تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : نحن والمرأة الزانية



مارى
2009-11-16, 01:22 PM
نحن والمرأة الزانية

الأرشمندريت توما بيطار



باسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين.

يا إخوة، اليوم تَذْكر الكنيسة المقدّسة المرأة الزانية، هذه المرأة التي قال عنها الربّ يسوع إنّها أحبّت كثيراً لذلك يُغفَر لها كثيراً.
ما هو الدافع إلى الزنى؟ قلّة من الناس يختارون سيرة الزنى طوعاً كما فعلت القدّيسة مريم المصريّة قبل أن تتوب إلى ربّها. كانت عاشقة نجاسة وهاوية زنى. ولكنْ هذه حالة قصوى. حتى هذه الحالة القصوى، كما استبان من توبة مريم المصريّة، لها عند الله فرصة هداية. في العادة، الناس يسلكون في الزنى لأنّ ظروفهم وأحوالهم الإجتماعية والإقتصادية تدفعهم إلى ذلك. وقد يبدأ الزاني أو الزانية سيرتَه بزلّة يرتكبها، ولكنْ الزلّة تستدعي الزلّة، والزلّة بعد الزلّة تصبح عادة. والمشكلة أنّ الإنسان، متى اعتادَ الخطيئة اعتادت الخطيئة عليه. تجذّرت فيه. والخطيئة، في الحقيقة، لا سيما الزنى، لها جاذبيّتها. لهذا السبب، الزنى يَعِد بالفرح ولا يقدِّم، في الواقع، إلاّ لحظةً عابرة من المتعة يتبعها فراغ ويتبعها جوع. الخطيئة تَعِد بالكثير ولا تعطي إلاّ الأقل من القليل. ثمّ إنْ عرف الناس بأمر الزاني أو الزانية، فإنّ الزانية تصبح أسيرة فكرة الناس عنها. حتى لو رغبتْ في أن تغيّر سيرتها استمرّ الناس يعاملونها باعتبارها زانية. لهذا السبب يجد الزاني نفسه أسيراً في مجتمعه. والمجتمع، في الحقيقة، لا يقدِّر كثيراً ظروف الناس ولا يشجِّع الناس على التوبة. كثيرون منا، حتى لا نتحدّث عن أحدٍ بعيد أو غريب، إذا كوَّنوا فكرة عن إنسان فإنّهم، ولو بعد سنين طويلة، متى التقَوه، عاملوه باعتبار هذه الفكرة التي رسخَتْ في أذهانهم عنه. أكثرنا، في الحقيقة، لا يعطي الآخرين فرصة لكي يتغيّروا. ونحن، بسبب ذلك نظلم الناس، يظلم بعضنا بعضاً ظلماً كبيراً. ماذا يمنع أن يكون السارق سارقاً اليوم ثمّ يتوب غداً، ما الذي يمنع من ذلك؟ ما الذي يمنع أن يكون الزاني سالكاً في الضلال، وربما لسنوات طويلة، ثمّ فجأة يتغيّر؟ ليس ما يمنع من ذلك على الإطلاق. الإنسان قابل لأن يتغيّر. فإذا كان أمثال القدّيسة مريم المصريّة وموسى الأسود الذي كان قاتلاً وسارقاً ورئيس عصابة، إذا كان أمثال هذَين القدّيسَين قد تغيّروا بعد سيرة سوداء، فليس ما يمنع، على الإطلاق، أن يتغيّر أيّ واحد منا مهما كان مغرِقاً في خطاياه. لهذا ممنوع علينا أن نحكم على الآخرين بناء لأحكام مسبقَة. ممنوع علينا أن نصنِّف الناس في فئات. ممنوع علينا، أصلاً، أن يدين أحدُنا الآخر. "مَن أنت يا مَن تدين عبد غيرك، هو لمولاه يثبُت أو يسقط والله قادر أن يثبِّته". الربّ يريد الخلاص لكل إنسان، وهو قادر أن يخلّصه. وكل خطيئة، مهما كانت جسيمة، لها عند الله مغفرة، ولكنْ فقط إذا تاب صاحبها. الإنسان قابل للتوبة في كل لحظة. إذا تاب فهو، في لحظة واحدة، قادر، أن يتحوّل، عند الله، من خاطئ كبير إلى بارّ كبير، من إنسان شرير إلى إنسان صدّيق. الإنسان، بالتوبة، قادر، في لحظة واحدة، أن ينتقل من الجحيم إلى الفردوس. أليس هذا ما حدَث للصّ اليمين؟ اللصّ الذي صُلِب إلى يمين السيّد كان صاحب سجِلّ أسود، ومع ذلك في لحظة اتّضع ورأى خطاياه واعترف بها وتاب عنها. التفتَ إلى الربّ يسوع بانكسار قلب وقال له: "أذكرني يا ربّ متى أتيت في ملكوتك"، فجاءه الجواب فوراً: "اليوم تكون معي في الفردوس".
الإنسان، في الحقيقة، لا يحتاج إلى أعمال بطولية ليقتني ملكوت السموات. يحتاج إلى قلب خاشع متواضع. والقلب الخاشع المتواضع هذا لا يرذله الله. لهذا، فرصة التوبة مُتاحة لكل واحد منا، لا حقّ لنا أن يدين بعضنا بعضاً. إذا كنّا نأسف على إنسان بسبب سيرته فلنذكره أمام الله، فلنصلِّ من أجله، فلنَسْتر عليه حتى يستر الربّ الإله علينا. أليس أنّه قيل: "بالكيل الذي به تكيلون يُكال لكم"، وقيل أيضاً: "أُريد رحمة لا ذبيحة"؟ كل واحد بحاجة إلى رحمة. مَن كان منكم بلا خطيئة فليتجرّأ أن يرمي الخاطئ بحجر. في لحظات الضمير، إذا ما عاد الإنسان إلى نفسه، اكتشف أنّه ليس أفضل من غيره على الإطلاق. البعض منا خطاياه مكشوفة وأكثرنا خطاياه مخفيّة. ولكنْ ما هو مخفيّ للناس مكشوف لعيني الله. فإذا تمكنّا نحن من أن نبرّر أنفسنا أمام الناس مدّعين الصلاح، فلا يمكننا أن نفعل ذلك أمام عيني الله لأنّ الله علاّم القلوب.
لهذا، هذه الزانية اليوم أحبّت كثيراً فغُفِر لها كثيراً، لنتعلّم، ليتعلّم كل واحد منا أن يحبّ الله كثيراً حتى يغفر له الربّ الإله كثيراً. الزنى الحقيقي هو الخباثة. الزنى الحقيقي هو إدانة الناس. الزنى الحقيقي هو أنانية الإنسان، هو كبرياء الإنسان، هو الكذب، هو الخداع. لهذا السبب قال الربّ يسوع للفرّيسيّين، الذين كانوا مرائين كذّابين ويتظاهرون بالصدق وهم خدّاعون: "الزواني والعشّارون يسبقونكم إلى ملكوت السماوات". فمَن يكون، إذ ذاك، الزاني في عين الله؟ الزاني، في عين الله، هو الذي يقيم في الكذب، في الخداع في الخطيئة المخفيّة ويحاول دائماً أن يتظاهر بأنّه صالح، ولا يريد أن يتوب. هذا هو الزاني الحقيقي في عين الله. أما الناس الذين شردوا، في وقت من الأوقات، الذين ضُلّوا بسبب ظروف حياتهم وظروف مجتمعاتهم، فهؤلاء هم أحبّة الله. والربّ الإله جاء "ليخلِّص الخطأة الذين أنا أوّلهم".
فلنفهم، إذاً، أنّ الربّ الإله يريد أن يبرِّرنا جميعاً. المهم أن نتوب إليه. المهم أن يرحم بعضنا بعضاً. فإنْ رحمْنا أحدنا الآخر يرحمنا الله. مهما كانت خطايانا، إذ ذاك، تُغفَر لنا. والذي قال: "بالكيل الذي به تكيلون يُكال لكم"، إذا ما نحن رحمْنا الناس فلا بدّ أن يرحمنا، وهو راحمنا جميعاً. المهم أن ننتفع من أقوال الله. المهم أن نسلك في أقوال الله، حتى نتحرّر لا فقط من الزنى الجسدي الذي هو بَشِع، ولكنْ من الزنى الروحي الذي هو أبشع.
فمَن له أذنان للسمع فليسمع.
عظة في الثلاثاء العظيم 18 نيسان 2006، حول يو 12: 17 – 50

