المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السيدا أو الايدز



Habib
2007-02-16, 12:25 AM
مرض فتاك تحدث عنه الأطباء وتناولته وسائل الإعلام عندنا وعند سوانا. فلن نزيد على ما تعلمون. سؤالان اخلاقيان يطرحان نفسيهما:

1) كيف نقي انفسنا من هذا الوباء؟

2) كيف نعامل المصابين؟

اولا) الأطباء والمسؤولون عن الصحة العامة ينطلقون من ان العلاقات الجنسية قائمة ولا مرد لها. لذلك يهتمون للوقاية فقط ويقولون: احتفظ بعلاقة واحدة، بشريك واحد كأن هذا الأمر لا بد منه. ذهولي انهم يذهبون من ان هناك شرًا لا يستغنى عنه وهو العلاقة الحرة ولا يطرحون ابدا السؤال الأخلاقي. هل صحيح هذا؟ الأطباء اجابوا من زمن طويل ان العفة اذا احبها الانسان وأرادها سلوكا له لا تؤذي احدا. غير صحيح ان كل عازب يحتاج الى علاقة حتى لا يصيبه خلل نفساني. لقد عاش الكثيرون قبل زواجهم ولم يقيموا علاقة. تحصنوا بهذا الذي قبلته الانسانية المؤمنة ان العازب يقدر في حياة صلاة وجهد موصول ان يعف عن الجنس الآخر. كما آمنت ان من دخل في زوجية طيبة، ناضجة فيها حب وتعقل بآن يستطيع ان يلازم زوجة عمره التي تعهدها وتعهدته. انا لا اجهل التجارب ولكن المحبة التي جمعته الى من احب اقوى من كل اغراء واقوى من الموت.

ما يذهلني في الحديث عن السيدا عند اهل الدنيا الذين ليس الايمان مرجعيتهم هو هذا النوع من الحتمية التي تجعل الناس يستسلمون لكل رغبة فيقيمون صلات خالية من العاطفة ومن تلك المحبة المضحّية المعطاء. ولذلك هاجسهم ان يقوا انفسهم بأدوات مصطنعة تسمح لهم بتحقيق الرغبة دون ان تشترك قلوبهم بالعلاقة. قد يؤخذ القلب بعاطفة عابرة، بانجذاب الأجساد احدها الى الآخر ولكن بلا وعد ولا عهد. نحن المؤمنين لا ندخل في حديث عما يقي ولكنا نتكلم عن العلاقة السوية التي تحفظ الكيان من الخطيئة لا الجسد من التلوث. لهذا ننصح بالزواج المبكر والعلاقات المقدسة لأن "الزواج مكرَّم ومضجعه غير دنِس" كما يقول الرسول.

بالتالي امام خطر السيدا نحن نقول هذا الشيء البسيط ان عفة الانسان - عازبا كان ام متزوجا - فيها العافية الروحية والجسدية وانها هي الجواب.

ثانيا) اما المصابون بالداء فإخوتنا. نعرف اليوم ان العدوى تنتقل بالعلاقات الجنسية وبالدم الملوث الذي يعطى للمريض. لذلك لا داعي للابتعاد عن المصاب. اللعاب واللمس واي ما لم نذكره ليس فيها عدوى. من هنا ان الاختلاط الاجتماعي والصداقي والمصافحة وما اليها من تعبير لا تنقل المرض.

من منظار المسيح المرضى اخوة للأصحاء. النبذ غير انساني ويقوم على خوف لا مبرر له. المريض بالسيدا واحد معنا في الكنيسة والاجتماع البشري، وله ان يتناول معنا جسد الرب اذ لا يدان على خطيئة ولعل الكثير من الناس يرتكبون ولا يتلوثون. المحبة الكاملة تسود علاقتنا مع هؤلاء الاخوة إن عرفناهم. وفي هذا المنحى ينبغي ان يكونوا لنا اعزاء وان نجعلهم معنا في جو المودة وان نرشدهم بالتأكيد الى ان ادنى واجب عليهم ان يكفوا عن اية علاقة جنسية مع زوجاتهم او اشخاص آخرين.

هم يعرفون انهم على طريق الموت ولكن الأجل قد لا يكون قريبا. وبالتالي ينبغي ان نهيئهم للحياة لا للموت. انهم قادرون بالرغم من اوجاعهم ان يعطوا الكثير من قلوبهم، من فكرهم وان يتابعوا المهنة التي يتعاطون. معنى ذلك ان ندعمهم حتى يحافظ عليهم في عملهم. مرض كسائر الأمراض نساعد أصحابه على ان يفهموا انهم لا يزالون ابناء الله.


جاورجيوس مطران جبيل والبترون وما يليهما(جبل لبنان)

Salwa
2009-12-31, 07:21 AM
غير صحيح ان كل عازب يحتاج الى علاقة حتى لا يصيبه خلل نفساني. لقد عاش الكثيرون قبل زواجهم ولم يقيموا علاقة. تحصنوا بهذا الذي قبلته الانسانية المؤمنة ان العازب يقدر في حياة صلاة وجهد موصول ان يعف عن الجنس الآخر.



