المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التهاون



مارى
2008-08-19, 08:19 AM
التهاون، عدو الأرثوذكسي الذي لا ينام
مختارات من حديث مع الأب كلاوبا إيليا الروماني

نقله إلى العربية الأب أنطوان ملكي



التهاون هو متآمر رهيب ضد حياتنا، وقد أنزل بنا الأذى مرّات كثيرة، وعلينا ألاّ نكفّ عن اعتباره أكثر أعدائنا حقداً. ما يجعلنا مُلزَمين بالكلام عن هذا العدو هو حماسة الشيخ لحماية المؤمنين منه، من خلال ما اكتسبه من خبرة عميقة في طرقه الماكرة المعقّدة التي بها يشوّش ضحاياه ويربكهم.
يُعرَف التهاون بلغة الآباء أيضاً بالإهمال والكسل، وكل هذه التعابير تعني الشيء نفسه: الموت الروحي. لن نخوض في ما قاله الآباء عن هذا الوباء، ما عدا أنّه من بين الأهواء الثمانية الرئيسية التي تشكّل عيوباً شاملة. ما يلي هو بعض المختارات المساعِدة من خبرة الشيخ وهي ذات فائدة، خاصّة لجيلنا.
عند سؤال الشيخ عن السبب الرئيسي لفشل الإنسان في بلوغ هدفه الروحي، كان جوابه: التهاون. وقد سؤِل مرةً كيف يرى الآباء السبب في الغرور، فأجاب: "نعم، فهذا يتآمر علينا أيضاً، لكن ليس جميعنا، فقط الذين يخدعهم. وأيضاً لا يتأثّر به إلا قليلون، لأن الغرور يفسد الكنوز التي كدستها، أمّا التهاون فلا يتركك تجمعها. التهاون هو مثل الجفاف حيث لا ينمو شيء. الغرور يؤذي مَن عنده ثمار، والذي قد أحرز بعض التقدّم. بينما التهاون يؤذي الجميع، لأنّه يعترض سبيل الذين يرغبون بأن يصنعوا بداية، ويوقِف الذين تقدّموا، ولا يترك الجاهل يتعلّم، ويحول دون عودة الضالّين، ولا يسمح للساقط بالنهوض. بشكل عام، الإهمال يملي الهلاك على كل الذين يحتجزهم".
"بحجة الحاجات الجسدية والإرهاق من الجهاد، يصوّر هذا المخادع نفسه جديراً بالثقة، وكمادة موصِلة، ينقلنا الفتور ويسلمنا إلى محبة الذات، وهي العدو الأكثر شمولاً. وحدها النفس الشجاعة الثابتة في الإيمان والرجاء بالله تقدِر على الإطاحة بهذه المؤامرة. إلى هذا، من الصعب لغير المختبِر أن ينجو من هذه الشباك. إنها محنة عظيمة للذين يحيون منفردين والذين يتلافون الحياة المنظمة، حيث أنه عاجز عن إيذاء الذين في الطاعة ومَن عندهم فروض لإتمامها".
"يبدأ التهاون بالقنوط والجبن وانسحاب النعمة الطويل المدة. إنه ينشأ من تطبيق التدبير على بعض العيوب أو الضعفات المفتَرَضة، وينتهي في الجحود الكامل والوقاحة والعقوق. بالنسبة للذين يحيون كهدوئيين، إنه يبدأ من إهمال القانون والترتيب في حياتهم، وينمو إذا لم يتلقَّ العناية الضرورية في الوقت المناسب. أمّا عند الذين يحيون مع آخرين، فإنّه يبدأ بالكلام البطّال والاغتياب".
وكدواء للإهمال، نصح الشيخ بالدواء الأخروي (الإسخاتولوجي) بالشكل المتصاعد والنازل: الثواب والعقاب، الملكوت والجحيم؛ وأيضاً بتذكّر الذين جاهدوا. إن وسائل النعمة ضد الإهمال هي الصلاة، الدموع والإيمان. وأيضاً، يروي الشيخ أمثلة كثيرة من سيَر المحاربين الروحيين السابقين الذين ضلّوا من الإهمال وخسروا ما حققوه من التقدم الروحي الذي بلغوه بالغيرة العظيمة والجهد النسكي. كان الشيخ يقول: "برأيي، الأهواء الأخرى التي يقع يقع بها المجاهدون الروحيون هي تعقيدات قلة الاهتمام، لأن هذا يأكل انتباهنا وبالتالي يفتح الطريق للأهواء ذات القرابة المترابطة، وهذه تأسر البشر".
في الصباح عند النهوض من النوم كان ينادي: "لا تكونوا كسالى أيها الفتيان لئلاّ تقعوا في أيدي اللصوص". وقد كان ينظر إلى الانشغال التافه كإهمال، لأنّه آمن بأنّ هذا أيضاً قد يقود الإنسان إلى العبودية. كما يقول داود "لاَ يَدَعُ رِجْلَكَ تَزِلُّ. لاَ يَنْعَسُ حَافِظُكَ." (مزمور 3:120)، وأيضاً "لَوْ لَمْ تَكُنْ شَرِيعَتُكَ لَذَّتِي، لَهَلَكْتُ حِينَئِذٍ فِي مَذَلَّتِي" (92:118).
سؤل الشيخ مرةً: كيف يجد المسيحي الهدوء للصلاة فيما هو يعيش في جلبة المدينة وضوضائها؟ فأجاب: علينا أن نحاول الحصول على الهدوء قدر الإمكان! علينا ألاّ نكون كسالى لأن الإهمال هو الخطر الأعظم على نفس كل إنسان. هذا يعني أنّك بلا رحمة على نفسك، ولهذا أنت في خطر روحي كبير. ألم تنهِ قانون صلاتك؟ يخبرك التهاون "لا يهمّ". أنت لم تَصُم؟ يشي لك التهاون "لا يهمّ". أرتكبتَ الزنى؟ ينمّ الإهمال لك: "لا يهمّ". علينا أن نجاهد قدر استطاعتنا والله سوف يساعدنا على الخلاص. بقدر ما تتعاظم التجارب، تتزايد نعمة الرب ويكبر معها الإكليل. لكن الله لن يسمح بأن نُجرَّب فوق طاقتنا. إذا كنّا أصحاب صلاة ونقاوة في النفس والجسد، تنزل علينا نعمة الروح القدس وكل المصاعب العظيمة تنحلّ. لقد تنبأ لنا الآباء القديسون عن هذه الأوقات الصعبة".
طرح أحد التلاميذ مرةً هذا السؤال على الشيخَ: "أبونا، أنظرْ، نحن عاجزون والعدو يحاربنا. إذا كانت الحال على ما هي عليه الآن، كيف ستكون في الزمان الأخير؟" فأجاب الشيخ: "بُنَي، في الزمان الأخير، سوف يكون الرهبان مثل العلمانيين والعلمانيون مثل العفاريت. لكني أعرف أناساً في وسط بوخارست لكنّهم يحيون حياة روحية وطاهرة".