باييسيوس
2009-11-16, 10:59 PM
الحقيقة يا أخوة , أنني في هذه المرة تحديداً أرى أن قدس أبونا بيطار قد بالغ كثيراً , وهو يطالبنا بأن نكون بهذه الحالة الطوباية في تقييمنا للزواني , لابل أعتقد أنه نسي أن يقول خلاصة هامة , وهي أنه يترتب على كل شاب , بأن يتزوج من بائعة هوى قد أعلنت توبتها !

نعم أنا أوافق بأنه يتوجب علينا بأن لاندين أحداً , ولا أن نتوقع ماذا سيكون حال تلك الإنسانة , لكن بالمقابل لا أعتقد بأن توبة تلك الإنسانة سوف تغير من مكانتها الإجتماعية بين الناس , وهذه نقطة هامة جداً .

فنحن بالشرق ما زلنا نعيش في إطار قبلي وذلك من خلال لاشعورنا الجمعي (المتوارث من الآباء والأجداد) وأبسط دليل على ذلك هو أننا ما زلنا نحسب حسابا كبيرا لكلام الناس وبالتالي لرأي القبيلة , الذي من شأنه بأن يصنفنا أعضاء من الدرجة الثانية في هذه القبيلة , أو ينبذنا منها وإلى الأبد .

لذا أعتقد بأن تقييم الأمور الروحية هو شيء , وأعني بها عدم دينونة الآخر , أما الأعراف الاجتماعية والقبلية فهي شيء آخر , لذا يجب التمييز بينهما .

سمعت مرة عن قصة حقيقية من خلال أحد الأصدقاء وهو يرويها نقلاً عن حادثة جرت مع أحد أصدقائه , وخلاصة الكلام بأن ذلك الشخص قد أحب فعلاً راقصة وهي تعمل بنادٍ ليلي , وقد قرر الزواج منها فعلاً , فلما سأله ذلك الصديق , هل فعلاً أنك تعي ما تقول ؟ فأجابه بأنها كانت قد وعدته بأن تتوقف عن العمل ما أن يتزوجا .



تمت


صلواتكم

مارى
2009-11-17, 08:43 AM
الحقيقة يا أخوة , أنني في هذه المرة تحديداً أرى أن قدس أبونا بيطار قد بالغ كثيراً , وهو يطالبنا بأن نكون بهذه الحالة الطوباية في تقييمنا للزواني , لابل أعتقد أنه نسي أن يقول خلاصة هامة , وهي أنه يترتب على كل شاب , بأن يتزوج من بائعة هوى قد أعلنت توبتها !


الحقيقة يا بايسيوس رأيك فى مقال ابونا بيطار ينطبق عليه مثل مصرى بيقول "ملقوش فى الورد عيب قالوا له يا أحمر الخدين" :sm-ool-04:.... و لمن لا يفهم معنى المثل فهو بيقال لشخص يكون بيحاول يضطلع عيب فى شىء كامل بالعافية :sm-ool-28:..... ابونا بيطار لم يشدد سوى على عدم الإدانة و محاولة فهم الظروف المحيطة بالنوعية دى من الناس .... و لا شجع على الزواج منهم و لا شىء ..... أصلا" الزواج من شروط نجاحه التوافق فى أمور كثيرة .... و أظن أبونا توما على يقين من هذا ...... مش كدا و لا أييييييييه ؟ :sm-ool-20::sm-ool-20:

سلام و نعمة

Maximos
2009-11-17, 08:59 AM
شكرا ً لك نحلتنا مررروووش

أخي الحبيب باييسيوس .. أبونا الحبيب توما يزين الأمور بغير هذا الميزان .. بميزان الروح ..

الراقصة التي ذكرتها في حديثك لم تتب .. بل هو إجراء إداري ( إذا تم تنفيذه ) لأن التوبة هي الان و ليس غدا ً ..

أما بالنسبة ( للقبيلة ) .. فهي تحكم و بكل وقاحة ..

كم من زانية تابت .. و كم من امرأة ( أو رجل ) يحلفون بشرفها و هي زانية اكثر و لكنهم لا يعلمون ..

حتى هذا العريس قد لا يعلم حتى بعد زواجه .. الموضوع بالدرجة الأولى موضوع ثقة ..

على سبيل المثال .. كثير من العرسان لا يرغبون بفتاة لأنها سبق و عملت عملية ( ديسك - على سبيل المثال ) .. و هل يضمن أن التي اختارها و هي سليمة انه لن تمرض هذا المرض ( إن لم يكن أكثر منه ) ..

معك حق أن القبيلة لا تتقبل الكثير من الأمور ( و اغلبها ليس لها حق به ) .. و لكن نحن مسيحيون .. و مهمتنا في هذا المجتمع هي أن نطبعه بطابع المسيح ..

أنا الآن متزوج .. و لكن سبق أن تحادثت مع أصدقائي في هذا قبل أن أتزوج .. و كان قولي : أكيد انني مثل الباقين أحب أن اتزوج بفتاة ليس لها تجربة سابقة .. و لكني لن اغيّر في قراري إذا كان لها تجربة سابقة تلتها التوبة .. حتى لو اضطرني هذا إلى مواجهة المجتمع ..

كلنا خاطؤون .. و قد تكون خطاياي تشتمل على ما هو اكبر من هذا .. و دون توبة ..

أنتم في العالم .. و لكنكم لستم من العالم ..

نحن في هذه القبيلة .. و كيف يكون هناك تقديس لحياتنا إن لم نطبعها بطابع المسيح ..

عندما يتزوج الشاب .. لا يقدر أن يضمن الماضي .. و لا المستقبل .. فالأهم في ما هو الآن ..

لأنه قد يكون في الماضي ما يجهله مهما حاول أن يعرف عن طريق المحيط ..
و لا يقدر أن يضمن أنها لن تنحرف في المستقبل مهما كانت ..

