تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : مثل التوأمان



Beshara
2008-06-13, 01:38 PM
مرة من المرات, حبل بتوأمين في وقت واحد, وعبرت الأسابيع و كان التوأمان ينموان. و كلما كان نموهما يزداد, كلما كانا يضحكان فرحا: 'ما أعظم ما نحن عليه اذ حبل بنا! ما أجملها حياة'!

و بدأ التوأمان يكتشفان العالم الصغير الذي يعيشان فيه. و حينما انتبها الى الحبل الذي ينزل اليهما و يعطيهما الحياة(و هما في بطن أمهما), كانا يطربان فرحا و يقولان:'ما أعظم محبة أمنا لنا, حتى أنها تجعلنا نشترك في حياتها'!

و امتدت الأسابيع الى شهور, و بدأ التوأمان يلاحظان كم أن شكلهما يتغير شيئا فشيئا. فسأل أحدهما الآخر:'ماذا يعني هذا'؟

فرد عليه شقيقه:'انه يعني أن بقاءنا في هذا العالم آت الى نهايته'.

فأجابه الأول:'...لكني لا أريد أن أرحل, أريد أن أبقى هنا دائما'.

فردّ عليه الآخر:'...ان الأمر لا خيار لنا فيه. فربما كانت هناك حياة تنتظرنا بعد خروجنا من ههنا'.

فأجابه التوأم:'و لكن كيف يكون هذا؟ فأننا بخروجنا سوف نفقد هذا الحبل الذي يغذينا بالحياة, فكيف يمكن أن تكون لنا حياة بدونه؟ ثم هناك برهان آخر, فكما يبدو أن آخرين كانوا هنا قبلنا و رحلوا خارجا, و لم يرجع و لا واحد منهم ليقول لنا ان هناك حياة بعد الخروج من هنا. لا, لا, هذه هي نهايتنا؛ بل انه يبدو أنه لا يوجد أم على الاطلاق'.

فاحتج التوأم الآخر على شقيقه:'لا, لابد أن تكون حياة! فلأي سبب آخر جئنا الى هذا العالم؟ و كيف لا نبقى أحياء'؟

فرد عليه التوأم الأول:'خبرني, هل رأيت أمنا ولو مرة واحدة؟ يبدو أنها تحيا فقط في تصورنا. و بهذا نكون نحن الذين اخترعنا هذه الفكرة لعلها تجعلنا سعداء'.

و هكذا, كانت الأيام الأخيرة في الرحم مليئة بالتساؤلات العميقة و الخوف الشديد من الخروج. و أخيرا, حلّت لحظة الولادة.

و لما انتقل التوأمان من عالمهما المظلم هذا, فتحا أعينهما و صرخا من الفرحة, اذ شاهدا أحلامهما تتحقق بأجمل مما تصوّرا.

Laura Semaan
2008-06-13, 06:21 PM
حلوة كتير القصة الله يقويك



:smilie (101):

Maximos
2008-06-14, 12:09 PM
راااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااائعة
:smilie (17): **** :smilie (17): **** :smilie (17):

مشكووووور حبيبنا ..

صلواتك

وسيم
2008-06-14, 12:48 PM
كتير حلوة

مشكور معلم بشارة

Fr. Boutros Elzein
2008-06-14, 09:06 PM
الحمدلله على السلامة حيببنا بشارة
ويتربو بعزك
http://www.orthodoxonline.org/forum/img-content/imgcache/2008/06/20.gif


تصوير جميل عن خوف الإنسان من المجهول الذي لابد آتٍ
وعن تعلقه بحاضره بالرغم من عدم رضاه عليه
فعدم الثقة ، والإيمان بالمواعيد الإلهية وبالحياة الجديدة
يأسرنا في سجن خوفنا من كل ما لا يكون بمتناول عقلنا .
ولهذا أراد آدم أن يستبق توقيت الله وأن يقطع حبل الطاعة الذي يربطه به ، ليحصل قبل أوانه على الحياة والخلود . فسقط إلى العالم المظلم ومات .


فهل نتمسك اليوم بالولادة الجديدة ونحافظ على رباط حبل الرحمة الإلهية ونصعد سلم خلاصنا يوماً بعد يوم .
حتى يحين العبور الأخير إلى الحياة والخلود .
وإلى الفردوس المفقود ؟؟؟


أعطنا يارب أن نبلغ النهايات السعيدة
آمين .

