المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا بولس؟



John of the Ladder
2009-01-04, 05:38 AM
باسم الآب والإبن والروح القدس. الإله الواحد. آمين
الآباء الكهنة الموقرون، الإخوة والأخوات الأعزاء:

الرسل الإثنا عشر وخاصة بطرس ويعقوب ويوحنا، رافقوا السيد المسيح له كل المجد منذ بداية بشارته الخلاصية، وعاشوا جميع عجائبه ومعجزاته، وبالتالي كان لهم الدافع القوي وراء الدفاع عن والتبشير بـ المسيحية. فالسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا بولس الرسول ( شاول الطرسوسي سابقاً الفريسي المتمكن) كتب أكثر من باقي الرسل، مع أنه لم يعاشر السيد كما عاشروه؟

ملاحظة: كان هذا السؤال موجهاً إلي من قبل أحد الأصدقاء الأحباء، وقد أجبته إجابة مبدئية، ولكن أريد أن أعرف ما رأي الكنيسة الرسمي في هذا الموضوع.

صلواتكم

مخائيل
2009-01-04, 10:28 AM
ظهر السيد لشاول ودعاه للبشارة وبعدها أصبح بولس
وكما كان معروف عن شاول علمه الواسع وثقافته الكبيرة...وهذا ما ساعده في كتاباته بإلهام من الروح القدس...
أعذرني ولكن أوجه السؤال لقدس الآباء للإجابة ...

Gerasimos
2009-01-04, 10:42 AM
برأيي الشخصي لتظهر حكمة الله فيه
فليس كل من كان في صغره وحتى كبره يزور الكنيسة ممكن أن يكون قائداً لها
بل الرب العارف خفايا القلوب وبقدرة كل واحد قد يسوق أحداً مثلما ساق بولس إلى أن يؤمن به فيكون قائداً وعموداً للكنيسة

وأكرر القول أن هذا رأيي الشخصي, فقط مو هيك

Elohim Slave
2009-01-04, 01:21 PM
كما وضحتم يا اخوة هو كان فريسي متطرف انسان عارف و متمكن جدا في مجاله
واظن انه كان متمكن اكثر من بطرس ويعقوب ويوحنا في الشريعة اليهودية
ايضا هو كان عدو الايمان المسيحي وبشدة واكثر الناس كرها للايمان المسيحي لانه كان يجهله فعلا
وهو درس لنا جميعا ومفاده اننا كلنا مدعويين للمراتب الروحانية السامية
فكما تنحت القديسة العذراء عن الكهنوت ولم تاخد العملية انها مهانة لها كذلك لم يكتب القديسين اكثر من بطرس و لم ياخدوا العملية انها انتقاص لهم
لانه لا توجد افضلية بين انسان واخر عند المسيح بل جميعنا واحد
شكرا لكم

إيليا الغيور
2009-01-04, 09:34 PM
باسم الآب والإبن والروح القدس. الإله الواحد. آمين
فالسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا بولس الرسول ( شاول الطرسوسي سابقاً الفريسي المتمكن) كتب أكثر من باقي الرسل، مع أنه لم يعاشر السيد كما عاشروه؟

ولكن أريد أن أعرف ما رأي الكنيسة الرسمي في هذا الموضوع.



الرب معك اخي سائد اجيبك برأي الشخصي فقط وبمعرفتي البسيط

القديس بطرس
قدم الكثير في رسائله القليلة والقوة التي تجدها في رسائله وكتاباته تشعرك بقوة الوحي التي اعطيت له واختير ان يكون الصخرة التي بنيت عليها كنيسة الرب القدير يسوع المسيح تبارك اسمه القدوس
(بعظة واحدة للقديس بطرس اعتمد ثلاثة الآف اسرائيلي ) مثال بسيط!!

"في البدء كان الكلمة ...."

