المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اعمل ايه...عاوز حل



avamina90
2008-04-20, 12:04 AM
سلام ونعمه :
اخوتى الاحباء انا هتكلم معاكم كمعلمين مرشدين قبل ان اتكلم معكم كاخوه .
مشكلتى بتتلخص انى فقدت الروح الارثوذكسيه تماما واتدمرت فيه محبتها على الرغم من نشوئى فى اسره محافظه فأنا مثلا كنت مواظب من صغرى على القداس والصوم والخدمه واهتممت اكثر بتثقيف نفسى وكنت شغوف جدا جدا وفوق مايتخيل اى احد منكم بالاهوت المقارن واصبحت اجد له ومتعه بقراءه تاريخ نشوء الطوائف والصراعات وتاريخ عقائدهم وكنت اسرع لاقتنى اى كتاب قيم ويضيف جديد لعقلى .
بس للاسف حصلت عندى مشكله متعبه هى انى اصبحت عاجز تماما عن الاختيار ...فعقلى وتفكيرى بروتستانتى ولكن اتجه دوما بمشاعرى للارثوذكسيه ومعجب جدا بالارساليات الكاثوليكيه ونشاطها الثقافى الضخم مثل انشاء المدارس وغيرها من المؤسسات الثقافيه واصبحت مشتت وبتاع كله وشويه اتعصب لده وحبه لده والعمليه بقت سلطه وده نتج عنه انى اصبحت فارغ تماما يعنى مجرد الهويه اللى هي من حق كل انسان انا فقدتها
وطبعا العائله والاقارب جزء منهم من النوع الهجين يعنى اب بروتستانتى او ام بروتستانتيه مع الأرثوذكسيه وكده وكنت مع ده شويه وده شويه
واخر مازهقت بقيت بقرأ الانجيل وبفسره بنفسى وده طبعا صعب وغلط الى ان وصلت لعدم قرائته خوفا من نفسى
من الاخر مخى باااااظ وتعبت اوى اوى
وكنت دايما بحاول اتكلم مع الخدام وللاسف مكنش فيه حد بيساعدنى لانهم ببساطه مش فاهمين حاجات كتير ....يعنى ماشيين بنظام احنا مبسوطين كده والباقى غلط ولازم تقبل ده وكان اللى بيتكلم فى الغالب حافظ كلمتين بيرددهم وخلاص
اعمل ايه ؟
لو سمحتو بلاش حلول زى صلى كتيييير وصوم كتيييير لانى جربت ده

Maximos
2008-04-20, 01:59 AM
أخي الحبيب ..
أنا لست معلما ً ولا مرشدا ّ ..
لكنني أخ لك بالرب .. مررت في نفس التجربة تقريبا ً ..
أبي وأمي أرثوذكسيين ( روم أرثوذكس ) ولكنهما لم يتحدثوا معي بأمور الدين ... بل اكتفوا بالسماح لي بالذهاب إلى أقرب كنيسة ..
ولا أشك لحظة أنهما كانا يصليان لي لينيرني الرب ..
المهم .. أقرب كنيسة كانت لليسوعيين ( كاثوليك ) .. مكثت هناك في أثناء تعليمي الابتدائي والثانوي ..
و في البكالوريا اصطحبني أحد الأصدقاء إلى كنيسة قريبة للبروتستانت ... لم أتحمل البقاء فيها أكثر من شهرين أو ثلاثة ..
أما ذلك الشخص فهو أصبح قس عندهم حاليا ً ..
منذ ذلك الوقت ( 1992) ولمدة عشر سنوات عشت حالة الضياع هذه .. ولم أعد أدخل إلى أي كنيسة ..
فأنا من أصل أرثوذكسي .. تلقيت تعليمي الديني عند الكاثوليك ..و زرت البروتستانت ..
2002 انتهى الضياع النفسي بانتهاء الضياع العقائدي ..بحثت لأجد الحقيقة .. لأجد الكنيسة الصحيحة ..
كنت أتوقع أن أجد ضالتي عند السريان الأرثوذكس ... لأن كلمة سرياني = سوري .. والبشارة انطلقت من سورية .. وأرثوذكسي=مسقيم الإيمان ..

ملاحظة : أشعر بسرور غامر عندما أتذكر ذلك ... لأنني لم أبحث عن الحقيقة انطلاقا ً من عاطفة مبدئية تجاه طائفة أبويّ ..
وهذا أهم شرط من شروط البحث ( الحياد ) ...
و من بعدها حصل معي مثل ما حصل مع كثيرين مثل الأسقف كاليستوس وير والستارتس شمشون وغيرهم وغيرهم ....
وجدت ما أبحث عنه في الكنيسة الأرثوذكسية ( الروم الأرثوذكس)
ههنا وجدت الطمأنينة .. لأن الانسان - كما يقول الشيخ باييسيوس الآثوسي - مخلوق ليعيش بقرب اللـه .. ولن يجد الطمأنينة إلا بقرب اللـه ...
وسأحكي لك قصة قصيرة سمعتها من مطراننا في إحدى المحاضرات :
رست إحدى السفن في البحر قبالة الشاطئ .. وركب البحارة في مركب صغير ليصلوا إلى الشاطئ .. فالسفينة ستمضي الليلة في الميناء .. فأحبوا أن يسهروا في أحد النوادي أو المطاعم ..
وصلوا إلى الشاطئ وربطوا المركب بالرصيف .. وذهبوا فأكلوا و شربوا ... وحوالى الرابعة صباحا ً ركبوا في مركبهم الصغير ليعودوا إلى السفينة ... وصاروا يجذفون بالمجاذيف لوقت طويل ( مع أن السفينة قريبة ) وعندما لاحت تباشير النهار اكتشفوا أنهم لا زالوا بقرب الشاطئ ...
لماذا ....
لأنهم نسيوا أن يفكوا الحبل الذي ربطوا به القارب إلى الرصيف ...

هكذا أيضا ً حياتنا الروحية ... عندما لا نتقدم بها إلى الأمام .. فلنتريث .. وننظر ما هو الذي يقيّد حركتنا ...
وحتى نصل إلى السفينة ( سفينة نوح = الكنيسة ) يجب أن نحلّ أو نقطع ما يحول دون ذلك ..
فانظر أنت .. ما هو الأمر الذي يشدك إلى الوراء ...
هل هو مجرد انتماء وراثي لطائفة ما ..
أم أنه عدم اقتناع بأمر محدد ..
أم شك و ريبة في أمر ما ...
مهما كان السبب لا تدعه يقيدك ..
حياتك الأبدية ترتبط ( أو قد تكون مرتبطة ) بذلك ...
لماذا .. لأن كل من كان خارج سفينة نوح غرق و هلك ( والسفينة هي الكنيسة )..
سواء أكان على بعد أميال من سفينة نوح ( الغير مسيحيين ) ..
أم على بعد أمتار ( الطوائف المسيحية التي تقل صحتها عن 100%) ...
فأبصر أنت و انجوا بنفسك ... فالرب ينتظرك ... كما في مثل الابن الشاطر ( الضال ) ..
ينتظرك أن تكون ميتا ً فتحيا .. فيفرح بك فرحا ً عظيما ً ..

أيضا ً أريد أن أقول لك ( الجواب الذي لم تحبه ) : صلـّي كثيرا ً ..
بأقصى ما تستطيع ... لأنه :
( إن لم يبني الرب البيت .. فباطلا ً يتعب البنـّاؤون ... )
و اطلب صلوات الآباء و الأخوة هنا في المنتدى ( هذه القلوب الـمـُحبـّة .. لأن ( صلاة البار تقتدر كثيرا ً ) ..




سلام الرب يكون معك
في كل حين
آمين
...
.

