المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفكر النقي



حداد
2009-01-22, 02:57 PM
كي نعيش في حياة روحية ناجحة لابد لنا أن نحيا في فكر طاهر، فالأفكار غير الطاهرة نعطل النمو الروحي للأنسان وتُظلم قلبه . فيصبح ذو الفكر الرديء ذو قلب رديء أيضا " الانسان الصالح من كنز قلبه الصالح يخرج الصلاح و الانسان الشرير من كنز قلبه الشرير يخرج الشر فانه من فضلة القلب يتكلم فمه (لو 6 : 45) " وكما يُرنم دواد النبي " قلباً نقياً أحلق فيه يا الله وروحاً مستقيماً جدده في أحشائي " ( مز 50 : 10 ) .

التساهل مع الفكر هو بداية الخطيئة أو بالأحرى هو بداية التلذذ بفعل الخطيئة أي كانت تلك الخطيئة ، لان الفكر يسردها في سهولة ويسر مصوراً مشاهدها لان الفكر هو الوحيد القادر علي الإبداع سواء كان إبداع لائق أو إبداع غير لائق سواء كان إبداع يحل أو إبداع لا يحل فهذا هو عمل الفكر مناقشة الأمر وتحليله وترتيب خطواته والهدف منه تصوير مشاهده حتى تكتمل الصورة .

حينما يستسلم الانسان لذلك الفكر غير المنضبط يبدء مشواره مع الخطيئة فالطريق إليها بدء وبدأت معه رحلة عذاباته في حياة الخطيئة ، ففي البداية قد يفعلها متردداً ويعطيه الفكر المبررات ولكنه بعد ذلك نجده يفعلها طواعية ويضغط عليه فكره الرديء مقدماً إليه المبررات ولكن في هذه المرة وبعد فعلها يقدم إليه شكل أخر من الذكريات عن فعلها ونتائجها وفلسفة تبرئته لفعلها، ويكررها الانسان مرة ومرات إلى أن يتحول من انسان يعيش مع الخطيئة قد يفعلها مرة ويمتنع عنها مرات أخرى إلى انسان تعيش فيه الخطيئة فهي التي تقوده .

في البداية كان من الممكن تتدارك الموقف ويرجع إلى حياة النقاء ولكن بِعد أن عاش في الخطيئة أصبحت هي التي تقوده إلى حياة الظلمة تحول فكره في هذا الوقت إلى نوع أخر اصبح فكراً منشغلاً بالبحث عنها وكيف يهيئ لها الظروف المناسبة لفعلها ويبتعد الانسان عن حياة البر والنقاء .

أذن فالبداية الفعلية كانت التساهل مع الفكر غير النقي ولكنها ليست هي البداية الأساسية فالبداية الأساسية لفعل الخطيئة هي الابتعاد عن حياة العشرة مع الله والابتعاد عن حياة الصلاة والابتعاد عن حضن أمنا التي هي كنيستنا والابتعاد عن وسائط النعمة التي اعطنا إياها ربنا يسوع المسيح .

ولكن هل تنتهي حياة من عاش في الخطيئة علي هذا النحو ولا أمل في رجوعه إلى حضن أبيه والي حضن أمه التي هي الكنيسة ، لا فالله الذي بذل ابنه الوحيد لكي يخلص كل من أمن بــه " لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية (يو 3 : 16) " . لان يتركنا مثلما فعل فينا الفكر غير الطاهر الذي حاول عدو الخير أن يجعلنا نحيا فيه

فهذا هو الفرق بين إلهنا القدوس الذي بذل نفسه عنا واعطنا فكراً نقيا وبين أن نتبع فكراً رديئا لان من يجعلنا نفكر في فعل الخطيئة قال عنه معلمنا بطرس الرسول" اصحوا و اسهروا لان إبليس خصمكم كاسد زائر يجول ملتمسا من يبتلعه " (1بط 5 : http://www.orthodoxonline.org/forum/img-content/imgcache/notfound.gif .

