تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : لبــاس الحــداد على الموتــى



Bassilmahfoud
2009-01-04, 08:46 PM
لبــاس الحــداد على الموتــى



-الميتروبوليت لعازر بوخالو-رومانيا-





لاحظ هذا الأسقف أن الكثيرين من أبنائه فوجئوا عندما أقام خدمة الجنّاز بثياب بيضاء.

فقد كانوا يفكرون، على غرار الأغلبية، بأن الثياب السوداء هي أكثر ملاءمةً للحزن والحداد في الجنانيز الذكرانيات.
ما يلي هو مختارات من عظته حول هذا الموضوع.





"افرحوا أيها الإخوة بالرب، وأيضاً أقول افرحوا".


إن ارتداء الأسود حداداً يعود إلى الأزمنة الوثنية. الغرب اللاتيني حافظ على هذه العادة وضمّنها في تقليده لأن تعليمه اللاهوتي عن الجنة والنار لا يترك مكاناً لرحمة المسيح بل للندب وكأن لا رجاء بعد الموت. لكن ارتداء الأسود للدلالة على المبالغة بالحداد يتعارض مع الإيمان الأرثوذكسي، كما أنّه معاكس للكتاب المقدّس. نحن نحزن في الجنازات لكننا لا نندب الراحل بل نأسف لأنفسنا لأننا نُحرَم من حضور مَن نحب. لكن أن نجعل الحَدَث وقتاً للندب والسواد، فهذا يظهر أننا ضعفاء في الإيمان، وأننا نسينا المسيح ومحبته. يتوجّه أبونا القديس يوحنا الذهبي الفم إلى لابسي الأسود:

"ماذا تفعلون، أنتم الذين تدنّسون يوم القيامة هذا؟..أنتم الذين تتمسكون بأسود الحداد ألا تؤمنون بالمسيح؟.. لماذا تخزون هذا الراحل؟..لماذا تحولون الراحة إلى خوف ورعدة عند الموت؟.. لماذا تدفعون الناس إلى توجيه التهم إلى الله؟..أنتم تقاتلون أنفسكم. لماذا تندبون كالوثنيين الذين لا رجاء لهم بالقيامة؟.." علينا فقط أن نتبنّى فكره.

فليكس مؤرخ القرن الأول يوجّهنا إلى كيف ينبغي بنا أن نزيّن جنازاتنا في وصفه الجنازات المسيحية في الأزمنة المسيحية الأولى:
"لا يوجد ندب في جنازاتنا. لماذا وجوده؟.. نحن نزيّن جنازاتنا بالهدوء العظيم، كما نزيّن حياتنا، لا توضَع أكاليل الزهور التي تذبل على جبين الميت، لأننا نرجو أكاليل دائمة الاخضرار أبدية، بهدوء واحتشام، محفوظين في فيض إلهنا وتسامحه، نحن نُفعَم بهجةً بالرجاء بالفرح الآتي والثقة بعظمة الله الحاضرة، وهكذا نحن نرتفع بالبركة ونحيا بتأمّل ما سوف يأتي".

تريدون أن نكفّن أنفسنا بالسواد خوفاً من الموت، من أجل أنفسنا أم من أجل الراحل؟.. يؤدّبنا الأب أمبروسيوس أسقف ميلان في كلامه:
"يرهب التافهون من الموت وكأنّه كلّه شرور، الحمقى يخشون الموت، إمّا لأنهم يظنون أنّه يعني الإبادة، أو لأنّهم مرعوبون بروايات عنه...مراتب الأبالسة، منحدرات الظلام العالية، وغيرها".

لنرمي هذه الأمور وراءنا، وتعالوا إلى فهم معنى الموت الأرثوذكسي، ولنضع جانباً ثيابنا السوداء غير الأرثوذكسية ولنفرح صارخين مع القديس غريغوريوس اللاهوتي:
"أنا أؤمن بكلمات الحكماء، لأن كل نفس مرهفة ومحبة لله، عندما ترحل من هنا، تتقدّم مبتهجة للقاء ربّها... وتدخل فرح السعادة المهيأ لها".

