المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كاثوليك و أرثوذكس



الأب أرسانيوس دحدل
2008-03-16, 09:23 PM
قرأت مقالا عن العلاقات ما بين الكاثوليك و البابوية و تنهدات لوحدةمع الأرثوذكس باتت سرابا في ظل عصمة البابا فأحببت أنا أضع لكم النص بالكامل كما كتبه صاحبه و أترك التعليق لكم.



كاثوليك وأرثذكس


بقلم بندلي زيادة

Feb 28, 2004
عندما تشب على هذا الحلم منذ طفولتك، وتتخذ الفكرة احترافاً، ويطلّ عليك السراب، تصدمك الخيبة. أدهشتني هذه الكلمات التي افتتح بها خطيب أنطاكيا، سيدنا جاورجيوس خضر مقاله "على رجاء الوحدةالمسيحية" في جريدة النهار في عددها الصادر بتاريخ 26/1/2002 الحلم الذي تكلم عنه هو وحدة المسيحيين في الشرق والغرب، وهو لعمري حلم كلّ مسيحي مؤمن صادق. فما هي العقبات التي تحوّل هذا الحلم الجميل إلى (سراب!) و(خيبة!..)

لن أتكلم هنا عن العقبات اللاهوتية لأن لها اختصاصييها، ولكنّي سأتكلم عن العقبات النفسيّة التي صدمتنيبالخيبة أنا الآخر، وأدركت أن هذا الحلم بعيد المنال إن لم يكن مستحيلاً.

الوحدة المسيحيّة كما أحلم بها هي وحدة الألفيّة الأولى، قبل الانقسام، عندما كانت كنيسةً واحدةً لراع ٍ واحد. هو ربّ المجد، يسوع المسيح. وحدة لا تسيطر فيها كنيسة محليّة على شقيقاتها، وحدة يتساوى فيها أساقفةالمسكونة في الكرامة، ولا تمتهن هذه الكرامة حتّى ولو ترأس أحدهم بالمحبة.. وهنا تعود ذاكرتي إلى حادثةٍ قرأتها فصدمتني الخيبة. حدثت عام 1870 المجمع الفاتيكاني الأول، عندما رفض بطريرك الرومالكاثوليك (وهو بطريرك أنطاكية والإسكندرية وأورشليم!!) غريغوريوس يوسف لأول وهلة توقيع عقيدةعصمة البابا!!، وعندما أجبر أخيراً على التوقيع مع أساقفته السبعة، أضاف عبارة {مع الحفاظ على الحقوق البطريركية الشرقية} وقد قال في مذكّرته التي قدمها للمجمع:(أناشدكم بالله أيها الآباء الكليّو الاحترام، بأي نوع نستطيع نحن أن نشهر ونضع بالعمل هكذا مرسوم، منصوص على هذه الصفة؟ بأيّ كلام نستطيع أن نجادل المنشقين (أي الأرثوذكس) ونتعاطى مع الكاثوليك؟ فكيف يمكن للكاثوليك أن يثبتوا في هذا الإيمان، وللمنشقين أن يرجعوا للاتحاد،إذ يشاهدون في هذا انهدام حصن استقلالهم، وخسران كراسيهم البطريركية من الشرف والحقوق؟

أليس بالحقيقة أن كل هؤلاء ينعتوننا بمحتقري القدميّة المقدسة، ويشجبوننا بمخالفين المجامع المقدسة والقوانين الرسولية؟ وأقول نعم بالحقيقة أيها الشيخ الجليل، فما هذه العقيدة التي تصرّ عليها روما حتى الآن إلا مخالفةً للمجامع المسكونية المقدسة، ولقوانين الرسل الأمجاد، واحتقارا للقدمية المقدسة. ولكي لا أنعت أنا أو ينعتذلك البطريرك المسكين بعدم فهم حقيقة هذه العقيدة العجيبة!! {عصمة البابا} إليكم كيف تفهم روما هذه العقيدة! فعندما تقدم في ختام المجمع هذا البطريرك الجليل الوقار والكليّ الاحترام لكي يودّع البابا بيوس التاسع، وكان البابا محاطاً بحرسه البابوي، أرغمه هؤلاء على أن ينحني إلى الأرض. فوضع البابا حذاءه على رأس هذا الشيخ الجليل المريض القادم من الشرق وقال له بالإيطالية testa dura testa dura ما معناه: رأس يابس! رأس يابس!.. أيها الرب الإله!! وإذا قال قائل أن هذا الفهم لعقيدة العصمة البابوية هو فهم قاصر، ويعود إلى عام 1870 الأمور لم تعد هكذا في عصرنا نحيله إلى صكوك البراءات البابوية التي تصدر العشرات منها كل عام، وتذيّل بنص هو بعيد وغريب عن روح الإنجيل وروح الكنيسة وهو: (بعونه تعالى، الذي لسنا نحن، خليفة الرسول بطرس، سوى الناطق بلسان إرادته) أيها الرب الإله!! كيف ينطق خليفة الرسول بطرس بلسان الإرادة الإلهية، ضارباً بعرض الحائط كل عقيدتنا المسيحية والتي نرى فيها ومن خلال الإنجيل بأن الرسول العظيم بطرس نفسه لم يكن معصوماً في أمور العقيدة ولم يكن ينطق بلسان الإرادةالإلهية، ليس فقط قبل العنصرة وحلول الروح القدس على الرسل، بل بعد حادثة العنصرة بأكثر من عشرين سنة، كما نرى في نص الرسالة إلى أهل غلاطية التي تقول بأن الرسول بطرس لم يكن معصوماً في أمور العقيدة، بل (كان يستحق اللوم) و(لم يكن يسير سيرةً قويمةً كما تقتضي حقيقة الإنجيل) (غلاطية 2 : 11 ـ 14) ثم عاد إلى الحقيقة والتعليم المستقيم بعد أن جابهه الرسول العظيم بولس. فإذا كان هذا شأن الرسول بطرس، فكيف يكون شأن خليفته؟ وإذا كان أسقف روما خليفة الرسول بطرس، فمن يكون أسقف أنطاكية؟ أليس خليفة الرسولين بطرس وبولس معاً؟ ولنرَ كيف تتعامل روما مع إخوتنا الروم الكاثوليك المتحدين معها، ولنستمع إلى أنينهم المكتوم الذي يزفره أحد أساقفتهم وهو سيادة المطران يوسف ريّا أسقف كندا للروم الكاثوليك، في مقال له نشر في مجلة المسرّة، العدد 855 الصادر في شباط سنة 2000 يقول سيادته: (لقد صدقنا الوعود التي كرروها مراراً، بأن روما لن تفعل شيئاً لتغيير ذهنيتا وقوانيننا، وإنقاص حقوقنا أو مكانتنا في الكنيسة الجامعة.. ولكن على مر الزمن، ومع تطور الأحداث تبين لنا أننا أرغمنا علىتغيير محيطنا الطبيعي، لنصير أكثر فأكثر لاتينيين وغربيين. وبسبب هذه الحالة الغامضة امتلك أخوتنا الأرثوذكس الشعور بأن روما والغرب استعملا طرقاً ميكيافيلية للإمساك بنا وحجز حريتنا. فعلى مدى القرن التاسع عشر، جاء معظم المرسلين الغربيين إلى الشرق، إلى مناطق ولاية كنيستنا من دون استئذان أساقفتنا المحليين..) ويتابع سيادته: (لم ينفك الباباوات يرددون أن الكنيسة الرومانية، ستحترم على الدوام كل الحقوق القديمة للكنائس الشرقية. وعندما أصدرت روما حديثاً مجموعة قوانين الكنائس الشرقية، وبالرغم من كل الوعود السابقة التي تكررت حتى اللحظة الأخيرة قبل إعلان هذه القوانين، فإن بطريرك أنطاكية، الذي هو الخليفة الشرعي لبطرس الرسول على كرسي أنطاكية، قد نزعت منه معظم حقوقه وامتيازاته ودوره في الكنيسة، ولم يترك له إلا لقبه، والقليل القليل مما كان يتمتع به من مكانة في كنيسته، واعترض أساقفة الروم الكاثوليك، ولكن بغير جدوى. وما دامت ذهنية سيادة الكنيسة الغربية على الكنيسة الشرقية مسيطرة في الدوائر اللاتينية فلا أمل أن تحظى تقاليدنا بالاحترام الواجب. لنتذكر هنا خطاب صاحب الغبطة البطريرك غريغوريوس الثالث في لقاء الشبيبة الذي ألقاه أمام شاشات التلفزيون العالمية في يوم 7/5/2001 عند استقبال البابا يوحنا بولس الثاني في سوريا، في كاتدرائية الروم الملكيين الكاثوليك في دمشق، حيث أعلن غبطته قائلاً: (أعد أمام الله في هذه اللحظة التاريخية وأقول: نحن الروم الكاثوليك نقول لاخوتنا الأرثوذكس، نريد أن نعيّد الفصح معاً وإلى الأبد!) وأعلن بعد هذا الخطاب المفرح أن كنيسة الروم الكاثوليك في دمشق (وهي تابعة لإدارة غبطته!!) سوف تحتفل بعيد الفصح عام 2002 مع الأرثوذكس وإلى الأبد.. وعندها علت هتافات التأييد من آلاف المؤمنين المحتشدين داخل وخارج الكاتدرائية وأمام شاشات التلفزيون.. وكم شعرت أنا شخصياً بفرحةٍ عامرة، أخمدها التعليق الذي لم أفهمه في ذلك الوقت، والذي علّقه إمام الأحبار غبطة أبينا البطريرك أغناطيوس الرابع متوجهاً إلى أخيه البطريرك الكاثوليكي قائلاً: (لقد تسرعتم في الهرولة، وتأخرتم في العودة.) ولكن فيما بعد فهمت عمق بصيرة غبطة البطريرك أغناطيوس، عندما لم تسمح روما للروم الكاثوليك في دمشق أن ينفذوا قرار بطريركهم!! ولم يستطع غبطته أن يبرّ بوعده الذي قطعه أمام الله والعالم أجمع.. وأدركت أن إخوتنا الروم الكاثوليك قد تسرّعوا فعلاً في الهرولة نحو روما، وأنهم تأخروا في العودة! بعد أن فقدوا حريتهم، ومكانة بطريركهم، وحقوق كنيستهم التي يقول عنها صاحب السيادة المطران الكاثوليكييوسف ريّا في نفس المقال المذكور سابقاً :(ثمة في الكنيسة الجامعة الرسولية حقوق وامتيازات، لا يحق لأية إرادة بشرية أو لأية ثقافة قومية أن تدوسها بأرجلها!! ثم كيف نستطيع أن نطلب من اخوتنا الأرثوذكس أن يزيلوا الحواجز عن طريق الوحدة مع روما، في الوقت الذي نرى فيه اخوتنا الكاثوليك الغربيين يقيمون حواجز جديدة على طريقنا نحن! لقد أعلن يوماً السعيد الذكر البطريرك الكاثوليكي مكسيموس الرابع للسيد جورجيو لابيرا ـ الذي كان مختار فلورنسة ـ ومن خلاله لكل الصحافة الإيطالية: (ما بحاجةٍ إليه في هذه الأيام، هو أن نهدي الغرب اللاتيني إلى الكثلكة، عليه أن يرتد إلى مفهوم رسالة المسيح. من الضروري أن نقنع الغرب ونحمله على التخلي عن الرغبة في إدارة كل شيء، ومراقبة كل شيء، وإخضاع كل شيء لذهنيته وفكره وعمله) وأقول لا فضّ فوك يا سيدي البطريرك، فعلى الغرب أن يعرف أن السيد له المجد، لا يغذّي خرافه في ظل ثقافة أمّةٍ واحدة، مهما عظم شأنها واتسع نفوذها. ولكن الكبرياء يا سيدي البطريرك، تتدخل في كل شيء، حتى في الدفاع عن الله، وهي تنوء بثقلها علينا من جيل إلى جيل. وتجعل أصحابها وحتى في أحسن النوايا، يعارضون الحقائق الأصيلة ويناقضونها، وفيما بعد يتصلبون في موقفهم، مساوين بين نظرتهم الخاصة بشأنها بين حقيقة الله والإنجيل. رغم كل ذلك، وكل غير ذلك، لا أريد أن أصحو من هذا الحلم الخالد، حلم الوحدة المسيحية.
===================
الدكتور بندلي زيادة ـ حمص، سوريا pndelaim@scs-net.org

