تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : التسليم الإلهي بما فيه الكتاب



Bassilmahfoud
2008-05-26, 07:29 PM
للمتروبوليت بولس صليبا




[frame="12 95"]





التسليم الإلهي بما فيه الكتاب





المقدس ، كان الوسيلة التي بواسطتها يستمع الابن إلى صوت أبيه . إنما اليوم ، فصوت الأب خافت ، واللص يملك المذياع . حاربت الكنيسة منذ نشاتها البدع ، والآن ما أكثرها ! "المسيحي الحقيقي يعرف الحق والحق يحرره " . أما اليوم فكثيرون غير واعين ولا يستطيعون تمييز الصواب من الخطأ . والروح القدس الذي عليه رجاؤنا لا ينفخ في عقل وقلب أولاد العصيان . فمن ليس لديه الحس سوف لن يشعر حتى بالله .





يعمل الشيطان بذكاء كبير ، ويستعمل الأساليب الملائمة ، من علم النفس والدراسات التحليلية في الاقتناص وغيرها . قد يوهمك رئيس الشر أنه يدافع عنك ضد شيطان آخر، فتثق به ، وترتمي في أحضانه، فتكون آخرتك شرا من أوائلك.





[FONT=Times New Roman]الإنسان عادة ميال إلى من يغريه ويتساهل معه . والحياة علمتنا أن الولد يستطيع منذ سن مبكرة أن يفاضل بين أمه وأبيه بسهولة، فيهمل من يحضه على الانتباه والتفكير والدرس والمسؤولية ويرتمي في أحضان الشخص الذي يسمح له بفعل ما يريد . هذا ما يفعله المفسد الأكبر . الكنيسة مثلا تحض على الصلاة والصوم وعمل الخير ومحبة الآخر ، بينما الشيطان يدفع تلاميذه إلى اللهو والتسلية و... المسيحية تنادي للموت من أجل الحياة والمفسد الأكبر يناديي للحياة الزائلة من أجل الموت .





[COLOR=#4a442a]المجتمع العلماني الملحد يغدق علينا بعطاياه السخية كي يقهرنا بعدها . محطاة التلفزة الفضائية والراديو والجرائد التي تبث باسم مسيح لا يعرفه المؤمن ، تحض وباسم مسيح مزيف ضد الأخلاقيات والإيمان والمبادئ ، تعلّم ضد الآخر ويصوره كأنه العدو المتربص للانقضاض على كل ما هو عزيز ومهم له ، مستعملا "سياسة فرّق تسد" . فيستسلم الجاهل المغفل لمن يعتبرونهم مدافعين عن المبادئ . فينتهوا إلى الاستسلام للمسيح المزيف الذي ينطقون باسمه ، والذي حذرنا منه المسيح الحقيقي نفسه ، خاصة في كتاب رؤيا يوحنا الانجيلي .





زد على ذلك تلك الحرب الباردة التي يشنها المسيح الدجال من خلال المحطات الموجهة للاقتصاص ، والتي تمول بمبالغ كبيرة حتى من غير المؤمن ، لتزيد الشرذمة . والكنائس البروتستانتية أخذت تتألم اليوم من كثرة البدع والفئات التي تنمو كل يوم في كل مكان والتي فيها يفسّر الانجيل شخص على هواه ومزاجه . فيجتمع اثنان أو ثلاثة لدراسة الكتاب المقدس فيؤسسوا لأنفسهم كنيسة تسمى محتجة على التعاليم القديمة الأصلية . فيبدو الاحتجاج موضة العصر ليس فقط على الكنائس الأصلية الحقيقية بل على أنفسهم أيضا . وهكذا يتزايد البعد ليس عن الاستقامة الحقيقية الكاملة ، إنما عمن هم بعيدون أصلا عن التسليم الالهي بنسب متفاوتة .





طعن بالانجيل فأصبح أناجيل ملوّنة ، هذا لبرنابا وذاك ليهوذا وآخر ليعقوب أو بطرس أو غيرهم ، بأسماء مزيفة مزركشة ، كأنها لأتباع المسيح الحقيقيين الأخصاء . بينما الحقيقة هي أن هذه الأناجيل المنحولة هي لأناس لا يمتون بصلة إلى التلاميذ الأصليين الالهيين . وأذكر ههنا أن المسيحية الحقة واجهت في تاريخها بدعا كهذه وكتابات ، لكن أكثرية الشعب اعتنق في النهاية ما هو حق وابتعد عن ما هو خطأ ، فحددت الكنيسة الكتب القانونية في مجامعها من ما هو تعليم بشر وتطلعاتهم السخيفة . فإنجيل برنابا مثلا هو من تأليف شخص إيطالي اسمه مارينو ، عاش في القرن السادس عشر ، أما انجيل يهوذا الذي سبب كل تلك الضجة في الاونة الأخيرة ، فهو فعلا موجود وقد ذكره القديس إيريناوس في رسالته التي دونت في القرن الثاني م. ولكن ضمن الأناجيل المنحولة المتأثرة بالغنوصية ، تلك البدعة التي رفضت الجسد واعتبرته سجنا للنفس ، وقد حاربتها المسيحية منذ أوائل نشأتها .





