المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العيد في آتٍ, ولكن هل انت ذاهب اليه؟



سليمان
2007-11-21, 01:24 PM
الميلاد الآتي

العيد في الروزنامة آتٍ, ولكن هل انت ذاهب اليه؟ هل تريد مثل الرعاة حول بيت لحم ان تتبع الصوت الالهي القائل : المجد لله في العلى وعلى الأرض سلام ؟ فهل انت راعٍ لقضية الله ام انت راعٍ لخطاياك تسوقها وتسوقك. واذا رعيت خطاياك فاذهب بها الى قدمي السيد وارمها هناك لتتمكن من رؤية مجد الله ساطعا لا في السماء بل فيك لتتقبل في نفسك سلاما.

واذا لم تحصل لك الرؤية تبقى ساعيا الى ما أُلصق بالعيد من أزياء الغرب : شجرة ومغارة وهدايا وسهرة وقد يعفيك هذا من التغني بيسوع في سر تواضعه وسر سطوعه0 انا لا اريد ان اضرب لك ما جعلته لك مسرة. استغرق في هذا الفولكلور ان شئت ولكن ارمِ نفسك في اقيانوس المعاني التي تنزل عليك من صدر الله.

ارجو الا تفضل سطحيات الميلاد على أعماقه وان تقرر الغوص على ينابيع المياه الحية المتفجرة في قلب الله. انت تعرف ما يرويه الانجيل عن الميلاد في متى ولوقا0 المهم وراء ما تقرأ0 فمما تقرأ ان الرب ولد في مذود بين البهائم. كان هذا لأن غرف الفندق كانت مليئة بأهل بيت لحم الذين عادوا اليها ليتسجلوا في احصاء النفوس الذي أمر به اوغسطس قيصر او كان هذا لأن يوسف لم يكن عنده اجرة الغرفة او غالبا ما كان المذود تابعا للخان الذي امتلأ بالنزلاء فوضع يوسف ومريم في المذود.

قلبي وقلبك مذود، مأوى لحيوانية الخطيئة. في هذا القلب يريد المسيح ان يولد اليوم. أدركت الكنيسة هنا المعنى لما رتلت عشية العيد: " اليوم يولد من البتول الضابط الخليقة بأسرها في قبضته". واذا ولد المسيح فيك بسبب من الرضا الالهي عليك لا تبقى مذودا لحيوانية الخطيئة بل تصير نفسك بتولا. تدخل في سر مريم هذه التي لم تتقبل زرعا بشريا لتصور بذلك انها حاضن فقط لكلمة الله وعطائه.

فاذا انت تخليت عن كل شيء يستعبدك لهذه الدنيا تستعيد نفسك المفقودة الى بهاء عذريتها.

الأمر الحاصل معنا هو الآتي ان المسيح يظهر لك في وقت ما من حياتك نورا للعالم. ارجو ان يكون هذا الخامس والعشرون من الشهر بدء الرؤية. اذ ذاك تكون انت المولود، لا من ابيك وامك ولكن من الروح القدس. اذا وهبك العيد ان تحس ان ضياء المسيح يمكن ان يدخل الى قلبك فافتح نوافذه ليرتاح الى المسيح.

قد تكون حتى اليوم مرتاحا الى خطيئة تجترها او عيب معشش فيك. في اكثر الناس سيئة او سيئات يألفونها كما يألف الانسان غرفته. ألسنا ننام في خطايانا ؟ اذا جاءك الرب وقال لك : هذا كله غلط. عاداتك وعيوبك وكبرياؤك لا تريحك حقا. هذه خدعة. انا وحدي اريحك ولكن هذا يتطلب شقلبة كبيرة وتعزيلا كبيرا وسأغير محتويات الغرفة واطليها طلاء جديدا. وقد يحدث هذا فيك هزة كبيرة.

ألم تقرأ : "لما حان ملء الزمان ارسل الله ابنه مولودا من امرأة " ؟ لقد تعبنا كثيرا بلا مسيح. لم تعطنا الخطيئة شيئا. لم تعطنا السياسة شيئا ولا اللهو اعطانا شيئا. وبقينا على جوعنا. الميلاد موسم نذوق فيه المسيح, "ولد لكم اليوم مخلص في مدينة داود هو المسيح الرب" (لوقا 2 : 11). يختبر هذا المخلِّصَ من وُلد المخلص في قلبه فصار به "خليقة جديدة", الا جعل الله هذا العيد مولدا لنا في النور.

