المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صوم يومي الأربعا والجمعة



Laura Semaan
2008-05-19, 11:13 AM
فيما يختص بصوم يومي الأربعاء والجمعة :


يحدد القانون التاسع والستون من قوانين الرسل أنّه ينبغي عزل كلّ رئيس أو كاهن أو شمّاس أو قارئ أو مرتّل لا يصوم الصوم الكبير وأيام الأربعاء والجمعة. وإذا لم يصم العلماني في هذه الأيام (إلا إذا لم يكن قادراً على الصوم لمرض جسدي) ، فليُحرَم.


أترَون كيف أنّ الرسل اعتبروا صوم الأربعاء والجمعة مثل الصوم الكبير؟
لهذا، كما يتكوّن الصوم الكبير من أكل الأطعمة الناشفة، أي مرة واحدة في اليوم عند الساعة التاسعة، من دون خمر ولا زيت، كذلك ينبغي أن يكون صوم الأربعاء والجمعة على المنوال نفسه. يقول القديس أبيفانيوس: "نحن نصوم الأربعاء والجمعة إلى الساعة التاسعة". ومثله، فيلوستورغيوس يقول أن صوم الأربعاء والجمعة هو في عدم تناول أي طعام إلى المساء. القديس بنديكتوس (القانون 41) أيضاً يحدد أن صوم الأربعاء والجمعة هو إلى الساعة التاسعة. ويحرّم بلسامون أكل المَحار في الأربعاء والجمعة تماماً كما في الصوم الكبير.


إذاً، فلنتوقّفْ عن التفكير من غير إدراك بأنّ صوم الأربعاء والجمعة ليس توجيهاً رسولياً، إذ لاحِظوا أن الرسل في قوانينهم يعدّون هذا الصوم إلى جانب الصوم الكبير، وفي القوانين الرسولية يعدّونه مع الأسبوع العظيم، قائلين "على الإنسان أن يصوم الأسبوع العظيم والأربعاء والجمعة".
ولكن لمَاذا عليّ أن أقول أن هذا القانون هو فقط من الرسل؟
إنّه قانون من المسيح نفسه، على ما يقول الرسل في الفصل الرابع عشر من الكتاب الرابع في القوانين: "هو (أي المسيح) أمرَنا أن نصوم الأربعاء والجمعة". وهكذا نحن نصوم هذين اليومين بحسب الشهيد بطرس (القانون 15): "يوم الأربعاء لأن في هذا اليوم التأم مجمع اليهود ليخونوا السيّد، والجمعة لأن فيه احتمل الموت لأجل خلاصنا". ويقول إيرنيموس الإلهي الكلام نفسه.


وبما أن الصوم الكبير مساوٍ لصوم الأربعاء والجمعة، يتبع ذلك أن حلّ الصوم عند المرضى والضعفاء هو كما في الصوم الكبير. لهذا السبب، كما يسمح القانون 8 والقانون 10 للقديس تيموثاوس للمرأة الحاملة بأن تأخذ حاجتها من الطعام، فهذا ينطبق أيضاً على صوم الأربعاء والجمعة. والأمر نفسه يسري مع الضعفاء من استمرار المرض، أي أنّه مسموح لهم تناول الزيت والخمر خلال هذه الفترات الصيامية. هكذا يقول إيرونيموس الإلهي: "لا يُكسَر صوم الأربعاء والجمعة إلا للضرورة القصوى". ومثله يرى أوغسطين.

لكن بما أنّ محبي الجسد يشتهون أن يأكلوا ويكسروا أصوام الأربعيني والأربعاء والجمعة، أو يدّعون المرض (دون أن يكونوا مرضى)، أو إذا كانوا مرضى فيقولون أن الزيت والخمر لا يكفيان لحملهما في مرضهما، بسبب هذه الذرائع، ينبغي بالأب الروحي أو الرئيس ألاّ يصدّق أقوال الذين يدّعون هذه الأمور، بل عليه أن يسأل طبيباً مختبَراً يخاف الله عن حالتهم، وعلى أساس نصيحته يسمح للمريض بحلّ الصوم

.