Fr. Boutros Elzein
2008-03-16, 11:08 PM
... ولكي لا أنعت أنا أو ينعت ذلك البطريرك المسكين بعدم فهم حقيقة هذه العقيدة العجيبة!! {عصمة البابا} إليكم كيف تفهم روما هذه العقيدة! فعندما تقدم في ختام المجمع هذا البطريرك الجليل الوقار والكليّ الاحترام لكي يودّع البابا بيوس التاسع، وكان البابا محاطاً بحرسه البابوي، أرغمه هؤلاء على أن ينحني إلى الأرض. فوضع البابا حذاءه على رأس هذا الشيخ الجليل المريض القادم من الشرق وقال له بالإيطالية testa dura testa dura ما معناه: رأس يابس! رأس يابس!..
(( إرحمنا يابن داوّد ))
=======================================






أخي قدس الأب أرسانيوس دحدل


بقبلة السلام أُحييك
وأرجو الرب الفادي الذي هو معنا وفيما بيننا الكائن الذي كان والذي
سيكون أن يبارك حياتك على مدى العمر آمين .


شكراً لك على مساهمتك بهذا المقال
وقد شعرت بما جال في صدرك حين قرأته أنت .
وقد زادني المقال قناعة أن ما نشترك فيه من مهرجان اسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين كل عام ماهو إلا مخدر للمؤمنين وضعه الرؤساء ليهربوا من البوح بحقيقة المأسات التي يوقد لها أحدهم
( ليشعل سجارته كل يوم )


نرجو أن ندرك أن وحدة كنائسنا الشرقية هي بداية الطريق ، والأقرب إلى الوجود .
وكل شيئ مستطاعٌ للمؤمن .


اذكرني ياأخي من أجل المسيح .


أخوك + الخوري بطرس

Beshara
2008-03-16, 11:14 PM
فوضع البابا حذاءه على رأس هذا الشيخ الجليل المريض القادم من الشرق وقال له بالإيطالية testa dura testa dura ما معناه: رأس يابس! رأس يابس!..


(لقد تسرعتم في الهرولة، وتأخرتم في العودة.)

شكرا أبونا أرسانيوس و أيضا الشكر لأبونا بطرس لتعليقك الجميل.
ربنا يبارك حياتكم
صوم مبارك

Minas
2008-03-17, 12:32 AM
ويعود إلى عام 1870 الأمور لم تعد هكذا في عصرنا نحيله إلى صكوك البراءات البابوية التي تصدر العشرات منها كل عام، وتذيّل بنص هو بعيد وغريب عن روح الإنجيل وروح الكنيسة وهو: (بعونه تعالى، الذي لسنا نحن، خليفة الرسول بطرس، سوى الناطق بلسان إرادته)
أنا لا أعرف شخص الكاتب لهذه المقالة ، و لم أتشرف بقراءة شيء له من قبل.

إن عصمة البابا عند الكاثوليك لا تعني إطلاقاً إنه معصوم أخلاقياً أو سلوكياً ، و لا يحق له حتى أن يُعلِّم تعليماً هو يستصدره . بل إن العصمة عند الكاثوليك هي عصمة البابا عند يُقرّ تعليماً قبلته الكنيسة كلها. أي أن عصمته لا تمثل أكثر من عصمة الكنيسة نفسها ... الأمر الذي نؤمن نحن به. لكن الإشكالية إننا لم نقرأ فكرة البابوية بمنأى عن البطريركية ، فالبابا في المفهوم الروماني ليس مجرد أسقف بل هو لسان الكنيسة ، و بالتالي هو لا يمتلك أن يستصدر أمراً معصوماً ، بل هو رمز وحدة الكنيسة و كل ما ينطقه ليس من عنده بل من عند المجمع المنعقد.
و بالتالي هو ليس شخص يكافئ الأسقف أو البطريرك في المفهوم الشرقي.
قبل أن نمضي في الهجوم الشرس على الغرب علينا أن نقرأ حقيقة الهوة الواسعة بين الثقافتين و أدواتهما .. إن الغرب يتهم القديس بالاماس بأنهم يعلم بتركيب الذات الإلهية و بالتالي يعتبرونه مجدفاً بسبب تمييزه بين الجوهر و الطاقة الغير مخلوقة ، و السبب ذاته هو إن برلعام و من بعده من الذين استخدموا أرسطو و ابن رشد في المنهج السكولاستيكي حاولوا أن يقرأوا العقيدة الشرقية بنفس أدوات الغرب. يجب ألا نقع في هذا الخطأ .
توماش شبيدليك هو عميد كلية الدراسات الشرقية أوديتي في روما ، و هو لاهوتي كاثوليكي من أصول سلوفاكية. يحكي إنه كان في غداء عند أحد أصدقائه و كان لاهوتياً روسياً ، و بصحبتهم راهب من رومانيا. و بدأوا يتجاذبون أطراف الحوار حول قضية الحوار المسكوني بين الفريقين ، فبدأ اللاهوتي الروسي بقوله إن مسألة عصمة البابا عقبة كبيرة على طريق الوحدة ، فرد عليه الأب توماش بأن البابا معصوم عندما يردد كلمات الكتاب المقدس و الليتورجية و قوانين المجامع ، و هذا هو المفهوم المنطقي للعصمة. و لكن هل هذا يعني إن الخلاف شكلي و غير حقيقي ؟ لا ، هناك خلاف حقيقي و لا يمكن أن نتجاوزه و لكنه ليس في هذه النقطة بل في نقطة تعريف كلمة البابا و سلطته ، من منطلق الألف سنة الأولى من قبل الإنشقاق.

تحياتي
ميناس

Minas
2008-03-17, 12:37 AM
وقد زادني المقال قناعة أن ما نشترك فيه من مهرجان اسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين كل عام ماهو إلا مخدر للمؤمنين وضعه الرؤساء ليهربوا من البوح بحقيقة المأسات التي يوقد لها أحدهم
إن الشركة في مثل هذه الصلوات ليس فقط خطأ ، بل جريمة في حق الغير أورثوذكس لأننا بدلاً من أن نوضح لهم بديلاً للمأساة الأخلاقية التي انحدر فيها الغرب الملحد ، صرنا نتقبل منهم نظامهم الكنسي الفاشل سواء الكاثوليكي أو البروتستانتي ، و الذي ينتهي تدريجياً أمام إله الإلحاد الذي سحقناه تحت أقدامنا في عرينه ( أقصد الإتحاد السوفيتي) بقوة الصليب و الإيمان الأورثوذكسي الإلهي .



اذكرنا في صلواتك أيها القديس المعترف ... يوستين بوبوفيتش

Fr. Boutros Elzein
2008-03-17, 09:07 AM
شكراً أخي ميناس على مجهودك فليكافأك الرب بالنعمة والرضى آمين .

وأرجو من القرآء أن لايفهموا موقفنا هذا وكأننا نصّبنا أنفسنا ديانين للآخرين ، حاشى ، الله وحده الذي يدين .
ولكن كلامنا هذا ينم عن الحرقة والمرارة التي نعاني منها بسبب هذا الإنشقاق وهذا التعامي عن مأساتنا كشعب الله وجسده الحيّ
وليس من باب الصدفة أن تضع كنيستنا المقدسة في بدايات مرحلة الإستعداد للصوم الكبير المبارك ،

انجيليّ الفريسي والعشار و الأب الحنون . بدل ( الإبن الضاّل )

لتقول لنا : أن قيامتنا ووحدتنا بالمسيح لن تكون إلا بالتخلّي عن الأنا و السعي إلى ال نحنُ بتواضع كبير .