إذا ً ماذا .. الأهم أن تكون ( بنت كنيسة ) تحيا بالمسيح .. ( على أن يكون هو كذلك أيضا ً ) ..

باييسيوس
2009-11-17, 02:33 PM
"ملقوش فى الورد عيب قالوا له يا أحمر الخدين"

مش لما يكون في ورد من أساسو يا ماري ! بعدين نبقا نقول أحمر ولاأصفر مش كدا ولا إيه , لذا أنصحك بقراءة هذا الإقتباس أدناه مرة تانية , ففي الإعادة إفادة .


ثمّ إنْ عرف الناس بأمر الزاني أو الزانية، فإنّ الزانية تصبح أسيرة فكرة الناس عنها. حتى لو رغبتْ في أن تغيّر سيرتها استمرّ الناس يعاملونها باعتبارها زانية. لهذا السبب يجد الزاني نفسه أسيراً في مجتمعه. والمجتمع، في الحقيقة، لا يقدِّر كثيراً ظروف الناس ولا يشجِّع الناس على التوبة. كثيرون منا، حتى لا نتحدّث عن أحدٍ بعيد أو غريب، إذا كوَّنوا فكرة عن إنسان فإنّهم، ولو بعد سنين طويلة، متى التقَوه، عاملوه باعتبار هذه الفكرة التي رسخَتْ في أذهانهم عنه. أكثرنا، في الحقيقة، لا يعطي الآخرين فرصة لكي يتغيّروا. ونحن، بسبب ذلك نظلم الناس، يظلم بعضنا بعضاً ظلماً كبيراً. ماذا يمنع أن يكون السارق سارقاً اليوم ثمّ يتوب غداً، ما الذي يمنع من ذلك؟ ما الذي يمنع أن يكون الزاني سالكاً في الضلال، وربما لسنوات طويلة، ثمّ فجأة يتغيّر؟ ليس ما يمنع من ذلك على الإطلاق. الإنسان قابل لأن يتغيّر

وبالتالي إن غيرت هذه الإنسانة من طريقة حياتها , بمعنى التوبة وجب علينا أن نعتبرها بأنها خلقت من جديد ؟! وصارت فتاة عذراء وباقي نقول في ألف مين يتمناها , وبصراحة انا بشوف الكلام دا هو عشم إبليس في الجنة .

John of the Ladder
2009-11-17, 05:51 PM
أخوتي وأخواتي

اسمحوا لي أن أتدخل:

هنا أبونا الإشمندريت توما (بيطار) يفرق بين نظرة الله الرحيمة للإنسان الخاطيء، وبين نظرة الإنسان الشريرة لأخيه الإنسان الخاطيء. فالله لا يحاسب على ماضي الإنسان، وإنما على حاضره، بمعنى: حياة الإنسان الماضية في الخطيئة لا تعني أنه سيرث الجحيم، ولا حياة الإنسان الماضية في البر والإيمان تعني أنه سيرث الفردوس. ليس مهماً من منا لا يخطيء، ولكن المهم من منا إذا أخطأ يتوب. يقول الكتاب المقدس: الصديق يسقط سبع مرات ويقوم، أما الأشرار فيتعثرون بالشر. الله بعظمته لم يدن الزانية التي مُسكت في ذات الفعل، فكيف ندينها نحن؟

وهذا التفريق بينهما من قبل أبونا توما لا يعني بالتأكيد دعوته للزواج من زانية تابت. ونعم الإنسان الخاطيء إن تاب فهو إنسان جديد، فكما يقول الكتاب المقدس: إن كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة. ولكن للأسف الناس لا ترحم من يخطيء، ويبقى خطأه معلقاً لسنوات طوال، وهذا صادر عن عدم محبة، وعن عدم معرفة الإنسان لنفسه. وكمثال على ذلك، القصة التي مثلها الفنان ياسر العظمة في مرايا، أنا لا أتذكر القصة جيداً، ولكن ما أتذكره أن شخص سحل شرواله وهو يتكلم، فأصبح جميع الناس يعلقون عليه "اللي سحل شرواله"، فقرر أن يغيب عن القرية حيث قال في نفسه: سأبقى بعيداً عن القرية سنين طويلة حتى ينسى أفراد القرية هذه المسألة. وبعد سنين طويلة عاد ليسأل عن قريته فلم يعرفها أحد، فأخذ يوصفها لهم، وإذا بهم يقولون له نعم عرفناها ولكن أصبح اسمها قرية "اللي سحل شرواله".

يجب أن ننظر إلى القديسين كيف كانوا يعاملون الخطأة بكل رأفة ومحبة وعدم دينونة. أحد القديسين، وأعتقد أنه القديس موسى الأسود، دعي في أحد المرات إلى دير لحضور مجمع يدين أحد الإخوة لخطيئة فعلها، فرفض أن يأتي. ودعوه مرة ثانية فرفض أيضاً، وفي المرة الثالثة جاء وهو يحمل على كتفه كيسين، أحدهما صغير وهو من الأمام، والآخر كبير وهو من الخلف. فلما دخل قالوا له: ما هذان الكيسان؟ فقال لهم: أما الكيس الصغير الذي أنظره فهو خطايا هذا الراهب الذي تدينونه، وأما الكيس الكبير فهو خطاياي التي لا أراها ولا أنظر إليها.

وجهة نظرنا هي السيد المسيح، ونسعى لأن نتمثل به، الذي قيل عنه: أنه قصبة مرضوضة لم يكسر، وسراجاً خاملاً لم يطفيء.

نعم يا ملكي وإلهي هب لي أن أعرف عيوبي وذنوبي فلا أدين أخي فإنك مبارك إلى الأبد
آمين

مارى
2009-11-17, 08:10 PM
مش لما يكون في ورد من أساسو يا ماري ! بعدين نبقا نقول أحمر ولاأصفر مش كدا ولا إيه

الورد اللى انا أقصده هو المقال نفسه :sm-ool-05::sm-ool-05:

المقال مفيهوش أى عيب :sm-ool-20::sm-ool-20:

و انت مصر تخرج بالمقال من مضمونه الأصلى :sm-ool-23:


وبالتالي إن غيرت هذه الإنسانة من طريقة حياتها , بمعنى التوبة وجب علينا أن نعتبرها بأنها خلقت من جديد ؟! وصارت فتاة عذراء وباقي نقول في ألف مين يتمناها , وبصراحة انا بشوف الكلام دا هو عشم إبليس في الجنة

طبعا" إذا إنسانة غيرت من حياتها و تابت و الناس شافت دا لازم يحترموها و يشجعوها دا إذا كان فى قلوبهم رحمة يعنى ... أمال عايزهم يرجموها مثلا" و لا يعقدوها فى دنيتها و لا أيه بالظبط :sm-ool-20: و يمكن يا أخى ربنا يحن عليها و يبعت لها اللى يتمناها... انت أيش عرفك ..... "على رأى المثل " لكل فولة كيال :sm-ool-04::sm-ool-04::sm-ool-04::sm-ool-04::sm-ool-04: .... دا انت خلتنى ستوتة انهاردة عمالة اقول أمثال من الصبح :sm-ool-29: ..... و انت مش راضى تفهم ..... دا غير ان أبونا توما أصلا" متكلمش فى موضوع الزواج دا .... دا انت غريب أوى :sm-ool-27: .. يا ساتر

