المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تأملٌ بلحظات مع يسوع قبل الجلجثة



سليمان
2008-01-21, 07:49 AM
بقيتْ ساعاتٌ محدودة.. وتنطلقُ أورشليم في موكبِ الصلب
بينما كانَ الناصريُ وحيداً في سجنه


فجأةَ سَمعَ صوتَ البابِ يفتح..
قال الحارس:الزيارةُ الأولى، وابتسمَ ابتسامةً صفراء..
ثم استطرد : والأخيرة..


وإذ بالأحد عشر أمامهُ: فرحبَ بهم.



صرخ يعقوب: إن وجهكَ مصفرٌ.. لابدَ أنكَ لم تأكل منذ فترة!!؟
أجابه الناصري:ليسَ بالخبزِ وحدهُ يحيا الإنسان بل بكلِ كلمةٍ تخرجُ من فمِ الله..


قال اندراوس: نشعرُ أن الظلمة قد أعمتنا بعد رحيلك..
فقال الناصري: أنتم نورُ العالم.. فليضئ نوركم قدامَ الناس..


سأله متى: لم نسألكَ..كيف حالكَ هنا في هذا السجنِ الشنيع؟؟ ألستَ بحاجةٍ إلى مساعدة؟؟!
فابتسم يسوع وقال: لا تقلق.. لأن كل مرةٍ تزورون إخوتي، تؤونهم وتكسونهم.. فلي عملتموه..


فقفز سمعان من على الأرض وصرخ: على كل حال نحن لم ننسى شيئاً..
سننتقمُ لك..
جحظت عينا الناصري وقال: أبداً..قيل لكم عينٌ بعين وسنٌ بسن..
أما أنا فقلت لكم مراراً: من لطمكَ على خدكَ الأيمن فدر له الأيسر..


وبسرعةٍ انطلق توما بكلمته: ويهوذا؟؟!!
لاحت على شفةِ يسوع ابتسامةً عذبة وقال: لا تدينوا لئلا تدانوا..


فسأله يهوذا بن يعقوب: حسنٌ.. أأنت فرحٌ هكذا و الـ..؟
لم يكن قد أكملَ سؤاله حين أجابه : طوبى للمحزونين.. لأنهم يُعزَون..


تنهد فيليبس وقال: سأتبعكَ أينما حللت.. فلا تخف أن تكونَ وحيداً.. و
قاطعه يسوع : للثعالبِ أوكارٌ.. ولطيورِ السماءِ أعشاشٌ.. أما ابن الإنسان فلا يجدُ أينَ يسندُ رأسه..


سأله برثالَمْيوس: ورسالتكَ.. أسألُ نفسي دائماً.. أستنتشر بسهولة ؟؟!
أجابه: ها أنا أرسلكم مثلَ الخرافِ بين الذئاب فكونوا حذرين كالحيات و ودعاء كالحمام..


سأله يعقوب بن حلفى: والسبت؟؟ أنتوقفُ من أجل تقديم..؟
فعلم ما يجوب صدره فقاطعه مجيباً: لا.. لا أريدُ ذبيحةً.. أريدُ رحمةً لا ذبيحة..


سأله يوحنا: والملكوتُ.. هنالكَ من يسألون.. كيفَ نرثه؟؟
أجابه يسوع: إن لن تكونوا كالأطفال لن ترثوا ملكوتَ السموات..


فوقف بطرس قائلاً: ووصيتك الأخيرة لنا قبل الوداع..
ابتسم يسوع الناصري ورفع رأسهُ نحو السماء وصرخَ عالياً:


أحبوا بعضكم بعضاً مثلما أنا أحببتكم..


وانتهت الزيارة..


وبعد ثلاثةِ أيام من صلبِ الناصري.. صَعد إلى السماء..
هناك لاقى أعز أصدقائه.. فقد كان هذا الصديقُ ينتظرهُ منذُ مدة..


كانَ يهوذا.. يهوذا الاسخريوطي






ملاحظة: الرجاء أخذ العبرة من النصوص وإهمال التأمل بالنهج الدراماتكيي

وسيم
2008-01-21, 02:20 PM
أحبوا بعضكم بعضاً مثلما أنا أحببتكم..

وانتهت الزيارة..

وبعد ثلاثةِ أيام من صلبِ الناصري.. صَعد إلى السماء..
هناك لاقى أعز أصدقائه.. فقد كان هذا الصديقُ ينتظرهُ منذُ مدة..

