مشاهدة النسخة كاملة : شرعيّة السلطان
" شرعيّة السلطان"
ماريا قبارة
إنّ سلطان الكنيسة على المؤمنين هو سلطان الخدمة العاملة بالمحبة من أجل خلاص الناس كلّ الناس حتى يتم سرور ورضى أبانا الذي في السموات الذي أرسلَ ابنه الوحيد من أجل فدائنا أفلا يهبنا معه كلّ شيء؟!
ومن هذه الحقيقة تنطلق كلّ خدمة منذ أيام الرسل الأولى إلى يومنا هذا منذ أن أرسلهم اثنين اثنين ليشفوا كلّ مرضٍ ويشددوا كلّ ضعف في الشعب "لأنه مجاناً أخذتم".
إذاً خادم الله مديون أبداً لذلك الذي أعطاه مجاناً كرامةَ الكهنوت، و اقتبل من يديه الخدمة لأنَّه متواضع وكليّ المحبة والرأفة لا عن استحقاق لأنّه ما من صالح إلاّ الله.
وبمقدار ما ينتبه الإكليريكي دائماً إلى هذه المنّة العظيمة ويقدرها ويحيا تأمّل الكلمة الإلهية والعيش بمقتضاها قدر ما يمنح الله له وقدر ما يسمح لله أن يعمل فيه ساعياً كي يصلَ إلى ملء قامة المسيح وليس له في فكره إلاّ مشيئة سيده، سيد المحبة وراعي الخلاص لكلّ البشرية.
من هنا يتجسد سلطان الكنيسة ومن هنا فقط يتحقق القصد الإلهي من كلّ تدبير رأيناه منذ بدء الوعد بالخلاص لحواء في الفردوس. ومن هنا أيضاً يفقد سلطان الكنيسة شرعيته حين يبتعد عن تحقيق خلاص الإنسان، كلّ إنسان دعاه الله إلى الوجود.
ربما إدارياً لا يحدث هذا وتبقى القوانين سائدة ومتحكمة إنما لا يعني هذا أنّها شرعية، هذا إن أغفلنا الإشارة إلى الحكم القاسي الذي أصدره السيد على من تأتي العثرة عن طريقه وهنا لا يحقّ للكاهن أن يتعلل بعلل الخطايا ويدّعي التعثر في كلّ آن ليحقق مشيئته الضيقة، فإفشين التقدمة يقول: "من أجل خطايانا (للكهنة) وجهالات الشعب".
فالشعب إذا أعثر فهو جاهل، أمّا الكاهن إن فعل فهو خاطئ لأنّ دعوته هي أن يساهم في خلاص الأخوة ومن أجلهم يقدّس ذاته ويرتفع ويسمو عن كلّ ضعف مقدماً ارتفاع يديه ذبيحة مسائية للسيد كي ينقيه ويعضده من أجل كمال الخدمة وسرور الآب السماوي فتكون صلاته الذبيحة وليس قلوب المؤمنين وكرامتهم.
واحدة من هذه الممارسات اللاشرعية للسلطان المعطى للكهنوت تلك التي تمارس على النساء بشأن غطاء الرأس المنصوص عنها في الرسالة إلى كورنثوس، وربّ قائل لنا من أين أتينا بصفة اللاشرعية؟ الجواب في طيَّات الإنجيل نفسه، إنّ في هذا تسلط لم يمارسه السيد لا على الزانية ولا على السامريّة، وفي التسلط تقزيم للآخر واضطهاده ونبذه عن الوليمة التي أعدَّها السيد بنفسه من أجله.
فعندما خلق الرب الإله حوّاء في الفردوس، خلقها من ضلع آدم، وسمح بوجودهما الخلقي العاري في حضرته، ولم يعطِ الرب الإله حواء غطاء للرأس. وبسبب السقوط في العصيان ستر الربّ العري نتيجة التعدي فصنع لهما أغطية من جلدٍ وغطى عورتهما وليس رؤوسهما "وصنع الرب الإله لآدم وامرأته أقمصة من جلد وألبسهما" (تك25:2، تك21:3)
وفي العهد القديم هناك شخصيات كتابية عظيمة جداً، كدبورة النبيّة وراعوث وأستير، لا يذكر الكتاب أنهنّ كنّ يغطين رؤوسهنّ أو يمتنعن عن التعليم في حضرة الرجال
كما أن العهد القديم بكلّ تشريعه الناموسي لا يوجد فيه تشريع في وضع غطاء الرأس للمرأة في الصلاة، فقط من كانت تقع في خطيئة الزنى تلك تغطي رأسها أمام الكاهن بسبب خطيئتها
أما اليوم فما أكثر الاجتهادات من كهنة ودارسين يستندون بقوة على قول الرسول بولس في كورنثوس (1كور11)، بأن على المرأة أن تلبس غطاء الرأس في الكنيسة وتمتنع عن التعليم والوعظ في حضرة الرجال
بالنسبة لغطاء الرأس علينا العودة للسبب الذي جعلَ بولس الرسول يقول هذا، ومعرفة الدوافع الاجتماعية والليتورجية والتاريخية التي كانت سائدة في كورنثوس في تلك الفترة
يعالج الرسول هنا النظام الواجب في الاجتماعات الليتورجية المسيحيّة في كورنثوس. ويشدّد على ما سبق في تقليد كورنثوس أن يصلي الرجل في الجماعة مكشوف الرأس وأن تصلي المرأة ورأسها مغطى
المبدأ الديني الأساس في نظر بولس الرسول لتكوين الجماعة المسيحية وتنظيمها الزمني ليظهر المسيح صورة ومجداً لله الآب، والرجل صورة ومجداً للمسيح، والمرأة صورة ومجداً للرجل.
ويرى بولس الرسول في غطاء الرأس للمرأة المتزوجة، كما الأقدمون، "سلطان" أيّ علامة لكرامتها الزوجية، وبها تشترك في سلطان الرجل وتتعلق به وحده وتتحرر من جميع الرجال. وبالرغم من قوله أن المرأة هي من الرجل وهي للرجل "لان الرجل ليس من المرأة بل المرأة من الرجل" (1كور8:11-9)، يعود فيكمل "غير أن الرجل ليس من دون المرأة ولا المرأة من دون الرجل في الرب، لأنه كما أنّ المرأة هي من الرجل هكذا أيضاً هو بالمرأة. ولكن جميع الأشياء هي من الله" (1كور11:11-13)، فيساوي بولس الرسول المرأة بالرجل
هذا المقطع هو المقطع الوحيد للرسول بولس الذي يتكلم فيه عن غطاء رأس المرأة، فهو يتكلم بشكلّ خاص ومحدد لكنيسة كورنثوس. وكلّ هذا مألوفاً في عصر بولس الرسول!
أما اليوم فعلينا أن نتفادى الوقوع في قبضة التطرف الديني والتزمت المرافق بالسلطة على النساء بوضع غطاء الرأس، فهذا الأمر هو حتماً يعود إلى حرية النساء وقبولهن بتعليم بولس الرسول اليوم، وليس بسلطة الكهنوت وباسم الرسول. فإن لعالم اليوم مفاهيم لا يمكننا اجتنابها إذا أردنا أن نبتلع العالم ونحوله إلى السيد.
