مشاهدة النسخة كاملة : الافكار ...
Seham Haddad
2009-10-09, 12:02 PM
مقدمه:
من منا لا تأتية الافكار
هناك الافكار الحسنة والافكار السيئه
تطغى علينا الافكار السيئه اكثر من الحسنه وتعشش في داخلنا وبعد ان تعشش لا نعرف كيف نعالجها ولا نعرف كيف اتت , هدف هذه الافكار, كيف نعالجها او حاولنا ان نعالجها كلنه ما زالت تعشش وتنمو في داخلنا
استخدمنا طرقا كتيره للعلاج ولكن لا فائده
الافكار(1) هي كالبذره ان اهتممنا بها واعطينا لها العناية الزائده فانها ستنمو وتنمو وتزهر وتثمر ثم نراهنا تتنشر وتطغى على مساحات كثيره في داخلنا
الافكار من كتاب اليقظة والصلاة
في هذا الموضوع يتحدث :
ما هي الافكار
ما هي اسباب الافكار
ما هي انواع الافكار
ما هي ثمار الافكار
كيف يكون الشفاء من الافكار
ملاحظه : هذا الكتاب رائع انصح بقراءته
لما يحوية من فائده عظيمة
الافكار
تعمل الافكار في القسم العقلي من النفس وتحركها شهوات النفس بقصد استعباد النوس ( الذهن ) وغاية ذلك هي الوقوع في الخطيئه وبالتالي رفض الله تطور الخطيئه يبدا في الافكار وهكذا فكل من يرغب بتنقية الانسان الداخلي عليه ان ينعتق من سلطة الخطيئه وطغيان الافكار لا حريه (2)للانسان اذا كان عالمة الداخلي اسيرا للشهوات والافكار والخطايا .
في هذا الموضوع يشرح معنى الافكار وماهيتها واسبابها وما يحرض عليها عليها وما ينتج عنها في الاطار الروحي . الموضوع هذا حي وحساس فعلية تقوم الحياة الروحيه وايضا الموت الروحي وقد يكون من الواجب ان اقول ان فعل الافكار ينعكس على الجسد مخلفاَ نتائج بالغه التعقيد تطال الجسد والنفس معاَ بأذاها وضررها .
ما هي الافكار ؟
الافكار عند الاباء القديسين ليست مجرد (ideas) فالفرق شاسع بين الافكار (logismos) والافكار (ideas) . الافكار موضوع البحث الحاضر هي اكير من ideas , انها صور وتخيلات الافكار ذات الصور هي الافكار التي عليها وهنها يدور كلامنا ( الارشمندريت صوفروني – الاب سلوان -صفحة 136 , النص اليوناني ) . الافكار تداني الذهن ( النوس ) بشكل احاسيس يحركها الخيال والذاكره بقصد ضرب الانسان الداخلي واذلاله واستعباده .
عند القديس ايسخيوس الكاهن كلام رائع في هذا الصدد فهو يرى ان الناس يجهلون ان الافكار logismos هي خيالات واخساسيس تتعلق بأمور دنيوية ( الفيلوكاليا الجزء الاول –ص 165)
والخيال المعني يلعب دورا كبيرا في تشكل الصور في داخلنا , الافكار هي مصور يصور في القسم العقلي من النفس صورا مختلفه وخيلات , وهذه الصور هي ذكريات الماضي فينا . كان هناك اخ تحاربه ذكريات الماضي فكان يقول " ان افكاري هي مجموعه من المصورين منه ما هو قديم ومنها ما هو حديث " (كتاب قال الشيخ –ص 61) . عند القديس غريغوريوس السينائي . " الافكار " هي معاني الاشياء (repreaentations ) . وحركه هذه المعاني تتأثر بالاشياء الحسيه القائمه ( الفيلوكاليا الجزء الرابع –ص 40) , الشيطان هو الذي يستغل معاني الاشياء وصورها لاذلال الانسان . وهكذا فان بعض الاباء اعتادوا ان يطلقوا على الافكار اسم ( كلمات الشيطان ) . الافكار نهر جارف يصب في القلب ليغمره ويخنقه (فيلوكاليا الجزء الرابع – ص 40) .
