مشاهدة النسخة كاملة : المؤمن والمختار ؟
اوريجانوس المصري
2010-01-08, 11:03 PM
هل المؤمن يرتد ويهلك ؟
بيقول الكتاب المقدس ان المؤمن محفوظ فى ايد الرب ومش ممكن حد يقدر يخطفه وان الرب بيدى المؤمنين حياة أبدية ومش ممكن يهلكوا الى الأبد
لكن كمان فى ايات بتقول ان المؤمن ممكن يرتد ويبعد عن طريق الرب ويهلك
كنت عاوز اعرف راي اباء الكنيسة في الموضوع دا ياريت باسماء الكتب ؟
وشرح هل ممكن ان يهلك المؤمن ولا لا ؟
ما الفرق بين المؤمن والمختار ؟
صلواتكم
اوريجانوس المصري
2010-01-09, 12:11 PM
اخواتي الاحباء
انا محتاج منكم كتب عن الموضوع دا
او شرح وافي
لاني بحضر بحث عنه ومحتاج مساعدتكم
صلواتكم
اوريجانوس المصري
2010-01-13, 10:58 AM
سلام ونعمه
هو لية المنتدي نايم كدة مش في اي مشاركات ولا تعليقات ولا اي حاجه
ومحديش بيرد ولا يقول حاجه
انا مستغرب جدا
صلواتكم
هو لية المنتدي نايم كدة مش في اي مشاركات ولا تعليقات ولا اي حاجه
معلش ,,, هو أصل إحنا نعسانين شوية :sm-ool-15::sm-ool-15: ..... هههههههههههه
مفيش رد عشان الموضوع صعب :sm-ool-23:
رد أنت بقى عليه و قولنا :sm-ool-04:
سلام و نعمة :sm-ool-09:
Georgeos81
2010-01-17, 07:12 PM
اخي اوريجانوس صح المؤمن محفوظ . بس لطالما هو مسلم نفسه بيد الرب . مثل احد اباء البرية كان كل يوم ييجي غراب بكسرة خبز ياكلها . بيوم كان باب القلاية تبعو متصدع كتير فقام وصلحو . بيومها وبالايام الي بعدها ماعاد اجا الغراب بكسرة الخبز . فصار يصلي بحرارة ليعرف شو السبب الي منع عنو الله هالغراب . فكان جواب الملاك انو انت لما كنت عايش ومسلم نفسك وجسدك بالكلية للرب ومتفرغ للصلاة كان الرب ملزم بمعيتك انما لما انت صرت تبلش تهتم بالباب والتصليح فحري بك انك تهتم بخبزك اليومي .
وهل ممكن يهلك المؤمن نعم ممكن وهاد شي بنشوفوا بوضوح وبلا شرح مجرد ننظر لايقونة السلم إلى الله . ورح حاول ارفعلك اياها .
اما المؤمن والمختار
ففي مقولة بكتاب اسمو (( من الساعة الخامسة والعشرين إلى الابدية )) . كل انسان مدعو للخلاص بطريقته الخاصة . بمعنى كل انسان هو مختار ليختار الشي الي بيريد .
وهاد الشي بيرجعنا للتسليم بحيث لما قال الملاك لمريم نعمة العلي تظلك ...... كان جوابها ليكن لي بحسب قولك ها انا ذا امة الرب .
بتمنى كون قدرت فيدك اخي اوريجانوس .
مثل احد اباء البرية كان كل يوم ييجي غراب بكسرة خبز ياكلها . بيوم كان باب القلاية تبعو متصدع كتير فقام وصلحو . بيومها وبالايام الي بعدها ماعاد اجا الغراب بكسرة الخبز . فصار يصلي بحرارة ليعرف شو السبب الي منع عنو الله هالغراب . فكان جواب الملاك انو انت لما كنت عايش ومسلم نفسك وجسدك بالكلية للرب ومتفرغ للصلاة كان الرب ملزم بمعيتك انما لما انت صرت تبلش تهتم بالباب والتصليح فحري بك انك تهتم بخبزك اليومي .
بس دى دعوة للتواكل ..... أيه المشكلة انه صلح باب القلاية ... مش معنى تسليم الحياة للرب إننا لا نقوم بدورنا فيها ... بالعكس إحنا علينا واجبات كتير جدا" فيها ..يا ريت نستطيع نقوم بربعها .... حتى الراهب المصلى عليه واجبات .... انا بصراحة مش عارفة حكايات الغربان و العصافير دى بتبقى صح 100% و لا مشكوك بأمر صحتها .