جاورجيوس مطران جبيل والبترون وما يليهما-جبل لبنان

سليمان
2007-11-21, 01:32 PM
الميلاد المقبل
منذ عيد دخول السيـدة والـدة الإلـه الـى الهيكـل نبـدأ بترتيـل: الـمـسيـح ولد فمجدوه. ننتظـر الـمـولـود الجديـد. ومنذ عيد القـديس الشهيد اغنـاطيوس الأنطاكي في 20 كانـون الأول يقـوى اتجاه الصلـوات الى العيد0 وعشيـة الـمـيلاد نقيـم البارامون وهــو الوقفـة الروحيــة والانشاديـة لاستقبال الـمخلص. الكنيســة تشدنـا الى الفادي الآتي طفلا لينـمو بيننـا كواحد منـا يقاسمنـا اوضاعنـا وشقاءنـا وفي وسطها يقدم لنـا الفـرح.
كيف نستعد لـه؟ هذا هو السؤال الكبيـر. عندنا ان الكـون كلـه والأزمنـة السابقـة كلهـا كانت تنتظـره وان الفلسفـة والديـانـات اليهـوديـة والـوثنيـة كانت ترجـوه. وهذا يمكن ان نستدل عليـه ليس فقط من قراءتنـا الأنبيـاء وهذا ما نحن فاعلـوه عشيـة العـيد. ولكن النفـوس الـمـعذبـة كانت ترجـوه. فهل يكون العيد لنـا مجرد ذكرى نقيمها مع اطفالنـابالهدايـا والطعـام والشراب والرموز الـمـستوردة التي اخذنا نألفها ام نصبـح اعمـق من ذلك فيصير القـلب هو الـمــذود والتـوبـة هي الـرؤيـة والتجدد هو القـرار والالتـزام.
غير ان أهميـة هذا العيد ليست في العيد نفسـه ولـكن بمعنـاه. انه إطلالـة الـلـه علينـا بمـوسم وبغيـر مـوسم. فالحياة فيها الحزن الشـديـد والإخفاق يتـلـو الإخفاق وفيـها الخطايا الكثيرة. والكـآبـة الكبرى هي ان نفوسنـا تتعـهد الصالـح وربما تعهـدت الكمـال ومع ذلـك ترى انفسها تتسكع او تقـع في الطـريـق. ان احدا منا لا يصل الى القامـة الروحيـة التي يريـدها لنفسـه وقد لا يشتـهي الأكثـرون التقدم في الصلاح وقـد لا يتمنى الأكثـرون الكمال وربما لا يتحرك العديـدون بفكـرة الـمحبــة ولا يحلمـون بتحقيـق الفضيـلـة فيـهم. منكبــون على الـمـال والـمجد والـلذات من هنـا ومن هنــاك. يكتفـون بيـوميـاتهم وينظـرون حولهم فإذا بالنـاس محدودون بشهوة الطعـام وشهوة الجنـس. ليـس من نـاري واحد ولا من طامـح في القداسة0 هم سعداء اذا لـم يمرضوا ولـم يمـوتـوا وكأن الـمـسيـح لم يـأتِ ولـم يتكلم ولـم يمـت ولم يقـم من بين الأمـوات. اذا كانوا لا يغيرون ما في أنفسهـم فكـأنهم لم يقتنـعــوا ان يسـوع جـاء ليغـيـر الكـون.

ولعـل الجرح البليغ ليس في هذا ولكنـه في اننـا ننظر الى الكنيسـة في حالها الحاضرة ولا نرى انها تغيرت بالقدر الكافي الذي يغيرنا. فالضعف في كل مكان وكذلك الكسل والجهـل وإرادة البقاء في الجهـل. والكنيسـة تصبح بدورها مرتعا للمجد ومسرحا للعنعنـات والكبريـاء والحقد وكأنها أمست مجتمعا مدنيا فيها الـمـطامع والكسب. وكان الإنسان قد ربي على انـه يجد في الجماعـة الكنسيـة ملجأ من كذب العالـم وفساده ولا يرى في الكنيسـة ما يشجعـه على ان يراها ملجأ. الكنيسـة هي مجموعـة صادمـة ان كنت انت تبغـي الطهـارة والتجليـات.
اللاهـوت يقول ان الكنيسـة مدخل الى الـمـلكوت. بأي معنى؟ اعضاؤها فيهـم ملكـوتيـون وفيهـم من نـزل الى الجحيم ولا ينـوي الخروج منها0 فالانطباع العام هنـا وهنـاك ان الفتـور هو الـمـناخ العام الـمـسيطـر على الـمـسيحيين وان ثمـة بقاعـا صغيـرة فيهـا الـمـلتهبـون بالحب الإلهي والغيرة على تغيير العالم بإنجيل يسوع الـمـسيح. هل الكنيسة مؤلفة فقط من هؤلاء؟ اللاهـوتيون الـمـدركون عمـق الارثوذكسيـة يقـولـون ان الـمـألوه اي الذي اللـه ساكنـه هو وحده ينتمي الى الكنيسـة. الـمـؤمن الذي الـلـه ملازمــه ومـن كان الـرب نفحتــه وقـوتـه ومـداه. اما البـاقـون فقد اختـاروا ان يعيشـوا بلا إلـه ولـو حضروا قداسا او عمّـدوا اطفالـهم او تنـاولـوا إكليل العرس. الكنيسة هي في الأخير هذا الـمــسيـح الحي الذي ينعشنـا كل يوم ويقيمنـا من موت مع سحابـة الشهود الذين كانـوا لـه جديـا وكل الـمـغمـورين العائشـين بالتـواضع على صورة من انطـرح في الـمـذود وجاوره هنـاك بسطـاء القـوم.
جاورجيوس مطران جبيل والبترون وما يليهما (جبل لبنان)