وفي معرض الكلام عن الافكار لابد ان نعمد الى تقسيمها وتصنيفها كما يعلمنا القديس مكسيموس المعترف . القديس مكسموس المعترف يصنف الافكار الى بسيطة ومركبة . الافكار البسيطة هي العديمة الهوى والتي لا صلة لها بالاهواء . اما الافكار المركبة فهي ذات الصلة بالشهوات والملذات . ويحلل نا القديس هذا الموضوع تحليلا بديعاَ مستخدما المثال التالي :
الذهب , المرأة ... هناك شئ اسمه ذهب وهناك شئ اسمة شهوة الذهب . الفكر الروحي يتحرك بين ماده الذهب واشتهاء الذهب بالرضوخ لفكرة المرأة ... كذلك هناك المرأة وهناك الشهوات المرتبطه بها وهكذا علينا ان نجاهد كي نفصل بين الشئ وهواه وذلك لكي يبقى الفكر بسيطاَ وهذا يستحيل بدون محبة روحية وضبط نفس ( الفيلوكاليا الجزء 2 – ص 33)
افكار الشهوات تحرك النفس الشهوانية , وتغيظ بفعلها النفس العاقلة والغضبية على السواء ( القديس مكسيموس المعترف – الفيلوكاليا 2-ص 30)
افاغريوس النبطي يتكلم عن افكار فاعلة تؤثر في الانسان , واخرى منفعلة تتأثر بسواها . الافكار الشريرة تؤثر على الصالحين لكنها بدورها تتأثر بالناس الصالحين . مثل محبة الغرباء حبا بالرب , قد يحركها فكر شيطاني ليحولها الى محبة تبغى مجدا زائلا دنيويا . الاّ ان محبة الغرباء امر نقوم به حبا بالرب وبالفضيله ( الفيلوكاليا الجزء الاول – ص 47)
يمكن ان يكون الفكر شريرا لكننا بالجهاد ونعمة الروح القدس نحوله الى فكر صالح خيّر
..................................................
(1) الافكار السيئة
(2) ان الكلام عن حرية وتحرر وما الى ذلك من مرادفات هذا المعنى هو سخف زهراء في حضارتنا , فالحر الوحيد هو غير المستعبد لشهواته وملذاته نقاوة الانسان الداخلي هي الشرط الاول للكلام عن حريه او تحرر .
يتبع ...
في
ما هي اسباب الافكار
:sm-ool-30:
Fr. Boutros Elzein
2009-10-09, 12:35 PM
الأفكار الشريرة أو السيئة تنمو في النفس وتثمر سوءاً ، حين تجد تربتها الصلالحة لتنمو فيها وهي
حب الذات والأنانية المعجونه بالغرور وحب الظهور والتعالي على الآخرين . ونختضرها ب ( الأنا )
فهذه النبتة التي اسمها الأفكار السيئة يمكن ان تموت حين ينبت حولها نبات التواضع الصحيح والمحبة الآخر والصلاة من اجل المسيئين الينا .
المحبة اقتناء السلام الداخلي يقتل كل شر فينا .
ويبدد كل محاولات الشيطان لإختراق حياتنا الروحية مه الله .
شكراً ابنتي المباركة سهام
.
Nahla Nicolas
2009-10-09, 06:36 PM
يا مخلصي امنحني ذهنآ صالحآ وافكارآ حسنة
اعطني يا رب عتقآ لافكاري وتصوراتي
http://www.orthodoxonline.org/forum/img-content/imgcache/2009/10/25.gif
http://www.orthodoxonline.org/forum/img-content/imgcache/2009/10/24.gif
عندما نعيش في عالم نكتسب منه صور ومواقف تعلق في المخيلة وتجترها الذاكرة فيما بعد بفكرة في لحظات معينة
لا احد يستطيع محاربة فكرة اكتسبها في الماضي عن قصد او عن عمد لكنه يستطيع ان يقطعها باقحام ذاته وارضاخها الى اجواء اخرى ..اجواء تعشش فيها الفضيلة والروحانيات
http://www.orthodoxonline.org/forum/img-content/imgcache/2009/10/92.gif
شكرا لك اخت سهام
صلواتك
Salwa
2009-10-10, 08:33 PM
وهكذا علينا ان نجاهد كي نفصل بين الشئ وهواه وذلك لكي يبقى الفكر بسيطاَ وهذا يستحيل بدون محبة روحية وضبط نفس ( الفيلوكاليا الجزء 2 – ص 33)
شكراً على مشاركتنا بهالأفكار :sm-ool-05:
وبما أن الفيلوكاليا تحدّثنا عن الصلاة القلبية , لعل بلوغ البساطة في الفكر هو عبر الهدوئية التي تعلّمنا إيّاها الكنيسة الأرثوذكسية.
