تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : اقوم وامضي إلى أبي+



Fr. Boutros Elzein
2008-10-07, 03:48 PM
"أقومُ وأمضي إلى أبي" (لوقا 15: 18).


مَنْ تلَفَّظَ بهذهِا الكلماتِ إنسانٌ مطروحٌ على الأرض. أدرَكَ سقطَتَهُ وخسارتَهُ الفادحة، وقد رأى نفسَهُ غارقاً في الخطيئة، فقال: "أقومُ وأمضي إلى أبي". أَنَّى لهُ هذا الرجاء، هذه الثقة والدالة؟ لأنَّ الموضوعَ يتعَلَّق بأبيه. قال في نفسِه: لقدْ خسِرْتُ ميزَة البنوَّة، أمَّا هوَ فلَمْ يفقُدْ ميزَةَ الأبوَّة. فلا حاجةَ إلى غريبٍ يتوَسَّطُ بينهُ وبينَ الأب، لأَنَّ مَحَبَّتَهُ لأبيهِ هيَ التي تتوَسَّلُ إليه. إنَّ أحشاءَهُ الوالديَّةَ تَغلِبُ عليهِ لكي يُعيدَ ولادَةَ أبنه بالغفران.



لمَّا رأى الأبُ ابنَهُ، ستَرَ خطيئةَ الابن. فَضَّلَ تصَرُّفَ الأبِ على تَصَرُّفِ القاضي، فبدَّلَ الحُكْمَ بالغفران، وقدْ شاءَ عوْدَةَ الابنِ لا ضياعَهُ. "ألقى بنفسِهِ على عُنُقِهِ وقَبَّلَهُ" (لوقا 15/20). هكذا يحكُمُ الأَبُ وهكذا يُصْلِح: يُعْطي قُبلَةً بدَلَ العقاب، لأنَّ قوَّةَ المحبّةِ لا تعْتَبَر الخطيئة. لذلكَ غفرَ الأَبُ خطيئةَ ابنِهِ بقُبْلَة، وستَرها بقُبلات. لمْ يكشِفِ الأبُ خطيئةَ ولَدِه، لَمْ يدَعْهُ ينهارُ بينَ يديه، لقدْ ضمَّدَ جراحَهُ فلَمْ يبْبقَ لها أيَّ أثرٍ وأيُّ قُبْحٍ.



إذا كان سلوكُ هذا الشابِ أثارَ فينا الاشمئزاز، وهرَبُهُ النفور، إذنْ حذارِ أنْ نبتَعِدَ عنْ هذا الأب. مِنْ مُجَرَّدِ رؤيتِهِ، تَهْرُبُ الخطيئةُ ويتوارى الشَرُّ وتضمَحِلُّ التجربة. أمّا إذا كُنّا ابتعدنا عنِ الأب، إذا كُنّا بدَّدنا مالَنا في الفُحش، إذا ارتكبنا خطيئة، إذا سقطنا في لُجَّةِ الكُفْرِ وضَعْضَعَنا الفشل، فلْننهَضْ ولنَعُدْ إلى هذا الأَب، مُتَشَجِّعينَ بمَثَلِ الابنِ الشاطر. هل يسعُنا بعدَ سماعِ هذا المَثَلِ أنْ نُرجيءَ عودَتنا إلى الأب؟
تعالوا إليَّ يا جميع المتعبين والثقيليّ الأحمال وأنا اريحكم .مت 11: 28 (http://www.enjeel.com/bible.php?bk=40&ch=11&vr=28#ver28)

Nahla Nicolas
2008-10-07, 05:17 PM
أيها الرب يسوع المسيح، نسجد لك لأنك دعوتنا، فنسرع إليك ملتمسين منك غفران آثامنا، ونعظّمك وجعلنا أولاداً لك لنمشي معك ونثبت فيك. ساعدنا لكيلا نفارقك، بل نتبعك في كل حين حتى تغيّرنا إلى صورتك المتواضعة الوديعة.
بركة الرب ونعمته تكون معك دائمآ ابونا
شكرآ ابونا مواضيعك دائمآ تنير حياتنا المظلمة
صلواتك

Nicolaos
2008-10-07, 10:23 PM
بركتكم أبونا بطرس

لقد صدق من سمى هذا المثل الإنجيلي " الابن الشاطر " لأن الشاطر هو الابن الذي يقرر النهوض من وحل خطاياه، التي مهما عظمت وكبرت في نظره فإن قبلات أبيه السماوي الواقف من بعيد ينتظر عودته بعينين مترقّبتين ستمحو كل خطاياه ، بدم المسيح المسفوك عنا غلى الصليب.
كما صدق أيضاً من سمى المثل بـ " الابن الضال " لأن الإبن الضال هو ذلك الذي يعتقد ان أبيه يكتفي به دون أخيه، ولا يدرك سر الرحمة والمحبة الذي يملأ قلب الأب الذي لن تكتمل فرحته بدون عودة كل أبنائه إلى حضنه الحنون، وهذا الابن الضال لا يفرح لعودة اخيه بل يرغب أن ينفرد وحده بكل محبة أبيه.

إن كان قرار " اقوم وأمضي إلى أبي " هو قرارنا فلنتذكر دائماً ان هذا الأب الحنون واقف امام المنزل نهاراً وليلاً ، صيفاً وشتاءً ، يترقب هذه العودة ليركض مسرعاً قبل أن يسمع صوت اعتذارنا وينحني برأفته علينا ويرفعنا بيمينه . له كل المجد إلى دهر الداهرين آمين

Maximos
2008-10-07, 10:40 PM
باركوا .. أبونا الحبيب بطرس ..
فعلا ً التوبة .. هي الجسر من خطاياي إلى الخلاص ..

يـا نـفـسـي ....إنـهـضـي ...
لأيـَّة حـال ٍ تـرقـديـن ...
فـقــد قـَرُبَ الانـقـضـاء
و أنـتِ عـتـيـدة ٌ أنْ تـنـزعـجـــي ...
فـانـتـبـهـي إذا ً...
لـكــي يـتــرأفَ عـلـيـكِ الـمـســيـح الإلــــه...
الـحـاضر فـي كـل ِّ مــكـان ...
والـــمالئ الـــكـلّ ...

Fr. Boutros Elzein
2008-10-13, 06:19 PM
نهلة نيكولاس مكسيموس


بارككم الرب
لقد اغنيتم الموضوع بمشاركاتكم القيمة . النعمة والبركة والسلام يغمر حياتكم على الدوام آمين .