القديس يوحنا الحبيب(وليس بغريب ان يدعى بالحبيب لمحب البشر له المجد)
باعتقادي الشخصي يفوق الرسل والتلاميذ جميعا, احبه بطريقة تزيده عنهم(في قلبي) ولاتنقص من محبتي الكبيرة لهم جميعا
بشارته تكرز.. رسائله ترعد .. رؤياه تعلن..
دّون بشارة الخلاص وثلاث رسائل وسفر الرؤيا
(اوكلت اليه رعاية السيدة أماً عوضا عن كل البشرية)

لماذا بولس كتب اكثر ؟
بولس بعد ان اغمضت عينيه على الماضي الذي كان به فتحها للآبدية , بقبوله دعوة السيد له المجد جاعلا نفسه بغيرته المتقدة وحكمته وايمانه الناري الملتهب مسؤول على ان تصل كلمة البشارة الى كل نفس حية- معتبرا نفسه كاهن رعيته المسكونة- وبين جميع الأمم مهما كانت الصعاب والعذابات .. محققة ما سمعه مباشرة من السيد له المجد لاجل اسمه القدوس .
جاب هذا اليهودي المتزمت( سابقا )العالم يدعوهم للايمان بيسوع المسيح مفتخرا بصليبه مستخدما كل امكانياته
من وعظ وارشاد واعمال ورسائل وتلاميذ ... ليحقق الهدف الالهي .

اشبه بولس رسول الامم بــــــ(المتنصرين) واحدهم يشتعل ايماننا نارياً وغيرت لنشر الفرح والخلاص الذي حصل عليه تفوق كثرة من المسيحيين

اخاف اني اخطأت فها انا الغير مستحق اتكلم عن منارات الهيكل المقدس ومن سيكونون بجانب السيد في ذاك اليوم الرهيب العتيد ليدينوا اسباط المسكونة.

ارحمني يارب

John of the Ladder
2009-01-05, 09:55 AM
قدم الكثير في رسائله القليلة والقوة التي تجدها في رسائله وكتاباته تشعرك بقوة الوحي التي اعطيت له واختير ان يكون الصخرة التي بنيت عليها كنيسة الرب القدير يسوع المسيح تبارك اسمه القدوس

أشكرك أخي العزيز إيليا الغيور على ردك

ولكن بالنسبة للإقتباس أعلاه، هذا ما يقوله الكاثوليك لجعل بطرس وبالتالي خلفاء بطرس، المتمثل في بابوات روما، متقدماً على باقي الرسل وخلفائهم.


أنا معك أن بطرس وباقي التلاميذ كان لهم دور فعال في البشارة، ومثالك عن وعظة بطرس خير دليل على ذلك، وسلمت يداك على هذا المثال، ولكن في المقابل لم يتعب أحد مثلما تعب بولس الرسول في البشارة من سفر وجوع وعطش وإهانة وعناية بالكنيسة، ولا يخفى على قاريء أن بولس الرسول كان فيلسوفاً عظيماً من الفلاسفة، حتى أنه قهر الفلسفة اليونانية، فلا يمكن أهمال الجانب الشخصي في بولس الرسول المتمثل في معرفته الواسعة وغيرته المتقدة، اللتان تآزرتا مع عمل الروح القدس في البشارة.

أشكر جميع الإخوة الذين شاركوا في ردودهم المتواضعة المفيدة.

صلواتكم

Maximos
2009-01-05, 04:15 PM
القديس بطرس
قدم الكثير في رسائله القليلة والقوة التي تجدها في رسائله وكتاباته تشعرك بقوة الوحي التي اعطيت له واختير ان يكون الصخرة التي بنيت عليها كنيسة الرب القدير يسوع المسيح تبارك اسمه القدوس

شكرا ً لمحبتك و اهتمامك حبيبي الغيور .. :smilie_ (15):

بس التفسير على حد علمي :

المسيح قال : أنت (بيتروس= صخر ) و على هذه ال ( بيترا = صخرة ) سوف أبني كنيستي ..

و جاء هذا الكلام بعد اعتراف القديس بطرس بالمسيح الإله ..

و هكذا فتكون الصخرة المقصودة هي الاعتراف بالرب الإله ..


و هذا يتطابق مع قول شفيعي القديس مكسيموس المعترف ( كما هو في توقيعي ) :

الكنيسة هي الإيمان بالرب يسوع المسيح إيمانا ً مستقيما ً و خلاصيا ً ..


.

Gerasimos
2009-01-05, 04:18 PM
القديس بطرس
قدم الكثير في رسائله القليلة والقوة التي تجدها في رسائله وكتاباته تشعرك بقوة الوحي التي اعطيت له واختير ان يكون الصخرة التي بنيت عليها كنيسة الرب القدير يسوع المسيح تبارك اسمه القدوس
(بعظة واحدة للقديس بطرس اعتمد ثلاثة الآف اسرائيلي ) مثال بسيط!!