بارك الرب الإله تعبك
Seham Haddad
2009-10-12, 01:04 PM
ابونا بطرس
نهله
لما
سلوى
شكرا للمروركم
مشاركتكم اغنت الموضوع
:sm-ool-30:
Seham Haddad
2009-10-12, 01:31 PM
اسباب الافكار
عند القديس غريغوريوس السينائي يرتبط سبب الافكار بالسقوط(فيلوكاليا الجزء الرابع –ص 39 ) قبل السقوط كانت ذاكره الانسان بسيطه أي انها كانت تخلو من الخيالات والصور والشهوات وذلك لانها كانت موجهه نحو الله . الا انها تشوهت بعد السقوط . ويعلمنا القديس ثالاسيوس ان اسباب الافكار ثلاثه :
1-الاحاسيس
2-الذاكره
3-نشوه الجسد
واخطرها هي الافكار (1)الناتجه عن الذكريات . القديس اسحق السرياني يعلمنا ان الافكار تحصل لاسباب اربعه:
1-مشيئه الجسد الطبيعيه
2-خيال الاحاسيس الماديه المسموعه والمنظورة
3-انجذاب النفس
4-هجمات الشيطان التي تحاربنا بكل الاهواء
وما دمنا في هذه الحياه فنحن عرضة للافكار . الافكار ترافقنا حتى الموت . الحرب تبقى ما دام المرء حيا ( النسكيات –سالونيك -1977-ص 319)
السبب الاساسي للافكار هي حرب الشيطان . ان اغلب الافكار شيطانيه وغايه الشيطان هي ان يقودنا الى الخطيئه بالفكر والعقل معاً . لقد جرب الرب نفسه لكن عبثاً . الشياطين تطلب هلاك نفوسنا وتحصل على مبتغاها بالافكار . عندما يقبل الانسان الشر يتعاطف مع الخطيئه . وعندما ينفذ مشيئة الشيطان ويرضي ذاته عندها يخطى بالعقل الشياطين تنشر الافكار على الدوام وذلك كي تخضع النوس وتذله القديسون يعرفون بذار الشياطين , فيعلمونا كيف يكون رفضا وتجنبها (كتاب قال الشيخ –ص 6).
عند القديس غريغوريوس السينائي الافكار هي كلمات الشياطين الفكر ياتي قبل الاهواء . الافكار سوابق اما الاهواء فلواحق . عند القديس ايليا الكاهن الشياطين تحاربنا بالافكار لا بالاشياء الماديه . النظر والسمع هما السبب الزلل في الامور الماديه . اما سبب وعله الافكار ,فهي العادة والشياطين ( الفيلوكاليا 2ص 290) . الشياطين تبذر الافكار. لكل فكرشيطان ولكل هوى شيطان . لهذا يقول القديس يوحنا السينائي بان افكار القلب تاتي من شيطان القلب ( السلم الى الله ) .الشياطين خبيثه جدا في حربها ضدنا ولا يقوى على خبثها الا القديسون الذين بلغوا نقاوه النوس ( الذهن )
الاباء متفقون ان حرب الافكار اشد ضراوه من الحروب الحسيه الارضيه .
لكن كثيرا ما يختبئ الشيطان وراء الاهواء القائمه في النفس وذلك ليشن ضدنا حربه بالافكار ( القديس مكسيموس المعترف – الفيلوكاليا 2-ص 18 ). ان ام الرذائل هي العجب بالذات فعندما يمرض القلب بحب الملذات فانه يضعف اما الافكار . ثمه افكار طوعية واخرى كرهية , الافكار الكرهيه هي التي تاتي بدون طلب منا . اما الطوعيه فهي التي نطلبها ونحن اسرى الشهوات .
