيناك مفتوحتان على كل طرق بني آدم لتعطي كل واحد حسب طرقه، وحسب ثمرة أعماله " ( إرميا 32/19 )
- " لا تموت الآباء لأجل البنين، ولا البنون يموتون لأجل الآباء، بل كل واحد يموت لأجل خطيته " ( أيام (2) 25/4 ).
- " فإنه لا يموت بإثم أبيه " ( حزقيال 18/17 ).
cherifhani
2007-08-22, 06:31 PM
كل هذه الآيات تتحدث عن عقوبة يحملها الابن عن خطية أبيه
أما باتنسبة لخطية آدم فهي قد تسببت في فساد الطبيعة البشرية ونحن ورثنا هذا الفساد الناتج عن الخطية
نحن ورثنا القضية كلها اسبب (الخطية) والنتيحجة (الفساد)
Alexius - The old account
2007-08-23, 04:18 PM
أخي الحبيب الرجاء مراجعة هذه الروابط:
ماهية الخطيئة الجدية (http://www.orthodoxonline.org/web/faith/creature/sinseriously.htm)
نتائج الخطيئة الجدية (http://www.orthodoxonline.org/web/faith/creature/TheresultsofAncestralSin.htm)
في نتائج وانتقال الخطيئة الجدية (http://www.orthodoxonline.org/web/faith/creature/TransmissionAncestralSin.htm)
صلواتك
cherifhani
2007-08-23, 05:54 PM
لماذا تم حذف مشاركتي
Alexius - The old account
2007-08-23, 06:03 PM
عزيزي لم يتم حذف المشاركة ولكن تم نقلها إلى موضوع مستقل
http://www.orthodoxonline.org/vb/showthread.php?t=1281
صلواتك
christianus orthodoxus
2007-08-23, 07:14 PM
أشكركم على الرد
Alexius (http://www.orthodoxonline.org/vb/member.php?u=1)
cherifhani (http://www.orthodoxonline.org/vb/member.php?u=232)
صلوات العدرا والقديسين
cherifhani
2007-08-23, 09:57 PM
شكرًا جزيلا إدارة المنتدى
أتمنى ان أتعرف عليكم شخصيا إن كنتم بمصر
cherifhani
2007-08-23, 09:59 PM
يا جماعة أنا مزاجي مبسووووووووووووووط
لكني مش أعرف أغيره في البروفايل
لم يتم وراثة الخطيئة الجدية بل ورثنا نتائج الخطيئة الجدية وأما الخطيئة الجدية فقد تم إزالتها بتجسد الرب وصلبه وقيامته لهذا فالمرض والألم والخوف والموت والخطيئة والشر هي النتائج والله لم يوجدها وهي ما ورثناه......
sam minan
2007-09-11, 10:44 AM
شكرآ للاخوة المستنيرين بنور اللروح القدس .
أيمان الكنيسة الارذوكسية الابائية هو اننا لم نرث الخطية وهذا رأى القديس أثناسيوس الرسولى ولكن المشكلة فى أن أدم قبل السقوط كانت فيه صورة الله بوضوح وكان ينتمى الى الله فى كل شيئ بمعنى انه كان يتبع الله فى كل شيئ وببساطه ونعمة من الله تحفظة وتنير فكره من جهة الله وكان يشعر بالله بصورة مميزة ويتكلم معه وكان أساس حياة أدم هو الله وكان يعرف انه لايوجد فيه حياة من ذاته ولكن خدعه الشيطان بأنه ممكن يكون له حياة من ذاته ويمكن أن يكون مثل الله ولا دعى ان يتبع الله وعندما صدق أدم وأنخدع أنفصل عن الله مصدر حياته وفقد نعمة الاحساس بحضور الله بالصورة السابقة وتشوهت صورة الله فى أدم وبدء يدخل اليه الخوف والاحساس بالعرى والمشاكل النفسية المتعددة وهذا ما سمه الاباء الفساد وكان من الطبيعى أن كل من يولد من أدم سوف يكون فى نفس هذه الحالة من الفساد وبالتالى تكون معرفة الله صعبة جدآ على أبناء ادم الذين فقدو النعمة وصاروا فى الفساد وبالتالى أصبح الانسان بأنفصاله وأستقلاله عن الله مهدد بالعدم لانه لا توجد