المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأفضل أن نصلي معاً



لما
2008-12-21, 11:11 AM
وقع أحد الرهبان في دير القديس بايسيوس في كسل روحي وصار عديم الإنتباه إلى أقواله وأعماله وأخذ يحتقر كل شئ فكان عندما يرى رهباناً يذهبون للاعتراف لدى الأب البار يضحك ويستهزئ منهم وكان يهزأ ويسخر بكل ما يحدث حوله أما القديس بايسيوس فقد اتخذ موقفاً غريباً إذ أظهر طول أناة شديدة وصبراً كبيراً ولكن لماذا؟
موقفه هذا لم يكن يفسر ولذلك تذمر رؤساء الدير عليه وذهبوا للاسترشاد بأب روحي كبير وشرحوا له وبينوا له المخاطر المتوقعة.فوافقهم هو على رأيهم وذهب معهم لينصح القديس بايسيوس .وقال له :"ألا ترى الهاوية التي يقدم إليها هذا الإنسان؟ كيف تحتمله؟؟ ألا تعلم أنه سيصبح معثرة للأخوية. فكثير من الضعفاء يريدون القيام بنزهة إلى الهاوية وأنت المسؤول.أوقفه عن غيه وعاقبه.ضع له قانوناً وإلا فاعلم أنك ستقدم جواباً أمام الله وستحتمل العقوبة أنت"
فأجابه القديس :"إنني أعلم الحال وأعيشها وهي تعذبني ليلاً ونهاراً ولكن ماذا أفعل؟ إذا عاقبته لن يفهم،والشيطان من جهة ينتظر أن يجد فرصة لكي يجره إلى الضلال وذاك الشقي من جهة أخرى ينتظر سبباً أن يسمع ولو كلمة قاسية لكي يغادر الدير مرة وإلى الأبد ويعود إلى العالم!فماذا تقول ايها الأخ ؟ أأطرده ؟ أليس من الأفضل أن نصلي معاً لكي يهديه الرب؟"
واتفق الشيخان وصلييا معا صلاة كثيرة.
ولم تتأخر استجابة الرب فقد عاد الأخ المستهزئ إلى رشده وذهب للبار للاعتراف بدموعه أكثر من كلامه وقطع كل عاداته السيئة وأصلح مسلكه وصار نموذجاً للحياة الروحية الصحيحة لقد خلصه القديس بمماثلته المسيح في طول الأناة والصبر والإحتمال.


بارك يارب
جميع الآباء اللذين يحتملون ضعفات أبنائهم بطول أناة وصبر.

Fr. Boutros Elzein
2008-12-21, 08:03 PM
قال القديس يوحنا ذهبي الفم (http://st-takla.org/Lyrics-Spiritual-Songs/10-Coptic-Praises-Glorification-Madae7/Tamdead-Al-Kedus-Yohana-Zahaby-El-Fam.html):


...أن القلب الحنون يعيش في مشاعر الناس. يتصور نفسه في مكانهم، ولا يجرح أحداً ويبرهن على نقاوة قلبه بعطفه على الكل..


وهو يعرف أن الطبيعة البشرية حافلة بالضعفات..


و إن أقوى الناس ربما تكون في حياته ثغرات..


و قد يسقط، إن اشتدت الحرب عليه، وأن تخلت عنه النعمة الحافظة..
لذلك ينظر إلى الناس في حنو، في قيامهم وفى سقوطهم أيضاً.


كان القديس يوحنا القصير


إن سمع عن أحد أنه سقط، يبكى. فإن سئل في ذلك يقول: (معنى هذا أن الشيطان نشيط. وإن كان قد أسقط آخى اليوم، فقد يسقطني أنا غداً..). وهكذا – في أتضاع (http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/01-Words-of-Spiritual-Benefit_Pope-Shenouda/048-Thalath-Fada2el_Three-Virtues.html) لم يضع هذا القديس نفسه في مرتبة أسمى من غيره. وبكل حنو نظر إلى سقطة غيره، ونسبها إلى عمل الشيطان، لا إلى فساد طبع ذلك الأخ.


وبهذا كان أقوى المرشدين الروحيين هم الذين يفهمون النفس البشرية، ولا يقسون عليها في ضعفاتها.


مر 2: 17 (http://www.enjeel.com/bible.php?bk=41&ch=2&vr=17#ver17)


فلما سمع يسوع قال لهم.لا يحتاج الاصحاء الى طبيب بل المرضى.لم آت لادعو ابرارا بل خطاة الى التوبة.


يع 5: (http://www.enjeel.com/bible.php?bk=59&ch=5&vr=20#ver20)20


فليعلم ان من رد خاطئا عن ضلال طريقه يخلّص نفسا من الموت ويستر كثرة من الخطايا ٍ


شكراً ابنتي المباركة
لما



ارجو لك عيد ميلاد مبارك يحل فيه الرب يسوع في قلبك ويستوطنه على الدوام وتصيرين به هيكلاً مقدساً وطاهراً
آمين
المسيح وُلِدَ † حقاً وُلِدْ

LANA
2008-12-23, 05:58 PM
بارك يارب جميع الآباء اللذين يحتملون ضعفات أبنائهم بطول أناة وصبر.
مشكورة لما الرب يباركك يا غالية
صلواتك