وعليه فيمكننا ان نقول ان الافكار التي تاتي من الشياطين . الافكار تكتفي باذلال النوس لتصير لها السيطره على كل انسان . ان الخضوع الذائم لمؤثرات الافكار , يتسبب في ولاده الهوى . الهوى في ذاته يتسبب في ولاده الافكار (2) .الاهواء والافكار تجرح النفس وكل الكيان . للاهواء والافكارتاثير اكيد ليس فقط على النفس بل على الجسد ايضاً .
والرب يعلمنا ان الافكار تاتي من القلب (متى 19:15) ( لان من القلب تخرج افكار شريرة قتل ونى فسق سرقة شهادة ... وهي التي تنجس الانسان . لوقا الانجيلي يتكلم ايضا عن الفكر (لوقا 46:9) (وداخلهم فكر من عسى ان يكون الاعظم فيهم ) . في (لوقا 38:24) يقول الرب : ما بالكم مضطربين ولماذا تخطر افكار في قلوبكم ؟ ان هذه الافكار تصدر عن القلب . الافكار تهاجم النوس اولاً , والاهواء تعمل في القلب , لهذا يقال ايضاً بان الافكار تاتي من القلب .
يقول القديس ذياذوخس فوتيكيس : القلب هو نبع الافكار الشريره والصالحه على السواء , الا ان الافكار الشريره ليست من طبيعة القلب انما هي نتيجة تذكر الشر . الامر نفسه يحصد للجسد . لهذا فالافكار التي يزرعها الشيطان في النفس , تبدو وكأنها صادرة من القلب . النوس يغذي القلب . ما فيه , ينقله للقلب , سواء كان شراً ام خيراً . وعندما نكون طائشين وعديمي الخبرة نضن ان مصدر الافكار هو القلب .
الهجوم الشيطاني هو الذي يولد افكار الشهوات . المادة في ذاتها هي طاقه حيادية . لهذا فنحن عندما ننشغل بالاهتمامات الدنيويه , والشهوات الجسدية عندها تستبد بنا الافكار الشريرة (كسيانوس الرومي – الفيلوكاليا الجزء الاول –ص 84) . الشر ليس في استعمال امور العالم , انما هو في ميلنا وارادتنا . الامور الشريره تصبح بفعل الاراده الشريرة الخاضعة لابليس .
بالاضافه الى الافكار الشريرة هناك الافكار الصالحه ترى كيف نستطيع ان نميز بين الواحدة والاخرى ؟ ما دمنا مبتدئين وصغاراً في الحياة الروحية , يتوجب علينا ان نسأل اباء روحيين خبراء لا سيما الذين يتمتعون بفضيلة التمييز . الفكر الشيطاني فمملوء حزنا واضطراباً .
ويعلمنا القديس برصنوفيوس انه يجب ان نعرف ما هي مشيئة الله في كل شئ , وذلك كي نتمكن ان نعرف افكار ابليس وتميزها عن افكار الله . هذا هو الصحو , وهذه هي اليقظة . العيش بمقتضى مشيئة الله , يعلمنا التمييز فنتقنه . التمييز ينبع من عيشنا في حياة الله . ان من رام الحياة الروحية يتوجب علية الانتباه الى ذلك فبدون التمييز لا تنمو الحياة في الروح فينا , ولا ننمو الى ملء قامه المسيح
يتبع ....
ما هي انواع الافكار
.................................................. ....................
(1) فيلوكاليا 2:صفحة 207
(2) الاباء لا يعتبرون الافكار نبع الاهواء وحسب فهناك جدلية تتولد بموجبها الافكار من الاهواء والاهواء من الافكار
Seham Haddad
2009-10-27, 09:29 PM
انواع الافكار
لكل هوى فكر . فالافكار بعدد الاهواء
القديس كسيانوس الرومي
يقسم الافكار الى ثمانيه :
فكر الشراهه – الزنى – حب المال – الغضب – الحزن –الضجر –المجد الفارغ –والكبرياء
( الفيلوكاليا الاول ص61)
عند القديس ثالاسيوس الافكار الاساسيه هي ثلاثه :
الشراهه – المجد الفارغ – حب المال . من هذه الثلاثه تنبع سائر الافكار الاخرى .