فيرينا
2008-04-22, 12:15 PM
...فعقلى وتفكيرى بروتستانتى ولكن اتجه دوما بمشاعرى للارثوذكسيه ومعجب جدا بالارساليات الكاثوليكيه ونشاطها الثقافى الضخم مثل انشاء المدارس وغيرها من المؤسسات الثقافيه

انا كمان عندي شويه من المشكله دي يعني انا معجبه بحاجات معينه من كل طائفه فوصلت لحل ريحني اني باخد اللي يعجبني وأفلتر اللي مش بيعجبني لأنه كل طائفه فيها بركات مش في الطائفه التانيه

عن نفسي بحضر في كنيسه ارثوذكسيه بس فيها نهضه لانه الكنائس العاديه فطست فيها أكتر من مره

أنت كمان دور على كنيسه فيها نهضه روحيه حتى لو كانت بعيده عن بيتك مش مهم المهم تعيش مع ربنا

دا مش معناه انك ترفض الامور الرائعه اللي في الكنايس التانيه يعني لو حابب تخدم أخدم خدمه كاثوليكيه وبشر بقوه التبشير الانجيلي وحماسه وأمانته في خدمته

وفي الاخر انا اسفه بس هقولك صلي واعتقد انه كل اللي هيقرا الموضوع هيصلي معاك

كمان انت اسمك على اسم ماري مينا روح الطاحونه شويه واتشفع ببركة ماري مينا والبابا كيرلس وصدقني القديسين دول بالذات مش بيسيبوا ولادهم تايهين

ربنا معاك

Georgious The Great
2008-04-22, 12:44 PM
الى الحبيب مينا:
عزيزي كثير منا عاش ما عشته. لو تعلم اني انا كنت ممن يقولون عنهم انهم سيكبرون ليصيروا كاهن، رغم اني لم أكن اعتب الكنيسة. في الابتدائي تربيت في مدرسة للبروتستانت، و بعدها دخلت في منظمة كاثوليكية و أصبحت أذهب الى كنيسة اللاتين. و بعدها اصبحت من بتاع "كلنا مخلوطة لأجل المسيح". الا انه و قبل سنة 2000 بدات اداوم على كنيسةالروم الأورثوذكس و لكن دون ان يعني ذلك اي شيء. تغيرت الأحوال. لقد بدأت اسمع شيئا جديدا شيء لم اسمعه و لم يكن من الممكن ان اسمعه في مكان آخر. و بدأت تتكشف لي النوايا الخبيثة و الأفعال الرديئة للذئاب الخاطفة.
عندما تبدأ بمعرفة ذلك لا يمكن ان تعود كما كنت. أيضا أضف الى ان الحق يجعلك غير راض عن نفسك تتطلب الأكثر حتى في الصلاة و الصوم. عندما تبدأ بمعرفة كل هذا لن تعود تتوقف عن الصلاة و الحديث و الترنيم حتى في عقلك.
كل ما عليك ان تفعله عن تصفي ذهنك و ان تعرف ما الذي تريده بالزبط كما قال لك الأخ مكسيموس. عليك ان تحدد أهدافك في الحياة، هل هي الخلاص ام الحلاوة و اللطافة و الشغلات الحوة التي يفعلها الباقيث و لكنها فارغة من الداخل؟ انتبه الأورثوذكسية صعبة جدا جدا، و لكن الرب فيها معك في كل حين.
انا للأسف ضد ما قالته الأخت فيرنا لأن ذلك سيشتتك بدل ان أن يجعل مخك هادئا. و للأسف شتان ما بيننا و بينهم. فما عليك سوى ان تختار و اجعل اختيارك حياديا

avamina90
2008-04-22, 10:20 PM
اخوتى الاحبه :
اشكركم لانكم لم تدخروا جهدا فى مساعدتى....انا فعلا محتاج انى اعرف انا عايز ايه .
عندكم حق ....صلولى كتير

Maximos
2008-04-22, 10:45 PM
صلوات القديسين تكون معك

سليمان
2008-04-23, 02:40 AM
سلام الرّب لروحك أخي


سمعتك تنادي, هل لي أن أخدمك؟


حسناً.. حسناً.. لقد فهمت ما ألمّ بكَ,
لا تحزن.. سلامات
توكل خيراً.. بعون الرّب سنجد بلسماً لك أخي..


إذاً هيا بنا
خُذ بيدي,
ولننطلق معاً حبيبي في
مشوار قصير..


يجب أولاً أن نبدأ
بهذه
الخطوة:
http://www.youtube.com/watch?v=_gw8IqZRx1A&feature=related


اتكأ عليّ أخي
إن تعبت المسير,
لاتأبَه حبيبي سأرافقك بأناة..


دعنا نعَرّج على هذا الأخ الصيدلانى علّنا نجد عنده بلسماً,
هيا بنا.. هيا ندخل إلى حجرته:
http://www.youtube.com/watch?v=1FEWldidLCM&NR=1


آه يا إلهي إنه صيدلي ماهر ومتقن..أليس كذلك أخي؟
لقد وجدنا عنده وصفات عملية تُشفي غليلَ النفسِ.. باركَه الرّب..
نشكرك ربّنا على كل شيئ ..


ما رأيك أخي أن نذهب إلى عيادة طبيب معلم..؟
حسناً..تعال معي وامسك بيدي
لا تخف حبيبي هلمّ بنا
نجد طبيباً ومعلماً أميناً


آه .. نعم لقد وجدناه
فلندخل إلى مشفاه ولنسمع منه التشخيص لما نعاني منه (جميعاً):
http://www.youtube.com/watch?v=sG_3pZvMQ4g&feature=related


هل تعبت؟ دعني أحملك على منكبيَّ
لتسْتَعد أنفاسك أخي..


إفرح أخي لق وصلنا إلى مكان آمن..
دعنا نأخذ قيلولة روحية في ربوع هؤلاء الأخوة..
سأدعك عندهم كي تتذوق من فرح أخوتنا بالرّب في مقامهم حتى أعود إليك ثانية:
http://www.youtube.com/watch?v=5Cyvzs2-8jo&feature=related


لاترتاب أخي سأنطلق عنك وسَأَرْجِعُ إليك بمزيد البشائر
استودعك بسلام الرّب, صلّ لأجل ضعفي
أخيك الخاطئ ,
سليمان

avamina90
2008-04-23, 10:55 AM
مشاركتك جميله اخى سليمان ومطمئنه جدا جدا
الف شكر ليكم يا احبه غمرتونى بجزيل محبتكم

saint-shenouda
2008-04-23, 02:52 PM
اريد ان احكى تجربتى ايضا انا من جهه والدى فهم بروتستانت اما امى فأورثوذكسيه وانا تربيت على الايقونوستاس وليس المنبر العشوائى وظللت صلدا امام عائله والدى وانااؤمن بالكنيسه الاورثوذكسيه حيث انها الامينه على السر الخلاصى من خلال الاباء العظام مثل القديس با سيليوس والانبا انطونيوس وغريغوريوس الثائلوغوس ويوحنا الذهبى الفم وابونا كيرلس الكبير
تشبثت ولكن يأتنى بعض الحنين لكرسى روميه حيث انها قديمه ايضا ولكن لا شئ يغلى على اورثوذكسيتى التى لا ابغى سواها
ويحضرنى قول قرأته "ايتها الاورثوذكسيه عصفت بكى العواصف ولكنك قويه من ايمان الرسل وهامتيهما بولس وبطرس
الاورثوذكسيه احبك

remon ragheb
2008-04-26, 08:24 PM
اخى الحبيب انا لا اعلم اين انت لكن كن متاكد ان الرب اعطى لنا عقل لنفكر لذا وجب علينا تفتيش الكتب ولهذا انصحك بالانضمام لاعداد خدام او الالتحاق بالكلية الاكريليكية فترة مسائية وستفهم كل تساؤلاتك
ملحوظة الصور ة التى وضعتها بها خطء لان المسيح عندما يشير باصبعين فهذا يعنى طبعتين ومشيئتين وهذا يخالف تعاليم ااورثوزكسية التى تقول طبيعة واحدة لللة الاب والابن والروح القدس

Alexius - The old account
2008-04-27, 05:55 PM
ملحوظة الصور ة التى وضعتها بها خطء لان المسيح عندما يشير باصبعين فهذا يعنى طبعتين ومشيئتين وهذا يخالف تعاليم ااورثوزكسية التى تقول طبيعة واحدة لللة الاب والابن والروح القدس

لكل جوهر إرادته وفعله: إذاً بما أن للمسيح طبيعتين فإنّ له أيضاً مشيئتين طبيعيتين وفعلين طبيعيين، وبما أن أقنوم طبيعتيه واحد، فنقول بأن المسيح ربّنا واحدٌ أيضاً وهو الذي يشاءُ ويفعل طبيعيّاً كلّ ما يشاؤه ويفعله بحسب كلتا الطبيعتين وانطلاقاً منهما وفيهما. فهو يشاء ويفعل في كلّ من الصورتين بمشاركة الأخرى، وعلى ما يكون جوهر الأشياء نفسه تكون مشيئة الأشياء ويكون فعلها أيضاً. وعلى ما يكون تباين جوهر الأشياء يكون تباين الإرادة والفعل. وبعكس ذلك، على ما هي الإرادة وعلى ما هو الفعل يكون الجوهر نفسه. وعلى ما هو تباين الإرادة والفعل يكون تباين الجوهر نفسه.

لذلك فإننا نعرف في الآب والابن والروح القدس هويّة الطبيعة نفسها من هويّة الفعل والمشيئة نفسها. وإنّنا نعرف تباين الطبيعتين في التدبير الإلهي من تباين الفعلين والمشيئتين. وإذا ما فهمنا تباين الطبيعتين فنعترف أيضاً بتباين المشيئتين والفعلين. وكما أن عدد الطبيعتين في المسيح الواحد نفسه -إذا ما فُهم بروح التقوى وبُشِّر به- لا يُقسم المسح الواحد بل هو يركّز أيضاً تباين الطبيعتين تركيزاً سالماً في الاتحاد، كذلك أيضاً عدد المشيئتين والفعلين المتواجد تواجداً جوهرياً في طبيعتيه. فقد كان لكلتا الطبيعتين نصيبٌ في خلاصنا -إن بالمشيئة وإن بالفعل- ولم يُدخل ذلك انقساماً. حاشا. لكنّ هذا يدلّ فقط على حفظهما وسلامتهما في الاتحاد. وإننا نعني بذلك المشيئتين والفعلين في الطبيعتين لا في الأقانيم. وأقول بأنّ القوة التي تشاء وتفعل هي نفسها التي بموجبها يشاءُ ويفعل من يشاء ويفعل. لأنّنا إذا سلّمنا بذلك للأقانيم، نضطرُ إلى القول بتباين في أقانيم الثالوث الأقدس من حيث المشيئة والفعل.


