المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القمار



Habib
2007-01-25, 06:21 AM
لم اعثر في الكتاب المقدس على ذكرٍ واحد للقمار. ربما لأنه لم يكن معروفًا آنذاك. غير ان آباء الكنيسة مثل القديس يوحنا الذهبي الفم تكلموا ضده. وقد أفرد له الاديب الروسي دوستويفسكي كتابًا عنوانه "المقامر" نجد فيه تحليلاً لنفسيته ووصفًا للأذى الذي يتركه في النفس. ناس يضحون بأوقات لهم غالية وبالسهر على بيوتهم لينصرفوا إلى القمار ويصبح هذا التعاطي عندهم شغلهم الشاغل يلهيهم عن مسؤولياتهم. ولعل هذا الهوى من افتك الأهواء. والهوى في المفهوم الأرثوذكسي ذلك الانفعال العميق الذي هو في أساس الخطيئة. في الهوى يفقد الإنسان حريته الداخلية ويرى نفسه منجذبًا الى شيء ضار ولا يملك العودة عنه اذا تأصل.

اعرف الاعتراض عند القائل: "أنا العب للتسلية". الجواب العقلي: لماذا لا تتسلى بشيء آخر مفيد. التسلية للجسد أو الروح، البناءة التي لا اضاعة فيها للوقت ولمال اؤتمنت عليه ائتمانًا لمصلحة الجميع. فاذا كنت فقيرًا فكيف تخسره أو كنت ميسورًا وبذلته لاصدقائك الميسورين أفما كان الأجدى ان تحسن به للفقراء؟

لا شك أن القمار يربي عند صاحبه شهوة الربح بطريقة رخيصة ويزيد تعلقه بالمال "ومحبة المال أصل كل الشرور" كما يقول بولس الرسول. تربح وتشتهي ما فيه المزيد أو تخسر وتستمر ابتغاء الكسب. محور قلبك المال. ولعلنا اذا دققنا في مشاعر المقامر يكون الشعور الأعمق حب المغامرة اي المقامرة من اجل نفسها. انجذاب لا يقف عند حد. ما اقبحه منظر ان تدخل الى بيت وترى أهله وأصدقاءهم حول الطاولة الخضراء يهملونك إذا جئتهم بغتة ولا يرون فائدة في تبادل الحديث وإياك وقد بادت عندهم القدرة على الحديث وقد زال عندهم شغف الحديث. نفوسهم مستعبدة لهذا الورق الذي يرمونه. يفرحون لهذا التافه أو يحزنون ويتشنجون ويقررون العودة إلى هذه الدوامة التي لا تنتهي. يهربون إلى الأمام ويؤمنون بالحظ. كلمة ليس لها موضع في القاموس المسيحي. كلمة لا تعني شيئًا.

لماذا هذا الإصرار عند المعلمين الروحيين على شجب الميسر؟ عندنا نحن ان المال شيء يمكن ان تجعله عظيمًا، شيء يجب ان تستعمله إنسانياً لأنه تعبير عن العلاقة بين البشر. فهناك سببان لا ثالث لهما لانتقال المال من يد الى يد. اولهما العمل وثانيهما الإحسان. "فإن "العامل يستحق أجرته" ويعيش ممن يعمل له. اما الإحسان فعلاقة القلب بالقلب. انت تعطي المحتاج لأنه أخوك، لأنه حبيب الله وله حق عليك فأنت تعيله وتعيل ذويه. أنت مسؤول عن إعطائه الفرح.

بادر إلى العطاء تزدد تعلقًا بالعطاء فتشفى نفسك من هدر أموالك بالقمار ومن هدر عاطفتك فيه. لا مهرب من هذه الرذيلة إلا إذا حولت عشقك لها إلى محبة الفقراء. بدل عاطفة بعاطفة. قل لنفسك إذا انعم الله علي بمال فهذا لي وللمحتاجين إليه. أنا وإياهم عائلة الله. أما إذا قامرت فلا يبقى للفقير مكانة حقيقية في نفسك. هذه المئات أو الألوف أو الملايين من الليرات التي ترميها على طاولة القمار هي حق للفقير مكتسب. "بدد، أعطى المساكين فيدوم بره إلى الأبد". أنت تبدد على غير المساكين فليس لك في ذلك بر.