حياة الا فى ذات الله ومن ينفصل عن ذات الله لا يمكن أن توجد به حياة ولذلك جاء المسيح وأخذ نفس طبيعة أدم وأتحد بها أتحاد أقنومى ومن هذا الاتحاد صارت البشرية فى المسيح والمسيح فى البشرية وبالتالى أنتقلت الحياة منه من جديد الى الانسان من خلال قيامة المسيح وألغى الله الفساد من الانسان بالاتحاد به ثم بسطن الروح القدس فى الخليقة الجديدة والتى هى فى المسيح يرسم الروح القدس صورة الله من جديد فى الانسان وهذا هو الخلاص
aziz333
2007-10-08, 12:14 PM
إذا أردنا الدقة في الكلان نحن ورثنا نتائج الخطئيئة الأصلية وليس الخطيئة الأصلية من نتائج الخطيئةمن هو الموت الجسدي بسبب تشوه صورة الله في الإنسان اضطربت نواميس الطبيعة التي تسير قوى الإنسان النفسية والجسدية فتشوهت هذه القوى وتعرضت للضعف والفساد أيضا الأمراض والكوارث والعداء بين الإنسان والحيوان نواتج من الخطئية الأصلية لذلك نرى أن بعض القديسين وصلوا إلى حالة سلام مع الحيوان أضافة إلى الموت الروحي الذي نتج عنه الموت الجسدي والله سمح بموت الإنسان ليس كعقوبة للإهانة التي واجهها الإنسان لله كما يعلم اللاهوت الغربي يقول القديس ايريناوس (لقد أظهر الله رجحمة للإنسان المخدوع لأجل هذا طرده من الفردوس وأبعده عن شجرة الحياة لأنه أشفق عليه ولم يرد أن تستمر حياته في الخطيئة ولا أن تصير الخطيئة التي تحاصره خالدة أبدا والشر بلا نهاية وغير قابل للشفاء
الأب يوحنا
2007-10-10, 03:02 PM
أنا مع هالجملة بالتأكيد
"ورثنا نتائج الخطئيئة الأصلية وليس الخطيئة الأصلية "
وعن جد بتذكرني بشخص غالي كتير على قلبي أبونا ج.ع
Mina Wagdy
2007-11-12, 08:59 PM
ماذا تعني عبارة وراثة الخطية الأصلية؟ و من الذي نادى أولاً بتلك العبارة؟ و لماذا خطية آدم بالذات هي التي تم توريثها؟ هل الله ظالم لكي يورثنا خطية لم نرتكبها؟ هي العملية ناقصة عشان نشيل خطايا تانية مع خطايانا.
الموضوع ببساطة شديدة جداً, إننا لم نرث الخطية و هذا تعليم غير أرثوذكسي قد تسلل إلى بعض الكنائس بسبب الجهل و عدم إدراك أبعاد كثيرة في قضية الفداء.
نحن نرث فقط الفساد الطبيعي و ليس خطية آدم. خطية آدم عليه هو وحده.
السقوط كان ناتجاً عن فعل حر للإنسان - دون سائر الخليقة كلها - عندما خالف الوصية, إذ إنفصل عن الله مصدر الحياة "فيه كانت الحياة و الحياة كانت نور الناس" (يو 1) و إذا أنفصل الإنسان عن مصدر الحياة ماذا تكون النتيجة الحتمية لذلك؟ و هذا ما ورثناه.
و ممكن تشبيهها بهذا المثل قد يكون هذا أكثر توضيحاً
هناك زوجان و ارتكبا كلاهما جريمة قتل و قبض عليهما و حكم عليهما بالسجن. و عرفت الزجة و هي في السجن أنها حبلى, و ستلد هي في السجن. و قضاء فترة التسعة أشهر ولدت ابنها في السجن و عاش في السجن و هو لم يكن مشتركاً في الجريمة و لا حكم عليه, و لكنه ورث النتيجة. (ورث النتيجة وليس الفعل).
وراثة الخطية الأصلية إتهام صريح بأن الله ظالم, و حاشا أن يكون الله هكذا.
Mina Wagdy
2007-11-12, 09:23 PM
ماذا تعني عبارة وراثة الخطية الأصلية؟ و من الذي نادى أولاً بتلك العبارة؟ و لماذا خطية آدم بالذات هي التي تم توريثها؟ هل الله ظالم لكي يورثنا خطية لم نرتكبها؟ هي العملية ناقصة عشان نشيل خطايا تانية مع خطايانا.