ففي الأول تنبيه عن الوقوع في الكبرياء والأنا . وهذا ما نعتب به على إخوتنا في المجمع الروماني . وكيف يطلبون أن نكون واحداً ، بشرط أن نخضع لسيادة روما علينا !!!. ماهذه الوحدة وكيف أكون واحداً معك وأنت تشترط رئاستك عليَّ ! وتتحكم بحركتي وفكري وإدارتي ، وأكون لك عبداً مطيعاً ؟. ورحم الله المطران الياس الزغبي وصرخته المدوية في كتابه والذي كان بمثابة إعلان إعتراف إيماني (وزدوج ) في كتابه ( ألسنا كلنا منشقين)
أما الإنجيل الثاني ففيه كل الشوق والتوق والحرقة المعَّبر عنها بالصلاة والطلبة من أجل وحدة المسيحيين لنكون حقاً الكنيسة الواحدة الجامعة مقدسة الرسولية وسنبقى على الباب ننتظر متى يستفيق الإبن ويتوب إلى بيت أبيه المحب الحنون والمشتاق لعناقه .

ولك مني كل المحبة والدعاء بالتوفيق ، وللإخوة صوماً مباركاً على رجاء العناق الكبير عند عند قدميّ السيد ، الذي له المجد من الآن وإلى الأبد . آمين .

خادمكم
+الخوري بطرس .

جاورجيوس
2008-03-17, 11:56 PM
أولاً: بشكر الأب أرسانيوس دحدل على وضعه المقال
ثانياً: يا أخوتي من الطبيعي أن يرى كل طرف أنه الأصح وأنه على حق
في رأيي أن الوحدة المسيحية الكبرى بعيدة
ولكنني أرى أنه يمكن أن تتحقق بعض الخطوات وتذلل بعض العوائق وخاصةً بين كنائسنا الشرقية
ربما هكذا أتمنى
حيث نرى بعض التجارب التي حصلت وبعض الكلام الذي قيل والذي يقرب الكنائس من بعضها البعض تدريجياً

يارب ارحم

الأب الياس خوري
2008-03-18, 09:08 AM
ا
لوحدة تتحقق عندما يتحد اولا الارثوذكس مع بعضهم ومع المسيح ، عندها سنكون ذو قوة الهية قديرة تجعل من الاخرين يتمنون الانضمام الى كنسيتنا ،
المشكلة ليس البابا وغير البابا المشكلة اننا لا نبشر الاخرين بالمسيح وننصهر بسرعة مع كل التيارات الاخرى وذلك لاننا لا ننتمي حقيقة الى ارثوذكسيتنا ونحن نظهر بكثير من الاحيان غريبين عنها حتى معادين لها
ولكن ريثما نكون هذا الحال من التشرذم والتقطب بهذه الطريقة التي نحن عليها لن نكون ملح الارض ولننكون ونور العالم
الارثوذكس ( مستقيمي الايمان) من المفروض ان يكونوا ملح الارض ونور العالم بحسب تعليم الكنيسة والانجيل
سؤال موجه للجميع وخاصة للاباء هل نحن على هذا الحال ؟؟؟
الوحدة تتم يعدما يجمع كل فرد منا ذاته ويتحد مع المسيح وبعدها نطلب من الاخرين الوحدة معنا وعلى النموذج الناجح الذي نقترحه، وليس على نموذج مشرذم مقطب لا يبشر بالمسيح بل يبشر بكبرياءنا نحن وبخطايانا الكثيرة التي تصدم ليس الغريبين عنا بل تصدم ابناء كنسيتنا الارثوذكسية المقدسة وتجعلهم يرتمون في احضان غريبة متمرغين في وحل الخنازين يتمتعون باكل الخرنوب.

سامحوني لكن احاول ان اعمل نقد ذاتي لانفسنا
الطالب صلواتكم
الحقير في الكهنة الاب الياس خوري
عكا المقدسة

Minas
2008-03-18, 09:56 AM
سامحوني لكن احاول ان اعمل نقد ذاتي لانفسنا
إن هذا النقد الذاتي هو أول الطريق لمواجهة المشكلات الموجودة . و هو يعكس إتضاع و توبة الكنيسة أو المجموعة التي تمارس محاسبة النفس عموماً.

لوحدة تتحقق عندما يتحد اولا الارثوذكس مع بعضهم ومع المسيح ،
على الصعيد الرعوي نحتاج لمثل هذه الوحدة ، و بمناسبة فتح موضوع البابا ... البابا في الفكر الكاثوليكي تطور و ابتعد كثيراً عن تحديداته المسكونية ، فالبابا هو خادم الكل و ليس الجالس فوق الكل ، و لكن بالمقابل فإن دوره للأسف نفتقده ألا و هو المسئول عن وحدة الكنيسة . هذه مسئوليته التي أعهدها الله لبطرس الرسول كما يقول الدمشقي في عظته عن التجلي ، الحفاظ على واحدة الكنيسة ليس فقط على صعيد قبول الإفخارستيا بل على صعيد المواقف . إن دور الأسقف الروماني كان هاماً و حاسماً على مدار التاريخ ، في مجمع خلقيدونية لما انقسم الشرق على نفسه و لم يستطع حسم جدلية الصراع بين ديوسقوروس و أوطاخي من جانب ، فلابيانوس و أنطاكية من جانب آخر ...كان التدخل " الصارم" الذي أظهره الحبر الروماني لاون هو نهاية لهذا الصراع " السخيف" ، و هذا التدخل حسم كل الجدليات السابقة و جعل مجمع خلقيدونية طاولة حاسمة و إعادة ترتيب البيت على الصعيد الكنسي، و مع ذلك فإن القانون الثامن و العشرين مثلاً و الذي ينص على تقدم كرامة القسطنطينية في الشرق لتساوي روما في الغرب لطالما رفضه البابا لاون ، و لكن رفضه لم يعلُ على صوت الكنيسة الجامعة.
من هذا المثال نرى أهمية دور الحبر الروماني و في نفس الوقت واقع مجمعية الكنيسة كسلطة عُليا.
إذاً غياب رمز الوحدة بعد القرن الحادي عشر ( و طبعاً هذا الغياب لم يكن بيدنا بل بسبب غياب الراعي في روما و استبداله بالسيد أو الأمير أو البونتيف الذي يسود كنائب و بديل للمسيح)مشكلة كبيرة كان يجب و حتماً و لا بد أن نضع لها بديل. اليوم و الكنيسة الأورثوذكسية هي أكبر كنيسة رسولية من حيث تعداد الكراسي التي في شركة مع بعضها ( باستثناء روما ، بقيت الأربعة كراسي الرسولية الأخرى أورثوذكسية و في شركة مع بعضها) يجب أن يكون هناك تنظيم أكثر في مواجهة تحديات كثيرة للأسف تواجهنا اليوم ...
الأمر الذي سينعكس بدوره على الصعيد الرعوي

الأب الياس خوري
2008-03-18, 10:47 AM
الوحدة هي الارثوذكسية الصادقة ، وعدم وعينا الارثوذكسي وفهمنا لمضمون الايمان الحقيقي يجعلنا مبعثرين ومشتتين ولا حول لنا ، كل يضرب الموال الذي يناسبه دون مرجعية، اما اذا كان الايمان الصادق هو الذي يرشدنا فبالتواضع وبالمحبة نحقق اتحادنا بجسد المسيح ،ممارسة حقيقية للايمان تجعلنا غير منشقين بل موحدين دائما بالحق الذي يسود على قلوبنا وبالاستنارة التي تنير اذهاننا.
فما لا تستطيع ان تحققه كل الحوارات والمجادلات الكاذبة والاجتماعات غير المجدية التي تشوه حقيقة ايماننا نستطيع ان نحققه مصلين وراكعين بممارسة صادقة لهذا الايمان.عندها ينبهر الاخرون من الرجاء الذي فينا.
على الارثوذكس اليوم ان يعوا ان مسؤولية الوحدة ملقاة على عاتقهم لانه من المفروض انهم ملح الارض ونور العالم وبدون نموذج ونظام وحدوي ارثوذكسي لا ولن تتحقق الوحدة .
على الارثوذكس ان لا ينتقدوا النظام البابوي لانهم هم ايضا وقعوا في ممارساتهم اليومية بنظام مشابه على مستوى الرعايا والابرشيات وحتى على مستوى البطريركيات فالجميع عندنا باباوات
الله ينجينا من الكبرياء ويرجعنا الى عهد التوية والمحبة والتواضع والاحترام ويعيد للكنيسة مجدها
صلواتكم
الحقير في الكهنة
الاب الياس خوري
عكا المقدسة

الأب أرسانيوس دحدل
2008-03-18, 09:30 PM
الأب الحبيب بطرس الأخوة الأحباء أعضاء المنتدى أتمنى لكم صوما مباركا و أطلب منكم أن تذكروني بصلواتكم كما أشكر لكم مشاركتكم أما بعد:
من منا يا أحباء لا يريد الوحدة و لا يتمناها ؟ كلنا نشتهيها كلنا ننتظر ذلك اليوم الذي فيه يعود الأبن الضال قائلا أخطأت إلى السماء و أمامك فتحتضنه ذراعي الرب الرحيم . كلنا نريد الوحدة لكن عندما نسعى إليها بصدق و من كل القلب بدون تملق للأخر. محبتك لي تكمن عندما تقول لي يا أخي أنتبه لقد أخطأت الطريق. يا أخي إحذر المسيح الطريق و ليس السلطة و الأنا . الرب قال لا أحد يأتي إلى الأب إلى من خلالي . أنا هو الطريق و الحق و الحياة . نعم أحبتي إن لم تصبح في حياتك على الأرض مسيحاً أي إن لما تحيا كما عاش الرب يسوع في حياته لمّا تردد بين البشر إن لم تحمل صليبه كل يوم و تتبعه، إن لم تصعد على الجلجلة و تصلب معه و تتألم مع جسده الجريح "الكنيسة" لا يمكنك أن تتكلم عن وحدة جسد المسيح .
لهذا أدعو أخوتنا جميعا أن يحيوا الأرثوكسية أن يعيشوا تعاليمها أن يصلوا لكل إنسان كما لأنفسهم حتى ينر الرب الإله عقولنا و قلوبنا فندرك أن الوحدة تتحقق عندما كل واحد منا يسع ليتحد بالطريق و الحق و الحياة بالرب يسوع له المجد.