ومن جهة أخرى لا يعني أن تكون المرأة غير محتشمة اللباس في الكنيسة ولكن لننتبه ألاّ يُفرض الغطاء على لباس غير محتشم، فالمرأة التي تغطي رأسها أمام الرب ولا تغطي قلبها فلا ينفعها شيء سوى التشبث الظاهري بالامور. فالرب موجود بحضرته الإلهية في كلّ زمان ومكان
ومن هنا فإن الحياة في الكنيسة هي حياة يومية و لاتتعلق فقط في أوان الذهاب إلى الكنيسة، لذلك تربية الحشمة ضرورية ومنبثقة من تربية العفة في القلب مع الأخذ بعين الاعتبار أن مقاييس الحشمة اليوم تختلف عما كان سائداً بالأمس، بل وبالأمس القريب جداً، ولأنّ الوصية تقول: "كونوا حكماء كالحيّات"، ولأنّ بولس الرسول نفسه قدوة لنا عندما كان مع اليهودي كيهودي ومع اليوناني كيوناني علينا أن نربح الجميع للمسيح.
John of the Ladder
2009-10-22, 03:50 PM
هل نرى أيقونة واحدة لسيدتنا مريم العذراء أو أحدى القديسات بأنها غير مغطاة الرأس؟ وهل فعلاً كانت هذه عادات ذلك الزمان لكل النساء؟ ثم أين المشكلة العظيمة في أن تغطي المرأة والفتاة رأسها في الكنيسة مدة ساعتين أو ثلاثة في الأسبوع؟ للأسف نحن في زمن الدهرية في الكنيسة بإمتياز كما يقول أبونا الإشمندريت توما بيطار، فنحن نريد أن نخضع الكنيسة لمعايير هذا العالم. فيجب ليس فقط أن نقول بوضع غطاء للرأس، بل بالحشمة العامة، فكنائسنا اليوم، وخاصة في الأعياد، هي عرض أزياء بكل ما في الكلمة من معنى. الحشمة القلبية مطلوبة، ولكنها ليست دون حشمة الجسد، فالأخيرة ترجمة للأولى إن كانت عن قرار حر في المسيح يسوع.
هل نرى أيقونة واحدة لسيدتنا مريم العذراء أو أحدى القديسات بأنها غير مغطاة الرأس؟ وهل فعلاً كانت هذه عادات ذلك الزمان لكل النساء؟
الشىء الأكيد أن لكل عصر و شعب أسلوب ملابس مختلف
أين المشكلة العظيمة في أن تغطي المرأة والفتاة رأسها في الكنيسة مدة ساعتين أو ثلاثة في الأسبوع؟
مفيش أى مشكلة .... و بردو مفيش مشكلة لو لم تغطى شعرها ... طالما محترمة و محتشمة
فنحن نريد أن نخضع الكنيسة لمعايير هذا العالم.
بلاش تحويل مناقشة عادية لرغبة فى إخضاع الكنيسة لمعايير هذا العالم
مش دا هدف المقال أبدا"
فيجب ليس فقط أن نقول بوضع غطاء للرأس، بل بالحشمة العامة،
الحشمة ملهاش دعوة بغطاء الرأس .... و إلا كان من الواجب أيضا" وضعه خارج الكنيسة .... الحشمة النساء مطالبات بها داخل و خارج الكنيسة ....لكن غطاء الرأس مفيش مسيحية بتضعه خارج الكنيسة (هل فى تلك الحالة تصبح النساء غير محتشمات) ....دا غير أن المقال مش ضد غطاء الرأس ... هو فقط ضد غطاء الرأس الذى لا يلازمه حشمة قلبية و خارجية
الحشمة القلبية مطلوبة، ولكنها ليست دون حشمة الجسد، فالأخيرة ترجمة للأولى إن كانت عن قرار حر في المسيح يسوع.
كلام سليم ..... بس المقال مش ضد كلامك و رأيك....انت ليه زعلان ....إلا إذا كنت انا فاهماه غلط ..... إحتمال ممكن
تحياتى
John of the Ladder
2009-10-22, 07:44 PM
.... فإن لعالم اليوم مفاهيم لا يمكننا اجتنابها إذا أردنا أن نبتلع العالم ونحوله إلى السيد...
ما رأيك؟ أليس في هذا محاولة لإخضاع الكنيسة لمعايير هذا العالم؟
نعم المرأة مطالبة بالحشمة داخل وخارج الكنيسة، ولكن داخل الكنيسة يجب أن تظهر حشمة كاملة وتواضع وخشوع في أنها في حضرة الله والملائكة والقديسين. تصوري معي نساء يأتين إلى الكنيسة بوضع أحمر الشفاه، وتصفيف الشعر، ورش العطور، ... إلخ بطريقة ملفتة للإنتباه في كنائسنا اليوم. هذا كله لا يليق. طبعاً لا توجد طريقة عملية تمنع هذه الظاهرة، إلا أن تخضع المرأة لتعليم الكنيسة وتقتنع بها تواضعاً.
نحن حسب تقليدنا تعودنا على أن نساءنا وبناتنا يلبسن غطاء للرأس، ولم يعترض أحد منهن، فلماذا هذه الموجة اليوم؟ أهو تحرر المرأة يا ترى؟ ربما. مع ذلك المسألة أكبر من هذا بكثير، المسألة كما أراها أنا هي مسألة دهرنة الكنيسة. لعمري أن لباس جداتنا لهو لباس الحشمة الحقيقي والتواضع والخضوع.
