المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من نور الإنجيل



Elias
2011-07-01, 10:46 AM
متى 14: 1-13
14: 1 في ذلك الوقت سمع هيرودس رئيس الربع خبر يسوع
14: 2 فقال لغلمانه هذا هو يوحنا المعمدان قد قام من الاموات و لذلك تعمل به القوات
14: 3 فان هيرودس كان قد امسك يوحنا و اوثقه و طرحه في سجن من اجل هيروديا امراة فيلبس اخيه
14: 4 لان يوحنا كان يقول له لا يحل ان تكون لك
14: 5 و لما اراد ان يقتله خاف من الشعب لانه كان عندهم مثل نبي
14: 6 ثم لما صار مولد هيرودس رقصت ابنة هيروديا في الوسط فسرت هيرودس
14: 7 من ثم وعد بقسم انه مهما طلبت يعطيها
14: 8 فهي اذ كانت قد تلقنت من امها قالت اعطيني ههنا على طبق راس يوحنا المعمدان
14: 9 فاغتم الملك و لكن من اجل الاقسام و المتكئين معه امر ان يعطى
14: 10 فارسل و قطع راس يوحنا في السجن
14: 11 فاحضر راسه على طبق و دفع الى الصبية فجاءت به الى امها
14: 12 فتقدم تلاميذه و رفعوا الجسد و دفنوه ثم اتوا و اخبروا يسوع
14: 13 فلما سمع يسوع انصرف من هناك في سفينة الى موضع خلاء منفردا فسمع الجموع و تبعوه مشاة من المدن

من خلال المقطع الإنجيلي رأينا الملك هيرودس أصبح عبدا لأهوائه ورغباته فماذا كانت النتيجة؟ النتيجة هي الوقوع في أعمال الشر. أما بولس الرسول فماذا يعلمنا؟ "أما الجسد فللرب والرب للجسد,...وسيقيمنا نحن أيضا بقوته". إذا يمكن للجسد أن يكون أداة هوان وأن يكون أداة مجد وكرامة. والقانون الروحي لدى بولس لجعل الجسد أداة كرامة هو:" كل شيء مباح لي ولكن ليس كل شيء يوافق", وهذا ما يعني تماما الصوم! فنحن نستخدم كل شيء ليس بشكله المباح. لكنه غير موافق. لأن هذا الجسد حين يجعل حاجاته ثقلا عليه لا يمكنه أن يصير هيكلا للروح. هكذا يمكن للجسد حين نخدمه في عفة والعفة هي طرح الزائد وغير الضروري أن يصير أداة جهاد لاقتناء الروح, فيغدو هيكلا له. لهذا يقول بولس الرسول " الآن يتعظم المسيح في جسدي",حين صارت قيوده وآلامه مدعى للشهادة والبشارة من أجل المسيح. لا يعبر الإنسان عن حبه لله "روحيا" فقط أي بالمعاني إنما جسديا أي بالسجدات والأصوام. الإنسان المترفه جسديا لن يعرف الله روحيا. الجسد هو أداة للعبادة, فالجسد غير العابد بالعفة لا يمنحنا روحا ولا حياة ولا يصير هيكلا للروح القدس بل مطروحا للنزوات من شراهة وزنى. المطلوب يا أحباء أن يبقى القلب للرب. وحين يكون القلب للرب يكون كيان الإنسان ( نظره سمعه فكره ) كله للرب وبالتالي للخير
يتبع

Seham Haddad
2011-07-01, 06:36 PM
شكراً لك اخي

ونحن ننتظر تتمه الموضوع
:sm-ool-30:

Elias
2011-07-03, 09:06 PM
إنجيل الأحد بعد الظهور الإلهي متى 4: 12-17 4: 12 و لما سمع يسوع ان يوحنا اسلم انصرف الى الجليل 4: 13 و ترك الناصرة و اتى فسكن في كفرناحوم التي عند البحر في تخوم زبولون و نفتاليم 4: 14 لكي يتم ما قيل باشعياء النبي القائل 4: 15 ارض زبولون و ارض نفتاليم طريق البحر عبر الاردن جليل الامم 4: 16 الشعب الجالس في ظلمة ابصر نورا عظيما و الجالسون في كورة الموت و ظلاله اشرق عليهم نور 4: 17 من ذلك الزمان ابتدا يسوع يكرز و يقول توبوا لانه قد اقترب ملكوت السماوات معمودية المسيح هي مناسبة لنا جميعا لنتعلم منها بأن النور أتى إلينا, وتوبتنا هي طريقنا لنظل نمشي في النور الآن وفي كل وقت .يتحدث المقطع الإنجيلي عن أن السيد المسيح يترك الناصرة غالبا لأنه رأى مقاومة له فيها ,ويختار مدينة كفرناحوم مقرا له. وكان له في ذلك إستراتيجية لأن المدينة كانت ملتقى يهود و وثنيين وتاليا منطلقا للبشارة. وبما أن هذه المنطقة وهي واقعة على الشاطئ الشمالي الغربي من بحيرة طبرية وموطنا لسيطي زبولون ونفتاليم أورد متى قول أشعياء النبي "أرض زبولون وأرض نفتاليم... الشعب الجالس في الظلمة أبصر نورا عظيما.." وكأن الإنجيلي أراد ذلك النور الذي سيأتي المسيح به بواسطة إنجيله. النور الذي سيجلب معه التوبة للإنسان ولا اتحاد بالله . من هنا كان قول السيد: "توبوا فقد اقترب ملكوت السموات". الله لا يريد أن يكون فقط ملكا في السماء ولكن أن يسود قلوب الناس هنا . فإذا قبلت أنت سيادة الله على قلبك وفي تصرفاتك تتوب إليه. الوضع الطبيعي للإنسان المؤمن أن يحب العيش مع يسوع وفكره وأن يغرق في ذكره وفي التحدث إليه, أن يعاشره بدالة و حميمية كما يعاشر الإنسان رفيقه وألا يشتهي أن ينفصل عنه لحظة حتى لا يدخل الوسخ إليه ولا يحزن بالخطيئة. قد يتخبط التائب أحيانا وقد يشك بعطف الله عليه وقد يسقط . إذ ذاك ,يجب أن يفحص قلبه ليرى إذا تاب حتى الأعماق أم كانت توبته مجرد رغبة عابرة ناتجة من تأثره بصلاة أو بكلمة إرشاد. التائب من اقتنع بالمسيح وبحلاوة معايشته في داخل النفس ومن آمن أن المسيح هو تعزيته ويكفيه, فلا يحن إلا إلى ما يرضى عنه المسيح. هكذا يكون السيد هو الملك حقا وتكون النفس مسكنا له مع الآب والروح. الظهور الإلهي الذي تم على نهر الأردن يصير ,إذ ذاك, ظهورا في القلب ومحولا له. يتبع...