Mayda
2007-12-10, 07:07 AM
http://www.orthodoxonline.org/forum/img-content/imgcache/2007/12/21.gif (http://www.arabsys.net/pic/index.php)

Dimah
2008-11-23, 05:20 PM
+ تحج اليك الأرض مهشمة ,ومن كل صوب قامت تحج , تلمّ بعيون ايمانها ورق ((المجد لله في العلى )) المتساقط من شجر السماء على دروب مذودك , وتشرب فرح الأجراس وزغردات الصنوج


+ فراغ الأرض لا يمتلى الاَّ بفجر عينيك , لأنك الخصب
+يباس الأرض لا يخضر الاَّ بربيع يديك لأنك المحبة. ومراكب الليل لا تهدأ الاَّ عند قدميك لأنك النور والميناء ...


+اجعل اللهمَّ قلبي واحة تسقي القريب , ماؤها الايمان .امَّا غرسها فالرجاء والحب والصبر والطويل . جوها الاخلاص , امَّا شمسها فالتقى, والصدق , والحلم الجميل...


طوبى لكَ أخي سليمان
والرب يباركك ويقدس روحك
ولنذهب إلى قدمي الرب ولنرمي خطايانا أمامهُ ولنقبل قدميه ونغسلها بدموعنا وليولد الرب في قلوبنا
آمـــين
" اليوم يولد من البتول الضابط الخليقة بأسرها في قبضته". واذا ولد المسيح فيك بسبب من الرضا الالهي عليك لا تبقى مذودا لحيوانية الخطيئة بل تصير نفسك بتولا. تدخل في سر مريم هذه التي لم تتقبل زرعا بشريا لتصور بذلك انها حاضن فقط لكلمة الله وعطائه.


فاذا انت تخليت عن كل شيء يستعبدك لهذه الدنيا تستعيد نفسك المفقودة الى بهاء عذريتها.
آمين

http://www.orthodoxonline.org/forum/img-content/imgcache/2008/11/19.jpg (http://dyn-images.hsni.com/is/image/HomeShoppingNetwork/291739?$pd300$)
صلوات القديسين معك

لما
2008-11-23, 07:42 PM
قلبي وقلبك مذود، مأوى لحيوانية الخطيئة. في هذا القلب يريد المسيح ان يولد اليوم. أدركت الكنيسة هنا المعنى لما رتلت عشية العيد: " اليوم يولد من البتول الضابط الخليقة بأسرها في قبضته". واذا ولد المسيح فيك بسبب من الرضا الالهي عليك لا تبقى مذودا لحيوانية الخطيئة بل تصير نفسك بتولا. تدخل في سر مريم هذه التي لم تتقبل زرعا بشريا لتصور بذلك انها حاضن فقط لكلمة الله وعطائه

الكنيسة هي في الأخير هذا الـمــسيـح الحي الذي ينعشنـا كل يوم ويقيمنـا من موت مع سحابـة الشهود الذين كانـوا لـه جديـا وكل الـمـغمـورين العائشـين بالتـواضع على صورة من انطـرح في الـمـذود وجاوره هنـاك بسطـاء القـوم.




:smilie (7):رائع جداً جداً :smilie (7):

اخ سليمان .......الرب يباركك ويحفظك بنعمته.آمين .
صلواتك

Maximos
2008-11-23, 11:01 PM
" اليوم يولد من البتول
الضابط الخليقة بأسرها في قبضته".

ما أروع هذه العبارة .. أقف مدهوشا ً أمامها من عظمة و حنيّة الرب ..