جملة من المقال :
.... فإن لعالم اليوم مفاهيم لا يمكننا اجتنابها إذا أردنا أن نبتلع العالم ونحوله إلى السيد...و تلك هى جملتك :
ما رأيك؟ أليس في هذا محاولة لإخضاع الكنيسة لمعايير هذا العالم؟طبعا" جملتك صحيحة 100%...و لكن إذا طبقناها فقط على الجملة اللى انت مقتبسها من المقال كجملة مستقلة .... لكن المقال ككل ليس فيه مضمون ما تقوله انت
أيه رأيك لو عملت نفس الشىء مع كلامك ...... شوف كدا .... انت بتقول :
تصوري معي نساء يأتين إلى الكنيسة بوضع أحمر الشفاه،وتصفيف الشعر، ورش العطور،هرد و أقولك ..... و هل مطلوب من النساء أن يأتوا للكنيسة و شعرهم منكوش و ريحتهم وحشة و مش مجملين وجههن حتى و لو تجميل بسيط ...بصرف النظر طبعا" عن أحمر الشفاه بالتحديد لأنه لا يجب وجوده عشان المناولة
لكن إذا نظرت لجملتك كلها ..... هتكون كالآتى :
تصوري معي نساء يأتين إلى الكنيسة بوضع أحمر الشفاه، وتصفيف الشعر، ورش العطور، ... إلخ بطريقة ملفتة للإنتباه في كنائسنا اليومجملة بطريقة ملفتة للإنتباه .... هى بيت القصيد فى كلامك ..... كدا كلامك يكون سليم و صح و لا أحد يستطيع الإعتراض عليه على مضمونه
إنما قصقصة الجمل من المقال ..... أكيد بتؤدى لمفهوم تانى
تحياتى
John of the Ladder
2009-10-22, 11:19 PM
لو سرنا معك قليلاً في دربك متسائلين: كيف تفهمين الجملة المقتبسة في ضوء فهمك للنص. ماذا سيكون ردك عندها؟ فمن الممكن -صدقاً- أن أكون إختزلت الجملة لأوظفها لغاية في نفسي. ولكني لحد الآن لا أرى تفسيراً آخراً لها. أرجو أن تفيدينا
لو سرنا معك قليلاً في دربك متسائلين: كيف تفهمين الجملة المقتبسة في ضوء فهمك للنص
شوف يا أخى جون .. الموضوع بسيط و لا يحتمل أصلا" و لا ضوء فهمى .... و لا ضوء فهمك ....ولا ضوء القناديل حتى:sm-ool-04::sm-ool-04::sm-ool-04::sm-ool-04:
لو قرأت آخر مقطع فى النص هتلاقى مضمون وااااااضح جدا" بيقول الآتى :
الحياة في الكنيسة هي حياة يومية و لاتتعلق فقط في أوان الذهاب إلى الكنيسة، لذلك تربية الحشمة ضرورية ومنبثقة من تربية العفة في القلب مع الأخذ بعين الاعتبار أن مقاييس الحشمة اليوم تختلف عما كان سائداً بالأمس، بل وبالأمس القريب جداً، ولأنّ الوصية تقول: "كونوا حكماء كالحيّات"، ولأنّ بولس الرسول نفسه قدوة لنا عندما كان مع اليهودي كيهودي ومع اليوناني كيوناني علينا أن نربح الجميع للمسيح
فى ايه ... أيه المشكلة ...غطاء الرأس هو فى نظرك وسيلة الحشمة داخل الكنيسة ؟ :sm-ool-24::sm-ool-24:
طب لو هو كدا .... ليه مش بنضعه خارج الكنيسة يا أخى ؟
المقال مش ضد غطاء الرأس و لا بيدعو لعدم الإكتراث بطقس الكنيسة ...بالعكس بيدعو ان يكون الإلتزام داخلى مثلما هو خارجى .
انت عارف حوارك دا فكرنى بموضوع خلع الحذاء أثناء المناولة عند الأخوة الأقباط ... ناس كتير منهم بيشوفوا أن دا قمة التقوة ... فى الوقت نفسه انه ليس أكثر من فعل طقسى لا يطبقه غير الأقباط ....لكن فاكرينه شىء اساسى عشان الإنسان يكون متأهب و مستحق للمناولة ...انت كمان فاكر أن غطاء الرأس شىء أساسى بدونه لا إستحقاق للمرأة أن تقف فى الكنيسة لأنها غير ملتزمة بقوانينها :sm-ool-20::sm-ool-20:.
تحياتى بقى يا جون و إرحمنى من المناقشة دى أعمل معروف ... يا راجل دا انا قريت المقال ست مرات بعد كلامك :sm-ool-02: دا و مش لاقيه فيه حاجة غلط ..... مفيش محامى فى المنتدى دا يدافع عن المقال و عنى ؟
يا سااااااااااااااااااااااتر :sm-ool-30::sm-ool-30::sm-ool-30::sm-ool-30::sm-ool-30:
John of the Ladder
2009-10-24, 12:22 AM
... مع الأخذ بعين الاعتبار أن مقاييس الحشمة اليوم تختلف عما كان سائداً بالأمس، بل وبالأمس القريب جداً...
عدنا إلى نفس النقطة، أن المقاييس والمعايير في الحشمة تختلف في هذا العالم، وبالتالي تختلف داخل الكنيسة. أتستطيعي أن تقولي لي أن فتاة ببنطال ضيق وبلوزة T-Shirt يعد حشمة؟ أتذكر عندما ذهبنا لأحد الأديرة في اليونان، كان اللباس المسموح به لدخول الفتاة أو المرأة هو التنورة الطويلة، والقميص الطويل ومنديل لتغطية الرأس، ومن لا يلبس هكذا، يوجد غرفة عند البوابة الرئيسية تتوفر فيها هذه الألبسة لمن يريد فعلاً أن يدخل، ومن لا يريد أن يخلع لباس هذا العالم ويدخل إلى الكنيسة، لا يُسمح له بالدخول. للأسف هناك تساهل في هذا الموضوع من الكنائس بشكل عام، ومن الكهنة، فأنا شخصياً حضرت عماد كانت فيه الإشبينة تلبس فستاناً لا يخفي من جسدها إلى القليل، وهي واقفة أمام الشعب والكاهن وقبل ذلك أمام الهيكل المقدس.
هذا الكلام وهذه الحشمة هي تربية مسيحية حقانية تفضي إلى أننا نعيش في هذا العالم، وفي نفس الوقت لسنا من هذا العالم. وأكبر مشكلة هي التعريج بين الفرقتين: مع العالم في أمور، ومع الكنيسة في أمور أخرى وعلى الأغلب بشكل طقسي ظاهري مفرغ من المضمون.
وكما قلت من البداية، أنا مع الحشمة في كل مكان وزمان، ولكن على الأقل أن تكون داخل الكنيسة إحتراماً للسيد وملائكته وقديسيه، وأيضاً إحتراماً وتقديراً للمؤمنين. شخصياً أعجب بلباس الأخوات المسلمات الكامل المحتشم (أقصد العباءة والحجاب ما عدا غطاء الوجه)، فالوجه هو نقطة الإلتقاء الحقيقية والمطلوبة بين الإنسان والإنسان، وإلا كان اللقاء من نوع آخر أدنى إلى رتب حيوانية غريزية. يبدو أني خرجت عن الموضوع قليلاً، عذراً، ولكن كما قال أبونا الإشمندريت توما (بيطار) في مقاله في اللباس والزواج والفتاة (http://www.holytrinityfamily.org/points%20on%20letters/2005/050911.html):
...لو مررتَ بفتيات اليوم، قبل خمسين سنة، لقلتَ هؤلاء بنات هوى....
عدنا إلى نفس النقطة، أن المقاييس والمعايير في الحشمة تختلف في هذا العالم، وبالتالي تختلف داخل الكنيسة.
شخصياً أعجب بلباس الأخوات المسلمات الكامل المحتشم (أقصد العباءة والحجاب ما عدا غطاء الوجه)
طب .... طالب بحجاب المسيحيات بقى ....يمكن تلاقى ناس يقتنعوا بكلامك ...... شوف انت كل كلامك صحيح .... بس إذا كان رد على مقال تانى غير المكتوب دا..... لكن انا الحقيقة مش فاهمة انت ايه مشكلتك بالظبط مع المقال و أيه فى المقال ضد فكرك أصلا" .... إحتمال أكون ضعيفة الفهم
على أى حال انا مش عارفة اتناقش اكتر من كدا لأنك أصلا" بتتكلم بعيد عن مضمون المقال .
