تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : الحلقة 5 شمشون



الأب فادي هلسا
2011-03-02, 12:42 PM
الحلقة 5 شمشون
سفر القضاة فصل 13 – 16
لقد اختار الرب شمشون نذيرا له قبل أن تحب لبه أمه التي كانت قبلا عاقرا لا تنجب .
وأعلن الرب لأبويه بإعلان إلهي فائق الوصف عن الحبل بهذا القاضي الذي حكم إسرائيل عشرون عاما والغريب أن هذا الملاك الذي أعلن البشرى لأهل شمشون أنه ملاك ذو صفات عجيبة ليست كصفات ملاك عادي لأن والد شمشون سأله عن اسمه فأجابه الملاك كيف تسألني عن اسمي وهو عجيب لم يقل أنا ميخائيل أو جبرائيل والذي يؤكد هذا الكلام أن هذا الملاك صعد في نار المحرقة إلى السماء .
وهذا يدل دلالة أكيدة أن ذلك الملاك هو نفسه الرب يسوع المسيح نفسه قبل التجسد الإلهي كان يظهر في العهد القديم .
نعود إلى شمشون نذير الرب ولد ولأنه كان نذيرا للرب لم يحلق شعره أبدا وربما ذلك يفسر لماذا يكون شعر الآباء الشرقيين ولحاهم طويلة ربما اقتداء بأمر الرب لشمشون بأن لا يعلو موس رأسه .
لقد كانت المفارقة كبيرة إذ تزوج شمشون إحدى بنات الفلسطينيين علما أن ذلك ممنوع في الشريعة لكن الكتاب المقدس يوضح أن هذا كان من الرب لأن الفلسطينيين كانوا متسلطين على إسرائيل وكان هذا الزواج لكي يخترق الفلسطينيين من الداخل .
لكن مع هذا شمشون له أخطاؤه القاتلة .
فالرب الذي منع أمه وهي حامل فيه من شرب خمر أو مسكر أو من أكل أي نجس لم يحافظ على نفسه فقد أخطأ خطأين فادحين :
الأول :ممارسته خطيئة الزنا في مدينة غزة
الثاني : زواجه من دليلة ليس من ترتيب الرب
حيث كشف سر قوته لزوجته وبالتالي وشت به .
شمشون هو رجل الله لكنه أخطأ تجاه الرب بالزنا وعدم استشارة الرب في زواجه من دليلة .
كل مرة كان يدخل مغامرة كان يحل عليه روح الرب وينتصر .
نحن اليوم لا يحل علينا روح الرب بل هذا الروح عينه يسكن فينا بل وأجسادنا هياكل لروح الله القدوس .
لذلك علينا ونحن نقرأ قصة شمشون أن نأخذ العبر وجعلها حية وواقعا في حياتنا .
بما أن روح الرب يسكن فينا بالمعمودية والمسحة المقدسة ولاحقا بالتوبة والقربان المقدس علينا أن نحافظ على هذا الروح ولا نحزنه لئلا يفر منا بل نحذر في تصرفاتنا ولا نبتعد عن الكنيسة ولا نجعل في حياتنا ثغرة ينفذ منها إبليس .
ثم أيضا نلتفت لأعمالنا وندقق في تصرفاتنا وفي كل عمل نسأل أنفسنا هل هذا العمل يتمجد فيه الرب أم لا .
وعلينا الانتباه أنه لا توجد خطايا صغيرة وخطايا كبيرة بل الخطيئة خطيئة مهما كانت والخطيئة الصغيرة قد تجر لخطايا أكبر لذلك علينا الاحتراس فالخطيئة ولودة بل شديدة الخصب تستفحل مرضا خبيثا يلقي بالنفس والجسد إلى جهنم .
ليبعدكم رب العزة عن الصغير من الخطايا قبل الكبير وليبق روح الله مقدسا لقلوبكم وأرواحكم ويبارك لجميعكم كل ما له ويبارك بيوتكم ويبعد عنكم كل شر آمين

ثائر يوسف
2011-03-02, 05:36 PM
سلام المسيح معك ابونا الحبيب فادي وشكراً كتير ع تعبك معنا من خلال هالسلسلة الممتعة ونصلي للرب ليعطيك الصحة والعافية لتضل تنور حياتنا وعقولنا بكتاباتك وتأملاتك المفيدة والمفعمة بمحبة الله.



بما أن روح الرب يسكن فينا بالمعمودية والمسحة المقدسة ولاحقا بالتوبة والقربان المقدس علينا أن نحافظ على هذا الروح ولا نحزنه لئلا يفر منا بل نحذر في تصرفاتنا ولا نبتعد عن الكنيسة ولا نجعل في حياتنا ثغرة ينفذ منها إبليس .
نتضرع إلى الرب ان يمّن علينا بنعمة إرشاد وتوجيه روحه القدوس على الدوام لتكون اعمالنا وتصرفاتنا في سبيل مجد الله ومن اجل خلاص نفوسنا.


لا شك أن شمشون كان مكرس لله منذ ولادته كنذير و ليشرع في إنقاذ إسرائيل من الفلسطينيين، ومن يقرأ سفر قضاة يرى كم يركز هذا السفر على القوة الجسدية التي أعطاها الله لشمشون، وأيضاً ذكره العهد الجديد في الرسالة الى العبرانيين كواحد ممن آمنو بالله "٣٢"‏وماذا أقول أيضا؟ لأنه يعوزني الوقت إن أخبرت عن جدعون، وباراق، وشمشون، ويفتاح، وداود، وصموئيل، والأنبياء،٣٣‏الذين بالإيمان: قهروا ممالك، صنعوا برا، نالوا مواعيد، سدوا أفواه أسود"

ومع أن أخطاؤه بالفعل كانت قاتلة في بداياته ولم يستخدم هذه القدرات كما يجب، ولكنه استدرك أخطاؤه في النهاية ووعى أهمية الاعتماد على الله ولذلك نجد انه حين مات حول الله سقطاته وهزائمه الى نصرة.