Georgeos81
2010-01-17, 08:31 PM
اخت ماري في شغلات غريبة بس مافي غريب قدام الرب . وهاي مو دعوة للتواكل لما بننظر للامر بنظرة روحية . لما الراهب الي كان عايش 100 % للرب كان الرب مسؤول حتى عن معيشتو . انت يا رب تعينني اتكل عليك فتنجيني . (( لا تهتموا بما تاكلون او تشربون او تلبسون ...... )) . هلا انت او انا او اغلب الناس الي بنعرفها هنن مسؤولين عن شغلات كتيرة وصحيح ياريت نقدر نعملها كلها . بس ا(( العل الكل رسل ام لعل الكل معلمين او انبياء ........)) في مواهب .)) . اخت ماري انا سبق وقضيت مدة لا باس فيها بالجبل المقدس آثوس وكان من حظي اني م ا كنت متل اغلب الزوار بدير من الاديرة الكبيرة . لا كنت بمنسك وبنعمة الله شفت شغلات كتيرة بتخليني قلك وانا متاكد بدون ادنى شك انو اي في عصافير وفي غربان وفي دببة . وبرجع باكدلك شفت بعيني ماحدا قلي .
Alexius - The old account
2010-01-19, 01:21 PM
أخي اوريجانوس ليش عامل قلق لنفسك بالموضوع؟
بالنسبة للمؤمن هل يمكن أن يرتد؟ بالتأكيد نعم.. والقديسين بولس وبطرس يؤكدان هذه الحقيقة:
القديس بولس يقول في كورنثوس الأولى والاصحاح التاسع: 26 إِذًا، أَنَا أَرْكُضُ هكَذَا كَأَنَّهُ لَيْسَ عَنْ غَيْرِ يَقِينٍ. هكَذَا أُضَارِبُ كَأَنِّي لاَ أَضْرِبُ الْهَوَاءَ. 27 بَلْ أَقْمَعُ جَسَدِي وَأَسْتَعْبِدُهُ، حَتَّى بَعْدَ مَا كَرَزْتُ لِلآخَرِينَ لاَ أَصِيرُ أَنَا نَفْسِي مَرْفُوضًا.
والقديس بطرس يقول في رسالته الثانية والاصحاح الثاني: 20 لأَنَّهُ إِذَا كَانُوا، بَعْدَمَا هَرَبُوا مِنْ نَجَاسَاتِ الْعَالَمِ، بِمَعْرِفَةِ الرَّبِّ وَالْمُخَلِّصِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، يَرْتَبِكُونَ أَيْضًا فِيهَا، فَيَنْغَلِبُونَ، فَقَدْ صَارَتْ لَهُمُ الأَوَاخِرُ أَشَرَّ مِنَ الأَوَائِلِ. 21 لأَنَّهُ كَانَ خَيْرًا لَهُمْ لَوْ لَمْ يَعْرِفُوا طَرِيقَ الْبِرِّ، مِنْ أَنَّهُمْ بَعْدَمَا عَرَفُوا، يَرْتَدُّونَ عَنِ الْوَصِيَّةِ الْمُقَدَّسَةِ الْمُسَلَّمَةِ لَهُمْ. 22 قَدْ أَصَابَهُمْ مَا فِي الْمَثَلِ الصَّادِقِ:«كَلْبٌ قَدْ عَادَ إِلَى قَيْئِهِ»، وَ«خِنْزِيرَةٌ مُغْتَسِلَةٌ إِلَى مَرَاغَةِ الْحَمْأَةِ».
لكن من هو المؤمن الذي يحفظه الله؟ هو ذلك الإنسان الذي يقول دائماً "لتكن مشيئتك يارب"... أي من يعيش الملكوت وهو على الأرض.. أما الإنسان الذي يرفض أن تنفذ مشيئة الله في حياته فلن يسلبه الله حريته وقراره الشخصي هذا!
المدعون كثيرون ولكن المختارون قليلون
الله يريد للجميع أن يَخلُص وإلى معرفة الحق أن يُقبِل.
