تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : الحلقة 4 راحاب



الأب فادي هلسا
2011-02-19, 01:16 PM
الحلقة 4 راحاب
سفر يشوع فصول 2 و 6
راحاب شخصية دخلت التاريخ المقدس من أوسع أبوابه فهي عاشت في مدينة أريحا وكان شر المدينة مستطيرا صعد شرها أمام الرب كدخان أسود مقزز من شدة الخطيئة والممارسات الوثنية فيها .
ولم تسلم هذه المرأة من الشر المخيم على المدينة بل عاشت الرذيلة بكل ما تعني الكلمة من معنى وسماها الكتاب المقدس راحاب الزانية .
لقد استقبلت الجاسوسين الذين أرسلهما يشوع وخبأتهما وأصبحت مدينة لهما بحياتهما بعد أن علم ملك المدينة بأمرهما وطلب القبض عليهما فخبأتهما ونجيا بمعجزة من موت محقق .
هذه المرأة غريبة أعمالها وقد اتصفت بحكمة كانت سببا لنجاتها ونجاة أهلها وعشيرتها من الموت بعد سقوط المدينة بيد إسرائيل بعد وعد الجاسوسين لها بقسم على هذا .
لا ندري حكمة الرب في ضم هذه النوعية لشعبه المقدس ولكنها محبة الرب في رجوع الخطاة وتوبتهم بل ورفع مكانتهم أيضا ليبين لجميع المؤمنين قيمة وفائدة التوبة وكيف تُعيد الإنسان إبنا بارا وتجعله قريبا من مراحم الرب عليه .
كانت راحاب حكيمة في حوارها مع الجاسوسين وبينت لهما أن علمها هو من الرب إلههم وكيف ذابت قلوب سكان الأرض من العجائب التي فعلها الرب في وسط شعبه كعبورهم البحر الأحمر والأمم التي انكسرت من قدام وجوههم واشتهت واشتاقت لحياة الفضيلة المقدسة بين شعب الله .
يا ليتنا نتعلم من هذه المرأة التي وقعت في الرذيلة وعادت لرشدها أن الحكمة هي من الرب يمنحها بسخاء لمن يطلبها بإيمان وفهم فهذه الحكمة لم تكتف بنشلها من الرذيلة التي عاشت بها بل ورفعت مكانها لتتزوج من شعب الله من سبط يهوذا بشخص يسمى سلمون ( متى 1 : 5 ) ومن هذا النسل ولد داود الملك واستمر امتداد هذا النسل ليأتي منه المسيح بالجسد .
لم يأت ذكر لراحاب طوال التاريخ المقدس بعد ذلك إلا في إنجيل متى 1 حين وضع اسمها بخلاف العادة الشرقية في تسلسل نسب الرب يسوع المسيح الأرضي .
ونحن أيها الأحباء حين نكتسب حكمة السماء ولا نتكل على ذكائنا وحكمتنا البشرية بهذه الحكمة عينها نكتسب الملكوت السماوي .
راحاب نموذج للتوبة وعيش الفضيلة والتمرس في الإيمان ونبذ كل سبب يبعدنا عن محبة الآب السماوي والعيش بالكرامة السماوية أعضاء مكرمين في شعب الرب في كنيسته المبنية بالحجارة الحية لأعضاء قد غسلوا ثيابهم وبيضوها بدم الحمل .
تلك الكنيسة الحية التي رأسها المسيح عروسا نقية طاهرة لا غضن فيها ولا دنس ( أفسس 5 ) يقدمها العروس السماوي يسوع المسيح فرحا للآب ونعيش الفرح السماوي .
لا يقل أحد البتة أن خطاياي كثيرة فهل يغفر الرب لي ؟
الغفران بذبيحة الصليب سهل ميسور عبَّرت راحاب عنه وهي لا تدري بالخيط القرمزي الذي ربطته على الكوة التي هرب منها الجاسوسان علامة لوجود أهلها عندها في البيت .
قالا لها كل من يخرج من بيتك دمه على رأسه .
وهكذا من يخرج من الكنيسة يصبح خارج فداء المسيح ويكون قد قتل نفسه وجسده فمصيره الموت الثاني أي الانفصال عن رحمة الرب ومحبته إلى الأبد .
هذه فرصة أخرى يقدمها الرب لنتمثل بفضيلة راحاب فالرب وحده هو طريق الخلاص والمعرفة التامة وهو الطريق الوحيد لنعيش في بيت الرب حجارة حية نصل من خلال الكنيسة لملكوت السماوات بدم المسيح الطاهر والنعمة مع جميعكم آمين

