تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : قداس في اربعين المطران بندلي في الشيخطابا



Bassilmahfoud
2008-07-17, 04:55 AM
قداس في اربعين المطران بندلي في الشيخطابا
منصــــور: قـــــدم نفســه قربانــــاً للمحبـــة

عكار - "النهار":
احيت ابرشية عكار وتوابعها للروم الارثوذكس ذكرى اربعين راعيها المثلث الرحمة المتروبوليت بولس بندلي في قداس احتفالي في قاعة مبنى عصام فارس في المدرسة الوطنية الارثوذكسية في الشيخطابا- عكار، ترأسه خلفه متروبوليت عكار وتوابعها المطران باسيليوس منصور المنتخب حديثا، بمشاركة المعاون البطريركي الاسقف موسى خوري ممثلا بطريرك انطاكية وسائر المشرق اغناطيوس الرابع، متروبوليت اوروبا الغربية والوسطى المطران يوحنا يازجي، الاب يوحنا بطش ممثلا متروبوليت طرابلس والكورة وتوابعهما المطران الياس قربان، وبمعاونة لفيف من كهنة الرعايا الارثوذكس في قسمي الابرشية اللبناني والسوري.
وحضر القداس، الى عائلة المطران الراحل، العميد وليم مجلي ممثلا نائب رئيس الحكومة سابقاً عصام فارس، الوزيران السابقان مخايل ضاهر ويعقوب صراف، الاب ميشال بردقان ممثلا راعي ابرشية طرابلس وتوابعها للروم الكاثوليك المطران جورج رياشي، الامين العام لـ"حركة الشبيبة الارثوذكسية" رينيه انطون، مدير المدرسة الوطنية الارثوذكسية نضال طعمة، رئيس اتحاد بلديات شفت- عكار رئيس بلدية حلبا سعيد شريف الحلبي، وحشد من الشخصيات السياسية والاجتماعية ورؤساء بلديات ومخاتير.



منصور

بعد الانجيل، القى المطران منصور عظة قال فيها: "يؤلمنا جدا اننا نقيم هذه الخدمة المقدسة، ووجهه غائب عنا، ذاك الوجه الذي ألف الخدمة والتضحية في كل مجال. ولكل وجه، اذا قرب، ورغم القلة لديه يطفح وجهه بشرا وسعادة، ولا يترك الشعور بانه صاحب اليد التي من فوق. بل الآخر يربح انطباعا وارتياحا انه قد تفضل هو، أي المستعطي، على المطران بولس.
خدماته وعطاءاته كثيرة، وكلها كان يحملها الى حين القداس الالهي ليشكر الله عليها، لانه كما يقول في القداس: التي لك مما لك نقدمها لك. ويرفع مع الخبز المقدس والكأس المقدسة كل نجاحاته ومعاناته، ليشكر الله عليها ويحمده لما هو عليه. الانسان كان عنده اولا، وهو وصيته وبهذه العلاقة بينه وبين الله والناس ربح نفسه.
تساءل الكثيرون: أما كان المطران بولس يغضب؟ نعم كان يغضب. لكن ضمن الوصية الانجيلية اغضبوا ولا تخطأوا. وما كان يقول ما يجبره ان يتندم عليه في مضجعه. كانت عبودية الناس لغير الحق تثير في نفسه غضبا جماً، وعدم الاذعان للحق يقلق ضميره وعقله. والكلام على مقالب الناس يفقده صوابه، فلا يحتمل، لأن في هذا المنطق تعدّيا على حقوق الله. واذا كان الصادق لا ينجو من الزلل، فكم بالاحرى من اعتاد عقله ان ينزل سريعا وبلا رابط الى لسانه ليمضغ لحوم الناس وسيرهم وحياتهم ومستقبلهم؟
واذا تحدثنا عن تواضعه وعفته ومحبته ولطفه ووداعته وتخليه وتقديمه لنفسه قربانا على مذبح المحبة التي كانت بالنسبة اليه صليبا وقيامة في الوقت نفسه، لا أعتقد أن الوقت يتسع لما يكتب عنه ويقال في سيرته ما استعلن منها وما استبطن. ولكن بكلمات بسيطة ومختصرة يمكن ان نقول فيه ما قاله معلمه الرسول بولس عن نفسه "من يبكي ولا ابكي انا، ومن يحزن ولا احزن انا، ومن يفرح ولا افرح انا؟ قد صرت كلا للكل لاربح الكل للمسيح". هكذا كان ابونا ومتروبوليتنا راعي ابرشية عكار بولس بندلي. قد صار كلا للكل كي يربح الكل للمسيح.
معكم نصلي الى الله ليجعلنا من المقتدين بطهارته وتقاوته، محبين وعاملين بقلب طاهر وضمير نقي. وفي هذه المناسبة، اشكر للرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري وفؤاد السنيورة، والوزراء والنواب الحاليين والسابقين وممثلي الكتل النيابية، حضورهم بيننا. وأخصّ بالشكر دولة الرئيس عصام فارس على عطائه ووقوفه الدائم ومساهماته الكريمة، بخاصة خلال الايام الاربعين الماضية، الى جانب هذه الابرشية ومؤسساتها المحروسة بالرب. واشكر معه معاونيه، وكل الشخصيات التي كانت حاضرة معنا طوال هذه المدة.
كذلك، اشكر كل القيادات الروحية الاسلامية والمسيحية التي أظهرت المبادرات الحسنة في هذه الايام الأخيرة وفي غيرها. واشكر ايضا المساعد البطريركي ممثل ابينا غبطة البطريرك اغناطيوس الرابع المطران موسى خوري، والمتربوليت الياس قربان عافاه الله ورعاه وعضضه بنعمته. ونشكر معه الاخ الحبيب وكيله الارشمندريت يوحنا بطش الذي مع سيادته خدما ما استطاعا من خدمة في ظروف قاسية قاهرة. واشكر جميع آباء الابرشية في كل اقسامها. والشكر الكبير سيقدمه الله اليهم في النهاية. اشكركم جميعا، واطلب منكم ان تصلوا الى الثالوث القدوس كي يمنحني عقلا نيّرا وفكرا ثاقبا وقلبا طاهرا، بحيث استطيع ان اعوضكم بعضا من محبته وحنانه وصدقه واخلاصه".



يازجي

كذلك، تكلم المطران يازجي على مزايا الراحل "وعطائه الروحي والايماني والانساني المتميز في كامل خدمته الكهنوتية". وقال: "كان رسولا لسيده، مؤتمنا على رسالته ووصيته". وخاطب الفقيد: "انت الذي لم تجعل للراحة مكانا في حياتك ولم تكلّ في الليل ولا في النهار، وكنت حذرا لنفسك، لانك ادركت تماما عطية الله اليك. وانت المصطبغ على اسم يسوع، فتجليت بالنعمة وسموت فوق مغريات العالم وضعفاته واهوائه وجعلت الكلمة الالهية سلاحا والايمان اساسا راسخا والصيام صديقا والصلاة سلما سمويا. كذلك جعلت من التواضع سورا منيعا ورفيقا لينطبق عليك القول الكريم "من وضع نفسه ارتفع". وكان الصليب شعار حياتك، لذلك كان سعيك ان تخلي ذاتك وتموت عن اركان العالم ليبقى المسيح وحده فيك".
وفي الختام، القى الاب نايف اسطفان قصيدة. وتقبل المطرانان منصور ويازجي وعائلة المطران بندلي التعازي في قاعة عصام فارس في المدرسة الوطنية الارثوذكسية.

http://www.annahar.com