قرر الإقلاع عن هذه الآفة اذا اقتنعت بهذا الكلام. فبدء الخلاص القرار. "مَن اراد ان يكون لي تلميذًا فلينكر نفسه". المقامر لا ينكر نفسه.انه خاسرها في لعب يأخذ منه قواه. فاذا قررت حقًا ودعوت الله لينجيك فأخبر شركاءك في هذا العيب انك قطعت معهم هذه العلاقة. قد يتطلب هذا منك شجاعة. الحياة كلها موقف وبعد الموقف الفعل. ولكن فعل الانقطاع يأتي من زخم الصلاة الحارة. اسأل الرب ان يجعلك تتحسس للضعاف، للمرضى، للأولاد الذين يعجز ذووهم عن دفع اقساطهم. فإذا جعلت السيد فاديك من هذا الذي يفتك فيك، ان آمنت بأنك قادر على النهوض سيأتي النهوض وتقيم في فرح العطاء.


جاورجيوس مطران جبيل والبترون وما يليهما

Frdahdal
2007-01-31, 12:08 AM
This desease of Gambling is destroying so many lives. I know of people who have lost the moneyfor the education of there own children. There is no good things comes out of gambling butdestruction of soul, body and resources.

Salwa
2009-12-28, 05:55 PM
اعرف الاعتراض عند القائل: "أنا العب للتسلية".

هناك الكثير من الأمور التي قد نقول أننا نفعلها للتسلية. مثلا كثيرون من المسيحيين يقولون أننا نتابع الأبراج للتسلية بالرغم من عدم تصديقنا لها. ولكن لماذا نجرّ أنفسنا إلى مثل هذا المتاهات ونضع أنفسنا في فخ إبليس وتجاربه؟ لماذا لا نبتعد عن كل ما يكون فيه عمل شيطاني؟ ليس هناك مجال للتسلية، فالتسلية تؤدي إلى التعلق، والتعلق ... نجانا الرب من عواقبه.

وفي هذا قال لنا الرب إن كانت عينك تعثرك فاقلعها وألقها عنك، أو إذا كانت يدك تعثرك فاقطعها وألقها عنك. قد يكون الجهاد ليس سهلا ولكن على الأقل هو طريق شفاء الإنسان لبلوغ الكمال الذي بالمسيح يسوع. وأيضاً
"مَن اراد ان يكون لي تلميذًا فلينكر نفسه"

عندنا نحن ان المال شيء يمكن ان تجعله عظيمًايُشدّد المطران جوارجيوس خضر في مقالة أخرى له، أن المال الذي يحصل عليه الإنسان إنما هو أمانة استودعه إياها الرب ليقوم بتوزيعه على المحتاجين. إذاً، ليس عنده الحق أساساً أن يُبدّده بأي طريقة. لذلك فالذي يُقامر إنما ينزلق في فخ هدر المال و هدر العاطفة.



ولكن فعل الانقطاع يأتي من زخم الصلاة الحارة
صحيح، الصلاة هي الحل لكل المشكلات، علّمنا الروح القدس كيفية الصلاة الحارة، ذلك الدواء الفعال.

شكرا

Georgette Serhan
2009-12-28, 06:43 PM
أخ حبيب معك حق
ولكن ن نظرنا حولنا هذه الأيام نرى الكثيرين منا يقامرون ولكن ليس فقط في المال
كأن نرى الأب والام يقامرون بمستقبل أولادهم من خلال استهتارهم وبعدهم عن ألله
نرى الأولاد يقامرون بمستقبلهم العلمي من خلال جريهم وراء الملذات الأرضية ونسيانهم ألله
نرى المسؤولين المدنيين واحيانا'' الروحيين يقامرون بمستقبل عائلات واوطان تحت مسميات عديدة
واذا دققنا في ذلك نرى أن البعد عن ألله هو السبب الرئيسي لكل عثراتنا اليوميه
بارك ألله حياتك