"في البدء كان الكلمة ...."



أخي الحبيب إيليا
ما أوردته أعلاه خاطئ جداً
هناك فرق بين ما قاله الرب لسمعان: "أنت بطرس" أي Petros وباليونانية صخر بالمذكر وهو مديح له على إيمانه الصخري بالمسيح ابن الله الحي والذي لأجله أعطاه مفاتيح ملكوت السماوت أي إمكانية قيادة الناس إليه
وبين قوله له "وعلى هذه الصخرة أبني كنيستي" Petra وهي بالمؤنث في اليونانية, بأن جواب بطرس أنت المسيح ابن الله الحي هو الإيمان الذي يبني عليه الرب كنيسته وليس بطرس نفسه

صلواتك وسامحني على إزعاجي لك

إيليا الغيور
2009-01-05, 05:28 PM
شكرا لكم اخوتي على التصحيح والتوضيح اكثر واعدكم بان ادقق واوضح بكتاباتي لاحقا بقدر استطاعتي

اغفروا لي

Alexius - The old account
2009-01-05, 06:57 PM
الكنيسة مواهبية.. أي أن أعضاءها ينالون مواهب الروح القدس
فلا نستطيع أن ننظر إلى كل عضو في هذا الجسد كما لو أنه مستقل في ذاته!
فكما قال الحبيب ايليا أن لعظة القديس بطرس البليغة أمن ثلاثة ألف شخص!
ولو عدنا إلى اعمال 15 سنجد أنه في مجمع أورشليم، مجمع الرسل، لم يكون القديس بطرس هو المترأس للمجمع مع أن له المكانة الخاصة عند كل الرسل.. وأيضاً كان لكلامه وعظته داخل هذا المجمع الرأي الفاصل والذي تبناه الجميع بمن فيهم بولس الرسول...
فلذلك لا نستطيع أن نسأل لماذا كتابات القديس بطرس أقل من القديس بولس أو أي نوع من هذه المقارنة بأن نقول لماذا لا يوجد 12 إنجيلاً؟!! لأنه بالنهاية لكل موهبة تمايز بها والجميع مُقاد بالروح القدس وهو الذي يشاء فتكون مشيئته... له كل المجد والإكرام والسجود مع الآب والابن.

هذا أيضاً ناهيك عن أن القديس بطرس كان قارئ وعلى معرفة بمحتوى رسائل القديس بولس فنراه في رسالته الثانية والاصحاح الثالث يقول:
14 لِذلِكَ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، إِذْ أَنْتُمْ مُنْتَظِرُونَ هذِهِ، اجْتَهِدُوا لِتُوجَدُوا عِنْدَهُ بِلاَ دَنَسٍ وَلاَ عَيْبٍ، فِي سَلاَمٍ. 15 وَاحْسِبُوا أَنَاةَ رَبِّنَا خَلاَصًا، كَمَا كَتَبَ إِلَيْكُمْ أَخُونَا الْحَبِيبُ بُولُسُ أَيْضًا بِحَسَبِ الْحِكْمَةِ الْمُعْطَاةِ لَهُ، 16 كَمَا فِي الرَّسَائِلِ كُلِّهَا أَيْضًا، مُتَكَلِّمًا فِيهَا عَنْ هذِهِ الأُمُورِ، الَّتِي فِيهَا أَشْيَاءُ عَسِرَةُ الْفَهْمِ، يُحَرِّفُهَا غَيْرُ الْعُلَمَاءِ وَغَيْرُ الثَّابِتِينَ، كَبَاقِي الْكُتُبِ أَيْضًا، لِهَلاَكِ أَنْفُسِهِمْ.