حتى نفهم معنى "المختارون" خلينا نرجع لنص متى 22:
1 وَجَعَلَ يَسُوعُ يُكَلِّمُهُمْ أَيْضًا بِأَمْثَال قَائِلاً: 2 «يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ إِنْسَانًا مَلِكًا صَنَعَ عُرْسًا لابْنِهِ، 3 وَأَرْسَلَ عَبِيدَهُ لِيَدْعُوا الْمَدْعُوِّينَ إِلَى الْعُرْسِ، فَلَمْ يُرِيدُوا أَنْ يَأْتُوا. 4 فَأَرْسَلَ أَيْضًا عَبِيدًا آخَرِينَ قَائِلاً: قُولُوا لِلْمَدْعُوِّينَ: هُوَذَا غَدَائِي أَعْدَدْتُهُ. ثِيرَانِي وَمُسَمَّنَاتِي قَدْ ذُبِحَتْ، وَكُلُّ شَيْءٍ مُعَدٌّ. تَعَالَوْا إِلَى الْعُرْسِ! 5 وَلكِنَّهُمْ تَهَاوَنُوا وَمَضَوْا، وَاحِدٌ إِلَى حَقْلِهِ، وَآخَرُ إِلَى تِجَارَتِهِ، 6 وَالْبَاقُونَ أَمْسَكُوا عَبِيدَهُ وَشَتَمُوهُمْ وَقَتَلُوهُمْ. 7 فَلَمَّا سَمِعَ الْمَلِكُ غَضِبَ، وَأَرْسَلَ جُنُودَهُ وَأَهْلَكَ أُولئِكَ الْقَاتِلِينَ وَأَحْرَقَ مَدِينَتَهُمْ. 8 ثُمَّ قَالَ لِعَبِيدِهِ: أَمَّا الْعُرْسُ فَمُسْتَعَدٌّ، وَأَمَّا الْمَدْعُوُّونَ فَلَمْ يَكُونُوا مُسْتَحِقِّينَ. 9 فَاذْهَبُوا إِلَى مَفَارِقِ الطُّرُقِ، وَكُلُّ مَنْ وَجَدْتُمُوهُ فَادْعُوهُ إِلَى الْعُرْسِ. 10 فَخَرَجَ أُولئِكَ الْعَبِيدُ إِلَى الطُّرُقِ، وَجَمَعُوا كُلَّ الَّذِينَ وَجَدُوهُمْ أَشْرَارًا وَصَالِحِينَ. فَامْتَلأَ الْعُرْسُ مِنَ الْمُتَّكِئِينَ. 11 فَلَمَّا دَخَلَ الْمَلِكُ لِيَنْظُرَ الْمُتَّكِئِينَ، رَأَى هُنَاكَ إِنْسَانًا لَمْ يَكُنْ لاَبِسًا لِبَاسَ الْعُرْسِ. 12 فَقَالَ لَهُ: يَا صَاحِبُ، كَيْفَ دَخَلْتَ إِلَى هُنَا وَلَيْسَ عَلَيْكَ لِبَاسُ الْعُرْسِ؟ فَسَكَتَ. 13 حِينَئِذٍ قَالَ الْمَلِكُ لِلْخُدَّامِ: ارْبُطُوا رِجْلَيْهِ وَيَدَيْهِ، وَخُذُوهُ وَاطْرَحُوهُ فِي الظُّلْمَةِ الْخَارِجِيَّةِ. هُنَاكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ. 14 لأَنَّ كَثِيرِينَ يُدْعَوْنَ وَقَلِيلِينَ يُنْتَخَبُونَ».
يمكن الصورة صارت واضحة اكتر.. المختارون هم نفسها المستحقون!
يعني اختيارهم للعرس لم يكن بمشيئتهم بل بمشيئة الرب ولكنهم كانوا مستعدين عندما دعاهم الرب واختارهم!
ولاحظ أن الرب في هذا المثال توجه إلى كل الناس ولكن ليس الجميع كان مستحقاً...