علينا أن ننتبه إلى ما يلي، وهو أنّه على غرار الامتناع عن الأكل في الأربعاء والجمعة والصوم الكبير، كذلك ينبغي أن يكون امتناعٌ عن ملذات الجسد. لهذا السبب لا يمكن إقامة الأعراس في هذه الأيام، فبولس الإلهي يأمر بأن يمتنع الأزواج عن بعضهما في فترات الصلاة والصوم: "لاَ يَسْلُبْ أَحَدُكُمُ الآخَرَ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى مُوافَقَةٍ، إِلَى حِينٍ، لِكَيْ تَتَفَرَّغُوا لِلصَّوْمِ وَالصَّلاَةِ" (1كورنثوس 5:7). ويستشهد الذهبي الفم القديس بقول يوئيل: "قَدِّسُوا صَوْمًا... لِيَخْرُجِ الْعَرِيسُ مِنْ مِخْدَعِهِ وَالْعَرُوسُ مِنْ حَجَلَتِهَا." (يوئيل 15:2-16).




ليقول أنّه حتى المتزوجين حديثاً، الذين رغبتهم قوية وشبابهم نشيط وتطلُّبُهم مستفيض، ينبغي أن يمتنعوا عن بعضهم خلال فترات الصوم والصلاة. فبأي قدر إذاً على الأزواج الآخرين، الذين ليس لهم هذا الاندفاع الجسداني، أن يمتنعوا عن اللقاء؟ لهذا، يقول بلسامون أن الأزواج الذين لا يمارسون ضبط النفس خلال الصوم الكبير لا يتناولون في الفصح وينبغي أن يعاقَبوا ليتوبوا. على المنوال نفسه، الأزواج الذين يقيمون اللقاء أيام الأربعاء والجمعة ينبغي إصلاحهم بعقوبة التوبة



.


أما في ما يختصّ بصوم الإثنين، فمع كونه وارد في قوانين الرهبان، إلا أنّ كثيرين ممّن في العالم، يلتزمون به. جدير بالذكر وبالثقة هو قول بعض الحكماء حول صوم الإثنين: "قال ربنا إن لم يزد برّنا عن برّ الكتبة والفريسيين" (متى 20:5)، فلن ندخل ملكوت السماوات. وبما أن الفريسيين كانوا يصومون يومين في الأسبوع، كما قال الفريسي: "أصوم مرتين في الأسبوع" (لوقا 12:18)، فنحن المسيحيون إذاً ملزَمون بأن نصوم ثلاثة أيام في الأسبوع لكي يتخطّى برُّنا برّ الفريسيين.




يذكر القديس يوحنا الذهبي الفم بوضوح أنّ الفريسيين صاموا الأربعاء والجمعة في تفسيره لقول الفريسي "أصوم مرتين في الأسبوع". مع أن ثيوفيلاكتوس في شرحه المقطع الإنجيلي حول الفريسي والعشار يقول، من ضمن عدة أمور، أنّ الفريسيين صاموا الإثنين والخميس، ليس استناداً إلى أي وصية، بل بحسب التقليد، مؤمنين أن موسى صعد إلى الجبل يوم الخميس ونزل يوم الإثنين. يقول القديس ملاتيوس المعترف أنّه علينا أن نصوم الإثنين لكي نبدأ أسبوعنا بالصوم.





القديس نيقوديموس الآثوسي

بندلايمون
2008-05-20, 04:20 PM
شكرا كتير الموضوع كتير حلو ومهم

منال العمودي
2008-05-23, 06:31 PM
Laura Semaan

مشكووره على طرحك معلومات مفيده
اول مرره بسمع بالمعلومات

شكر

Georgious The Great
2008-05-26, 09:21 AM
فعلا الموضوع مهم و لكن بالنسبة لموضوع الالتقاء بالجسد بين الأزواج اظن ان الموضوع سيحتمل بعض الخصوصة. اذ يحتاج أيضا لان يكون باتفاق كلا الطرفين. الموضوع قد يسبب خراب بيوت.
نرجو من الآباء ان يدلوننا

Fr. Jean
2008-05-26, 10:27 AM
هل سمع أحد بملاكي الأربعاء والجمعة ؟؟؟؟
المسيح قام

Georgious The Great
2008-05-26, 03:17 PM
ما هذا يا أبونا؟ نرجو التفسير! هل تقصد بوجود حارسين خاصين لهذين اليومين؟
:confused::smilie_ (16):

Laura Semaan
2008-05-26, 03:36 PM
هل سمع أحد بملاكي الأربعاء والجمعة ؟؟؟؟


نعم أبونا قد سمعت بملاكي الأربعاء والجمعة .

