المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحب أقوى من الموت



Gerasimos
2008-12-13, 06:46 PM
الحب أقوى من الموت

الأب جان كريسافجيس


الأب جان أسترالي من أصل يوناني يعمل الآن أستاذاً في علم آباء الكنيسة لدى معهد الصليب المقدس للاهوت الأرثوذكسي في بوسطن بعد أن كان مُدَّرساً في معهد رئاسة أبرشية أوستراليا اليونانية, وهو مؤلف أطروحة الدكتوراه في لاهوت القديس يوحنا السلمي في جامعة أكسفورد, ونشر مؤلفاً بعنوان " صوت الآباء, البحث في فكر آباء الكنيسة " مع العديد من المقالات في اللاهوت والروحانية الأرثوذكسيين, وهو متزوج ورب عائلة.


وهذا قسم من مقال له بعنوان: "الحب والزواج والطبيعة الجنسية" كان منشوراً في نشرة دير مار جرجس الحميراء وأعجبني فأحببت أن أنقله لكم




من وجهة نظر إنسانية, معنى الحب لا يمكن على الإطلاق أن يفهم بطريقة واحدة. إنه يذكر بالعديد من المعاني ومن الأوضاع النفسية. سواء أتناول الحديث ممارسة الجنس التي يمكن أن تعني عملاً عضوياً خالياً من الحب, أو الالتزام العميق لدى زوجين متقدمين في السن, وسواء أكان المقصود به المبررات الأنانية أو العطاء النزيه, أو نعومة طفل يمسك بيد واحد من أهله أو مودة صديقين يمد كل منهما يده للآخر. الكائنات البشرية وجدت ليحب واحدها الآخر ولينظر واحدها في وجه الآخر.
تجربة الحب هي تجربة السماء والحياة, وغياب الحب هو الجحيم والموت. كان القديس مكاريوس المصري, في معرض رؤيته للجحيم, يتحدث عن شخصين ملتصقين ظهراً على ظهر بحيث لا يتمكن أي منهما أن يرى الآخر مهما طال الزمن. الحب يقطع سلاسل العزلة ويدك جدران الأنانية. لن نكون يوماً أقوى من ذلك اليوم الذي نكون فيه قابلين لأن يتملكنا الحب. الحب يطرد الخوف, إنه أقوى من الموت, فإذا قلت لأحد: "أحبك" تكون كمن يصرح تصريحاً غبياً, كمن يقول له: "لن تموت". وعياً منهم لقوة الحب هذه فإن آباء الكنيسة لا يخشون مقارنتها بغريزة الحب أو الشهوة.
يصف ديونيسيوس الأريوباغي الله بأنه مهووس الحب وحامٍ نشيط لخليقته. الحب قوي لدرجة أن تعبيراً حقيقياً واحداً عنه ينم عن انفتاح يغير وجه العالم بأسره. إذا نظرت أنت بمحبة في عيني شخص آخر تكون قد رأيت روح العالم بكامله وتكون قد رأيت صورة الله ذاتها. إن حباً كهذا الحب هو هبة من الله لكنه يتطلب كذلك أن يُعنى به وأن يُبذل فيه جهد كبير. الحب يحتاج إلى الوقت والرقة كما إلى المسؤولية والاحترام. إنه يستدعي أن يثق المرء بنفسه ليغمر الآخر باستمرار. عندما يحين الأجل لن نحاسب إلا على أساس الحب. هذا الحب هو أكثر من مجرد عواطف, إنه قرار والتزام. إذا شئت أن تحب, عليك أن تخلق هذا الحب لا أن تنتظر أن يأتي به إليك زوجتك أو زوجك. يقدم لنا لله في الحب والزواج فرصة رائعة لأن نولد من جديد ونبلغ النضوج. وهو بالنتيجة " سر عظيم " (أفسس 5 :32). الحياة هي السر العظيم, السر الكبير بأن نحيا وأن نحيا برجاء. إذا نحن عملنا على هذا الحب, إذا تعهدنا الحب بعناية, إذا خفَّضنا درجة الاحتفاظ بحذرنا, إذا ناضلنا للدخول في علاقة, فإننا سنلاحظ شيئاً فشيئاً أن العالم بكامله يتغير وأن العالم كله جميل. بالحقيقة وبكل تأكيد سنكون نحن من تغيَّر, ونحن من سنرى الأشياء ذاتها بعيون أخرى.

Nahla Nicolas
2008-12-13, 07:49 PM
الحب يحطم كل القيود ويدق كل المعاقل ويجتاز الموانع ويتغلب على الشدائد.
فعلا الحب بتفرق قوى فى حياتنا وفى تعاملاتنا مع الأخرين
http://www.orthodoxonline.org/forum/img-content/imgcache/2009/02/14.gif (http://www.agape-egypt.org/VB/member.php?u=16)

