اليان خباز
2012-02-14, 08:00 AM
منقول ـ بقلم أناتول كرياكي الـغـرب والـصـهـيـونـية الـعـالـمية على باب الكنيست الإسرائيلي عبارة " إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات " ، والصلح بين مصر وإسرائيل يسّـر الوصول إلى النيل ، وبقي الآن الوصول إلى الفرات . والوصول إلى الفرات يـسـتـحــيــــل مع وجود جيش سوري قوي ، لذلك خططت اليهودية العالمية لتمزيق سوريا ، لتسقط دمشق خلال ساعات ، ومتى سقطت دمشق ، وصل الصهاينة إلى الفرات ، فحمص وحماة والساحل السوري خلال أيام معدودة جداً ، وهكذا تزول فلسطين من الخارطة ، ويتم بناء هيكل سليمان في القدس على أنقاض قبة الصخرة والجامع الأقصى . فاليهودية العالمية سيطرت على السياسة في أمريكا وبريطانيا وفرنسا ، للوصول إلى هذا الهدف ، وما أوباما وكاميرون الإنكليزي وساركوزي اليهودي الأصل ، سوى كاراكوزات صهيونية لخدمة هذا الهدف ، ومن مصائب الدهر على بلدانهم خضوع الساسة فيها للصهيونية ، فوزير الخارجية الفرنسي الأسبق رولان ديما طعن مؤخراً في سيطرة اليهود على السياسة الفرنسية ، والأمر معروف منذ الثورة الفرنسية ، التي لعب اليهود فيها دوراً هاماً جداً ، ومنذ ذلك الحين صارت سياسة فرنسا ألعوبة الأقدار بسبب سيطرة المصارف والشركات اليهودية ، وفي عام 1968 ، أوشك اليهود الفرنسيون أن يسقطوا الجنرال الرئيس شارل ديغول ، ونجح اليهود في وصول فرنسوا ميتران زوج اليهودية إلى الرئاسة الفرنسية ، وعرف بصداقته لإسرائيل . وأما سيطرة اليهودية السياسية في بريطانيا وأمريكا فمشهورة أيضاً ، حتى أن تشرشل جاهر علناً بصهيونيته ، واغتال اليهود الرئيس الأمريكي جون كندي ، ليحل مكانه الصهيوني جونسون الذي ابتلى المنطقة بحرب حزيران 1967 ، وحلّ اليهودي كيسنجر في وزارة الخارجية ، وأمست سياسة أمريكا منذ ذلك الحين تقريباً يهودية ، وخلع الرئيس نيكسون ونائبه ليضع مكانه رجله فورد ، الذي فشل أمام كارتر ، وحيت اعتدل كلينتون شرشح اليهود سمعته ، وأتوا برجلهم جورج بوش الابن . وبسبب الانتخابات الرئاسية القادمة وتعرض أوباما وساركوزي لفشل ذريع ، ارتميا على أقدام اليهود للدعم ، وأصبحا خادمين لمشروع إسرائيل الكبرى . إن أفشلت سوريا هذه المخططات الجهنمية الصهيونية ، برزت في التاريخ كأمة عظيمة تصارع الكون للاحتفاظ بكرامتها وكرامة فلسطين ، وكرامة العروبة ، وأنقذت بصمودها وتضحياتها كرامة المنبطحين من العرب للصهيونية الأطلسية . هل تنجح سوريا في تحطيم مشروع إسرائيل الكبرى ، ومشروع تقسيم المنطقة وسواها إلى ميكرو دويلات ممسوخة ، كما مسخ الحلف الأطلسي وإسرائيل يوغسلافيا ؟ وكما هو معلوم فإن بريطانيا وإسرائيل كانتا مع ميلوزوفيتش ، بينما كانت أمريكا وفرنسا مع خصومه ، وهذه اللعبة الأطلسية هي قديمة جداً ، وكانت فرنسا وبريطانيا تستعملانها بعد الحرب العالمية الأولى لتمزيق الدول والأمم . تاريخ سوريا منذ آلاف السنين هو تاريخ ذكاء ، فهل ينجح الذكاء السوري في تحطيم مشروع إسرائيل الكبرى وإنقاذ فلسطين من الحوت الإسرائيلي والأطلسي ؟ ياسورية الحبيبة أنت مدعوة اليوم لمشروع سياسي تاريخي يحطم المؤامرات الكونية إلى غير رجعة .