المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ساعة من وقتك



maryam
2007-01-18, 11:58 AM
ساعة من وقتك


ازدهر عمل باسم جدا، ووصل أخيرا الى الرتبة التي كان يشتهي أن يرتقي اليها. فقد أصبح مدير مبيعات في شركة أدوية عالمية، وكثيرا ما كان يقضي ساعات طويلة في العمل بل حتى يقضي الكثير من الوقت في البيت وهو يكلّم زبائنه من مكتبه الخاص ليروّج منتوجات الشركة.

كان لباسم إبن في العاشرة من العمر، وكان ذلك الصبي يحب أباه جدا وينتظر عودته من العمل بفارغ الصبر لكي يلعب معه ويحدثه. لكن ، ومع تكاثر عمل باسم، لم يجد لإبنه وقتا كثيرا في حياته. وغالبا ما مرّت أيام عديدة دون أن يجلس مع إبنه ليحدّثه، إذ كان دائما منهمكا في العمل ومسؤولياته الكثيرة.
ذات يوم، أتى اليه إبنه قائلا: يا بابا، لقد إشتقت أن أراك وأحدثك، أليس عندك ساعة من الوقت لنقضيها سويا؟
أجاب باسم إبنه قائلا: يا إبني أنت تعلم إني أحبك، لكن وقتي ثمين جدا. إن كل ساعة عمل تكسبني مائة دولار، فأرجوك أتركني كي أعمل. ذهب الصبي الى غرفته حزينا...
وبعد مضي أسابيع دخل إبن باسم الى مكتب والده مرة أخرى وقال له: أبي إني بحاجة الى أربعة دولارات، فهل تعطني من فضلك؟

أجاب باسم إبنه: ألم أعطك مصروفك الأسبوعي البارحة؟ أجابه إبنه: أرجوك يا أبي. أربعة دولارات فقط ... لن أطلب غيرها.
تنهد باسم وأعطى إبنه النقود ثم عاد ليتابع عمله...
بعد دقائق، دخل اليه إبنه مرة ثانية. لدى دخوله، نظر اليه والده بغضب وقال. ماذا الآن؟ ألم أعطك ما طلبته؟ ولمفاجئته الشديدة، رأى هذا الأب إبنه يمد يده اليه وبداخلها حزمة من المال... فقال له أبوه... من أين لك كل هذا.. قال له الصبي... يا أبي لقد أصبح لي أسابيع عديدة أجمع بها... وها هي الآن مئة دولار... فهل لي أن أشتري ساعة من وقتك...
عزيزي... إننا نحيا في عالم إزدادت فيه المنافسة وأصبح الإنسانَ يُقاس بماله وممتلكاته... وإن لم نراعي الحذر، فإن تيار العالم والعمل قد يجرفنا بعيدا عن أحب الناس الى قلوبنا. قد ننسى أو نتناسى أننا نعمل لنحيا ولا نحيا لنعمل.
إن عائلاتنا وأولادنا هي عهدة الرب الينا، ونحن بأمس الحاجة أن نهتم بهم، اليوم أكثر من أمس، ونقضي الوقت الكافي معهم. وإلا لكانت خسارة جسيمة...

إن الجيل الذي نعيش فيه جيل بعيد عن الله وملتوي... وهذا ما يدفعنا أكثر وأكثر أن نهتم لكي نربي أولادنا بخوف الرب وطاعته، وأن نبني معهم علاقة محبة وثقة مؤسسة على كلمة الله.
فرغم زحمة العالم وإنشغالاته، لا تهمل الوقت الثمين مع أولادك وعائلتك... إن فعلت هذا، فإنك تزرع فيهم منذ الطفولية محبة الرب يسوع المسيح، وحياة القداسة والعفة والمقدرة أن يواجهوا تجارب العالم وإغراءاته بقوة وهم مغروسون في كلمة الرب وتعليمه...
إن كل بيت مسيحي هو كنيسة مصغّرة... فهل هناك من هم بحاجة الى ساعة من وقتك اليوم؟


تحياتي :
maryam

Alexius - The old account
2007-01-18, 12:21 PM
إن عائلاتنا وأولادنا هي عهدة الرب الينا، ونحن بأمس الحاجة أن نهتم بهم، اليوم أكثر من أمس، ونقضي الوقت الكافي معهم. وإلا لكانت خسارة جسيمة...


إن كل بيت مسيحي هو كنيسة مصغّرة... فهل هناك من هم بحاجة الى ساعة من وقتك اليوم؟

كتير حلوة القصة وفيها عبرة تنادي بها الكنيسة كل يوم أن البيت هو مصنع القديسين
بالفعل كثير من الأحيان يكون قريبنا بحاجة إلى ساعة من وقتنا إلا أننا نتجاهلهم بحجة عدم وجود الوقت

واسمحيلي رحب فيكي ببيتك وبين اخواتك
الرب يحميكي أخت مريم

Georgious The Great
2007-01-18, 08:24 PM
مرحبا يأ اخت مريم انا معك تماما و خصوصا ان هذه القصة قد تصيبني و خصوصا أني مزمع ان اعمل في شركة ادوية كبيرة كوني ساتخرج صيدلاني.
فقط لي تعليق صغير و هواننا بعد كل هذا الحديث و كل هذا الموقع و مازالت تضعين صورا ( و ليس ايقونات) للعذراء؟
هل لاحظ احدكم من قبل أعجوبة حصلت لصورة مرسومة قد تصلح لتكون لأي شخص!!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
سلام و صلواتكم

فيرينا
2007-01-18, 09:30 PM
معاكى حق اخت مريم اهم حاجه ندى وقت لأطفالنا مهما كنا مشغولين

شكرا كتير على الموضوع وربنا يباركك

abo rafik
2007-01-18, 09:44 PM
موضوع جميل وبسيط...الله يقويكي

Habib
2007-01-19, 01:24 AM
:smilie (100):

Alexius - The old account
2007-01-19, 05:39 PM
أخت مريام أرجو ألا تفهمي من كلام الأخ ciciorthodoxi التالي


فقط لي تعليق صغير و هواننا بعد كل هذا الحديث و كل هذا الموقع و مازالت تضعين صورا ( و ليس ايقونات) للعذراء؟


أي موجه لكِ شخصياً بل هو غيرة على الأيقونة والتي تحولت بمرور الأيام عند الكثيرين إلى صورة وهذا الشيء خطأ كبير

ولكي نفهم أكثر المقصود من كلام الأخ ciciorthodoxi الرجاء زيارة هذا الرابط:
الفرق بين الأيقونة و الصورة العادية (http://www.antiochair.com/vb/showthread.php?t=96)

تحياتي :smilie (4):

maryam
2007-01-20, 12:42 PM
بشكركم اخوتي على مشاركاتكم الي منورة الموضوع 00
و مشان الصور فعادي 000 لانوا اصلا انا غيرتها 000
و بالعكس بشكرك اخي كتيير على ملاحظتك لانوا انا فعلا ما كنت منتبه الها000







تحياتي :
maryam

Alexius - The old account
2007-01-20, 03:24 PM
شكراً لكِ على هذه الروح وصلوات العدرا والقديسين تكون معك.... آمين

مازن عيسى هزيم
2009-02-15, 10:16 PM
اهم شي يكون كل شيء له وقته شكرا لك؟؟

ماغي
2009-02-16, 11:27 AM
شكرا لك على هذا الموضوع الجميل الله يعطيكي العافة ويقويكي أختي مريم.