Elias
2011-07-05, 08:11 PM
الأحد 24 بعد العنصرة
في ذلك الزمان دنا الى يسوع انسان اسمه يايرس وهو رئيس للمجمع وخر عند قدمي يسوع وطلب إليه أنيدخل إلى بيته لأن له ابنة وحيدة لها نحو اثنتي عشرة سنة قد أشرفتعلى الموت وبينما هو منطلق كان الجموع يزحمونه وأن إمرأة بها نزف منذ أثنتي عشرة سنة وكانت قد أنفقت معيشتها كلها على الأطباء ولم يستطع أحد أن يشفيها دنت من خلفه ومست هدب ثوبه وللوقت وقف نزف دمها فقال يسوع من لمسني وإذا أنكر جميعهم قال بطرس والذين معه: يا معلم إن الجموع يضايقونك ويزحمونك وتقول من لمسني؟! فقال يسوع: إنه قد لمسني واحد لأني علمت أن قوة خرجت مني فلما رأت المرأة أنها لم تخف جاءت مرتعدة وخرت له وأخبرت أمام كل الشعب لأية علة لمسته وكيف برئت للوقت فقال لها ثقي يا ابنة ايمانك أبرأك إذهبي بسلام وفيما هو يتكلم جاء واحد من ذوي رئيس المجمع وقال له إن ابنتك قد ماتت فلا تتعب المعلم فسمع يسوع فأجابه قائلا لا تخف آمن فقط فتبرأ هي ولما دخل البيت لم يدع أحدا يدخل إلا بطرس ويعقوب ويوحنا وأبا الصبية وأمها وكان الجميع يبكون ويلطمون فقال لهم لا تبكوا إنها لم تمت ولكنها نائمة فضحكوا عليه لعلمهم بأنها قد ماتت فأمسك بيدها ونادى قائلا: يا صبية قومي فرجعت روحها وقامت في الحال فأمر أن تعطى لتأكل فدهش أبواها فأوصاهما أن لا يقولا لأحد ماجرى.
تأمل:في هذا النص الانجيلي نجد حادثتين متداخلتين للسيد المسيح كلاهما تظهر دور الإيمان والثقة في نيل السلام والخلاص. في الأولى يستجيب يسوع لطلب يايرس الأب فيشفي ابنته بل ينهضها من الموت. وفي الثانية تقتنص إمرأة الشفاء من يسوع.
"وخر عند قدمي يسوع" هذه الحركة الخارجية تظهر تواضع هذا الإنسان تجاه يسوع المعلم لنلاحظ ببساطة وتواضع رئيس المجمع وهو من يفترض به بحكم الناموس أن يعلم يسوع لا أن يلجأ إليه.
"وطلب إليه أن يدخل إلى بيته لأن له ابنة وحيدة لها نحو اثنتي عشرة سنة قد أشرفت على الموت". لقد وجه رئيس المجمع للسيد طلبتين:أن يذهب إلى بيته وأن يضع يده على ابنته فتشفى. التواضع اقترن بالبساطة والوضوح والمباشرة. لم يكن هناك تردد وهذا دليل الثقة كما لم تكن هناك مقدمات وغيرها وهذا دليل الصدق وأيضا جاء الطلب محددا دلالة على أنه يعرف حاجته من السيد له المجد. ثم جاء من يخبر المعلم أن الإبنة ماتت أي فقد الثقة والرجاء وهكذا نجد ضعيفي الإيمان قد استسلموا وبدأوا النوح والبكاء وذهب اليأس بالبعض أن استهزأ بقدرة السيد وتعزيته.
"فقال لهم لا تبكوا إنها لم تمت ولكنها نائمة فضحكوا عليه لعلمهم بأنها قد ماتت"."ونادى قائلا: يا صبية قومي":إنها دعوة لكل واحد منا انهض أيها المائت انهض أيها المريض ثق بالرب يسوع وتقوى كما تقوت هذه الابنة ونهضت من موتها إنها دعوة تخص الشباب أكثر ربما( يا صبية) فكما أن حياة الشباب من المفترض أن لا تتلاءم مع الكسل والخمول كذلك الحياة مع يسوع والكنيسة هي شباب دائم بنعمة الله.
" لم يدع أحدا يدخل إلا بطرس ويعقوب ويوحنا وأبا الصبية وأمها" و "فأوصاهما ألا يقولا لأحد ما جرى": هذا كي يعلمنا يسوع كيف نتجنب مجد الكثيرين.استجابة يسوع لشفاء الابنة بناء على طلب الوالد لمؤمن دليل على قبول يسوع للشفاعة ولصلوات بعضنا البعض. فلنصل لبعضنا البعض يا أخوة ولنطلب بثقة وتواضع من أجل احتياجات بعضنا البعض. أما المرأة النازفة الدم فنتعلم منها أيضا عدم اليأس. كانت تتعالج منذ 12 سنة عند الأطباء إنه زمن طويل على انسان حتى يفقد الصبر ويستسلم. هذه دنت من يسوع ولمست هدب ثوبه وسط الجموع لم تفكر كما نفكر نحن قليلي الإيمان بأن هل من المعقول أن يسمعني يسوع وسط طلبات الناس الكثيرة أو هل يميزني من بين كل المصلين في الكنيسة مثلا الجواب في هذه الحادثة واضح, فيسوع يعرف كل واحد منا ويدعوه باسمه ويعرف حاجته وهو يلبيها إن كان فيها خلاصه. لم تتذمر هذه المرأة لان مدة مرضها امتدت زمانا طويلا. اقتنصت الفرصة التي سنحت لها ولم تترد. فنالت الشفاء
" فقال لها ثقي يا ابنة إيمانك أبرأك فاذهبي بسلام"."جاءت مرتعدة وخرت له" نلاحظ أيضا الحركة الخارجية الطقوسية وهي تعبير عن شعور داخلي بالتواضع والثقة بالقدرة الكلية التي للرب يسوع المسألة شعور داخلي عند الفرد ينشأ عنده تقديرا لما عند الشخص الآخر من مقدرة. "وأخبرت أمام كل الشعب لأية علة لمسته وكيف برئت للوقت":هنا يسوع يريد من المرأة أن تشهد وسط الجموع عن خلاصها أن تقدم شهادتها الحياتية أولاً ليبعد الخوف عن الإمرأة. وثانيا ليبين للجميع إيمانها وتكون علامة القيامة واضحة وربما أيضا ليشدد إيمان الرجل الذي أتوا إليه وقالوا له ابنتك ماتت. بعد كل هذا أما زلت أيها الانسان تعاني من الشك والضياع؟! انفض عنك غبار الشك وألق عنك ثوب الكسل واصغ لقول السيد:"يا صبية قومي" إيماننا حركة للأمام فلا تبخل على نفسك والآخرين.
سؤال:كيف يطلب يسوع من الحاضرين في الحادثة الأولى كتمان الأمر بينما يطلب في الثانية أن تحدث بما جرى لها؟ ليس في الموضوع تناقض في الأولى هرب يسوع من المجد ومن اهتمام الناس به كصانع للمعجزات والخوارق. هو اهتم بعمل الخلاص لهذه الابنة لإيمان الأب المتواضع. بينما في الثانية يطلب من الإمرأة أن تشهد ليعلم الناس بمن فيهم التلاميذ, أن الشفاء يأتي بالإيمان والثقة بيسوع والطلب المتواضع منه. في الأولى هرب من المجد وما قد يعثر الإنسان باتباعه يسوع كبطل خارق بينما يريد يسوع منا أن نرتقي إليه وأن نحبه ونعيش معه وهكذا ننعم بالشفاء والسلام. وفي الثانية تعليم لكي ننقل الإيمان ونبشر من خلال حياتنا بيسوع المخلص.

يتبع

Elias
2011-07-07, 04:28 PM
متى 14: 22-34
14: 22 و للوقت الزم يسوع تلاميذه ان يدخلوا السفينة و يسبقوه الى العبر حتى يصرف الجموع
14: 23 و بعدما صرف الجموع صعد الى الجبل منفردا ليصلي و لما صار المساء كان هناك وحده
14: 24 و اما السفينة فكانت قد صارت في وسط البحر معذبة من الامواج لان الريح كانت مضادة
14: 25 و في الهزيع الرابع من الليل مضى اليهم يسوع ماشيا على البحر
14: 26 فلما ابصره التلاميذ ماشيا على البحر اضطربوا قائلين انه خيال و من الخوف صرخوا
14: 27 فللوقت كلمهم يسوع قائلا تشجعوا انا هو لا تخافوا
14: 28 فاجاب بطرس و قال يا سيد ان كنت انت هو فمرني ان اتي اليك على الماء
14: 29 فقال تعال فنزل بطرس من السفينة و مشى على الماء لياتي الى يسوع
14: 30 و لكن لما راى الريح شديدة خاف و اذ ابتدا يغرق صرخ قائلا يا رب نجني
14: 31 ففي الحال مد يسوع يده و امسك به و قال له يا قليل الايمان لماذا شككت
14: 32 و لما دخلا السفينة سكنت الريح
14: 33 و الذين في السفينة جاءوا و سجدوا له قائلين بالحقيقة انت ابن الله
14: 34 فلما عبروا جاءوا الى ارض جنيسارت

ولما صرف الجموع صعد وحده الى الجبل ليصلي: تأكيد عملي من يسوع على أهمية الخلوة والهدوء للإنسان لكي يصلي , لكي يتحدث مع الله ويخلو إليه. بعد اضطراب الحياة والانهماك في أمورها يلزمنا بين الحين والى خر فترة من التأمل فترة من العودة إلى الذات. هكذا تأخذ قوة من الله تتجدد بعد كل لقاء "خلوة" معه وبالتالي نستبين حضورنا في هذه الحياة أكثر فتسهل علينا أعمالنا وصعوبات الحياة.
"وكانت السفينة في وسط البحر تكدها الأمواج لأن الريح كانت مضادة لها":مسيرتنا في هذه الحياة كمسيرة هذه السفينة . حتى نصل إلى المرسى الملائم لابد أن تعترضنا الرياح والأمواج والصعوبات. فما الحل إذا, ولماذا يتركنا الرب هكذا؟
"وعند الهجعة الرابعة من الليل مضي إليهم ماشيا على البحر": الله لا يتركنا وسط هذه الحياة المتلاطمة المضطربة. وها هنا يسوع يمضي إلينا مسارعا ليقف إلى جانبنا, هاهو يمشي على المياه (حدث يفوق الطبيعة معجزة) هنا يسوع يجترح المعجزة لينقذ الإنسان.
"فلما رآه التلاميذ ماشيا على البحر اضطربوا وقالوا إنه خيال ومن الخوف صرخوا": في هذه الآية يبرز ضعف وشك الإنسان, هذا هو حالنا, رغم أنهم يعيشون مع يسوع فإن عقولهم لم تصدق ما رأت عيونهم, "اضطربوا" علامة ضعف الإيمان ومن هنا يدخل الخوف إلى القلب. لذا "صرخوا" طلبا للنجدة.
"فللوقت كلمهم يسوع قائلا: ثقوا أنا هو لا تخافوا": "فللوقت" حالا يسوع يحضر للنجدة المستغيثين به ويقدم لهم المعونة الملائمة. هنا يعاني التلاميذ من الخوف, حالة اضطراب, لذلك كان قول يسوع لهم "ثقوا" الثقة تمنحنا الرجاء والأمان , تعطينا القدرة للمضي. "لا تخافوا": بالثقة بالله ننزع الخوف من نفوسنا وهكذا نستطيع أن نتلمس الطريق للحل ."أنا هو" علينا أن نتكل عليه وحده هو رجاءنا به نتجاوز الخوف والاضطراب وننعم بالهدوء والطمأنينة والسلام.
"فأجابه بطرس قائلا : يارب إن كنت أنت هو فمرني أن آتي إليك على المياه. فقال:تعال" بطرس يتسرع ويمتحن يسوع فيطلب منه أن يمشي مثله على المياه. ولأن يسوع يعرف ضعفنا فهو يجيب بطرس إلى طلبه ويقول له تعال. بكلمة منه يغلب نظام الطبيعة . فلا نيأس من رحمة الله فقدرته عظيمة وهو يرأف بنا إن نطلب منه.
"فنزل بطرس من السفينة ومشى على المياه آتيا إلى يسوع" بطرس الإنسان المادي يمشي على المياه بأمر الرب يسوع, وهو يتقدم في سيره طالما ينظر إلى يسوع, غلب الطبيعة بإيمانه وثقته بيسوع.
"فلما رأى شدة الريح خاف وإذ بدأ يغرق صاح قائلا: يا رب نجني" لكن بطرس لما أشاح بوجهه عن يسوع وبدأ ينظر حوله هاله المنظر "فخاف" إي عاد وفقد الثقة بالله لذلك بدأ يغرق هذا ما يحصل معنا يا أحباء عندما نواجه صعوبات الحياة بمفردنا نضطرب ونغرق. لدينا إله محب يهب لنجدتنا في كل وقت نطلبه ويسهر على سلامتنا, فلماذا ننسى فضله في أقرب فرصة؟ كل واحد منا هو مثل بطرس, سرعان ما ينسى ويعود للغرق في الاضطراب والتموج."يا رب نجني" وعندما يغرق يعود لطلب النجدة نحن في كثير من الأحيان, ما إن نمسك بحبل الخلاص حتى نعود,دون سبب وجيه ,لنتركه.
"وللوقت مد يسوع يده وأمسك به وقال له: يا قليل الإيمان لماذا شككت" "وللوقت" أيضا يؤكد الإنجيلي مرة أخرى على مسارعة يسوع لنجدتنا وانتشالنا, حالما ندعوه. وهنا يسوع يوبخ بطرس لقلة إيمانه وشكه. الله يضيق ذرعا بترددنا وضعف إيماننا هو لا يريدنا رجالا حقيقيين في هذه لحياة الدنيا يريدنا أن نستاهل الملكوت بجدارة لا عن جبن ولا عن ضعف . ومع هذا هو لا يتوانى عن مساعدتنا والاهتمام بنا.
ولما دخلا السفينة سكنت الريح" عندما يكون يسوع معنا ونعيش في حضرته فإننا ننعم بالهدوء والسلام والطمأنينة رغم أن العالم يكون مضطربا من حولنا. هذه هي حياة الملكوت حياة فرح وسلام ولقاء مع الله, فلماذا لا ندخل هذا الملكوت من الآن.
"فجاء الذين كانوا في السفينة وسجدوا له قائلين: بالحقيقة أنت ابن الله" هكذا نعبر عن شكرنا لله خالقنا والذي يهتم بنا نعبر عن شرنا بطاعتنا له وعمل مشيئته, نعترف له بإيماننا وثقتنا به غلها مخلصاً.