سلام
Gerasimos
2009-10-24, 12:56 PM
إخوي الحبيبين ماري ويوحنا
سلام لكما
لقد أعجبتني مناقشتكما للموضوع
ولكن اسمحوا لي بمداخلة قصيرة
الحياة في عالمنا الحالي, لا تعني أن ننفلت بثيابنا وحركاتنا وتعابيرنا
ولا أن نأتي بلباس مقيّد كلباس الأخوات المسلمات
كلا الأمرين عبارة عن تخلّف وتزمّت وتضيّق في رؤية أفق الحياة
أنا ضد ما نراه في كنائسنا من فلتان, وضد تراخي الكهنة في هذا المجال
ولكنني شخصيّاً ضد غطاء الرأس فلا معنى له خاصةً من تضعه فقط وقت المناولة كمن يضحك على نفسه
إن أرادت النساء فليضعنه ولكن منذ بدء الصلاة وبالنسبة لي لا قيمة له
لا أرى في مقال الأخت الحبيبة ماريا أي تهجم على الكنيسة أو محاولة لتمييع تقاليدنا
ولكن لنرى الأمور من منظور آخر
هل الإنسان المعاصر يتقبّل أن يكون لباس المرأة غير الذي اعتدناه؟
أعتقد أن التربية على الحشمة هي المهمّة وليس إجبار النساء على الحشمة
وهذا أمر صعب
لنبدأ بأولادنا وبناتنا لعلَّ الروح القدس ينير لنا الطريق
ولكنني شخصيّاً ضد غطاء الرأس فلا معنى له خاصةً من تضعه فقط وقت المناولة كمن يضحك على نفسه
إن أرادت النساء فليضعنه ولكن منذ بدء الصلاة وبالنسبة لي لا قيمة له
و أنا شخصيا" مع غطاء الرأس ... و لكن متى ؟ .... فقط إذا رأت من تضعه انه يساعدها أكثر فى الإندماج فى الصلاة مثلا" ... لى صديقة أحترمها جدا" ... هذا رأيها ... فهى ترتدى غطاء رأس و هى تصلى فى بيتها و لا أحد يراها ... و لا تعرف أن تصلى بدونه ..... أنا لا أرتديه و لا فى البيت عندما أصلى و لا فى الكنيسة .... و لكن أرتديه عند المناولة أحتراما" فقط لما هو معمم فى الكنيسة فى هذا الوقت بالتحديد ... و إذا حدث و تناولت عند الأقباط لن أرتدى الحذاء ... إحتراما" أيضا" لطقسهم .... برغم عدم إقتناعى بخلع الحذاء ... و لكننى سأحترم طقس الكنيسة التى أتواجد فيها برغبتى ... الحشمة ليست فى غطاء الرأس ... التقوى ليست فى خلع الأحذية .
شكرا" لمداخلتك
John of the Ladder
2009-10-24, 10:38 PM
...
الحياة في عالمنا الحالي, لا تعني أن ننفلت بثيابنا وحركاتنا وتعابيرنا
ولا أن نأتي بلباس مقيّد كلباس الأخوات المسلمات
كلا الأمرين عبارة عن تخلّف وتزمّت وتضيّق في رؤية أفق الحياة
...
إن أرادت النساء فليضعنه ولكن منذ بدء الصلاة وبالنسبة لي لا قيمة له
لا أرى في مقال الأخت الحبيبة ماريا أي تهجم على الكنيسة أو محاولة لتمييع تقاليدنا
ولكن لنرى الأمور من منظور آخر
هل الإنسان المعاصر يتقبّل أن يكون لباس المرأة غير الذي اعتدناه؟
...
نحن لم ندخل في مجال التقييد، نحن نطالب بحشمة كاملة: داخلية وخارجية وعن إقتناع وإرادة كاملة، ومن يفعل ذلك فهو صادق مع الله ومع نفسه ومع الناس، راجع الردود. وأرجو أن يكون إعتراضك على طريقة فرض اللباس، وليس على اللباس نفسه.
يا أختي ماري، أولاً، سلامة فهمك، ولكن ما أراه أنا في هذا الموضوع دعوة صريحة وواضحة إلى السير مع مقاييس ومعايير هذا الدهر داخل الكنيسة، وخاصة في ناحية الملابس، بالقول أن مفهوم الحشمة تغير. كيف تغير، أنا لا أدري. ألعل المرأة تغيرت في مظهرها! أنا أرى أنه يجب أن نشجع على الحشمة بمفهوميها القلبي والحسي بطريقة معقولة ومقنعة، في البيت وفي الكنيسة، وخصوصاً في هذا الزمن المتردي، وأن ندع معايير هذا العالم لأهله.
Gerasimos
2009-10-25, 09:27 AM
نحن لم ندخل في مجال التقييد، نحن نطالب بحشمة كاملة: داخلية وخارجية وعن إقتناع وإرادة كاملة، ومن يفعل ذلك فهو صادق مع الله ومع نفسه ومع الناس، راجع الردود. وأرجو أن يكون إعتراضك على طريقة فرض اللباس، وليس على اللباس نفسه.
يا أختي ماري، أولاً، سلامة فهمك، ولكن ما أراه أنا في هذا الموضوع دعوة صريحة وواضحة إلى السير مع مقاييس ومعايير هذا الدهر داخل الكنيسة، وخاصة في ناحية الملابس، بالقول أن مفهوم الحشمة تغير. كيف تغير، أنا لا أدري. ألعل المرأة تغيرت في مظهرها! أنا أرى أنه يجب أن نشجع على الحشمة بمفهوميها القلبي والحسي بطريقة معقولة ومقنعة، في البيت وفي الكنيسة، وخصوصاً في هذا الزمن المتردي، وأن ندع معايير هذا العالم لأهله.