فلم يجد القديس بولس، الروح القدس العامل فيه، أن يتم التكرار.. فكل ما نحتاجه لخلاصنا هو مدّون في الانجيل كما قال عنه القديس يوحنا: (يو 20: 31 وَأَمَّا هذِهِ فَقَدْ كُتِبَتْ لِتُؤْمِنُوا أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ، وَلِكَيْ تَكُونَ لَكُمْ إِذَا آمَنْتُمْ حَيَاةٌ بِاسْمِهِ.)
وعندما نقول أن كل ما نحتاجه لخلاصنا مدونٌ في الانجيل (التقليد المكتوب) لا يعني هذا إذاً لا فائدة من التقليد الشفهي!!
كما يقول الأب جورج عطية : صفوة القول أن التقليد من جهة نظر أرثوذكسية يفسر الكتاب، كما أنه يكمل بعض نواح عملية فيه مثل الناحية الطقسية والقانون الكنسي. ولكن من الناحية العقائدية لم يثبت حتى الآن أي تكميل للكتاب المقدس من قبل التقليد، ونعني بهذا أن التقليد لم يضف أية عقيدة إلى ما ذكر منها في الكتاب المقدس. وما العبارات العقائدية الجديدة التي وردت في المجامع المسكونية وعند الآباء القديسين سوى توضيح، وتجديد لمفاهيم قضايا إيمانية أعلنها الكتاب بطريقة غير منهجية، وذلك لقطع الطريق أمام المبتدعين. أما الكتاب فيكمل بدوره محتوى التقليد ويفسّر لا بل يحكم على صحته. وهكذا يحفظ التسليم ككل الإعلان الإلهي ويساعد على جعله في التاريخ فاعلا ومحققا.

ولكن السؤال قد يجوز لماذا كتب القديس بولس كل هذه الكتابات دون أن نقارن بينه وبين غيره من الرسل وكأن هذا العمل هو أشرف واكثر رفعة من غيره!!!
فكما يقول أيضاً الاب جورج عطية: ولم تكتف الكنيسة بكتابة أسفار العهد الجديد، بل تابعت تسجيل بشارتها الحية بلسان رعاتها وآبائها وفنانيها القديسين، ومجامعها المحلية والمسكونية، بمختلف الوسائل المنسجمة مع ظروفها عبر العصور المتلاحقة التي عاشتها كالكتابة نثر وشعراً، والفنون المختلفة كالموسيقى والبناء والتصوير. كذلك لم تتوقف البشارة عن الانتقال بالتسليم الشفوي كالعظات والتعليم والصلوات والأسرار والحياة المشتركة والقدوة الحية، على نمط الكنيسة الأول. كما يشهد بذلك سفر أعمال الرسل: "وكانوا يواظبون على تعليم الرسل والشركة وكسر الخبز والصلوات" (أع 2: 41). وبالطبع فاهم ما أعطته حياة الشركة في الكنيسة هو المسيح نفسه ومواهب الروح القدس، عبر الأسرار الإلهية بالتسليم. فهل من الممكن، بعد هذا، الحديث عن الكتاب المقدس والتسليم وكأنهما شيئان منفصلان مختلفان، أم أن هناك تسليماً واحداً حافظت عليه الكنيسة الواحدة وعاشته، بمختلف وسائل التعبير والحياة؟. والحقيقة أن الثنائية بين الكتاب المقدس والتسليم لم تطرح، كقضية لاهوتية إلا في القرن السادس عشر حين رفض المحتجون (البروتستانت) على كنيستهم الغربية، تقليدها بسبب عدد من التجاوزات والانحرافات، كصكوك الغفران، فاعلنوا وجوب الاعتماد على الكتاب المقدس وحده من خلال شعارهم اللاهوتي الشهير: "Sola Scriptura" أي "الكتاب المقدس حصراً". وكان جواب لاهوتيي الحركة الباباوية المضادة للصلاح البروتستانتي هو وجوب الاعتماد على "الكتاب المقدس والتسليم".
وبكل تأكيد فالصراع غير الموضوعي بين من حاول أن يطمس حقيقة التسليم ويشوهها وبين من حاول أن يؤكدها ويرفعها لكي يصبح التسليم كيان خاص إلى جانب الكتاب المقدس هو الذي أدى إلى بلورة هذه الفكرة في أذهان الكثيرين، وهو أنه يوجد مصدران للإيمان بينما الحقيقة الموضوعية هي أنه يوجد مصدر واحد هو التسليم الذي عبّرت الأسفار المقدسة الموجودة عن جزء أساسي ومهم منه، كما يشهد بهذا كُتّاب هذه الأسفار: "إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا، كما سلّمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداما للكلمة، رأيت أنا أيضاً إذ قد تتبعت كل شيء من الأول بتدقيق أن أكتب التوالي إليك أيها العزيز ثيوفيلس" (لو 1: 1-4). تلك الأمور المتيقنة عن الكنيسة إذن، والمسلّمة منذ البدء من الرسل، والتي هي الأساس والمصدر هي ما نسميه بالتسليم. وبالطبع فبعد كتابة أسفار العهد الجديد صارت هذه أيضاً جزءاً مكتوباً من هذا التسليم ذاته ولهذا لا يمكننا أن نكتفي بالكتاب المقدس وحده، و نعزله عن تسليم الكنيسة ككل، وأن ننتزعه عن إطار حياتها، وهي جسد المسيح وحاملة مواهب الروح القدس، فنغرّبه عنها لكي لكي نفسره مزاجياً مدّعين مساعدة الروح القدس لنا، ونحن أنما تعكس مفاهيم عقلنا المنتفخ المحدود وأهوائنا البشرية.

