المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحلقة 1 لوط



الأب فادي هلسا
2011-01-30, 12:50 PM
سلسلة شخصيات الكتاب المقدس الحلقة 1

لوط


التأمل من سفر التكوين فصل 13
خرج لوط مع إبراهيم من مدينة أور وترافقا مذ أمر الرب إبراهيم بالخروج .
لوط لم يكن أخا إبراهيم كما كان إبراهيم يدعوه بل لوط كان ابن أخ إبراهيم .
فلماذا خرج لوط مع عمه إبراهيم تاركا أهله وعشيرته ؟ ومتغربا في أرض غريبة ومعرضا نفسه لأخطار شتى ؟
أنا أرى أنه ربما أخبره إبراهيم بأمر الرب ووعود الرب الصادقة ويمكن أن يكون إبراهيم قد دعاه ليعم خير الرب كلاهما .
وربما لم يخبر إبراهيم لوط بأمر الرب وربما كما سيتضح لاحقا أن لوط كان رجل فطنة وكان سريع البديهة وشخص فطن جدا وذكي . ربما لاحظ أن عمه إبراهيم كان شخصا متأملا لم يسجد او يصلي لآلهة عشيرته بل كان صامتا متأملا ففطن أن هذا الرجل أي إبراهيم قد يكون له بركة خاصة من لدن الله فقرر قراره المصيري لمرافقته .
وهنا لي أمنية أشارك بها أبنائي بالروح مباركون أنتم من الرب .
يا ليتنا نطلب الفطنة والذكاء والحكمة من الله فهو جواد كريم سخي العطاء عطاؤه لا محدود وبلا حساب لمن يستحق من وجهة نظر الله .
والأمنية الأخرى من أحبائي المؤمنين أن نرافق رجال الله الذين يسيرون مع الله بقلب طاهر مملوءين حكمة من معطيها لمن يشاء من البشر لنلاحظ النتيجة في نفس الفصل في سفر التكوين .
يروي الصحاح 13 في سفر التكوين أن الله بارك إبراهيم وكل ما له من ماشية وغلات وتجارة وعبيد وإماء وكذلك بارك الرب لوطا أيضا لدرجة ان الأرض المحدودة لم تعد تسع أملاكهما الكثيرة وتخاصم رعاتهما .
بارك الرب لوط بركة عظيمة لأنه رافق باختياره رجل الله إبراهيم وهكذا نتعلم درسا هو باختصار ( رافق المباركين واسلك مثلهم تنال بركة مثله إن كنت مخلصا ) .
بعد أن ضاقت الأرض بهما من شدة بركة الرب لهما قررا الافتراق حتى يتجنبا خصومة بعضهما وكنت المبادرة من إبراهيم أن يختار لوط وجهته التي يريدها .
فلماذا بادر إبراهيم وترك الحرية للوط ليختار ما يشاء ؟
هنا نتعلم درسا آخر كيف يفكر رجال الله القديسون .
لقد آمن إبراهيم بالله بصورة مطلقة لا شك فيها ولهذا آمن إبراهيم أنه في أي اتجاه سيسير سيباركه الرب حتى لو كان نصيبه صحراء قاحلة هو متأكد من بركة الرب وسيره معه حتى النهاية .
هذا كان فيما أراه طريقة تفكير إبراهيم في إعطاء لوط حرية اختيار الوجهة المناسبة .
لم يفكر إبراهيم ولم يتحرى خصوبة الأرض فهو واثق بالإله الذي يرافقه أن ذلك الإله لن ينساه .
ويظهر أيضا أن لوط قد فتح أذنيه لوسوسة عدو الخير وأخطأ خطئه الفادح الأول أن نظر بعينيه حوله ولم يستشر الرب فصور له عدو الخير منطقة الأردن ومدينتي سدوم وعمورة منطقتان خصبتان مناسبتان لمواشيه ومعيشته وأذهب أبعد من ذلك أنه لا بد أن يكون عرف بشرور تلك المدينتين ولكنه تجاهل ذلك لأن الشيطان صور له خصوبة الأرض وأعماه عن كل شيء آخر .
عدو الخير يعمل اليوم بنفس الطريقة والحيلة عينها يصور للمؤمن مجتمع السوء بزينة تبهر العين وتريح الأعصاب ويكون منظر ذلك المجتمع بهيجا للنظر فمن نجح الشيطان في إغوائه بسهرة مجون أو مرافقة سوء فعليه تذكر اختيار لوط السيء وعليه قراءة المزمور الأول بهذا الخصوص .
لم يذكر الكتاب أن لوطا اشترك في خطايا المدينتين بدليل أن الله أرسل الملاكين لإهلاك المدينتين وإنفاذ لوط وبيته .
لكن وجوده في مجتمع الشر أثر عليه سلبا وكانت النتيجة خسارته لزوجته وتفكير ابنتيه ذلك التفكير الخاطيء .
مهما صور الشيطان الخطيئة بالجمال والزخرفة الحسنة تبقى خطيئة وأجرتها موت أي بعد نهائي عن الله .
رافق الأبرار فتنال بركة من بركتهم رافق الأشرار ولو أنهم ربما لن يؤثروا عليك لكن لا بد أن يأتي اليوم وتتأثر بهم ولو قليلا وخذ العبرة من لوط دائما والرب يحمي الجميع بنعمته دوما