ولم يترك الشيطان بعض اللاهوتيين والدارسين للكتاب المقدس الحقيقي . كل ما عليه أن يغرس في أنفس هذا البعض هو الكبرياء وحب الذات .





بينما المفسر الحقيقي هو الروح القدس الذي يملكه الودعاء . فهناك بين اللاهوتيين من ينكر على كتّاب الأناجيل كتاباتهم، ومن يضع تاريخ كتابة الأناجيل التي بين أيدينا بتواريخ لاحقة . وهناك من يقول بأن الأناجيل لا تحتوي كل الحقيقة الكاملة ، وان المسيحية كلها تأليف جيد أخلاقي للرسول بولس . وثمة من يدّعي أن القيامة ليست حقيقة تاريخية . وان الميلاد الالهي ليس في الدقّة بشيء . منهم من ينكر على العذراء عذريتها، وعلى المجوس هداياهم ، وعلى الملائكة ظهورهم ، وغيرها وغيرها .





لكن في النهاية ، لا بد من عدم الخوف ، لأن الكنيسة قد تأسست على ضخرة الإيمان بيسوع المسيح القائم من الموت ، وهي حصن عاش فيه قديسون ونالوا الخلاص، عالمين أن البعض سيأتون من المشارق والمغارب كي يضل حتى المختارين إن أمكن . فلنرجع إلى الكنيسة ، سائلين وعاملين لخلاصنا ، الذي صادق عليه آباؤنا بدمهم .





آميـــــــــــــــــــن .



e]

Maximos
2008-05-27, 10:01 AM
باركوا .. أبونا الحبيب باسيليوس ..
موضوع راااااااااائع جدا ً ..
موضوع .. يحكي الواقع الذي نعيشه .. و يفسّره ..
لكم جزيل الشكر أبونا الحبيب .. ولسيدنا بولس صليبا ..
صلواتكم

Nahla Nicolas
2008-06-07, 07:58 PM
هذه الحقيقة اعيش بها الان في venezuela الديانات كثيرة هنا ومسموح بها ومنتشرين في كل مكان للبشارة وعندما اناقشهم بانهم على خطئ وقلوبهم عمياء عن الحقيقة ولا يفهمون ويبقوا على تفكيرهم يسور غضبي ولا اعرف ماذا افعل عندما ارى الاخرون يقعون في شباكهم الشريرة وعددهم يذداد يوم بعد يوم والاخطر انهم مقتنعون قناع عميى انها طريق الاخلاص حاولة كثيرا اقناعهم ولكن فشلت فماذا افعل ساعدوني

Georgious The Great
2008-06-07, 10:58 PM
ايه طبعا يا اخت نهلة. الأفضل ان تصيري منهم! هاهاههااه
اسمعي حولي على موضوع الظهورات المريمية:smilie (82):

Nahla Nicolas
2008-06-08, 04:40 AM
الحقيقة ليست مضحكة انها محزنة وانت ترى القريب ولغريب يسارع وراء المسيح الدجال وانت مكتوف اليدين فماذا تفعل
يا رب اعن ضعف اماني ولا تدخلني في تجربة
شكرآ لك أخ CICIORTHODOXI على نصحتك ورب معك :smilie_ (13)::smilie_ (15):

Minas
2008-06-08, 05:19 AM
وعددهم يذداد يوم بعد يوم والاخطر انهم مقتنعون قناع عميى انها طريق الاخلاص حاولة كثيرا اقناعهم ولكن فشلت فماذا افعل ساعدونيأقولك تعملي إيه مالآخر؟
اجلسي و استرخي و لا مانع من ابتسامة خفيفة .
هذه مأساة بلا أدنى شك ، لكن لا تستطيعي فعل شيء حيالها و خلليني أوضحلك ازاي

في موضوع آخر هنا سُئلت لماذا بالأرقام و الوثائق الأورثوذكسية تشق طريقها بدفعة و قوة غير طبيعية في غرب أوروبا و أمريكا ، في حين إن الناس يزدادون ضياعاً في المجتمعات الشرق أوسطية و أمريكا اللاتينية ؟

هذا أمر يحتاج للربط بين تلك الأماكن.