الأرشمندريت أرسانيوس دحدل الحمطوري

rami shalabi
2008-03-19, 01:21 AM
بسم ألآب والأبن والروح القدس
ألله الواحد آمين


أذا أرنا أن نبحث عن وحدة الكنيسة
فالنرجع الى ربنا وسيدنا يسوع المسيح
لاأقصد أننا لانؤمن به حاشى
ولكن للأسف ونحن نسجد له
أما نرى ذواتنا وهكذا كأننا نسجد لها
واما نرى مثل أعلى آخر والمطلوب
السجود لله رأس الكنيسة وجامعها
يقول بولس الرسول في رسالته أولى
ألى أهل كورينتوس ح1ع10
((ولكني أطلب منكم أيها ألأخوة باسم
ربنا يسوع المسيح أن تقولوا جميعا قولا
واحدا ولايكون بينكم أنشقاقات بل
كونوا كاملين في فكر واحد ورأي واحد
.......لأني أخبرت عنكم أيها
ألأخوة من أهل خلوي ان هناك بينكم
خصومات ، فانا أعني هذا أن كل واحد
منكم يقول أنا لبولس وأنا لأبلوس وأنا
لصفا وانا للمسيح هل أنقسم المسيح
،لعل بولس صلب لأجلكم ام باسم بولس
أعتمدتم))


وهكذا أن سبب أنقسمنا أيها ألأخوة
سبب تشرذمنا وتبعثرنا أننا أضفنا
الى جانب ربنا الكريم أنفسنا أنا نيتنا
ليس على أساس فردي بل على
أساس خصوصية كل كنيسة على حدة
لقد انشغلنا بأشياء كثيرة الى جانب ربنا
وسيدنا يسوع المسيح بينما المطلوب شيئا
واحدا األأهتمام به هو وتمجيده حصراماذا يقول
حبيبنا يسوع المسيح لمرثا في أنجيل لوقا ص10ع41
((مَرْثَا ، مَرْثَا ، أَنْتِ تَهْتَمِّينَ وَتَضْطَرِبِينَ لأَجْلِ
أُمُورٍ كَثِيرَةٍ ، 42وَلَكِنَّ الْحَاجَةَ إِلَى وَاحِدٍ.
فَاخْتَارَتْ مَرْيَمُ النَّصِيبَ الصَّالِحَ الَّذِي لَنْ يُنْزَعَ مِنْهَا)).


أذن يا أخوتي بالمسيح المطلوب هو ألأهتمام به وحده
وألانشرك به أحدا اذا اطرحوا ألأمور ألأخري التي
تشوش عمل المؤمنين والكنيسة واسجدوا
له وحده هو راس الكنيسة وعرفوا قدركم أنكم
خدام للمسيح وأنا أولكم وبهذا
تستطيعون أن تجعلوا من كنيستنا جامعة
مقدسة رسولية حقا وفعلا
والمجد للمسيح من قبل ومن بعد
ألى ألأبد
يارب أجعلنا من مستحقين
خدمتك آمين

Minas
2008-03-19, 01:35 AM
وهكذا أن سبب أنقسمنا أيها ألأخوة
سبب تشرذمنا وتبعثرنا أننا أضفنا
الى جانب ربنا الكريم أنفسنا أنا نيتنا
جميل أن نحاسب أنفسنا على أخطائنا و لكننا ليس لنا أي يد في هذا الشقاق ، نحن لم ننحرف في عقيدتنا .
إن الحقيقة و الإتضاع ليسا نقيضين .
اللاتين هم المسئولون أولاً و أخيراً ، أما نحن فكل ما نمتلكه هو الصلاة من أجل أن يتحدوا معنا .

Fr. Boutros Elzein
2008-03-19, 07:50 AM
صباح المسيح
( صباح الخير )


وليشرق عليكم نور وجهه الكريم ويبارككم ويحمل إليكم مني
التحية والدعاء وقبلة السلام
آمين



أخي الموقر قدس الأب ارسانيوس الحماطوري
إخوتي جميع المشاركين ويا أحبائي القرآءجميعاً


ألخطيئة الكبرى أن نبقى بعد كل هذه القرون من الإنشقاق أن نعود لنبحث في من هو المخطئ ومن هو المنشق و من ومن ...إلخ . وبذلك سوف ننبش مقابر الأموات وبذلك نسيئ إليهم ولنا ( لاتدينو لئلا تدانوا ) متى 7: 1 )


رو 14: 19 (http://www.enjeel.com/bible.php?bk=45&ch=14&vr=19#ver19) فلنعكف اذا على ما هو للسلام وما هو للبنيان بعضنا لبعض.
أف 4: 29 لا تخرج كلمة رديّة من افواهكم بل كل ما كان صالحا للبنيان حسب الحاجة كي يعطي نعمة للسامعين.


فليس الوقت ولا المجال لا لكي نجلد أنفسنا ( ونعنّْ ) على مشاكلنا الداخلية والتي أظن أنها ستبقى، الحالية منها ، أو ربما الآتية فنحن بشر وليس للخلاف بين الإخوة حتميته الإتشقاق والقسمة . ولا لكي نحافظ على وقارنا ولاندخل في نقاش وتداول السُبُل للوصول إلى المبتفى أي الوحدة الداخلية او الشاملة .
واجبن علينا أن بسعى ونفكر ونفترح ونخطوا إلى الامام . بدل الوقوف ورمي الأسباب على الآخر كي أتجنب الإقتراب منه
وهنا أرجو من أخي وحبيبي ميناس أن يخفف من حدة التعابير والإدانة للآخر ،فمن يسمعني أكلمه هكذا بتهجم وإدانة، يضع اللوم عليَّ لأني أرفضه من البداية ولن يسمعني فيما بعد .
( أحبك أخي ميناس وغذراً على الملاحظة )

رو 12: 10 (http://www.enjeel.com/bible.php?bk=45&ch=12&vr=10#ver10) وادّين بعضكم بعضا بالمحبة الاخوية.مقدمين بعضكم بعضا في الكرامة.


وأن أدعو لنناقش السبل التي توصلنا إلى الوحدة
ولكم مني الإعتذار والمحبة الصادقة وأرجو صلواتكم لي أنا الفقير بينكم



والشكر كل الشكر والمجد كل المجد لللمسيحَ يَسوعَ الذي جاءَ إِلى العالَم لِيُخَلِّصَ الخاطِئِين، وأَنا أَوَّلُهم .


لنكن القدوة في كل عملٍ وقول .


أخوكم +الخوري بطرس

Minas
2008-03-19, 03:04 PM
أبونا العزيز ،
أشكرك على هذه المشاركة الأمينة في مسألة البحث عن الوحدة بين المسيحيين ، إن هذه المسألة ما عادت أمراً بسيطاً أو نشاطاً جانبياً بل بالعكس ، صارت ضرورة ملحة في زمن يحتاج فيه توحيد الصف المسيحي على الصعيد العالمي كخطاب ، و على الصعيد اللاهوتي.
من هنا كان لي رأي أحب أن أشارككم به :

من يُكفِّر الآخر ، و من يقبل الآخر كواحد معه في كل مسائل الإيمان ، كلاهما ينطلقان في رؤيتهما من نفس نقطة البدء ، ألا و هي الجهل ، و هذا الجهل يظهر على مستويين :
1- المستوى الروحي الذي لا يقدر أن يميز بين السلوك الأورثوذكسي المبني على العقيدة المستقيمة ، و السلوك الأخلاقي العادي الذي لا يشترك فيه معنا المسيحيين فقط ، بل و البوذيين في أعالي جبال التيبت.
2- المستوى التاريخي و العقائدي، و هذا لا يحتاج لشرح.

و كلا الطرفين يمثلان نفس المستوى للتعصب ، لأن التعصب - للمرة الثالثة - ليس فقط التعصب في اتجاه الكفير ، بل إن التكفير هو أحد تطبيقات التعصب ... لكن التعصب عموماً هو التمسك بالرأي و اعتبار الآخر خاطئ أو حتى " متعصب" .

