المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ندى الزهور



لما
2008-10-03, 04:36 PM
حصل انه في يوم من الأيام قام رجل وباهتمام فائق بزراعة زهرة في حديقته وأحبها جداً وشرع يرويها كل يوم ويهتم بها . أحبته هذه النبتة أيضاً و أرادت أن تعبر له عن محبتها بان تهتم بذاتها فصارت تنمو بسرعة وقوة مستفيدة من غذاء وماء من حولها ، رآها تكبر بهذه السرعة وشعر أنها ليست بحاجة ماسة له فأصبح يسقيها مرة واحدة في الأسبوع وأحيانا كل أسبوعين وهي بالطبع لم تتأثر فقد كان عندها من الطاقة الكثير كي تبقى صامدة متألقة .
بعد مدة من الزمن بدأ من حولها يضيقون ذرعا بها ويمنعون عنها مشاركتهم غذاءهم فبدت عليها علامات الوهن والذبول وللأسف لم يلحظها رب المنزل (ربما قد نسي أمرها تماما).
نصحتها صديقاتها أن تسأله المعونة فرفضت وقالت: لو كان مهتماً بي لمر من هنا على الأقل وسألني ماذا أريد.
وضعفت تدريجيا حتى لم تعد تقوى على الوقوف فأصبحت أوراقها ذابلة وباتت منحنية متألمة.
وفي صبيحة أحد الأيام سمع الرجل صوتا آتياً من الحديقة وذهب ليرى مصدره لم يجد نبتته المحبوبة القوية بل وجد زهرة ضعيفة بائسة لم تستطيع حتى رؤيته من كثرة انحنائها وحزنها بل أحست بوقع خطاه فقط .
أشفق عليها الرجل وذهب واحضر الماء وسقاها وقال لها:
لقد اعتمدت على قدرتك وطاقتك التي لا تدوم وكبرت تتفاخرين بقوتك ونشاطك واني قد لاحظت هذا و أدركتُ انه ان بقيتِ على غرورك وكبرياءك فانك لن تطلبي معونتي وستموتين عطشاً ولكن إن تذكرت أني حنون ومحب ستتذكرين اني الراعي الوحيد لك وستطلبين مني ما تحتاجين وعندها لن ابخل عليك ابدا .بكت النبتة ذلك الصباح بكاء ندم وتوبة على غرورها و قلة ثقتها.
عاد للزهرة رونقها وتألقها وكانت هذه آخر مرة تبكي فيها منحنية متألمة . وكلما أشرق صباح جديد تذكرت محبته ورحمته وتحولت دموع حزنها الى ندى عذب مليئ بعبيرالفرح و الشكر والامتنان .


لنشكر الرب على محبته ولنضع ثقتنا المطلقة انه لا ينسانا انما فقط يتركنا للتجربة كي تقوى نفوسنا وكي نعرف مدى ضعفنا ومدى حاجتنا لوجوده الحقيقي في حياتنا.

Fr. Boutros Elzein
2008-10-03, 05:17 PM
قال كاتب المزمور 23: 4
حتى ولو مشيتُ في وادي ظل الموت ، فإني لست أخشى شراً لأنكَ أنت معي ، عصاك وعكازكَ هما يعزياني . هليلوييا ...
رؤيا 3 : 10
انا ايضا سأحفظك من ساعة التجربة العتيدة ان تأتي على العالم كله لتجرب الساكنين على الارض.
1 كو 10: 13
لم تصبكم تجربة الا بشرية. ولكن الله امين الذي لا يدعكم تجربون فوق ما تستطيعون بل سيجعل مع التجربة ايضا المنفذ لتستطيعوا ان تحتملوا.
============


لما شكراً على هذه القصة المعبِّرة
والرب يعطيكِ من ماء الحياة لتنعش حياتكِ وترويكِ من محبته وتكبرين بالخلاص والنعمة لتفوزي بالحياة معه وفيه إلى الأبد .

Nahla Nicolas
2008-10-03, 07:50 PM
انها قصة معبرة وجميلة :smilie (17):
ومهما هددتنا الأخطار، ومهما هاجمتنا الحاجة والعوز، نتقدم إلى الأمام، مشددين قلبنا بهذه الأنشودة العذبة «الرب راعيّ فلا يعوزني شيء».
:smilie_ (15):

Maximos
2008-10-03, 07:59 PM
رائعةٌ هي هذه القصة .. و عميقة المعاني ..
شكرا ً لك أختي العزيزة لما ..

