المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحليب، والله والثعلب



Alexius - The old account
2011-06-27, 09:09 AM
قد يكون العنوان جاذباً بطريقة استفزازية أو قد يكون جاذباً بطريقة مسلية.. كل رأه كما أراد.
لكن هذا العنوان من وضعي لقصة قصّها عليها الأرشمندريت (الأسقف المنتخب) أفرام المعلولي (لسنين عديدة).
والتي كان لها الأثر البليغ في نظرتي للأمور من بعدها، والقصة هي:

كان هناك مزارعاً بسيطاً يعيش في مزرعته، وكان هذا المزارع معتاد في كل ليلة قبل أن ينام أن يضع وعاءاً من الحليب عند باب المزرعة ليصحو في الصباح ويجد هذا الوعاء فارغاً، وكان مؤمناً أن الله قد نزل وشرب هذا الحليب.
وفي أحد الأيام، كان راهباً مسافراً قد مرّ به وطلب إليه أن يبيت ليلته عند هذا المزارع.
فرحب به المزارع ترحيباً كبيراً، وقدم له كل ما يحتاج إليه.
وعند المساء، همّ المزارع ليعمل ما اعتاد عليه، بأن يأخذ الوعاء ويسكب فيه بعضاً من الحليب ليضعه عند الباب حتى ينزل الله ويشرب هذا الحليب.
فسأله الراهب: ماذا تفعل؟
فأجاب المزارع: أضع وعاء الحليب من أجل الله.
فسأله الراهب مستغرباً: ولماذا تضعه من أجل الله؟
فأجابه المزارع وقص عليه القصة التي تحدث معه، وأن الله ينزل كل يوم ليشرب الحليب الذي يضعه له.
فقال الراهب بحزنٍ: هل تعتقد أن الله حقيقة ينزل ويشرب الحليب؟
أجاب المزارع: نعم.
فقال الراهب: إن الله لا ينزل لعندك ليشرب الحليب، فما شأن الله بالحليب؟ فإن أحببت سهرنا اليوم سويةً نراقب من سيشرب الحليب.
فأجاب المزارع بالموافقة.
فأخذ المزارع الوعاء ووضع فيه كمية من الحليب وركنه إلى جانب الباب. وانتظر هو والراهب حتى يعرفوا من الذي يشرب الحليب. وكان المزارع مؤمناً أن الله هو الذي يشرب، بينما الراهب كان حزين على المزارع وعلى تفكيره، وأراد أن يدله على الصواب.
وبعد قليل من الانتظار، رأوا ثعلباً يتسلل خلسة إلى جانب الوعاء، ويشرب الحليب كله ويرحل.
وهنا صرخ المزارع: إذاً الله غير موجود.. وأعلن للتو إلحاده.
وعبثاً حاول الراهب، أن يقنع المزارع بأن لا شأن لله والحليب في وجود الله.

وهكذا، كانت معرفة الراهب حجرة عثرة لهذا المزارع البسيط.
فانتبهوا أيها الأخوة الذين تعتقدون أنكم متقدمين روحياً وعارفين، ألا تكون معرفتكم وخبرتكم العثرة التي تعثر الأخوة الصغار.
فماذا كان يضير الراهب، لو أنه وافق هذا المزارع البسيط ولم يسعَ إلى أن يصدمه بحقيقة ما يعتقد به.
ليس علينا أن نقول في كل حين، أن هذا خطأ. بل علينا ألا نصدم الآخرين، بل نجعلهم يرتقون السلم درجة درجة.
انتبهوا ألا تعثروا بمعرفتكم أخوتكم.

شيم
2011-06-27, 08:13 PM
غالباً مانسخر نحن من نعتقد أنفسنا متقدمين في المعرفة من بسطاء الإيمان الذين اعتادوا على احساسهم بحب الله العظيم لهم منذ نعومة أظفارهم، وغالبا ماتكون معرفتهم اللاهوتية بسيطة، لذلك ترانا نسخربهم دون أن نعيراهتماماً لبساطة قلوبهم التي أحبوا بها الله، ومعظم القديسين كانت لهم علاقة شخصية بالله منذ طفوليتهم حتى لو لم يكونوا يفهمون عنه سوى انه الخالق الذي يحبهم ويرعاهم ويحفظهم بعنايته وهذه العلاقة الشخصية هي التي سوف تؤهلهم لدخول الملكوت أسرع منا نحن الذين ندعي الإيمان، فالإيمان غالباً هو الذي يجلب المعرفة وليس العكس، ولنا الأب باييسيوس الآثوسي أكبر مثال، فقد كان بسيط العلم والمعرفة ولكنه عفوي الإيمان، هذا الإيمان الذي استنزل نعمة الله عليه والتي بدورها منحته معرفة تفوق حكماء عصره..

"يا بني أعطني قلبك" هذا ما يريده الله منا اولاً وبشكل أساسي، فعندما نجعل من قلوبنا مسكناً له، نكتسب ثقة عالية به، والباقي - لاسيما المعرفة اللاهوتية - يأتي لاحقاً وتدريجياً، وأما المحبة فهي تسبق الكل، محبة الله لنا اولاً، ومحبتنا له ومدى استعدادنا لتسليم ذواتنا لمشيئته ثانياً..

صلواتكم

Nahla Nicolas
2011-06-27, 08:33 PM
ياريت كلّنا نتعلّم الصدق والأمانة في كل أقوالنا وأعمالنا
لأن الله يرى . وهو فاحص القلوب والكلي
اٍن لم تكن ملحا يصلح فلا تكن ذبابا يفسد
وانا فى اي مكان اتواجد فيها شهادة حية للمسيح
هل اطبق الية التى تقول ليروا اعمالكم الحسنة ويمجدوا اباكم الذى فى السموات
ساعدنا يارب نكون شهادة ليك وننشر كلمتك فى كل مكان وصورتنا تشابه صورتك فيروا الناس فينا شخصك فيمجدوه
الرب يرحمنا ويعطينا نعمة
بأن نكون سامعين للكلمة وعاملين بها أيضاً

برباره
2011-06-29, 07:53 PM
لقد كان أجدادنا لا يعرفون القراءة و الكتابة لكن ما كان فوق تصور عقلي أن جدي الأمي بالكتابة و القراءة
كان حافظا للأنجيل من الجلدة الى الجلدة و جميع المزامير و التراتيل
ليت لنا هذا الإيمان لقلنا الى الجبل انتقل فينتقل.