شيم
2009-11-17, 08:24 PM
إن كنت أخي باييسيوس تتكلم من منطلق اجتماعي فقد اخترت قاعدة خاطئة لأن المجتمع أساساً غير ثابت في قوانينه ثم إن القوانين الاجتماعية حتى هنا في الشرق تتغير تبعاً للظروف ولو أخذنا رأي المجتمع كقاعدة سنضِل لأن المجتمع وبالذات المجتمع الشرقي الذي يرفض الزانية يحلل في الوقت نفسه للرجل بأن يكون زانياً (لأنو الرجّال ما بيعيبو شي) ويقدر أن يتزوج في أي وقت مهما كانت له تجارب سابقة لأنه رجل ومجتمعنا لأنه قبلي يغفر للرجل زناه حتى لو استمر به ويرفض للمرأة زناها حتى لو تابت..
أما إذا كنت تتكلم من وجهة نظر روحية فإننا لن نكون أفضل من الله الذي قبل الزواني والعشارين أما موضوع الارتباط بزانٍ او زانية سواء أتاب أم لم يتب فأعتقد وهذا رأيي الشخصي أن للإنسان حرية الاختيار في أن يرتبط أو لا يرتبط لأن الله منذ البدء خلقنا أحراراً..

باييسيوس
2009-11-18, 07:42 AM
حتى لو رغبتْ في أن تغيّر سيرتها استمرّ الناس يعاملونها باعتبارها زانية.


ماذا يمنع أن يكون السارق سارقاً اليوم ثمّ يتوب غداً، ما الذي يمنع من ذلك ؟

حتى لايتشعب الحديث , وننتقل من فكرة لأخرى , دعونا يا أخوة نعود إلى جوهر الإعتراض على الموضوع من خلال الإقتباس أعلاه .

فكما أن الحضارة الإنسانية هي ذات طابع تراكمي , بمعنى انه لاتوجد حضارة آتية من فراغ , بل لها وعلى الدوام جذور عميقة في باطن الأرض , كذلك هي حياة الإنسان , فنجاح أي شخص فينا لابد وان يكون مصحوباً برصيد من أي نوع كان .

إذاً , الرصيد المعنوي مطلوب بكل أشكاله وأبعاده حتى يتحقق النجاح بأي ميدان في ميادين الحياة .

فشركات كثيرة على سبيل المثال تطلب مهندسين من اختصاص معين , وتأتيها عشرات الطلبات , إلا أننا نرى بأن الأفضلية تكون دوماً من نصيب الشخص صاحب الإمكانات الأكبر , فجميع المتقدمين هم مهندسون إلا أن الإختيار قد وقع على المتميزين فقط , وكذلك هو الحال إذا كان هناك من طلب على الأطباء أو المدرسين .

وانطلاقاً من هذا المثال البسيط , أرجو ان أوفق بطرح الفكرة التي حاولت شرحها من قبل , بمعنى أن توبة الشخص لاتعني أحداً إلا ذلك الشخص , لأن فكرة التوبة بالأساس هي موضوع خاص وشخصي بين الله والإنسان وليس هناك من شخص ثالث مستفيد من هذه التوبة , وما يزرعه الإنسان إياه يحصد .

النقطة الأبرز التي حاولت إيصالها هي : المصداقية . فهذه الصفة تحديداً هي قيمة إنسانية قبل كل شيء , وهي لا تأتي بين ليلة وضحاها , لا بل تحتاج إلى زمن ليس بالقليل كي تتوطد من خلال الثقة المتبادلة بين شخصين , وهذه الثقة هي التي من شأنها أن تولّد تلك المصداقية عند الشخص الآخر , وذلك في جميع أنواع العلاقات الإنسانية , إن كان بين زوجين , شريكين بالعمل أو حتى صديقين في هذه الحياة .

وإن كانت جميع صفات الشخص تحتمل النسبية , كالغنى والقوة على سبيل المثال , إلا أن الثقة لاتحتمل النسبية مطلقاً , بمعنى : عندما يكون هناك 1 % من الشك فإنها برأيي تلغي 99 % من اليقين , وكما نقول بالعامية : (يا أمين يا خاين) .

وبالرجوع إلى مثال بائعة الهوى واللص , فأنا لم أدن أحداً , فهذا من شأن الله فقط , فهو الديان العادل , وليس هناك من داعي ان يزايد أحدنا على الآخر ليظهر بمظهر صاحب القلب الأكبر , فالحياة لاتقسو على أحد , وإنما جشع الشخص وضعفه هما اللذان يجعلناه يقسو على ذاته أو يقصّر بحق نفسه , وبالتالي تكون يداه قد أوكتا وفوه قد نفخ , أو على نفسها جنت براقش .

لذلك اعتبرت أن المساواة بين الشخص الأمين واللص التائب , والمساواة بين العذراء العفيفة وبائعة الهوى التائبة أيضاً , هي ضرب من ضروب الخيال ولايمكن لضعفنا البشري أن يساوي بينهما , أما لماذا غفر الله لذاك وتلك , فالجواب لأنه الله وهو فاحص القلوب .

إذا رجعنا إلى إنجيل متى الإصحاح الخامس وقرأنا الموعظة على الجبل , لايمكننا اعتبار تلك الوصايا بأنها ألف باء المسيحية وإن كانت وقد وردت في بدايات العهد الجديد , لا بل على العكس تماماً , فهي نهايات بالمسيحية لايصل لها أو يعيشها وبفرح إلا ذلك الناسك الذي أفنى حياته بالنسك , وبهذا السياق أتذكر كتاب القديس يوحنا السلمي (السلم إلى الله) ودرجاته الثلاث والثلاثين , فعند انتهائي من المقال شعرت بأن أبونا بيطار يطالبنا بالصعود إلى الدرجة الأخيرة بين ليلة وضحاها , ومن هنا شعرت باستحالة هذا الكلام , ونحن ما زلنا نعيش بالعالم كأطفال بالمسيح , لهذا شعرت بتلك الخيالية بالطرح , كونه يخاطب الناس جميعاً وكأنهم نساك يعيشون بقلايات فردية على جبل آثوس .

والخلاصة : إن الكلام النظري شيء وأما الكلام العملي فهو شيء آخر في هذه الحياة , ومن يتتبع الأفكار الواردة في هذه العظة النارية , لابد وأن يصل لنهاية مفادها بان توبة الشخص يجب أن تغير من نظرة الآخرين له ! لهذا لم أجد الموضوع بتلك البساطة المطروحة , بنفس الوقت لايمكن أن يكون بتلك الآلية , فكما أن ذلك اللص قد تاب ورجع إلى ذاته بمحض إرادته , كذلك نحن لسنا مجبرين على قبوله كإنسان جديد إلا عندما نقبل ذلك التغيير بمحض إرادتنا , وبما يتناسب مع ضعفنا وقناعاتنا وتقاليدنا التي نشأنا وترعرعنا عليها , فالموضوع أعقد من أن يكون موضوع إدانة فحسب , بل له أبعاد نفسية واجتماعية كونه يمس قيماً إنسانية قبل أن تكون قيماً مسيحية .