مردُّ المشيئة والفعل، تجريداً، للطبيعة وبالواقع، للأقنوم: واعلمْ أنّ الإرادة وكيفية الإرادة ليستا شيئاً واحداً. فإنّ الإرادة مردُّها للطبيعة على نحو ما هو النظرُ الذي ينعمُ به جميع البشر. أمّا كيفية الإرادة فليست مردُّها للطبيعة، بل لحكمنا، على نحو ما هي كيفية النظر، حسنة أم رديئة. فليس كل الناس متساويين في الإرادة وليس كلّهم متساوين في النظر. وهذا ما نسلّم به بشأن الأفعال أيضاً. فإن كيفية الإرادة وكيفية النظر وكيفية الفعل هي طريقة استعمال الإرادة والنظر والفعل المتاحة لمستعملها وحده وهي تميّزه عن غيره على مقتضى التباين المنطقي عموماً.


معاني المشيئة ومشتقاتها: يُقال إذاً للمشيئة بالتجريد إرادة أو القوة المُريدة لأنّ تحديدها المشيئة الطبيعية. أمّا كيفية المشيئة أو الواقع تحت المشيئة فيسمّى المراد أو الإرادة الحاكمة، وهي قدرة مريدة للإرادة الغريزية، مثلاً الطبيعة الإلهية هي قدرة مريدة وكذلك الطبيعة البشرية. والمستعمل الإرادة هو مريد وهو الشخص، مثلاً بطرس.


المشيئة في المسيح مزدوجة. أمّا كيفيّتها فواحدة: وعليه لمّا كان المسيح واحد وكان أقنومه واحداً، فهو نفسه واحد وهو يريد بإرادته الإلهية وإرادته البشرية. ولمّا كانت له طبيعتان مُريدتان وعاقلتان -لكونهما ناطقتين، فإنّ كل مُريد عاقل هو حرّ- فنقول فيه بأن له إرادتين. وهما إرادتان طبيعيتان. لأنه هو نفسه مريد عاقل بحسب طبيعتيه كلتيهما. فقد اتّخذ القوة المريدة العاقلة الموجودة طبيعياً فينا. وبما أنّ المسيح واحد وإنه هو نفسه المريد في كلٍّ من الطبيعتين، فإننا نقول فيه بأنّ مراده هو هو نفسه، لا على أنه يريد فقط ما يريده طبيعياً بصفته إلهاً -فإن ليس من شأن اللاهوت أن يريد الأكل والشرب وما شاكلهما...- بل إنه يريد أيضاً مقومات الطبيعة البشرية -ليس بمجرد معارضة حكم- بل في مشاركة الطبيعتين. وحينئذٍ يكون قد أراد هذه الأمور إرادة طبيعية، إذا ما شاءت مشيئته الإلهية وأتاحت للجسد أن ينفعل ويعمل ما يختص به.


الإرادة طبيعية في الإنسان: ومن ثمّ يتّضح أنّ الإرادة متواجدة في الإنسان طبيعياً. وإذا استثنينا الإلهية، فهناك ثلاثة أنواع من الحياة: النامية والشاعرة والعاقلة. وميزة النامية حركة التغذية والنمو والولادة. ويختص بالشاعرة الاندفاع إلى الحركة. وميزة الناطقة والعاقلة الحرّية. إذاً فإذا كان بموجب الطبيعة أنّ الغاذية تتواجد في النامية، والاندفاع إلى الحركة يتواجد في الشاعرة، كم بالأحرى إذاً أنه بموجب الطبيعة أيضاً أن تتواجد الحرية في الناطقة والعاقلة. والحرية ليست سوى الإرادة. وعليه لمّا صار الكلمة جسداً حياً عاقلاً وحرّاً، صار أيضاً ذا إرادة.

زد على ذلك أن الأمور الطبيعية ليست موضوعاً للتعليم، فإنه ليس من يحاور في تعليم الإنسان أن يحيا أو أن يجوع أو أن يعطش أو أن ينام. وكذلك لا نتعلّم بأن نريد لأنه طبيعيّ أن نريد.

وأيضاً إذا كانت العجماوات تُسِّيرها الطبيعة، فإنّ الإنسان تسِّيره حريته بدافع من إرادته. فالإنسان إذاً مريد بالطبع.

ما الحرية إلا الإرادة نفسها: وأيضاً لمّا كان الإنسان قد خُلق على صورة اللاهوت السعيد الفائق الجوهر، ولمّا كانت الطبيعة الإلهية حرّة بالطبع ومريدة، فإن الإنسان إذاً -بما أنه على صورته- هو أيضاً حر ومريد بالطبع. والآباء قد حدّدوا الحرية بأنها الإرادة.

وأيضاً إذا كان لكل الناس أن يريدوا، وليس فيهم من له هذا وفيهم من ليس له، وأنّ ما يُشاهد عموماً في الجميع من شأنه أن يرسم الطبيعة التي هي في الأفراد الخاضعين له. إذاً فإن الإنسان مريد طبعاً.

زدْ على ذلك أنه لمّا كان معنى الطبيعة لا يحتمل الزيادة والنقصان، وبالمثال لما كان في استطاعة الجميع أن يريدوا وأن يريدوا فحسب -ليس هؤلاء وأولئك أقلّ- فإنّ الإنسان إذاً مريدٌ بالطبع. وفي النتيجة، إذا كان الإنسان مريداً بالطبع، فإن الربّ أيضاً كذلك، هو مريد بالطبع ليس فقط من حيث هو إله بل أيضاً من حيث إنه قد صار إنساناً، لأنه على نحو ما تخذ طبيعتنا فقد اتخذ كذلك مشيئتنا. وقد قال الآباء في ذلك: إنه قد رسم مشيئتنا في ذاته.

وإذا لم تكن المشيئة طبيعية فهي إما أقنومية وإما خارجة عن الطبيعة. لكن في حال أنها أقنومية يكون الابن مغايراً للآب في إرادته -لأن ما كان أقنومياً فهو لا يختص إلا بأقنوم واحد-. وفي حال أنها خارجة عن الطبيعة فتكون المشيئة سقوطاً خارج الطبيعة، لأن ما هو خارج الطبيعة يكون مفسداً لما هو بحسب الطبيعة.

إنّ الآب إله الكلّ يشاء، إما من حيث هو إله وإما من حيث هو الآب. فإذا كان يشاء من حيث هو الآب فتكون مشيئته غير مشيئة الابن -لأن الابن ليس آباً-. وإذا كان يشاء من حيث هو الله والابن هو الله والروح القدس هو الله، إذاً فالمشيئة من الطبيعة وهي طبيعية.

أيضاً -وكما يقول الآباء-: لو كانت مشيئة المسيح واحدة لكان الجوهران واحداً ولكانت مشيئة لاهوت المسيح واحدة مع مشيئة ناسوته. إذاً لكان أيضاَ جوهرهما نفسه واحداً.
وأيضاً -وكما يقول الآباء-: لو لم يظهر تباين الطبيعة في المشيئة الواحدة لوجب على القائلين بمشيئة واحدة أن لا يقولوا بتباين طبيعيّ، أو، إذا قالوا بتباين طبيعي، أن لا يقولوا بمشيئة واحدة.

أضف إلى ذلك أنه -كما يقول الإنجيلي الإلهي- إذا كان الرب "ذهب إلى تخوم صور وصيدا ودخل بيتاً ولم يرد أن يعلم به أحد فلم يقدر أن يستتر" (مرقس7: 24)، ذلك أنه لو كانت مشيئته إلهية لكان قادراً على كل شيء، ولكن -بما أنه شاء أن يستتر ولم يقدر- فيتحتم أنه، من حيث هو إنسان، شاء ولم يقدر، وأنه هو مريدٌ أيضاً من حيث هو إنسان.

ويقول الإنجيل أيضاً: "ولمّا بلغوا إلى المكان...، قال: أنا عطشان" (يوحنا19: 28). "فأعطوه خمراً ممزوجة بمرارة فذاق ولم يرد أن يشرب" (متى27: 34). إذاً، لو أنه عطش بصفته إلهاً وذاق ولم يرد أن يشرب لكان حتماً عرضة أيضاً للألم بصفته إلهاً. فإن العطش انفعال وكذلك الذوق أيضاً. أمّا إذا لم يكن ذلك بصفته إلهاً، لكنه عطش بصفته إنساناً، فقد كان مريداً أيضاً بصفته إنساناً.


