المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طول الأناة



Fr. Boutros Elzein
2008-12-19, 02:39 PM
ماذا تعرف عن "طول الأناة" وهل لطول الأنف صلة بطول الأناة


لا لايوجد اي صله الا من ناحية لغوية ففي اللغة العبرية المعنى الحرفي للكلمة "طول اناة" هو "طول الأنف" "إروخ أفايم أو "طول النفس "، لأن الغضب يظهر في أنفاس عنيفة سريعة تخرج من الأنف ، ومن هنا جاء التعبير " بطيء الغضب " أو " طويل الروح " " إروخ أفايم " "طويل الأنف" وترجمت إلى اليونانية " مكروتوميا " ..


وقد نسب " بطء الغضب " إلى الله في سفر الخروج (34 :6) عندما نادى الرب لموسى : " الرب إله رحيم ورؤوف بطيء الغضب.. " ، " الرب طويل الروح " (عدد 14: 18، مز 86: 15، 103 :8، 145: 8، نح 9: 17، يوئيل 2: 13، يونان 4: 2، ناحوم1 :3)، ونجدها في أغلب هذه المواضع مرتبطة بالقول : " رحيم ورؤوف وكثير الإحسان ، أو كثير الرحمة " . ونقرأ في إرميا ( 15:15) : " بطول أناتك لا تأخذني " .


كما استخدمت للإنسان أيضاً بنفس المعنى " بطيء الغضب (أم 15: 18، 16: 32). وفي سفر الجامعة ( 7: 8) " طول الروح خير من تكبر الروح " وهى فى الأصل العبرى "اروخ روح " .
وفي العهد الجديد نجد " طول الأناة " ترجمة للكلمة اليونانية " مكروتوميا " وهي الكلمة التي استخدمت الترجمة السبعينية للكلمة العبرية " إروخ أفايم " . والكلمة اليونانية تعني حرفياً " طول البال أو النفس " ( باعتبار النفس مركز العواطف ) بالمقابلة مع ضيق الفكر أو النفس وسرعة الغضب وقصر العقل ونفاد الصبر وعدم القدرة على الاحتمال .


وقد نسبت هذه الصفة الدالة على " الأناة " أو " طول الأناة " إلى الله ( رو2: 4 ، 9: 22) وقد ترجمت في بطرس الثانية ( 3: 9) إلى " تباطؤ" بالإشارة إلى طول أناة الله وإمهاله للخطاة في تنفيذ دينونته عليهم . وهي من ثمر الروح القدس في المؤمن ( غل 5: 22) . ويحرض الرسول المؤمنين لكي يسلكوا " بطول أناة " نحو بعضهم بعضاً ( أف 4: 2، كو1 :11، 3: 12.. الخ ) .
وطول الأناة يرتبط بالمحبة ، حيث يقول الرسول بولس إنه " بدون المحبة " يصبح كل شيء آخر بلا قيمة أو نفع ، فالمحبة " تتأنى وترفق" ( 1كو13 :4) .


وتترجم نفس الكلمة اليونانية في بعض المواضع بكلمة " يصبر " أو " يتمهل" كما في : " تمهل علىَّ " (مت 18: 26-29) ، ويظهر معناها بوضوح في القول : " أفلا ينصف الله مختاريه .. وهو متمهل عليهم " ( لو 18: 7)، وقد جاءت هذه العبارة في بعض الترجمات الانجليزية : " … وهو يتمهل في الانتقام لهم " ولعل هذا أقرب إلى المعنى المقصود .


وتترجم نفس الكلمة إلى " تأنوا " أو " متأنياً " ثلاث مرات في رسالة يعقوب ( 5: 7و8) .
ويقول " ترنش " في كتابه " مترادفات العهد الجديد " ( ص 189) ، إن الفرق بين الكلمة اليونانية " هوبوموني" ( التى تترجم بالصبر ) وكلمة " مكروتوميا " ( الأناة ) هو أن الكلمة الأخيرة تعبر عن الصبر بالنسبة للأشخاص ، بينما الكلمة الأولى تعبر عن الصبر فيما يتعلق بالأشياء ، ومن ثم لا نجد الكلمة " هوبوموني " تنسب إلى الله مطلقاً ، وعندما يقال عنه " إله الصبر " ( رو15: 5) يكون المقصود أنه هو الذى يعطي الصبر لعبيده وقديسيه .


ولكن في رسالة يعقوب ( 5: 7) تستخدم كلمة " مكروتوميا " بالإشارة إلى الأشياء أيضاً . وفي كولوسي ( 1: 11) تقترن الكلمة بالصبر ( انظر عب 6: 12-15) بالإشارة إلى الصبر في احتمال التجارب والمشقات . كما تقترن في كولوسي ( 1: 11) بالفرح أيضاً مما يدل على أنها ليست مجرد استسلام ، ولكنها قبول إرادة الله – كيفما تكون – بفرح .