شيم
2009-11-18, 09:09 AM
من وجهة نظر بشرية ما تقوله صحيح أخي العزيز ولكننا كمسيحيين لم نسمى مسيحيين لنفعل ونقول ما يفعله ويقوله جميع الناس لأن المسيح لم يدعنا لنكون كجميع الناس "أنتم لستم من العالم لأنكم لو كنتم من العالم لكان العالم أحبكم ولكنكم لستم من العالم لذلك سوف يبغضكم العالم كما أبغضني قبلكم"

لماذا لا نستطيع كمسيحيين قبول التائب بعد أن يتوب عن خطيئته لو كنا مكان هذا الخاطئ وتبنا عن خطيئتنا ألا نرغب أن يقبلنا الناس بينهم..

لا يمكنني أن اعتب على الناس العاديين لأنهم لا يفهمون التوبة حقا ولكنني أعتب على من يفهم التوبة حقاً قال أحدهم "نحن ندان أكثر لأننا نعرف أكثر".

وتساؤل آخر إن كان المسيح قد قال"هكذا يكون فرح في السماء بخاطئ واحد يعود" فمن أنا حتى أرفض هذا التائب أمامي ربما تكون ثمار توبة هذا السارق التائب أكبر بكثير من ثمار جهاد الذي لم يسرق لأنه عاد إلى الله بعد أن ذاق مرارة البعد عنه وبالتالي ستكون ثمار توبته كثمار الذي تربى على الفضيلة وربما أكثر.

طبعا ليس من السهل أن نتقبل شخصاً خاطئا بهذه السهولة ولكن يكفي أن نفكر بأننا يوماً ما قد نكون مكان هذا الخاطئ كم سيكون صعباً علينا..

إن لم نقبل التائب بيننا سنوقعه في اليأس وسندفعه بأيدينا إلى الخطيئة من جديد ثم إن التوبة لا تخص التائب وحده بل على العكس تماماً عندما يدرك الإنسان خطأه وينوي بصدق كما تقول أن يعود عنه فأنا واثقة من أن علاقته سوف تتحسن بالآخرين إن تغيروا هم . أما إن لم يحترموا تغيره فبالتأكيد ستبقى فكرة أنه خاطئ مرذول عالقة في رؤوسهم.

تعرضت لموقف كان قاسيا وصعباً علي في نفس الوقت كنت أعاني من شخص ما وتعبت معه كثيراً وعندما بدأ يتغير لم يكن بمقدوري أن أعود كما كنت معه وشعرت أن هذا من حقي.. لأنني عانيت معه الكثير ولكن لاحقاً فكرت على أي أساس أعتبر نفسي مؤمنة وأعلم عن الإيمان ما هذا النفاق؟ ومن أنا حتى أرفض تغير هذا الشخص؟ واستنتجت أن كبريائي هو الذي كان يقودني إلى (الانتقام لكرامتي) أو في الحالة التي ذكرتها أخي العزيز لأحافظ على منظري أمام المجتمع بأنني لا أتعامل مع زواني وقتلة وسارقين وكله مرده إلى الكبرياء والمجد الباطل وليس لأن المجتمع يقول هذا.

مارى
2009-11-18, 09:57 AM
حتى لايتشعب الحديث , وننتقل من فكرة لأخرى , دعونا يا أخوة نعود إلى جوهر الإعتراض على الموضوع من خلال الإقتباس أعلاه .



انت اللى شعبت الحديث و أنتقلت لفكرة ليست فى المقال من أصله



وبالرجوع إلى مثال بائعة الهوى واللص , فأنا لم أدن أحداً , فهذا من شأن الله فقط , فهو الديان العادل , وليس هناك من داعي ان يزايد أحدنا على الآخر ليظهر بمظهر صاحب القلب الأكبر , فالحياة لاتقسو على أحد , وإنما جشع الشخص وضعفه هما اللذان يجعلناه يقسو على ذاته أو يقصّر بحق نفسه , وبالتالي تكون يداه قد أوكتا وفوه قد نفخ , أو على نفسها جنت براقش .


نظرية غلط

مي اللى قالك ان الحياة مش بتقسو على البعض اكتر مما يتصور عقلك .... فى ظروف بتدفع ناس لإرتكاب أمور لا يرغبون فيها .... و مش معنى كلامى انه تشجيع على السرقة و الزنى
بس أكيد فى فرق كبير بين طفل ولد فى بيئة صالحة علمته كل ما هو طيب و آخر ولد فى بيئة منحرفة علمته كل ما هو سىء .... لما ييجى دا بقى و يحاول يتوب .... تشجعه و لا تحبطه ؟


إذا رجعنا إلى إنجيل متى الإصحاح الخامس وقرأنا الموعظة على الجبل , لايمكننا اعتبار تلك الوصايا بأنها ألف باء المسيحية وإن كانت وقد وردت في بدايات العهد الجديد , لا بل على العكس تماماً , فهي نهايات بالمسيحية لايصل لها أو يعيشها وبفرح إلا ذلك الناسك الذي أفنى حياته بالنسك , وبهذا السياق أتذكر كتاب القديس يوحنا السلمي (السلم إلى الله) ودرجاته الثلاث والثلاثين

حبوا أعدائكم .. باركوا لاعينكم ... مش بردو أصعب من الوصية على الجبل و أصعب من عدم الإدانة
و لا أنت أيه رايك .... نخليها هى كمان درب من دروب الخيال .... كلنا لينا حدود فى تنفيذ وصايا المسيحية ... لكن إحنا مطالبين بالحد الأقصى ... ايوه ممكن لا نستطيع الوصول إليه ... لكن المحاولة مطلوبة و الله أدرى بالقلوب


فعند انتهائي من المقال شعرت بأن أبونا بيطار يطالبنا بالصعود إلى الدرجة الأخيرة بين ليلة وضحاها , ومن هنا شعرت باستحالة هذا الكلام , ونحن ما زلنا نعيش بالعالم كأطفال بالمسيح , لهذا شعرت بتلك الخيالية بالطرح , كونه يخاطب الناس جميعاً وكأنهم نساك يعيشون بقلايات فردية على جبل آثوس .


