المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القديسون وميلاد الرب



الأب فادي هلسا
2011-12-10, 08:58 AM
القديسون وميلاد الرب

منذ بداية الخليقة وبعد السقوط والرب يهيء العقل البشري لاستقبال خلاصه ومنذ البدايات شاء أن يشترك القديسون في تلك التهيئة عن طريق رجال الله القديسين فذبيحة إبراهيم وسلم يعقوب والطوفان زمن نوح والعوسجة غير المحترقة وتابوت العهد ومجمرة الذهب وجزة الصوف المنداة التي رآها جدعون وغيرها رموز لإشراق الخلاص ثم الإشارات الواضحة على فم أشعيا وحزقيال ودانيال ولا ننسى المزمور 110 والأصحاح الأخير لملاخي النبي مما يؤكد مركزية عمل القديسين في تهيئة الله لقلوب البشر لحدث التجسد الإلهي .
لقد وعت الكنيسة منبدايات تكوينها لإكرام الله لقديسيه من خلال تخصيص أحد خاص قبل الميلاد تذكر فيه الجدود القديسين اللذين انحدر منهم السيد بالجسد وأضيف لهم القديسين اللذين لمحوا أو تكلموا صراحة عن هذا الحدث العظيم ليعي المؤمنون أهميتهم الفكرية والتاريخية والروحية للتهيئة لميلاد الرب .
وشاء الرب أن يستمرعلى نفس السياسة لتخصيص أناس قديسين بل وقديسات أيضا ليحيطوا بحادثة التجسد فائقة الوصف وعلى رأسهم والدة الإله الدائمة البتولية مريم فبها تم السر العظيم الخفي منذ الدهور والقديس يوسف الخطيب هذا الرجل الوقور والصامت خادم سر التجسد العظيم ولا ننسى الرعاة والمجوس وسمعان الشيخ وحنة النبية بل وزكريا وأليصابات وهذه أول من أعلنت بالروح القدس أن مريم هي أم الرب .
فبالرغم من أن التجسد هو عدو الخطية والشيطان وأن الإنسان هو من كسر وصية الرب وفسد بالطبيعة لننظر كيف هي رحمة الله وطول أناته بل وفرحه الغامر بهذا الحدث كيف سخَّر نسلا من آدم للمشاركة في الإبلاغ بسر التجسد العظيم تمهيدا ليبسط الرب رحمته على الأحياء والراقدين على الإيمان وكيف أن الله الذي أكرم قديسيه هذا الإكرام هو مستعد لإكرام كل اللذين يقدسون أنفسهم له أنه سيكرمهم كما أكرم من قبلهم .
ما أجملكم أيها المؤمنون وأنتم تقدسون ذواتكم وتسحقون قلوبكم بالصلاة والصوم تهيئة لاستقبال طفلا لمغارة الإلهي .
ما أروع أعمال الرحمة التي تمارسونها لكي تتقدس نفوسكم ليولد طفل المغارة اليوم في قلوبكم .
ما أجملكم وأنتم تزينون ذواتكم بلباس العرس السماوي الذ توجه نشيد الملائكة على الأرض وأنتم تنضمون لهذا الجوق السماوي بالترتيل المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة .
ما أجملكم وأنتم ترافقون المجوس يتقدمكم النجم العجيب لتزوروا والدة الإله وتباركون ما ولدته لكم ملك السلام وملك المجد .
ما أبهاكم وقلوبكم تشرق من شمس البر الذي لا يغرب تتلألئون وتشاركون مجد التجسد بأرواحكم وقلوبكم .
مجد بهائكم عظيم وأنتم تشاركون الرعاة في الكرازة ونشر هذا الحدث وتكرزون به كما كرزوا هم به .
يا شمس البر والعدل المشرق من مشارق العلو :
أشرق شمس برك على قلوبنا واملأنا من مجدك .
أشرق على العالم بنورك الأزلي الذي لا يعتريه ظلام .
أشرق على قلوبنا واوطاننا بالسلام فأنت هو رئيس السلام .
تقبل من عرش مذود ميلادك طلباتنا واسكب نعمتك على كل من يطلب ويسأل النعم من جلال قدسك .
إرحم وقدس وطهر إلى التمام كل من يسأل منك مغفرة أو رحمة .
ولا تجعل قلوبنا كقلب هيرودس قاتل الأطفال بل أزل القسوة من قلوبنا بشفاعة وتضرعات والدتك والدة الإله وكل قديسي تجسدك العظيم آمين

Seham Haddad
2011-12-10, 09:35 AM
آمين ابونا
منذ البدء والرب يهيئ لهذا اليوم وقد تمت النبوءات والرب تجسد
فلنستعد لاستقبال الرب في مذود قلوبنا
s-ool-301
s-ool-544

asma
2011-12-10, 01:04 PM
ربنا يبارك ثمرة اتعابك ابونا

s-ool-528

Nahla Nicolas
2011-12-11, 05:29 AM
اشتقنا لك ابونا والى مواضيعك الرائعة والمفيدة فلا تحرمنا منها ابدآ
فالعيد لا يفاجئنا ونحن في انشغالنا بتهيئة “جو” الميلاد (ثياب وزينة وسهر وما إلى هنالك) دون أن نكـون قد هيّئنا نفوسنا أولاً. غنيّ عن الذكر أنّ هذه التهيئة لا تتمّ إلا بتوبة صادقة وصوم جدّي و مشاركة مستمرّة بالصلوات التي جميع المؤمنين مدعوون إليها. هذا هو “جو” الميلاد الحقيقي الذي يريدنا الربّ من خلاله أن نستقبله مولودًا في قلوبنا.
انه يلتمس دفئ قلوبنا كمغارةً ليبقى فيها الى الابد
و لينبض فيها بالحب و الرجاء و الحياة و الامل و العطاء
كل المجد لك أيها الطفل العظيم أيها الرب يسوع المسيح ملك الملوك و رب الارباب