دعونا نتناول قضية الإخوة الكاثوليك بشكل مميز لأنني - على رأي عادل إمام- لا أكيِّل العلم بالبتنجان :):):) ، يعني مش ممكن أحط الكاتوليك مع البروتستانت و الجماعات الهرطوقية دي في نفس الصف و إلا صرت جاهل من الفئة الثانية.
( ملحوظة : أنا من أب كاثوليكي ( متوفي) و أم قبطية ، و أنا نفسي انضممت للكنيسة الأورثوذكسية في العام 2006 ... يعني أنا أتكلم في إشكالية خطيرة تمس حياتي ، و تمثل حياة معظم الأورثوذكس في الغرب لأنهم محولين من اعترافات مسيحية مختلفة ... مثل كاليستوس وير ( أنجليكاني سابقاً )و ليف جيلليه ( كاثوليكي سابقاً )و ياروسلاف بليكان ( لوثري سابقاً ) و غيرهم بالملايين)
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

بالعودة للرسالة 88 للقديس باسيليوس و التي تُسمّى الرسالة القانونية الأولى ، و التي لطالما إلتزمت بها الكنيسة كتعريف أساسي ، نرى القديس باسيليوس يميز بين ثلاثة فرق ليست في شركة مع الكنيسة الجامعة :
1- الهراطقة Heretics
2- الموجودين في حالة إنشقاق Schismatics
3- الذين ليسوا في شركة بسبب أخطاء إدارية
و لكي لا أُطيل ، فإن القديس باسيليوس ببساطة وُضِع في إشكالية Dilemma التعامل مع ال Confessions الموجودة آنذاك. و الخلاصة هي إنه عرّف الهراطقة إنهم الذي يختلفون معنا في رفض أو قبول العقيدة ، و العقيدة بحسب القديس باسيليوس هي التي يتمحور فيها معرفة الله التي كانت مصدر الإشكالية مع المختلفين مع الكنيسة آنذاك ، و ما يتعلق بالله في نقاط كالكنيسة و التجسد.
الإنشقاق هو الخلاف في ممارسة العقيدة و ليس في العقيدة نفسها
أخيراً ، الإنفصال عن الكنيسة لأسباب قانونية
البروتستانت بلا أدنى شك يمكن وصفهم بأنهم تابعين لفرق الهراطقة ، فهم ليس لديهم عقيدة محددة في الثالوث أو طبيعة المسيح ، و ليس لهم أسرار و لا كنيسة .
الفريق الثالث يمثله المطرودين من الكنيسة لأسباب قانونية ، ككاهن أو أسقف مثلاً تم شلحه لأسباب أخلاقية ثم قام بتأسيس كنيسة ...
الفريقين السابقين يجب أن تتم معموديتهم قبل دخولهم الكنيسة .
الفريق الثاني Schismatics يمثله الكاثوليك ، فنحن على خلاف في إدارة الكنيسة ، و خلاف في أسلوب تناول العقائد و ليس العقائد الكنسية الرئيسية التي تتمحور حول إدراك الإعلان الإلهي Kerygma .هذه النقطة هامة جداً. روما كنيسة رسولية و الإنشقاق معها حتى في قضية الإنبثاق Filioque يعود لقضايا تناول فلسفي ، و هم يدركون ذلك.

الخلافات معهم لا يمكن إنكارها و هذه الخلافات مؤذية لمن يمارسها ... كمسألة الزواج بغير المؤمنين ، أو رئاسة البابا التي تبتلع كل اللاهوت الكنسي فيها ... إلخ.

و لكن يجب وضع الأمور في نصابها. فهي لا تتساوى مع الخلافات الخطيرة و القاتلة التي بيننا مع الهراطقة البروتستانت.
الأمر الذي عبر عنه الجانب الكاثوليكي بشجاعة فائقة سواء في الفاتيكان 2 ، أو في رسالة دومينوس إيسوس للبابا بندكت ، ألا وهي التمييز بين حقيقة الكنيسة الأورثوذكسية ككنيسة لها خلافة رسولية و تتمتع أسرارها بالحقيقة و الفاعلية ، و بين البروتستانت الذين ماهم إلا جماعات كنائسانية Ecclesiastical communities "ليست بعيدة عن الرجاء" و هي كلمة مهذبة للمعنى المقصود بين السطور.

حسناً ، هل هذا " تسطيح" للخلاف؟ بالعكس هذا تحجيم و تحديد له حتى لا يتم تضخيمه ، و لا يتم تجاوزه. و بالتالي و من هذا المنطلق يجب أن نتعامل على أساس إمتلاكنا للحقيقة الكاملة ( و هذا ليس فضلاً منا ، بل من الله) و التعاون مع الكاثوليك أصحاب المواقف المتغيرة على هذا الأساس .

إن هذه المسألة ليس بأي حال من الأحوال مسألة إدانة و لا تعالي و لا تكبر ، بل هي الحقيقة التي لا مساومة عليها .. و السبب في رفض المساومة هو رفض قبول نفس المصير الذي ألم بالكاثوليك في الغرب ... و الذي سنتكلم عنه لاحقاً.



وهنا أرجو من أخي وحبيبي ميناس أن يخفف من حدة التعابير والإدانة للآخر ،فمن يسمعني أكلمه هكذا بتهجم وإدانة، يضع اللوم عليَّ لأني أرفضه من البداية ولن يسمعني فيما بعد .
كلمة " أخي " دي كبيرة أوي و أنا مستحقهاش .. أنا مجرد شاب صغير ، أشكرك جداً يا قدس أبونا.
بالنسبة لما ورد في الملاحظة
أولاً هذا لم يحدث ، هذا غير حقيقي ... أنا لم أدن أحداً و لم أتهجم أطلاقاً و لو فيه حاجة أنا قلتها كدة ياريت تطلعها و نشوف.
ثانياً : أبي العزيز ، على النقيض للملاحظة السابقة، أنا أوضحت نقاط خطيرة أسيء فهمها حول مسألة العصمة البابوية من جانب ، و في موضوا التناول و القديسين من جانب آخر ، و رديت على الذين اتخذوا منحاً متطرفاً ضد الكاتوليك في هذه المسائل.
ثالثاً : و إن كنتُ أكرر كلامي مرة أخرى ، الحقيقة و المحبة ليسا نقيضان و بالتالي يمكن استخدامهما إلى جانب بعضهما. دعني أوضح المسألة بتفصيل أكثر :
هناك تياران يمثلان السعي وراء الوحدة المسيحية :
1-الأول هو التيار الذي يسعى للوحدة على أساس مبدأ الحق أحق أن يُتبع ، أو بمعنى آخر ، العودة للينبوع الأول للآباء . هذا الفريق يسعى إلى الوحدة من منطلق لاهوتي يحقق الحياة المسيحية التي هي إنعكاس للعقيدة ، أنا أحب الله لأنه كذا و كذا و كذا ... و ليس أنا أحب الله عشان هو كدة و خلاص. هذا التيار هو الذي سيحقق الوحدة و قريباً . إنطلاقاً من اللقاءات و اللجان اللاهوتية ، يمكن حل المشاكل . فمن كان يتخيل إن قضية بحجم قضية الإنبثاق يتم البت فيها سنة 1965؟ بهذه الطريقة يمكن حل المشكلات المختلفة و التي بدورها عملية فرز الإعلان الإلهي عن التأثير الثقافي و الحضاري البشري الذي بلغت به الجرأة أو الوقاحة مرحلة الوجود كبديل للإعلان الإلهي ، هذه الفلترة filtering هي مهمة كبيرة و مقدسة. و لكن كما قال رئيس أساقفة اليونان الراحل ، خريستوذولوس : " نحن ندخل في هذا الحوار اللاهوتي ليس كمن يمتلك جزء من الحقيقة ، أو إنه جزء من كنيسة كبيرة جامعة ، بل إنه يدخل في الحوار اللاهوتي ليشرح الفكر المستقيم للآخر و يوصله له " . إن هذه المسألة ليس لها علاقة بالتعصب و لا الشد العصبي إطلاقاً ،فعلى الجانب الغربي رأينا رؤية قداسة البابا بندكتوس السادس عشر في رسالته Dominus Iesus تمثل نفس الرؤيا، الأمر الذي أزعج المراهقين و الجهلاء فقط في الشرق ، بينما تعالت كتابات الإحترام و التهنئة من روسيا و اليونان ! أتذكر رد المطران الرائع كيريل سمولنسك الذي اعتبر كلمات البابا بندكت هي خطوة إيجابية في المصارحة نحو المصالحة. إن الكاثوليكية سلوك نابع عن امتزاج الثقافة اللاتينية و اللاهوت المسيحي بنسب معينة زادت عن حدها أحياناً خصوصاً في القضايا العقائدية التي تطورت بشكل غريب في العصور الوسطى كمفهوم الفداء و المطهر .
2-التيار الثاني هو تيار مدمر ، و يجيده الغربيون للأسف. ألا وهو تيار يسميه بعض اللاهوتيين الأورثوذكس تيار المسكونية Ecumenism و الذي يكون فيه الحقيقة الإلهية ضحية مذبوحة على مذبح " المحبة" ! و فيه يقود أصحاب الخلفيات الروحية الضعيفة و الجهل المذكور في أعلى الرسالة دفة المحبة المزورة. هذا الأمر الذي يقوده ضعاف النفوس ممن لا يعرفون أصلاً المغزى وراء الإعلانات التي استلمناها في العهد الجديد ، نعتبرهم هم المحبة و المصالحة ، فيقفون على منابر صلوات الوحدة و المسكونية و المناولة المتبادلة و كل هذه الكوارث ، مستغلين جهل الشعب الأورثوذكسي و أجندة الإحتواء التي عند الكاثوليك في تحطيم الفكر الإلهي. في النصف الثاني من القرن العشرين نشكر الله إنه نمى تيارات مناهضة لهذا الكلام الذي يستهدف الإبقاء على الأمر الواقع و على المتضرر ( الكنيسة) اللجوء لترانيم الروك و الجاز .

من هنا دعونا نتساءل حول جدوى الفريق الثاني :
1- هل الحق الإلهي من " العقم " إننا نلقيه جانباً ؟
2- هل بعدما نكتشف إننا واحد ، هل سيكون هناك سبيل للوحدة !؟
إنه تدمير سلوكي و رعوي ، فكل الأخطاء التي لا يمكن أن نقبلها و التي بدورها ستدمر مجتمعنا ، ستدخل بدعوى المسكونية لكنيستنا و شعبنا. و أظن مثال زواج غير المؤمنين الذي تكلمنا عنه مثال قوي و صريح ينبئ بهول الضياع الذي ينتظرنا لو اتحدنا بروما الآن.

يتبع ...

Fr. Boutros Elzein
2008-03-19, 09:28 PM
[quote=Minas;16976]إن الشركة في مثل هذه الصلوات ليس فقط خطأ ، بل جريمة في حق الغير أورثوذكس لأننا بدلاً من أن نوضح لهم بديلاً للمأساة الأخلاقية التي انحدر فيها الغرب الملحد ،صرنا نتقبل منهم نظامهم الكنسي الفاشل سواء الكاثوليكي أو البروتستانتي ، و الذي ينتهي تدريجياً أمام إله الإلحاد الذي سحقناه تحت أقدامنا في عرينه ( أقصد الإتحاد السوفيتي) بقوة الصليب و الإيمان الأورثوذكسي الإلهي .