طاعة المسيح دليلٌ على إرادته وخضوعه: ويقول المغبوط بولس: "وصار مطيعاً، ومطيعاً حتى الموت، موت الصليب" (فيلبي2: 8). فالطاعة هي الانقياد التام أو غير التام. والذي لا نطق له ليس مطيعاً، ولا يدخل في عداد المطيعين. وقد كان الرب مطيعاً للآب، ليس بصفته إلهاً بل بصفته إنساناً. فهو -بصفته إلهاً- ليس مطيعاً ولا غيرَ مطيع. وعلى ما قله غريغوريوس اللابس الله: "إن هذه الأمور تختص بمن هم تحت يد غيرهم". فالمسيح إذاً بصفته إنساناً.


لا يمكن تأليف مشيئة تكون إلهية وبشرية معاً: لا يمكن الكلام عن شيء واحد يكون مركباً من مشيئتين ويشابه أقنوماً مركباً من طبيعتين، ذلك أولاً لأنّ التركيب يصير من كائنات قائمة في ذاتها، وليس ممّا هي تشاهد في غيرها، لا في ذاتها. ثانياً إذا تكلّمنا عن تركيب في المشيئتين والفعلين، فنضطر إلى التكلم عن تركيب في كل من الخواص الطبيعية: في غير المخلوق والمخلوق، في غير المنظور والمنظور، وما شاكل ذلك... وكيف يا ترى نُسمّي المشيئة المركّبة من مشيئتين؟... فإننا لا يمكنّا أن نطلق عليها اسم ما هو مركّب منهما! وإلا فإنّنا نحمل أيضاً بذلك على تسمية المركب من طبيعتين: طبيعة ولا أقنوم! أما إذا قلنا أيضاً بمركّبٍ واحدٍ في المسيح، فنحن نفصله بذلك عن مشيئة الآب، لأنّ مشيئة الآب ليست مركّبة. بقي علينا أن نقول بأن أقنوم المسيح وحده مركبٌ ومشاعٌ لطبيعتيه ولخواصّهما الطبيعية.

القديس يوحنا الدمشقي..

صلواتك أخي ريمون.. وأهلاً بك بيننا

المسيح قام.. حقاً قام

Minas
2008-04-28, 10:06 AM
الأخ أفا مينا و كل الإخوة ،

سلام و نعمة
كنت حقيقة ناوي أتوقف عن الكتابة بشكل كامل لانشغالي لكن وجدت مجموعة كاملة من الإلتباسات أرجو أن يفهمها الإخوة هنا :
الرسالة الأولى للأخ أفا مينا و الإخوة الأقباط الأحباء.

هناك إلتباس عميق في فهم معنى كلمة أورثوذكس ، لذلك دعوني أشرحها لأني كنت يوماً انتمي للكنيسة القبطية و انضممت حديثاً للكنيسة الأورثوذكسية.

كلمة أورثوذكس نشأت في منتصف القرن الثالث عشر كرد فعل لاستخدام الكنيسة الرومانية لتعبير كاثوليك بشكل رسمي في المجمع الفلورنسي.
هذا التعبير يميز الذين يؤمنون فقط بالسبع مجامع المسكونية :
نيقية 325
ضد ناكري الثالوث و ألوهية المسيح
القسطنطينية 381
ضد ناكري ألوهية الروح القدس
أفسس 431
ضد النسطورية القائلة بوجود شخصين في المسيح
خلقيدونية 451
ضد القائلين بطبيعة واحدة على مذهب أوطاخي و ديسقورس
القسطنطينية 553
ضد كتابات نسطورية محددة و ضد الأوريجينية و ضد الذين لا ينادون بدوام بتولية والدة الإله ، و أخيراً حرم تعاليم ساويرس الأنطاكي في وجود أقنوم من أقنومين.
القسطنطينية الثالث 681
ضد مذهب المشيئة الواحدة و من سار في درب ساويرس الأنطاكي
نيقية الثاني 787
ضد محاربي الأيقونات.

الكنيسة التي تؤمن بهذه المجامع السبع يُطلق عليها رسميا : الكنيسة الأورثوذكسية . و هذا بحسب الإتفاقيات الرسمية التي وقعت عليها كل الكنائس و الطوائف في العالم

الكنيسة القبطية و الأرمنية و الأثيوبية لا تسمى بالكنائس الأورثوذكسية ،
الكنيسة النسطورية الأشورية في العراق أيضاً تستعمل لقب أورثوذكس و لكنها ليست أورثوذكسية
هذه الكنائس العرقية عندما توقع على وثائق فإنها تستخدم مبدأياً Oriental old churches … or oriental orthodox
+ ما الفارق بين الأورثوذكس و الأقباط ؟
ليس الفارق فقط في التعليم بطبيعة المسيح ، بل في كل شيء تقريباً .
الكنيسة الأورثوذكسية صاحبة المجامع السبع هي مدرسة كاملة للحياة الروحية و الفلسفية لا علاقة لها بالأقباط ، و لا الأقباط في شركة معها لأن الكنيسة القبطية ليس لها مدرسة روحية و لا فكرية أصلاً.
لذلك يؤسفني أقول لك إنك لم تجرب الحياة الأورثوذكسية بفلسفتها و عمقها الذي يجذب ملايين البشر في الغرب سنوياً للوصول للتأله.
الخلاف بين الفريقين وجودي ، وجود الله في حياة الإنسان ليس فكرة أخلاقية ، بل عمق اختباري أسراري مبني على الشركة في الطبيعة الإلهية ، التي يرفضها الأقباط أصلاً.
لذلك فأعتذر منك أنت و الإخوة اللي ردوا عليك ، أحب أقول لهم إنهم يتكلمون عن كنيسة غير أورثوذكسية بتوقيع منها على ذلك.

ننتقل للنقطة الأهم في رسالتك :
لو سمحتو بلاش حلول زى صلى كتيييير وصوم كتيييير لانى جربت ده
أتفق معك ، لكن عليك أن تسأل في نقاط محددة ، بدءاً من مفهوم الخالق و الخليقة وصولاً إلى الوجود المنتظر لنا و حياة الكنيسة و علاقتها بهذا الوجود . من هنا نستطيع أن نتوصل لمفهوم أكثر نضجاً و أكثر عمقاً و نصل لقناعات كاملة .
و لكي أسهِّل عليك المسألة بشكل أكبر ، اسأل نفسك لماذا مثلاً نؤمن بأن المسيح شخص واحد و ليس شخصين .. إن كانت الإجابة هي لأن الأخيرة تعتبر هرطقة ، و الأول سلموهالنا كدة ، تبقى غلطان ... لأن الإجابة و إن كانت فعلاً صحيحة من حيث أن المسيح فعلاً شخص واحد إلا أن هذا إن لم ينعكس على حياتك الروحية و اشتعال روحك بالروح القدس بسبب هذا الواقع الإلهي الإنساني ، إذاً فعبثاً هي الأورثوذكسية.
و للأسف فالكنيسة القبطية كباقي الكنائس الإثنية التي انفصلت عن جسد الكنيسة الأورثوذكسية في القرن الخامس ، لا تمتلك الأسباب التي تجعلها تعكس المفاهيم السليمة على حياة الإنسان الروحية ، مما يدفع شباب المجتمع المصري للبحث عن ضالتهم في جماعات منشقة عديمة النعمة كالبروتستانت.

الأخت فيرينا
بعد التحية و السلام.
أقتبس من رسالتك المقولة التالية :
انا كمان عندي شويه من المشكله دي يعني انا معجبه بحاجات معينه من كل طائفه فوصلت لحل ريحني اني باخد اللي يعجبني وأفلتر اللي مش بيعجبني لأنه كل طائفه فيها بركات مش في الطائفه التانيه

عندما أتى الله و تجسد ، ثم صُلِبَ و قام و أعطى تلاميذه الروح القدس بعد صعوده بالجسد ، أسس كنيسة واحدة ، الأمر لا يدفع للتعصب و لكن بالمقابل دعينا نختبر نظرية الحقيقة أو البركة التي تتجزأ على جماعات :
يقول الكتاب المقدس :
غل 1: 8 ولكن ان بشرناكم نحن او ملاك من السماء بغير ما بشرناكم فليكن اناثيما.
غل 1: 9 كما سبقنا فقلنا اقول الآن ايضا ان كان احد يبشركم في غير ما قبلتم فليكن اناثيما.


