المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لمحة عن هدايا المجوس



رافي
2009-12-15, 07:53 PM
لمحة عن هدايا المجوس

http://www.orthodoxonline.org/forum/attachment.php?attachmentid=1544&stc=1&d=1260905471

تحتلُّ الهدايا المقدّسة، الذهبُ واللبانُ والمرّ، التي قدّمها المجوسُ الثلاثةُ منَ المشرقِ للربّ المتأنّس، المرتبةَ الأولى، بينَ الكنوزِ المختلفةِ والجواهرِ الثمينةِ المحفوظةِ بورع ٍ كبيرْ، في ديرِ القدّيسِ بولسْ في الجبلِ المقدّس(آثوس)


والذهبُ محفوظٌ على شكلِ ثماني وعشرينَ سبيكة ً مزخرفةً وبأشكالٍ متنوّعة،



http://www.orthodoxonline.org/forum/attachment.php?attachmentid=1545&stc=1&d=1260905471

أما المرُّ واللبانُ فقد حُفِظَا بشكلِ أحجامٍ كرويّةِ الشكلْ عددُها سبعينَ كرةٍ بحجمِ حبّةِ الزيتون.


http://www.orthodoxonline.org/forum/attachment.php?attachmentid=1546&stc=1&d=1260905471

ولكنْ كيفَ وصلتِ الهدايا وحُفِظَتْ إلى يومنا هذا؟
يكتُبُ الإنجيليُّ لوقا عن العذراءِ مريم أنّها كانت تحفظُ الأشياءَ في قلبها، "أما مريمُ فكانتْ تحفظُ جميعَ هذا الكلامْ متفكرةً به في قلبها"
إذاً لقدْ حَفَظَتْ مريمُ أعمالَ الربِّ المقدّسة هكذا كما حَفَظَتْ كلَّ ما يتعلّقُ بحياتِهِ الأرضيّة. ومنَ الطبيعيّ أنْ تكونَ قدْ حَفَظَتْ الهدايا المقدّسة. ووفقاً لتقليدِنا التاريخي والدينيّ، العذراءُ مريمْ قبلَ رقادِها قد أعطتْ هذهِ الهدايا مع ثيابِها وزنّارِها و المنديلَ المقدّس لكنيسةِ أورشليمْ حيثُ بقيتْ هذهِ الأشياءُ هناكَ حتّى السنة الأربعمئة تقريباً


ثمّ نقلها الإمبراطورْ (أركاديوس) إلى القسطنطينيةْ لتقديسِ الشعب، حيثُ بقيتْ هناكَ حتّى سقوطِها بيدِ الإفرنجْ، وهكذا ولأجلِ الأمانْ نُقلتْ إلى (نيقية) التي صارتْ عاصمةً للدولةِ البيزنطيّة، ثمّ عادتْ الهدايا المقدسة إلى القسطنطينية، وأخيراً نَقلتْ (مارو) التقيّة التي كانتْ مسيحية، وهي أمُّ (محمّدِ الفاتح) التي كانتْ من أصلٍ صربيّ، هذه الهدايا شخصيّاً إلى ديرِ القدّيسِ بولسْ في الجبل المقدّس حيثُ ما زالتْ محفوظةً هناك إلى يومنا هذا


حقيقةُ الهدايا المقدّسةْ ترتكزُ من ناحيةٍ على التقليدِ الشفهيّ، ومن ناحيةٍ أخرى على التاريخ. ولكنّ الأمرَ الثابت َ الذي يثبِّتُ حقيقتَها، هو العطرُ الزكيُّ الرائحة الذي لا يوصف، والذي ينبعثُ منها بلا انقطاع، وتتحدَّدُ أيضاً في بعضِ الأحيان، عبر َالنعمةِ الشفائيّةِ و العجائبيّةِ التي ما تزال تتدفّقُ بسخاءٍ إلى يومنا هذا

http://www.orthodoxonline.org/forum/attachment.php?attachmentid=1547&stc=1&d=1260905471

تتألّفُ الهدايا من: ذهبٍ ولبانٍ و مرّ. الذهبُ قُدِّمَ للمسيحِ كملكٍ للدهور، واللبانُ كإلهِ الكلّ، و المرُّ كميْتٍ ذي ثلاثةِ أيّام. بهذهِ الطريقةِ اعترفَ المجوسُ الثلاثةُ بالملكِ الإلهِ والإنسانْ.