------------------------------------------------


الرب يحفظكم ويغنيكم بفيض نعمه وبركاته آمين
آبائي وإخوتي جميعاً .


أشكر الرب على كل ما شاركتم به من تعليقات وآراء، وهي من نتاج فكرنا المنبثق عن تراثنا الأرثوذكسي الموروث القويم . وهذا موضوع شيّق وهام جداً . وكانت دعوتي أن نناقس السُبُل التي تمكننا من الوحدة الحقيقية والتي أراها ممكنة بحسب رأيي مع إخوتنا الروم الكاثوليك . وهذةالرغبة قد تكون أقرب إلى التحقيق أكثر منها مع روما . وخاصة مع ظهور بعض ملامح الثورة على تعنت وإسترآس كنيسة روما كما رأيناها مع المرحوم المطران الياس الزغبي والعديد من الإكليروس ومن ورد ذكرهم في الردود.
----------


أخي ميناس أنا معك في كل ما كتبت . وما قصدته بخصوص حدة التعابير التي قد تثير الأخ ألآخر ألذي نسعى لعودته إلى المسار القويم .
وماعنيته فقط هذه الكلمات التي مرت في ردٍ لك والمقتبسة أعلاه .
فأنا لم أرتاح لهذا التعبير ( نظامهم الكنسي الفاشل الذي ينتهي امام إله الإلحاد .) فاين الفشل مثلاً ؟ وما المقصود اللآهوتي أم الإداري؟
ومع ذلك لنبقى على النقاش الجميل والمهم الذي وصلنا إليه .
ولك مني كل الحب والتقدير والصلاة وطالباً منكم وآبائي الأجلاء الصلاة ليغفر لي الرب عن هفواتي .


أخوكم + الأب بطرس

Georgious The Great
2008-03-19, 10:28 PM
بصراحة دى الأخ ميناس بطلع ليبرالي جمبي انا يأ ابونا بطرس!
اولا سلام المسيح عليكم و لا تردوه لي لعدم استحقاقي. لإانا اولا متهم بالتعصب. في الحقيقة عندي استعداد لهذه التهمة لأنه اما ان اكون كذلك او بالأحرى او يعطيكم العافية لنقفل الحديث لأننا على قاب قوسيين او اكثر من الانفلاشية.
أولا انا لا اؤمن بالصلاة من اجل الوحدة فهذه بحد ذاتها هرطقة الهرطقات. كانك تقول يا رب هذا الشخص ياكل هذه البندورة التي امامه و هي امامه. بصراحة ما الذي يجب ان يحدث اذا لم يرد هو ان ياكلها؟ هل سيرغمه الله على اكلها؟ هو لم يرغم مريم العذراء على قبول الحبل بالمسيح فما بالكم بالوحدة! الأمور واضحة تحتاج فقط الى "من يريد" و ليس "من يرى"!
بالنسبة الى البابا فهو بصراحة معصوم في القضايا اللاهوتية و لكن هل ذلك يشبه المجمع المقدس في شيء؟ كلا و حاشى لأنه منذ الف سنة و اكثر لم تستطع الكنيسة عقد مجمع مسكوني و السبب-ربما- أنهم يخافونمن شي هرطقة تدخل عليهم. البابا ليس هكذا. هو عنده استعداد ليقول كل ما يهبط على فكره في الليل. هذا الشخص لا يخاف, فكل ما يفكر به هو ايحاء (ما الذي يجعله يختلف عن شخص تعرفونه تمام المعرفة)؟
ثم كل هذا الشطط و مازالوا منشقين؟ هل يجب ان يرموا بالقدسات و الأسرار تحت اقدام الخنازير لنقول انهم هراطقة (لقد فعلوها عندما اعطوها لغير المؤمنين)؟ بصراحة احيانا لا استطيع التميزز حقيقة بين من هو الأسوأ الكنيسة الكاثوليكية او البروتستانت (رغم اني أنزعج تماما عندما أشاهد فيلما يسخر من البابا أو الكنيسة الكاثوليكية)!

لقد توفت مؤسسة عمل مريم الفوكولاري منذ عدة ايام. كنت انا أحد اتباع هذا العمل الذي اتجرا بان ادعوه شيطاني و لو عنفني الكل عليه. صدقوني عندما كنت لا اجد سواه هو الحقيقة كنت ادافع عنه بأسناني، و لكن عندما اتيت الى الأورثوذكسية رايت نورا مبهرا رغم أني لم و لست مستحقا له. نورا بعد ظلام دامس. لماذا الفوكولاري عمل شيطاني؟ انا في البداية لا ادين احد على اعماله فقط الله يدينه و لكين بالتاكيد قادر على التمييز في الشق العقائدي، كذلك لا أكره الفوكولاري، و لكني اكه الفكر الذي يسرق الناس.
الفوكولاري قام على اساس ان بنتا مراهقة في ايام الحرب في ايطاليا و في الملجا فتحت الكتاب المقدس و قرات جملة : ليكونوا بأجمعهم واحدا". هي فهمت انها يجب ان تجذب كل الناس بغض النظر عن ايمانهم الى ما اصبح يعرف فيما بعد بعمل مريم.
فهم خاطيء تماما و مدمر للآية. لقد جذبت الأورثوذكس و غيرهم الى عمل واحد. استباحت سر الافخارستيا، سر الزواج كل الأسرار، لتجمع العالم كلهم.
كيف يمكن لشخص و بناء على آية ظهرت له مصادفة ان يؤسس عمل كبير و يبدأ يشر+ح الانجيل و يالف 6
كتب و الكثير الكثير من الأشياء؟ ما اسهل الدين عند الغرب! راحت عليك يا سيدنا بولس و بطرس و كل قديسينا.
سيدنا بولس يازجي يقول: "لماذا عندما تكون حزين تفتح الكتاب بطريقة عشوائية عله تطلع لك آية كما تحب؟ ماذا لو ظهرت لك آية ليست كما تحب؟ اذهب و فتش عن الآية التي تريحك"(الاقتباس ليس حرفي)

يا اخوان هم فين و الحب فين. المحبة عندهم صهر للانسان و ليس احتراما له.
اسأل الأورثوذكس المنتسبين لعمل مريم و في مقدمتهم الخوارنة المنتسبين: قولوا لي بماذا تؤمنون حقا؟ هل مريم العذراء اله ام والدة الاله؟ هل تؤمنون بالظهورات المريمية التي تنقل فيها العذراء المفترضة رسائل عبر اولاد و اليوم أصبح الناس يحفوننا بها عبر الايميل، ام تؤمنون" انه و ان أتاكم ملاك من السماء بغير ما بشرناكم به...."؟ هل تؤمنون بالبابا ام بالمجمع المقدس؟ المطهر؟ الخلاص فقط ام التأله؟ الكثير الكثير.
لكي لا نضيع وقتنا انهم يهرطقون.
المقالة التي وضعت في البداية قراتها من زمان على موقع معين، و كان لي معها وقفة و تأثرت بها في ذلك الوقت و كتبت مقالة مشابهة و نشرت على ذلك الموقع و الآن لا أراها. الا انني صادق انه للأسف لم تعد هذه المقالة تبعث في نفسي ما بعثته عندما قراتها لسبب لأن الذي يرى الخطأ يقع و هو يعرف انه خطأ و لا يترك الخطأ ليعود الى حضن الحقيقة لا يستحق أن يرثى او يتعاطف معه. الروم الكاثوليك يرون افعا البابا فلماذا لا ينفصلون؟ اذا كانت في نظرهم كلتا الكنيستين مخطئتين فعندها السلام عليهم و رحمة الله و بركاته.

Georgious The Great
2008-03-19, 10:35 PM
طبعا هم غير الفوكولاري لا يدخلون في أي نقاش عقائدي نهائيا و صوروا للناس انه لا أهمية للعقائد أصلا أمام المحبة!!!!!!!!!1

Minas
2008-03-20, 12:58 AM
أبي المحبوب ، أشكرك على هذا الحوار لأن الناس فعلاً ممكن تستفيد و أدعوهم أيضاً للمشاركة في الحوار و إبداء الآراء في قضية كيفية السعي وراء وحدة المسيحيين ، و ليس وحدة المسيحيين لأن وحدة المسيحيين هدفنا كلنا دون نقاش ، لكن كيفيته هذا هو التحدي المستقبلي الذي يجب جميعاً أن نسعى إلى إيجاد صيغة له.
بالنسبة لكلماتي اللي قدسك أشرت إليها ، أنا أعترف إنها مضغوطة شوية في مقطع واحد و إنه كان لازم أفردها قليلاً ، و لأن ما ذكرته هام ، دعني - أبي العزيز- أن أحاول تفسير ما أردت أن أقوله :