يتبع...

Elias
2011-07-09, 07:51 AM
كيفكن خواتي انشالله يكون عجبكن هالموضوع
بس حبيت ألفت النظر لوجود خطأ إملائي بالمشاركة السابقة
اخر تلت سطر والصح هو كالتالي:

"فجاء الذين كانوا في السفينة وسجدوا له قائلين: بالحقيقة أنت ابن الله" هكذا نعبر عن شكرنا لله خالقنا والذي يهتم بنا نعبر عن شرنا بطاعتنا له وعمل مشيئته, نعترف له بإيماننا وثقتنا به إلها مخلصاً.

والتأمل الجديد:
لوقا 10: 25-37
10: 25 و اذا ناموسي قام يجربه قائلا يا معلم ماذا اعمل لارث الحياة الابدية
10: 26 فقال له ما هو مكتوب في الناموس كيف تقرا
10: 27 فاجاب و قال تحب الرب الهك من كل قلبك و من كل نفسك و من كل قدرتك و من كل فكرك و قريبك مثل نفسك
10: 28 فقال له بالصواب اجبت افعل هذا فتحيا
10: 29 و اما هو فاذ اراد ان يبرر نفسه قال ليسوع و من هو قريبي
10: 30 فاجاب يسوع و قال انسان كان نازلا من اورشليم الى اريحا فوقع بين لصوص فعروه و جرحوه و مضوا و تركوه بين حي و ميت
10: 31 فعرض ان كاهنا نزل في تلك الطريق فراه و جاز مقابله
10: 32 و كذلك لاوي ايضا اذ صار عند المكان جاء و نظر و جاز مقابله
10: 33 و لكن سامريا مسافرا جاء اليه و لما راه تحنن
10: 34 فتقدم و ضمد جراحاته و صب عليها زيتا و خمرا و اركبه على دابته و اتى به الى فندق و اعتنى به
10: 35 و في الغد لما مضى اخرج دينارين و اعطاهما لصاحب الفندق و قال له اعتن به و مهما انفقت اكثر فعند رجوعي اوفيك
10: 36 فاي هؤلاء الثلاثة ترى صار قريبا للذي وقع بين اللصوص
10: 37 فقال الذي صنع معه الرحمة فقال له يسوع اذهب انت ايضا و اصنع هكذا
من نور الانجيل:
كان الفريسيون يحبون أن يناقشوا يسوع ليحرجوه ويبينوا لأنصاره أنه لا يعرف الشريعة. وأحد من علماء الشريعة أراد أن يوقع المعلم في فخ فسأله: ماذا أعمل لأرث الحياة الأبدية؟ هذا العالم كان يعرف الجواب لأنه في الكتاب المقدس.مع ذلك لا يقول له السيد أنت سيء النية لأنك تطرح علي سؤالا تعرف أنت الإجابة عنه. قبل يسوع الحوار. عن السؤال يجيب يسوع بسؤال: ماذا كتب في الناموس؟ يجيب السيد مخاطبه بقوله: أحبب الرب إلهك ثم أحبب قريبك كنفسك. الوصية الأولى مأخوذة من سفر تثنية الإشتراع, والوصية الثانية من سفر اللاويين. بقي لمعلم الشريعة هذا أن ينتقل من مجرد عارف للوصيتين إلى التطبيق. دعوة الرب إليه إلى أن يحيا. ولكي يفهمه كيف يحيا حكى يسوع له حكاية. انسان كان نازلا من أورشليم إلى أريحا. جرحه اللصوص بعد أن سرقوه وألقوه على حافة الطريق بين حي وميت. أبصره كاهن كان مارا بعد أن أتم خدمته في الهيكل أبصره وجاز أمامه. شخصان هما في خدمة الله, ولكنهما ما كانا في خدمة الإنسان هل هما حقا في خدمة الرب؟ دنا إليه سامري. إنسان غريب أسعفه في تضميد جراحه. أخذ ذاك الغريب السامري على عاتقه الاهتمام بالإنسان المجروح. إذ ذاك سأل السيد:"أي هؤلاء الثلاثة تحسب صار قريباً للذي وقع بين اللصوص؟" بمعنى آخر السؤال هو بالحري هذا: قريب من تستطيع أن تكون؟ حركتك للآخر هي التي تعين لك القريب.اذهب وأحب. فالذي تحبه تجعله قريبا لك. أحبب من تراه على طريق حياتك أيا كان. من جنسك أم من غير جنسك, من دينك أم من غير دينك, اذهب إليه وارفعه إلى صدرك, يصبح قريبا لك. تحبه إن كان خفيف الروح أم "ثقيل الدم" لأن الله جعله في طريق حياتك. ولن تحب الله مالم تحب أبناءه. الأبناء ليسوا فقط المقربين إليك دائما بالعاطفة. المحبة الإلهية التي فيك تحررك من وطأة القريبين منك عليك. أنسباؤك قد لا يكونوا في حاجة إليك. أما الذي همشته الحياة ولم يبق له صديق ولا يحس به أحد أحسس أنت به. وإذا فعلت هذا,يشعر هذا الذي أهمله الجميع أن عنده واحدا يحبه وهو أنت. ما يطلبه الانسان المتروك هو أن يراه واحد. عندئذ لا يبقى له جراح. فحتى تحب يجب أن تذهب عن انغلاقك. يجب أن تذهب وتخدم. هكذا فقط تخلُص من أنانيتك. ما يصنعه يسوع هو أن يدفعنا إلى كل مرمي على طرقات الوجود ويقول لنا: هذا اخوك.

Elias
2011-07-11, 11:49 AM
الرسالة الى اهل كولوسي 3: 4-11
3: 4 متى اظهر المسيح حياتنا فحينئذ تظهرون انتم ايضا معه في المجد
3: 5 فاميتوا اعضاءكم التي على الارض الزنى النجاسة الهوى الشهوة الردية الطمع الذي هو عبادة الاوثان
3: 6 الامور التي من اجلها ياتي غضب الله على ابناء المعصية
3: 7 الذين بينهم انتم ايضا سلكتم قبلا حين كنتم تعيشون فيها
3: 8 و اما الان فاطرحوا عنكم انتم ايضا الكل الغضب السخط الخبث التجديف الكلام القبيح من افواهكم
3: 9 لا تكذبوا بعضكم على بعض اذ خلعتم الانسان العتيق مع اعماله
3: 10 و لبستم الجديد الذي يتجدد للمعرفة حسب صورة خالقه
3: 11 حيث ليس يوناني و يهودي ختان و غرلة بربري و سكيثي عبد حر بل المسيح الكل و في الكل
الوصايا الالهية كما هي مطلوبة من كل انسان في كل عصر نستقيها من الكلمة الالهية التي لا تتغير. ما نحن نعتقده أن الخطوط العريضة في الأخلاق هي واحدة في الضمير البشري. "فالوثنيون الذين بلا شريعة, إذا عملوا بحسب الطبيعة ما تأمر به الشريعة, كانوا شريعة لأنفسهم, هم الذين لا شريعة لهم, فيدلون على أن ما تأمر به الشريعة مكتوب في قلوبهم , وتشهد لهم ضمائرهم" ( رومية 2: 14-15 ). غير أننا نحن البشر قد تتشوه ضمائرنا ونرتكب معاصي كثيرة فنعتادها بل ونبررها لنبقى في خطايانا. الضمير ليس دائما حيا. من الناس مثلا من يحتكر بضاعة ويفرض الثمن الذي يريد ولا يحس أنه يأكل لحم البشر. ولعل بعضنا من الناس يبيعون سلعا فيها زغل ولا يوبخهم ضمير. الضمير في واقعه لا يكفي, تشوهه رغبة الربح أو رغبة المجد. الضمير يمكن أن يضعف فيه الحس الأخلاقي كثيرا ويعوزه أن تدخل إليه النعمة الآلهية من جديد لتوقظه. العقل وحده لا يكفي أن يدلنا على الخير. العقل تعطله الشهوة. يسوع هو مخلص العقل, ولهذا تكلم الله بالأنبياء قديما لا ليخترع لنا أخلاقاً ولكن ليذكرنا بما وضعه فينا من خير لما خلقنا على صورته ومثاله. الأخلاق كامنة فينا منذ البداية غير أننا أفسدنا صورة الله فينا وما عدنا ننظر جمالنا الأول. الله لا يفرض ما يشاء بشكل اعتباطي كأنه يروقه ألا نكذب فينزل الوصية أو يروقه ألا نقتل فينزل الوصية. الله ليس حاكما مستبدا يتصرف حسب هواه فيفرض علينا ما يراه هو. بل الله يكشف لنا ما نحن نحتاج إليه لنحيا ف الجمال الروحي. هو يعرف أن فرحنا في الخير ويعرف أيضا أننا لا نريد الخير دائما لأنفسنا. فكما أن هناك انتحارا جسديا كذلك هناك انتحار روحي. فكما يعرف الإنسان أنه يموت جسديا كذلك يكذب ويحتال ويكره مع علمه بأن شخصيته تذبل و تتقزم ومع ذلك يحب خطيئته, وتدفعه كثافة الآثام حتى ينكر الوصية ويرفض صالحه. فلما رأى الله أن الإنسان يميت نفسه بالمعصية كشف نفسه للإنسان وكشف له محبته. ومن الأشياء التي كشفها الله القواعد الأخلاقية حتى إذا بنى الإنسان نفسه عليها يتطهر ويصبح أكثر قابلية على معرفة الله والعيش معه لذلك يقول بولس الرسول:" أميتوا أعضاءكم التي على الأرض الزنى والنجاسة والهوى والشهوة الرديئة والطمع... وحينها يظهر مجد المسيح فينا. طبعا لا يكفي الإنسان أن يعرف الوصية لينفذها. مأساته أنه يعرف ولا يطبق ويحتاج إلى زخم الهي فيه . ولكن دون هذه القواعد يبقى على ضلاله. كشف الوصية الالهية هو بدء الطريق, وسلوك الطريق يتطلب منا حبا للرب.