منقول

John of the Ladder
2008-12-19, 04:41 PM
يقول القديس يوحنا السلمي إن الغضب هو من الخطايا السبع المميتة، ذاك الحبل المتين الذي يجر الإنسان إلى خطايا كثيرة، والسكين الذي يقطع هذا الحبل هو الوداعة، وداعة السيد المسيح له المجد. نحن في كثير من الأحيان بحاجة إلى طول الأناة والوداعة والصبر في تعاملنا مع الأشخاص لكسبهم إلى الخلاص، وقد كان السيد له المجد قدوة لنا في ذلك، حيث قيل عنه أنه قصبة مرضوضة لم يكسر، وسراجاً خاملاً لم يطفيء، بل أطال أناته بوداعة ولطف على الخطأة، لكي يكسبهم إلى الخلاص، خلاص نفوسهم.
شكراً أبونا على هذا النقل.
بركاتك

Paraskivy
2008-12-19, 09:11 PM
وطول الأناة يرتبط بالمحبة ، حيث يقول الرسول بولس إنه " بدون المحبة " يصبح كل شيء آخر بلا قيمة أو نفع ، فالمحبة " تتأنى وترفق" ( 1كو13 :4) .

شكرا ابي الحبيب بطرس الرب يقدس تعبك
الموضوع أكثر من رائع ... صلواتك وبركتك تحل علينا دائما

pola2
2009-03-03, 11:22 PM
انها احدى ثمار الروح القدس الرب يمتعنا بها بصلوات قدسك وكلماتك المباركة

Nahla Nicolas
2009-03-04, 10:21 PM
نَفْتَخِرُ أَيْضًا فِي الضِّيقَاتِ، عَالِمِينَ أَنَّ الضِّيقَ يُنْشِئُ صَبْرًا، وَالصَّبْرُ تَزْكِيَةً، وَالتَّزْكِيَةُ رَجَاءً، وَالرَّجَاءُ لاَ يُخْزِي، لأَنَّ مَحَبَّةَ اللهِ قَدِ انْسَكَبَتْ فِي قُلُوبِنَا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الْمُعْطَى لَنَا"

محبة الرب تكون معك دائمآ
صلوتك

مارى
2009-03-04, 10:38 PM
يقول القديس يوحنا السلمي إن الغضب هو من الخطايا السبع المميتة

عفوا" ... لدى سؤال ....هل فى الأرثوذكسية لفظ الخطايا المميتة و اخرى لا ...و بالتحديد سبع .... أعتقد و لست على يقين من كلامى ان الخطايا المميتة السبعة عند الكاتوليك فقط .... أرجو تصحيح كلامى إذا به خطأ

John of the Ladder
2009-03-04, 11:38 PM
عفوا" ... لدى سؤال ....هل فى الأرثوذكسية لفظ الخطايا المميتة و اخرى لا ...و بالتحديد سبع .... أعتقد و لست على يقين من كلامى ان الخطايا المميتة السبعة عند الكاتوليك فقط .... أرجو تصحيح كلامى إذا به خطأ


أختي في المسيح

المقصود بالخطايا السبع المميتة، أنها منبع ومصدر الخطايا الأخرى، وليس المقصود أنها هي ممية وغيرها غير مميتة، لأنه حسب رسالة القديس يعقوب: من حفظ الناموس كله، وإنما عثر في واحدةٍ، فقد صار مجرماً في الكلِّ (يعقوب 2: 10). فمثلاً خطيئة الحسد والتي هي من الخطايا السبع المميتة، تنتج خطيئة البغضة واللآمة والمذمة والشماتة. وهكذا باقي الخطايا المميتة وهي: الكبرياء والغضب والكسل والشراهة والفسق والطمع

صلواتك

Fr. Boutros Elzein
2009-03-05, 12:35 PM
كثير من الناس مايخشون قائمة الخطايا السبع التي لن يغفرها الله. هذه القائمة تعرف ب "الخطايا السبع المميتة". هل هذه نظرة تتفق مع تعاليم الكتاب المقدس؟ نعم ولا. سفر الأمثال 16:6-19 يعلن لنا :"هذه الستة يبغضها الرب، وسبعة هي مكرهة نفسه، عيون متعالية، لسان كاذب، أرجل سريعة الجريان الي السوء، شاهد زور يفوه بالأكاذيب، وزارع خصومات بين اخوة" ولكن هذا لا يمثل ما يعتقد الناس أنه قائمة "الخطايا السبع المميتة".


فمعظم الناس يعتقدون أن قائمة "الخطايا السبع المميتة" هي:"الكبرياء، الحسد، الجشع، الشهوة، الغضب، الطمع، والكسل". وبالرغم من أن كل من هذه الصفات بلا شك يمثل خطايا، ولكن لا يوجد أي شيء في الكتاب المقدس يشير الي أن هذه الخطايا هي "الخطايا السبع المميتة". والقائمة التقليدية المتوافرة "للخطايا السبع المميتة" تساعدنا علي تقسيم الخطايا الي أقسام مختلفة. فكل خطيئة موجودة يمكن أن تقع تحت قسم معين. ولكن من المهم ادراك أن السبع خطايا ليسوا أكثر خطورة عن أي خطايا أخري. فأجرة أي خطيئة هي الموت (رومية 23:6). ولكن مجداً لله، أذ أن كل خطايانا يمكن أن تغفر من خلال الأيمان بأبنه يسوع المسيح، وأن كانت واحدة من السبع خطايا (متي 28:26 و أعمال الرسل 43:10 وأفسس 7:1)