المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "لا تعطوا القدس للكلاب"



Maria
2008-06-08, 08:33 AM
كُتب في الإنجيل: "لا تعطوا القدس للكلاب" لماذا الكلاب وليس للخنازير؟




قال السيد المسيح: "لا تعطي القدس للكلاب ولا تطرحوا درركم تحت أرجل الخنازير لئلا تدوسها وتلتفت اليكم فتمزقكم" (مت 7: 6). وعبارة (الكلاب) مصطلح كتابي يعني (الوثنيين). وأما عبارة (القدس) فهي تعني مقدساتنا العامة "كنائسنا وأديرتنا". كما تعني أيضاً مقدساتنا الخاصة "أجسادنا".

فالإنسان حينما يؤمن بالمسيح وينال المعمودية على إسم الثالوث القدوس، يصير جسده هيكلاً للروح القدس والله يسكن فيه. لذلك يصبح مقدساً، كما قال الوحي الإلهي على فم بولس الرسول وهو يخاطب المؤمنين: "جسدكم هو هيكل الروح القدس الذي فيكم الذي لكم من الله وأنكم لستم لأنفسكم. لأنكم أتريتم بثمن. فمجدوا الله في أجسادكم وأرواحكم التي هي لله" (1 كو 6: 19 – 20). وقوله أيضاً: "أنتم هيكل الله الحي" (2 كو 6: 16). فيكون المقصود هنا من قول المسيح هو عدم السماح للمؤمنين بإعطاء مقدساتهم العامة أي (كنائسهم)، والخاصة أي (أجسادهم) للكلاب، أي لغير المؤمنين بالله الحقيقي، من عابدي الأصنام وأديان الناس كقول السيد المسيح للمرأة الكنعانية (الوثنية): "ليس حسناً أن يؤخذ خبز البنون ويطرح للكلاب". كانت المرأة الكنعانية الفلسطينية شأنها شأن بقية الكنعانيين تتعبد لألهة الأوثان، الذين شبههم المسيح بالكلاب لتركهم عبادة الله الحي خالق السموات والأرض.

وأما عن عبارة "الخنازير" فهي غالباً ما ترتبط "الوثنية" كقول القديس بولس الرسول في (رومية 1: 18 – 28)، والذي أوضح لنا فيه أن "الوثنيين" بعدما تركوا عبادة الله الحي وعبدوا المخلوق دون الخالق من حيوانات وطيور وزحافات ... الخ. لم يكتفوا بذلك فقط، بل وأهانوا أجسادهم أيضاً بالنجاسة فاعلين الفحشاء ذكور بذكور وإناث بإناث ... الخ.

بهذا يتضح لنا أن الكلاب "الوثنيين" والخنازير "الشهوانيين" هما صفتان متلازمتان لعابدي الأوثان. علماً بأن كل من لا يؤمن بلاهوت المسيح وتجسده لأجل خلاص البشر يعد "وثنياً نجساً". والسيد المسيح لم يفصل بين "الوثني" وبين "النجس"، لأنه بعدما قال لا تعطوا القدس للكلاب، أكمل قائلاً: "ولا تطرحوا درركم تحت أرجل الخنازير ...). مما يعني ترابط الفريقان معاً في وجوب التحذير منهما لخطورتهما على المؤمنين بإسمه. وهناك تشابه ظاهري بين كلا من الكلاب والخنازير من حيث القذارة وعدم الطهارة: فالكلب يفرز السموم من خلال إفرازات اللعاب. بينما الخنازير تعيش دوماً من الأوحال والأماكن القذرة، ونراها يطيب لها أن تتمرمغ في الطين وتدفن وجهها دوماً في أكوام النفايات، حتى يظل أنفها ووجهها أغلب الوقت قذرين كما أنها لا تطيق العيش في المناطق النظيفة.

وأما الكلاب فيمكن أن تعيش في أماكن نظيفة، ولكن مهما بلغت درجة نظافتها، إلا أنها تظل نجسة من خلال ما تفرزه من لعابها من سموم وميكروبات.

على ضوءذلك يمكن ان نفهم الفرق بين الخنزير والكلب، أي بين "الوثني الواضح"، وبين "الوثني المستتر" قلنا أن الخنزير قذر بطبيعته، بينما ان الكلب يبدوا نظيف ولكنه في الحقيقة قذر.

نفس الأمر بالنسبة لليهود

فهم بينما يدعون على أنفسهم أنهم شعب الله المختار وأنهم وحدهم الموحدون بإلله، نراهم في الحقيقة أنهم أعداء الله لرفضهم تصديق "كلمته" ربنا يسوع المسيح، وكيف حاربوه وأسلموه للرومان ليصلب، ولا يزالون حتى اليوم يحقرونه ويعتقدون أنه نبي كاذب، وأنه كان مضل للشعب! وهكذا فقد تعيش الكلاب في أماكن نظيفة (أي أن تدّعي معرفتها بالوحي الإلهي)، لكن يظل يسيل من لعابها كل نجاسة وكل قذارة، بعكس الخنازير القذرة بطبيعتها.

ولذلك بدأ المسيح تحذيره للمؤمنون من "الكلاب"، ولم يبدأ بالخنازير، لأن الخنازير بها نجاسة واضحة ومعروفة.