لأنك حملت النص أكثر من معناه .... كاتب المقال ليس بالشخص الساذج الذى لا يدرى بنوازع البشر .. و برغم كدا كتبه لأنه كتبه فى إطار و حدود معينة انت مصر تتخطاها و تدخل به لموضوع تانى و هو مدى إمكانية نجاح علاقات غير متكافئة من أصله


والخلاصة : إن الكلام النظري شيء وأما الكلام العملي فهو شيء آخر في هذه الحياة , ومن يتتبع الأفكار الواردة في هذه العظة النارية , لابد وأن يصل لنهاية مفادها بان توبة الشخص يجب أن تغير من نظرة الآخرين له ! لهذا لم أجد الموضوع بتلك البساطة المطروحة

محدش قال انه بسيط .... لكن إحنا كمسيحيين مطالبين إننا نوصل لهذا الفكر ... ربنا معانا بقى و يعطينا على قدر نوايانا

باييسيوس
2009-11-19, 04:12 PM
من وجهة نظر بشرية ما تقوله صحيح أخي العزيز ولكننا كمسيحيين لم نسمى مسيحيين لنفعل ونقول ما يفعله ويقوله جميع الناس لأن المسيح لم يدعنا لنكون كجميع الناس "أنتم لستم من العالم لأنكم لو كنتم من العالم لكان العالم أحبكم ولكنكم لستم من العالم لذلك سوف يبغضكم العالم كما أبغضني قبلكم"
لماذا لا نستطيع كمسيحيين قبول التائب بعد أن يتوب عن خطيئته لو كنا مكان هذا الخاطئ وتبنا عن خطيئتنا ألا نرغب أن يقبلنا الناس بينهم..
لا يمكنني أن اعتب على الناس العاديين لأنهم لا يفهمون التوبة حقا ولكنني أعتب على من يفهم التوبة حقاً قال أحدهم "نحن ندان أكثر لأننا نعرف أكثر".
وتساؤل آخر إن كان المسيح قد قال"هكذا يكون فرح في السماء بخاطئ واحد يعود" فمن أنا حتى أرفض هذا التائب أمامي ربما تكون ثمار توبة هذا السارق التائب أكبر بكثير من ثمار جهاد الذي لم يسرق لأنه عاد إلى الله بعد أن ذاق مرارة البعد عنه وبالتالي ستكون ثمار توبته كثمار الذي تربى على الفضيلة وربما أكثر.
طبعا ليس من السهل أن نتقبل شخصاً خاطئا بهذه السهولة ولكن يكفي أن نفكر بأننا يوماً ما قد نكون مكان هذا الخاطئ كم سيكون صعباً علينا..
إن لم نقبل التائب بيننا سنوقعه في اليأس وسندفعه بأيدينا إلى الخطيئة من جديد ثم إن التوبة لا تخص التائب وحده بل على العكس تماماً عندما يدرك الإنسان خطأه وينوي بصدق كما تقول أن يعود عنه فأنا واثقة من أن علاقته سوف تتحسن بالآخرين إن تغيروا هم . أما إن لم يحترموا تغيره فبالتأكيد ستبقى فكرة أنه خاطئ مرذول عالقة في رؤوسهم.
تعرضت لموقف كان قاسيا وصعباً علي في نفس الوقت كنت أعاني من شخص ما وتعبت معه كثيراً وعندما بدأ يتغير لم يكن بمقدوري أن أعود كما كنت معه وشعرت أن هذا من حقي.. لأنني عانيت معه الكثير ولكن لاحقاً فكرت على أي أساس أعتبر نفسي مؤمنة وأعلم عن الإيمان ما هذا النفاق؟ ومن أنا حتى أرفض تغير هذا الشخص؟ واستنتجت أن كبريائي هو الذي كان يقودني إلى (الانتقام لكرامتي) أو في الحالة التي ذكرتها أخي العزيز لأحافظ على منظري أمام المجتمع بأنني لا أتعامل مع زواني وقتلة وسارقين وكله مرده إلى الكبرياء والمجد الباطل وليس لأن المجتمع يقول هذا.



أختي العزيزة شيم : هل من الممكن أن تعدي لنا كم مرة قمتي بذكر كلمة توبة وتائب ويعود ؟! لقد قمتي بذكرهم ثلاث عشرة مرة ! مع العلم أنني كنت أتكلم عن شيء مختلف تماماً , وهذا الشيء يدعى قيماً إنسانية بحتة موجودة بداخل كل إنسان بمعزل عن أية ديانة يتبع , وهذه القيم تنمو مع الشخص بتأثير البيئة ونمط التربية إضافة لمدى استعداد الشخص لتقبّل هذه القيم , لذا من الممكن أن تقابلي في حياتك أشخاصاً ملحدين إلا أنهم يمتلكون قيماً معينة تجعلهم ينتزعون احترامهم من جميع الأشخاص الذين يتعاملون معهم , فأين دور التوبة والتغيير في حياة هؤلاء الأشخاص ؟

بالمقابل قد نرى أناساً لايمتلكون هذه القيم وهم يعيشون على هامش الحياة , وفجأة نسمع بأنهم قد تابوا , وهذا حتماً سوف ينعكس على سلوكهم في الحياة بطريقة ما , لكن السؤال : كم من الوقت يحتاجون ليقنعوا الآخرين بذلك التغير ؟

مثال : عندما تبحث شركة ما عن أمين لمستودع من مستودعاتها , فهل ستبحث عن لصوص وأصحاب سوابق مثلاً قيل أنهم تابوا ؟ أم أنهم سيختارون أصحاب السيرة العطرة وحتماً المدعومة بشهادات الناس ؟

لذلك قمت بالتركيز على نقطة هامة جداً في حياتنا وتدعى بالمصداقية , وهي لاتأتي فجأة وليست وليدة ساعة أو يوم , بل هي نتيجة لمسيرة حياة مقرونة بعمل دؤوب ومتواصل وعلى نفس المنوال طيلة سنين , حتى أصبح ذلك الشخص يتمتع بها .

التحدي الحقيقي لكل من يدعو لقبول هذا الآخر التائب , هو ليس بالأقوال إنما بالأفعال , بمعنى هل يمكنك أن تصادقي فتاة كانت بمواصفات سلبية معينة , وفجأة بدأت بالتردد على الكنيسة ؟ إذا كان الجواب نعم , فماذا تفعلين إن عادت تلك الفتاة إلى حياتها القديمة , وكل من حولك (لاسمح الله) أصبح ينظر إليك نفس النظرة التي كانوا ينظرونها لتلك الفتاة ؟ فماذا تفعلين عندئذٍ ؟ هل تتوسليها بأن تعاود التوبة من جديد حتى تحاولي إنقاذ سمعتك ؟ هذا وإن استطعت ذلك . والأمثلة كثيرة .

لذا كان اعتراضي على هذه الفكرة من خلال الإقتباس أدناه , بمعنى ما هي آلية التطبيق العملي لهذا الكلام ؟


فإنّ الزانية تصبح أسيرة فكرة الناس عنها. حتى لو رغبتْ في أن تغيّر سيرتها استمرّ الناس يعاملونها باعتبارها زانية.


ماذا يمنع أن يكون السارق سارقاً اليوم ثمّ يتوب غداً، ما الذي يمنع من ذلك ؟

حتماً لاشيء يمنع أي إنسان من التوبة , لكن كيف لي أن أعرف أنا كشخص مدى صدق تغيره ؟ فأنا لست بفاحص القلوب وكاشف الكلى , وهل الإنسان على استعداد أن يعيش حياته بهذا الشك القاتل وعلى الدوام كي يكون مسيحياً ؟ نعم فالرب يسوع قال : "لاتدينوا لئلا تدانوا" , لكنه قال بالمقابل : " كونوا حكماء كالحيات , وبسطاء كالحمام " , فالحياة الإنسانية سلسلة متصلة ببعضها البعض ولا تحتمل القطع والوصل , وحتماً ليس هناك من شيء يمنع أن يكون السارق سارقاً اليوم ثم يتوب غداً , لكن الذي يمنع هو مدى اقتناعنا بتلك التوبة , أو بمعنى أصح بذاك التغير في السلوك , الذي يفترض أن يجعل ذلك الشخص أهلاً لتلك الثقة , وأعتقد بأن هذا الشيء ليس بالأمر اليسير .