أخي الحبيب بالرب يوحنّا
طبعاً كلنا نطالب بحشمة داخليّة أولاً ثمَّ خارجية لأن الثانية نتيجة للأويى فإذا لم تكن الحشمة الدلخلية موجودة وكانت توجد حشمة خارجية ظاهرية فهذا نفاق ودجل
أنا أعترض عند الإخوات المسلمات على طريقة فرض اللباس وحتى على اللباس نفسه
ما المانع من أن نرتدي ثياباً عصريّة واسعة ومريحة لا تبرز معالم الجسد؟ لكن أن نرتدي هكذا ثياب ونبرز إعجابنا بها أظنه أمر خاطئ, ثياب المنقبّات هي ثياب آتية من المجتمع السعودي وليست حتى ثياباً عربيةً تراثيّةً كاملة
نعم يجب أن ندع معايير هذا العالم لأهل هذا العالم, لكن المسيح قال أنتم في العالم ولكنكم لستم من هذا العالم
ولا يعني هذا القول إلا أن نبشر بالمسيح بطرق يريدها هو, أكيد أن الفلتان الأخلاقي ليس ما يريده ولكنني واثق أنه لا يريدنا أن نكون أكياس قمامة تسير في الطرقات ويضحك عليها الناس
دائماً لنعالج أي مشكلة علينا أن نعود إلى الآباء, لا إلى أقوالهم فقط بل إلى طريقة معالجتهم لمشاكل مجتمعاتهم وقتها واكتساب طريقتهم هذه هو الطريقة الوحيدة لإيجاد الحل, ليس الحل بتكفير الآخر وإظهاره نكرةً تعيش في المجتمع بل علينا أن نكسب الآخر إلى صفنا
كيف ذلك؟
أرجو أن يكون هذا النقاش الطلوب!! وليس أن نردد ببغائيّاً أننا نريد الحشمة وفقط
نريدها ولكن نريد حلاً آبائياً أصلياً وليس مزيّفاً حول هذه الأمور
فمن يعطينا الحل
يقول صاحب السيادة الميتروبوليت باسيليوس منصور: "الحشمة هي الظهور بالمظهر المناسب في المكان المناسب"
أعتقد أنَه لو انطلقنا من قول صاحب السيادة هذا لربما وصلنا إلى حل منطقي مرتكز بكل تأكيد على الآباء وخبرة سيادته الرعائيّة
صلواتك
Gerasimos
2009-10-25, 09:32 AM
و أنا شخصيا" مع غطاء الرأس ... و لكن متى ؟ .... فقط إذا رأت من تضعه انه يساعدها أكثر فى الإندماج فى الصلاة مثلا" ... لى صديقة أحترمها جدا" ... هذا رأيها ... فهى ترتدى غطاء رأس و هى تصلى فى بيتها و لا أحد يراها ... و لا تعرف أن تصلى بدونه ..... أنا لا أرتديه و لا فى البيت عندما أصلى و لا فى الكنيسة .... و لكن أرتديه عند المناولة أحتراما" فقط لما هو معمم فى الكنيسة فى هذا الوقت بالتحديد ... و إذا حدث و تناولت عند الأقباط لن أرتدى الحذاء ... إحتراما" أيضا" لطقسهم .... برغم عدم إقتناعى بخلع الحذاء ... و لكننى سأحترم طقس الكنيسة التى أتواجد فيها برغبتى ... الحشمة ليست فى غطاء الرأس ... التقوى ليست فى خلع الأحذية .
شكرا" لمداخلتك
عفواً إخت ماري لم أنتبه لمشاركتك أولاً
شكراً لك لتعليقك ثانياً
نعم الحشمة ليست في غطاء الرأس ولا تقاس التقوى لخلع الأحذية أو عدد مرّات السجود أو رسم إشارة الصليب قبل تقبيل الأيقونات
كل هذه الأمور والتشدد عليها لا أعتبره يدل على أي تقوى لأن الشخص إن كان يفعلها بدافع تقواه ومحبتّه فتلك تقوى وإن كان يدين الآخرين على عدم قيامهم بها فهو لازال في مرحلة المراهقة الروحية التي أرجو أن يتجاوزها سريعاً
يا أختي ماري، أولاً، سلامة فهمك، ولكن ما أراه أنا في هذا الموضوع دعوة صريحة وواضحة إلى السير مع مقاييس ومعايير هذا الدهر داخل الكنيسة، وخاصة في ناحية الملابس، بالقول أن مفهوم الحشمة تغير. كيف تغير، أنا لا أدري. ألعل المرأة تغيرت في مظهرها
شكرا" .... الله يخليك
بالتأكيد مفهوم الحشمة تغير طبعا" مع السنين ..... يعنى مثلا" الفستان اللى تحت الركبة الفضفاض كان عيب من 150 سنة و يعتبر فستان غير محتشم ....برغم انه يعتبر اليوم فستان عادى جدا"
حتى فى أوروبا النساء فى القرون الوسطى كانت فساتينهن طويلة للأرض .... تخيل لو واحدة إرتدت وقتها فستان محتشم بمقايسنا إحنا اليوم ... كان وقتها يعتبر أيه ؟؟؟؟؟
يقول صاحب السيادة الميتروبوليت باسيليوس منصور: "الحشمة هي الظهور بالمظهر المناسب في المكان المناسب"
هذا هو ما قل و دل .... فعلا" لكل مقام مقال فى حدود معينة
John of the Ladder
2009-10-25, 03:38 PM
... ما المانع من أن نرتدي ثياباً عصريّة واسعة ومريحة لا تبرز معالم الجسد؟ لكن أن نرتدي هكذا ثياب ونبرز إعجابنا بها أظنه أمر خاطئ, ثياب المنقبّات هي ثياب آتية من المجتمع السعودي وليست حتى ثياباً عربيةً تراثيّةً كاملة
...
ولا يعني هذا القول إلا أن نبشر بالمسيح بطرق يريدها هو, أكيد أن الفلتان الأخلاقي ليس ما يريده ولكنني واثق أنه لا يريدنا أن نكون أكياس قمامة تسير في الطرقات ويضحك عليها الناس
...
يقول صاحب السيادة الميتروبوليت باسيليوس منصور: "الحشمة هي الظهور بالمظهر المناسب في المكان المناسب"
...
أخي العزيز، أظن أنك تخلط الأوراق، فنحن لا نتكلم عن المنقبات بل عن المحجبات، ومدحنا للباس ليس نابعاً مِن مَن يرتديه، أو من أين أتى، وإنما نمتدح اللباس نفسه، من حيث أنه يغطي الجسد وتفاصيله. هل في رأيك يتجرأ أحد أن يتكلم سوءاً أو "يعاكس" فتاة محتشمة، تحترم جسدها؟
الأهم هي نظرة الله لنا ونظرتنا لأنفسنا وليس نظرات الناس إن كانوا يرونا أكياس قمامة، التي من يراعيها يكون يحب إرضاء الناس أكثر من الله. بولس الرسول يقول: "يجدف على الله بين الأمم بسببكم"، ولباس نسائنا وفتياتنا يجلب لإسم المسيح العار، حيث أصبح كل من يرى فتاة أو إمرأة غير محتشمة يقول عنها "مسيحية"!! بالنسبة لقول الميتروبوليت باسيليوس فهو كلام عام، ويقبل عدة تفاسير.
بالتأكيد مفهوم الحشمة تغير طبعا" مع السنين ..... يعنى مثلا" الفستان اللى تحت الركبة الفضفاض كان عيب من 150 سنة و يعتبر فستان غير محتشم ....برغم انه يعتبر اليوم فستان عادى جدا"
لماذا ذهبتي إلى 150 سنة؟ 50 سنة تكفي. هو مفهوم الحشمة الحقيقية لا يتغير، بأن يكون اللباس يغطي الجسد وتفاصيله. ولكن اليوم، وللأسف أصبحت أمور العري أكثر قبولاً من ذي قبل، بسبب تيارات التحرر وغزو الحضارة الغربية لنا، وابتعاد الناس عن الله والكنيسة وتراثها وتقليدها، ولكن هذا لا يجعلها "الحشمة العصرية"، فالمرأة هي المرأة، والرجل هو الرجل، لم يتغير أحدهما، ولن يتغير. طبعاً أنا لا أقول فقط بحشمة المرأة دون إحترام الرجل وعفته، ولكن أن يكون الإثنان معاً في هذا الأمر: لا المرأة تعثر الرجل بلباسها وتصرفاتها، ولا الرجل يسمح لنفسه أن يدخل في رماد هذا الأمر لئلا يتغبر منه.