الموضوع ببساطة شديدة جداً, إننا لم نرث الخطية و هذا تعليم غير أرثوذكسي قد تسلل إلى بعض الكنائس بسبب الجهل و عدم إدراك أبعاد كثيرة في قضية الفداء.
نحن نرث فقط الفساد الطبيعي و ليس خطية آدم. خطية آدم عليه هو وحده.
السقوط كان ناتجاً عن فعل حر للإنسان - دون سائر الخليقة كلها - عندما خالف الوصية, إذ إنفصل عن الله مصدر الحياة "فيه كانت الحياة و الحياة كانت نور الناس" (يو 1) و إذا أنفصل الإنسان عن مصدر الحياة ماذا تكون النتيجة الحتمية لذلك؟ و هذا ما ورثناه.
و ممكن تشبيهها بهذا المثل قد يكون هذا أكثر توضيحاً
هناك زوجان و ارتكبا كلاهما جريمة قتل و قبض عليهما و حكم عليهما بالسجن. و عرفت الزجة و هي في السجن أنها حبلى, و ستلد هي في السجن. و قضاء فترة التسعة أشهر ولدت ابنها في السجن و عاش في السجن و هو لم يكن مشتركاً في الجريمة و لا حكم عليه, و لكنه ورث النتيجة. (ورث النتيجة وليس الفعل).
وراثة الخطية الأصلية إتهام صريح بأن الله ظالم, و حاشا أن يكون الله هكذا.
Minas
2007-11-12, 10:01 PM
اذا تعني عبارة وراثة الخطية الأصلية؟ و من الذي نادى أولاً بتلك العبارة؟ و لماذا خطية آدم بالذات هي التي تم توريثها؟
أخي الكريم ، هذا التعبير هو تعبير لاتيني : Originale Peccatum و أول من استخدمه كان لاهوتي من الذين كتبوا باللاتينية هو ترتليان ، و كذلك استخدم هذه اللفظة القديس أوغسطينوس الذي يُعتبَر أبو اللاهوت الغربي ،
اللاهوت الغربي عموماً يتخذ في قضية علاقة الله بالإنسان المنحى القضائي ، و من يقرأ كتابات العصر الوسيط لأنسيلم مثلاً يرى الله كجلّاد في محكمة يقف فيها الإنسان.
هذه المسألة برمتها غريبة عن اللاهوت الآبائي عموماً و المدرسة الشرقية ( الآباء الذين كتبوا باللغة اليونانية ) خصوصاً ، و لعل القديس أثناسيوس الكبير في الفصل العشرين على ما أذكر ، في كتاب تجسد الكلمة ، استخدم تعبيراً مشابها لتعبير الخطية الأصلية أي الخطية الأولى ، و لكن من الهام جداً ألا نقف نهائياً عند التعبيرات أو الألفاظ بقدر ما نقف عند شرح هذه التعبيرات كي نفهم ما المقصود بالتحديد . الأمر الذي أعطى كتاب تجسد الكلمة مكانة مميزة جداً جداً في شرح الفكر المسيحي بشكل شامل و نقي .
إن التمايز في فهم قضية السقوط بين الغرب و الشرق لم يكن مجرد نظريات أو أطروحات فلسفية فقط ، بل كان لها تبعات تراكمية مع الزمن ، ظهرت في العبادة و الصلوات ، ثم التحديدات العقائدية ، خصوصاً في الغرب بعد الإنسقاق الكبير سنة 1054
في هذا الموقع توجَد مقالة تعالج مفهوم السقوط من المنظور الشرقي ، و تعريف المدرسة الغربية أيضاً.
تحياتي
ميناس
Mina Wagdy
2007-11-14, 04:42 PM
شكراً يا أخي.
كنت أقصد بهذة الأسئلة استنكار هذا الإصطلاح المزعج جداً الذي أشعر فيه بأننا نتهم الله بالظلم.
و أنت تعرف كم عانيت بسبب هذا التعبير الجديد.
لك جزيل الشكر على مداخلتك.
أخوك
مينا وجدي
Minas
2007-11-14, 05:35 PM
ياااااااااه انت لسة عايش ؟! ازيك يابني عامل إيه ؟
أنا رنيت عليك على فكرة ، ياريت تبقى ترد ... أنا اللي طالب ( يعني أنا اللي هدفع )
عشان بكرة عاوزك بعد الإمتحانات ... أنا و انت و الشباب و كدة بقى ...