إن الشركة في مثل هذه الصلوات ليس فقط خطأ ، بل جريمة في حق الغير أورثوذكس لأننا بدلاً من أن نوضح لهم بديلاً للمأساة الأخلاقية التي انحدر فيها الغرب الملحد ،صرنا نتقبل منهم نظامهم الكنسي الفاشل سواء الكاثوليكي أو البروتستانتي ، و الذي ينتهي تدريجياً أمام إله الإلحاد الذي سحقناه تحت أقدامنا في عرينه ( أقصد الإتحاد السوفيتي) بقوة الصليب و الإيمان الأورثوذكسي الإلهي .[/QUOTE]
أول نقطة قدسك أشرت إليها هي عبارة : " للمأساة الأخلاقية التي انحدر فيها الغرب الملحد"
أقولها و أنا يعتصرني الحزن ، إن الغرب اليوم بلا أدنى شك انحدر في اللا أدرية و الإلحاد بصورة كبيرة . كل إنسان يعيش في الغرب يدرك صحة كلامي ، المسيحية تتلاشى في الغرب.
أعرف صديق عزيز جداً و أستاذ لاهوت ( دكتوراه من اليونان) قال لي يوماً ، إن الدين القادم هو اللا دين . و هذه حقيقة يلمسها كل من يشاهد الكنائس اليوم تباع برخص التراب و تتحول لمتاحف. لي صديقة إنجليزية تقضي شهر في مصر قبل عودتها لإنجلترا في مطلع أبريل، كنت أناقشها في هذه المسألة ، فقالت لي صراحةً و في وجهي ، إن المسيحية صارت فكرة بالية بالنسبة لشعب إنجلترا و لا يوجد مصلين في الكنائس اليوم. إذاً أنا بكل أسف وصفت حال الغرب .
أخي لما قرأ مشاركتي السابقة ، و هو دكتور في الفيزياء الهندسية بجامعة Waterloo بكندا ، قال لي كمان 50 سنة مش هيبقى فيه مسيحيين عشان يتحاوروا مع بعض ، و هو يقول ذلك من منطلق حقيقة غياب المسيحية تماماً عن الساحة الغربية . هذه القضية هي الواقع الذي يعيشه الغرب سواء شئنا أم أبينا. و لو فيه ناس عايشين في الغرب ياريت يمدونا بآرائهم في هذه المسألة المفجعة .
حتى على مستوى الكنيسة الكاثوليكية ، أنا قرأت أكثر من مرة بل و أذاعت قناة الجزيرة من أسبوع حلقتها ( من واشنطن) عن زحف التيارات البروتستانتية الصهيونية Zionist Protestants و التي لها أجندة سياسية نحو أمريكا الجنوبية التي هي مركز ثقل الوجود الكاثوليكي في العالم ، و نجحت لدرجة مفزعة قال عنها البابا بندكت في حديث تلفزيوني إنها تستحق الدراسة. http://www.nytimes.com/2007/05/13/world/americas/13bishops.html?_r=1&oref=slogin
و للأسف فكل هذا بسبب الميراث الثقيل للبابا يوحنا بولس كما سأقول لاحقاً .


النقطة التالية : " صرنا نتقبل منهم نظامهم الكنسي الفاشل سواء الكاثوليكي أو البروتستانتي "
بناءً على النقطة السابقة ، فإنني و بكل أسف أيضاً أتكلم عن نظام كنسي فاشل ، السلطة المركزية للحبر الروماني هي سلطة لا يجرؤ أي أورثوذكسي أن ينكرها ، لكن أبعادها و صلاحياتها هي التي محل النقاش. ما حدث في أمريكا الجنوبية و الشمالية و أوروبا نفسها أمر يدعو إلى الإشارة للفشل الموجود في النظام الرعوي للكنيسة الكاثوليكية ، فترة التسعينيات فقدت فيها الكنيسة الكاثوليكية تقريباً عشرة ملايين كاثوليكي. و صار التمركز الكاثوليكي ينتقل تدريجياً نحو البقاع التي لا تتميز بوجود كوادر ثقافية ، أو بمعنى آخر مناطق التبشير و الإرساليات. الغريب في الأمر إن الكاثوليك للأسف - و هذا كلام أستاذ آباء حضر اجتماع عن التبشير في الكنيسة الكاثوليكية بمركز تبشير تابع للفاتيكان بألمانيا- ينشغل إلى اليوم على تحطيم الوجود الأورثوذكسي في روسيا.
وكالة إنترفاكس وضعت خبر هام ، فيه حوار مع أول مطران كاثوليكية لموسكو !! و هو إيطالي ، و كان سؤال المراسلة : " ما شعورك نحو وجودك كمطران لمنطقة تابعة للكنيسة الروسية الوطنية ( الأورثوذكسية) ؟ " قال : " يجب أن نحاول نحن و الأورثوذكس على وجود تعاون و فهم مشترك ... إلخ" و هي طبعاً كلمات مهذبة للجملة : " على الأورثوذكس أن يتقبلوا الأمر الواقع و إلا ..." لأن اللبيب بالإشارة يفهم.
أنا أول واحد كنت سأصير سعيداً لو كان هذا التصرف الغير مسئول فيه خطوة إيجابية نحو المسيحية في العالم . لكن هذا تصرف فعلاً أكثر كلمة مهذبة تصفه هي " تصرف أرعن " . لأنه في الوقت الذي يفقد فيه الكاثوليك ملايين من رعاياها ، يتحول تركيزها نحو شرق أوروبا " الفقيرة" ...
لذلك فالنظام الكاثوليكي للأسف الشديد أثبت فشله... بل أكثر من ذلك ، بعد المجمع الفاتيكاني الثاني تبنت الكنيسة الكاثوليكية للأسف الحركات الكاريزماتية ، و رسمت كاردينالاً كاريزماتياً ( من بتوع الصراخ و الرقص و الإنطراح على الأرض) ، قال لي أليكسيوس إنه زار دمشق.
لعمري ... حتى هذه لم تصلح .
حتى ثقافة " تجزيء الحقيقة" و تقسيمها على العالم بكل أديانه لم تكن حلاً ، و أنا نشرت مرة مجموعة صور مخزية جداً ، لا أعرف هي فين دلوقتي ، لو حد من الإخوة يعرف يجيب لينك المشاركة يبقى ياريت. أنا حزين لها و ليس شمتان فيها ، بل من كل قلبي أراها رئة للمسيحية

أنا سأكون أول السعداء لما أرى الكنيسة الكاثوليكية تزدهر لأنها ككنيسة رسولية تمتلك من الحقيقة ما يعين الرعية على الوصول إلى الله ، و لكن هل النظام الكنسي يسمح بذلك ؟ للأسف أقولها : لأ ... و النتيجة هي المأساة الإلحادية في الغرب.
إذاً ما قلته سابقاً هو نابع عن مأساة موجودة ، و حقيقة إن الكاثوليك و الأورثوذكس ليسا فريقين متحاربين بل هم طرف واحد أمام طرف آخر هو " إله الإلحاد المعاصر" كما يسميه الأستاذ كوستى بندلي. من هنا أنا لا أتكلم حول مناظرة أو عراك طائفي بل توحيد الصف ، و لكن هذا التوحيد إن لم يكن توحيداً على أساس سليم ، فلن يأتي بثمر ، و بالتالي فلنوفر عناء السعي وراؤه. هذا هو الأساس في تقديري الشخصي.

الكنيسة الكاثوليكية أو روما عموماً ولادة ، عندها لاهوتيين من أرقى ما يكون
أنا مثلاً مع كامل احترامي للآباء الكبار المعاصرين مثل شميمان و لوسكي و فلوروفسكي ، أرى أن البابا بندكت الساس عشر أو بكلمة أخرى : العبقري و الإنسان جوزيف راتزنجر ، لا يقل عنهم بل أتى في أمور كتب فيها ، أتى بما لم يتعرض له هؤلاء الآباء الكبار.
أنا أستمتع جداً و أستفيد جداً بل و أنا مشجع كبييييييييييييير لكتابات هذا المفكر العظيم ، هذا الرجل بسبب خلفيته الألمانية و الفلسفية استطاع أن يوفق في كتاباته بين إشكالية الإيمان و الفلسفة بأسلوب لاتيني متميز.
لذلك كان رد الفعل من إنسان آخر مستنير كالبطريرك إغناطيوس هزيم بطريركنا في أنطاكية ، أن يقوم بتقديمه للنص المعرب الذي قامت البلمند بترجمته للكاردينال - آنذاك - راتزنجر . و هو كتاب ( مدخل إلى الإيمان المسيحي) ترجمة الدكتور نبيل خوري و تأليف جوزيف راتسنجر ( سلسلة الفكر المسيحي بين الأمس و اليوم العدد 15)
أقتبس من مقدمة هذا البطريرك المستنير بعض الكلمات :
"تجد كنيستنا نفسها في علاقة ، من غير خضوع ، مع الغرب. هذه العلاقة اتسمت بالتأزم و أخذت طابع الصراع حين بعثت الطوائف الغربية إلينا بمرسلين يتجاهلون هويتنا و يعملون على سلخ أفراد أو جماعات من كنيستنا. لقد صارت العلاقة مع الغرب أكثر خصوبة حين عرفنا كيف نكتشف (( غرب القوة )) ، غرب العقل و المعرفة و الوضوح و البحث الدءوب . بتنا الآن نعي ضرورة امتلاك أدوات غربية تساعدنا في توضيح و عرض مضمون ليس غريباً . و لعل الغرب نفسه مدعو لاستيعاب هذا المضمون في سعيه الروحي. هذا المسار يحل ، في مجال محدد ، مشكلة أشرنا إليها سابقاً و هي علاقة الخاص بالعام . علينا أن نوفق على نحو ما ، بين البحث عن هويتنا و مقوماتها الأكثر فرادة و التفاعل مع الفكر الغربي."ص12
هذا الكتاب لا يمكن أن ننكر فيه التفرد و التميز اللاتيني في أسلوب البحث بين إشكالية الإيمان و المعرفة . لقد قدم الكاردينا راستنجر ما لا يقدمه الشرق لأنه ببساطة شرق. كذلك جاءت تحفته التي أقر و أعترف إنها الأفضل بين نظيراتها ، كتاب يسوع الناصري الذي لم يترجم للعربية بعد ،
قمت بشرائه و قراءته ، و الحق يقال ... إنه الأفضل في عرضه للإيمان بالمسيح يسوع المذكور في الأناجيل ، بقراءة كتابية علمية أكثر من رائعة.
http://www.orthodoxonline.org/forum/img-content/imgcache/notfound.gif

بالمقابل فهم الغرب الحاجة للشرق ، فأسس معهداً في الفاتيكان اسمه Alletti ، و هو متخصص في تقديم اللاهوت الشرقي و الروحانية الشرقية للغرب كي يتتلمذ عليها . عندي كتاب ترجمته بطريركية الأقباط الكاثوليك عنوانه : هل تعرف الروح القدس ؟
الكتاب لتوماش اشبيديليك عميد ذلك المعهد ، و كله استشهاد بكتابات فلوروفسكي و مايندورف و شميمان ، و يتكلم بانفتاح عن ( القديس ) غريغوريوس بالاماس.
http://www.pontificalorientalinstitute.com/academics/faculty-of-eastern-church-studies-seo/academic-courses-seo-2007-08.html
غير الكتاب الشهير : eastern orthodox spirituality و الذي يقدمه أيضاً الفاتيكان من صلب الخبرة النسكية لآثوس !