الحقيقة انا مش عارفة اقول لك ايه :sm-ool-24: يا جون .... انت مصر تفهم الكلام من وجهة نظرك انت بس :sm-ool-20: ... و المشكلة انك شايف ان المقال بيشجع على التخلى عن الحشمة و إحنا بنشجع المقال :sm-ool-02: .... يعنى الحقيقة انا تعبت من المناقشة دى :sm-ool-06::sm-ool-06::sm-ool-06:
هههههههههههه
تحياتى :sm-ool-30:
إلى حلقة قادمة :sm-ool-20:
John of the Ladder
2009-10-25, 09:30 PM
الحقيقة انا مش عارفة اقول لك ايه :sm-ool-24: يا جون .... انت مصر تفهم الكلام من وجهة نظرك انت بس :sm-ool-20: ... و المشكلة انك شايف ان المقال بيشجع على التخلى عن الحشمة و إحنا بنشجع المقال :sm-ool-02: .... يعنى الحقيقة انا تعبت من المناقشة دى :sm-ool-06::sm-ool-06::sm-ool-06:
هههههههههههه
تحياتى :sm-ool-30:
إلى حلقة قادمة :sm-ool-20:
كان قصدي من توسيع النقاش هو أخذ ظواهر العري التي بدأت في دخول كنائسنا بكل جرأة في حضرة من لا حضرة له في نظرهم، وكانت نقطة البداية هي السير مع معايير هذا العالم. بالنسبة للمنديل خصوصاً أعتقد أن أبونا فادي (هلسا) أوضح في أحد مشاركاته (هل تغطي المرأة رأسها عند دخول الكنيسة) (http://www.orthodoxonline.org/forum/showthread.php?t=7470)معنى أن تضع المرأة منديلاً داخل الكنيسة، ولا أتذكر أنه كان الهدف الأول منه الحشمة، بل له مدلولاً آخر.
Fr. Boutros Elzein
2009-10-25, 10:17 PM
بدعة إخضاع المرأة لناموس الفرائض اليهودية
بقلم
مجدى صادق
(http://www.geocities.com/thebiblicaltruth/duty.htm?200926#هوامش الكتاب)
تحليل المرأة طقس أم بدعة؟
بـادىء ذى بـدء علينا أن ندرك أن نامـوس الفرائض اليهوديـة قـد أبطـل بدم المسيح على الصليب إذ محـا الصك ( الناموس ) الذى علينا فى الفرائض الذى كان ضـدا لنـا, وقـد رفعـه من الوسـط مسمرا إياه بالصليب ( كولوسى 2 : 14 - 15 )( أفسس 2 : 15 ) إذ كان قائما على فرائض جسدية فقط موضوعة إلى وقت الإصلاح ( العبرانيين 9 : 10 ).
ورغم إبطال هذا الناموس بالصليب إلا أن هناك من سعى لدس آراء وبدع ومغالطات متعلقة بالإحتراسات الناموسية وتقرير عوائد وفرائض ناموسية على كتب صلوات الخدمات الكنسية لترسيخ هذه البدعة.
من هذه البدع ذاك الطقس المعروف بطقس تحليل المرأة التى حفظت ناموس الإعتزال الموسـوى باعتبارها نجسـة طيلة مدة نفاسها بالمخالفة لتعاليم الرســل ( الدسقولية ) وتعاليم العهد الجديد ( أعمال الرسل أصحاح 15 ).
فالمرأة المعمدة طاهرة بالمعمودية التى دفنت فيها مع المسيح التى فيها أقيمت أيضا.
وعليه فالذى يقول أن المرأة التى ولدت بالمعمودية من الله قد صارت نجسة بسبب إيلادها للأطفال أو بسبب إخراجات طبيعية يكون قد هدم معمودية الله الواحدة وأزدرى بروح النعمة ( العبرانيين 10 : 29 ).
ويبدوا أن بعض دعاوى التمسك بناموس الفرائض اليهودية قد طرحت فى مجمع نيقية المسكونى الأمر الذى يثبته نص مشروع القانون التاسع والعشرين من نصوص القوانين العربية المنسوبة لنيقية حيث رفض هذا النص بإجماع عام من الكنائس الرسولية بدليل عدم ورود هذا النص ضمن نصوص تطليسـات ( مراسيم ) قوانين الكنيسة الرسولية.
ويبدوا أن هذه الآراء الداعية للتمسك بالإحتراسات الناموسية أزعجت الكنيسة فى عهد أثناسيوس الرسولى كما أزعجتها فى عهد الرسل ( أعمال 15 : 24 ) فكتب رسالة للراهب آمون عام 354 للميلاد يفند فيها بعض الآراء المغلوطة التى تدعو للعمل بموجب ناموس الفرائض اليهودية[1] (http://www.geocities.com/thebiblicaltruth/duty.htm?200926#_ftn1) يقول فيها :
بما أن سهام إبليس ماكرة ومتنوعة .. ويحاول أن يعيق الأخوة عن الممارسات العادية ملقيا فيما بينهما سرا أفكارا عن النجاسة والدنس لذلك دعنا بالإيجاز نطرد ضلالة الشرير بواسطة نعمة المخلص ونثبت فكر البسطاء. لأن كل شىء طاهر للطاهرين ( المعمدين ) وأما النجسين وغير المؤمنين ( من اليهود والأمم ) فليس شىء طاهر بل قد تنجس ذهنهم أيضا وضميرهم ( تيموثاوس الأولى 1 : 15 ).
وإنى أتعجب أيضا من خبث الشيطان. لأنه رغم أنه هو الفساد بذاته والسوء بعينه فهو يوعز بأفكاره تحت مظهر الطهارة وتكون النتيجة فخا لا امتحانا ..
وإذا كنا نحن ذرية الله ( أى مولودين من الله فى المعمودية ) حسبما جاء فى سفر أعمال الرسل فليس فى أجسادنا شىء نجس, ولكننا عندما نرتكب الخطية عندئذ فقط نتنجس, ولكن عندما يحدث إفراز جسدى لا دخل للإرادة فيه فإننا نعرف بالخبرة أن هذا يحدث كما فى أشياء أخرى بضرورة الطبيعة .. فمن المعقول أن نقول أن أى إفراز طبيعى لن يقدمنا أمامه للعقاب .
مغالطات الذين يريدون أن يكونوا تحت الناموس
هناك من يستندون لتبرير فرض إنعزال المرأة عن الكنيسة طيلة مدة نفاسها طبقا لناموس الفرائض اليهودية إلى قول لوقا فى بشارته " ولما تمت أيام تطهيرها حسب شريعة موسى صعدوا به إلى أورشليم ليقدموه للرب " ( لوقا 2 : 22 ).
وهم يقولون " إذا كانت العذراء وهى أم الرب قد أتمت أيام تطهيرها حسب شريعة موسى فبالأولى جدا أن تتمثل بها النساء فى الخضوع للناموس".
لهذا نجد أنفسنا مضطرين للرد على هذه المغالطة بالقول:
إن كان يلزم أن تتمثل النساء بالعذراء فى الخضوع للناموس فلا يتقربن من المقدسات حتى تمام أيام تطهيرهن. فيلزم أيضا أن يتممن باقى الناموس لأنهن لن يطهرن بحسب هذا الناموس إلا بتقديم ذبيحة كما قيل فى ناموس الرب زوج يمام أو فرخى حمام ( لوقا 2 : 24 ).