فطوبى للعبد الذي يجده سيده ساهراً = مستحقاً
كما جاء في لوقا 12: وَأَنْتُمْ مِثْلُ أُنَاسٍ يَنْتَظِرُونَ سَيِّدَهُمْ مَتَى يَرْجعُ مِنَ الْعُرْسِ، حَتَّى إِذَا جَاءَ وَقَرَعَ يَفْتَحُونَ لَهُ لِلْوَقْتِ. 37 طُوبَى لأُولَئِكَ الْعَبِيدِ الَّذِينَ إِذَا جَاءَ سَيِّدُهُمْ يَجِدُهُمْ سَاهِرِينَ. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ يَتَمَنْطَقُ وَيُتْكِئُهُمْ وَيَتَقَدَّمُ وَيَخْدُمُهُمْ. 38 وَإِنْ أَتَى فِي الْهَزِيعِ الثَّانِي أَوْ أَتَى فِي الْهَزِيعِ الثَّالِثِ وَوَجَدَهُمْ هكَذَا، فَطُوبَى لأُولَئِكَ الْعَبِيدِ. 39 وَإِنَّمَا اعْلَمُوا هذَا: أَنَّهُ لَوْ عَرَفَ رَبُّ الْبَيْتِ فِي أَيَّةِ سَاعَةٍ يَأْتِي السَّارِقُ لَسَهِرَ، وَلَمْ يَدَعْ بَيْتَهُ يُنْقَبُ. 40 فَكُونُوا أَنْتُمْ إِذًا مُسْتَعِدِّينَ، لأَنَّهُ فِي سَاعَةٍ لاَ تَظُنُّونَ يَأْتِي ابْنُ الإِنْسَانِ».
إن فهم "المختارون" على أنهم لا حول لهم ولا قوة وأن الله هو الذي اختارهم دونما تدخل منهم هو فهم خاطئ ومن هنا أصلاً نحن نرفض عقيدة "الحبل بلا دنس" التي تجعل السيدة العذراء لا حول لها ولا قوة ولا دور لها أبداً في اختيارها لتكون والدة الإله..
لو عُدنا للعهد القديم لوجدنا الكثير من النساء يعملن لكي يكون المسيا من نسلهن.. فإذاً هكذا نفهم كيف شعرت هذه النساء بأنهن جميعن مدعوين لكي يحظين بهذا الشرف العظيم.. ولكن المختارة كانت واحدة واختيارها كان لأنها كانت مستحقة...
مع الملاحظة: بأن الاستحقاق ليس مُطلق.. أي ليس حال نكون عليه مستحقين بشكل مُطلق! ولكن الاستحقاق كما نراه في تعليم وحياة القديس يوحنا الذهبي الفم هو:
{"كل إنسان يُحاسب على الأتعاب التي بذلها أي ليس بالنسبة إلى عظمة الأعمال التي يكمّلها بل بالنظر إلى المحن والمصائب التي يحتملها. لهذا يفاخر بولس بآلامه ولا يُعدد الأعمال. وإذ يُقارن نفسه بالرسل الآخرين لا يشعر بأنه أدنى منهم بل على العكس. ولكن بماذا يفضلهم؟ هل بالتبشير؟ هل بالأعمال الصالحة؟ بل إنه يعدّد آلامه وأوجاعه. بهذا يمتاز إنسان عن إنسان بالمجهود وليس بالنتيجة (1 كور 3: 8)." عن كتاب: "القديس يوحنا الذهبي الفم" للأب "فيرجيل جيورجيو"، صفحة 14-15}
فبالأخير كلمة مختار تعني أنه مهما كنت مستحقاً فإن الخلاص هو نعمة من عند الله وليس عن استحقاق لأنه كما قلنا لا يوجد إنسان واحد بلا خطيئة..
فكما رأينا بالعرس أن الناس الذين حضروا الوليمة كانوا مستعدين (مُستحقين) ولكن كل استعدادهم هذا لم يكن ليؤهلهم أن يشاركوا العرس الإلهي إلا بدعوة صاحب العرس لهم، ومن كان مستعد اختاره لكي يبقى في العرس ومن كان غير مستعد أُبعد عن العرس الإلهي..
يارب أعن قلة إيماني...
ليشع حبيب يوسف
2010-01-20, 08:41 PM
أيها الأخ العزيز يمكننا تقسيم سؤال سيادتكم :
أولاً : بالنسبة للمؤمن ، هل من الممكن أن يسقط ؟ .
نجد الإجابة فى أقوال الرب يسوع :
" وَاعْلَمُوا هَذَا أَنَّهُ لَوْ عَرَفَ رَبُّ الْبَيْتِ فِي أَيِّ هَزِيعٍ يَأْتِي السَّارِقُ لَسَهِرَ وَلَمْ يَدَعْ بَيْتَهُ يُنْقَبُ " ( متى 24 : 43 ) .
" اِسْهَرُوا وَصَلُّوا لِئَلاَّ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ . أَمَّا الرُّوحُ فَنَشِيطٌ وَأَمَّا الْجَسَدُ فَضَعِيفٌ " ( متى 26 : 41 ) ، ( مرقس 14 : 38 ) .
" وَمَا أَقُولُهُ لَكُمْ أَقُولُهُ لِلْجَمِيعِ: اسْهَرُوا " ( مرقس13 : 37 ) .
" وَإِنَّمَا اعْلَمُوا هَذَا : أَنَّهُ لَوْ عَرَفَ رَبُّ الْبَيْتِ فِي أَيَّةِ سَاعَةٍ يَأْتِي السَّارِقُ لَسَهِرَ وَلَمْ يَدَعْ بَيْتَهُ يُنْقَبُ " ( لوقا 12 : 39 ) .
" اِسْهَرُوا إِذاً وَتَضَرَّعُوا فِي كُلِّ حِينٍ لِكَيْ تُحْسَبُوا أَهْلاً لِلنَّجَاةِ مِنْ جَمِيعِ هَذَا الْمُزْمِعِ أَنْ يَكُونَ وَتَقِفُوا قُدَّامَ ابْنِ الإِنْسَانِ " ( لوقا 21 : 36 ) .
كما يعطينا القديس بولس الرسول مثالاً لمن يكون ليس فقط مؤمناً بل خادماً ومبشراً ، ثم يبتعد عن طريق الله :
يذكر أولاً ديماس كمؤمن وعامل معه :
" يُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ لُوقَا الطَّبِيبُ الْحَبِيبُ، وَدِيمَاسُ " ( كولوسى 4 : 14 ) .
" وَمَرْقُسُ، وَأَرِسْتَرْخُسُ، وَدِيمَاسُ، وَلُوقَا الْعَامِلُونَ مَعِي " ( فليمون 1 : 24 ) .
ثم يذكره كتارك للكنيسة :
" لأَنَّ دِيمَاسَ قَدْ تَرَكَنِي اذْ احَبَّ الْعَالَمَ الْحَاضِرَ " ( 2 تيموثاوس 4 : 10 ) .
فيلزم كل إنسان أن يسهر على خلاص نفسه ز
ثانياً : بالنسبة للإختيار :
نقول أن الله لا يحابى أحد ولا يأخذ بالوجوه ، ولا يخشى أحد ، لهذا فانه لا يختار أحداً للسماء وآخر للهلاك .
" لأَنَّ هَذَا حَسَنٌ وَمَقْبُولٌ لَدَى مُخَلِّصِنَا اللهِ، الَّذِي يُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَخْلُصُونَ وَإلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ يُقْبِلُونَ " ( 1 تيموثاوس 2 : 3 ، 4 ) .
هو يريد أن الكل يخلص ، لا يريد هلاك أحد .
" لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ " ( يوحنا 3 : 16 ) .
أما من يقول بالإختيار مستنداً إلى قول القديس بولس الرسول :
" بَلْ مَنْ أَنْتَ أَيُّهَا الإِنْسَانُ الَّذِي تُجَاوِبُ اللهَ؟ أَلَعَلَّ الْجِبْلَةَ تَقُولُ لِجَابِلِهَا: «لِمَاذَا صَنَعْتَنِي هَكَذَا؟ " . أَمْ لَيْسَ لِلْخَزَّافِ سُلْطَانٌ عَلَى الطِّينِ أَنْ يَصْنَعَ مِنْ كُتْلَةٍ وَاحِدَةٍ إِنَاءً لِلْكَرَامَةِ وَآخَرَ لِلْهَوَانِ؟ " ( رومية 9 : 20 ، 21 ) .
نقول : أن الفخارى يريد أن يجعل كل إنتاجه آنية للكرامة ، ولا يريد أن يكون منه آنية واحدة للهوان ، لكن توجد طينة تساعده ، وطينة لا تساعده ، وهو يعمل بيديه ويظل يحاول فى الطينة التى لا تساعده ، إلى أن تحكم هى بنفسها على نفسها بألأن تكون آنية للهلاك .
وانظر إلى ما عمله الرب مع يهوذا الإسخريوطى الذى ظل يحاول فى إصلاحه حتى إلى البستان ! ! .