هذا هو المستقبل و رؤيتي له
وحدة على أساس لاهوتي و ليس على أساس توفيقي

shadia
2008-03-20, 06:31 AM
رو 14: 19 (http://www.enjeel.com/bible.php?bk=45&ch=14&vr=19#ver19) فلنعكف اذا على ما هو للسلام وما هو للبنيان بعضنا لبعض.


فليس الوقت ولا المجال لا لكي نجلد أنفسنا ( ونعنّْ ) على مشاكلنا الداخلية والتي أظن أنها ستبقى، الحالية منها ، أو ربما الآتية فنحن بشر وليس للخلاف بين الإخوة حتميته الإتشقاق والقسمة .

كلام جميل أبونا الله معكم جميعاً

Fr. Boutros Elzein
2008-03-20, 08:18 AM
أخي ميناس

أشكرك على موافقتي على أن التعبير الذي ورد في مقالك ، وقلت أنا عنه أن فيه كلاماً قاسيا وغير مريح في الحوارات المسكونية مع الأخ الآخروالذي وصفته أنت ب ( المضغوط شوية أو حبتين ) وهذا ما لفتُ النظر إليه بملاحظتي . ولذا إستعنت بقول معلمنا الإلهي بولس:
رو 14: 19 (http://www.enjeel.com/bible.php?bk=45&ch=14&vr=19#ver19) فلنعكف اذا على ما هو للسلام وما هو لبنيان بعضنا لبعض
وقد سمعنا من معلمنا ملاك جبل لبنان أطال الرب بعمره . أن كل الإختلافات التي كانت تعترض طريقنا إلى الوحدة قد تم تذليلها وتفاهمنا عليها . ولم يبقى سوى (معضلة) واحدة وهي عصمة البابا .
وأنا أخاف من اننا قد نحتاج إلى ألف سنة أُخرى بعد لحلها . !
وهذا كل ماعندي . وأني أثني على كل ما ورد في كتاباتََكَ وهذا رأيي أيضاً .

ولك مني كل المحبة والدعاء

مارى
2008-03-20, 08:30 AM
هذا هو المستقبل و رؤيتي له
وحدة على أساس لاهوتي و ليس على أساس توفيقي


عندك حق يا ميناس .... ربنا يبارك مجهودك و بحثك و تقدر تساعد بيهم ناس كتير ... دى كلمة حق و لازم تقال لك

Minas
2008-03-20, 08:33 AM
وصفته أنت ب ( المضغوط شوية أو حبتين )
لأ هو الحقيقة أنا متفقتش مع قدسك :) مضغوط في مقطع يعني معناها مش مشروح بإسهاب ، لكن مش معناها إنه صعب أو فيه خطأ
شكراً
لكن في كل الأحوال كان حواراً بناءً و كان نفسي الناس تشترك فيه كلها


عندك حق يا ميناس .... ربنا يبارك مجهودك و بحثك و تقدر تساعد بيهم ناس كتير ... دى كلمة حق و لازم تقال لك
شكراً

Fr. Boutros Elzein
2008-03-20, 08:50 AM
ciciorthodoxi (http://www.orthodoxonline.org/forum/member.php?u=27) أخي
أرجو الرب أن يجعلنا جميعاً مستحقين لهذا السلام الذي قذفه مجاناً في قلوبنا آمين


وسأبقى أرد سلام المسيح عليك وعلى كل من حولك ألآن وكل أوان وإلى آخر الزمان :) آمين
أخي تقول انك تفتخر بأن يقال عنك متعصب . وأنا أرجوك أن تنبذ هذه الصفة وتقول أنا لست متعصباً بل أنا أفتخر بأني ملتزم بتعاليم كنيستي الموروثة عن الجماعة الاولى التي كوَّنها الرب يسوع له المجد إلى الآبد
وانا لست ضد كشف كل العيوب ، ولكن ليكن ذلك بدافع المحبة والإرشاد وبمراعات مشاعر الآخر من أجل أن يستمر بسماعك ، ويلمس بتأنيبك له أنك من أجل حلاصه تقول ما تقول . وأنا سعيد بكل ما يقال بهذا الموضوع
سلام المسيح يسوع يغمر حياتك إلى الأبد آمين .
+ خادمكم الخوري بطرس

Fr. Boutros Elzein
2008-03-20, 08:56 AM
شكراً اختي شادية

ليبارككِ الرب
صلواتي للجميع .

Fr. Boutros Elzein
2008-03-20, 09:05 AM
الله يباركك اخي ميناس
أكتفي بما شرحته عن رأيي وانت مصّر على انني أُخالفك الرأي ولستُ كذلك سوى أني أطلب أن لا نجرح الآخر بإنتقادنا له وانا أدعو ليكون بناءً و ليس نقداً لإعلان الحكم على المذنب . وهذا مالاأفعله أنا مع الخطأة .
عذراً أخي الحبيب

وللأُخت ماري أقول :
أنا لست مع الحل التوفيقي ( نص منك ونص مني ) أبداً.
لكم سلام ونعمة من الرب يسوع . آمين

مارى
2008-03-20, 09:26 AM
وانا لست ضد كشف كل العيوب ، ولكن ليكن ذلك بدافع المحبة والإرشاد وبمراعات مشاعر الآخر من أجل أن يستمر بسماعك ، ويلمس بتأنيبك له أنك من أجل حلاصه تقول ما تقول


حضرتك عندك كل الحق فى كلامك ده .... لكن للأسف نادرا" ما يحدث ...... و يمكن يؤدى ذلك ان ناس كتير ترفض تسمع لشخص بيمتلك كلمة حق .... لو إنسان أعمى بيعدى شارع و جاء شخص آخر يعرض عليه مساعدته لكن صوته و اسلوبه عنيف .... الأعمى هيخاف و يرفض المساعدة و يمكن يدفعه عنه بقوه ... رغم ان الشخص ده بيحاول مساعدته ..... بس الأعمى مش شايف الرؤية كاملة .... اتمنى فكرتى تكون وصلت

Fr. Boutros Elzein
2008-03-20, 10:48 AM
.... لو إنسان أعمى بيعدى شارع و جاء شخص آخر يعرض عليه مساعدته لكن صوته و اسلوبه عنيف .... الأعمى هيخاف و يرفض المساعدة و يمكن يدفعه عنه بقوه ... رغم ان الشخص ده بيحاول مساعدته .....




بس الأعمى مش شايف الرؤية كاملة .... اتمنى فكرتى تكون وصلت





أختي ماري

جميل أنك أتيتِ بهذا المثل ،
هذا تماماً ماحاولت قوله وهو بما أنني أعرف أن الأعمى سيرفض محبتي ومساعدتي له ، لأنني أعرضها عليه بالعنف والغضب . وكيف لي أن أقنعه اني أحبة وأنا أصرخ بوجهه وهل العنف أو الصراخ هو أحد أوجه المحبة أو وسيلة من وسائلها؟
وبهذا لم يعد لي الحق أن أدين رفضه لي ولأنه بقي أعمى وذلك بسبب عدم تقديري لوضعه ومراعاتي لعدم رؤيته للنور الذي أعرضه عليه . فلن أمكنه من الرؤيا الكاملة بسبب صراخي .
ولماذا نقدم المساعدة بعنف والرب يدعونا إلى إحتمال الأخ الضعيف و أن نسعى بمحبة إلى إستعادة الخروف الضاّل لنحمله على ساعدينا ونقدمه بفرحٍ للرب يسوع الذي لم أسمعه يصرخ مرةً في وجهي . ولو فعل لما أحبه أحد بل لكانوا خافوه . والذي لو كان يبشرنا بعنف لما كان يقبل أن يموت عني على الصليب ، بل لكان أمات أعداءه وصلبهم .




2تي 2- 25 مؤدبا بالوداعة المقاومين عسى ان يعطيهم الله توبة لمعرفة الحق
غل 6: (http://www.enjeel.com/bible.php?bk=48&ch=6&vr=1#ver1)1 ايها الاخوة ان انسبق انسان فأخذ في زلة ما فاصلحوا انتم الروحانيين مثل هذا بروح الوداعة ناظرا الى نفسك لئلا تجرب انت ايضا.




استودعكِ بركة وعناية الرب الفادي يسوع .

+الأب بطرس

Georgious The Great
2008-03-23, 11:20 PM
فعلا اخت ماري جبت المثل تماما. شكرا يا أبونا بطرس و لكن يا ريتك لما تينفتح النقاش مع اقرب الناس الي ان ترى ما يحصل. يا الهي لا احد يريد ان يسمع. كل ما يقال عنه غير صحيح و كل شيء خاطيء يقال عن الأورثوذكسية صحيح. الاتهامات جاهزة للاورثوذكس من قبل الارثوذكس و لكن للكاثوليك ابدا. كل واحد قاري كتاب او كتابين و بدو يتفلسف و بعدها بدو يناقشك و في مسدس فوق راسك فكيف بتحب؟
انا ماني متعصب و لكن ما يفعله الناس بالاورثوذكسية رهيب. لا تحد يريد ان يسمع منك شيئا، لا احد.
الناس تريد الضلال. تفرح لأن البروتستانت جعلوا المسيحية دينا شبيها باليهودية. غريب الناس كرهت اليهودية و ها هي تعود اليه. كم يجب على الانسان ان يكون مبصرا ليرى و الى أي مدى؟