إن الثياب السوداء غير ملائمة ومعيبة للجنازات والذكرانيات الأرثوذكسية، وكأننا ندخل غرفة زفاف مرتدين ثياباً سوداء كئيبة، ألم تسمعوا بأننا نحتفل بالجنازات والذكرانيات؟.. لا، فلنلبس ثياب الإكليل من البياض والذهب، ولنرمِ جانباً الندب ونحمل الرجاء، كما يعلمنا أبونا يوحنا الذهبي الفم:
"لا مكان للدموع حيث تكون المعجزات وحيث يُحتَفل بهذا السر، اسمعوا لي، أنا أرجوكم... يُحتَفَل بسر عظيم عندما يرقد أحد ما، إذا كنا نجلس معاً وقد أرسل الإمبراطور في دعوتنا إلى قصره، أيكون من الصواب أن ننوح ونندب؟.. ألا تعرفون أيّ سرّ يجري الآن، وكم هو رائع ومستحق للترنيم والمديح؟..
إنّه سر عظيم من أسرار حكمة الله، النفس تتقدّم مسرعة إلى ربها، وأنتم تندبون؟.. إذ كما أن الشمس تشرق ساطعة بهية، كذلك النفس بعد أن تترك الجسد بضمير نقي، تلمع بالبهجة...تترك النفس الجسد برفقة الملائكة، فكّروا في كيف ينبغي أن تكون!..في أية دهشة، وأية روعة، وأي ابتهاج!.. فلماذا تندبون؟..
هذا هو سبب الصلوات والمزامير والتمجيد لله: حتى لا تندبوا ولا تنوحوا بل بالأحرى لتشكروا الله الذي أخذ الراقد..."

إذاً لا يكلمني أحد بعد اليوم عن الثياب السوداء في الجنانيز والذكرانيات، إنّها فقط تلهي عقول شبابنا وتحوّل اهتمامهم عن إنجيل المسيح، إنّها ضد الأرثوذكسية بالكليّة ومخالفة لإنجيل المسيح في جنازاتنا وذكرانياتنا فلنمزج حزننا بالابتهاج، وإذا عجزنا عن الابتهاج، فأقلّه فلنتعزّى بكلمات الذي وعدنا بأنّه : "لا الحياة ولا الموت... تستطيع أن تفصلنا عن محبة الله التي في يسوع المسيح ربنا".

saint-shenouda
2009-01-05, 07:25 AM
امين يار ب يسوع المسيح اذكرنى متى جئت فى ملكوتك
شكرا ابونا على الموضوع القيم

Boulos87
2009-01-07, 08:08 AM
مشكور كثير ابونا بجد موضوع رائع ويجب اخذه بعين الاهمية

صلواتك ابونا

ايلي جورج البردويل
2009-01-31, 07:23 AM
صلواتك وبركتك أبونا
موضوع رائع، وكم نحن بحاجة الى هذه المواضيع المهمة.
ولكن عفواً هل نستطيع الحصول على إسم الكتاب او الموقع الذي يمكننا من قراءة هذه المقالة كاملة.وشكراً

Barhoom
2009-02-18, 10:14 AM
شكراً أبونا على طرح الموضوع
ولكنه موضوع وبرأيي يحتاج الى نقاش وإستفسار من قبل المؤمنين أكثر

اللباس الأسود وكما ذكرت


إن الثياب السوداء غير ملائمة ومعيبة للجنازات والذكرانيات الأرثوذكسية،

ولكن أقول لك ..وبما ان هذا غير ملائم في الذكرانيات الإرثوذكسية .. فكيف علينا ان نبطل هذه العادة او كيف علينا ان نلغيها من مجتمع أصبحت موجودة عنده كعرف لا أحد يقبل تغييرها او تعديلها ...

أرجو منك ابونا ان تضح حلول ... او طرق للوصول فيها الى حل ... وعلينا ان نتبعها ...

شكراً لك ابونا

رامي حبيب الشمالي
2009-02-19, 07:11 PM
موضوع كتير حلو
وأتمنى من كل قلبي ان تتغير العادة عنا في لبس الاسود برأيي بيكفي هاللبس للاربعين
يا سيدي ومولاي ارحمني و اغفر لي ذنوبي

iyadlada
2009-02-21, 08:58 PM
شكرا ليك
انا كان لي اسئلة كثيرة عن الموضوع ولما قراتو جاوبتني
وكانت اكثر سؤال يراودني عن الموضوع ( قبل ما اقرا) ليش اللباس الاسود على الحداد ما زال الراقد بيروح لله ؟!!
والحمد لله وجدت الاجابة

الرب يباركك
صلواتك

رولا
2009-03-17, 11:30 AM
أنا أيضاً أقول أنه لا داعٍ للباس الأسود، المسيحيون الأولون لم يلبسوا يوماً اللباس الأسود
دلالةً على الحداد، بل كانوا يلبسون الأبيض دلالةً على الرجاء بالقيامة....
أرحمني يا رب كعظيم رحمتك

Salwa
2010-10-02, 02:26 PM
بارك أبونا

الموضوع أكثر من متميّز ومهم، وخصوصاً في أيامنا الحاضرة.

