المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المطران خضر محاضراً في البلمند:



Bassilmahfoud
2007-10-23, 12:31 PM
المطران خضر محاضراً في البلمند:
شتّان ما بين المسيحية والمسيحيّين
استهلّ "مركز الدراسات المسيحيّة الإسلاميّة" في جامعة البلمند سلسلة محاضرات فصليّة عنوانها "الأديان والعنف"، بمحاضرة ألقاها المطران جورج خضر عنوانها "المسيحيّة والعنف"، في حضور جمع من الأساتذة والطلاّب والمهتمّين ونائبي رئيس الجامعة الدكتور جورج نحّاس والدكتور ميشال نجّار.
بعد تقديم من الأب الدكتور جورج مسّوح، بدأ خضر تعريف العنف بكونه "تعبيراً عن الاستكبار الذي يمارسه القويّ ضدّ الضعيف، المستعلي ضدّ المقهور". ثمّ انتقد توسّل اسم الله لتبرير العنف، مؤكّدًا أنّ كلّ الديانات، عبر تاريخها، وخلافًا لنصوصها التأسيسيّة في غالب الأحيان، قد سوّغت العنف الدينيّ تجاه الآخر.
ثمّ تناول تعاليم يسوع المسيح في ما يخصّ الموقف من العنف. فاعتبر أنّ "المسيح قد غيّر المفاهيم السابقة كلّها، إذ قرّر أنّ كلّ من غضب في قلبه على أخيه هو قاتل. وفي هذا السياق يكون المسيح قد أراد استئصال الخطيئة من جذورها، فنقل الخطيئة من حيث هي سلوك ظاهر إلى ما يسمّيه الأهواء أو النزعات الداخليّة السيّئة. أراد المسيح إحداث نظرة جديدة للأخلاق تقوم على عدم مبادلة الشرّ بالشرّ. في القرن الرابع أصبحت المسيحيّة الدين الرسميّ للإمبراطوريّة الرومانيّة، فنشأ نوع من التناقض بين الفكر الكنسيّ في ما يخصّ العنف ومصالح الدولة المسيحيّة وملوكها. ولكن نظرياً لم تشرّع الكنيسة الشرقيّة لأيّ نوع من أنواع الحروب، بينما نجد الكنيسة الغربيّة، على لسان المغبوط أغسطينوس، تعترف بمفهوم "الحرب الشرعيّة". أمّا واقع الحال فهو مغاير كلّياً لما تقوم عليه النظريّة، فشتّان ما بين المسيحيّة والمسيحيّين..."

(جريدة النهار: 23 تشرين الاول 2007)

Alexius - The old account
2007-10-23, 01:49 PM
فشتّان ما بين المسيحيّة والمسيحيّين...
أبونا بالفعل هي كلمة معبرة عن واقع أليم نعيشه كل يوم ليس فقط من ناحية الإرهاب. فكم مرة في اليوم نخلع عنا هذا الثوب لكي نرتدي ذلك الثوب المتسخ العتيق الذي يظهر كل عيوبنا مفضلين شهواتنا الأرضية على الشهوة العظمى ألا وهي الحياة في المسيح.

أبونا لكن اسمح لي أن أعقّب على التالي:

نظرياً لم تشرّع الكنيسة الشرقيّة لأيّ نوع من أنواع الحروب، بينما نجد الكنيسة الغربيّة، على لسان المغبوط أغسطينوس، تعترف بمفهوم "الحرب الشرعيّة".

طبعاً بغض النظر عن الحروب الصليبية التي بدأت ببركة وتشجيع بابا روما.
هل نستطيع أن نفصل الكنيسة الغربية عن الكنيسة الشرقية في الألف الأول للميلاد؟
أم أننا لكوننا لم نعلن، أو بالأحرى ألغينا، قداسة المغبوط اوغسطينوس فعليه نستطيع أن نفصل بين الكنيستين. إذ أن الكنيسة الغربية ماتزال تعترف بقداسة المغبوط أوغسطينوس.

وبالنسبة لحرب هرقل مع الفرس لاستراجاع الصليب المحيي ألم تكن بمباركة بطريرك القسطنيطينة؟

هذه النقطة تؤرقني كثيراً...
ارجو من قدسك أن تغفر لي كثرة اسئلتي
وان تذكرني في صلواتك

Habib
2007-10-23, 05:12 PM
شكراً ابونا

وفي صفحة من كتاب "كنيسة مدينة الله أنطاكية العظمى" لمؤرخ الكرسي الأنطاكي اسد رستم. اعتقد انها ضرورية للموضوع


وكان القديس اغسطينوس قد أجاز الجهاد في سبيل الله فتبعه البابا لاون الرابع (847-855) فأكد الثواب لمن يسقط مدافعاً عن الكنيسة وجاء يوحنا الثامن (872-882) فاعتبر المجاهدين شهداء. وأباح البابا نيقولاوس الأول (858-867) حمل السلاح في وجه الكفرة لكل من أخطأ ووقع تحت الحرم. ولم يعبأ الآباء الغربيون باجتهاد باسيليوس الكبير وامتناعه عن مناولة المحاربين ثلاث سنوات متتالية فحضوا المؤمنين على حمل السلاح في وجه المسلمين. ومنح البابا الكسندروس الثاني الغفران (1061-1073) لجميع المجاهدين في اسبانية. وشجّع غريغوريوس السابع في السنة 1080 حملة غوي جوفرا على اسبانية. وحذا حذوه اوربانوس الثاني فحض حجاج القبر المقدس على استبدال الحج بالعمل المثمر لتحرير اسبانية من المسلمين وإعادة بنائها.
وهكذا فإنه عندما دعا الوفد البيزنطي الآباء إلى التعاون في سبيل الدفاع عن الكنيسة الجامعة في الشرق كانت فكرة الحرب المقدسة قد ظهرت إلى حيّز الوجود في الغرب وكانت الكنيسة الغربية قد باركتها ونشطتها. فوقع نداء الشرق في نفس اوربانسو الكبير موقعاً جليلاً. وأطرق يفكر فمرت مواقف أسلافه أمام عينيه مرور البرق فصمم أن يقدم للمسيحية في الشرق أكثر بكثير مما طلب وفد اليكسيوس الثاني.


صلواتكم