برباره
2011-02-19, 04:23 PM
ولم تسلم هذه المرأة من الشر المخيم على المدينة بل عاشت الرذيلة بكل ما تعني الكلمة من معنى وسماها الكتاب المقدس راحاب الزانية


من يعيش الشيئ يختبره و يصبح جزءا من كيانه فإما ان يحبه لدرجة انه يكون حياته كلها أو يكرهه لدرجة المقت و يتوق الى الخلاص منه
راحاب كانت زانية و تاقت الى الخلاص كانت على معرفة كبيرة و خبرة اكبر لكنها أحبت أن تقتني خلاص النفس و الحياة مع الله بإيمان و محبة و أمان و سلام
يشير الرسول بولس إلى إيمان راحاب، فيقول: «بالإيمان راحاب الزانية لم تهلك مع العصاة، إذ قبلت الجاسوسين بسلام» (عب11: 31). بينما يشير يعقوب إلى أعمال راحاب فيقول: «كذلك راحاب الزانية أيضًا أمَا تبررت بالأعمال إذ قبلت الرسل وأخرجتهم في طريق آخر؟» (يع2: 25). فلقد كان لراحاب إيمان وأعمال، أو بالحري ظهر فيها إيمان عامل، وأظهرت أعمالاً هي ثمرة الإيمان.
تابت راحاب و عادت الى الرب و كم يفرح الرب بعودة الخاطئ التائب انها النعمة المتفاضلة التى تدرك اشر الخطاة وتجعله فى المسيح خليقة جديدة.



لا ندري حكمة الرب في ضم هذه النوعية لشعبه المقدس ولكنها محبة الرب في رجوع الخطاة وتوبتهم بل ورفع مكانتهم أيضا ليبين لجميع المؤمنين قيمة وفائدة التوبة وكيف تُعيد الإنسان إبنا بارا وتجعله قريبا من مراحم الرب عليه .
أعظم مثال الأبن الضال :
وأنه عندما كان يعيش في الخطيئة كان يعيش الموت يومياً، فالخطيئة تقتل كل محاولة لتقدّم الحياة الروحية، ولا يريد أن يعاقبه أكثر من ذلك. عودته أعادة صداقة الإنسان مع الله الآب. والذي قرّب البشرية الخاطئة مع الله هي تلك الصلاة: “يا أبي أخطأت إلى السماء وقدامك” (لو21:15). وهي صلاة اعتذار الإنسان لعدم تقديره محبة الله وتوبته عن اختياره الخاطئ.



راحاب نموذج للتوبة وعيش الفضيلة والتمرس في الإيمان ونبذ كل سبب يبعدنا عن محبة الآب السماوي والعيش بالكرامة السماوية أعضاء مكرمين في شعب الرب في كنيسته المبنية بالحجارة الحية لأعضاء قد غسلوا ثيابهم وبيضوها بدم الحمل .