في ملكوتك اذكرنا يا رب متى أتيت في ملكوتك


s-ool-497

ليمار خوري
2010-10-02, 04:31 PM
لي اشتهاء ان انطلق واكون مع المسيح ذاك افضل جداً (فيلبى 23:1)
طبعاً ابونا لباس الحداد هو من العادات السلبية الغير مسيحية والمتوارثة بمجتمعاتنا لذلك من لهم فكر المسيح فهم فريحن منطلقين بالروح للقاء العريس بابتهاج لذلك يجب علينا تغير فكرنا ليكون مشعاً بفكر ونور المسيح يفرح بالرب كل حين
ولكن ابتي لى سؤال عن الذكرانيات هل تقصد ذكر اسم المتوفي على المذبح فقط
لماذا وضعت الكنسية خدمة حناز الثالث والتاسع والاربعين والى ما ترمز كل منها .......
صلواتك ابتي

Salwa
2010-10-03, 03:05 PM
الذكرانيات هي مراحل تمر بها روح الإنسان بعد ان تنفصل عن الجسد، وسأورد لكِ معنى هذه المراحل بعد أن أراجعها في ما ما قرأته لأحد الآباء الكهنة

صلواتك

ليمار خوري
2010-10-04, 09:27 AM
شكراً اخت سلوي لتعبك وناطرتك اكيدددددد حتي اعرف اكتر عن هل موضوع
صلواتك اختي العزيزه

Salwa
2010-10-08, 05:04 PM
أعتذر عزيزتي ليمار على تأخر الرد. ولكن سأحاول أن أنقل لك رأي أب كاهن من الكنيسة الأرثوذكسية طبعاً عن معاني الجنازات.



جناز الثالث:

- كما في اليوم الثالث من تكوين الجنين في بطن أمه يتصور القلب ، فإنه في المقابل في اليوم الثالث من الوفاة يتشوه الوجه ، وليكن معلوماً أنه من ساعة الوفاة ولغاية ثلاثة أيام يأخذ جسد المائت بالإنتفاخ التدريجي وفي اليوم الرابع تنفجر الجثة وتنبعث منها روائح كريهة وتصير مأكلا للدود .
وعندما أقام السيد المسيح اليعازر من بين الأموات في اليوم الرابع , كان قد أنتن وإنما السيد المسيح أراد بهذه الأعجوبة أن يحقق للجميع القيامة العامة ، ( راجع يوحنا -45 11:1)
جناز التاسع :
- كما في اليوم التاسع من تكوين الجنين في بطن أمه يتجمد ويتجمع الى كتلة فإنة في المقابل في اليوم التاسع من الوفاة يفنى الجسد ما عدا القلب .
جناز الأربعين :
- كما في اليوم الأربعين من تكوين الجنين في بطن أمه يرتسم إلى جسد كامل فإنه في اليوم الأربعين من الوفاة يفنى الجسد والقلب معاً .

أما بالنسبة إلى الجمجمة والهيكل العظمي بكامله فيتأخر إلى أمد طويل .

جناز نصف السنة :
- هو كناية عن تعزية لأهل الموتى كما أن جميع الجنانيز هي أيضًا تعزية لهم ولكن إضافة الى كونها نافعة للراقدين ويشعرون بالإرتياح فهي أيضاً هيبة للأحياء لكي في حياتهم الوقتية على الأرض في هذا العمر يعيشوا لله بالمسيح يسوع وعلى أكمل الإستعدادات الروحية كي يكونوا مؤهلين للحياة الأبدية والمعدة لمستحقيها قبل تأسيس العالم حيث ما من إنسان يحيا على الأرض ولا يرى الموت (مزمور 48: 88/89)
جناز السنة :
- عندما يكمل الجنين في بطن أمه تسعة شهور (قمرية) يصير في خلال ساعات قليلة مؤهلاً للولادة، كما أن بعض الأجنة يولدون عند إكمالهم سبعة شهور والبعض الآخر ثمانية شهور ونصف ، فإنه بعد سنة تقريباً من الوفاة يعود الجسد إلى عنصره الترابي الذي تألف منه