و لنتساءل ، من هو المقصود بالأناثيما ؟ من يقرأ رسائل بولس الرسول لتيموثيوس تلميذه ، يكتشف إنه يوصيه أن يتجنب تعليم بعض الناس ، و حول هذا الخلاف ، يقول :
و المباحثات الغبية و السخيفة فاجتنبها ، عالماً أنها تولِّد خصومات و عبد الرب لا يجب أن يخاصِم ، بل يكون مترفقاً بالجميع صالحاً للتعليم ، صبوراً على المشقات ، مؤدباً بالوداعة المقاومين ، عسى أن يعطيهم الله توبةً لمعرفة الحق ، فيستفيقوا من فخ إبليس إذ قد اقتنصهم لإرادته(2 تيموثيوس 2 : 23 – 26 )
أيضاً مجيئهم في أزمنة متأخرة يحقق نبوءة بولس في وصيته لتيموثيوس ، فيقول :
و لكن الناس الأشرار المزورين سيتقدمون إلى أردأ ، مضلّين و مضَلين . و أما أنت فاثبت على ما تعلمت عارفاً ممن تعلمت(2 تيموثيوس 3 : 13 – 14 )
كذلك هم لهم دوافعهم ، ألا و هي تطويع التفسير و التعليم بحسب البيئة المحيطة و متطلبات الحياة ، فيقول عنهم بولس الرسول :
اكرز بالكلمة . اعكف على ذلك في وقت مناسب و غير مناسب ، لأنه سيكون وقت لا يحتملون فيه التعليم الصحيح ، بل حسب شهواتهم الخاصة يجمعون لهم معلمين مستحكة مسامعهم ، فيصرفون مسامعهم عن الحق ، و ينحرفون إلى الخرافات.اعمل عمل المبشر . تمم خدمتك (2 تي 4 : 2 - 5 )
لو قرأتي بشكل واضح لهذه الكلمات ستكتشفين إن الله واح في كون هؤلاء المحرومين ليس لهم نعمة أصلاً.
من جانب آخر ، المنطق :
إن كان الله لا يعطي ملء بركاته في مكان واحد ، إذاً فهو إله ظالم بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ، لأنه يعطي كنيسة معينة ملء الحقيقة في حين يعطي الهراطقة بركات لم يعطِها لكنيسة الحقيقة. فهل المطلوب من الناس أن يستعيروا هذه البركات من عند الهراطقة كي يستطيعوا أن ينالوا كل البركات؟ إن كان الله يقبل ، فهو إله مضل ، و حاشا أن نقول عليه ذلك لأنه هو الذي أسس كنيسته الواحدة و وضع الأناثيما و الحرومات التي لا تقصي فقط الهراطقة من الشركة بل من الخلاص و النعمة الغير مخلوقة ، المنحدرة فقط من الأسرار .

إذاً أين المشكلة؟
المشكلة صراحةً ليست عقائدية بقدر ما هي مشكلة ثقافية.
هناك نقطتان للأسف سقط فيهما المجتمع الشرقي
1- الضغط الإعلامي الرهيب للجماعات البروتستانتية ،
2- الواقع الثقافي المتردي جداً في المنطقة
النقطة الأولى لها أبعادها ، فالبروتستانت يحاولون نقل مركز ثقلهم من شمال أمريكا و أوروبا حيث انتصر الإلحاد و اكتسح الغرب اكتساحاً رهيباً ، نقل مركز ثقلهم إلى مجتمع " خام " و بيئة خصبة لا تناقش أي نهج روحي.

فقوة التبشير التي يشاع عنها حول البروتستانت هي قوة جبارة فقط في وسط المجتمع العربي الممهد للثقافة الإستهلاكية الغربية ، أو ما يسمى بعد انهيار جدار برلين ، ثقافة ماكدونالدز ... يريد العربي كبسلة الحياة و النهج الروحي الإلهي الذي أسسته الكنيسة الأورثوذكسية ( التي لا يعرف الأقباط شيئاً عن نهجها للأسف الشديد) و وضعها في كبسولة أخلاقية بحتة ، كساندوتش الهامبرجر الذي يتناوله سريعاً في الطريق.
يفقد البروتستانت كل يوم الآلاف من رعيتهم ، بسبب ضياع السبب الوجودي ( الأنطولودي) الذي يجعل الغرب المثقف يعتقد فيه.
بالمقابل ، فإن الثقافة الإستهلاكية التي دمرت الشعب العربي تدميراً و مهدت الطريق للتبشير البروتستانتي هو الذي سيعطي البروتستانت أولية و تفوق في مصر ، كما هو متوقع في الخمسين سنة التالية .

إن ملء النعمة موجود في الأسرار الحقيقية ، و هنا يكون الله صادق في وعده ، و إلا كان يناقض نفسه بتوزيعه وسائل البركة على ناكري الأسرار و ناكري التقليد و المجامع و الحياة الروحية السوية.
الله لا يعطي نعمته من قنوات غير شرعية لأنه ليس كاذب في وعوده.
أما من ناحية المنهج البروتستانتي الروحي فهو بلا أدنى شك ليس روحياً إذا ما تتبعنا كلمات و مفردات تعاليمهم و ترانيمهم التي تتكلم عن النظرية النيابية الأخلاقية للمسيح و الآب الغاضب المستشيط من إهانة الإنسان له.
لكن " تفاهة " البروتستانت لا تنطلي على المجتمع المثقف. المجتمع الذي ينقصنا.



يتبع...

Minas
2008-04-28, 10:23 AM
كمان انت اسمك على اسم ماري مينا روح الطاحونه شويه واتشفع ببركة ماري مينا والبابا كيرلس
اسمها مار مينا ،
مار = قديس ، بالسريانية

saint-shenouda
2008-04-28, 11:58 AM
اخرستوس انيستى اليسوس انيستى
كل سنه وكل اخوتى فى المنتدى طيبين
الاخ ريمون راغب بيتكلم كأنه فى منتدى القديسين للقباط مثلا لا احنا فى منتدى الروم الاورثوذكس اللى موضوع طبيعه المسيح هى الاختلاف الحاصل بين الاقباط فى العصر القديم اما فى العصر الجديد فالتأليه اضافه لطبيعه المسيح
اما انا فقرأت عن الـاليه ومقتنع تماما بالكلمه وبالفكرة وقرأت للقديس غريغوريوس بالاماس عن الـتأليه
اما طبيعه المسيح فأنا ارى ان الكنيسه القبطيه تعترف بالطبيعتين فى القداس وهذا ما لاحظته جيدا فى القداس الالهى بالقول " وجعله واحدا مع لاهوته بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير" اذن هناك نقله نوعيه فى تفسير ما يراه الاقباط وايضا عدم نكران ناسوتيه المسيح
انا لا انوى فى الدخول فى هذا الموضوع لانى ارى انى لست خبيرا فى اى كلمه قد اصبح بسببها مخطئا فى التعابير لانى لم ادرس لاهوتا
ولكنى اكن احتراما عظيما للكنيسه البيزنطيه
اما كنت اريد ان اسأل هل الكنيسه البيزنطيه تستعمل كلمه مار للاشارة الى قديس ما؟

saint-shenouda
2008-04-28, 12:07 PM
اوافق الاخو اليكسى على المقاله للقديس يوحنا الدمشقى لانها اورثوذكسيه وانا مقتنع تماما بها

Minas
2008-04-28, 01:05 PM
اما طبيعه المسيح فأنا ارى ان الكنيسه القبطيه تعترف بالطبيعتين فى القداس وهذا ما لاحظته جيدا فى القداس الالهى بالقول " وجعله واحدا مع لاهوته بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير" اذن هناك نقله نوعيه فى تفسير ما يراه الاقباط وايضا عدم نكران ناسوتيه المسيح
هذا حقيقي فالبطريرك القبطي غبرييل بن تريك أدخل اعتراف مجمع خلقيدونية للقداس القبطي رسمياً في القرن الحادي عشر.
لكن للأسف هذا لا يتوافق مع التعليم الشامل للقيادات الكنسية في الكينسة القبطية اليوم.

تحياتي لك أخي الكريم

Alexius - The old account
2008-04-28, 01:11 PM
طولت الغيبة أخي ميناس...
المسيح قام.. حقاً قام

أخي شنوده بالظبط كما قلت وقد أصدر الدكتور "جوزيف فلتس" كتاباً وصلني بعض الصفحات منه يتحدث كيف أن الكنيسة القبطية في ليتورجيتها تؤمن بالطبيعتين..
واسمح لي أن اقول كلمة قد تبدو ثقيلة نوعاً ما... التعصب للقومية القبطية هو الذي سيبقى حائلاً بيننا..
فإن قداسة الشخص عندكم، وبصراحة، تعود أحياناً لكونه قبطي لا أكثر!!! فلهذا ينبرى كل الشعب للدفاع عن هذا الشخص لأنكم ترون في من يجلس على السدة البطريركية رئيساً روحياً ومدنياً!!
ودعني اسوق لك أكبر الأمثلة..
الكنيسة السريانية والأرمنية والقبطية.. تختلف اختلافات قد تصل إلى التناقض على شخصية ما.. فطرف يرى في احد الأشخاص انه قديس فيأخذ تعليمه ويجعله دستور إيمان.. وطرف آخر يراه هرطوقي ويرفض هذا التعليم.. وهذا يبين لنا أن هذه الكنائس الثلاث لم تتفق فيما بينها إلا على رفض خلقيدونية...
ونعرف أن في الكنيسة الأرمنية لا يوجد أيقونسطاس (حامل الأيقونات)...
يا أخي دعني أسوق لك أمراً قد يجعلك لاتصدق ما تقرأه...
القديس غريغرويوس المنوّر/المنير وهو الذي عمّد أرمينيا هل تعلم أن الأرمن في أرمينيا، بدون شك يجلونه، لكنهم يشعرون بغصة لماذا القديس غريغوريوس هو فارسي وليس أرمني!!! :smilie_ (28):

أما بالنسبة لسؤالك حول كلمة "مار" فنحن نستعملها من مار افرام السرياني إلى مار جاورجيوس الروماني.. ونستخدمها للقديسين الذين اعتاد الناس على تسميتهم بـ "مار" عوضاً عن "قديس".. والنتيجة واحدة فالكنيسة الأرثوذكسية يا أخي الحبيب كما تعلم لا تحدها قومية أو لغة.. من العربية إلى الروسية... مع الأخذ بعين الاعتبار أن اللغة اليونانية تبقى هي اللغة الثانية في كل كنيسة ارثوذكسية!
ارجو أن اكون قد فهمت سؤالك حول كلمة "مار"...