يتبع.....

Elias
2011-07-13, 11:07 AM
يوحنا 5: 1- 15
5: 1 و بعد هذا كان عيد لليهود فصعد يسوع الى اورشليم
5: 2 و في اورشليم عند باب الضان بركة يقال لها بالعبرانية بيت حسدا لها خمسة اروقة
5: 3 في هذه كان مضطجعا جمهور كثير من مرضى و عمي و عرج و عسم يتوقعون تحريك الماء
5: 4 لان ملاكا كان ينزل احيانا في البركة و يحرك الماء فمن نزل اولا بعد تحريك الماء كان يبرا من اي مرض اعتراه
5: 5 و كان هناك انسان به مرض منذ ثمان و ثلاثين سنة
5: 6 هذا راه يسوع مضطجعا و علم ان له زمانا كثيرا فقال له اتريد ان تبرا
5: 7 اجابه المريض يا سيد ليس لي انسان يلقيني في البركة متى تحرك الماء بل بينما انا ات ينزل قدامي اخر
5: 8 قال له يسوع قم احمل سريرك و امش
5: 9 فحالا برئ الانسان و حمل سريره و مشى و كان في ذلك اليوم سبت
5: 10 فقال اليهود للذي شفي انه سبت لا يحل لك ان تحمل سريرك
5: 11 اجابهم ان الذي ابراني هو قال لي احمل سريرك و امش 5: 12 فسالوه من هو الانسان الذي قال لك احمل سريرك و امش
5: 13 اما الذي شفي فلم يكن يعلم من هو لان يسوع اعتزل اذ كان في الموضع جمع
5: 14 بعد ذلك وجده يسوع في الهيكل و قال له ها انت قد برئت فلا تخطئ ايضا لئلا يكون لك اشر
5: 15 فمضى الانسان و اخبر اليهود ان يسوع هو الذي ابراه

إن تأملنا تسلسل الأحداث هذا النص الانجيلي, نلاحظ أمرا أساسيا: هو الأنين البشري من جراء الخطيئة. فالبشر اليوم كحد وسطي يتنهدون تحت وطأة عالم الفساد الغريب. وغالبية أمراضهم سببها الخطايا, كالشراهة والسكر والإدمان. وما صرخة المخلع" يا سيد ليس لي انسان..." سوى تذكير بمعاناة الانسان البعيد عن الله. فهذه الصرخة تلفت إنتباهنا إلى موقفنا من السؤال, أنت لمن؟أي أنه لا ينبغي أن يكون إنسان ليس له أحد. فأنت في المسيح الذي افتداك ومعه. وإذا كنت للمسيح, هل تبحث عن إنسان ليس له أحد حتى تقدم له العون التعزية وتنقل له نعمة الله, أم تتناسى أن هناك أناس يعانون آلاما وضيقات وليس لهم أحد. هذه المفارقة تظهر في مجتمعاتنا المدنية المعقدة اليوم, الإنسان هو شريك للآخر بكل نواحي حياته, في البناية الواحدة وفي مكان العمل وفي النادي, ومع ذلك نلاحظ الوحدة والفردية بينهم, وعدم تحسس الواحد لآلام الآخر, والكلمة الشرية إن توجهت نحو الآخر فإننا نسمعها من منبر المصلحة الشخصية والمجد والرغبات الأنانية. وهنا تحق كلمة المخلع "يا سيد ليس لي إنسان". ماهو الحل لرفع هذا الواقع المحزن وهذا التنهد الإنساني؟ الرب يسوع المسيح نفسه, حين تلم دبت الحياة عوض الفساد, وكلمته بدلت حياة المخلع الكلمة الالهية في لقائها مع الانسان تقوده في طريق الكمال وتضعه في حالة اهتداء حركي, يحيا ويتبدل وهذا ما نسميه حياة التوبة, التي تعني استمرارية العبور مما هو قديم الى ماهو جديد, فإن كنا نحمل الكبرياء في نفوسنا فيجب أن نعبر الى الصدق.وهكذا نكون في حياة فصحية دائمة ومستمرة. المهم أن نثبت في الإيمان بيسوع وأن نسعى الى النهوض كلما سقطنا. وإذ كنا نريد الماء الحي في البركة الجديدة, فهو موجود في الكنيسة حيث فيها الحياة الجديدة التي تربي أنفسنا وتوجهنا نحو الآخر. يتبع....