وعلى هذا القياس أيضا نقول أنه يلزم أن كل الرجال يختتنون لأن الرب نفسه ختن فى اليوم الثامن حسب الناموس ( لوقا 2 : 21 ).
لكننا نعلم أنه فى ملء الزمان أرسل الله ابنه مولودا من امرأة مولودا تحت الناموس ليفتدى الذين تحت الناموس لننال التبنى.
والمعنى واضح أن الرب ولد تحت الناموس أى تحت ناموس الموت ليجدد الذين تحت الناموس لننال روح التبنى أى روح المسيح ( رومية 8 : 9 , 15 ) ..
فالله أرسل ابنه فى شبه جسد الخطية ولأجل الخطية دان الخطية فى الجسد لكى يتم حكم الناموس فينا نحن السالكين ليس حسب الجسد بل حسب الروح. فالذين هم فى الجسد لا يستطيعون أن يرضوا الله وأما أنتم فلستم فى الجسد بل فى الروح إن كان روح الله ساكنا فيكم.
ولكن إن كان أحد ليس له روح المسيح فذلك ليس له, وإن كان المسيح فيكم فالجسد ميت بسبب الخطية, وأما الروح فحيوة بسبب البر, وإن كان روح الذى أقام يسوع من الأموات ساكنا فيكم. فالذى أقام المسيح من الأموات سيحيى أجسادكم المائتة أيضا بروحه الساكن فيكم ( روميـة 8 : 8 - 11 ) ( حزقيال 37 : 14 ) ( كورنثوس الأولى 15 : 44 - 45 ).
وإذ كنتم أمواتا فى الخطايا وغلف جسدكم أحياكم معه مسـامحا لكم بجميع الخطايا إذ محـا الصك ( الناموس ) الذى علينا فى الفرائض الذى كان ضدا لنا, وقد رفعه من الوسط مسمرا إياه بالصليب ( كولوسى 2 : 14 - 15 )( أفسس 2 : 15 ) .. لهذا فإن جميع الذين هم من أعمال الناموس هم تحت لعنة لأنه مكتوب ملعون كل من لا يثبت فى جميع ما هو مكتوب فى كتاب الناموس ليعمل به. ولكن أن ليس أحد يتبرر بالناموس عند الله فظاهر لأن البار بالإيمان يحيا ( غلاطية 3 : 10 - 11 ) لأنه إن كان بالناموس بر فالمسيح إذن مات بلا سبب ( غلاطية 2 : 21 ) لأنه لو أعطى ناموس قادر أن يحيى لكان بالحقيقة البر بالناموس.
فالأعمال الناموسية إذن لا تفيد الإنسان شيئا لأنه فى المسيح يسوع لا الختان ينفع شيئا ولا الغرلة بل الإيمان العامل بالمحبة.
وهذا ما يؤكده بولس بقوله : إنى عالم ومتيقن فى الرب يسوع أن ليس شىء نجسا فى ذاته إلا من يحسب شيئا نجسا فله هو نجس ( رومية 14 : 14 ).
وعلى هذا فإن الذين يوجبون على المرأة أن تعتزل الكنيسة طيلة مدة النفاس أو الحيض حتى تعود طاهرة طبقا لناموس الفرائض اليهودية يثقلون عليها ويسقطون أنفسهم تحت لعنة الناموس الأمر الذى لم يأمر به الرسل ( أعمال 15 : 10 , 19 . 24 , 28 , 29 ).
لأنه من ذا الذى يستطيع أن يتحمل تبعة القول عن إنسان نال المعمودية الواحدة وسكنى الروح القدس بأنه نجس ؟
وكيف يستقيم ذلك مع قول بولس الرسول " لأن كلكم الذين اعتمدتم للمسيح قد لبستم المسيح "( غلاطية 3 : 27 ).
وقوله :
ألستم تعلمون أن أجسادكم هى أعضاء المسيح أفأخذ أعضاء المسيح وأجعلها أعضاء زانية حاشا. أم لستم تعلمون أن جسدكم هو هيكل للروح القدس الذى فيكم. إن كان أحـد يفســد هيكل الله فسيفسـده الله لأن هيكل الله مقدس الذى هـو أنتم ( كورنثوس الأولى 3 : 17 ).
فإن كانت المرأة بالمعمودية قد صارت هيكل الله فكيف نمنعها من دخول الكنيسة والشركة.
فلنحترس لأن الله قال لبطرس عن الحيوانات ما طهره الله لا تدنسه أنت ( أعمال 10 : 15 ) فإن كانت الحيوانات قد صارت بأمر الله طاهرة فكم بالحرى أن لا ينجس أحد الذين نالوا التقديس والتبرير بسكنى الروح القدس فيهم وإلا حسب ضمن المزدرين بروح النعمة وبدم ابن الله.
وفى هذا يقول العظيم فى القديسين كيرلس عمود الدين :
إذا ظللنا غير طاهرين علينا أن لا نلمس جسده المقدس إلا عندما نصبح أطهارا بالختان الحقيقى للروح أى ختان القلب بالروح وهذا لا يكون إن لم يسكن الروح القدس فينا بالإيمان والمعمودية المقدسة.
فالكنيسة تمنع من الاقتراب من المائدة المقدسة كل الموعوظين الذين لم يمتلئوا من الروح القدس الذى لا يسكن فى الذين لم يقبلوا المعمودية ولكن عندما يصبحون شركاء الروح القدس ( بقبول المعمودية ) فلا يوجد ما يمنعهم من لمس مخلصنا المسيح ولذلك كل الذين يرغبون فى التناول من الأسرار المقدسة يقول لهم خادم الأسرار " القدسات للقديسين " معلنا أن الاشتراك فى القدسات هو مكافأة للذين تقدسوا بالروح القدس[2] (http://www.geocities.com/thebiblicaltruth/duty.htm?200926#_ftn2).
تعاليم الرسل ضد الذين يتمسكون بناموس الفرائض اليهودية
يقول الرسل فى الدسقولية باب 33
98 - لأجـــل أن الإحتلام والفيض فى النوم ولمس الأموات وما شاكل ذلك لا ينجس المسيحى ولا يمنعه من الصلاة والقربان المقدس. فإن كان أقوام يتحفظون أو يجتهدون فى العمل بعادات يهودية التى هى اعتبار الإفراز الطبيعى وفيض الله ولمس الأموات نجاسة كالناموس فليقولوا لنا .. وإذا اتفق وقالوا أن الإمتناع عن هذه الأعمال ظاهر الوجوب فقد صاروا محرومين من الروح القدس الكائن الدائم كل حين فى المؤمنين .. لأن الروح القدس لا يفارق أحدا من المسيحيين من المعمودية إلى يوم الممات.
