المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مابين التواضع وإثبات الذات



جورج استيفان
2009-11-01, 12:07 AM
كثيرا"ما يراودني هذا السؤال :
كيف لنا أن نسعى لإثبات ذاتنا( سواء في العمل أوفي الحياة الأجتماعية أو في مجالات أخرى من الحياة) وأن نحافظ في نفس الوقت على فضيلة التواضع في ان واحد على اعتبارأننا نسلك في المسيح وفي تعاليمه التي من أهمها التواضع لاكتساب الفضائل الأخرى.فكما تعلمون بسبب غرور ادم وحواء وطمعهم في أن يصبحوا الهة سقطوا في خطيئة عظيمة خطية العصيان ومخالفة وصية الخالق.من حقنا الطبيعي في هذا العالم أن نثبت وجودنا في هذا العالم ونحقق مانطمح ونرغب به من أمور صالحة .هنا أرى تناقض بين إثبات الذات هذا وبين التواضع .إنه من الغالب على طبيعتنا العقلية والنفسية إذا ركزنا على ذواتنا ننسى الاخر ومشاعره وقد ننسى تمجيد الله فنتجه إلى تمجيد نفوسنا!
أنا لا أقول من المستحيل الفصل بين الأثنين بل أقول من الصعب جدا"أن نعيش الحالتين معا"
الله يوصينا بمحبته والسعي لتمجيده وأن نطلب الملكوت السماوي أولا,وأن نهتم ب الاخر ولا أقول أنه لايوصينا ب الاهتمام بأنفسنا ولكني أرى أنه ركز على الناحية الروحية وعندما قال( الشجرة التي لا تثمر تقطع وترمى خارجا").إذا فسرنا الاية دنيويا"ب الإضافة إلى المعنى الروحي لها،لانستطيع أن نقول أن الله يدعونا إلى إثبات ذاتنا.
أما الفكر الوجودي الذي كان من رواده جان بول سارتركان مضمونه وهدفه الأساسي إعلاء القيمه الفردية للإنسان وإهماله للجماعة أو حتى التعاون معها.
أني أرى انّنا في عصرنا الحالي وعلى مدى كل العصور أننا وجوديين بتفكيرنا ولكن نسعى للاخرفقط لتحقيق المزيد و المزيد من مصالحنا الشخصية
والسؤال أوجهه لكم أخوتي في المسيح:هل أستطيع أن أكون متواضع وأسعى لإثبات ذاتي في نفس الوقت؟؟؟؟؟؟
أرجو منكم جميعا" المشاركة في الإجابة من أجل أن نستفيد جميعنا من هذه المناقشة ومن أجل إيقاظ النفوس التي نامت مع الغرور وظنت نفسها متواضعة

Mayda
2009-12-01, 05:46 PM
أخي جورج،

بالنسبة لي، لا أرى أي مشكلة في قضية إثبات ذاتي وكوني متواضعة بنفس الوقت!

في العمل مثلاً، استطيع إثبات ذاتي عن طريق اجتهادي في عملي وعدم مخالفة قوانينه والسعي للرقي والنجاح فيه والوصول إلى أعلى درجاته، وهنا لا ضير بالاعتزاز بهذا الشيء (الاعتزاز وليس الغرور) فهو نتيجة لمجهود أقوم به يومياً من أجل إثبات نفسي وكياني! فجميل أن ترى تعبك أمام عينيك وتعتز به وليس ان نغتر به.

صلواتك

مارى
2009-12-02, 08:30 AM
إذا وضع الإنسان نصب عينيه انه مهما صنع و عمل و أجتهد و قدم لغيره .....فهو لا يعمل شىء يقارن باعمال الرسل و القديسين و الشهداء .... و ان كل جهد و بذل هو واجب عليه و ليس تفضل منه طالما أعطاه الله وزنة معينة .... و إن الحياة لن تقف على إثبات وجوده فيها ..... و ان جزء كبير من نجاحه مرتبط بما أنعم عليه الله ..... و إن كل شىء فانى و متغير ما عدا علاقة الإنسان بالله .... لن يجد سبب للغرور

John of the Ladder
2009-12-02, 12:24 PM
أخي العزيز

إن كلمة "اثبات الذات" تحمل بين طياتها الكبرياء والغرور لا محالة، فالشخص الذي يحب أن يثبت ذاته، يتواجد دائماً في الأماكن التي يراها فيه الناس حتى ينال استحسانهم، أو، حسب المفهوم الكنسي، المجد الباطل، ولكنه لا يكون في الأمور والأماكن التي لا تطالها أنظار الناس.

من جهة أخرى، ليس هناك من تعارض بين النجاح وبين التواضع. فيوسف الصدِّيق بن إسرائيل كان ناجحاً جداً، وكان متواضعاً في نفس الوقت. كان ناجحاً لأن يد الرب كانت معه، وهذا هو سر النجاح. الكتاب المقدس يقول: 16 القَلِيلُ الَّذِي لِلصِّدِّيقِ خَيْرٌ مِنْ ثَرْوَةِ أَشْرَارٍ كَثِيرِينَ. 17 لأَنَّ سَوَاعِدَ الأَشْرَارِ تَنْكَسِرُ، وَعَاضِدُ الصِّدِّيقِينَ الرَّبُّ (مز 37). وأيضاً: 3 كَالعُودِ المَغْرُوسِ عَلَى مَجَارِي المِيَاهِ، الَّذِي يُعْطِي ثَمَرَهُ في حِينِهِ وَوَرَقَهُ لا يَنْتَثِر، بَلْ كُلَّ مَا يَصْنَعْ يَنْجَحْ (مز 1). وهناك لنا أمثلة كثيرة من الكتاب المقدس مثل: أبونا إبراهيم، أيوب الصديق، وداؤد النبي، ... إلخ.

في النهاية، يجب أن نضع بين أعيننا، أن كل عمل نقوم به، إنما هو لتمجيد الله، ولمنفعة القريب أخينا الإنسان.