أيوة أنا عارف إنك فاضل لك زلطة و تطلع برة الخدمة بسبب موضوع الخطية الأصلية دا ( عشان بتقرأ كتابات الآباء ... بتهرج انت جامد ) :):):) ... و ساعتها هتبقى تيجي عندي على طول :)
انت من ساعة ما اتناولت عندنا و حالك مش مظبوط و بتقرأ منشورات النور و الحاجات دي ...
انت حر ...
ابقى رد عشان بكرة
سلام
بنيامين
2008-02-13, 06:42 PM
كيف تُنقل الخطيئة الأصلية من آدم إلى ذريته :-
1- إن الخطيئة الأصلية انتشرت وانتقلت إلينا بطريق الولادة الجسدية ، على أن الولادة ليست علة كافية لانتقالها ، فليست هي التي تضع الخطيئة الأصلية في النفس ، وما هذه الخطيئة إلا شئ سلبي أي أنها عدم وجود خير كان يجب أن يكون فينا وحرمان منه ، وهذا الخير هو البر والنعمة .
3- ويزيدها بيانا انه لو ولد شخص ما من غير طريق الولادة العادية لما لزمته الخطيئة الأصلية أبدا ، وهذا هو الشأن مع يسوع المسيح الذي كان له أم ولم يكن له أب من هذا العالم كما يقول القديس ديديموس الضرير .
الخلاص من الخطية الأصلية
بعد أن سقط الإنسان في الخطية، شوه الصورة التي خلقه الله عليها، آحذ حكم الموت، إلى أن تداركته نعمة الخلاص " و لكن لما جاء ملء الزمان أرسل الله ابنه مولودا من امرأة مولودا تحت الناموس " (غل4 : 4) ، و جاء السيد المسيح ورد الإنسان إلى رتبته الأولى " لا أعود اسميكم عبيدا لان العبد لا يعلم ما يعمل سيده لكني قد سميتكم أحباء لأني أعلمتكم بكل ما سمعته من أبي " (يو15 :15)
لكن يجب أن نلاحظ شيء هام و هو إن كانت النعمة مقدمة للجميع و لكن أرادة الإنسان شرط لقبولها ، فكما يقول القديس أغسطينوس " الله الذي خلقك لا يستطيع أن يخلصك بدونك " ، و كما يقول معلمنا بولس الرسول " لان الله هو العامل فيكم أن تريدوا و أن تعملوا من أجل المسرة " (في2 : 13)
بخطية آدم و عصيانه دخل الموت إلى العالم، أو حلّ بالطبيعة البشرية. لذا كان لزامًا أن يتحقق علاج هذا الأمر بنفس الطريق، خلال إنسان قادر أن يمحو هذا العصيان، ويجدد الطبيعة البشرية، ويدخل بها إلى القيامة أو الخلود. هكذا أدخل الإنسان الفساد إلى العالم، وشفي الإنسان هذا الفساد.( )
جاءت القيامة بإنسانٍ آخر، هو الكلمة الإلهي المتأنس الذي في سلطانه أن يهب القيامة للموتى،" لأَنَّهُ كَمَا فِي آدَمَ يَمُوتُ الْجَمِيعُ هَكَذَا فِي الْمَسِيحِ سَيُحْيَا الْجَمِيعُ "(1كو15 :22) ويرد للبشرية سلامتها وكرامتها وسلطانها، فلا تعود تموت بعد القيامة.
صار المسيح واحدًا منا، حمل ناسوتنا حتى كما بإنسانٍ سقطنا تحت الموت بإنسانٍ صارت لنا القيامة. إذ جلب بكرنا الأول علينا لعنة الموت، جلب الثاني لنا مجد القيامة.
في آدم لم يتحقق الموت فوراً ، لأنه لم يكن كل نسله قد ولدوا ، لكنه حلّ بالطبع البشري، وصار له سلطان على كل البشرية القادمة. لكن في المسيح يسوع نالت البشرية بالإيمان سلطانًا فلا يقوى عليها الموت بل صار إنتقالاً وطريقًا للعبور حتى يتمتع الثابتون في ذلك الإيمان بالقيامة المجيدة.