Beshara
2008-06-14, 09:34 PM
الحمدلله على السلامة حيببنا بشارة
ويتربو بعزك



الله يخليك ويديمك يا أبونا
محتار شو بدي سميهن والله ....لأنو المدام ما قررت للآن:smilie (50):

Fr. Boutros Elzein
2008-06-16, 02:06 PM
محتار شو بدي سميهن والله ....لأنو المدام ما قررت للآن:smilie (50):



لاه لاه يابشارة عم تْطلّع عليك صيت إنك مجَّوز وهيك عم تقطع بنصيبك !!!


:smilie (43):

مارى
2008-06-16, 04:48 PM
تصوير جميل عن خوف الإنسان من المجهول الذي لابد آتٍ
وعن تعلقه بحاضره بالرغم من عدم رضاه عليه
فعدم الثقة ، والإيمان بالمواعيد الإلهية وبالحياة الجديدة
يأسرنا في سجن خوفنا من كل ما لا يكون بمتناول عقلنا .
ولهذا أراد آدم أن يستبق توقيت الله وأن يقطع حبل الطاعة الذي يربطه به ، ليحصل قبل أوانه على الحياة والخلود . فسقط إلى العالم المظلم ومات .



ابونا بطرس و السهل الممتنع :smilie_: .... كتر من تعليقاتك و كلامك شوية يا أبونا .... متخفش إحنا مستحملين طول مقالاتك ...... لأ و يمكن نعرف فى يوم نقلدها كمان :) .... خللى بالك بقى و إحتفظ بحق النشر .

بس على فكرة بقى ... عشان نكون واقعيين يعنى .... العيال اول ما تيجى الدنيا ..... بتعيط اوى :smilie_ (13):.... خايفين من اللى هيشوفوا فى الدنيا :smilie (41): ...... ايه العيال الغريبة الفرحانة دى ؟

انا بهزر طبعا" ..... القصة حلوة ..... و الأحلى تعليق أبونا بطرس

Fr. Boutros Elzein
2008-06-18, 09:12 AM
الرب يسوع المسيح يحفظكِ بنعمته ورضاه ويهبكِ حياةً مباركة ومحاطة بحماية والدة الإله وجميع القديسين
آمين .

لما
2008-06-18, 07:12 PM
:smilie (17):موضوع مميز ومؤثر كتير كتير اخ بشارة.
صلوات العدرا والقديسين تضل مرافقتك وتحميك :smilie (17):

Nahla Nicolas
2008-06-18, 09:47 PM
الموضوع رائع وجميل :smilie (17): وعلى فكرة تربيت الاولاد في هذا الزمان الصعب متعب وخصتآ العائلات المسيحية الإرثوذكسية في ميركا وخصتآ إذا كان الاهل يعملون
فتاة صغيرة ماتت امها واعتاد أبوها أن يعود إلى البيت من عمله ليجلس وينزع معطفه ثم يفتح جريدته
كانت الفتاة تأتي إليه وتسأله أن يلعب معها قليلآ لأنها تشعر بالوحدة فيقول لها إنه تعبان ولا يريدها أن تزعجه ثم يشير
عليها بأن تخرج الى الشارع وتلعب. فكانت تلعب في الشوارع .
ما هو محتم حصل صارت الفتاة إبنة شارع , ومرت الأيام وتوفيت. ثم إن روح الفتاة بلغت الأبواب اللؤلؤية فرآها
الرسول بطرس فقال ليسوع : سيدي ها هنا فتاة سيئة أظن أن علينا أن نرسلها مباشرة الى جهنم ?
فأجاب الرب بلطف كلا دعها هنا . ثم تجهم وجهه وقال : بل ابحث عن رجل رفض أن يلعب مع ابنته الصغيرة ودفعها
للخروج الى الشوارع هذا أرسله إلي جهنم
لذا علينا ان نأتي بالمسيح إلى البيت نصلي مع أطفالنا , نقرأ الكتاب المقدس معهم , نقضي بعض الوقت معهم وندعهم يروننا نصلي كل يوم
المرجع سلسلة العائلة والكنيسة (تعامل الأهل والأولاد في العائلة المسيحية)