والجواب على هذا السؤال قد أجابه الاحبة وأجاب عنه أيضاً القديس بولس حينما قال:
أعمال 22: 3 «أَنَا رَجُلٌ يَهُودِيٌّ وُلِدْتُ فِي طَرْسُوسَ كِيلِيكِيَّةَ، وَلكِنْ رَبَيْتُ فِي هذِهِ الْمَدِينَةِ مُؤَدَّبًا عِنْدَ رِجْلَيْ غَمَالاَئِيلَ عَلَى تَحْقِيقِ النَّامُوسِ الأَبَوِيِّ. وَكُنْتُ غَيُورًا للهِ كَمَا أَنْتُمْ جَمِيعُكُمُ الْيَوْمَ. 4 وَاضْطَهَدْتُ هذَا الطَّرِيقَ حَتَّى الْمَوْتِ، مُقَيِّدًا وَمُسَلِّمًا إِلَى السُّجُونِ رِجَالاً وَنِسَاءً، 5 كَمَا يَشْهَدُ لِي أَيْضًا رَئِيسُ الْكَهَنَةِ وَجَمِيعُ الْمَشْيَخَةِ، الَّذِينَ إِذْ أَخَذْتُ أَيْضًا مِنْهُمْ رَسَائِلَ لِلإِخْوَةِ إِلَى دِمَشْقَ، ذَهَبْتُ لآتِيَ بِالَّذِينَ هُنَاكَ إِلَى أُورُشَلِيمَ مُقَيَّدِينَ لِكَيْ يُعَاقَبُوا. 6 فَحَدَثَ لِي وَأَنَا ذَاهِبٌ وَمُتَقَرِّبٌ إِلَى دِمَشْقَ أَنَّهُ نَحْوَ نِصْفِ النَّهَارِ، بَغْتَةً أَبْرَقَ حَوْلِي مِنَ السَّمَاءِ نُورٌ عَظِيمٌ. 7 فَسَقَطْتُ عَلَى الأَرْضِ، وَسَمِعْتُ صَوْتًا قَائِلاً لِي: شَاوُلُ، شَاوُلُ،! لِمَاذَا تَضْطَهِدُنِي؟ 8 فَأَجَبْتُ: مَنْ أَنْتَ يَا سَيِّدُ؟ فَقَالَ لِي: أَنَا يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ الَّذِي أَنْتَ تَضْطَهِدُهُ. 9 وَالَّذِينَ كَانُوا مَعِي نَظَرُوا النُّورَ وَارْتَعَبُوا، وَلكِنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا صَوْتَ الَّذِي كَلَّمَنِي. 10 فَقُلْتُ: مَاذَا أَفْعَلُ يَارَبُّ؟ فَقَالَ لِي الرَّبُّ: قُمْ وَاذْهَبْ إِلَى دِمَشْقَ، وَهُنَاكَ يُقَالُ لَكَ عَنْ جَمِيعِ مَا تَرَتَّبَ لَكَ أَنْ تَفْعَلَ. 11 وَإِذْ كُنْتُ لاَ أُبْصِرُ مِنْ أَجْلِ بَهَاءِ ذلِكَ النُّورِ، اقْتَادَنِي بِيَدِي الَّذِينَ كَانُوا مَعِي، فَجِئْتُ إِلَى دِمَشْقَ. 12 «ثُمَّ إِنَّ حَنَانِيَّا رَجُلاً تَقِيًّا حَسَبَ النَّامُوسِ، وَمَشْهُودًا لَهُ مِنْ جَمِيعِ الْيَهُودِ السُّكَّانِ 13 أَتَى إِلَيَّ، وَوَقَفَ وَقَالَ لِي: أَيُّهَا الأَخُ شَاوُلُ، أَبْصِرْ! فَفِي تِلْكَ السَّاعَةِ نَظَرْتُ إِلَيْهِ، 14 فَقَالَ: إِلهُ آبَائِنَا انْتَخَبَكَ لِتَعْلَمَ مَشِيئَتَهُ، وَتُبْصِرَ الْبَارَّ، وَتَسْمَعَ صَوْتًا مِنْ فَمِهِ. 15 لأَنَّكَ سَتَكُونُ لَهُ شَاهِدًا لِجَمِيعِ النَّاسِ بِمَا رَأَيْتَ وَسَمِعْتَ. 16 وَالآنَ لِمَاذَا تَتَوَانَى؟ قُمْ وَاعْتَمِدْ وَاغْسِلْ خَطَايَاكَ دَاعِيًا بِاسْمِ الرَّبِّ.