Elias
2011-07-14, 05:06 PM
لوقا 19: 1-10
19: 1 ثم دخل و اجتاز في اريحا
19: 2 و اذا رجل اسمه زكا و هو رئيس للعشارين و كان غنيا
19: 3 و طلب ان يرى يسوع من هو و لم يقدر من الجمع لانه كان قصير القامة
19: 4 فركض متقدما و صعد الى جميزة لكي يراه لانه كان مزمعا ان يمر من هناك
19: 5 فلما جاء يسوع الى المكان نظر الى فوق فراه و قال له يا زكا اسرع و انزل لانه ينبغي ان امكث اليوم في بيتك
19: 6 فاسرع و نزل و قبله فرحا
19: 7 فلما راى الجميع ذلك تذمروا قائلين انه دخل ليبيت عند رجل خاطئ
19: 8 فوقف زكا و قال للرب ها انا يا رب اعطي نصف اموالي للمساكين و ان كنت قد وشيت باحد ارد اربعة اضعاف
19: 9 فقال له يسوع اليوم حصل خلاص لهذا البيت اذ هو ايضا ابن ابراهيم
19: 10 لان ابن الانسان قد جاء لكي يطلب و يخلص ما قد هلك
*فلم يستطع زكا رؤية يسوع من الجمع لأنه كان قصير القامة:رغبة زكا هنا اصطدمت بعوائق. أولها العائق الجسدي( الإمكانيات الذاتية) فقد كان زكا قصير القامة. وثانيها العائق البشري (الذي من الآخرين).وهذه حالة كثيرا ما نعيشها كثيرا ما تصادفنا. مرارا كثيرة يشتعل في قلبنا الحماس لرؤية يسوع, للكلام معه, لمناجاته ونصمم أن نذهب إذا أو بعد غد إلى الكنيسة للصلاة أو لمساعدة محتاج أو لقراءة الكتاب المقدس. ولكن ما إن تغرب شمس اليوم ننسى رغبتنا وشوقنا وتنتابنا حالة من الفتور. وهنا نكون قد سمحنا للشرير أن يعبث بحياتنا ويبعدنا عن طريق الرب .
*وصعد إلى جميزة لينظره: هنا زكا المشتاق يتجاوز العوائق التي برزت في طريقه لملاقاة السيد,يصعد شجرة في الطريق.يجد سبيلا, يتجاوز بواسطته, إمكانياته الذاتية وحاجز البشر المتجمهرين. يجد سبيلا قريبا سهلا . وما أكثر السبل القريبة السهلة التي تقودنا إلى الله. فقط علينا أن نفتح دهننا وقلبنا لنلبي رغبتنا وسنجد الرب يسهل لنا السبل. سنجد سبلا كثيرة بمتناول أيدينا أغفلناها لعدم رغبتنا ولانغلاق ذهننا.
*لأنه كان مزمعا أن يجتاز بها:حكمة زكا هنا أنه عرف أين يجد يسوع, أين سيأتي يسوع. عرف وذهب إلى ذات الطريق فصادف المخلص. صحيح أن يسوع هو في كل مكان ولكن علينا أن نعرف أين نفتش عنه لنتعرف عليه, لن نجد أو نتعرف على يسوع في الملاهي أو دور التسلية لن نجد يسوع في المجلات والكتب المبتذلة, لن نجد يسوع في الموسيقى الصاخبة. علينا أن نتوجه اليوم, كما توجه زكا, إلى الكنيسة بيت يسوع حيث نسمع كلمته وتعليمه. علينا أن نقرأ الكتاب المقدس حيث يخبرنا عن نفسه. وعندها فقط نعرف يسوع وتعليم يسوع ونبتعد عن كل تعليم غريب.
*رفع طرفه فرآه:تصوروا الازدحام الهائل والشع الكثير, ومع هذا يسوع ينظر زكا! نعم يا أحبة يسوع هو من بادرنا بالمحبة والتضحية. هو من أخبرنا أنه: واقف على الباب يقرع ومن يفتح له يدخل ويتعشى معه.يسوع واقف على باب كل منا يقرع بلطف ينتظر أن نفتح له. هو لا يقتحم لأنه يحترم حريتنا . يريدنا أسيادا أحرارا بملء كياننا.
*فقال له: يا زكا أسرع انزل, فاليوم ينبغي لي أن أمكث في بيتك:يسوع يبتهج بزكا ويعلن على الملأ رغبته بزيارة زكا وهذه حاله معنا إن نحن أبدينا تجاوبنا.
*فأسرع ونزل وقبله فرحا: زكا يكمل إعلان توبته, زكا يغتبط لأن الرب قبل عودته, لم يتكدر أو يرتبك أو يتعزز, كما نفعل أحيانا لكبرياء فينا,بل انتابته حالة الفرح دليل صدق المشاعر وحسن النية. هكذا هي حال المؤمن عندما يلاقي الرب في الصلاة ,في قراءة الكتاب المقدس, في عمل الرحمة. حالة الفرح هي حال الإنسان المؤمن الذي يعيش الإيمان.
*تذمروا قائلين أنه دخل ليحل عند رجل خاطئ:انه الحسد, فلنحذر أن نقع فيه. إنه الإدانة للآخرين فلنحذر من هذا. لينظر كل واحد فينا الى الخشبة التي في عينه قبل القذى في عين أخيه.لنتهلل عندما نرى واحدا يتوب فهناك فرح عظيم في السماء بخاطئ واحد يتوب كما يخبرنا الانجيل. لنساعد الآخرين على العودة الى الكنيسة من خلال حياتنا وسلوكنا. لا نكن بتكبرنا أو إدانتنا أو حسدنا حجر عثرة في طريق خاطئ يتوب.
*هاءنذا يا رب أعطي المساكين نصف أموالي. وإن كنت قد غبنت أحدا في شيء أرد له أربعة أضعاف:هنا متابعة هامة ونقلة لابد منها.زكا لم يكتف بالقول والتعاطف والشعور الجميل. زكا مد يده الى جيبه, وهذا أمر فيه صعوبة يعرفها صاحب المال جيدا, زكا أقرن القول بالفعل وأكمل مشوار توبته بأن صنع الإحسان الى مسكين ورد المظالم. فهل بادرنا نحن أيضا بمثل هذا؟ سؤال مطروح على كل واحد منا.
*اليوم حصل خلاص لهذا البيت لأنه هو أيضا ابن ابراهيم:المكافأة قد حصلت ونال زكا الخلاص المرجو الذي اشتاق إليه وينتظره كل واحد فينا. زكا الخاطئ الكبير (ابن ابراهيم, ابن الجنس البشري المجبول بالخطيئة) النتقل بفعل توبته من حالة الموت الى حالة الحياة, الحياة بالمسيح يسوع. هذه مكافأتنا نحن أيضا إن تحولنا كما تحول زكا.
*لأن ابن البشر إنما أتى ليطلب ويخلص ماقد هلك:يسوع أتى لكل واحد فينا, لكل أبناء البشرية, يسوع افتدانا بدمه على الصليب, يسوع بادرنا بالمحبة ويرغب أن نعيش معه فلنبادله رغبته فنعيش بفرح وسلام وننعم بالخلاص.

يتبع...

Elias
2011-07-19, 07:42 AM
متى 15: 21-28
15: 21 ثم خرج يسوع من هناك و انصرف الى نواحي صور و صيدا
15: 22 و اذا امراة كنعانية خارجة من تلك التخوم صرخت اليه قائلة ارحمني يا سيد يا ابن داود ابنتي مجنونة جدا
15: 23 فلم يجبها بكلمة فتقدم تلاميذه و طلبوا اليه قائلين اصرفها لانها تصيح وراءنا
15: 24 فاجاب و قال لم ارسل الا الى خراف بيت اسرائيل الضالة
15: 25 فاتت و سجدت له قائلة يا سيد اعني
15: 26 فاجاب و قال ليس حسنا ان يؤخذ خبز البنين و يطرح للكلاب
15: 27 فقالت نعم يا سيد و الكلاب ايضا تاكل من الفتات الذي يسقط من مائدة اربابها
15: 28 حينئذ اجاب يسوع و قال لها يا امراة عظيم ايمانك ليكن لك كما تريدين فشفيت ابنتها من تلك الساعة
نسمع اليوم في الانجيل لقاء يسوع بالمرأة الكنعانية, وأول خاطر يأتي إلى ذهننا هو لماذا بدا يسوع قاسيا معها وقال لها:" ليس حسنا أن يؤخذ خبز البنين ويلقى للكلاب". لنحاول أن نعرف ماذا يريد المقطع الإنجيلي أن يقول لنا
المرأة الكنعانية هي أممية أي غير يهودية, وفي جنسيتها سورية, كما يسميها الانجيلي مرقس (مرقس 7: 26) إذا هي يونانية الثقافة ووثنية العبادة .إذ أرادت أن تشفى ابنتها نادت قائلة "ارحمني يارب يا ابن داوود ", لكن الرب لم يجبها. نادت يسوع مستعملة لقب المسيا المخلص الذي ينتظره اليهود ولم يكن الوثنيون مؤمنين بمخلص يأتي من اليهود . تجاهلها السيد ربما ليظهر لها أن لا خلطة بين المخلص ابن داود وآلهة الكنعانيين الوثنية مثل إيل وبعل وعشتاروت في صور وصيدا. سأله التلاميذ أن يصرفها فقال إن مهمته تنحصر في إعادة الخراف الضالة من بيت اسرائيل,وهذا لم يكن مخفيا على التلاميذ إذ عندماأرسلوا للكرازة باقتراب ملكوت السموات أوصاهم يسوع قائلا:"إلى طريق الأمم لا تمضوا وإلى مدينة للسامريين لا تدخلوا,بل اذهبوا بالحري إلى خراف بيت اسرائيل الضالة". ومتى يحقق الفداء بالصليب والقيامة من بين الأموات عندها يرسل التلاميذ "ليتلمذوا جميع الأمم معمدين إياهم باسم الآب والابن والروح القدس" (متى 28: 19) العمل في الأمم يصير بواسطة التلاميذ بقوة الروح القدس الذي حل في العنصرة. بالرغم من صد يسوع لها انكبت المرأة على قدميه مستغيثة فأجابها يسوع قائلا:" ليس حسنا أن يؤخذ خبز البنين ويلقى للكلاب... دعي البنين أولا يشبعون" ( مرقس 7: 27) . بهذا الكلام لم يشأ يسوع أن يجرحها, وإنما أراد يسوع بهذه المقولة (والتي هي كانت بمثابة المثل الشعبي) أن يذكرها بأنها تأتي من ذلك الوسط (الوثني الذي لا يعبد الإله الواحد) وأنها تتعدى على ميراث البنين ( الميراث هو بالنسبة للشعب العبراني هو تطبيق الشريعة وانتظار المسيا). ارتضت المرأة دونية أصلها وبادرت المسيح بإيمان عظيم مبتغية فتات النعم التي تتساقط على البنين.فبهذا الإيمان كسرت الحواجز التي أقامتها الشريعة وانسلت الى قلب السيد حيث شريعة المحبة التي لا تنضب أبداً. عند هذه القسوة المستغربة تجيبه المرأة بتواضع كبير:"نعم يارب, فإن الكلاب أيضا تأكل من الفتات الذي يسقط من موائد أربابها". وكأنها تقول: انتم تعتبرون أنفسكم شعبا مميزا بإيمانه بالله. وإذا أجاز لكم هذا الموقف استعلاء فأنا أقبل دونية الوثنيين.فعلى رغم هذه الدونية أنا أريد شفاء ابنتي.عندئذ قال لها المعلم:" يا امرأة عظيم ايمانك ".يعترف هنا المسيح أن الإيمان ينزل برحمة الرب على كل الناس. وكأنه يقول: أنا أخترق من أجلك القواعد الموضوعة وألبي طلبك.فالإيمان كان قبل موسى وقبل الشريعة حسب قول الكتاب قديما:" آمن ابراهيم بالله فحسب ذلك له براً". فالطريق الذي سلكه منطق يسوع يبدو كالآتي: يا امرأة أنتم ما كنتم في عهد مع الله. أنتم لستم على شيء مادمتم في دنس الوثنية. فإذا دخلتم العهد الجديد الذي أنا أحمله للعالم تجدون الخلاص وينهار "حائط العداوة الفاصل" بين اليهود والأمم لأني أنا أكون لحمتكم وأكون وحدتكم . يسوع أراد هنا أن يبرز لتلاميذه بطلان المفاهيم اليهودية وأن الخلاص لجميع البشر, كذلك أراد أن يعلمنا أن نبادر بالإيمان والمحبة والتواضع وبذلك نكسر الحواجز التي تقف بين أنانيتنا وتكبرنا.

يتبع....