كانَ يهوذا.. يهوذا الاسخريوطي

شكرا لك أخي سليمان

Mary Frankoul
2008-01-22, 07:11 AM
المجد للآب والإبن في كل كلام مقدس عظيم
ولا أروع من هيك كلام بيئثر القلب
فلتحل علينا الرحمة بهذا الكلام
نستخدم هالعبر بحياتننا اليومية
لأنها عبر لخلاصنا
شكراً
لك

رويس
2008-03-07, 04:45 PM
لا يسعني غي ان اقف منبهر بهذا المشهد او المقطع من فيلم اتصورة بعقلي
واشاهدجة بخيالي كيف حدث وسط هذة الاحداث المرعبة والرهيبة وبالرغم من معرفته الي ماذا هو ذاهب
ولكن بطريقة عجيبة لايزال مطمئناً يعطي السلام رغم انه كان لا يعيشة في تلك اللحظات

ربنا يباركك جدا
أخي في المسيح

رويدة
2008-03-07, 06:20 PM
ايها الرسول المتكلم باللاهوت حبيب المسيح الاله, أسرع و انقذ شعبا" عديم الحجة, لأن الذي تنازل أن تتكأ على صدره يقبلك متوسلا". فاليه ابتهل أن يبدد سحابة الأمم المعاندة راجيا لنا السلامة و الرحمة العظمى..

أعتقدان هذه هي طروبارية القديس يوحنا الذهبي الفم

سؤال :
العلاقة بين السيد المسح و تلميذه يوحنا كانت مميزة...

ما هي الصفات التي تميز خصوصية يوحنا الذهبي الفم ..
أحب السيد المسيح الجميع لكن الانجيل يذكر هذه الخصوصية بالعلاقة بينهما...

رويس
2008-03-10, 07:26 PM
القديس يوحنا ذهبي الفم يتميز حسب قول القمص تادرس يعقوب ملطي
وهو كاهن من مصر مثلي
وهذا الكاهن عاشق لشخص يوحنا ذهبي الفم وظل يدرس اقواله لمدة سنة كاملة
والشئ الذي يميز هذا القديس

عشقة للانجيل
انا اعرف ان هناك اشخاص يحبون الانجيل
لكنعلي مدي قرون كاملة لم يظهر احد مثل هذا القديس لينافسة في حب الكتاب المقدس

وانه ماكنت تخلوا عظة الا ويكون هناك الانجيل
وكان دائماً يفسر الانجيل
وحريص علي ان يعلمة للشعب

هذا ما عرفتة عن القديس يوحنا ذهبي الفم بالاضافة الي اشياء صغيرة جدا من حيث راي الخاص
لان هذا القديس بحر من بحو الآباء المتعددة

dored elias
2008-03-10, 11:01 PM
شكرا أخي سليمان على هذه الخاطرة الأكثر من رائعة, فما أوسع رحمة الرب اللامتناهية و عظمته اللامحدودة الامتداد.

صلواتكم جميعا.

سليمان
2009-03-07, 01:38 PM
بقيتْ ساعاتٌ محدودة.. وتنطلقُ أورشليم في موكبِ الصلب
بينما كانَ الناصريُ وحيداً في سجنه!

ريتا الصايغ
2009-03-07, 02:18 PM
وبعد ثلاثةِ أيام من صلبِ الناصري.. صَعد إلى السماء..
هناك لاقى أعز أصدقائه.. فقد كان هذا الصديقُ ينتظرهُ منذُ مدة..
كانَ يهوذا.. يهوذا الاسخريوطي


بعتذر اخوتي الاعزاء بس انا مافهمت
هل توبة يهوذا كانت مقبولة حتى صعد إلى السماء .......

Alexius - The old account
2009-03-07, 02:46 PM
بعتذر اخوتي الاعزاء بس انا مافهمت
هل توبة يهوذا كانت مقبولة حتى صعد إلى السماء .......
سؤال وجيه اخت سويتي
وننتظر الأخ سليمان

Fr. Boutros Elzein
2009-03-07, 08:08 PM
يحق للشاعر مالايحق لغيره :smilie (6):.
اعتقد ان الأخ سليمان انتظر ان يسأله احد هذا السؤال لذلك قال :
ملاحظة: الرجاء أخذ العبرة من النصوص وإهمال التأمل بالنهج الدراماتكيي