القديس يوحنا السلمي
يعتبر الفكر المرتبط بالتجديف نابعاً من الكبرياء . ان حركه الافكار فينا , هي بداية حرب الشيطان ضدنا . ان فكراً شيطانيا واحداً يبثه الشيطان فينا , يتنامى حتى يصبح خطيئه .
ويتكلم القديس مكسيموس المعترف كثيرا
عن محاربه الافكار للنوس ( للذهن) فالنوس عندما ينكسر في الحرب الروحيه , يضلم ويسود (فيلوكاليا 2 –ص 18)
يـتـبـــع ...
ما هي ثمار الافكار
:sm-ool-30:
Seham Haddad
2009-10-30, 05:37 PM
ما هي ثمار الافكار
عندما يطول مكوث الفكر في النفس يصبح المرء عبداً ذليلاً ويلتصق بالمحسوسيات . عندما يبتعد الانسان عن تذكر الامور السماويه , يلتصق بالامور الارضية , ويصبح عبداً لها . عندما يطول بقاء الفكر في النفس دون ان نقاومه ونحاربه , يتحول الى هوى يستبد بنا دون هوادة .
الافكار تحزننا وتتلف مقاومه نفوسنا وتسممنا . ان من استعبده الفكر,
(( logismos هو انسان اعمى فهو يرى قوى الشر تفعل فيه دون ان يتمكن من معرفه اسباب وجودها بغيه صدها. الافكار تغيظ النفس العاقلة , وتعيث الاضطراب في النفس الغضبية , وتقلق النفس الشهوانيه فتمرض عين النفس ( النوس ) ولا تعود تقوى على المعاينه الروحية , فلا تعود ايضاً محبة للصلاه , في هذه الحالة يصبح الانسان ميتاً ( انجيل الابن الشاطر – " لانه اخاك كان ميتاً فعاش , وكان ضالاً فوجد ) (لوقا 32:15)
الانسان المستبعد للافكار ,يخسر الحضره الالهيه , ويهمل نعم الروح القدس , وينفصل عن الله بالكلية ( الاب دوروثيوس – قال شيخ ص 514)
ولما كان بمقدور الافكار ان تبعدنا عن الله , فانها قادرة ان تخلق فينا خللاً على اصعدة عدة :
النفسي , الروحي , والجسدي
فهي قادره ان تجعلنا المستعَبد لها يشعر بعدم الامان , وبالمرض الجسدي ... الافكار قادرة ان تجعلنا ان نضطرب ونتمزق . ويردد الاب ثيوذوروس : " ياتي الفكر فأضطرب ... " ( كتاب قال الشيخ - ص 42)
يتبع ...
كيف يكون الشفاء من الافكار
Georgette Serhan
2009-10-31, 05:12 PM
الإنسان الطاهر النقى، ينبغى أن يكون طاهر فى جسده وروحه، وأيضاً طاهراً في أفكاره و حواسه ومشاعره، وحتى في أحلامه وظنونه إذ
يجب أن يحرص الإنسان على نقاوة أفكاره، لأن فكره هو أيضاً ملك لله. وكما نحرص على قلوبنا أن تكون نقية لكي يسكن فيها الله (http://st-takla.org/FAQ-Questions-VS-Answers/01-Questions-Related-to-The-Holy-Bible__Al-Ketab-Al-Mokaddas/008-Allah-in-the-Holy-Bible.html)
كذلك الحال مع عقولنا أيضاً..
إن الذي يترك فكره ينشغل بأمور خاطئة إنما يدل على أن الله لا يسكن قلبه، لأنه من داخل القلب تنبع الأفكار
وقد قال الكتاب: "الرجل الصالح من كنز قلبه الصالح تخرج الصالحات. والرجل الشرير من كنز قلبه الشرير تخرج الشرور"..
إذ إن القانون لا يحاسبك على أفكارك ولكن الله يحاسبك على أفكارك
ومن هنا كان الضمير أقوى من القانون وأعمق....