فمجرد من أن ننتبه إلى صوت الله في داخلنا ونرجع عن الخطيئة ونسمع صوته الحنون نري نوعاً أخر من الفكر نري فكراً طاهراً وقلوباً نقية نراه يدعونا إلى الصلاة مرددين مع داود النبـــي " ذوقوا و انظروا ما أطيب الرب طوبى للرجل المتوكل عليه" (مز 34 : http://www.orthodoxonline.org/forum/img-content/imgcache/notfound.gif ، فمهما كانت حياتنا قبل حياة العشرة مع الله نجده تبارك اسمه يقول لنا " تعالوا إلى يا جميع المتعبين و الثقيلي الأحمال و أنا أريحكم " (مت 11 : 28) ، فهما كانت حياتنا نسمعه تبارك اسمه يقول لنا " ملقين كل همكم عليه لانه هو يعتني بكم " (1بط 5 : 7) . أن معجزة إقامة اليعازر تعطينا تأكيد الله علي انه يحبنا مهما كانت حياتنا قبل الرجوع إليه مهما كانت رائحتنا قالت له مرثا أخت الميت يا سيد قد انتن لان له أربعة أيام (يو 11 : 39) ، ولكننا ينبغي أن نسمع صوته القائل لمرثا " قال لها يسوع الم اقل لك أن آمنت ترين مجد الله " (يو 11 : 40) ، فمهما كانت حياتنا لابد أن نؤمن أن إلهنا القدوس ومخلصنا الصالح قادر أن يقمنا من حياة الخطية فهو القائل " أنا هو القيامة والحياة من آمن بي ولو مات فسيحيا " (يو 11 : 25) ،

فحينما يتنقى الفكر سيتنقى القلب وتتغير نظرات الانسان وتقديره لكل شيء ستتغير أيضا نظرتنا لاخطاء الآخرين فلن نراها أخطاء بل ستتحول نظراتنا إلى تلك الأخطاء فنراها نظرات إشفاق ومحبة وطلبات إلى الله لكي يسامح ولكي لا يقيم تلك الأخطاء لهم ، لان فكرنا اصبح نقياً وقادنا ذلك الفكر إلى نقاء القلب الذي اصبح كله لمسيحنا القدوس لان الفكر الطاهر افرز قلباً نقياً والقلب النقي افرز تواضع للأنسان .
الرب قادر أن يعطينا حياة النقاء لنعيش في سلام داخلي ونحيا في حياة العشرة معه تبارك اسمه القدوس .

Mayda
2009-02-10, 01:03 PM
التساهل مع الفكر هو بداية الخطيئة

شكراً أخي حداد
صلواتك

Seham Haddad
2009-03-23, 06:02 PM
ياتي الفكر النقي من المحبه
عندما تمتلك المحبه يكون تفكير نقيا
لناخذ مثالا
عندما نحب شخصا واذ راينا هذا الشخص يفعل شيئا مخالفا عندها سنعطي تفكيرا حسنا فعل الشخص هذا الشئ لانه ....... بهذا تكون يكون تفكيرناوتبريراتنا تكون سليمه )
عندما يكون القلب محبا لا يكون هناك للفكر الردي

كيف يولد الفكر النقي في داخلنا
لناخذ مثالا ونطبقه
الشئ الايجابي في الحياه والشئ السلبي ياتي من
سلوك

العاده

فعل

نتيجه

لناخذ الفكر النقي او الصلاه
فعندما نرى اي شئ نعطي الفكر النقي وهذا يولد سلوك
ويولد العاده عندما نرى اي شئ ونعطيه الفكر النقي وبعد ذلك
يكون عندنا الفعل اعطاء الفكر النقي عند اي فعل يحدث وماذا تكون النتيجه
اتركها لهم
هكذا ايضا الفكر السئ
عندما نرى اي شئ نعطي الفكر السئ وهذا يولد سلوك
ويولد العاده ثم فعل ثم نتيجه



شكرا اخ حداد على الموضوع المفيد
:smilie_:

Nahla Nicolas
2009-03-23, 07:44 PM
القلب هو عضو الحياه
وهو مركز الاحساس والمحبه
وكل العواطف البشريه فى الانسان

ولكنه فوق هذا كله هو عضو المعرفه الالهيه
وفى نفس الوقت هو مصدر الاهواء والافكار

" القلب النقى " مع " الروح النقى "
كما فى مزمور قلباً نقياً أخلق فيه يا الله وروحاً مستقيماً جدده في أحشائي
فان كنت نقى القلب فالسماء فى داخلك
ومن داخلك ترى النور
لنجتهد فى صلاتنا كل يوم لتنقى الصلاه حياتنا ونعاين الله

http://www.orthodoxonline.org/forum/img-content/imgcache/2009/10/71.gif

samer hazim
2009-03-23, 10:48 PM
شكراً أخ حداد الله يبارك حياتك

jeank
2009-03-23, 11:32 PM
القلب مسكن الله فينا والعقل صوت الله فينا
فمتى سكنت المحبة سكن الله فينا
ساعدني يارب لاكون كما تشاء فانا انسان ضعيف فقويني لاحارب تجارب الشيطان
صلواتكم يا اخوتي