سمعت مرة قصة عن راهب كان لا يصوم كل من أيام الأربعاء والجمعة ويصومهما بشكل مواظب ... وعندما توفي هذاالرهب كان يمشي بقرب نعشه ملاكين وقداستطاع رئيس الدير أن يراهما وقد استغرب وقال في نفسه ما قصة هذين الملاكين ربما هذاالراهب كان تقيًا جدًا حتى يرافق نعشه الملائكة ... وفي الليل أتاه ملاك من عند الرب وقال له أن هذين هما ملاكي الأربعاء والجمعة فهذاالراهب لم يكن يفوت صوم أي من هذين اليومين ولذلك حفظ الملاكين هذا العمل للراهب ولم يتركاه وقد استحق أن يوراي جسده الملائكة ....



فعلا الموضوع مهم و لكن بالنسبة لموضوع الالتقاء بالجسد بين الأزواج اظن ان الموضوع سيحتمل بعض الخصوصة. اذ يحتاج أيضا لان يكون باتفاق كلا الطرفين. الموضوع قد يسبب خراب بيوت.


هذا الموضوع هو بالفعل خاص جدًا بالزوجين ولكن يجب أن يتم بإرشاد الأب الروحي

Fr. Boutros Elzein
2008-05-26, 04:46 PM
قوانين الرسل مخطوطة قديمة ومنحولة ابو كريفا (400) والمنحولة
تعني الغير المعتبرة قانونية في الكنيسة. ولا يركن إليها تماماً .


تتكلم عن صوم الأربعين يوماً من الصباح حتى التاسعة


وعند الفطور انقطاع عن اللحم والبياض أي أكل النواشف وتضيف هذه المخطوطة
"ان كانت صحتكم تسمح لكم".
ليس في الكنيسة قوانين واضحة ومحددة وثابتة للصوم، وأصبح الصوم تقليداً الذي بات فيما بعد كقانون. التقليد بمثابة قانون. وبالضبط هذا هو التقليد الذي عرفه القديس باسيليوس الكبير والقديس يوحنا الذهبي الفم والمغبوط


أو غسطينوس، وهذه هي إرشادات وليست بأوامر قاطعة.


ملاحظة: لا تجبروا شعب الرعية على الصوم بل يجب أن تقنعوه.


وهناك مجمع ترلو (692): وقد أصدر قانوناً عن الصوم ورقمه (56) يتكلم عن الإمتناع عن اللحم والبياض ويقول هذا القانون: هذا الصيام إلزامي لكل الجماعة.


في القرن الثامن والتاسع: أصبح الصوم الأربعيني المقدس في الكنيسة اليونانية صوماً رسمياً ولا تتميز فيه الأديار عن الرعايا والشعب.
ولا بد من التمييز بين الحرف والروح ،


فالكنيسة تعطي إرشادات لا أوامر ويجب العودة إلى الضمير والإرشاد الروحي .




إنّه قانون من المسيح نفسه، على ما يقول الرسل في الفصل الرابع عشر من الكتاب الرابع في القوانين: "هو (أي المسيح) أمرَنا أن نصوم الأربعاء والجمعة". وهكذا نحن نصوم هذين اليومين بحسب الشهيد بطرس (القانون 15): "يوم الأربعاء لأن في هذا اليوم التأم مجمع اليهود ليخونوا السيّد، والجمعة لأن فيه احتمل الموت لأجل خلاصنا". ويقول إيرنيموس الإلهي الكلام نفسه.

أنا لا اصدق أن الرب أمر بأن نصوم يومين حزناً أبدياً على تارخين تأمروا فيهما على تسليمه وعلى قتله . أما أن يقال أنه تقليد تقوي من وضع الجماعات الأولى فهو امر آخر . ويكون الحال كحال تطور الصوم على مر الزمن .
أما عن بعض الأخبار والقصص التقوية للرهبان يجب فهمها من ضمن القصص التقوية و المعزية للمؤمنين .[/gdwl]