Elias
2011-07-21, 08:38 AM
لوقا 18: 10-14
18: 10 انسانان صعدا الى الهيكل ليصليا واحد فريسي و الاخر عشار
18: 11 اما الفريسي فوقف يصلي في نفسه هكذا اللهم انا اشكرك اني لست مثل باقي الناس الخاطفين الظالمين الزناة و لا مثل هذا العشار
18: 12 اصوم مرتين في الاسبوع و اعشر كل ما اقتنيه
18: 13 و اما العشار فوقف من بعيد لا يشاء ان يرفع عينيه نحو السماء بل قرع على صدره قائلا اللهم ارحمني انا الخاطئ
18: 14 اقول لكم ان هذا نزل الى بيته مبررا دون ذاك لان كل من يرفع نفسه يتضع و من يضع نفسه يرتفع
ترتيلة اليوم: لا تصلين يا إخوة فريسيا لأن من يرفع نفسه سيتضع, فلنتذلل أمام الله متضعين, ولنهتف بواسطة الصيام بصوت العشار قائلين:"اللهم اغفر لنا نحن الخطأة". سلاحان أساسيان هما التواضع والتوبة. خوفا من الإحساس بالصوم إنه مجرد إمساك عن الطعام لابد للمؤمن من تواضع العشار و الابتعاد عن الكبرياء الفريسي .يجب أن نفهم مسبقا أن التقشف عن أكل الزفر لا ينفع شيئا بلا تواضع. التواضع هو أن ننتبه الى عدم دينونة الآخرين بحيث لا نقبحهم إذا لم يصوموا مثلنا. على هذا النحو يقول بولس في الرسالة لتلميذه تيموثاوس:"إنك اتبعت تعليمي وسيرتي وقصدي وإيماني وأناتي ومحبتي وصبري". تلك هي الفضائل التي نتزين بها حتى لا يأتي الصوم مجرد حمية نباتية لا تعني شيئا بحد نفسها. في مثل اليوم الفريسي يطبق ما كانت تعلمه الشريعة ولكن الرجل كان يعطي نفسه صك براءة:"إنه ليس كسائر الناس الخطفة الظالمين الفاسقين ولا مثل هذا العشار".. الانجيل يصدعنا إذاً إذا نحن تفاخرنا بالبر. والبر كان موجوداً عند هذا الرجل حقيقة... الخطأ ليس أن يعرف الانسان أنه قد أكمل الشريعة , يمكنه أن يحس بذلك ولكن دون أن يعظم نفسه بسبب من مزاياه. من هنا تكرار الكنيسة صلاة القديس أفرام السرياني "أنعم علي بروح العفة والتواضع". ألا ترى نفسك شيئا هو أن ترى نفسك فارغا من كل شيء. أن تجعل معدتك فارغة لتشعر بفقرك وذلك ليصير الله فيك ملء كل ذاتك."هذا نزل مبررا دون ذاك". أنت لا تستطيع أن تعتد بحسناتك. كبرياؤنا هي الخطيئة الكبرى وهي تلغي أمام الله كل حسنة عندنا. لا نستطيع أن نرفع أنفسنا. الله وحده يبررنا.وإذا لم نكن على شيء من الفضيلة واعترفنا بذلك أي إذا تواضعنا فيرفعنا الله.حتى تظهر الكنيسة أهمية هذا التعليم, تقول لنا فلنرنم سوية ومن القلب الترنيمة:"افتح لي أبواب التوبة يا واهب الحياة".

يتبع...

باتريسيا
2011-07-21, 10:13 AM
نور المسيح ينور حياتكم

اذكروني في صلواتكم

Elias
2011-07-22, 02:59 PM
لوقا 15: 11-32
15: 11 و قال انسان كان له ابنان
15: 12 فقال اصغرهما لابيه يا ابي اعطني القسم الذي يصيبني من المال فقسم لهما معيشته
15: 13 و بعد ايام ليست بكثيرة جمع الابن الاصغر كل شيء و سافر الى كورة بعيدة و هناك بذر ماله بعيش مسرف
15: 14 فلما انفق كل شيء حدث جوع شديد في تلك الكورة فابتدا يحتاج
15: 15 فمضى و التصق بواحد من اهل تلك الكورة فارسله الى حقوله ليرعى خنازير
15: 16 و كان يشتهي ان يملا بطنه من الخرنوب الذي كانت الخنازير تاكله فلم يعطه احد
15: 17 فرجع الى نفسه و قال كم من اجير لابي يفضل عنه الخبز و انا اهلك جوعا
15: 18 اقوم و اذهب الى ابي و اقول له يا ابي اخطات الى السماء و قدامك
15: 19 و لست مستحقا بعد ان ادعى لك ابنا اجعلني كاحد اجراك
15: 20 فقام و جاء الى ابيه و اذ كان لم يزل بعيدا راه ابوه فتحنن و ركض و وقع على عنقه و قبله
15: 21 فقال له الابن يا ابي اخطات الى السماء و قدامك و لست مستحقا بعد ان ادعى لك ابنا
15: 22 فقال الاب لعبيده اخرجوا الحلة الاولى و البسوه و اجعلوا خاتما في يده و حذاء في رجليه
15: 23 و قدموا العجل المسمن و اذبحوه فناكل و نفرح
15: 24 لان ابني هذا كان ميتا فعاش و كان ضالا فوجد فابتداوا يفرحون
15: 25 و كان ابنه الاكبر في الحقل فلما جاء و قرب من البيت سمع صوت الات طرب و رقصا
15: 26 فدعا واحدا من الغلمان و ساله ما عسى ان يكون هذا
15: 27 فقال له اخوك جاء فذبح ابوك العجل المسمن لانه قبله سالما
15: 28 فغضب و لم يرد ان يدخل فخرج ابوه يطلب اليه
15: 29 فاجاب و قال لابيه ها انا اخدمك سنين هذا عددها و قط لم اتجاوز وصيتك و جديا لم تعطني قط لافرح مع اصدقائي
15: 30 و لكن لما جاء ابنك هذا الذي اكل معيشتك مع الزواني ذبحت له العجل المسمن
15: 31 فقال له يا بني انت معي في كل حين و كل ما لي فهو لك
15: 32 و لكن كان ينبغي ان نفرح و نسر لان اخاك هذا كان ميتا فعاش و كان ضالا فوجد

هذا الفصل الانجيلي يقرأ لك لتعرف أنك أنت هو الابن الشاطر. فبعد أن جذبك التواضع, الأحد الماضي,بمثل الفريسي والعشار بات عليك مبدئيا أن تقول:أنا لست بشيء لأنيلا أزال إنسانا دنسا. للنص مركزان أولهما الترك بالنسبة إلى كل واحد يبدأ بجاذبية ماهو خارج البيت وما يغري فيه. والعودة هي التوبة أي التحرر من الإغراء والإيمان بأن محبتنا لله هي التي تحفظنا من التجربة وتجعل بيننا وبين الرب فرحاً دائماً. كل منا يمر بتجارب عديدة تهزنا وتجعلنا في البدء مترددين بين الخير والشر حتى تنزلق إلى الشر ونلتذ به ونظن أن لنا فيه سعادتنا. ثم نغرق فيه غرقا عميقا بحيث لا نبقى منجذبين الى البر. ثم يحن الله علينا حنانا كبيرا لكوننا أبناءه وينزل علينا نعمته ويجدد فينا ذكرى الطهارة التي كنا عليها فتشدنا من جديد إليها فنقوم من عمق المياه إلى سطحها فنرتمي في الطهر مرة واحدة ونسبح في بحر التوبة ونحس أن لنا فيها فرحا مجددا . ولكن المهم أن نلازمها. فنقطع عنا ذكرى الخطيئة. والمهم,إذا تبنا,أن ننسى الخطيئة وإغراءها ولا نعود إلى سحرها لأننا إذا عدنا الى تذكر سحرها نتعرض إلى السقوط من جديد. ماذا قال الابن الضال لما أحس بمرارة الطيش الذي كان عليه؟ قال:" أقوم وأمضي إلى أبي".أٌوم لأني لم أبقى فيها. هذا يتطلب حركة من النفس. وهذه الحركة يحدثها الله فيك."أقوم" تعني أني نادم ولن أبق مترددا بين رعاية الخنازير وأبي. "أمضي إلى أبي"أي أتحرك, أتخذ قرارا بالعودة.فكما أن السقوط كان بقرار, كذلك التوبة بقرار. ثم ماذا قال؟"وأقول له (أي لأبي) قد أخطأت إلى السماء وأمامك".أي أني أعترف بخطيئة الترك لمنزل العائلة. لا مغفرة بلا اعتراف.بلا إقرار أن الانسان أراد الشر فأخطأ. ولكون الوالد هو الذي انجرح بمغادرة الولد للمنزل اعترف له ابنه بأنه أذاه. والأذى أن الوالد أحس نفسه مهجورا. جعله ابنه وحده وتفرقت العائلة."ولست أستحق بعد أن أدعى لك ابنا". فقد سقطت في عيني الابن الشاطر بنوته. ولكن ماذا فعل الوالد؟ يجيب الانجيل":وفيما هو بعد غير بعيد رآه أبوه فتحنن عليه وأسرع وألقى بنفسه على عنقه وقبله "فكان اللقاء.لماذا رآه أبوه؟ لأنه كان ينتظره في مكان مشرف, مثل "سطيحة".عند الرؤية تحنن لأن له قل والد لا يقسو ولا يعرف البغض . وهو بادر بالتحية. هكذا يفعل الله بنا. فكان عناق بين الرجلين. اعترف الولد كما كان قرر.لم يوبخه أبوه. فقال للخدام:"هاتوا الحلة الأولى و ألبسوه واجعلوا خاتما في يده وحذاءً في رجليه".زينه وجمله.هذا الذي سميناه "مثل البن الشاطر" هو في الحقيقة مثل الأب الحنون. من يعرف أن الله هو أبونا الحنون...لا يخطئ. المطران جورج خضر

يتبع....