لأن الذي يحترس ألا يخطئ بفكره، من الصعب أن يخطئ بالعمل والفعل.. ومن هنا نقاوة الفكر سبباً في نقاوة الإنسان كله..
http://www.orthodoxonline.org/forum/img-content/imgcache/2009/10/2.gif
Seham Haddad
2009-12-13, 07:04 PM
شكرا لمشاركتك المفيده والتي اغنت الموضوع
بارك الله حياتك جورجيت
:sm-ool-30:
Seham Haddad
2009-12-13, 07:23 PM
كيف يكون الشفاء من الافكار؟
كما ان للعديد من الامراض ادويه , هكذا للافكار دواء ايضاَ , ما هو هذا الدواء ؟ انه اليقظه , الانتباه , الهدوء , الصلاة , قطع الصلة بكل ما هو شرير . والرسول بولس يتكلم عن ذلك عندما يخاطب تلميذه تيموثاوس (2تيمو 5:4) " تيقظ في كل شي " الاباء القديسين يتكلمون عن الموضوع هذا بتوسع . ما هي اليقظه ؟
انها سجن الافكار . القديس يوحنا السلمني يعلمنا ان سجن الافكار شئ وحفظ الذهن شئ اخر . حفظ الذهن اسمى من سجن الافكار . ان حفظ الذهن نقيا , ليس هو الاحتفاظ بالعقل نقياً . نقاوه الداخل اذا كان عبداً للافكار شريره (1) . ان نصيحه الاباء القديسين لنا هي ان نجمع الذهن ( النوس ) اعني قوه النفس , في جوهرها , وان ننتبه للافكار مقاومين افكار الشهوات
( البار ثالاسيوس – الفيلوكاليا 2 –ص 207) الواجب ان ننتبه للافكار والذكريات والخيالات والصور محتفظين بذكر الله ومتأملين بالافكار الصالحه . القديس سلوان الاثوسي يعلمنا وينبهنا ان الشياطين تعمل على تسميمنا وذلك لينفصل الذهن عن الصلاه فيهمل الالهيات . في البداية يبدو الفكر الشرير صالحاً ثم ما يلبث ان يتغير مفصحاً عن طبيعته . لهذا علينا ان نقاوم أي فكر حتى ولو بدا لنا صالحاً .(الارشمندريت صوفرونيوس – الاب سلوان – ص 169)
ينبغي ان نحفظ عين النفس نقية ( الذهن ) فكما ان عين الجسد يجب ان تكون نظيفه حتى نرى بوضوح , هكذا يجب ان تكون عين النفس لنسلك بامان .
ان حفظ الذهن , وسجن الافكار تسمى في الادب النسكي ( الهدوء القلبي ) لهذا فالهدوء بالمفهوم اللارثوذكسي ليس هو خارجيا او جغرافياً . الهدوء المكاني هو بدايه للهدوء للقلبي , الهدوء القلبي يعني ان يكون القلب هادئاً , ويعلمنا القديس ثالاسيوس في هذا الصدد : " اضبط احاسيسك من اجل بلوغ الهدوء . اضبط افكارك , ليهدا قلبك (فيلوكاليا 2-ص 206) عند القديس يوحنا السلمي هدوء الجسد هو علم قائم بذاته . بدون اليقظه والهدوء القلبي تستحيل القداسة ويستحيل العيش في حضره الله . يتوجب على المسيحي الانتباه والتيقظ . ان هذا ليس شان الرهبان وحسب انه شان جميع الذين خرجوا من جرن المعمودية . الجوع الى الله , العطش اليه , السهر , الانقطاع وسواها تساعد الانسان على التحرر من الخيالات والذكريات والصور والافكار . حب المجد الفارغ , حب اللذه , الطمع في الماديات , حب المال , هي اسباب تحرك في الانسان ذكريات عديده تمرمرة ةتحزنه وتغضبة . الشهواني يحزن لانه معرض ان يفقد موضوع شهواته . لهذا فان احتقار الماديات والدنيويات التي تغربنا عن الله من شأن ان يقطع دابر المسسبات ويلجم الافكار وغيرها .
ولابد – اذا ما اراد الانسان ان يتحرر من الاهواء – ان يجاهد ضدها , وضد الافكار التي تسببها . ويجعل الاباء القديسون علاجات لكل مرض . فهوى الزنى يحارب بالصوم والسهر والعمل والصلاة . وهوى الغضب والحزن , يمقت الشرور بالصلاة من اجل من يحزننا ويخدعنا
(فيلوكاليا 2-ص 30)
ان امراً اخر واجب من اجل هذه النصره ان قطع الملذات وانفطام القلب عن الدنايا . قطع الملذات القلب يتطلب قطع ملذات الجسد . حاجات الجسد شئ وملذاته شئ اخر . اللذه عملاق كبير في الحياة الروحية , بدون ضبطها والسيطرة عليها , يتعذر السعي في سبيل الكمال .