برباره
2011-01-30, 01:25 PM
رافق المباركين واسلك مثلهم تنال بركة مثله إن كنت مخلصا ) .



http://www.orthodoxonline.org/forum/img-content/imgcache/2011/01/4.gif

لقد آمن إبراهيم بالله بصورة مطلقة لا شك فيها ولهذا آمن إبراهيم أنه في أي اتجاه سيسير سيباركه الرب حتى لو كان نصيبه صحراء قاحلة هو متأكد من بركة الرب وسيره معه حتى النهاية .
البار بالإيمان يحيا

«الثقة بما يرجى والإيقان بأمور لا ترى» (عب1:11)، يقدر أن يمكن الإنسان من الاستمرار فى طريقٍ، إذ هى فى عالم فيه كل شىء مغلوط وكل شىء مشوش، لابد أن تكون شائكة وصعبة. ينبغى أن نشعر أننا مدفوعون بأمر عتيد أن يأتى، شىء يستحق الانتظار، شىء يعوض كل أتعاب طريق السائح الشاقة؛ قبل أن ننهض للتخلص من ظروف الطبيعـة والعالم لكى «نحاضر بالصبر فى الجهاد الموضوع أمامنا» (عب2:12).

s-ool-553

ثائر يوسف
2011-01-30, 04:48 PM
فلماذا بادر إبراهيم وترك الحرية للوط ليختار ما يشاء ؟
بادر سيدنا ابراهيم لكي يعطينا مثال في المبادرة لحل النزاعات ووضع السلام العائلي فوق مصلحتنا الشخصية.


ذهب أبعد من ذلك أنه لا بد أن يكون عرف بشرور تلك المدينتين ولكنه تجاهل ذلك لأن الشيطان صور له خصوبة الأرض وأعماه عن كل شيء آخر
تظهر اخلاقيات لوط في طبيعة اختياره،فعندما اختار كان اختياره جشعاً دون ان يفكر في احتياجات عمه ابراهيم وفي ابسط قواعد العدل والانصاف.
وحياتنا كذلك سلسلة من الاختيارات ويمكننا ان نختار الافضل دون اعتبار لاحتياجات الاخرين ومشاعرهم وهذا النوع من الاختيار يؤدي الى مشاكل كما اثبتت حياة لوط.وعندما لا نختار حسب فكرالله فكل ما يتبقى لنا هو الاختيار في الاتجاه الخاطئ.

رافق الأبرار فتنال بركة من بركتهم رافق الأشرار ولو أنهم ربما لن يؤثروا عليك لكن لا بد أن يأتي اليوم وتتأثر بهم ولو قليلا وخذ العبرة من لوط دائما
كتير حلوة هالعبرة ابونا...تسلسل حلو و اختيار موفق
:smilie (107):

الأب فادي هلسا
2011-02-05, 04:37 PM
الأخت بربارة والأخ ثائر
أشكر مروركما المبارك لتكن معكم نعمة الثالوث القدوس راجيا ذكر ضعفي في صلواتكم المقدسة مع خالص محبتي

Nahla Nicolas
2011-02-06, 03:22 AM
يكفي أن نستسلم لله، وننتظر كل شيء من عنايته ومحبته. قال الرب لابراهيم: أسلك أمامي وكن كاملاً. بهذه الطريقة وبها وحدها ننال البركة الحقّة التي حملها إلينا يسوع المسيح بحياته وموته وقيامته.
الرب يبارك حياتك ويجعل كل أعمالك تأتى بأثمار ثلاثين و ستين و مئة