والآن سأقتبس بعضاً من كتاب "بولس الرسول" لمؤلفه "جوزيف هولزنز" ترجمة المثلث الرحمات "البطريرك الياس الرابع" ومنشورات البلمند:
ص19: مدينتان لعبتا دوراً حاسماً في تطوره (أي بولس الرسول)، طرسوس وأورشليم، "أنا رجل يهودي مولود في طرسوس من أعمال كليكيا" (اعمال 21). هذا ما قاله للوالي الروماني عندما أُلقي القبض عليه، وبهذه العناصر عرّف عن نفسه. تياران امتزجا داخله في عاصمة الولاية الجامعية طرسوس، تربية يهودية وثقافة يونانية.

ماذا كانت طرسوس؟ مكاناً قديماً جداً ذا مواصلات عالمية، وحدوداً بين حضارتين، اليونانية الرومانية الغربية والبابلية الشرقية. المعبر الشرقي يجعل أبواب سوريا في تماس مع الحضارة السامية في المشرق والمعبر الشمالي يربط ابواب كيليكا بحضارة أسيا الصغرى. أما الجنوب، فالمينا، يربطها ببلاد حوض البحر المتوسط. وطرسوس مدينة تجارية حرة ومركزاً عالمياً للتبادل التجاري.

ص21: إن طرسوس حيث شبَّ بولس وترعرع وعاش السنين الطوال قبل اهتدائه وبعده كانت وسطاً يونايناً برزت فيه الحضارة اليونانية بروزاً ظاهراً فأثرت تأثيراً عميقاً حتى في يهودها.

لاحظ السطر التالي
كان بولس يفكر كما يفكر اليوناني ويكتب اليونانية كما لو كان يكتب بلغته الأم (العبرية) بينما كان بطرس بحاجة إلى من يترجم له عند خروجه من فلسطين للبشارة وعلى الأخص عندما كان يريد أن يكتب رسائله..

انتهى الاقتباس!

من هنا نرى إذاً أن الموضوع هو تمايز وموهبة وليس عملاً اكثر شرفاً ورفعةً.. فتميز بطرس الرسول بالوعظ وتميز بولس الرسول بالكتابة.. فهما، مع كل الرسل، أعضاء في جسد واحد يؤدي بالنهاية عملاً واحداً وليس عدة أعمال...