بسقوط آدم حلّ الموت الروحي أيضًا علي الطبيعة البشرية، وبقيامة السيد المسيح تحل القيامة الأولى أو الروحية بالمؤمنين به والمتحدين معه، الحاملين برَّه. فتتحقق قيامتنا بسبب اتحادنا به؛ وليس لنا فضل فيها " فَدُفِنَّا مَعَهُ بِالْمَعْمُودِيَّةِ لِلْمَوْتِ حَتَّى كَمَا أُقِيمَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ بِمَجْدِ الآبِ هَكَذَا نَسْلُكُ نَحْنُ أَيْضاًفِي جِدَّةِ الْحَيَاةِ " (رو6 :4)
ما هي نتائج الخطيئة الأصلية
1- فقدان النعمة – بالخطيئة الأصلية فقد آدم – لا بالنسبة إليه فقط بل بالنسبة إلينا أيضا – النعمة أو حالة البر التي خلق بها، وكان ينبغي عليه أن يورثنا هذه النعمة لو أنه ظل أمينا لله .
2- آدم لم يُطرد فقط من السماء ، بل أن خطيئته جعلته مستحقا للموت ، .الموت بالمعنى اللُغوي هو الانقطاع عن الاتصال بالوسط المحيط ، هذا الموت يشمل موت الروح و الجسد معاً ، فالموت بالنسبة للروح لا يعنى تلاشيها ، بل هو انقطاع اتصالها بالله ، و هذا يعنى أنها فقدت حساسيتها تجاه الله ، غير قادرة أن تتعامل معه ، مثل الإنسان الأبكم له لسان و فم و حنجرة و أحبال صوتية و لكنه غير قادر على الكلام ، فالروح موجودة لكنها غير قادرة على الاتصال بالله خالقها .
3- الموت الجسدي وإن لم يكن حدث مباشرةً بعد الخطية إلا أن آدم مات ، بمفارقة الروح له ، فلو لم يكن آدم أخطأ لكان جسده يتحول إلى الحالة الممجدة التي سنحصل عليها نحن بعد القيامة العامة ، وهذا بفعل الخلاص الذي حصُلنا عليه نتيجة الصليب ، فأعادنا الله إلى طبيعتنا الأولى ، لكن نتيجة الخطية أخذ هذا الجسد عقوبة الموت ،أى أن يتحلل و يرجع إلى التراب .
Alexius - The old account
2008-02-14, 03:38 PM
اسمح لي أخ بنيامين أن أعقب على بعض ما جاء في مداخلتك:
- إن الخطيئة الأصلية انتشرت وانتقلت إلينا بطريق الولادة الجسدية ، على أن الولادة ليست علة كافية لانتقالها ، فليست هي التي تضع الخطيئة الأصلية في النفس ، وما هذه الخطيئة إلا شئ سلبي أي أنها عدم وجود خير كان يجب أن يكون فينا وحرمان منه ، وهذا الخير هو البر والنعمة
لم نرث نحن الخطيئة الأصلية بل نتيجة الخطيئة الأصلية.. أي فساد الطبيعة:
انطلاقاً إذاً من حادث خطيئة أبوي الجنس البشري دخلت حالة الخطيئة -وليس الخطيئة- التي انتقلت وراثياً مع كل نتائجها إلى كل ذريتهما. وهذه الوراثية يفهمها الآباء على أساس الوحدة السرية غير القابلة للانقسام للطبيعة البشرية. ولذا يصبح آدم كمثل جذر فسُد فأنتج الفساد لكل جنسه. ولتوضيح نظرة الآباء الشرقيين إلى هذه الأمور نعطي مثالين من أقوال أبوين معلمين للكنيسة شرقاً وغرباً أولهما القديس كيرلس الإسكندري رئيس المجمع المسكوني الثالث الذي أدان البيلاجية: "كيف صار الكثيرون بسببه خطأة (بسبب آدم)، وما علاقتنا نحن بزلاته؟ وكيف نحن الذين لم نكن بعد في الوجود حكم علينا معه؟ على الرغم من قول الرب: "لا يموت الآباء من أجل الأبناء ولا الأبناء من أجل الآباء. النفس التي تخطئ هي تموت"؟... لأنه سقط في الخطيئة وانزلق في الفساد الذي تسرب إلى طبيعة الجسد لذائذ مع نجاسات واندس في أعضائنا ناموس متوحش. سقمت إذن الطبيعة بعصيان الواحد أي آدم، وهكذا صار الكثيرون خطأة. ليس كأنهم شاركوا آدم، لأنهم لم يكونوا بعد، بل لأنهم كانوا طبيعته التي سقطت تحت الخطيئة... مرضت إذن الطبيعة البشرية في آدم بفساد العصيان فدخلت فيها الأهواء...".