إنّنا نتهيّأُ لكي نعيّدَ لعيدِ الميلادِ المجيدِ، وفي هذهِ الأيّام "قد كَثُرَ طالبو نفسَ الصبيّ" ففي عصرنا هذا، الناسُ يُنكرونَ المسيحَ كملكْ, و يُجدِّفونَ عليهِ كإلهْ، ويَشتمونَهُ ويُهينوهُ كإنسانْ. إذاً بِكَمْ منَ الورعِ والشوقِ والمحبةِ يجبُ أن نُقدِّمَ بدلَ الذهبِ رغباتنا النقيّة وبدلَ اللبانِ أفكارَنا العَطِرَة الطاهرة، وبدلَ المرِّ المشاعرَ المتجددة

وفي النهاية، إذا كنتَ تَعرِفُ بكلِّ ما سبقَ فأنتَ غنيٌّ ويجبُ أن تكونَ قربَ المسيحِ لكي تُقدِّمَ لهُ الهدايا الثلاثَ من نفسك، وعليكَ أن تقدِّمَ غناكَ وصلاحك
تنبّهِ الآن لما كنتَ تعيشُهُ سابقاً واتّجه نحوَ المسيحِ ناظراً إخوتَكَ الفقراءَ العُراةَ، المرضى و العطاش، وتوسّلْ إلى الربَّ أن يزرعَ في قلبكَ نعمتَه لكي تستطيعَ أن تعطي وتمنحَ رحمةً غنيةً ووافرةً غيرَ مرتبطةٍ بفسادْ، لأنَّ الذي يزرعُ قليلاً، قليلاً يَحصُد، والذي يزرعُ كثيراً فكثيراً سيَحصُد.

http://www.orthodoxonline.org/forum/attachment.php?attachmentid=1543&stc=1&d=1260905471

Seham Haddad
2009-12-15, 08:58 PM
إذاً بِكَمْ منَ الورعِ والشوقِ والمحبةِ يجبُ أن نُقدِّمَ بدلَ الذهبِ رغباتنا النقيّة وبدلَ اللبانِ أفكارَنا العَطِرَة الطاهرة، وبدلَ المرِّ المشاعرَ المتجددة

رائع اخي رافي

:sm-ool-09::sm-ool-09::sm-ool-09:
مشاركه مفيده وقيمة
بارك الله حياتك



http://web.orthodoxonline.org/index.php?option=com_content&view=article&id=360
انجيل متى
النص:
11 وَأَتَوْا إِلَى الْبَيْتِ، وَرَأَوْا الصَّبِيَّ مَعَ مَرْيَمَ أُمِّهِ. فَخَرُّوا وَسَجَدُوا لَهُ. ثُمَّ فَتَحُوا كُنُوزَهُمْ وَقَدَّمُوا لَهُ هَدَايَا: ذَهَباً وَلُبَاناً وَمُرّاً.
الشرح
ذهباً... ولباناً .. ومرّاً
المعروف في قصة الميلاد (http://web.orthodoxonline.org/index.php?option=com_content&view=article&id=538:the-nativity-of-christ&catid=24:incarnation-and-son-of-god&Itemid=86) أن المجوس قدّموا للسيد هدايا: ذهباً ولباناً ومرّاً (متى ٢:١١ ) وكانت لهذه الهدايا رموز في قصة الميلاد الإلهي.
كان الذهب يرمز إلى السيد المسيح كملك، لعظمَته. وكان اللبان يرمز إليه ككاهن (لاستخدام اللبان في البخور). وكان المرّ يرمز إلى آلامه من أجلنا.
غير أننا نريد أن نعرف رموز هذه الأشياء في حياتنا. هل، في حياتي الخاصة، أقدّم للرب هدايا من هذا النوع، أُقدم نفسي للمسيح، وأقدم فيها ذهباً ولباناً ومرّاً...؟ وإن كان الأمر كذلك، فإلى أي شيء يرمز كل واحد من هذه الثلاثة، في حياتي الخاصة؟ الذهب الذهب يرمز إلى الشيء الثمين، ويرمز إلى النقاوة. فهل نفسي أيضاً غالية مثل الذهب؟ وهل هي في نقاوتها مثل الذهب النقي؟ هل نفسي غالية وثمينة بالنسبة إلى كل المحيطين بها، بالنسبة إلى الكنيسة (http://web.orthodoxonline.org/index.php?option=com_catlist&Itemid=79) وإلى المجتمع؟ وغالية عند الله (http://web.orthodoxonline.org/index.php?option=com_catlist&Itemid=77) نفسه؟ أقدمها لله من ذهب نقي، لا شوائب فيها،... ليتني كلما أنظر إلى نفسي، أتذكر النفوس الغالية عند الله... وإن كانت نفسي غالية عند الله، يجب أن أحافظ عليها ولا أتسبب في هلاكها وضياعها، ولا أسمح لها أن تفقد نقاوتها. لتكن باستمرار ذهباً خالصاً نقياً. إن المجوس لما قدموا للرب ذهباً، قدموا أثمن ما عندهم.
فهل أنا أيضاً أقدم أثمن ما عندي للرب؟ وأثمن ما عندي هو قلبي. فهل أقدمه للرب؟ وهل أقدم للرب أيضاً من حاجتي، كما قدمت الأرملة التي امتدح الرب عطاءها؟ هل أبخل على الرب بشيء مهما كان ثميناً عندي؟ حتى ابني الوحيد هل مستعداً لتقديمه كما فعل أبونا ابراهيم (http://web.orthodoxonline.org/index.php?option=com_content&view=article&id=399:ibrahim&catid=70:general&Itemid=38) عندما طلب منه الرب وحيده اسحق؟ أنا أقدم أثمن ما عندي من ذهب وأيضاً أقدم لباناً... اللبان
اللبان يرمز إلى الكهنوت وإلى العبادة... يرمز إلى الكهنوت، لأن اللبان هو حبات البخور التي توضع في المجمرة وتقديم البخور هو من عمل الكهنة فقط (خر ٣٠:٨). وبخور اللبان يرمز إلى العبادة، كما نرتل "فلتستقم صلاتي كالبخور قدّامك" وقيل عن البخور في سفر الرؤيا إنه صلوات القديسين (رؤ ٥:٨). هل صلاتي تصعد كرائحة بخور أو لبان أمام الله؟ أأقدم رائحة زكية، يتنسم منها الله رائحة الرضا (تك ٨:٢١ ). وهل صلواتي تصعد كرائحة البخور، في عطرها وفي حرارتها؟
نفسي الثمينة يمثلها الذهب. وعبادتي النقية يمثلها اللبان المحترق كبخور. فماذا عن المرّ إذن؟ المُرّ، المرّ هو رمز للألم. وهو أيضاً عطر. هو عطر سائل ولذلك قيل في سفر الأناشيد "معطرة بالمر واللبان" (نش ٣:٦) وفي سفر استير قيل إن الملكات "كانت تكمل أيام تعطرهن ستة أشهر بزيت المر" (أس ٢:١٢). الكنيسة تصعد إلى الله، معطرة بالمُر.
"معطرة بالمرّ واللبان" ... صلواتها التي هي لبان محترق، هي عطر أمام الله، رائحة البخور. وآلامها التي يرمز إليها المر، هي أيضاً عطر. وهذا هو ما نعرفه عن المر : المر في رائحته عطر، وفي مذاقه مر.
وهذا يعطينا فكرة جميلة عن الألم الذي يرمز إليه المر... هكذا كان الشهداء والمعترفون، آلامهم هي عطورهم، تفوح منها رائحة جميلة أمام الله والناس... ولذلك قال الرب عن أكاليل بولس الرسول "سأريه كم ينبغي أن يتألم من أجل اسمي" (أع ٩:٦).
لا يكفي إذن أن أكون لباناً، إنما لباناً عطراً، معطراً بالمر: أتحمل الألم لأجل الرب. أتمشى في الطريق الضيق وأدخل الباب الضيق (متى ٧:١٤ ) وبضيقات كثيرة ينبغي أن أرث ملكوت الله ( ١ع ١٤:٢٢) والمسيحية لا يمكن أن تبعد عن المرّ... لايمكن أن تبعد عن الصليب أو تنفصل عنه، إن أرادت أن تكون لباناً وتصعد إلى الله كرائحة بخور.
لابد أن يكون المر معها "معطرة بالمر واللبان". وإن أرادت أن تكون ذهباً خالصاً، لابد أن تكون مراً قاطراً. وأنا ماذا أقدّم للمسيح، من ذهبٍ ولبانٍ ومرٍّ؟ ليست كأشياء مادية إنما كيف أقدّم حياتي كذهب؟ وكيف أقدم صلاتي كُلبان؟ كيف أفتح قلبي للمسيح، ويداي تقطران مراً (نش ٥:٥).
إن أجمل ما في الحياة، هو الألم لأجل الله. والسيد المسيح على الصليب، كان ذهباً ولباناً ومراً. فإن أردت أن تملك معه، اصعد على الصليب. صورة المسيح المصلوب، هي صورة تقدمات المجوس.