ياريت نتعلم من شخصية راحاب ان مهما كثرت خطايانا الله هومن يقبل توبة الخطأه لان السماء تفرح بخاطئ واحد يتوب اكثر من 99 بارا لا يحتاجون التوبة
ما دفع يسوع إذاً إلى التجسّد والفداء هو المحبّة فهو فعل كل ذلك "من أجلنا ومن أجل خلاصنا" دونما انتظار أي مقابل سوى سعي كلّ واحدٍ منّا لتحقيق خلاصه وتبشير من حوله بهذا الخلاص.
و هو لم يشترط توبتنا ليخلصنا بل خلصنا أولا ليمكننا من التوبة وهو مايظهر من خلال تقبّله لخطأة موصوفين في سلسلة نسبه الّذين جعلهم الكتاب المقدّس نماذجاً للتوبة لاحقاً كالملك داود الّذي دفع أوريّا ليُقتل حتى يقترن بامرأته، أو راحاب الزانية.
وهو لم يشترط الولادة في قصرٍ ملكي وهو سليل الملوك (داود، سليمان،...) ولا في رحاب الهيكل، بيت الله، مع إنّه ابن الله لأنّه "... معَ كَونِهِ في صُورَةِ الله، لَمْ يَحْسَبْ مُسَاوَاتَهُ للهِ غَنِيمَة، بَلْ أَخْلَى ذَاتَهُ، مُتَّخِذًا صُورَةَ العَبْد، صَائِرًا في شِبْهِ البَشَر. ولَمَّا ظَهَرَ في هَيْئَةِ إِنْسَان، واضَعَ ذَاتَهُ، وصَارَ مُطِيعًا حَتَّى الـمَوْت، الـمَوْتِ على الصَّلِيب." (1 فيل 2/6-8).

ما العبرة إذاً من كلّ ما ذكرنا؟
العبر كثيرة في نصّي الرسالة والإنجيل ولكنّ أبرزها:
1- يدعونا يسوع أن لا نتنكّر لماضينا ولو لم يكن كما نشتهي أو نتمنّى، فلولا هذا الماضي لم نكن نحن وما وجود خطأة في نسب يسوع سوى تشجيع لنا لندرك أنّ بمقدور كلّ واحدٍ منّا أن يخلص إذا ما تاب وترك للربّ أن يغيّر ماضيه ويبارك حاضره ويؤسّس لمستقبله.

2- يدعونا مار بولس لنقتدي بقوله: "لا أَسْتَحِي بالإِنْجِيل، لأَنَّهُ قُوَّةُ اللهِ لِخَلاَصِ كُلِّ مُؤْمِن"، فلا نستحي بدورنا بالمسيح الّذي ولد في اسطبل حقير (لو2/7) وعاش فقيراً لا يملك بيتاً ولا أرزاقاً ﻓ"لِلْثَّعَالِبِ أَوْجَار، ولِطُيُورِ السَّمَاءِ أَوْكَار، أَمَّا ابْنُ الإِنْسَانِ فَلَيْسَ لَهُ مَوْضِعٌ يُسْنِدُ إِليْهِ رَأْسَهُ" (متى8/20) ومات ميتة المجرمين، على الصليب! لأنّه قام وغلب الموت فانتصرت الحياة الباقية على الحياة الفانية!



الغفران بذبيحة الصليب سهل ميسور عبَّرت راحاب عنه وهي لا تدري بالخيط القرمزي الذي ربطته على الكوة التي هرب منها الجاسوسان علامة لوجود أهلها عندها في البيت .
الإيمان الذي كان مطلوبًا لخلاص راحاب، هو الإيمان الذي قادها لأن تربط الحبل القرمزي في كُوّة بيتها. لا يهم إن كانت قد شعرت بالسعادة أو الشقاء، طالما قد ربطت الحبل القرمزي في الكوّة.

لقد توقف خلاص راحاب إذًا على الحبل القرمزي، والآن المسيح مرتبط بوعده «لكي لا يهلك كل مَن يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية» ( يو 3: 16 (http://www.taam.net/bible/john/joh03.htm#joh0316)).
http://www.orthodoxonline.org/forum/img-content/imgcache/2011/02/21.gif سلسلة رائعة بانتظار القادم http://www.orthodoxonline.org/forum/img-content/imgcache/2011/02/22.gif
سلمت يداك