المسيح قام... حقاً قام

Maximos
2008-04-28, 02:33 PM
المسيح قام ..
حقا ً قام ..

أشكر محبة كل الأخوة الذين شاركوا في هذا الموضوع ..
و أطلب من محبتهم ذكري في صلواتهم ..
وتصحيح أي خطأ أقع به .. ويغفروا لي ضعفي أنا النكرة الذي يتكلم في مجمعهم ..


أنر يارب قلوبنا لنعاين نورك الذي لا يعروه مساء ..
فإنه :
إن لم يبني الرب البيت فباطلا ً يتعب البناؤون ..


عند ما راجعت هذه المشاركة قبل أن أضيفها .. وجدت أنها طويلة جدا ً .. فأحببت أن أضع :
ملاحظة هامة : بسبب طول المشاركة .. من الأفضل أن يكون بقربك : :)( ابريق متة ) أو ( ابريق شاي ) أو أي مشروب آخر :)..

تحية لأخي العزيز saint-shenouda
موضوع استخدام كلمة (مار ) :

الكنيسة الأرثوذكسية ليس لديها مشكلة مع أي لغة في العالم ..
بالعكس تماما ً ..
لحد الآن تسمى الأبجدية ( السلافية - إذا لم أكن مخطئا ً ) بالأبجدية الكيرلسية .. لأن القديسين كيرلس وميثوديوس هما من وضع هذه الأبجدية لتصبح اللهجة السلافية لغة مقروءة .. وقاما بترجمة الانجيل والكتب المقدسة إليها ..
أمر مماثل نجده عند القديس إينوكنديوس مبشر ألاسكا .. فهو وضع أبجية اللغة الأليثوية ( لغة سكان ألاسكا ) وقام أيضا ً بترجمة الكتب المقدسة لها ..
وبالنسبة لكلمة (مار) .. هذه الكلمة تستخدم في سورية على نطاق واسع ... مار الياس .. مار جرجس .. مار اليان .. الخ ...
وهذا ليس فقط من قبل السريان .. بل من قبل الروم الأرثوذكس أيضا ً ..
اليوم الاثنين تقيم كنيستنا خدمة اثنين الباعوث .. ويتم قراءة الانجيل بكل اللغات المتاحة .. أي أنه في حال توفر مقطع اليوم من الانجيل + شخص يمكنه قراءة هذا المقطع ..بأي لغة كانت فإنه يتم قراءته بهذه اللغة ..


تحية لأختي العزيزة فيرينا ...
موضوع ( الصحيح من كل كنيسة ) .



بالحقيقة هذا الأمر له وجهان ..
1- الوجه الأول : (الوجه الشخصي ) :
أهنئك أختي العزيزة .. فهذا يدل على أنك ِ تبذلين جهدك للوصول إلى : الحقيقة +الصحيح + الجميل ..
وهذا أمر جيد جدا ً ..

2- الوجه الثاني : ( الوجه العالمي ) :
نظرية الفروع الكنسية : هذه النظرية تحاول الحركة المسكونية ( و من ورائها الماسونية ) ( ليعذرني من لا يقتنع بموضوع الماسونية ) ..
أقول : تحاول تعميم هذه النظرية ..
فكرة النظرية : لا توجد كنيسة واحدة ( لوحدها ) تمتلك ملء الحقيقة منفردة .. والحقيقة متوزعة على مجموع هذه الكنائس ..

بالنسبة لكل الناس الذين اطلاعهم على الكتب الأرثوذكسية ( معدوم أو محدود ) ... لا يمانعون من قبول هذه النظرية ..

أما إذا نظرنا إلى الموضوع نظرة مبسّطة .. ماذا نجد ...؟...

المسيح قال : على هذه الصخرة ( الاعتراف بالرب ) ...
أبني كنيستي ...

لم يقل كنائسي ..

أصحاب هذه النظرية يدّعون أن كنيسة المسيح هي مجموع هذه الكنائس ..
هذا الكلام غير صحيح :
1- لأن الكنيسة ( كما يقول القديس مكسيموس المعترف ) هي :
الإيمان بالرب يسوع المسيح إيمانا ً مستقيما ً وخلاصيا ً ..
بينما هذه الكنائس لا تحمل ( جميعها ) إيمانا ً تامّ الاستقامة ..
2- لأن وحدة الإيمان هي أساس الكنيسة الواحدة ( ولهذا نتلو قانون الإيمان قبل المناولة ) ...
بينما مجموع هذه الكنائس يختلف عن بعضه في الكثير من العقائد ..


إذا ً أين هي كنيسة المسيح ؟؟ ... نحن لدينا عدد هائل من الكنائس ..

إذا قلنا أنه لا توجد أية كنيسة واحدة صحيحة بشكل تام ..
يكون اللـه غير موجود ..
لأن اللـه كلـّي القدرة .. أي أنه يستطيع الحفاظ على كنيسته ( وتعاليمها ) ..

لكن بما أننا نؤمن باللـه .. فنحن نؤمن أنه يمكنه أن يفعل ذلك ..

أي أنه توجد كنيسة ( واحدة على الأقل ) تحمل في طياتها ملء الحقيقة التي استودعها إياها الرب الإله ..

هل يمكن أن توجد أكثر من كنيسة تحمل - في نفس الوقت- هذه الحقيقة ؟...

طبعا ً لا .. لأن إيمان هذه الكنائس مختلف عن بعضه البعض ..


نستنتج من كل هذا : توجد كنيسة واحدة فقط تحمل الحقيقة بشكلها الكامل .. ( وهذا ليس بمجهود أبنائها - بل نعمة و قوّة من الرب الإله ) ...

والكنائس الباقية .. هل هي خاطئة بالكلية ؟؟؟....

طبعا ً لا .. فهي تحمل أيضا ً( حقيقة ) في تعليمها و عقائدها ..
لكن هذه الحقيقة غير تامة 100% ... بل أقل من 100% .. وهذه النسبة تتفاوت من الواحدة إلى الأخرى ..

هل يدفعني ذلك إلى البقاء في الكنيسة التي أنا أنتمي لها .. دون أن أبحث من هي التي تحمل ملء الحقيقة (100%) ..
وذلك لأن كنيستي أيضا ً تحمل نسبة جيدة من الحقيقة ... ؟؟؟؟..

طبعا ً لا .. فاللـه خلق الانسان على صورته .. يحب الكمال .. ويسعى إليه ..
و من ناحية أخرى .. نتذكر أنه في العهد القديم ..ترمز سفينة نوح إلى الكنيسة .... ونتذكر أن كل من كان خارج السفينة قد غرق ..
سواء أكان على بعد أمتار ..( كنيسة بتعليم صحته أقل من 100% ) ...
أم كان على بعد أميال ( بعيد جدا ً عن الكنيسة ) ....

لذلك نحن نبذل جهدنا ( كما تفعل أختنا العزيزة فيرينا ) أن نجد الأفضل .. و الأصح .. والحقيقي ..
هكذا نكون على هذه السفينة التي تأخذنا إلى الملكوت ..


سؤال : هل سيهلك إذا ً كل أبناء بقية الكنائس - إذا ً - كما لو كانوا بعيدين عن الإيمان والكنيسة ال 100% ؟؟؟؟....

لا أحد يقدر أن يجيب على هذا السؤال إلا الديان نفسه ..
أما نحن فنبحث عن الأضمن والموثوق بسلامته ..

لأن حياتنا الأبدية تتعلق بهذا الموضوع ..
فلا يوجد مكان للمخاطرة والمجازفة ..

ولنصلي إلى الرب الإله أن ينير أذهاننا .. لنجد الحقيقة ..لأنه :
هو : الحق ....... والقيامة والحياة ..



مداخلة صغيرة في موضوع طبيعتي السيد المسيح :

سبق لي أن قرأت : ( نؤمن بالمسيح نفسه بطبيعة واحدة إلهية متجسدة .... )

كيف تكون هذه الطبيعة الواحدة متجسدة ..
متى حدث التجسد ؟... فلنقل سنة ( صفر ميلادية ) ..