Laura Semaan
2008-06-08, 12:14 PM
شكرًا أخت ماريا على طرحك للموضوع والذي هو أكثر من رائع
كثير من الآيات ترد معنا في الإنجيل والتي يكون تفسيرها بعكس ما نفهم لذلك يجب دائمًا أن نطلب الفهم والشرح الصحيح والمعنى المراد إيصاله

شكرًا مجددًا استمتعت جدًا بهذا الشرح للموضوع وأنتظر منك تتمة الموضوع

صلواتك

سليمان
2008-06-09, 06:48 PM
Blessings of the Lord unto you Sister Maria


Thanks for the re-composition of the original posting



Note
وأما الكلاب فيمكن أن تعيش في أماكن نظيفة، ولكن مهما بلغت درجة نظافتها، إلا أنها تظل نجسة من خلال ما تفرزه من لعابها من سموم وميكروبات.
The above excerpted explanation in your commentary is based on other believe systems; however, we Christians have
further biblical evidence ‘Verse’ that delineate the uncleanness of 'Dogs'. Once I get to my Arabic system, I will provide it for you


Let thy Will 'O Lord be done, not mine

لما
2008-06-10, 09:38 PM
شكرا اخت على موضوعك
يارب افتح شفتي فيخبر فمي بتسبحتك .
اليك يارب صرخت استمع صلاتي.
لانك اوضحت لي غوامض حكمتك ومستوراتها

Maria
2008-06-11, 09:21 AM
شكرا للجميع على المرور

لورا ...

سليمان ...

لما ...


واكيد راح اكتب تكمله الموضوع .... والرب يبارككم ...

صلواتكم ...

Maria
2008-06-18, 12:07 PM
مرحبا ...

اعتذر لعدم تكملة الموضوع وذلك تجنباً لحدوث اي نوع من الخلاف .....

Fr. Boutros Elzein
2008-06-18, 12:53 PM
إبنتي المباركة ماري كافأكِ الرب بالخير والبركة على هذا الموضوع .
وأردت ان اضيف عذة المداخلة الإضافية عليه أرجو أت تسهّل ويقرب التعبير من الفهم اكثر ، أرجو ذلك .


لا تعطوا القدس للكلاب"
لم يكن الكلب حيوانًا يعيش في البيت، بل في خارج البيت. يرافق سيّده في الطريق (طو 6 :2؛ 11 :4) أو في الصيد. ويكون حارس القطيع (يه 11 :19؛ أي 30 :1؛ إش 56 :10) ولكنه يعيش أغلب المرّات هائمًا على الطرقات (مز 22 :17، 21؛ 59 :7-15)، فيأكل القمامة وحتى جثث الموتى (2مل 9 :10، 36؛ مز 68 :24؛ إر 15 :3) فيزاحم الضبع (سي 13 :18). وقد يصبح أداة عدالة الله (1مل 21 :19، 23؛ 22 :38؛ إر 15 :3). هو رمز الحيوان المحتقر لأنه يُستعبد بسرعة. ترمي له لحمًا نجسًا (خر 22 :30) فيأكله. هو رمز الانسان المحتقر (2صم 3 :8؛ 16 :9)، والبغيّ (تث 23 :19؛ رج رؤ 22 :15؛ أم 26 :11). في عبارات الخضوع والاتّضاع، يُسمّي الانسان نفسه "كلب" (2مل 8 :13) أو "كلب ميت" (1صم 24 :15؛ 2صم 9 :8). وقد نسمّي الآخر بهذا الاسم (2صم 3 :8؛ 16 :9). وسمّى اليهود الوثنيين "الكلاب" لأنهم لا يعرفون الشريعة. في المسيحية الأولى، ظلّ المعنى التحقيريّ ظاهرًا، فدلّ على الذين لا يقبلون التعليم الانجيليّ. "لا تُعطوا الكلاب ما هو مقدّس" (مت 7 :6؛ رج فل 3 :2 بالنسبة إلى المتهوّدين). في مت 15 :26 وز، ذُكرت الكلاب على أنها تدلّ على الوثنيين، على الذين من خارج البيت. يُطعم أولاً البنون الذين في البيت قبل الذين هم من خارج البيت. ولكن المرأة ستقول ليسوع إن ايمانها جعلها من أهل البيت. وهذا ما وجب على الكنيسة الأولى أن تفهمه : الوثنيون هم أيضًا من أهل البيت وإن كانت الرسالة بدأت مع الشعب اليهوديّ. وفي لو 16 :21 يُذكر الكلاب التي ترحم لعازر الفقير. هذا يعني أن الذين في الخارج، الوثنيون، يحملون في قلبهم رحمة لا تعرفها قلوب المؤمنين اليهود.

Georgious The Great
2008-06-18, 02:17 PM
عفوا يا اخت ماريا و لكن هل ظهرت هناك مشاكل؟ أرجو الا يكون ما توقعت و المفروض ان تنهي ما كتبتي. نحن لا نحابي الوجوه مزبوط؟ شكرا كثيرا لك على هذا الموضوعو شكرا لتوضيح الأب

ميلاد شحادة
2008-09-18, 04:23 PM
شكر لك يا أخت ماري موضوع جميل وننتطر الكثير
الحكمة لنستقم ونصغي لرب الحكمة:smilie (10)::smilie (10)::smilie (10):