صلواتك

أما بالنسبة للأخت ماري , فيؤسفني استكمال النقاش معها , طالما أنها هي من يحدد الصح من الخطأ , وليست على استعداد لأن تسمع أو تقرأ إلا ما تريده هي , خصوصاً وأنه يأتي بأسلوب فج ويفتقر إلى الحد الأدنى من احترام الآخر .

شيم
2009-11-19, 10:05 PM
أخي العزيز أن تقبل أو لا تقبل عودة الخاطئ فهذه حريتك الشخصية وطبعك الشخصي وربما معك حق لأنك وعلى ما يبدو تحسب الكثير من الحسابات للمجتمع ولكن لا يجوز التعميم وإن كنت تسألني أنا فأجيبك بنعم أنا أصادق فتاة بالنسبة للمجتمع هي خاطئة كبيرة وخطيئتها ليست بكذب أو سرقة إنما أكبر والجميع يعرفها ولكنني أثق بصدقها طبعاً لم أستعد ثقتي بها فوراً ولكني لم أرفضها فلو أني رفضتها منذ البداية كيف سأمنح لنفسي وقتا لأثق بصدقها من جديد وكنت فد ذكرت في رد سابق أن علاقة التائب ستتحسن بالآخرين إن كانت عودته صادقة ولم أقل فورا دون قيد أو شرط لكن إن لم أمنحه الفرصة الأولى كيف سأصدقه وبالنسبة لسؤالك هل أتوسلها لتعود إلى التوبة لإنقاذ سمعتي فجوابي هو أنني انصحها وليس لإنقاذ سمعتي بل لإنقاذها هي ولكن لا اتوسلها فالتوبة هي قرار شخصي ولن يؤثر بها كل ما أقوله إن لم تقرر هي ان تعود عما كانت عليه وفي الوقت نفسه لا أتركها فقيمتي لا آخذها من الناس ولا ممن أصادقهم قيمتي أصنعها أنا لنفسي لأني إن كنت سآخذ قيمتي من الناس والمجتمع فلن أجدها لان المجتمع كما قلت لك لا قواعد ثابتة لديه بعض الناس يحترم من معه مالاً والبعض الآخر من يمتلك شهادة والآخر من على أخلاق حميدة و..و..و..و..و..و.. اما قيمتي فأنا التي أحددها بالشكل الذي أراه مناسبا لي وتأكد أخي العزيز من أنك ستثبت وجودك في المجتمع وبين الناس بغض النظر عمن تصادق إن كنت ناجحا في مجالك بغض النظر عن ماهيته...

ملاحظة:
أحسست أخي العزيز وربما إحساسي خاطئ أنك تسخر عندما سألتني كم مرة ذكرت كلمة (توبة وتاب وعودة) خاصة وأنك قد عددتهم..

صلواتك

مارى
2009-11-19, 10:42 PM
أما بالنسبة للأخت ماري , فيؤسفني استكمال النقاش معها , طالما أنها هي من يحدد الصح من الخطأ , وليست على استعداد لأن تسمع أو تقرأ إلا ما تريده هي , خصوصاً وأنه يأتي بأسلوب فج ويفتقر إلى الحد الأدنى من احترام الآخر .


المنتدى دا يا أخ بايسيوس له إدارة محترمة .... مش بتسمح بالأسلوب الفج الذى لا يحترم الآخر اللى بتقول عليه دا .... انت اللى بتفلسف النص اكتر مما ينبغى ...... أعد لنا صياغته بما يتناسب مع العقل و المنطق و النظرة المسيحية للأمر فى نفس الوقت ..... دا إذا أمكنك عمله ..... و هرجع اقولك إذا كانت الإدارة شايفة ان اسلوبى فج و لا يحترم رأى الآخرين ...تلغى عضويتى فى المنتدى و أنا على إستعداد تام لقبول ذلك

مع تحياتى و شكرى للفائدة التى عادت على من المنتدى

سلام و نعمة يا أخ بايسيوس

لما
2009-11-19, 10:53 PM
فعند انتهائي من المقال شعرت بأن أبونا بيطار يطالبنا بالصعود إلى الدرجة الأخيرة بين ليلة وضحاها , ومن هنا شعرت باستحالة هذا الكلام , ونحن ما زلنا نعيش بالعالم كأطفال بالمسيح , لهذا شعرت بتلك الخيالية بالطرح , كونه يخاطب الناس جميعاً وكأنهم نساك يعيشون بقلايات فردية على جبل آثوس .


ما شعرت به انت اخونا بإنه آخر السلم انما هو اوله

لان اولى خطوات الحياة الروحية هي التواضع ومحبة الآخر بغض النظر عن ما هم عليه


اخي العزيز بايسيوس

العجيب في الموضوع ان ياخذ هذه الابعاد والحديث لا طائل منه وخصوصاً اننا احتفلنا بعيد متى الانجيلي منذ ايام مضت
احتفلنا بتوبة متى واحتفلنا بقبول المسيح لنا كخطأة...

لاقت دعوة يسوع ل متى وجلوسه مع العشارين والخطأة انتقادات كثيرة ولوم و ادانة من اليهود ( اي من المجتمع) وكثيرة هي المواقف االتي اظهر فيها المسيح رفضه للنظرة المتعصبة والشائعة بين الناس .

فإن كان لك اي انتقاد على نظرة المجتمع والابعاد النفسية لمواضيع كهذه كان يحق لك في البداية ان تعتب على يسوع قبل ان تعتب على ابونا توما.

وبالنسبة للمصداقية .....أليس علينا ان نقبل هولاء في البداية لنعطيهم فرصة جديدة لاثبات مصداقيتهم .

وشكراً لك ان استطعت ان تفهم وجهة نظرنا بمحبة وبدون عتب او لوم

باييسيوس
2009-11-20, 12:32 AM
أختي العزيزة شيم :

حتماً لم أكن أنوي السخرية من كلامك عندما قمتُ بعملية العد لكلمة توبة أو تائب بل لأتكلم عن شيء آخر ومختلف تماماً ألا وهو موضوع الصدق والمصداقية بين البشر , وكل ما أردت قوله هو أن موضوع الثقة ليس بالضرورة أن يتزامن ويولد مع توبة الشخص , لأن الأمر يستدعي الكثير من الوقت , ليصلح ذلك الإنسان صورته المشوهة بين الناس , وطالما أن كل إنسان هو مخلوق فريد بالأساس لذا فمن الصعوبة أن تجدي حالتين تشبهان بعضهما البعض .

بالنسبة لتجربتك الشخصية مع تلك الصديقة , فهي حقاً جميلة وبمنتهى الروعة , لكنني أعتقد بأن نجاحها مرتبط بصدق تلك الإنسانة , وقدرتها على برهنة ذلك الصدق من خلال تصرفات وأفعال صحيحة , وهذا شيء عظيم .