أما الأب الثاني فهو القديس يوحنا الذهبي الفم: "ما هي إذن ال (كثيرون صاروا خطأة) يبدو لي أن المستحقين للجحيم والمحكوم عليهم بالموت والذين لم يأكلوا من الشجرة صاروا مثل ذلك الذي سقط، منه جميعاً أموات".
فقدان النعمة – بالخطيئة الأصلية فقد آدم – لا بالنسبة إليه فقط بل بالنسبة إلينا أيضا – النعمة أو حالة البر التي خلق بها، وكان ينبغي عليه أن يورثنا هذه النعمة لو أنه ظل أمينا لله .
إن كان سقوط الجدين الأولين في الفردوس قد جلب على الجنس البشري كله فقدان النعمة المبررة وغضب الله وسخطه فكيف يمكن أن يتفق فقدان النعمة وغضب الله مع قول الملاك: "سلام لك أيها المنعم عليها، الرب معك مباركة أنت في النساء..." (لو1: 28) وخصوصاً مع قداستها الفائقة التي أهلتها لأن تلد الإله؟. لا بد إذن من وجود استثناء خاص وإنعام إلهي يتجاوز هذا الغضب وهو ما توصل إليه القابلون لهذه العقيدة رغم النصوص الواضحة التي تؤكد شمول حالة الموت والخطيئة وسلطان الشيطان جميع الذين ولدوا من الجنس البشري (رو5: 12، 3: 23، غل3: 22-23)...إلخ.
بالنسبة للاهوت الآبائي تطرح المشكلة بطريقة مختلفة تماماً، نظراً لاختلاف منطلقاته الأساسية عن منطلقات اللاهوت السكولاستيكي، فكما رأينا، يرث الإنسان فعلاً عبر التناسل الطبيعي للجنس البشري ضعف الموت في طبيعته، وهكذا يوجد بمستويات مختلفة تحت سلطة الشيطان والخطيئة والموت. ولكن هذا لم يمنع الذين ساروا مع الله في العهد القديم من الجهاد ضد الخطيئة وتجارب الشيطان، كما لم يمنع عنهم بالكلية نعمة الله التي رافقتهم وظللتهم في مسيرة جهادهم وفي الواقع فإن ذلك الجهاد وتلك النعمة لم يكونا منفصلين عن عمل المسيح الفدائي بالصليب. بل ضمن إطاره، ولو أنهما استبقاء في الزمن. إذ حمل مجاهدو العهد القديم الصليب وتبعوا المسيح بالإيمان، وقبل أن يكون هناك صليب منظور للمسيح، ونالوا قسطاً من نعمته وحتى قبل أن تفيض كلياً بالفداء (أنطر عب11 واكو10 وشرح الآباء وخصوصاً القديس غريغوريوس بالماس لسر الصليب). ولكن تحقق المواعيد أي الخلاص الشامل من سلطة الموت والشيطان وإحياء النفوس بنعمة الروح القدس المحيية تم بعد انتصاره النهائي بالصليب على الموت والشيطان. إذن وجد حقاً أبرار في العهد القديم، ولم يكن الله غاضباً عليهم، كما يؤكد هذا العهد الجديد ذاته (لو2: 25، 2: 31، متى1: 19، 23: 35).
من هنا نستطيع أن نفهم سر قداسة العذراء، لا على ضوء النعمة الخاصة الاستثنائية التي أُعطيت لها من الله حين حبل بها بلا دنس وكأن لا دور لها على الإطلاق في هذه القداسة، بل على ضوء همل نعمة الله فيها عبر جهادها الشخصي من أجل الكمال والفضيلة بصمت وتواضع، وعبر جهاد أبويها القديسين لا بل وحتى من سبقوها من أبرار العهد القديم في الإيمان بالبر الذي بيسوع المسيح. من هنا فقداسة العذراء هي ثمرة قداسة العهد القديم كله والممثلة الحقيقية للجنس البشري في قبوله الطوعي للخلاص بيسوع المسيح: "ها أنا أمة للرب، فليكن لي بحسب قولك" (لو1: 28) الكتاب المقدس والآباء يعتبرون أن هناك فعلاً نعمة خاصة استثنائية حلّت على العذراء، ولكن ليس وقت الحبل بها بل وقت الحبل بالسيد، تطهرها كلّياً وتعدها من أجل اقتبال ذلك الحدث الفريد الاستثنائي، وهو تجسد ابن الله من دمائها الطاهرة: "الروح القدس يحل عليكِ وقوة العلي تظللك..." (لو1: 35) وهو ما لا يتعارض مع حريتها الشخصية ودورها الأساسي في التجسد
3- الموت الجسدي وإن لم يكن حدث مباشرةً بعد الخطية إلا أن آدم مات ، بمفارقة الروح له ، فلو لم يكن آدم أخطأ لكان جسده يتحول إلى الحالة الممجدة التي سنحصل عليها نحن بعد القيامة العامة ، وهذا بفعل الخلاص الذي حصُلنا عليه نتيجة الصليب ، فأعادنا الله إلى طبيعتنا الأولى ، لكن نتيجة الخطية أخذ هذا الجسد عقوبة الموت ،أى أن يتحلل و يرجع إلى التراب .