وهنا يمكن أن نتعلم ان الوقت دائما متاح ويمكننا ان نبدا من جديد مهما كان فشلنا في الماضي ولكن يجب ان نضع ثقتنا بالله.




ولكن ابتي الحبيب لفت انتباهي عدة نقاط في حياة شمشون اود ان اطرحها واود ان اعرف رأيك فيها:

1- كيف يمكن أن يكرس الله شخص كشمشون لا يستطيع التحكم بغرائزه! وليس لديه حكمة؟ هل كُرس ليكون فزاعة للفلسطينين بجسمه فقط ؟

2- هل شمشون ساذج الى تلك الدرجة التي لم يكشف فيها حيل دليلة؟يعني بعد اربع محاولات واضحة من دليلة لكشف سره يعطيها هو السر؟

3- هل وجود الله يطغى على إرادة الانسان.

s-ool-528

الأب فادي هلسا
2011-03-02, 06:23 PM
أخي الحبيب ثائر
أشكر مرورك ومحبتك بل ولهفتك الكبيرة للمعرفة .
الحقيقة أن شخصية شمشون لم يتطرق لها الدارسون كثيرا وحتى سفر القضاة بالرغم من روعته هو سفر مهمل قليلون من يقرئونه ولكن يمكن القول :
هنالك نقاط ضعف في الإنسان حتى لو كان مكرسا للرب
حتى النبي إيليا الذي أصعده الرب حيا إلى السماء تمنى الموت مرة وهي نقطة ضعف فليس جديرا بالمؤمن المتكل على الرب ان يتمنى الموت .
إذا قرأت قصة شمشون بنظرة تأملية تجد الكثير من المواقف التي حصلت معه كان يتكل على نفسه أكثر من اتكاله على الرب .
قد تضبط هذه أحيانا بسماح من الله لكنها مغامرة قد تؤدي للهلاك ففي كثير من المواقف اتكل شمشون على ذاته وتملكه الغرور فسقط في فخ دليلة التي لم يكن زواجه منها بترتيب من الرب .
من هنا ونحن بشر ضعفاء قد يقودنا ضعفنا البشري للسقوط علينا الاتكال على الرب مائة بالمائة حتى في صغائر الأمور .
كلامك صحيح لم يتعظ شمشون أربع مرات حتى أسقطته دليلة لأنه سئم تذمرها عليه يقول الكتاب ضجر إلى الموت فأخبرها بالسر الخطير وكان هذا خطرا جنى عليه في النهاية .
ثم هنالك أمر مهم حتى القديسون الذين نراهم نحن قد وصلوا لدرجات الكمال لم يعتقدوا ذلك في نفوسهم بل اعتبروا أنفسهم صغارا بل وأطفالا في التوبة كانوا يتكلون على الرب في كل شيء لكن لهم نهفاتهم البسيطة الناتجة عن ضعفهم البشري والرب يعلم هذا فتكون رأفته عظيمة على المتكلين عليه

برباره
2011-03-02, 07:42 PM
http://www.orthodoxonline.org/forum/img-content/imgcache/2011/03/18.gif


حيث كشف سر قوته لزوجته وبالتالي وشت به .


ولما كانت تضايقه بكلامها كل يوم والحّت عليه ضاقت نفسه الى الموت فكشف لها كل قلبه وقال لها لم يعل موسى راسي لاني نذير الله من بطن امي. فان حلقت تفارقني قوتي واضعف واصير كاحد الناس. ولما رأت دليلة انه قد اخبرها بكل ما بقلبه ارسلت فدعت اقطاب الفلسطينيين وقالت اصعدوا هذه المرة فانه قد كشف لي كل قلبه. فصعد اليها اقطاب الفلسطينيين واصعدوا الفضة بيدهم. وانامته على ركبتيها ودعت رجلا وحلقت سبع خصل رأسه وابتدأت باذلاله وفارقته قوته. وقالت الفلسطينيون عليك يا شمشون. فانتبه من نومه وقال اخرج حسب كل مرة وانتفض. ولم يعلم ان الرب قد فارقه. فأخذه الفلسطينيون وقلعوا عينيه ونزلوا به الى غزّة واوثقوه بسلاسل نحاس وكان يطحن في بيت السجن. وابتدأ شعر راسه ينبت بعد ان حلق
فدعا شمشون الرب وقال يا سيدي الرب اذكرني وشددني يا الله هذه المرة فقط فانتقم نقمة واحدة عن عينيّ من الفلسطينيين
كل متكل على الرب لا يخيب
طوبى لمن يُحبـــــــك يا رب ، بإخـــــــلاص يتبعــــــــك
طوبى للمتكل عليـك ، يستريح بجمال إشراق وجهــــــك
يفرح الودعاء ، يبتهجون ، ويُسر الصديق بذهابه إليـك
شكرا لكما أبونا الحبيب فادي و ثائر

الأب فادي هلسا
2011-03-02, 10:08 PM
الأخت الغالية بربارة
نورتي صفحتي بمرورك المبارك أشكر الثالوث القدوس لمواهبك الرائعة لتكن بركة الرب معك وتحفظك دوما