أما بالنسبة لي فلن أسرد لك أي مثال رغم التجارب الكثيرة التي مررت بها , لكنها من حيث النتيجة كانت جميعها تؤدي إلى نتيجة واحدة ومفادها : من شبّ على شيء شاب عليه , وما يأتي مع اللبن لايذهب إلا مع الكفن ! فالمثال الذي ذكرتيه عن تلك الصديقة ليس باعتقادي سوى حالة استثنائية ونادرة لكنها ليست موجودة بتلك الوفرة .

أما المجتمع فحتماً أنني أحسب له حساباً , ولكن ليس بالصورة التي تتخيلين لأن إرضاء الناس أساساً هو غاية لا تدرك وهذا من جهة , أما ومن جهة أخرى فحتى يستطيع الشخص استكمال نجاحاته أعتقد بأنه لابد ومن حد أدنى حتى يكون هذا الشخص منسجماً مع ذاته ومع من حوله . وإلا أضحى غريباً عن مجتمعه , وبالتالي فقد عنصر الإنتماء لهذا المجتمع .

صلواتك

أخيراً وليس آخراً أود ان أشكر الأخت العزيزة لما , لما تفضلت به من طرح راقٍ ومهذب , لما كان له من إغناء كبير للموضوع المطروح .

صلواتك

John of the Ladder
2009-11-20, 06:11 AM
كما قالت الأخت ماري، توبة الخاطيء الصادقة صعبة، والأصعب قبول المجتمع لهـ/ـا، ولكن هذه كلها تعاليم إنجيلية يجب قبولها وتطبيقها كمسيحيين، جنباً إلى جنب مع باقي الوصايا والتعاليم المقدسة، على أساس: من عثر في وصية واحدة، فقط صار مجرماً في الكل.

Mayda
2009-11-24, 10:55 AM
يعني ما بعرف ليش الموضوع كتير اتشعب هيك ووصلنا لمرحلة التوتر بين الأخوة والأخوات!!! برجاء التعامل مع الموضوع بهدوء أكثر!!
فهدف المنتديات هي النقاش، والنقاش ينبع من اختلاف الآراء، ولا يجب على اختلاف الآراء بيننا أن تنشىء أي نوع من الحساسية أو التوتر!!

أخي العزيز باييسوس،

اسمح لي بالتعقيب التالي،


بمعنى هل يمكنك أن تصادقي فتاة كانت بمواصفات سلبية معينة , وفجأة بدأت بالتردد على الكنيسة ؟ إذا كان الجواب نعم , فماذا تفعلين إن عادت تلك الفتاة إلى حياتها القديمة , وكل من حولك (لاسمح الله) أصبح ينظر إليك نفس النظرة التي كانوا ينظرونها لتلك الفتاة ؟ فماذا تفعلين عندئذٍ ؟ هل تتوسليها بأن تعاود التوبة من جديد حتى تحاولي إنقاذ سمعتك ؟ هذا وإن استطعت ذلك . والأمثلة كثيرة .
طيب ماذا لو كانت هذه الفتاة تمتلك صفات إيجابية، تتردد للكنيسة بشكل منتظم، ومشهود لها بأخلاقها لفترة طويلة ومن ثم (انقلبت الآية) وأصبحت فتاة سيئة وعديمة الأخلاق؟؟ هل سينظر المجتمع ويحكم على صديقة هذه الفتاة بأنها مثلها؟؟ هل سينظر ويحكم بأنها ستتغير كما تتغير صديقتها؟؟ يا أخي انت تنظر من منظار (قل لي من تصاحب أقول لك من أنت!!) وهذا المنظار لا ينطبق دائماً علينا!! وإن كنا سنفكر بهذه الطريقة فلن تجد أصحاب وأحباب في المجتمع!! لماذا نظن في الناس وندينهم حسب ماضيهم وسوابقهم أو حسب مستقبلهم؟؟


اقتبس من موضوع كنت قد أدرجته سابقاً بعنوان الإدانة (http://www.orthodoxonline.org/forum/showthread.php?t=2858)ما يلي:



لا تدنْ إنْ أردتَ أن تُدان. لا تدنْ، لأنك مُدان لا سيما بالخطايا <<لذلكَ أنتَ بلا عُذرٍ أيها الإنسان كلُّ من يدين. لأنك فيما تدين غيرك تحكم على نفسك. لأنك أنت الذي تدين تفعل تلك الأمور بعينها>> (رومية 1:2). إبحث واهتم بذاتك أنت ولا تنشغل بالخطايا الغريبة فإنك لن تعطي جواباً عليها بل على خطاياك أمام الله!!



من الذي قد تحرر من الخطيئة؟ من هو غير مُدان؟ ربما أنتَ؟! كان نبي الله الملك داود يصرخ هكذا: << هــا أنذا بالآثام حُبل بي وبالخطايا ولدتني أُمي>> (مزمور 5:50). الواحدُ مُدان في هذه، والآخر في تلك. الواحد في الكبيرة والآخر في الصغيرة. الكلُّ خطأة، الكلُّ مدانون، الكلُّ آثمون، وغير مبرَّرين، الجميع بحاجة إلى رحمة الله، والجميع لهم رجاءٌ في محبته للبشر. << لا تَدخل في المحاكمة مع عبدك فإنَّه لن يتبرَّر أمامَك أيُّ حيٍّ>> (مزمور 2:142).


صلواتك

Mayda
2009-11-24, 11:12 AM
لاقت دعوة يسوع ل متى وجلوسه مع العشارين والخطأة انتقادات كثيرة ولوم و ادانة من اليهود ( اي من المجتمع) وكثيرة هي المواقف االتي اظهر فيها المسيح رفضه للنظرة المتعصبة والشائعة بين الناس .

فإن كان لك اي انتقاد على نظرة المجتمع والابعاد النفسية لمواضيع كهذه كان يحق لك في البداية ان تعتب على يسوع قبل ان تعتب على ابونا توما.

اختي العزيزة لما،

الاقتباس أعلاه، هو من أجمل الأمثلة التي طرحت في سياق هذا الموضوع!

باركك الرب

صلواتك

الأب نقولا
2009-11-25, 06:33 AM
أحبتي،
ما رأيكم أن نتأمل قليلاً في قصة زواج النبي هوشع...
إلى أن أسمع تأملاتكم، راجيا صلوتكم

الأب نقولا
2009-11-27, 08:03 PM
هل يبدو لي أن التأمل في قصة زواج النبي هوشع أنهت النقاش في هذا الموضوع...
من المؤكد أني لم أقصد أن ينتهي النقاش...
صلواتكم

John of the Ladder
2009-11-27, 08:07 PM
هل يبدو لي أن التأمل في قصة زواج النبي هوشع أنهت النقاش في هذا الموضوع...
من المؤكد أني لم أقصد أن ينتهي النقاش...
صلواتكم


بارك أبتي الحبيب

بالنسبة لي يبدو أن أحداً لم يكلف خاطره ويقرأ قصة زواج هوشع النبي، وأنا أولهم. فما رأيك أبونا أن تلخص لنا قصة هذا النبي، وما علاقته بالنقاش هنا؟

صلواتك