تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : الطيور المغردة



مارى
2008-11-14, 09:19 PM
الطيور المغردة

في الصباح الباكر انطلق الطفل مارك إلى أبيه الذي حوّل وجهه من ناحية النافذة إليه كعادته، واحتضنه وقبَّله.
- لماذا أراك تتطلع كثيرًا من النافذة في الصباح المبكر يا أبي؟
- إني معجب بالطيور المغردة التي تقف معًا على سلك التليفونات، تُغرد معًا ثم تطير، وكأنها تبدأ صباحها بالتسبيح والفرح لتنطلق للعمل معًا بروح الجماعة.
- ماذا يعجبك أيضًا في هذه الطيور؟ صوتها المنسجم العذب؟!
- أتطلع إليها وهى تغني معًا، كأنه ليس في الكائنات على الأرض أسعد منها.
- وما هو سرّ ذلك؟
- إنها تقف على أسلاك التليفونات لتُثبِّت بمخالبها الصغيرة وقفتها.
بلاشك تحمل هذه الأسلاك أحاديث تليفونية كثيرة تَعْبر من بيت إلى بيت، أو من قرية إلى قرية. تحوي هذه الأحاديث أخبارًا مفرحة أو حزينة... لكن تمر الأخبار تحت أقدام الطيور، ولا تفقد الطيور سلامها الداخلي. إنها تضع قلوبها في يديْ اللَّه، وتثبت أقدامها في طريقه... تتهلل برعايته متطلعة نحو السماء.
عزيزي، ليتك تكون كأحد هذه الطيور تضع أخبار العالم تحت قدميك، تجتاز كما في أسلاك التليفونات، لن تحطم قلبك، ولا تشغل فكرك عن السماء! لتبدأ حياتك بالفرح وتعمل بروح الجماعة فتقضي أيامك كما في السماويات.
هب لي يا رب أن أستقر على كفيك،
أراك بقلبي، وانشغل بالمناجاة معك،
لا أنشغل بأحاديث العالم، ولا ارتبك باهتماماته.
تغني نفسي لك يا شهوة قلبي!

لما
2008-11-14, 10:03 PM
لكن تمر الأخبار تحت أقدام الطيور، ولا تفقد الطيور سلامها الداخلي. إنها تضع قلوبها في يديْ اللَّه، وتثبت أقدامها في طريقه... تتهلل برعايته متطلعة نحو السماء.
نعم يا ماري ليتنا نكون مثلها بسلامها وووداعتها .
بتغريدها رغم وجودها في القفص بحريتها رغم ترصد الصيادين لها بكونها تقبل ضعف بعضها وتكون جماعة واحدة تطير فوق كل شئ أرضي كان قد عكر صفوها وتبدأ يومها بفرح جديد .

شكرا لك لهذا التأمل الجميل .الرب يباركك ويحفظك من كل شر وضيق.
صلواتك

مارى
2008-11-15, 08:56 AM
شكرا" لما لمرورك و تعليقك الجميل و كل صوم و انتى بخير و أسعد حال :smilie_:

Nahla Nicolas
2008-11-15, 06:19 PM
قصة رائعة ومفيدة بارك الرب حياتك



هب لي يا رب أن أستقر على كفيك،
أراك بقلبي، وانشغل بالمناجاة معك،
لا أنشغل بأحاديث العالم، ولا ارتبك باهتماماته.
تغني نفسي لك يا شهوة قلبي!



استجب يا رب استجب يا رب استجب يا رب
وصوم مبارك للجميع

Paraskivy
2008-11-16, 10:58 PM
شكر اختي والله يقويكي
صلواتك

Maximos
2008-11-16, 11:29 PM
شكرا ً لك أختي العزيزة ماري ..

هذا الكلام ذكّرني بما قرأته في كتاب سيدنا الحبيب بولس يازجي (كتاب سفر الكلمة ) ..

كان يشرح في عظته مثل الزارع ..

و في الفقرة التي تتحدث عن الحبوب التي سقطت على الطريق قال (ما معناه ):

و هذا الطريق .. ألم يكن أرضا ً خصبة فيما سبق ..
ألم يكن قادرا ً حينها على استقبال البذرة و تنميتها ..
لماذا أصبح هكذا .. قاسيا ً ..

السبب : لكثرة ما دِيس عليه ..
الدَّوْس المستمر هو ما جعله هكذا ..

و هكذا نفوسنا .. فمن كثرة ما نُعرّضها للدوس باستقبال كل ما يتم طرحه أمامنا على التلفاز و الأنترنت و .. و .. و .......
أصبحت قاسية ..
و غير قادرة على استقبال البذرة الإلهية ..

أصبحت كأنها تحسب هذه البذرة .. مثلها مثل أي دوسة تتعرض لها ..

و بالتالي .. لا تثمر هذه النفس ..

لهذا ينبغي لنا الحذر .. و الانتباه إلى نفسنا ..
فلا نسمح بأن يدوسها كل عابر سبيل ..




لتنفعنا صلواته .. آمين ..

Fr. Boutros Elzein
2008-11-16, 11:29 PM
هب لي يا رب أن أستقر على كفيك،
أراك بقلبي، وانشغل بالمناجاة معك،


ماري
ياطيراً يغرد ولا يتعب !
وينثر الحانه على كل المنتديات في موقعنا ولا يستكين !
شكراً لله على ما انعم به عليك .
http://www.orthodoxonline.org/forum/img-content/imgcache/notfound.gif


وللإبنة براسكيفي
المشرفة الجديدة
اقول مبروك علينا مسؤوليتك هذه
وكما عودتنا بمواضيعك المثمرة والشيقة،
ننتظر أيضاً أن تغنينا بها في منتداك هذا.
بمعونة الرب وتعاضد الإخوة موقعنا إلى الإمام ومن نجاح إلى نجاح ، ليبقى صفحة مشرقة في سماء انطاكيتنا الحبيبة .
واختنا لورا
ماحدا بياخد محلك ، انتي معباي المكان دايماً .

مارى
2008-11-17, 08:36 AM
شكرا" يا ابونا بطرس لتشجيعك الدائم لى :)..... و شكرا" لكم أخوتى نهلة ، مكسيموس ، لما و براسكيفى مشرفتنا الجديدة :smilie_:

Paraskivy
2008-11-17, 02:07 PM
ابي الحبيب : شكرا على دعمك لي في كل شيء
واتمنى أن اكون بقدر المسؤولية هذه
وأن افيد أخوتي بقدر استطاعتي
أشكرك أخت ماري على هذا الموضوع
بصلواتكم

Dima-h
2008-11-17, 02:31 PM
هب لي يا رب أن أستقر على كفيك،
أراك بقلبي، وانشغل بالمناجاة معك،
لا أنشغل بأحاديث العالم، ولا ارتبك باهتماماته.
تغني نفسي لك يا شهوة قلبي!


شكراً أخت ماري عالقصة الرائعة
الله يقويكي.صلواتك