وبالنهاية نترك الاجابة الأخيرة للقديس بولس بنفسه، ولنقرأ ما يقوله لنا مسوقاً من الروح القدس في رسالته الأولى إلى كورنثوس والاصحاح الثاني عشر:
4 فَأَنْوَاعُ مَوَاهِبَ مَوْجُودَةٌ، وَلكِنَّ الرُّوحَ وَاحِدٌ. 5 وَأَنْوَاعُ خِدَمٍ مَوْجُودَةٌ، وَلكِنَّ الرَّبَّ وَاحِدٌ. 6 وَأَنْوَاعُ أَعْمَال مَوْجُودَةٌ، وَلكِنَّ اللهَ وَاحِدٌ، الَّذِي يَعْمَلُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ. 7 وَلكِنَّهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ يُعْطَى إِظْهَارُ الرُّوحِ لِلْمَنْفَعَةِ. 8 فَإِنَّهُ لِوَاحِدٍ يُعْطَى بِالرُّوحِ كَلاَمُ حِكْمَةٍ، وَلآخَرَ كَلاَمُ عِلْمٍ بِحَسَبِ الرُّوحِ الْوَاحِدِ، 9 وَلآخَرَ إِيمَانٌ بِالرُّوحِ الْوَاحِدِ، وَلآخَرَ مَوَاهِبُ شِفَاءٍ بِالرُّوحِ الْوَاحِدِ. 10 وَلآخَرَ عَمَلُ قُوَّاتٍ، وَلآخَرَ نُبُوَّةٌ، وَلآخَرَ تَمْيِيزُ الأَرْوَاحِ، وَلآخَرَ أَنْوَاعُ أَلْسِنَةٍ، وَلآخَرَ تَرْجَمَةُ أَلْسِنَةٍ. 11 وَلكِنَّ هذِهِ كُلَّهَا يَعْمَلُهَا الرُّوحُ الْوَاحِدُ بِعَيْنِهِ، قَاسِمًا لِكُلِّ وَاحِدٍ بِمُفْرَدِهِ، كَمَا يَشَاءُ. 12 لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْجَسَدَ هُوَ وَاحِدٌ وَلَهُ أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ، وَكُلُّ أَعْضَاءِ الْجَسَدِ الْوَاحِدِ إِذَا كَانَتْ كَثِيرَةً هِيَ جَسَدٌ وَاحِدٌ، كَذلِكَ الْمَسِيحُ أَيْضًا. 13 لأَنَّنَا جَمِيعَنَا بِرُوحٍ وَاحِدٍ أَيْضًا اعْتَمَدْنَا إِلَى جَسَدٍ وَاحِدٍ، يَهُودًا كُنَّا أَمْ يُونَانِيِّينَ، عَبِيدًا أَمْ أَحْرَارًا، وَجَمِيعُنَا سُقِينَا رُوحًا وَاحِدًا. 14 فَإِنَّ الْجَسَدَ أَيْضًا لَيْسَ عُضْوًا وَاحِدًا بَلْ أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ. 15 إِنْ قَالَتِ الرِّجْلُ:«لأَنِّي لَسْتُ يَدًا، لَسْتُ مِنَ الْجَسَدِ». أَفَلَمْ تَكُنْ لِذلِكَ مِنَ الْجَسَدِ؟ 16 وَإِنْ قَالَتِ الأُذُنُ:«لأِنِّي لَسْتُ عَيْنًا، لَسْتُ مِنَ الْجَسَدِ». أَفَلَمْ تَكُنْ لِذلِكَ مِنَ الْجَسَدِ؟ 17 لَوْ كَانَ كُلُّ الْجَسَدِ عَيْنًا، فَأَيْنَ السَّمْعُ؟ لَوْ كَانَ الْكُلُّ سَمْعًا، فَأَيْنَ الشَّمُّ؟ 18 وَأَمَّا الآنَ فَقَدْ وَضَعَ اللهُ الأَعْضَاءَ، كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا فِي الْجَسَدِ، كَمَا أَرَادَ. 19 وَلكِنْ لَوْ كَانَ جَمِيعُهَا عُضْوًا وَاحِدًا، أَيْنَ الْجَسَدُ؟ 20 فَالآنَ أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ، وَلكِنْ جَسَدٌ وَاحِدٌ. 21 لاَ تَقْدِرُ الْعَيْنُ أَن تَقُولَ لِلْيَدِ:«لاَ حَاجَةَ لِي إِلَيْكِ!». أَوِ الرَّأْسُ أَيْضًا لِلرِّجْلَيْنِ:«لاَ حَاجَةَ لِي إِلَيْكُمَا!». 22 بَلْ بِالأَوْلَى أَعْضَاءُ الْجَسَدِ الَّتِي تَظْهَرُ أَضْعَفَ هِيَ ضَرُورِيَّةٌ. 23 وَأَعْضَاءُ الْجَسَدِ الَّتِي نَحْسِبُ أَنَّهَا بِلاَ كَرَامَةٍ نُعْطِيهَا كَرَامَةً أَفْضَلَ. وَالأَعْضَاءُ الْقَبِيحَةُ فِينَا لَهَا جَمَالٌ أَفْضَلُ. 24 وَأَمَّا الْجَمِيلَةُ فِينَا فَلَيْسَ لَهَا احْتِيَاجٌ. لكِنَّ اللهَ مَزَجَ الْجَسَدَ، مُعْطِيًا النَّاقِصَ كَرَامَةً أَفْضَلَ، 25 لِكَيْ لاَ يَكُونَ انْشِقَاقٌ فِي الْجَسَدِ، بَلْ تَهْتَمُّ الأَعْضَاءُ اهْتِمَامًا وَاحِدًا بَعْضُهَا لِبَعْضٍ. 26 فَإِنْ كَانَ عُضْوٌ وَاحِدٌ يَتَأَلَّمُ، فَجَمِيعُ الأَعْضَاءِ تَتَأَلَّمُ مَعَهُ. وَإِنْ كَانَ عُضْوٌ وَاحِدٌ يُكَرَّمُ، فَجَمِيعُ الأَعْضَاءِ تَفْرَحُ مَعَهُ. 27 وَأَمَّا أَنْتُمْ فَجَسَدُ الْمَسِيحِ، وَأَعْضَاؤُهُ أَفْرَادًا. 28 فَوَضَعَ اللهُ أُنَاسًا فِي الْكَنِيسَةِ: أَوَّلاً رُسُلاً، ثَانِيًا أَنْبِيَاءَ، ثَالِثًا مُعَلِّمِينَ، ثُمَّ قُوَّاتٍ، وَبَعْدَ ذلِكَ مَوَاهِبَ شِفَاءٍ، أَعْوَانًا، تَدَابِيرَ، وَأَنْوَاعَ أَلْسِنَةٍ. 29 أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ رُسُلٌ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ أَنْبِيَاءُ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ مُعَلِّمُونَ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ أَصْحَابُ قُوَّاتٍ؟ 30 أَلَعَلَّ لِلْجَمِيعِ مَوَاهِبَ شِفَاءٍ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ يُتَرْجِمُونَ؟ 31 وَلكِنْ جِدُّوا لِلْمَوَاهِبِ الْحُسْنَى. وَأَيْضًا أُرِيكُمْ طَرِيقًا أَفْضَلَ.