99 - لأجـــل أن المرأة الحائض لا تمنع من الصلاة. فإن كنت أيتها المرأة المقيمة فى الدم سبعة أيام تفتكرين أنك صرت مقفرة من الروح القدس لهذا السبب فإنك إذا مت فجأة تهلكين وقد صرت غريبة عن الروح القدس. ولكن الروح ساكن فيك بغير افتراق .. فيجب عليك أن تصلى كل حين وتنالى من الأفخارستيا .. فافهمى أن الصلاة تسمع بواسطة الروح القدس, والأفخارستيا تقدس بالروح القدس, والكتب المقدسة هى كلمة الروح القدس. فإذا كان الروح القدس فيك فلماذا تحترسين من الإقتراب من أعمال الروح القدس. مثل الذين يقولون من يحلف بالمذبح فلا يلتزم أما الذى يحلف بالتقدمة التى على المذبح فإنه يلتزم. لهذا قال مخلصنا " أيها الجهال والعميان أيما أعظم التقدمة أم المذبح الذى يقدس التقدمة؟ إن من يحلف بالمذبح يحلف به وبما عليه ومن يحلف بالهيكل يحلف به وبالساكن فيه " ( متى 23 : 18 - 22 ).
فإذا كان لك الروح القدس وتتحفظين من ثماره فلا تقتربين إليها فاسمعى أيضا من جهة ربنا يسوع المسيح " أيتها الجاهلة والعمياء أيما أعظم الخبز أم الروح القدس الذى يقدس الخبز؟ فإذا كان لك الروح القدس فإنك تراعين عادات باطلة.
103 - فأنت أيتها المرأة إن كنت كما تقولين بغير روح قدس فى أيام عادات النساء .. قولى أيتها المرأة التى تظن أنها غير طاهرة طبقا للتثنية طوال السبعة الأيام التى للدم. كيف ستطهرين بعد هذه الأيام بدون معمودية. فإذا كنت معمدة فإنك تهدمين بأقكارك معمودية الله الواحدة التى محت خطاياك تماما .. ولن ينفعك احتراس تلك الأيام السبعة فى شىء بل يضرك بالأكثر لأنك فى فكرك غير طاهرة وستدانين كنجسة - إذ ليس شىء نجسـا فى ذاته إلا من يحسب شيئا نجسـا فله هـو نجـس ( رومية 14 : 14) - وينطبق هذا على جميع الذين يراعون باقى النواميس الخاصة بالفيض والعلاقات الزوجية.
104 - لأجـــل هـذا أيضـا أيتهـا المرأة إبعـدى عن كل كلام بطـال .. ولا تبعدى عن شىء من العمل اللائق بسبب ما هو تطهير طبيعى أو بسبب شركة الزواج القانونى أو الولادة أو سقوط الحمل أو شىء من عيب الجسد لأن هذا الإحتراس هكذا بدعة وبلا طائل وعدم فهم لرجال جهال.
122 - فلا تتحفظوا من الأعمال الناموسية والطبيعية وتظنوا أنكم تتنجسون بها, ولا تطلبوا اعتزالات اليهود والغسلات الختلفة والتطهير [3] (http://www.geocities.com/thebiblicaltruth/duty.htm?200926#_ftn3) ( دسق 33 : 98 , 99 , 103, 104 , 122 ).
وصية الرسل فى مجمع أورشليم
يقول الرسل فى الدسقولية :
لأجـــل أنه فى ذلك الزمان كانت هذه البدعة الأخيرة المؤدية إلى الضلال تبدو أنها أكثر قدرة على خداع الناس. حتى أن الكنيسة كلها كانت فى خطر. فاجتمعنا نحن الاثنى عشر فى أورشليم .. لأن أقواما إنحدروا من اليهودية إلى إنطاكية وعلموا الإخوة الذين فى هذا الموضع .. أن يختتنوا ويحفظوا التطهيرات التى فى الناموس حينئذ كتبنا إليهم قائلين " إذ قد سمعنا أن أناسا خارجين من عندنا أزعجوكم بأقوال مقبين أنفسكم وقائلين أن تختتنوا أو تحفظوا الناموس الذين نحن لم نأمرهم. رأينا وقد صرنا بنفس واحدة. أن نختار رجلين ونرسلها إليكم مع حبيبنا برنابا وبولس .. لأنه قد رأى الروح القدس ونحن أن لا نضع عليكم ثقلا أكثر غير هذه الأشياء الواجبة أن تمتنعـوا عما ذبح للأصنام وعن الدم والمخنوق والزنـا " ( أعمال أصحاح 15 ) ( دسق 33 : 12 - 18 ).
هذه هى تعاليم الرسل التى قرروها فى مجمع أورشليم عندما اجتمعوا للنطر فى البدعة التى روج لها يهود متنصرون نادوا بلزوم الختان وحفظ الناموس والتطهيرات الناموسية.
فلنحترس إذن لأن البدع المتعلقة بالإحتراسات الناموسية هى بدع هلاك لأنها تفرغ عمل المسيح الخلاصى على الصليب من مضمونه وتسقط من يتمسك بها تحت لعنة الناموس.
هوامش الكتاب
[1] (http://www.geocities.com/thebiblicaltruth/duty.htm?200926#_ftnref1) - " الدسقولية " إعداد د. وليم سليمان قلاده ص 427 – 432
- مجموعة الشرع الكنسى ص 882
[2] (http://www.geocities.com/thebiblicaltruth/duty.htm?200926#_ftnref2) - " آلام المسيح وقيامته فى إنجيل القديس يوحنا " للقديس كيرلس عمود الدين ص 101
[3] (http://www.geocities.com/thebiblicaltruth/duty.htm?200926#_ftnref3) - " الدسقولية " د. وليم سليمان قلادة ص 415 – 427
John of the Ladder
2009-10-25, 11:08 PM
... وينطبق هذا على جميع الذين يراعون باقى النواميس الخاصة بالفيض والعلاقات الزوجية ...
بارك أبونا
أولاً: لا أدري ما علاقة هذا الموضوع الطويل في مسألة الحشمة ووضع المنديل على الرأس، حيث لا علاقة لكلتاهما بفرائض الناموس.
ثانياً: بالنسبة للإقتباس أعلاه، هل هذا يعني أنه مسموح ممارسة العشرة الزوجية قبل الإشتراك في الأسرار المقدسة؟ وهل هذا ينطبق أيضاً في أيام الصيام؟ وهل ما تمارسه الكنيسة طوال هذه السنين كان خطأ؟
ثالثاً: هناك ليس كهنة ورؤساء كهنة أو أساقفة، وإنما رؤساء أساقفة لهم رأي مختلف تماماً في هذا الموضوع.
نقاط وجب قولها حسبما ارتأيت.
صلواتك
John of the Ladder
2009-10-26, 12:46 AM
هذا كلام أحد الكهنة من الكنيسة الروسية:
It is never "sinful" to exhibit piety as long as you are not doing so in an attempt to "convict" others. If the covering of your head comes out of the prayer in your heart and your own desire to serve God by obedience to him and the Holy Tradition of our Holy Mother Church, then by all means you should do so without regard to what others may think. Perhaps others will look down on you for being so "old fashioned" or "old world". Perhaps others will be inspired by your devotion and piety. Whatever their reaction, it is of no concern - you should continue to pray in the ways you know best (including the covering of your head).
Archpr. David Moser
Powered by vBulletin® Version 4.2.2 Copyright © 2026 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, TranZ by Almuhajir