http://www.orthodoxonline.org/forum/img-content/imgcache/2009/12/24.gif

مارى
2009-12-28, 08:16 PM
الموضوع مش موضوع تسلية .... القمار عبارة عن إدمان عقلى ..... مرة كانوا مستضيفين طبيب نفسى فى التليفزيون بيتكلم عن الموضوع دا ففهمت انه بيشبه إدمان التدخين مثلا" .... لأن أثناء اللعب المخ بيفرز مادة معينة و هى دى اللى بتجر الشخص لإدمان القمار .... فى البداية ممكن يكون تسلية أو حب إستطلاع زى مثلا" الناس اللى تسافر رحلة لأمريكا و يروحوا لاس فيجاس يتفرجوا على لعبة و يلعبوها مرة و بعدين يروحوا ... لكن لو إستمر بهم الحال كل يوم بيتحول الأمر لهذا النوع من الإدمان العقلى ... و الله أعلم ...دا كان تحليل طبيب انا سمعته و معرفش مدى صحته ..... لكن فى النهاية إذا إستعان المدمن بالصلاة وعلاقته بربنا أكيد سيشفى من هذا الداء
ربنا يرحم الجميع

Nahla Nicolas
2009-12-28, 10:34 PM
القمار مرض خبيث إذا لم يتدارك يؤدي إلى الدمار:‏
فالمقامر جشع حبه للمال لا يضاهيه حب يهون عليه كل شيء حتى الغالي في سبيل المال فهو زاهد بالمال ويستلذ في تبديده على مائدة القمار يعيش حالة إدمان رهيبة يكنز المال ويزهد به ليبدده على طاولة القمار ....‏
لايلعب ليربح ولا يلعب ليخسر وإنما هدفه فقط إرضاء شهواته في اللعب فهو يلعب ويلعب ويلعب لا لغاية يطلبها ....‏
يا رب ارحم

رافي
2009-12-30, 08:42 AM
الموضوع رائع جداً: وأعرف أن سيادة المطران جورج خضر يتكلم أكثر من مرة عن موضوع القمار للمشاكل الكبيرة التي تواجه رعيته ربما في هذا الموضوع. أعرف أن في منطقة مسيحية في سوريا ازدهرت في السنين الأخيرة فيها زراعة (البندورة) في البيوت البلاستيكية، مما نجم عنه غنى فااااحش لدى العائلات في تلك المناطق، الأمر الذي رتّب عليه تدريجياً ازدياد الناس للعب القمار بشكل غير طبيعي، بمعنى يلي صار معو مصاري جنّ وبطر(باالعامية)، لأن للأسف أغلب العالم ما تربت على موضوع الإحسان، والرأفة وأعمال الرحمة.
من الجدير بالذكر أيضاً أن لعب القمار يزدهر( إن صح التعبير) في فترة الأعياد: مثلا خلال الفترة بين عيد الميلاد ورأس السنة، أعرف قرية مسيحية أرثوذكسية، يتوقف الشباب والرجال فيها عن العمل خلال هذه الفترة، حيث يقضونها بلعب القمار وشرب الكحول.
الأمر الجديد هو انتشار لعب القمار عن طريق النت، أصبح هناك مواقع خاصة للعب القمار على شبكة الإنترنيت، فلا داعي أن تتصل بأصدقائك وترتّب المواعيد وتجهز الجلسة، فقط أفتح النت وكل يلعب من موقعه.
النقطة الأخطر هو ما يرافق لعب القمار من سلوكيات ايتداءً من التدخين وشرب الكحول وإنتهاءً بما سمعته مؤخراً في أحد المحافظات السورية عن قيام شخص مسيحي ببيع ابنته على طاولة القمار لرجل مسلم. هناك معلومات مؤكدة وموجودة لدى هذه المطرانية عن تصرفات لا تمت للإنسانية بكلمة واحدة تمارسها عائلات مسيحية معروفة في هذه المحافظة يفوق عددها 15 شخص، حيث يلعبون القمار سوياً ثم يتبادل كل رجل زوجة الآخر. الفكرة ليست تسلية فقط كما أكد سيدنا المطران إنما هي إنحطاط سلوكي وأخلاقي وروحي بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

مشكور أخي على نقل الموضوع وبدوري اسمحلي أن أرسله بالإيميل لعلّ هذه الكلمة تجد أذنا صاغية.