في هذه الحالة يكون هذا التجسد هو أمر طرأ في هذه السنة على هذه الطبيعة الواحدة ..
فيكون إذا ً أن هذه الطبيعة حدث بها تغيير ..
و بالتالي إما أنها كانت كاملة فنقصت ..
أو أنها كانت ناقصة فكملت ..

الأمران مرفوضان .. لأن اللـه : لا يعروه تغيير أو ظلّ دوران ..




أرجو أن تغفروا لي .. وتصوّبوا كلماتي ..
وتذكروني في صلواتكم ..

محبتي وتحياتي للجميع ..


.

saint-shenouda
2008-04-28, 07:10 PM
بالرغم من ان الموضوع اعمل ايه وكان حول مشكله روحيه تؤرق الاخ الحبيب افا مينا الا انه تحول الى حوار مسكونى جميل ما علينا:smilie (8):
بالنسبه للاجابه حول كلمه "مار" اشكر الاخوة اليكسى ومكسيموس على التوضيح وانها كلمه ذات تراث سريانى متفق عليها
اما بالنسبه لما قاله اخى اليكسى فهو فى نفس الوقت صحيح وفى نفس الوقت خاطئ
ان نتعصب للقوميه القبطيه نعم هذا حدث قديما واليوم انت ترى اخى اليكسى مقدار اشتياقنا لحضن الكنيسه الجامعه الاولى كنيسه الاخوة وليست كنيسه اثنيه معينه
من الممكن وانت تعرف ان ماحدث فى القرون الخامس والسادس مدنيا قد ازال من قلوب الاقباط اى ود نحو القوميه البيزنطيه وانت تعلم لماذا اما الان وبعد نيران القطيعه التى امتدت نحو 1500 سنه فنحن فى اشتياق وفى غفران كامل لما حدث والا لما نعتقد بالمخلص الذى تحمل الالام ولما قدرنا ان نفرح بالقيامه المحييه
اما نحن كأقباط عام 2008فبحاجه للمزيد من التحرك على صعيد البحث عن طريقه لوحده مخلصه
واحترام كل وجهه نظرك اخى اليكسى ولكن انت تعلم ماحدث من الماضى مدنيا وليس لاهوتيا
ها انت ترى مع اخى ميناس كيف نخطو نحو الوحده فى القرن 11 تم اضافه اعتراف اورثوذكسى لطبيعه المسيح وفى القرن 18 البابا كيرلس الرابع خطا نحو علاقات وثيقه نحو الكنيسه البيزنطيه ولكن بمثل هذه الطريق قد نتحد فى غضون 5 او 6 قرون :):)
اتمنى لكم اثنين الباعوث مباركا وهو الاصح ونحتفل به فى مصر قديما الا انه اصبح شم النسيم وصار عيدا للربيع

فيرينا
2008-04-28, 09:56 PM
ميناس

وعليكم السلام والتحيه :smilie (9):


إن كان الله لا يعطي ملء بركاته في مكان واحد ، إذاً فهو إله ظالم بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ، لأنه يعطي كنيسة معينة ملء الحقيقة في حين يعطي الهراطقة بركات لم يعطِها لكنيسة الحقيقة. فهل المطلوب من الناس أن يستعيروا هذه البركات من عند الهراطقة كي يستطيعوا أن ينالوا كل البركات؟ إن كان الله يقبل ، فهو إله مضل ، و حاشا أن نقول عليه ذلك لأنه هو الذي أسس كنيسته الواحدة و وضع الأناثيما و الحرومات التي لا تقصي فقط الهراطقة من الشركة بل من الخلاص و النعمة الغير مخلوقة ، المنحدرة فقط من الأسرار .


انا لما قلت انه كل كنيسه فيها بركات مش في الكنيسه التانيه مكنش قصدي على البركات اللي ربنا بيعطيها ومنه ربنا مضل بس هحاول أوضح قصدي

مثلا الكنائس اللي بتعترف بالشفاعة هي المستفيده ببركة شفاعة القديسين وبركة صداقتهم وقربهم منا والعكس من ينكر الشفاعه هو اللي حرم نفسه من بركه ومساعده كبيره كانت متاحه ليه وهو اللي رفضها دا اللي قصدي عليه بالبركات

أما بالنسبه للعقيده فأنا مؤمنه جدا من وجهة نظري انه العقيده الاثوذكسيه هي الصح واني مش ممكن انتمي لأي كنيسه تانيه بسبب الفروق العقائديه بينهم بس لما بشوف عندهم امور وجهاد وتعب في الخدمه الأمور دي بتعجبني وبحاول اضيفها ليا مع الاحتفاظ بأورثوذكسيتي

مثلا انا مش بقدر اسمع ترانيم ارثوذكسيه بصراحه بتشل فبسمع ترانيم انجليه بس في نفس الوقت لما بلاقي الترنيمه بتختلف مع عقيدتي برفضها زي مثلا ترنيمة مش مستحيل عليك في البوم دايس على عسلك لأيمن كفروني ... الترنيمه رائعه جدا بس فيها جملتين بيتكلموا عن الخلاص في لحظه فرفضت الترنيمه

مقدرش ارفض كل ترانيمهم لأنهم بيتعبوا وبيصلوا جامد من اجل ترانيمهم لكن المخالف برفضه ... دا قصدي بالبركات اللي في كل كنيسه ومش في الكنائس الاخرى

أخي مكسيموس

أتمنى انه يكون رأيك فيا صح :cry:


سؤال : هل سيهلك إذا ً كل أبناء بقية الكنائس - إذا ً - كما لو كانوا بعيدين عن الإيمان والكنيسة ال 100% ؟؟؟؟....

لا أحد يقدر أن يجيب على هذا السؤال إلا الديان نفسه ..
أما نحن فنبحث عن الأضمن والموثوق بسلامته ..


صح احنا بنبحث عن الاضمن والموثوق
وكمان هدف ربنا ان جميع الناس يخلصون والي معرفة الحق يقبلون

صح هدف ربنا اننا نعرف الصح والحق الكامل وانه هو بشخصه اللي بيرشدنا للوصول للحق دا

بس تفتكر لو حد منا تاه عن الحق الكامل هل الرب هيرفضه بصراحه معتقدش لانه لو ربنا رفض اي شخص بسبب انحرافه في العقيده وانه ربنا هيطلب منا الكمال في العقيده يبقى كمان بنفس المنطق ربنا هيرفضنا بسبب ضعف حياتنا الروحيه لانها مش هتكون كامله برضوا

saint-shenouda


من الممكن وانت تعرف ان ماحدث فى القرون الخامس والسادس مدنيا قد ازال من قلوب الاقباط اى ود نحو القوميه البيزنطيه وانت تعلم لماذا اما الان وبعد نيران القطيعه التى امتدت نحو 1500 سنه

أسفه أني أتدخلت في الحوار

الصراحه يا اخي الحقيقه من كتبنا حاجه ومن كتب الاخوه البيزنطيين حاجه تانيه خالص يعني

بالنسبه للبابا ديسوقورس أحنا بنقول في كتبنا انه الاخوه البيزنطيين ضربوه واعتدوا عليه والاخوه البيزنطيين بيقولوا انه الانبا ديسوقورس والرهبان اللي معاه ضربوهم

يعني سامحني في اللفظ مش هنقدر نعرف الحقيقه اللي حصلت في القرون دي لاننا مش هنقدر نعيش في الوقت دا بس الاكيد محدش كان صح 100 % في تصرفاته لانه لو طرف سلك كما يحق لأنجيل المسيح كان جميع اعداءه سيسالمونه فما باللك بالمختلفين معاه في الرأي مش الاعداء

......................

أسفه جدا على الاطاله

Alexius - The old account
2008-04-28, 10:00 PM
واحترام كل وجهه نظرك اخى اليكسى ولكن انت تعلم ماحدث من الماضى مدنيا وليس لاهوتيا

يا أخي الحبيب للأسف ليس مدنياً... فالأصح أن نقول أن الخلاف الذي حصل هو لاهوتي وعذّاه الخلاف المدني.. أي التعصب للقومية..
أما أن نقول أن الخلاف مدني فقط فهذا ليس من المنطق في شيء...


من الممكن وانت تعرف ان ماحدث فى القرون الخامس والسادس مدنيا قد ازال من قلوب الاقباط اى ود نحو القوميه البيزنطيه وانت تعلم لماذا اما الان وبعد نيران القطيعه التى امتدت نحو 1500 سنه فنحن فى اشتياق وفى غفران كامل لما حدث والا لما نعتقد بالمخلص الذى تحمل الالام ولما قدرنا ان نفرح بالقيامه المحييه

اخي هذا هو التعصب وبكل أسف... اعتذر لكن هذا ما أراه... فلا يوجد شيء اسمه القومية البزنطية... لكن يوجد ما اسمه الدولة البيزنطية..الكنيسة البيزنطية.... وبكلامك هذا جعلت كل القوميات داخل الكنيسة البيزنطية في خانة واحدة وهذا هو الوجه الآخر للتعصب للقومية..
يا أخي انتم رفضتم اللغة اليونانية واستبدلتموها بالقبطية وللاسف بعد دخول الغزاة لمصر اندثرت القبطية ايضاً فاصبحتم بعيدين حتى عن آباء الكنيسة القبطية الذين كتبوا بالقبطية...