Nahla Nicolas
2008-08-19, 10:08 PM
أنر عيني ايها المسيح الإله لئلا انام الى الوفاء لئلا يقول عدوي قد قويت عليه
نور الرب يكون معك دائمآ اخت مارى

Fr. Boutros Elzein
2008-08-20, 10:42 AM
[frame="1 98"]


[quote=مارى;25405]

التهاون، عدو الأرثوذكسي






التهاونهو متآمر رهيب ضد حياتنا،



يُعرَف التهاونبلغة الآباء أيضاً بالإهمال والكسل،… اي :الموت الروحي.


الغرور يفسد الكنوز التي هي العدو الأكثر شمولاً. وحدها النفس الشجاعة الثابتة في الإيمان والرجاء باللهتقدِر على الإطاحة بهذه المؤامرة.


الغرور يفسد الكنوز التي كدستها، أمّا التهاون فلا يتركك تجمعها.



يبدأ التهاون بالقنوط والجبن وانسحاب النعمة الطويل المدة




إن وسائل النعمة ضد الإهمال هي الصلاة، الدموع والإيمان.



علينا ألاّ نكون كسالى لأن الإهمال هو الخطر الأعظم على نفس كل إنسان. هذا يعنيأنّك بلا رحمة على نفسك،



لكن الله لن يسمح بأن نُجرَّب فوق طاقتنا



شكراً ماري على هذا الموضوع الغني بالعبر .
بارككِ الرب يوماً بعد يوم .

Seham Haddad
2009-09-09, 04:02 PM
ما اصعب التهاون
كيف يجعلك تتراخي في القيام بما هو خير لك

ويرجع بك الى نقطه البدايه في حياتك الروحيه او قد يرجع بك الى درجه اسفل
عندها تتأسف وتبكي على ما قد وصلت اليه
فهنا علينا بالاراده القويه المصحوبه بالرجاء والصبر
ولنكن يقظين
لنُرجع ما تم هدمه
ولنحترس من الجهل والكسل والنسيان
فهولاء من عوامل التي تودي بنا الى الاسفل




شكرا ماري
على كل تقديمه من مواضيع مفيده وقيمه
ربنا يحميك ويقويك
:sm-ool-30:

باتريسيا
2009-09-09, 06:22 PM
بالفعل التهاون موضوع مو سهل أبد

ألف شكر الك اخت ماري على الموضوع الرائع المميز

Paraskivy
2009-09-09, 06:56 PM
شكرا ماري يسلمو ايديكي يارب
صلواتك

رامي حبيب الشمالي
2009-09-09, 09:58 PM
موضوع رائع جدا
شكرا لك اخت ماري

مارى
2009-09-09, 10:59 PM
الشكر لكاتب الموضوع و لمروركم الكريم يا أخوتى :sm-ool-05:

jad
2009-09-13, 04:30 PM
بسبب تهاون الملك شاول بأمر الرب نزع الله الملك من يده وأعطاه للملك داود


بسبب تهاون عيسو فقد البكورية و أصبحت ليعقوب أخيه



شكرا أخت ماري

yohana al rahem
2010-03-26, 12:32 AM
بالفعل التهاون عدو كل مسيحي ولكل شخص, الله يقويكي.