وأخيراً نذهب في نظرة تاريخية وقانونية لتطور الصوم:
يبدو أن الصوم ابتدأ في القديم، في القرون الأولى: إنقطاع كامل في نهاري الجمعة والسبت العظيم استنادا لما جاء في (مت 15:9): فهل يستطيع بنو العرس ان ينوحوا ما دام العريس معهم ولكن ستأتي أيام حين يُرفع العريس عنهم حينئذ يصومون. هذه نبوءة عن :صوم التلاميذ اي عن عذاباتهم، جهاداتهم خلال الآم المسيح وموته وأيضا خلال حياتهم اللاحقة كلها. إذا هنا كلمة صوم مرادفة لكلمة جهاد حسب زيغافنوس.
[/gdwl]

وهذا يبين أن الكنيسة الأُولى بعد المسيح لم تصوم الأربعاء . وكان الأمر يتطور مع الزمن.

اوفيمية
2008-07-27, 05:17 PM
موضوع رائع اختي

إذا علينا كمؤمنين ان نصوم 3 أيام اسبوعيا
اللاثنين والاربعاء و الجمعة حتى التاسعة

صلواتك

Dima-h
2008-07-27, 08:39 PM
شكراً أخت لورا موضوع مفيد وحلو كعادتك الله لا يحرمنا من مواضيعك
صلواتك

Maximos
2009-08-22, 12:36 PM
يسلموووووووووو اختنا العزيزة لورا .. :sm-ool-05::sm-ool-05::sm-ool-05::sm-ool-30:
موضوع رااااائع .. :sm-ool-08::sm-ool-08::sm-ool-08:

أكيد صيام هاليومين مهم بكنيستنا لإفادة حياتنا الروحية ..

مع إنو متل ما ذكر أبونا الحبيب بطرس إنو مو ((( فرض ))) بل ((( طوعي ))) .. و لكن .. هادا بتفرضو محبتنا للرب و سعينا إلى تنقية نفوسنا ..

مشان هيك اللي بيعتبر إنو (((( عم يشتغل على حالو = مهتم بخلاصو )))) .. أكيد رح يلاقي إنو أفضل يستفيد من خبرة الآباء بهالموضوع ..

أحد الأصدقاء حكى لي خبرة شخصية عاشها :
الفترة اللي بيصوم فيها هاليومين بالأسبوع .. عم تقلّ ( التخبيصات ) .. و حياتو الروحية عم تكون منظمة أكتر و فعالة أكتر ..
و لما بتمرق فترة و بيطنش عليهم .. عم تتراجع أمورو الروحية و تكتر السقطات ..

و من المناقشة أنا و هالصديق لقينا إنو السبب :
1- هالصوم حركة محبة تجاه الرب .. و أكيد الرب ما بيخذل اللي بيبادلوه هالمحبة .. و أكيد ( الرب هو من أحبنا أولا ً - رغم خطايانا ) ..
2- في كمان إفادة ( شبه آلية ) .. كيف عم تتم ؟؟ لما بيكون عم يصوم بيكون متعود قبل ما ياكل يتذكر : اليوم شووووو ؟؟؟؟؟
و هيك بتصير بشكل تلقائي عادة عند الشخص إنو قبل ما يعمل شي أو غيرو .. إنو يفكر بالأول .. و هادا الأمر بيجنّب الواحد كتير من الأخطاء و الخطايا اللي منوقع فيها بسبب عدم التفكير اللي لازم يكون قبل ..

من حيث النتيجة : أمر كتير مفيد لحياتنا الروحية الالتزام بصوم هاليومين ..

أما يوم الاثنين اللي حكت عنو اختنا العزيزة اوفيمية ( اللي كمان عم نشتاق لوجودنا معنا ) فا . هوّي مخصص للرهبان ..

و إجمالا ً : شي أساسي للحياة الروحية وجود الأب الروحي .. و هوّي الوحيد المخوّل يسمح إنو نزيد أو ننقص صيام ..
لأنو بالزيادة عن توجيهات الكنيسة خطر إنو نوقع بالغرور ..
و بالنقصان خطر من صغر النفس ..

الرب يعطينا إنو ما نتكاسل و ( نتعلل بعلل الخطايا )

مشان نبقى على الدرب المفضي للملكوت

برحمة الرب و طلبات جميع القديسين

آمين

:sm-ool-18:

باتريسيا
2009-08-26, 08:20 PM
ربنا يكون معنا جميعاً وينورنا دروبنا


شكرا كتير الك عالمعلومات