المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف حال العالم؟



شيم
2009-12-13, 10:51 PM
....– قال: أأنت قادم من العالم؟؟

- قلت: أجل.

- قال: كيف حال العالم؟

هذا هو السؤال الذي تسمعه عادة في الجبل المقدس. لكنه هذه المرة ذو مغزى عظيم، لأن الراهب السائل قد هجر العالم منذ خمسين عالم من دون ان يعود إليه! والناسك يعلم أيضاً معنى العالم.

إنه خليقة الله ويصير في الوقت عينه خدعة الشرير. أفلم يخدع الشيطان آدم بالكائنات؟ وكم منا من لا يصاب بمثله؟

- قلت: العالم أيها الشيخ نأى كثيراً عن الله. إنه لا يذكر الله أبداً ولا يعيش كما يليق به تعالى. فقد أقـْـفَرَتْ الكنائس من العابدين وامتلأت بؤر الشيطان. لقد هجر العالم الآباء الروحيون، فغصّت مستشفيات الأمراض النفسية بالمرضى. العالم تقلقه أشغاله، وانهماكاته منحصرة في الأمور الدنيوية وحدها. اليوم عندنا انتخابات، وغداً تسقط الحكومة وبعد غد تعقد المؤتمرات، إلخ..

- لا يقرأ الناس سوى الجرائد اليومية، أما الكتاب المقدس فيجهلونه. وهم يقضون الساعات الطوال في مشاهدة أفلام الشيطان التي تخدرهم، ولا يشاهدون حياة القديسين..

- قال الناسك القديس: "يا للعالم المعذّب الشقي. إنّ الشيطان يحكمه وهو يأتيه كلّ يوم بحالات وحوادث لكي يسلبه الاهتمام بتذكر يسوع، فيكف عن رؤية ذاته وجراحه الباطنية، ويكون الآخرون موضع اهتمامه، من دون نفسه. هذا الهرب ينشئ الصراع الباطني الذي ذكرتموه. إن آدم قد أخطأ فتوارى، وهرب من أمام الله فتوالت عليه النوائب بعد ذلك. وهذا ما يفعله البشر...

شيم
2009-12-13, 10:53 PM
قرأت هذا المقطع في كتاب (أمسية في برية الجبل المقدس آثوس – حوار مع ناسك حول الصلاة) وقد شعرت بأنه يحمل في طياته الكثير من الكلمات الجوهرية، ويتحدث عن أكثر من موضوع.. فنقلته لكم لأشارككم بما لفت انتباهي فيه..

إ
نّ الشيطان يحكمه وهو يأتيه كلّ يوم بحالات وحوادث لكي يسلبه الاهتمام بتذكر يسوع، فيكف عن رؤية ذاته وجراحه الباطنية، ويكون الآخرون موضع اهتمامه، من دون نفسه.

دايماً مننطر الناس التانين على غلطة، ونلهي أنفسنا بمراقبتهم لأننا لا نجرؤ على مواجهة أخطائنا، وفيما نحن نتهرب من مواجهة ذواتنا ترانا نبحث عن أي شيء أو كلمة يفعلها أو يقولها الآخرون لنعلق أخطاءنا عليهم لأن كبرياءنا يمنعنا عن الرجوع عن خطايانا خوفاً على مظهرنا أمام الناس..

Georgette Serhan
2009-12-14, 12:04 AM
قلت: العالم أيها الشيخ نأى كثيراً عن الله. إنه لا يذكر الله أبداً ولا يعيش كما يليق به تعالى. فقد أقـْـفَرَتْ الكنائس من العابدين وامتلأت بؤر الشيطان. لقد هجر العالم الآباء الروحيون، فغصّت مستشفيات الأمراض النفسية بالمرضى. العالم تقلقه أشغاله، وانهماكاته منحصرة في الأمور الدنيوية وحدها. اليوم عندنا انتخابات، وغداً تسقط الحكومة وبعد غد تعقد المؤتمرات، إلخ..





صحيح الكنائس فرغت من زائريها والأباء الروحيين هجروا الدنيا وما فيها
وما هذا الا دليل على ابتعادنا نحن البشر عن تعاليم الكتاب المقدس لاننا جيرناه لمصالحنا الشخصية حولناه الى دفتر أحوال نعيد تشكيل ما فيه حسب حاجاتنا والمحزن المبكي اننا نفعل كل هذا بعزم وارادة
ونقنع من حولنا بان الحياة الأرضية تتطلب منا اعادة تشكيل ما قد تسلمنا من الرسل والقديسين بحجة ضعفنا
ويحنا من مبرراتنا وكيف شرعناها في سبيل مصالحنا
هنا لا عجب البتة ان ساد الشيطان على انفسنا فهو لم يجهد نفسه بالبحث عنا كي يوقعنا فها نحن قد اتينا اليه وبملء اراداتنا وسلمناه كتاب حياتنا بعد ان نقحناه حسب احتياجاتنا الدنيوية وكرزنا به في كنائسنا وغالطنا انفسنا
تارة بتعليم ما قد استلمنا واصرارنا على صحته وان الأرض تزول وكلامه لا يزول
وتارة بتعليلنا لنقضه بان الحياة اليوم غير ما كانت عليه منذ البدء وهذا يتطلب منا وقفة رائدة في الإصلاح فأتت النتائج ودمرت كل شيئ اذ ان كل واحد اليوم فيما بيننا بات يملك في يمينه تفسيران لكلام الله سبحانه وتعالى
منهم من قرأ وجزم وآمن بأن الأرض وما عليها تزول وما قيل به لا يزول
ومنهم القائل أن ما أتى به يحتمل التأويل والتحويل
أخت شيم قدس ألله تعبك وبارك حياتك