Elias
2011-07-25, 05:56 PM
متى 25: 31-46

25: 31 و متى جاء ابن الانسان في مجده و جميع الملائكة القديسين معه فحينئذ يجلس على كرسي مجده
25: 32 و يجتمع امامه جميع الشعوب فيميز بعضهم من بعض كما يميز الراعي الخراف من الجداء
25: 33 فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار
25: 34 ثم يقول الملك للذين عن يمينه تعالوا يا مباركي ابي رثوا الملكوت المعد لكم منذ تاسيس العالم
25: 35 لاني جعت فاطعمتموني عطشت فسقيتموني كنت غريبا فاويتموني
25: 36 عريانا فكسيتموني مريضا فزرتموني محبوسا فاتيتم الي
25: 37 فيجيبه الابرار حينئذ قائلين يا رب متى رايناك جائعا فاطعمناك او عطشانا فسقيناك
25: 38 و متى رايناك غريبا فاويناك او عريانا فكسوناك
25: 39 و متى رايناك مريضا او محبوسا فاتينا اليك
25: 40 فيجيب الملك و يقول لهم الحق اقول لكم بما انكم فعلتموه باحد اخوتي هؤلاء الاصاغر فبي فعلتم
25: 41 ثم يقول ايضا للذين عن اليسار اذهبوا عني يا ملاعين الى النار الابدية المعدة لابليس و ملائكته
25: 42 لاني جعت فلم تطعموني عطشت فلم تسقوني
25: 43 كنت غريبا فلم تاووني عريانا فلم تكسوني مريضا و محبوسا فلم تزوروني
25: 44 حينئذ يجيبونه هم ايضا قائلين يا رب متى رايناك جائعا او عطشانا او غريبا او عريانا او مريضا او محبوسا و لم نخدمك
25: 45 فيجيبهم قائلا الحق اقول لكم بما انكم لم تفعلوه باحد هؤلاء الاصاغر فبي لم تفعلوا
25: 46 فيمضي هؤلاء الى عذاب ابدي و الابرار الى حياة ابدية

*هذا المقطع يقرأ في يوم أحد الدينونة إذا تذكرنا أن السبت الذي يسبقه هو سبت الأموات نستطيع أن نفهم النص الإنجيلي هذا فهما أعمق.فنحن على هذه الأرض في رحلة مؤقتة, وانتقالنا من هنا ليس فناء, كما أنه ليس نهاية المطاف. بل هو فترة انتظار مؤقتة أيضا تليها الحياة الأبدية التي هي رجاؤنا,وما نفعله اليوم هو ما سيقرر تلك الوقفة.لنا ملء الحرية في أن نختار.وهكذا إما أن أسعى إلى الملك الذي أعد لي منذ إنشاء العالم والذي أنا وارث له لأني ابن. أو أغادر بيتي الأبوي. ويحق لنا هنا أن نتساءل:وما مقياس الفصل؟ويأتينا الجواب "كل مافعلتموه بأحد إخوتي هؤلاء الصغار فبي قد فعلتموه"سيكون الحساب لا على قدر العلم أو المكانة الاجتماعية أو الدينية ولا على فصاحة اللسان أو...(فهذه كلها عطايا من الله علينا أن نجتهد لننميها) لكن المقياس هو مقدار ما استخدمت هذه المواهب في خدمة الانسان الذي هو صورة الله في هذه الخليقة المنظورة.إنها دعوة مستمرة تجددها الكنيسة اليوم لنسعى بهمة أكبر في تفقد القريب من كل جنس ولون. وفي هذا المقطع الانجيلي نسمع السؤال البسيط, إنما الصعب التطبيق, والذي سوف ندان على أساسه: هل أظهرنا محبة للمسيح من خلال محبتنا للآخرين؟ لا يذكر الإنجيل ماقام به وما لم يقم به تجاه المسيح من كوفئوا أومن أدينوا.هم لم يلتقوا بالمسيح بحسب إدراكهم,لكن ماقاموا به من أعمال رحمة وتعاطف مع الصغار والفقراء والمحتاجين فقد قاموا به تجاهه لأنه يسميهم "إخوته". لقد أوصانا يسوع:" تحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك... وتحب قريبك كنفسك, بهاتين الوصيتين يتعلق الناموس كله والأنبياء" الوصيتان غير منفصلتين ومحبة القريب واجبة لأنها تعبير عن محبة الله. لقد خلق البشر من كل جنس ولون ودين, رجالا ونساء, على صورة الله ومثاله,والمسيح صورة الله الكاملة, يسكن فينا, نحن نرى المسيح في وجه قريبنا, وما نفعله تجاه أي انسان,خيرا أم شرا,نفعله بالمسيح الساكن وجه هذا الانسان. كثيرون حولنا بحاجة للعون, ونحن لدينا الكثير مما أعطانا إياه الله من غنى مادي أو علمي أو عقلي أو إيماني...لنعضد من تنقصه,الأمر هين حين تتوفر الإرادة.

Elias
2011-07-30, 07:18 PM
مرقس 10: 32-45
10: 32 و كانوا في الطريق صاعدين الى اورشليم و يتقدمهم يسوع و كانوا يتحيرون و فيما هم يتبعون كانوا يخافون فاخذ الاثنى عشر ايضا و ابتدا يقول لهم عما سيحدث له
10: 33 ها نحن صاعدون الى اورشليم و ابن الانسان يسلم الى رؤساء الكهنة و الكتبة و يحكمون عليه بالموت و يسلمونه الى الامم
10: 34 فيهزاون به و يجلدونه و يتفلون عليه و يقتلونه و في اليوم الثالث يقوم
10: 35 و تقدم اليه يعقوب و يوحنا ابنا زبدي قائلين يا معلم نريد ان تفعل لنا كل ما طلبنا
10: 36 فقال لهما ماذا تريدان ان افعل لكما
10: 37 فقالا له اعطنا ان نجلس واحد عن يمينك و الاخر عن يسارك في مجدك
10: 38 فقال لهما يسوع لستما تعلمان ما تطلبان اتستطيعان ان تشربا الكاس التي اشربها انا و ان تصطبغا بالصبغة التي اصطبغ بها انا
10: 39 فقالا له نستطيع فقال لهما يسوع اما الكاس التي اشربها انا فتشربانها و بالصبغة التي اصطبغ بها انا تصطبغان
10: 40 و اما الجلوس عن يميني و عن يساري فليس لي ان اعطيه الا للذين اعد لهم
10: 41 و لما سمع العشرة ابتداوا يغتاظون من اجل يعقوب و يوحنا
10: 42 فدعاهم يسوع و قال لهم انتم تعلمون ان الذين يحسبون رؤساء الامم يسودونهم و ان عظماءهم يتسلطون عليهم
10: 43 فلا يكون هكذا فيكم بل من اراد ان يصير فيكم عظيما يكون لكم خادما
10: 44 و من اراد ان يصير فيكم اولا يكون للجميع عبدا
10: 45 لان ابن الانسان ايضا لم يات ليخدم بل ليخدم و ليبذل نفسه فدية عن كثيرين
"من أراد أن يصير فيكم أولا ,فليكن للجميع خادما". إيمانا منها بكلام الإنجيل تقدست مريم المصرية, وتحققت فقط عندما قررت الالتفات ليسوع ربها ولنفسها وعدم النظر إلى الآخرين. عملت,كما تخبرنا قصتها,40 سنة على تقديس نفسها بالنظر الى يسوع فقط. ولم تعتبر نفسها, ولا لحظة واحدة, أحسن من أحد, أو أنها تعرف أو تفهم أكثر من غيرها. رغم أنه كان لها ما يجعلها تعتقد بذلك بعد سنوات البرية.ذوسيما, الكاهن الذي أتى لها بالمناولة المقدسة, كان يفكر هكذا: أنا الأفضل. لكن القداسة صارت لها وليس له. صار هو شخصية ثانوية في حكاية قداسة مريم المصرية. فلنتعلم جميعا من هذه الأم القديسة. أن نلاحظ تصرفاتنا على ضوء تعاليم الرب, أن نعمل على تقديس ذواتنا: بخدمة الآخرين ومساعدتهم عند الطلب ومحاولة إرشاد سلوكهم, وليس بتقييمهم فقط. أو أن تصلي من أجلهم إن اعتقدنا أنهم أخطأوا, لا أن نعظهم أو ننشر أخبارهم أو نقدها علنا. الخدمة تعني المحبة أولا,والمحبة لا تعرف التكبر. المحبة معناها أن أتواضع وأن أخد الناس كل الناس كأنهم أحبتي. هذا ما طلبه منا يسوع نفسه, وهذا ما فعله المسيح على الصليب, وهذا ما تدعونا الكنيسة لعمله الآن, تمثلا بهذه الأم القديسة.فبشفاعاتها يا رب خلصنا, آمين.