أنت يارب قدّمت من أجلي كل شيء. أما أنا فأثمن ما أقدّمه هو قلبي. أنت القائل "يا بني أعطني قلبك". فكثيرون قدمون للرب عطايا هي من خارج قلوبهم فيارب أعطني أن أقدم من قلبي أي شيء مهما كان قليلاً. أعطني أن أقدم لك أقل من فلس الأرملة ليكون ذهباً ولباناً ومراً.
:sm-ool-18:



:sm-ool-22::sm-ool-22::sm-ool-22:

لما
2009-12-16, 09:49 PM
شكراً لك اخ رافي

واخت سهام لاضافتك
لينعم عليكما طفل المغارة بالسلام والفرح


حقاً ولد المسيح........هلللويا

رافي
2009-12-17, 04:32 PM
شكراً أخت سهام على مشاركتك وتعقيبك على الموضوع، أغنيته كثيراً.
أخت لما شكراً لمرورك الجميل.
صلواتكم

Nahla Nicolas
2010-12-08, 06:39 PM
*ماذا أقدّم لملكي ومخلصي؟ فالمجوس قدموا أثمن ما عندهم من هدايا ولكن عندما أتأمل بهم أجد أنهم قدموا ما هو أثمن من الذهب واللبان والمر! لقد قدموا حوالي عامين من وقتهم وهم يبحثون عن الطفل الرب يسوع ويتبعون "النجم" بمثابرة بلا كلل! في برنامج حياتي اليومي (24 ساعة)،بينما أتذمر وأقول يا ليت اليوم 48 ساعة، هل أبحث عن المسيح وأقدم له من وقتي فأعبده وأنال منه الشورة لإدارة حياتي بفاعلية أكثر؟
شكرا على الموضوع الرائع
ما يميز مقالاتك هو القصر والموضوعية والمعنى العميق