أخي الحبيب بكلمة مختصرة... هل الكنيسة القبطية مستعدة لادانة آبائها في حال تأكدوا لهم أنهم تكلموا وعلموا بغير الحق؟ والاعتراف بقداسة قديسي الكنيسة الأرثوذكسية وبآباء خلقيدونية والمجمع الخلقيدوني ومكسيموس المعترف لو في حال تأكدوا أنهم تكلموا وعلموا بالحق؟

أم أنك لن ترضى أن تدين آباء الكنيسة القبطية؟
مع العلم أننا قد قمنا بمثل هذه الخطوة وأدنا معلمين في كنيستنا عندما ايقنا أنهم علموا بغير الحق...
فكما تعلم المجمع المسكوني الخامس ادان:
1• كتابات وشخص ثيودور الموبسويستي. معلم نسطوريوس
2• كتابات ثيودوريت القورشي ضد كيرلس.
3• رسالة إيفا الرهاوي إلى ماريس الفارسي. الذي قال فيها أن تعليم كيرلس هرطوقية

وادعوك لتقرأ عن "المجمع المسكوني الخامس (http://web.orthodoxonline.org/history/04-09/Fifth_Ecumenical_Council.htm)"

صلواتك أخي...
المسيح قام... حقاً قام

Minas
2008-04-28, 11:21 PM
كي لا يحدث إلتباساً أو يظن أحد ( و هذا للأسف خطأ شائع يروج له الأقباط) إن الكنيسة الأورثوذكسية قامت بأخذ قرارات في مجمع القسطنطينية الخامس تناقض خلقيدونية في شأن الثلاثة المذكورين
لم يحالل المجمع الخلقيدوني ثيودور الموبسويستي الذي كان مات حتى من قبل وفاة كيرلس نفسه ، الذي طلب محاللته .
أعادت الكنيسة الأورثوذكسية ثيودوريت للشركة في مجمع خلقيدونية بعد أن أبسل نسطوريوس علناً و أعلن كلمات كيرلس الكبير أمام الملأ ، بل و استخدمها في الرد على الأساقفة الذين عاونوا ديسقورس.
إيباس الرهاوي أيضاً.
هؤلاء رقدوا في سلام الكنيسة ، و ما حدث في مجمع القسطنطينية هو نبذ كتابات محددة لهم كتبوها و كانوا أصلاً قد تراجعوا عنها و رفضوها في الجلسة السادسة من مجمع خلقيدونية.
و هذه الخطوة كانت تحصيل حاصل ، و محاولة فقط لإزالة سوء الفهم حتى يعود اللاخلقيدونيين للشركة و لا تكون لهم حجة ، و لكن اللاخلقيدونيين أصروا على ما هم عليه لأسباب عقائدية

أما بالنسبة لمسألة إدانة الكُتاب الذين أخطأوا فهذه حقيقة تاريخية و لدينا نموذج اعتراف كيرلس لوكاريس بطريرك القسطنطينية ( الإسكندرية قبلها) و الذي تبنى آراء كالفن ، فكان عزله ثم رفض اعتراف إيمانه علناً. و وُضع اعتراف إيمان بديل له هو اعتراف دوسيثيوس الذي صار اعتراف مجمع أورشليم 1672.

الكنيسة القبطية لا يمكن أن تقوم بمثل هذا العمل الجريء إطلاقاً.


ن ماحدث فى القرون الخامس والسادس مدنيا قد ازال من قلوب الاقباط اى ود نحو القوميه البيزنطيه
طبعاً لا يوجد ما يسمى بالقومية البيزنطية ، و لا يصح أصلاً خلط مسألة القومية بالكنيسة . و لكن يا أخ شنودة ، المشكلة إن الكنيسة القبطية لا تُعلِّم أبناءها التاريخ كما هو ، فالقرن السادس شهد امبراطوراً لا خلقيدونياً عنيفاً جداً اسمه أنسطاسيوس ، روّع الخلقيدونيين و طاردهم في كل البلاد و فرض عليهم البطريرك اللاخلقيدوني بقوة السلاح ، و منهم بطرس الثالث و أثناسيوس الثاني في الإسكندرية ، و بطرس القصار و ساويرس الأنطاكي في أنطاكية ، و أكاكيوس في القسطنطينية ، و جاء عصر القديس الإمبراطور يوستينيان و حرر الخلقيدونيين من ميراث زينون و انسطاسيوس المروّع .
و كان عصراً منفتحاً جال فيه ساويرس وصال في كل البلد يناقش و يجادل الخلقيدونيين هو وصديقه فيلوكسينوس المنبجي ، و تم الرد عليهم و دحضهم في مناظرات علنية هنا و هناك .

تحياتي
ميناس

saint-shenouda
2008-04-29, 12:18 PM
اخوتى اليكسى وميناس وفيرينا نحن الان فى الخماسين المقدسه لا اريد ان ادخل الى بوابه التاريخ والذى حدث قد حدث ولينتقم الله من مقسمى جسد المسيح الواحد وتشتيت الرعيه
انا هقول الكلام ده للاخ اليكسى ان ثبت بالدليل القاطع ان اباء الكنيسه القبطيه قد هرطقوا فانا مستعد لترك الحظيرة والعوده للايمان الصحيح
مثلا هرطقه اريوس لا يمكن ان اتبعها لان بالدليل القاطع ثبت ان اريوس هرطوقى اما فى العصر الحديث وبعد دخول العرب مصر فكانت هناك هرطقه التسرى التى هى ضد شريعه الانجيل الشريف وهى الجمع بأكثر من زوجه واحده فى ذات الوقت وكان من صرح بصحتها متروبوليتا فكان حرمه هو ثمن فعلته
اما حول التاريخ القديم اذا ثبت بالدليل القاطع 100% ان اباء المصريين مخطئين فلاحاجه لى بالتمسك بهذا الايمان العقيم والعكس بالعكس الاتوافقونى بالنسبه الى انا
انا كنت خادم ومطلوب من خدمه مدارس الاحد للثانوى وطلب من القراءة فاجتهدت ووصلت لنتيجه مفداها - اعتراف هو الاكثر عقلانيه"وجعله واحدا مع لاهوته بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير " واعتقد ان هذا ايمانا مستقيما فانا اعرف ان لالهى ناسوتا كاملا ولاهوتا واحدا فى شخص واحد واقنوم واحد للكلمه يسوع المسيح فانا بذلك اورثوذكسى لانىاؤمن بما تؤمن به الكنيسه الجامعه وبالمجمه الخاص بالايقونات وبالتاليه فأنا اورثوذكسى
وانا لا اريد السجالات القديمه والسفسطه فالحقيقه جليه ان للمسيح طبيعتان لاهوتيه وناسوتيه فى نفس الشخص لنفس الاقنوم وهذا لاى واحد ان يفهمه
اما اللاهوت فانا بالمصرى "بصمجى" يعنى امى لا اعرف فيه شيئا:):):smilie (63):
انا هتكلم مع الاخت فيرينا وهقولها كويس جدا ان بتشاركينا الحوار وانا متفق معكى تمام الاتفاق يعنى فعلا فيه ترانيم اورثوذكسيه تجيب الضغط يبقى 200 على 150 :) طبعا فيه ترنيمه للحياه الافضل اسمها "فى وقت ضعفى " انا ببكى لما اسمعها واحاول اتوب
مفيش مشكله لاكن فيه ترانيم ممكن يكون غير اورثوذكسيه فلا التفت لها اطلاقا فالكنيسه الكاثوليكيه فيها اشياء جميله لاكن الانجيليين انا لا احبهم لانهم اسوأ من الهراطقه
وانا لا اريد من الكل انا يزعلوا منى فانا لا ابغى سوى الحقيقه والله على ما اقوله شهيد
انا بسمع الالحان القبطيه و البيزنطيه فبستمتع كثييرا لا افهم الابعض القبطى وكذلك لا افهم اليونانيه ولكنننى بأوصل تقريبا لروح اللحن
مثلا لحن بيزنطى معرب اسمه الختن فهى ممتازة بلا شك وهناك افلوجيمينوس اى يا ملك السلام ولحن غولغوثا ايضا ولحن افرحى يا مريم
اما اذاعه الايمان التى اعتقد انها للكنيسه الروسيه فهى عندى فى تول بار واسمعها
يتبع

athanase
2008-05-16, 05:31 PM
الأرثوذكسية هى حياة معاشة ليست مجرد كلامات او طقوس بل هى حياة
انظر الى عمق الاشياء لترى جمالها فالكنيسة الارثوذكسية هى كنيسة احياء وليس اموات
يتحد فيها الارضين مع السائين ليكون الكل واحد فى المسيح
انصحك يا عزيزى ان تقرأ قصة الاسقف كاليستوس وير وكيف تعرف على الارثوذكسية