الموت الجسد كعقوبة لآدم على خطيئته هذا التعليم غريباً أيضاً عن تعليم الآباء.. وهو من تعليم الكنيسة الغربية للأسف...
للجواب على نظرة الكنيسة الكاثوليكية إلى النتائج التي ترتبت على سقوط جدينا الأولين بخصوص عقاب الموت نورد بعض أقوال الآباء الشرقيين لكي نوضح أكثر موقف الكنيسة الشرقية المشار إليه سابقاً والذي يتلخص بالنقطتين التاليتين:
<LI dir=rtl>
الله غير مسبب للموت بل الإنسان ذاته بسعي الشيطان:
"لو أن الله منذ البداية خلق الإنسان خالداً لكان قد صنع الله ذاته. أيضاً لو كان قد خلقه مائتاً لكان قد بدا بأن الله هو مسبب موته. لم يخلق الله إذن لا خالداً ولا مائتاً... بل قابلاً للاثنين، لكي يتجه إلى ما هو متعلق بالخلود فيحفظ وصية الله ويأخذ من لدنه الخلود ويصير إلهاً. لكنه لو على العكس تحول إلى الأمور المتصلة بالموت مخالفاً لله لأصبح هو لنفسه مسبباً الموت، لأن الله صنع (أبدع) الإنسان حراً وذا سلطان ذاتي" (القديس ثيوفيلوس الأنطاكي). "مسبب الموت هو الشيطان" (القديس ايريناوس)، "الله حياة وفقدانه هو موت، حتى أن آدم الذي صنع الموت لنفسه بابتعاده عن الله بحسب المكتوب أنه هوذا البعداء عنك يبيدون" (باسيليوس الكبير). "لم يقل الله لآدم ارجع إلى حيث أخذت، بل تراب وأنت إلى التراب سوف تعود... كإله لم يصنع لا موت النفس ولا موت الجسد، ولم يقل من قبل محدداً مسبقاً: موتوا في أي يوم تأكلون بل سوف تموتون في أي يوم تأكلون ولا حتى الآن قال: ارجع إلى الأرض بل سوف ترجع، معلناً مسبقاً ومحذراً وليس مانعاً النتيجة العادلة" (القديس غريغوريوس بالاماس).
الله سمح بالموت لا عن غضب بل بداعي رحمته الإلهية:
"صار هذا لأن الله قد وهب إحساناً عظيماً للإنسان كي لا يبقى إلى الأبد في الخطيئة" (ثيوفيلوس الأنطاكي). "(الله) لم يمنع الانحلال (انحلال الجسد)... كي لا يحافظ لنا على المرض (مرض الخطيئة) غير مائت" (باسيليوس الكبير).
وعموماً فالآباء الشرقيون يعلّمون بأن الله سمح بعقاب الإنسان بواسطة شقائه وفساده وموته شفقة عليه كي لا يصير الشر غير مائت... لأنه عندما يرى ويتأمل في الموت يعي ضعفه وارتباطه بالله من أجل خلاصه. وهكذا يتضع ويتوب ويجاهد من خلال التجارب التي تمر عليه. بناء على هذا فالله لم يفرض الضعفات والفساد والموت على الإنسان بسبب الإهانة التي وجهها ضد طبيعته الإلهية، كما يعلم الغربيون، بل سمح بها من أجل تحننه بهدف خلاصه وتألهه.
صلواتك أخي بنيامين..
Powered by vBulletin® Version 4.2.2 Copyright © 2026 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, TranZ by Almuhajir