لك جزيل الشكر أخي الحبيب .. :smilie_ (15):

Nahla Nicolas
2008-11-24, 05:05 PM
الآتي طفلا لينـمو بيننـا كواحد منـا يقاسمنـا اوضاعنـا وشقاءنـا وفي وسطها يقدم لنـا الفـرح.
كيف نستعد لـه؟ هذا هو السؤال الكبيـر

هل نحن نستعد له
موضوع ممتاز:smilie (7):

نور الرب ينير حياتك دائمآ

Paraskivy
2008-12-19, 01:26 PM
العيد في رزنامة آت ، ولكن هل أنت ذاهب إليه ؟ هل تريد مثل الرعاة حول بيت لحم أن تتبع الصوت الإلهي القائل : المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام ؟ فهل أنت راع لقضية الله أم أنت راع لخطاياك تسوقها وتسوقك وإذا رعيت خطاياك فاذهب بها إلى قدمي السيد وارمها هناك لتتمكن من رؤية مجد الله ساطعا لا في السماء بل فيك لتتقبل في نفسك سلاما
وإذا لم تحصل الرؤية تبقى ساعيا إلى ما ألصق بالعيد من أزياء الغرب : شجرة ومغارة وهدايا وسهرة وقد يعفيك هذا من التغني بيسوع في سر تواضعه وسر سطوعه أنا لا أريد أن أضرب لك ما جعلته لك مسرة أستغرق في هذا الفلكلور إن شئت ولكن ارم نفسك في محيط المعاني التي تنزل عليك من صدر الله
أرجوا أن لا تفضل سطحيات الميلاد على أعمالبهائم.قرر الغوص على ينابيع المياه المحيية المتفجرة في قلب الله أنت تعرف ما يرويه الإنجيل عن الميلاد في متى ولوقا . المهم وراء ما تقرأ أن الرب ولد في مذود البهائم . كان هذا الأمر لان غرف الفندق كانت مليئة بالأهل ببيت لحم الذين عادوا إليها ليتسجلو في إحصاء النفوس الذي أمر به أوغسطس قيصر أو كان هذا لان يوسف لان يوسف لم يكن عنده أجرة الغرفة أو غالبا ما كان المذود تابعا للخان الذي أمتلأ بالنزلاء فوضع يوسف يسوع ومريم في مذود
قلبي وقلبك مذود مأوى لحيوانية الخطيئة . في هذا القلب يريد المسيح أن يولد اليوم أدركت الكنيسة هذا المعنى لم رتلت عشية العيد " اليوم يولد من البتول الضابط الخليقة بأسرها في قبضته" وإذا ولد المسيح فك بسبب من الرضا الإلهي فعليك ألا تبقى مذودا لحيوانية الخطيئة بل تصير نفسك بتولا تدخل في سر مريم هذه التي لم تقبل زرعا بشريا لتصور بذلك أنها فقط حاضن لكلمة الله وعطائه
فإذا أنت تخليت عن كل شيء يستعبدك لهذه الدنيا تستعيد نفسك المفقودة بها إلى بهاء عذريتها الأمر الحاصل معنا هو أن المسيح يظهر لك في وقت ما من حياتك نورا للعالم أرجوا أن يكون هذا الخامس والعشرون من الشهر بد الرؤية إذ ذاك تكون أنت المولد لا من أبيك ولا أمك بل من الروح القدس إذا وهبك العيد أن تحس بضياء المسيح يمكن أن يدخل إلى قلبك فافتح نوافذه ليرتاح إلى المسيح
قد تكون حتى اليوم مرتاحا لخطيئة تجترها أو عيب معشعش فيك في أكثر الناس سيئة أو سيئات يألفونها كما يألف الإنسان غرفته . ألسنا ننام في خطايانا ؟ إذا جاءك الرب وقال لك : هذا كله غلط. عادتك وعيوبك وكبرياؤك لاتريحك حقا هذه خدعة أنا وحدي أريحك ولكن هذا يتطلب تغييرا جذريا وتنظيفا كبيرا لداخلك وقد يحدث هذا فيك هزة قوية
ألم تقرأ " لما حان ملء الزمان أرسل ابنه مولودا من امرأة ؟ لقد تعبنا كثيرا بلا مسيح لم تعطنا الخطيئة شيئا لم تعطنا الماديات شيئا ولا اللهو أعطانا شيئا وبقينا على جوعنا . الميلاد موسم نذوق به المسيح " ولد لكم اليوم مخلص في مدينة داوود هو المسيح الرب " (لو 11:2) يختبر هذا المخلص من ولد المخلص في قلبه فصار "خليقة جديدة " ألا جعل الله هذا العيد مولدا لنا في النور

لما
2008-12-19, 01:57 PM
أرجوا أن يكون هذا الخامس والعشرون من الشهر بد الرؤية إذ ذاك تكون أنت المولد لا من أبيك ولا أمك بل من الروح القدس إذا وهبك العيد أن تحس بضياء المسيح يمكن أن يدخل إلى قلبك فافتح نوافذه ليرتاح إلى المسيح

كتير حلو اختنا الغالية باراسكيفي.الله يعطيكي العافية ويارب دايماً يسوع ينور قلبك ودربك .
اشتقنا لمواضيعك.
صلواتك