وختاماً أرجو تصويب ما وقعت به من اخطاء... صلواتكم

ساري
2009-01-07, 10:40 PM
أستطيع أن أعطي إجابة ولكن لا أستطيع الادعاء أنه رأي الكنيسة الرسمي.

أعتقد أن السؤال بشكل أوضح هو لماذا يحتل بولس كل هذه المكانة في العهد الجديد؟ فالحديث عن بولس يحتل حوالي نصف أعمال الرسل إذا استثنينا الرحلة إلى رومة وعدد كبير من الرسائل.

والجواب أعتقد أنه يعود للدور الذي أوكل إلى بولس وهو الدور الذي اختاره له الروح القدس وأوكله به بقية الرسل وهو تبشير الوثنيين بينما أوكل لبطرس بالمقابل تبشير اليهود.

بعد مجيء المسيح لم يكن هناك الكثير ليكتب ويقال لليهود لأن العهد القديم تنبأ بمجيء المسيح ويمكن تفسير الإيمان المسيحي لليهود بناء على نبوءات العهد القديم.

أما الدور المهم والكبير الذي كانت تمر به الكنيسة بعد القيامة فهو الانتقال من اليهودية إلى العالمية وليس بالمستغرب أن يحتل هذا الموضوع قسم كبير من العهد الجديد بعد نصوص البشارات الأربع وأعمال الرسل، وإذا كان بولس قد أوكل هذه المهمة مع برنابا فمن المنطقي أن نجد كتابات كثيرة لبولس طبعاً بدون إغفال قداسة بولس وشخصيته المميزة وثقافته.

mosaab1975
2009-01-29, 08:09 PM
سلام على الجميع
لماذا بولس كتب نصف العهد الجديد وهو لم يرى المسيح وكان فبل ذلك من صدوقي اي معاد لأتباع المسيح, فكيف يعقل ان يكون هو الذي كتب نصف العهد الجديد وليس تلاميذ المسيح الأثني عشر,فلم يكتب سوى اثنين
مع الشكر