الكثير من الكهنة يُشدِّدون على أن الإنسان العازب يستطيع أن يقي نفسه خلال فترة العزوبيّة بالشِبَع الروحي. فيقوم بالنُّسك الذي تُحدِّده الكنيسة -من أصوام وأسهار وصلوات- وبالخدمة وبالصلاة المُتواتِرةى وبقراءة الكُتَب الروحية.


كما آمنت ان من دخل في زوجية طيبة، ناضجة فيها حب وتعقل بآن يستطيع ان يلازم زوجة عمره التي تعهدها وتعهدته. انا لا اجهل التجارب ولكن المحبة التي جمعته الى من احب اقوى من كل اغراء واقوى من الموت.
لأنَّ المَحبَّةَ قَويِّةٌ كالموتِ .... مياهٌ كثيرةٌ لا تستَطيعُ أن تُطفِئُ المحبَّةَ، والسُّيولُ لا تغمُرُها. (نش 8: 6-7)



نحن المؤمنين لا ندخل في حديث عما يقي ولكنا نتكلم عن العلاقة السوية التي تحفظ الكيان من الخطيئة لا الجسد من التلوث
لأن أيضاً بحسب القديس الرسول بولس كل الخطايا هي خارج الجسد ولكن الزنا هو خطيئة للجسد الذي هو هيكل الروح القدس : "اُهْرُبُوا مِنَ الزِّنَا. كُلُّ خَطِيَّةٍ يَفْعَلُهَا الإِنْسَانُ هِيَ خَارِجَةٌ عَنِ الْجَسَدِ، لكِنَّ الَّذِي يَزْنِي يُخْطِئُ إِلَى جَسَدِهِ. أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ جَسَدَكُمْ هُوَ هَيْكَلٌ لِلرُّوحِ الْقُدُسِ الَّذِي فِيكُمُ، الَّذِي لَكُمْ مِنَ اللهِ، وَأَنَّكُمْ لَسْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ؟ لأَنَّكُمْ قَدِ اشْتُرِيتُمْ بِثَمَنٍ. فَمَجِّدُوا اللهَ فِي أَجْسَادِكُمْ وَفِي أَرْوَاحِكُمُ الَّتِي هِي لِلهِ"(1كو6: 18-20).

من منظار المسيح المرضى اخوة للأصحاء.
كُنت مريضاً فعُدتموني ..... من دون أن يُحدِّد نوع المرض، هذا من دون أن نذكر أن السيدا غير مُعدٍ إن لم ينتقل بالدم، حتى لسعة البرغش لا تنقل فيروس HIV المُسبِّب للمرض.



المحبة الكاملة تسود علاقتنا مع هؤلاء الاخوة إن عرفناهم. وفي هذا المنحى ينبغي ان يكونوا لنا اعزاء وان نجعلهم معنا في جو المودة وان نرشدهم بالتأكيد الى ان ادنى واجب عليهم ان يكفوا عن اية علاقة جنسية مع زوجاتهم او اشخاص آخرين.من الطبيعي أن يكون الإنسان المُصاب في حالة نفسية صعبة، ومُزرية أيضاً. لذلك، فهو حتماً بحاجة إلى وقوف الجميع إلى جانبه في المحنة التي هو فيها، وإلى من يُخفِّف عنه ويساعده في مُكافحة المرض الجسدي والنفسي (الناتج عن الإحتمال الكبير لقُرب وفاة المُصاب).


وحتى نطلع شوي من جو الجدّيّة، منقول مع سيِّدنا جورج:


لهذا ننصح بالزواج المبكريلا يا شباب شدّوا الهمّة:sm-ool-21:

Maximos
2009-12-31, 09:49 AM
الكثير من الكهنة يُشدِّدون على أن الإنسان العازب يستطيع أن يقي نفسه خلال فترة العزوبيّة بالشِبَع الروحي. فيقوم بالنُّسك الذي تُحدِّده الكنيسة -من أصوام وأسهار وصلوات- وبالخدمة وبالصلاة المُتواتِرةى وبقراءة الكُتَب الروحية.

معك حق اختي العزيزة سلوى ..

و هادا بيذكرني بقول آبائي بيشبّه النفس بالطاحون اللي بيشتغل على الماء .. هيي عم تدور على طووول .. و هون يا إما نحنا منملليها حنطة ... يا إما .. إذا نحنا قصّرنا بالحنطة بيملليها الشيطان زؤان ..

مشان هيك أفضل شي إنو نبقى عم نملا نفسنا و وقتنا بالإشيا المنيحة و المقدسة ..

و هادا أمر مجرَّب حياتيا ً ..

في إلي صديق اشتغل فترة - بالغربة - كبائع متجول .. و بيمرق عالبيوت ..
و النسوان اللي بيفتحولو الباب شي بتياب شي بلا تياب تقريبا ً ..
و نشكر الرب إنو قدر يصمد عن طريق صلاة يسوع أثناء تجوالو ..

الرب يحميه .. و يحمي الجميع .... .. آمين

Salwa
2010-01-01, 05:01 AM
و نشكر الرب إنو قدر يصمد عن طريق صلاة يسوع أثناء تجوالو ..



الرب يباركك أخي مكسيموس.
فعلاً صلاة يسوع لها قوة فاعلة في طرد قوى الشر، وهي قادرة على فعل المعجزات، وذلك بشهادة أشخاص عاشوا قوة هذا الصلاة القلبية كقصة الشاب الذي ذكرته.