اغلب الناس في هذا العصر يحاربون بالشهوات والملذات . المرأه هي موضوع الساعة . انها واجهه أي معروض عبر وسائل الاعلام . الانسان في هذا العالم يذوب كالشمع اما النار عندما يستسلم للملذات .كذلك ضراوة الافكار تتلاشى, والافكار تتبدد , ندما نتمسك بالله من كل القلب والنفس والجسد والروح .
دواء اخر واجب في المسيره الروحيه : انه العمل والنسك والصوم دعامه كبيره في دنيا الشهوات والملذات . انه ركن وطيد في عيش الصلاة وتنقية القلب . لا تبلغ الصلاة مرماها بدون تعب وبدون جهاد . هذا ينبغي ان نعملة في كل يوم وفي كل ساعه كما تقول صلاة النوم الصغرى .
ولابد دون ما ذكر ان نجانب الاضطراب الجبن الروحي . الخوف من احتمال ضغوطات التجارب يوذينا كتيرا . لهذا يعلمنا القديس مكسيموس المعترف ان نحتمل امواج الافكار بفرح وشجاعة حبا بالرب
( الفيلوكاليا 2-ص8 )
ان احتقار الافكار ركن من افكار النصرة في الحرب الروحيه .
ان المثابرين في الشأن الروحي المتجذرين في حياة الاباء والكنيسة وصلوا الى درجه معرفة حركة الافكار قبل دخولها الى النفس العاقلة والشهوانية والغضبية ويتكلم بعض الاباء عن بلوغ مريم العذراء هذه الحاله من الطهر والقداسة .
ان محاورة الافكار لا تجدي فقطع الصلة بها اعظم بكثير من محاورتها بحجه القدرة عليها ( الارشمندريت صوفرونيوس –الاب سلوان – ص 137) ان عدم محاورة الافكار هي سبيل رائع للمبتدئين في الجهاد الروحي . سؤال طرح على الاب بيمن : ماذا اعمل افكاري تزعجني ؟ فاخذه الى تلة مجاورة وقال له : مد يدك فمدها حتى احس بقوة الريح , فقال له : هل تقدر يا ولدي ان توقف الريح ؟ قال ذاك : كلا : فقال له الاب بيمن : اذا لا تنشغل بشئ البتة .
يحتاج المرء في كل ما ذكر الى عناد ومقاومة . التراخي يؤذي صاحبة . ان الادب النسكي يعج بالنصائح والمواجهات ولابد لنا من مطالعة اذا اردنا الاستفادة من خبرات الاباء ونصائحهم .
ان القديس مكسيموس المعترف يطالبنا بواجب السيطره ليس فقط على الاهواء الجسدية , بل على النفسية ايضاً فبدون الثانية , يستحيل تحقيق الاولى .
إن لصلاة الرب يسوع فعلا عجيباً في بنائنا الروحي .
القضيه الروحية أمر عسير وشيق ولا يرقى إلى ذراها الا الذين تسلحوا بالبطولة المسيحية وروح الشهادة من اجل الرب . الاب القديس سلوان يعلمنا ان عنصر النصرة على الأفكار المستعصية يقوم على جعل ذهننا في الجحيم مع التعلق بالرجاء الابدي . ان من خاض غمار هذا الدرب المقدس بروح الآباء القديسين لابد ان يصل الى قداسة قلبة ونفسه وحياتة . والروح القدس بيده القدوسة يرفع الجراح عن النفس المحبة لله . الله لا يدع أحباءه في الهاوية . ان من بلغ هذه الحاله يعرف انه صار الهاً بالنعمة .
انتهى الموضوع
اتمنى لكم الفائده الروحيه في حياتكم اخوتي
اذكروني بصلواتكم
:sm-ool-30::sm-ool-30::sm-ool-30:
(1) فيلوثاوس السينائي - الفيلوكاليا 2 صفحة 285
Powered by vBulletin® Version 4.2.2 Copyright © 2026 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, TranZ by Almuhajir