بعدما تنفصل النفس عن جسد المتوفى ومهما كان سبب الوفاة تبقى يومين تحوم حول الجسد وهي شاخصة إليه وكأنه بمثابة ثوب وقد خلعته عنها لتستريح .
- وفي اليوم الثالث يستلمها ملاك سماوي بأمر الرب ويذهب بها أمام السيد المسيح فيأمره أن يذهب بها أمام الله ليسجد له ، حيث في اليوم الثالث يقام عن نفس المتوفَّى جناز الثالث ففي هذه الأثناء تشعر النفس بالنياحة والارتياح .
ثم في ستة أيام ترى النفس مساكن القديسين وجمال غبطة الفردوس وفي اليوم التاسع يعود بها ملاك الرب لتسجد ثانية أمام الله حيث في اليوم التاسع يقام الجناز عن نفس المتوفي فتشعر النفس بمزيد من الإرتياح .
وبعد السجود لله ثانية تقاد النفس الى الجحيم وهناك في مدة ثلاثين يوماً تنقل النفس إلى مكان تجرى فيه له دينونة خاصة ، لتعطي الحساب عن ذاتها بكل شيء عملته بالقول والفعل والفكر ، والتي بمعرفة والتي بغير معرفة ، والتي كانت طوعاً والتي كانت كرهاً ، ففي تلك الساعة يعتري النفس خوف شديد لا يوصف ولا يطاق ، فتشعر النفس بالندم عن جميع الخطايا التي اقترفها وتلوم ذاتها عن جميع الأمور التي فعلتها خلافاً لما تُؤمن وتُعلّم به كنيسة المسيح المقدسة ، وتكون النفس وقتئذ تطلب من يقيها بالصلوات والطلبات اكثر من ذي قبل ، وفي اليوم الأربعين عند إقامة الجناز عنها في الكنيسة بلسان الراقد ( اني أطلب إليكم جميعاً متوسلاً أن تبتهلوا إلى المسيح المخلص أن لا يجعل نصيبي بسبب خطاياي في مكان العذاب بل في مكان نور الحياة) ثم يعود بها الملاك إلى المكان الذي تستحقه او تستوجبه ، فأما مع الأبرار والصالحين حيث لا وجع ولا حزن ولا تنهد ، واما مع الخطأة والأشرار حيث دودهم لا ينام ونارهم لا تطفأ ( أشعياء 66:24/ مرقس 9:44/ رؤيا21:8 /22:15).

Seham Haddad
2010-10-09, 07:53 AM
هناك ايضا معاني لاقامه الجناز الثالث والتاسع والاربعين
صلاة الجناز تريح الراقد لان الكنيسه في صلاتها تساهم في خلاصه منخلال استدعاء رحمه الله لتحل عليه وهو دليل على محبتنا له وان الموت لا يفصلنا عنه بل قد انتقل عنا على رجاء القيامه , فليس هناك اموت واحياء بل نحن الكنيسه المجاهده لا تنفصل عن الكنيسه الظافره اي الذين رقدوا بايمان , هناك وحده غير منظوره بين المؤمنين الاحياء والمؤمنين الاموات الراقدين ولهذا صلواتنا من اجل الذين رقدوا تفيدهم وتساعد في خلاصهم ويبقى لله ان يدين بعدله ورحمته يوم الدينونه العظيم
ان اوامر الرسل الاطهار يعلموننا بأن نقوم بتذكارات الراقيدن " بمزامير وقراءات وصلوات وخصوصا يوم الثالث لوفاتهم وانتقالهم الى الرب وهذه رمز لقيامه المسيح الثلاثيه الايام . اما التاسع فتقيمه لذكرى الاحياء والاموات , والاربعين لذكرى صعود المسيح الى السماء بعد اربعين يوم لقيامته . لان السعب الاسرائلي بهذه الطريقه كان يرثي الراقدين وخصوصا موسى وتكمل اوامر الرسل قائله ان نقيم السنه من اجل اراقدين " قوانين الرسل 42:9 "
:sm-ool-30: