تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : ترأس البطريرك اغناطيوس الرابع قداسا احتفاليا



Bassilmahfoud
2010-01-03, 03:18 PM
ترأس البطريرك اغناطيوس الرابع قداسا احتفاليا في الكاتدرائية المريمية في دمشق في عيد رأس السنة، بمعاونة عدد من الكهنة والشمامسة، وفي حضور حشد من المؤمنين. والقى عظة قال فيها:" ..... هذا عيد نتأمل في سنته الجديدة أن تكون جديدة بالفعل. ولن تكون جديدة إلا إذا أصبحنا نحن جدداً. وهنا دعوني أرجع قليلاً إلى عيد الميلاد. ما قصة الإنسان على الأرض؟ وكيف يتعامل مع الرب الذي خلقه؟ وهل يتمكن من أن يكون في مسيرته كما خلقه الرب وخطط له أم يظن نفسه، أنه بحريته وبكونه مخلوقاً حراً حتى بالنسبة إلى خالقه، أن يفعل ما يشاء وأن يقول ما يشاء وأن يتعامل مع الناس كما يشاء؟
الموضوع قائم في هذه الدنيا بين المخلوقين الذين هم نحن، والخالق الذي هو الله خالق السماء والأرض. في هذا العيد، نطلب الجديد. لكن الجديد لا يكون إلا بالإرادة الإلهية، إذا لجأنا إليها، لأن الذي أوجد البارحة هو نفسه أوجد اليوم، وسيوجد الغد. ومن لا يتكل على الله، لا يمكن أن يفكر في سنة جديدة أو غد جديد.
كانت الأديان من قبل وقليلاً من بعد تنظر إلى أن الله يحب مخلوقاته، وأنه يريدها أن تكون، لأنه لا يكره صنع يديه. لكن كانت هناك فترة، وكان عهد كي يعرف الإنسان الفضل الإلهي عليه. وكان الله يرسل الأنبياء إليه منذ آدم الى أيامنا هذه. والسؤال: لماذا الميلاد؟ الميلاد ليس قضية رموز. فالنبي إنسان مثلي ومثلك، ويدّعي بأنه يتلقى الإرادة الإلهية ولو من بعيد.
الميلاد شيء آخر. الله رأى بإرادته أن يعمل على خلق الإنسان مجدداً. غير أن الخطيئة تسلّطت عليه، وأصبحت حياته مرّة، والعالم الذي خُلق فيه كان يمكنه أن يكون هو الجنّة. إنقلب هذا العالم نفسه إنقلاباً مخيفاً، فالأخوة يتقاتلون، والبشر يتذابحون ويعيشون حياة لا تليق بالكائن البشري المخلوق على صورة الله ومثاله. هذا الإنسان نظر إليه الله بمحبة وأرسل إبنه الوحيد إليه. لم يعد يرسل إليه البرق والرعد والأشياء الأخرى. وهذه ولم تعد تعبر عن العلاقة بين الله ورعاياه وأبنائه.
ماذا حصل بين الله ورعاياه؟ لقد أحب الله أن يأتي إلى ابن آدم ويقول له: يا ابن آدم أنت ابني أيضا، وأنت على صورتي ومثالي. أنت كائن مبارك. لذلك أتوقع أن تكون القدرة الإلهية العظمى معك، ولا تكن بعيدا مني. أنا أبعث برسائلي من خلال البشر. وها أنا أرسلها الآن بواسطة ابني الوحيد الذي سيكون الذبيحة الوحيدة التي تقدم من أجلك أنت. وهذا ما يجعل ابن الله الوحيد يرى الأمور كاملة وتكون هذه الطبيعة البشرية التي لا يقول واحد منا أنه من الصعب سماع الكلمة الإلهية والعمل بها. هذا غير صحيح، وإذا سئلت عما يمكن أن نذكر، فأذكر أنه من السهل جداً علينا القول أن الدنيا لا تساوي شيئا. والخطأ في هذا القول انه صحيح من جانب واحد، لكن في هذا العالم شيئاً نافعاً وصالحاً.
أرى في كل بيت من بيوتنا عملاً إلهيًّا هائلاً. وهذا العمل هو وجود أناس كبار في السن يعملون كعمّال كل ساعات حياتهم مجاناً. والمكافأة التي يطلبون رؤيتها هي رؤية أبنائهم في وضع حسن وصحة جيدة. وتكمن أهمية الدنيا بكم، وليس بنفسي. وعندما نتكلم كنسيّاً، نعرف وندرك انه بنعمة الله ونعمة العائلات هناك وجود الهي كوجود الرب يسوع".
وختم: "أعود إلى السنة الجديدة التي لن يكون فيها جديد إلا إذا جددناه نحن. وهو أننا اذا أحسسنا بأننا نبتعد عن الله، يجب أن نعمل على التقرب منه. فهو الوحيد الذي يحبنا مجاناً. لذا يهبنا كل شيء مجاناً. عندنا أبونا السموي، وهو يحبنا رغم ضعفنا. لذا نتضرع إليه ونسأله أن يتكرم علينا بمحبته رغم ضعفنا. وهو لا يكرهنا حتماً، والدنيا الجديدة تكون كذلك إذا كنا نحن جدداً".
http://www.annahar.com/content.php?priority=10&table=mahaly&type=mahaly&day=Sun (http://www.annahar.com/content.php?priority=10&table=mahaly&type=mahaly&day=Sun)