انا الكرمة و انتم الاغصان الذي يثبت في و انا فيه هذا ياتي بثمر كثير لانكم بدوني لا تقدرون ان تفعلوا شيئا (يو 15 : 5 )
الق على الرب همك فهو يعولك ( مز 55 : 22 )

جاورجيوس
2008-10-03, 09:22 PM
شكراً لما على هذه القصة المعبرة التي تعلمنا الكثير

اننا كل يوم ننغر بأنفسنا فننسب أعمالنا الكبيرة وخيراتنا ونجاحاتنا الى قدراتنا الشخصية وننسى من أعطانا إياها وأحياناً ننسى أن نشكره مع معرفتنا أنه يستطيع أخذ هذه القوة مننا لنتضع ولنعود لنقوى من جديد

ولكن عندما نشعر بالضعف أو المرض أو الحاجة إلى المساعدة نرى أنفسنا عند قدميه بخجل شديد أو بدونه أحياناً لأننا نعرف أن الله لن يتركنا

ولكن يجب أن نثق بالله بكل شيء ونتكل عليه ولا نجربه لكي لا نصل إلى لحظات الضعف هذه
أي أن يكون إيماننا بالله حقيقي وعملي وكبير

يارب لا تدعني أنخدع وأنغر بنفسي لكي لا أدخل في التجارب وساعدني في حياتي الروحية لكي أعكس نورك ولا أشوه اسمك وسامحني يا رب إن كنت لا أتكل عليك في كل شيء ولا أثق بك

شكراً مجدداً لما وأتمنى دوماً أن تشاركينا بكتاباتك الرائعة التي تلمسنا من الداخل وتقودنا إلى الطريق الصحيح
الرب يكون معك وينير طريقك دوماً

صلواتك

Michael-old
2008-10-06, 11:01 AM
منَحْتَني حياةً ورحمةً، وحَفِظَتْ عِنَايَتُكَ روحِي. ( أيوب 10: 12 )



أدامَكِ الله يا أخت لما زهرةً مليئةً بعبير الفرح دائماً...


و الشكر الجزيل لكِ على هذه القصة الجميلة...

Leen
2008-10-06, 09:12 PM
" أستطيع كل شيء بالمسيح الذي يقويني..."
وبدونه وبدون نعمته نحن لسنا سوى كتلة تراب....

الله يقويك أخت لما القصة رائعة...:smilie (17):
صلواتك....:smilie_:

Dima-h
2008-10-06, 09:37 PM
لقد اعتمدت على قدرتك وطاقتك التي لا تدوم وكبرت تتفاخرين بقوتك ونشاطك واني قد لاحظت هذا و أدركتُ انه ان بقيتِ على غرورك وكبرياءك فانك لن تطلبي معونتي وستموتين عطشاً ولكن إن تذكرت أني حنون ومحب ستتذكرين اني الراعي الوحيد لك وستطلبين مني ما تحتاجين وعندها لن ابخل عليك ابدا .بكت النبتة ذلك الصباح بكاء ندم وتوبة على غرورها و قلة ثقتها.

لنتب أيها الإخوة مادمنا نملك فرص التوبة

لنشكر الرب على محبته ولنضع ثقتنا المطلقة انه لا ينسانا انما فقط يتركنا للتجربة كي تقوى نفوسنا وكي نعرف مدى ضعفنا ومدى حاجتنا لوجوده الحقيقي في حياتنا.

هل يمكن لله الذي خلق الأذن ألا يسمع؟


قصة حلوة أخت لما
الله يقويكي
صلواتك

لما
2008-10-17, 12:09 PM
http://www.orthodoxonline.org/forum/img-content/imgcache/2008/10/1.png

أزهار المنتدى المتألقة التي تفوح محبة وعطاءا:

أبونا الغالي بطرس
نهلة
مكسيموس
جاورجيوس
ميشيل
ديما
لين

أسعدني مروركم وأغنتني مشاركتكم بما ينعش روحي.

أتضرع إلى الرب ان يرافق حياتكم وينير دروبكم ويبعد عنكم كل شر وأذى.


صلواتكم