إيليا الغيور
2008-12-13, 08:40 PM
بارك الرب بك اخي الحبيب شكرا لك على مشاركتنا بالموضوع
اختبرت في حياتي كثيرا من انواع الحب سأنتقي الأهم:
محبة المسيح
بطريقة تعجز اللغة بمفرداتها عن وصفها
وبطريقة عملية اعني حسب ان اعمل بوصاياه
وبه اعرف كيف ان احب الكل بغير استثناء
احاول تشبيهها
بينبوع غزير او فضاء واسع طريق لا نهاية له...
دائما متجدد
وبه الجديد والحديث يظهر
لايعرف الماضي بل هو دائما مستقبل
وهذا المستقبل حينما تصله اي الحاضر يبدأ
وهو بالاصل مبتدئ
بمستقبل ليس آخر بل بطريقة لا استطيع شرحها
انظر في فكري فأجد حبه مغروس هناك
وافتح قلبي فاجده قد ملك عليه
اراه في اعين الاطفال في المرضى والجرحى والمنسحقين والمحتاجين.. اعاينه
في الشيوخ تشعر به في الشباب تهتز لقوته
لم اعرف للحب درجات اعتقد بان الحب هو على مستوى واحد فبين محبتي للمسيح ومحبتي لأبي وأمي وأخوتي وأصدقائي واقربائي واعدائي ومبغضي ومحبيّ
هي كلها تستمد غذائها من المحبة التي في المسيح يسوع تنمو بتحننه وتكبر بالقوة التي تستمدها منه
توجد حين يذكر اسمه وتتفاعل حين تذكر اعماله
تعمل حين تسلم له زمام الامور
تحزن روحي حين ابتعد عنه ولاتعرف استقرار
امر غريب بالفعل كثيريين نحبهم لكن ان ابتعدنا عنهم ننساهم وينسونا
الا محبة يسوع
حين تبتعد عنه يكون معك وحين تعود اليه يكون معك ولو رفضت قبوله لايتركك وحيدا حين تخطئ اليه يسامحك بمحبته التي لاتعرف نهاية وحين تتوب اليه يسامحك بنفس المحبة
هنا يراودني فكر غريب
الجميع حين تخطأ اليهم يخطئون هم تجاهك وتصبح المصالحة في مابعد بعيده عن ان تكون حقيقية تنتابها دائما الحذر والشكوك لكن هذا لا ينطبق على محبة المسيح وغفرانه فحين تخطئ اليه لا يبادرك غير بالمحبة ويحاول ان يجدك ويبحث عنك بجميع الطرق ويهيأ الآخرين ليعيدك اليه
وحتى لو أخطأت اليه مرة ثانية والف لا تتغير هذه المحبة التي سامحك بها في المرة الأولى ولأبسط هذه الأمور في عقلي
انظر الى ايقونة الميلاد وأيقونة الصليب فالصورة تشرح اكثر من البحث حينها وقبول الأثنين يجعلك تنظر الى ايقونة القيامة وتسمع وترى وتشاهد وتشعر وتؤمن بأن الله محبة

لما
2008-12-13, 11:24 PM
http://www.orthodoxonline.org/forum/img-content/imgcache/2008/12/43.jpg



موضوع رائع واضافات رائعة للاخوة.لقد اغنيتمونا مما لديكم فشكراً لكم .
نعمة ربنا يسوع المسيح ترافق حياتكم.
صلواتكم

Maximos
2008-12-14, 12:24 AM
الآن أصبح لدي سببان لشكرك أخي الحبيب جيراسيموس ..

على هذه المقالة الرائعة التي تحوي على نظرة رائعة و مفهوم رائع للحب ..

و على أن هذه المقالة هزّت ورود حبيبنا الغيور ..

فتنسّمنا عبقها الجميل ..

أدامكما لي الرب


:smilie_ (15):

John of the Ladder
2008-12-14, 01:50 AM
عندما يحين الأجل لن نحاسب إلا على أساس الحب (1). هذا الحب هو أكثر من مجرد عواطف, إنه قرار والتزام. إذا شئت أن تحب, عليك أن تخلق هذا الحب لا أن تنتظر أن يأتي به إليك زوجتك أو زوجك (2). يقدم لنا لله في الحب والزواج فرصة رائعة لأن نولد من جديد ونبلغ النضوج (3).


(1) هذه المقولة تذكرني بقول بولس الرسول:
إن كنت أتكلم بألسنة الناس والملائكة، ولم تكن فيّ المحبة، فإنما أنا نحاس يطن أو صنج يرن. وإن كانت لي النبوة، وكنت أعلم الأسرار كلها والعلم كله، وكان لي الإيمان لأنقل الجبال، ولم تكن فيّ المحبة فلست بشيءٍ. وإن بذلت جميع أموالي لأطعم الجياع، وأسلمت جسدي لأحرق، ولم تكن فيّ المحبة، فلا أنتفع شيئاً. (1كو 13: 1-3)

(2) هنا يجب أن يتساءل أي أثنين مقبلان على الزواج أنفسهما السؤال التالي: هل كان هذا الزواج نتيجة لمشاعر اقتحمت قلوبهما، أم أنه قرار واعي للإرتباط بعلاقة، على نحو علاقة المسيح بالكنيسة (الحب الحقيقي)؟

(3) عندما يقرر الزوجان أن يعيشا معاً عن وعي على نحو علاقة المسيح بالكنيسة، أي بالتضحية والبذل والعطاء والطاعة، سيتدرجان بالجهاد وعون الروح القدس إلى تحطيم حواجز الأنانية وحب الذات، التي دخلت في نفس كل إنسان بعد السقوط، وتتحول إلى عطاء وبذل الذات وحب الآخر، وعندها لا تنحصر المحبة، بل تنفتح على كل البشر، لأنه لا حواجز بعد الآن، لا حواجز أنانية فردية أو ثنائية (مصلحة)، أي تصبح محبة حقيقية. وفي ضوء هذا، أفهم كلام الأب الإشمندريت توما بيطار، رئيس دير القديس سلوان الآثوسي: "حبهما (الزوج والزوجة) لثالث هو دليل على سلامة المحبة بينهما، وهذا الثالث هو أي إنسان آخر".

شكراً أخي جيراسيموس على النقل. بارك الله في تعبك. وأفاض الله عليك وعلى جميع الإخوة والأخوات من محبته التي لا حد لها.
صلواتكم

مازن عيسى هزيم
2009-02-22, 09:54 PM
الحب يطرد الخوف, إنه أقوى من الموت,
الحب قوة لكن من يقدرها في هذه الحياة؟؟