لا... يهوذا استحق القصاص لأنه انتحر وقتل نفسه شنقاً ولم يندم ويتوب .
وأعتقد ان الحبيب سليمان قال ماقال ليرمي إلى ان الدينونة هي لله ونحن علينا ان نحب فقط . ولهذا كانت الوصية الختامية : احبوا بعضكم بعضاً ...
واما عن انه اعز اصدقائه ... فهذا الكلام لا يخص غير يوحنا الحبيب .
وختاماً سررت بعودتك اخي سليمان بعد غياب ( شوي طويل )
ليحفظك الرب روحاً وجسداً .
صوم مبارك

سليمان
2009-03-07, 10:38 PM
بسلام إلى الرّب نطلب
بارك يا آب


الجواب على سؤالك أيها الأخت السائلة
يكمن في كلمات قلائل أعلنها السيّد معلقاً على الصليب قبل أن سلّم الإبن الروح للآب.


لكن دعينا ننظر سوية في ما سبق تلك المجوهرات


يهوذا: اعتراف .. توبة .. حل الخطيئة أي غفرانها؟
من أجل الدخول في ملكوت السموات، كان لابد من معالجة مشكلة خطيئة الإنسان. والحل الإلهي لذلك تنبأ عنه إشعياء النبي قبل مجيء المسيح بسبعة قرون إذ قال عن الفادي المسيح:
" إلاّ أنه مجروحاً من أجل آثامنا، ومسحوقاً من أجل معاصينا، حلّ به تأديب سلامنا، وبجراحه برئنا.
كلنا كغنم شردنا ملنا كل واحد إلى سبيله، فأثقل الرب كاهله بإثم جميعنا" (إشعياء 53 : 5ـ6).
حتى يهوذا! دينونته هذه تبقى عند الله


أي شيء يمكن أن يقدّمه الإنسان أكثر فائدة للعالم كلّه مثل بركات آلام الرب المخلِّصة؟!
ومع هذا فإن الخائن الذي سلَّم الرب للآلام لم ينتفع شيئًا من خيانته، بل أصابه ضرر بالفعل، إذ قيل عنه
"ويل لذلك الرجل الذي به يُسلَّم ابن الإنسان، كان خيرًا لذلك الرجل لو لم يولد" (مت 26: 24).
فثِمار عمله لا ترتد إليه حسب ما جاءت به من نتائج فعليّة، بل حسب ما أراد هو واِعتقد.


ولكن
هل نجد كفّارة ليهوذا؟
إذ بيهوذا "التلميذ" يبيع السيِّد بدراهم قليلة كعبد.
لقد كان يهوذا مع السيِّد أغلب الأيام يقضي الساعات الطويلة،
بل وأحيانًا الأيام، يراه يصنع أعمالاً عجيبة ويسمعه كثيرًا،
بل ونال منه سلطانًا للكرازة وعمل الآيات،
لكن قلبه لم يلتقي معه بسبب محبّة المال.
لقد أعمى الطمع قلب يهوذا ليبيع سيّده ليتقبّل عمل الخلاص وحق الكرازة الخفيّة. إذ قيل عنه
"ويل لذلك الرجل الذي به يُسلَّم ابن الإنسان، كان خيرًا لذلك الرجل لو لم يولد" (مت 26: 24)


من هذا نجد أن سرّ القوّة لا يكمن في مركز الإنسان أو عمله، بل في حياته الداخليّة. يقول القدّيس يوحنا الذهبي الفم:
[الإنسان الفاضل وإن كان عبدًا أو سجينًا فهو أكثر الناس سعادة!... ضعيفة هي الرذيلة وقويّة هي الفضيلة.]


وباع يهوذا سيّده بالفضّة ليبقى فقيرًا حتى وإن تمتّع بالفضّة في يديه.
وكما يقول القدّيس يوحنا الذهبي الفم: [من هو ليس غنيًا في نفسه لا يمكن أن يكون غنيًا، كما أنه لا يمكن أن يكون فقيرًا من هو ليس بفقيرٍ في ذهنه.
فإن كانت النفس هي أسمى من الجسد، فالأعضاء الأقل سُموًا ليس لها سلطان تؤثّر به حتى على ذاتها،
أمّا ما هو أسمى فإنه يؤثر عليها ويغيِّرها]،
كما يقول: [لا نفع للمال إذا كانت النفس فقيرة، ولا ضرر من الفقر إن كانت النفس غنية.]


يلزمنا هنا أن نُدرك أنه ليس كل خطيّة يسقط فيها الإنسان هي خيانة الرّب، وإنما الجري وراءها والبحث عنها، يطلبها الإنسان مستهينًا بالدم،
فهذه تُحسب خيانة!