منذ أن بررنا مفهوم " البساطة " أي أن الإنسان غير محتاج للدخول في عمق علاقته بالله عن طريق المعرفة ، بل يكتفي بالعوائد و الممارسات المبهمة بالنسبة له ، صارت مجتمعاتنا غير قادرة على الإستمرار في فهم و تمييز رسالة المسيح. امريكا اللاتينية و الشرق الأوسط يعانيان من نفس المشاكل و هو التخلف الثقافي و الإجتماعي الناتج عن ظروف كثيرة أحياناً هي مسئولية التاريخ و أحياناً أخرى من اختيارهم البحت. هذه المجتمعات لا تمتلك آليات التفكير السليم. و صدقيني إن قلت لكي إن المسيحية غير مناسبة للفئات الغير قادرة على البحث. المسيحية أو ما تبقى منها في الشرق الأوسط هو ما إلا بقايا الدفعة الشديدة التي حصلت عليها المجتمعات المسيحية في زمن الإمبراطورية البيزنطية التي أخضعت كل آليات الحضارة و الفكر البشري آنذاك لفهم و إدراك المسيحية. فالآباء مثلاً كانوا فلاسفة متقدمين جداً علمياً في زمنهم . في حين اليوم الموقف مأسوي.
أمريكا اللاتينية دخلت المسيحية ، الكاثوليكية ، من الباب الخلفي ، فالكاثوليك عمدوا سكان أمريكا اللاتينية بالحديد و النار و الصلب و القتل. هناك قصص مخيفة سجلتها الإرساليات الكاثوليكية كأخبار الكاردينال دييجو دي لاندا الذي كان سبباً رئيسياً في ما عليه بلاد أمريكا اللاتينية من تخلف.
في زيارته الأخيرة لأمريكا اللاتينية ، شعر بالبابا بندكت بهشاشة الكثلكة أمام التيارات " الغبية" أو التي تعتمد في الأساس على ضحالة و جهل أصحابها . أقصد طبعاً البروتستانت لأني أرى البروتستانتية هي : Christianity for dummies .
كل هذا بسبب تخلف المجتمع اللاتيني ، المستعمر ، المنهوبة موارده ... و اللبيب بالإشارة يفهم.
لذلك ليست المسألة كما قلت قبلاً مجرد الذهاب للناس و قذفهم بالدلائل المقنعة و تفنيد المش عارف إيه ... فقط إعطيهم المنطق و هم سيصلون للإجابة السليمة ألا وهي الأورثوذكسية. اعطيهم ذهنية لا معلومة. أما الذهنية فهي وليدة الحضارة و المجتمع لا الأفراد.

لذلك يا سيدتي أحسن حاجة تعمليها : تقعدي كدة و تتفرجي ، و تبقي cool عشان دمك مايتحرقش

و صللي أن يتدخل الله

Nahla Nicolas
2008-06-08, 05:35 AM
:smilie_:شكرآ لك على هذه الكلمات التي تنعش القلب وتروء البال صلي من اجلنا

Maximos
2008-06-08, 11:40 AM
الأخت العزيزة نهلة ..
سوف أكرر الرد ( من مشاركتي في موضوع آخر ) ..
عساه ينفع من يقرأ هذا الموضوع دون ذاك ..
القديس سيرافيم ساروف ( إذا لم تخنّي الذاكرة ) يقول :
اقتن ِ السلام الداخلي والآلاف من حولك يخلصون ..
وهذا السلام لايكون إلا بأن نحيا مع يسوع .. لأننا - كما يقول الشيخ باييسيوس الآثوسي - مُصمَّمين لنعيش بقرب اللـه .. و هناك فقط نجد سلامنا ..
ولكي لا يتوه الذهن عن يسوع .. فأفضل دواء هو صلاة يسوع ..
لمن لا يعرفها .. يقرأ كتاب (سائح روسي على دروب الرب) مثلا ً .. موجود في ( المكتبة الأرثوذكسية) ( اللينك في أعلى الصفحة ضمن أقسام الموقع ) ..
<<<الأفضل أن تكون هذه الصلاة بإشراف أب روحي >>>
أما عن المحيط السيء .. كان القديس سلوان مرّةً مزعوج .. يحس كأنه في الجحيم .. إلى أن أتاه صوت الرب : احفظ نفسك - في الجحيم - ولا تيأس ..
أي حتى إذا اعتبرنا كأننا نحيا في جحيم .. فلنحفظ أنفسنا .. ولا نيأس .. لأن اليأس هو الذي قضى على يهوذا .. فلو أنه لم ييأس لكان بإمكانه - رغم كل شيء - أن يعود و يتوب كما فعل بطرس ..

أنستاسيا
2008-06-09, 08:52 AM
شكرابونا للموضوع الرائع والقيم
صلواتك
الرب يباركك ويبارك قلمك

Malik Haddad
2008-06-09, 10:58 AM
الغيرة اللي عند الأورثوذكسيين، يا ريت تكون عند الكل

متل ما بحكي يسوع (غيرة بيتك أكلتني)

و هاي الغيرة عمري ما شفتها الا ب كنيستنا

ربنا يحفظنا دايما ب حضنو

و شكرا على الموضوع الحلو و المهم كتيير :)