المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ليلة الرابع والعشرين



Elias
2011-07-19, 07:48 AM
في ليلة الرابع والعشرين من شهر كانون الأول وفي إحدى البلدات كان الناس يسرعون لشراء ما يطيب لهم من طعام وشراب استعداداَ للاحتفال مساء مع الأهل و الأصدقاء و الأحباب بسهرة عيد الميلاد بجانب الشجرة التي تتلألأ بالزينة والأضواء وفي غمرة جو ميلادي رقيق بجوار المدفأة المضطرمة التي تبدد ذلك البرد الكانوني المرعب حيث يفرح الأطفال والأهل والأصدقاء أسرع الناس ليتمكنوا من إعداد الأطعمة الفاخرة والأصناف المنوعة فما كادت خيوط النهار تتلاشى حتى غابت الحركة عن تلك البلدة الهادئة والشوارع إلا من بعض السيارات المسرعة بمن فيها إلى المنازل أو إلى أماكن السهر والاحتفال كان البرد مخيفا جدا في الخارج ويكاد الدم يتجمد في العروق وفي وقت متأخر في الليل كان هناك فقط رجل غريب عن البلدة يسير هائما في شوارعها يلبس معطفا رثا وملابس قديمة لا تتناغم مع الموضة الحديثة ولا يقيه ذلك البرد القارس الذي ينخر العظام غريب أمره إنه يقف أمام كل باب ويقرع طويلا وينتظر هل من مجيب؟ لا أحد... فالجميع مشغولون بالضجة والموسيقى والغناء ولم يسمعوا لا صوتا ولا جرسا ولا حتى قرع باب واستمر بلا كلل ولا ملل من باب لآخر كمن يبحث ربما عن كسرة خبز أو شربة ماء إذ يبدو ليس له ما يحتفل به ولا من يحتفل معه تلك الليلة وربما يبحث عن بعض الدفء ليتمكن من مواصلة بحثه الأبدي عن شيء ضال ليجده ومرت الساعات وانتصف الليل ولم يصغ له أحد ولم يفتح له أحد نال منه الإعياء فسقط مرتميا على أحد الأرصفة وكأن كل الحزن الذي في الدنيا قد انهمر عليه دفعة واحدة اقترب منه رجل عجوز وامرأته كانا يسريان في تلك اللحظة ليشتركا في الخدمة الإلهية في كنيسة البلدة التي صارت مأوى لكبار السن فقط, رق قلبهما لهذا المتشرد كما اعتقدوا من منظره فاقتربا وسألاه ماذا تفعل في هذه الساعة من الليل أليس لك عائلة ولا أصدقاء تحتفل معهم؟ رفع الغريب رأسه ونظر إليهما فشاهدا بريق عينيه يتلألأ فيهما النور والدموع . عادا فسألاه لماذا وحدك هنا ؟ أليس لديك بيت أجابهما بصوت أعاد الدفء والحرارة لجسديهما الهزيلين :هل تعلما بماذا الناس منشغلين اليوم ولم يسمع أحد منهم صوتي ؟ أجابا باستغراب نعم منشغلون باحتفالات ليلة الميلاد المجيد ميلاد الطفل يسوع المسيح ألا تسمع الموسيقى و الغناء والضجيج والصخب ... وصمت العجوز ويبدو أنه اختنق بغصة أو أنه تذكر شيئا ما .قال الغريب :كل الناس منشغلة بمجيئي بولادتي اليوم وأنا احتضر من شدة البرد ولا موضع لي بينهم في بيوتهم ولا في قلوبهم .سار العجوزان خلف الرجل الغريب وتابعا سيرهما نحو الكنيسة الصغيرة وفي الطريق التقوا ببعض الأشخاص الذين يسيرون قاصدين ذات المكان ساروا بصمت يتساءلون عن سر هذا الغريب عندما وصل إلى باب الكنيسة قرعت الأجراس معلنة بفرح غامر " اليوم ولد لكم المخلص هو الرب يسوع". أخذ الغريب ولم يعد غريبا بعد مكانه فوق المذبح المقدس فهو الكاهن هو الذبيحة هو المقرَّب وهو المقرِّب أخذ التي له مما له وبارك وكسر وناول المحتفلين به ومعه جسداً ودماً لحياة أبدية لا تفنى وللوقت انفتحت أعينهم وعرفوه.

Zoukaa
2011-07-19, 02:41 PM
رجل غريب عن البلدة يسير هائما في شوارعها يلبس معطفا رثا وملابس قديمة
وأنا احتضر من شدة البرد أنا بعترض على هي الجمل، القصة حلوة ولها معنى عميق عن تلهينا بقشورالعيد والبعد عن صاحب العيد وهدفه. بس وصفه بأنه يحتضرأو بأنه هائم غير صحيح، فالرب ليس بحاجة لنا بل نحن من نحتاجه، هو مبدأ الكون وأصله. وعندما تنازل ودقق أبواب قلوبنا كان ذلك من أجل خلاصنا. صلواتكم

Elias
2011-07-20, 07:41 AM
ما اختلفنا أخت zoukaa بس كوني واثقة أنو الرب بيحزن لما هووي يدق بابنا ونحنا ما نفتح ,أكيد الرب بيهتم لخلاص البشر وإلا ما كان نزل عالأرض وتجسد وتعلق عالصليب وحقق القيامة, حبا فينا قام بالعمل الفدائي, أبونا الذي في السموات ونحنا أبناؤا أكيد بيحبنا وما بيريد نبقى بعيدين عنو .
"ما فعملتموه بإخوتي أولئك الصغار فبي فعلتموه" أيضا كل انسان هوي بيمثل السيد المسيح على اعتبارو صورة الرب.والهدف من هالقصة هل نحنا قادرين نعيش مع الآخر حياة مسيحية تليق بابن للسيد المسيح؟.صح اختفى معنى العيد بالقصة ولكن جوهر القصة هل أنا قادر شوف هالمسكين اللي بالشارع ابن للرب كما أنا ابن للرب ويالتالي هذا المسكين بيكون أخي؟؟

السيد المسيح عاش حياة فقر وتشرد متى 8: 20 فقال له يسوع للثعالب اوجرة و لطيور السماء اوكار و اما ابن الانسان فليس له اين يسند راسه.

مش السيد المسيح نفسو هووي المرمي بالطريق, السيد المسيح تجسد مرة وحدة ومابقى تنعاد ونحنا منعرف السيد المسيح من خلال الانسان الآخر,مع انو القصة بتوحي بهالأمر

Zoukaa
2011-07-24, 09:12 AM
الله معك أخ إلياس، أنا معك بأنو الرب يحزن لبعدنا عنه وحزنه إلهي. أنا كان اعتراضي على وصفه بالهائم الذي يحتضر. بعرف أننا نرى الله باللآخرين وخاصة الأخوة الصغار(الفقراء والمشردين)، بس القصة بتنتهي لتخلي بطل القصة هو المسيح نفسه صاحب العيد الذي يقدم لنا دمه وجسده. شكراً أخ إلياس. صلواتكم