استتابة يهوذا؟
هل أقلع يهوذا عن خيانته أي خطيئته؟ يجيبنا يهوذا مؤكداً عدم الإقلاع والتوبة في ما صنعه بنفسه في حقله المسروق من الناس!
ظاهراً لا ! بل هو يأس من رحمة الله


فرصة الحل والغفران ليهوذا؟
عندما أعدَّ التلاميذ الفِصح أكله المسيح معهم، إذ أطال أناته على الخائن،
قبل أن يضمه إلى مائدة محبّته المترفِّقة اللانهائية - مع أنه كان خائنًا،
وكان الشيطان قد وجد له موضعًا فيه.


أي موضع وجده الشيطان في يهوذا؟
إن الشيطان لم يقدر أن يقترب إلى كل التلاميذ لأن قلوبهم كانت راسخة ومحبّتهم للمسيح ثابتة،
لكن الشيطان وجد له موضعًا في الخائن،
من أجل مرض الطمع المرّ الذي يقول عنه القديس بولس "أصل كل الشرور" ( 1تي 6: 10) كان قد هزمه.


قال السيد "واحد من الاثنى عشر" هذا أمر غاية في الأهمّية إذ يوضّح خطيّة الخيانة بأكثر جلاء.
فإن الذي كرَّمه مساويًا إيّاه بالبقيَّة، وزيّنه بالكرامات الرسوليّة،
وجعله المحبوب وضمّه للمائدة المقدّسة... صار طريقًا ووسيلة لقتل المسيح.


يهوذا يأتي بنفسه ليعلن
أمام الكاهن الأعظم ويعترف بخطيئة الخاطئ أمام خراف الحظيرة؟
"ولما كان المساء اِتَّكأ مع الاثني عشر،
وفيما هم يأكلون قال:
"الحق أقول لكم إنَّ واحدًا منكم يسلّمني"السيِّد تحدّث عن خائنه وسط الجماعة دون أن يُشير إليه،
كان مهتمًّا بخلاص نفسه دون أن يجرح إحساساته،
ولكن إذ رأى السيِّد أن التلاميذ حزنوا جدًا، وابتدأ كل واحد منهم يقول له: "هل أنا هو يا رب" ،
رأف السيِّد عليهم من هذا الاضطراب لئلا يهلكوا يأسًا، فاضطّرّ أن يُشير إليه.
وقد ألقى الشيطان فى قلب يهوذا سمعان الإسخريوطى أن يسلّمه.
فأجاب يسوع هو ذاك الذى أغمس أنا اللقمة وأعطيه فغمس اللقمة وأعطاها ليهوذا سمعان الإسخريوطى.
هنا نجد فرصة ذهبية لكي يقلع عن عزم إرادته في اتباع الشرير.
ماذا فعل؟
قَبِلَ اللقمة!
فبعد اللقمة دخله الشيطان.
يهوذا اتخذ قراره حسب إرادته
فقال له يسوع ما أنت تعمله فأعمله بأكثر سرعة..
فذاك لما أخذ اللقمه خرج للوقت وكان ليلاً..
فلما خرج قال يسوع الآن تمجد إبن الإنسان وتمجّد الله فيه. إن كان الله قد تمجّد فيه؛ فإن الله سيمجّده فى ذاته ويمجده سريعاً


يتضح من انجيل القديس يوحنا – ويتفق تماماً مع إنجيل متى و مرقس- إن السيد المسيح قد تكلّم عن خيانة يهوذا أثناء أكل الفصح اليهودى
بدليل أنه غمس اللقمة وأعطاها ليهوذا وهو ما يختلف عن تناول الجسد والدم الذى أعطاه لهم كلٍ على حده.
ولم يغمس الجسد فى الدم بل قال "خذوا كلوا هذا هو جسدى، خذوا إشربوا هذا هو دمى...
وقد أعطاهم الدم فى الكأس قائلاً "إشربوا منها كلكم" (مت26: 27).
ولم يغمس الجسد فى الدم إطلاقاً... وأوضح القديس يوحنا أن يهوذا بمجرد أن أخذ لقمة الفصح اليهودى المغموسة فى المرق
"خرج للوقت"
أى أنه لم يبق إلى إقامة العشاء السري. بل لما خرج قال يسوع:
"الآن تمجّد إبن الإنسان"
أى أن السيد المسيح فى تلك اللحظة قد دخل فى دائرة الموت بإرادته حينما قَبِل أن يذهب يهوذا إلى المتآمرين على تسليمه.