Elias
2011-09-12, 10:05 AM
متى 17: 14-22
17: 14 و لما جاءوا الى الجمع تقدم اليه رجل جاثيا له
17: 15 و قائلا يا سيد ارحم ابني فانه يصرع و يتالم شديدا و يقع كثيرا في النار و كثيرا في الماء
17: 16 و احضرته الى تلاميذك فلم يقدروا ان يشفوه
17: 17 فاجاب يسوع و قال ايها الجيل غير المؤمن الملتوي الى متى اكون معكم الى متى احتملكم قدموه الي ههنا
17: 18 فانتهره يسوع فخرج منه الشيطان فشفي الغلام من تلك الساعة
17: 19 ثم تقدم التلاميذ الى يسوع على انفراد و قالوا لماذا لم نقدر نحن ان نخرجه
17: 20 فقال لهم يسوع لعدم ايمانكم فالحق اقول لكم لو كان لكم ايمان مثل حبة خردل لكنتم تقولون لهذا الجبل انتقل من هنا الى هناك فينتقل و لا يكون شيء غير ممكن لديكم
17: 21 و اما هذا الجنس فلا يخرج الا بالصلاة و الصوم
17: 22 و فيما هم يترددون في الجليل قال لهم يسوع ابن الانسان سوف يسلم الى ايدي الناس

لا يعني الصوم فقط أن نتناول الطعام في فترات متباعدة ولكن أن نأكل قليلا. وليس أن نأكل مرة واحدة ولكن أن لا نأكل كثيرا. إن الصائم الذي ينتظر الطعام في ساعة محددة ولكنه على المائدة يستسلم بجسده ونفسه لإرضاء شهوته التي لا تشبع هو غير حكيم. عندما نأكل علينا أن لا ننتقي الأطعمة الشهية لأن هذه, ميزة الحيوانات. وعندما نرفض أن نأكل نقوم بذلك لي نكبح جماح الأعضاء الجسدية الثائرة ولنعط حرية لركات الروح. ليس الصوم الحقيقي لإضعاف الجسد فقط, بل أن تعطي للجائع الخبز الذي كنت ستأكله. إن مخلصنا يسوع المسيح قبل أن يبدأ عمله لخلاص جنس البشر تقوى بصوم طويل. وكل النساك عندما كانوا يدؤون بخدمة الرب كانوا يتسلحون بالصوم. لم يبدؤوا طريق الصليب إلا بالصوم, وكانوا يقيسون تقدمهم بالجهاد بتقدمهم في الصوم. إن رجال اله القديسين لم يبدؤوا بصوم قاسٍ ومفاجئ, بل شيئا فشيئا وبالتدريج كانوا يصبحون قادرين على الاكتفاء بطعام بسيط جدا. لقد درب القديس دوروثاووس تلميذه دوسيثاووس على الصوم تاركا على المائدة قليلا من الخبز كل مرة حتى توصل من 2 كغ كان يأكلها في اليوم الى ربع كغ. وإنه لمن المثير للعجب أن القديسين الصوامين لم يعانوا من الضعف,بل كانوا دائما نشيطين, أقوياء ومستعدين للعمل. وكانت أمراضهم قليلة وحياتهم طويلة.بقدر مايضعف الجسد الصائم وينحف. بقدر ما تكمل حياته الروحية وتتلقى ظواهر عجائبية. عندئذ يتصرف الروح كجسم غير هيولي. وتُختم الأحاسيس الخرجية, ويتخلص الذهن من الأرض, ويصعد الى الاسماء ويتعمق بمعاينة العالم الروحاني بالكامل. هكذا لا يستطيع كل شخص أن يفرض على نفسه قانون الصوم الصعب المطلق أو أن يحرم ذاته من كل شيء يمكن أن يريح ضعفه الجسدي.( متى 19: 12) " من استطاع أن يفهم فليفهم". تغذ كل يوم بمقدار, حتى يتقوى الجسد ويصبح صديقا وعونا للنفس في تحقيق الفضيلة. وإلا فإن مرض الجسد يمكن أن يجلب ضعفا للنفس.

البار سيرافيم ساروف
يتبع...
المصدر نشرة الرعية.

Seham Haddad
2011-09-12, 03:16 PM
بارك الرب تعب محبتك اخي الياس
وشكرا على الفائده التي قدمتها
صلواتك :sm-ool-30:

Elias
2011-09-13, 10:20 AM
شكرا على مرورك أخت سهام

بتمنى منك ومن بقية الأخوة اذا عندهن تأملات
بالانجيل ينزلوها بهالموضوع

صلواتكم...

Elias
2011-09-21, 08:36 AM
متى 18: 23-35

18: 23 لذلك يشبه ملكوت السماوات انسانا ملكا اراد ان يحاسب عبيده
18: 24 فلما ابتدا في المحاسبة قدم اليه واحد مديون بعشرة الاف وزنة
18: 25 و اذ لم يكن له ما يوفي امر سيده ان يباع هو و امراته و اولاده و كل ما له و يوفي الدين
18: 26 فخر العبد و سجد له قائلا يا سيد تمهل علي فاوفيك الجميع
18: 27 فتحنن سيد ذلك العبد و اطلقه و ترك له الدين
18: 28 و لما خرج ذلك العبد وجد واحدا من العبيد رفقائه كان مديونا له بمئة دينار فامسكه و اخذ بعنقه قائلا اوفني ما لي عليك
18: 29 فخر العبد رفيقه على قدميه و طلب اليه قائلا تمهل علي فاوفيك الجميع
18: 30 فلم يرد بل مضى و القاه في سجن حتى يوفي الدين
18: 31 فلما راى العبيد رفقاؤه ما كان حزنوا جدا و اتوا و قصوا على سيدهم كل ما جرى
18: 32 فدعاه حينئذ سيده و قال له ايها العبد الشرير كل ذلك الدين تركته لك لانك طلبت الي
18: 33 افما كان ينبغي انك انت ايضا ترحم العبد رفيقك كما رحمتك انا
18: 34 و غضب سيده و سلمه الى المعذبين حتى يوفي كل ما كان له عليه
18: 35 فهكذا ابي السماوي يفعل بكم ان لم تتركوا من قلوبكم كل واحد لاخيه زلاته

*ورد هذا المثل عند الإنجيلي متى حيث يتكلم عن حياة الكنيسة ونظامها ( الأكبر في ملكوت السموات, الخروف الضال, النصح الأخوي, الصفح عن القريب). ويبدأ المثل بسؤال بطرس ليسوع:"يارب كم مرة يخطئ الي أخي وأنا أغفر له, هل الى سبع مرات؟".طبيعة السؤال تفترض وجود مشكلة في اليهودية آنذاك حول عدد الغفرانات المسموح بها لأخينا المخطئ إلينا أي حول حدود المسامحة. هنا بطرس يتجاوز بقوله :"هل الى سبع مرات؟" العدد السائد عند اليهود وربما يمثل وجهة نظر أكثر مسامحة,ومع ذلك بقيت بعيدة عن روح تعليم المسيح الذي يجيب:" الى سبعين مرة سبع مرات" لا ليحدد عدد الغفرانات المسموح بها بل ليشير الى اللامحدود وكأنه يقول:" في كل مرة يخطئ اليك أخوك ويتوب عليك أن تسامحه". هكذا يدفعنا هذا المثل الى أن نكون سموحين عطوفين. يريد الانجيلي أن يركز على الضمير الخلاصي الذي يوجب على الانسان اتخاذ موقف وداعة ومسامحة تجاه أخيه. إن علاقة المسيحي مع الله لا يمكن أن تكون مستقلة عن تصرفه أمام بقية الناس. في موقف معاكس بتصرف المسيحي بطريقة غير شكورة أمام الله المحسن إليه الذي كما عرف الشفقة سوف يعرف أيضا الغضب. المسامحة نتيجة لتحنن الله .هنا صورة الملك الذي يحاسب عبيده وقيمة الدين الباهظة استعارة من حياة الشرق القديم حيث يطلب الملك حسابا في الوقت المناسب من وكلائه على المقاطعات الادارية. على كل حال ما يهمنا في هذه الصورة هو تحنن الله نحو العبد الذي" لم يكن له ما يوفي أمر سيده".وبعد توسل العبد أمام الملك "تحنن" السيد فترك له الدين وأ"لقه. العبد الشرير ينكر الجميل بتصرفه, التقى أحد العبيد كان مديونا له بمائة دينار ( أي مبلغ بسيط نسبة للمبلغ الأول) فطالبه للحال بأن يوفي الدين كله. وعند توسل المديون بالعبارات نفسها التي استخدمها العبد الأول "تمهل علي فأوفيك الجميع"أمام الملك أجابه بقسوة وسجنه حتى يوفي الدين . عندنا إذا, من جهة "سيد عطوف محب للبشر" ومن جهة ثانية " عبد شرير غير شكور لا شفقة له". هذا الحدث أحزن العبيد الآخرين فأخبروا سيدهم بذلك. فدعا الملك العبد الشرير " وقال له:" كان عليك أن ترحم رفيقك كما رحمتك أنا" وبعدها يغضب عليه ويسلمه إلى المعذبين إلى أن يوفي الدين كله.تنتهي رواية المثل بتنبيه يقول: "هكذا أبي السماوي يفعل بكم إن لم تتركوا من قلوبكم كل واحد لأخيه زلاته". تذكرنا هذه الأقوال بكلمات الرب يسوع على الجبل: " فإنه إن غفرتم للناس زلاتهم يغفر لكم أبوكم أيضا زلاتكم". وهي تفصيل لما ورد في الصلاة الربانية " واترك لنا ما علينا كما نترك نحن امن لنا عليه". المديون تجاه الله هو كل انسان لأن الخطيئة في الكتاب المقدس تعتبر دينا الى الله, الدين الناتج عن عدم اتباع مشيئته. إن محبة الله يعبر عنها عن طريق محو الدين (أي غفران الخطايا) مما يخلق عند كل واحد منا حافزا لكي ينقل المسامحة لأخيه. إن غياب مثل هذه المسامحة يعني عدم شكر أي إنكار النعمة تجاه الله. لأن تصرف المسيحي أمام الناس لا يكون مستقلا عن علاقته بالله. إن استجابته للمحبة الالهية تكون بمحبته للناس ووداعته أمام الناس. الانسان الذي يحد معنى خلاصه بعلاقته بالله دون أن يربطها بعلاقته تجاه الإخوة هذا يكون يملك مفهوما خاطئا لمحبة الله أو أنه يحد بإرادته واجباته نحو الله ويصبح مرائيا. المثل وارد في اصحاح يتكلم عن الكنيسة مما يشير الى أن الكنيسة لها رسالة محبة الله السموحة.والانسان العائش داخل الكنيسة عليه أن يستجيب دائما للمحبة الالهية ويظهر شكرانه عن طريق مسامحة الإخوة المسيئين إليه. وإلا يعتبر غير شكور وينتظر تحول شفقة الله الى غضب عادل.