فرصة ذهبية أخرى قدمها السيّد لصاحبه كما سماه بعد منتصف الليل
ما أنت تعمله فاعمله بأكثر سرعة!
كان السيد يحاول أن يثني يهوذا عن الخيانة إشفاقاً عليه،
ولكنه فى نفس الوقت كان ينتظر توبته وعدوله،
وقام مراراً بتحذيره حتى أنه أظهر له معرفته بأنه هو الذى سيسلّمه.
ولكن يهوذا حينما
أخذ اللقمة
ولم يرجع عن قصده الشرير
دخله الشيطان لأنه رفض نصيحة السيد وتحذيره وبعدها قال له السيد المسيح
"ما أنت تعمله فإعمله بأكثر سرعة" (يو13: 27).
أى إن كنت مصمماً على الخيانة فلا تبق هنا على المائدة التى لن يتناول منها إلا الطاهرون الذين إغتسلوا بالتوبة.
وإن كنت تنوى أن تتوب فليكن ذلك بسرعة قبل إقامة العشاء الربانى الذى كان الوقت قد حان لبدايته.
وبالفعل خرج يهوذا مسرعاً منقاداً بفعل الشيطان الذى ملك على قلبه.



نجد حسب الأناجيل
تدرج الشيطان فى عمله فى قلب يهوذا.
إرادة
ألقى فى قلبه أن يسلمه..،
عزم
دخل الشيطان فى يهوذا فمضى وتكلّم مع رؤساء الكهنة..،
إصرار
فبعد اللقمة دخله الشيطان..


وبعد كل هذا والشيطان قد هزم يهوذا


كان لابد للسيِّد المسيح وقد احتل آخر الصفوف - ليحمل آلامنا ويشرب عنّا الكأس حتى النهاية
أن يتقبّل الألم على يديّ أحد تلاميذه، وخلال قُبلة ليكون الجرح غاية في المرارة
لقد رآه النبي مجروحًا فسأله
ما هذه الجروح في يديك؟" زك 13: 6
فيجيب السيِّد في مرارة
هي التي جُرحتُ بها في بيت أحبائي زك 13: 6
يهواذ حبيبه ولاشك في محبة السيّد له
وتزداد الجراحات مرارة أنها جاءت مغلَّفة بغلاف الحب الغاش
والكلمات الليِّنة التي تحمل وراءها سُم الشرّ
ونحن أيضًا إذ نتَّحد بالسيِّد المسيح
يلتقي بنا من هو من أهل بيتنا
كيهوذا مقاطعًا روح الحق فينا، إذ يقول
"أعداء الإنسان أهل بيته"


لقد أعطى السيِّد الفرصة الأخيرة ليهوذا فإنه حتى في لحظات القبض عليه عاتبه بكلمات لطيفة
"يا صاحب لماذا جئتَ؟"
دعاه صاحب
ولم يزجره كما انتهر الشيطان على الجبل


لكن فى كل مرة كانت درجة تأثير الشيطان على يهوذا أقوى
درجة التفكير
إلى درجة التآمر
إلى درجة الخروج للتنفيذ
إلى درجة التنفيذ والخيانة ...
حتى وصل به إلى درجة اليأس من مراحم الله
فقتل نفسه وهلك هلاكاً
وكان خيراً لذلك الرجل لو لم يولد.


أما دينونته أي يهوذا فتبقى عند ملك الملوك.
حتى الرّب المعلق على الصليب سمّاه صاحب وطلب المغفرة للجموع, قبل أن يُتمِم!
ثم المسيح نزل وحطم الموت وسما
وستقف الجموع ونحن وحتى يهوذا "الصاحب" بلا استثناء أمام منبر المسيح المرهوب
ولذلك نسأل الله أن تكون أواخر حياتنا مسيحية بلا خطيئة



والقدسات للقديسين
ولندع قلوبنا إلى فوق
اغفروا لي يا أاخوتي

ريتا الصايغ
2009-03-08, 07:10 AM
:smilie_:
شكرا اخ سليمان يعني انا فهمت شوي من يلي كتبتوا
يعطيك العافية

سليمان
2009-03-08, 05:25 PM
فلنشكرن الرّب حق الشكر.
والحمد لله في كل شيئ وعلى كل شيئ ومن أجل كل شيئ.