ليشع حبيب يوسف
اوريجانوس المصري
2010-06-15, 10:42 AM
اشكركم اخواتي علي هذا الشرح
محتاج اخد رائكم في هذه المقاله
المؤمنون و المُختارون
هل هناك فرق بين المؤمنون و المُختارون
علي حسب علمي الخاص يوجد فرق بينهم
يجب ان نعرف اولا ان لإيمان ينبغى أن يكون إيمانا حيا وإيمانا عاملا بالمحبة
ويجب ان نعرف ايضا أن المختارين لا يمكن أن يهلكوا. ولكن من قال أن المؤمنين هم المختارين؟!
لانه سيقوم مسحاء كذبة و انبياء كذبة و يعطون ايات و عجائب لكي يضلوا لو امكن المختارين ايضا (مر 13 : 22)
فيرسل حينئذ ملائكته و يجمع مختاريه من الاربع الرياح من اقصاء الارض الى اقصاء السماء (مر 13 : 27)
المؤمنون انواع كثير جدا منهم من يستمر الي النهاية ومنهم من يترك الايمان ومنهم له ايمان عقلي انواع كثيرة جدااا
إن الكتاب المقدس أعطانا معانى كثيرة لكلمة الإيمان: فذكر مرة: الشياطين يؤمنون ويقشعرون (يع 2: 19 ). وقال بولس الرسول في تعريفه للايمان أنه هو الثقة بما يرجى والإيقان بأمور لا ترى (عب 11: 1).
وقد شرح لنا الكتاب أن هناك نوعا من الإيمان الميت.
ومع انه ميت إلا أن الرسول سماء إيمانا. كما أعطانا مثلا عن الإيمان الخالى من الأعمال الذي لا يقدر أن يخلص أحداً، ألا أن الرسول سماء إيماناً
وقد ذكر الكتاب أن الجميع زاغوا وفسدوا وأعوزهم مجد الله (رو 3: 12) فهل الجميع لم يكونوا مؤمنين، وقد خلت الأرض من الإيمان؟! أم أن الله أطلق لقب الإيمان حتى على الذين يخطئون وهم مؤمنون.
أن أمثال هؤلاء الخطاة لم يحرمهم الرب من لقب المؤمنين.
فقد قال الرب على لسان أرميا النبى (شعبى عمل شرين: تركونى أنا ينبوع المياه الحية، لينقروا لأنفسهم آباراً، آباراً مشققة لا تضبط ماءاً.. شعبى قد نسينى أياماً بلا عدد) (أر 2: 13، 22) ومع كل هذا سماهم شعبه.
كما قال على لسان أشعياء النبى: (ربيت بنين ونشأتهم أما هم فعصوا على) (أش 1: 2) فعلى الرغم من عصيانهم سماهم بنين. ويذكرنا هذا بما قاله عن الابن الضال (ابنى هذا كان ميتا فعاش وكان ضالا فوجد) (لو 15: 24).
فعلى الرغم من ضلاله وموته الروحى سماه ابنا.
وفيقول الرسول (وان كان لى كل الإيمان حتى أنقل الجبال وليست لى محبة فلست شيئاً) (1 كو 13: 2) دليل آخر على إطلاق حالة الإيمان على الإنسان الخالى من المحبة الذي هو ليس شيئا ً.
بل ان الرب أطلق لقب المؤمنين على الذين يشبهون البذار التي سقطت على الصخر ولما نبتت جفت. فقال: (والذين على الصخر هم الذين على الصخر ولما نبتت جفت. فقال: (والذين على الصخر هم الذين متى سمعوا يقبلون الكلمة بفرح وهؤلاء ليس لهم أصل، فيؤمنون إلى حين، وفى وقت التجربة يرتدون) (لو 8: 6، 13).
وطبعا هؤلاء المرتدين لا يمكن أن نسميهم مختارين مع أن السيد المسيح له المجد فيهم بأنهم كانوا مؤمنين إلى حين. ويشبه هؤلاء طبعاً الذين قال عنهم الرسول: (ولكن الروح يقول صريحا أنه فى الأزمنة الأخيرة يرتد قوم عن الإيمان تابعين أرواحا مضلة وتعاليم شياطين) (1تى 4: 1).
وطبعا هؤلاء لا يمكن أن نسميهم مختارين مع انهم عاشوا في الإيمان قبل أن يرتدوا.
إن المختارين كلهم من المؤمنين، ولكن المؤمنين ليسوا كلهم مختارين، فقد يسقط بعضهم ويهلك.
هل معني هذا ان الله يختار ناس معينه للخلاص وناس لا
لا اطلاقا
يجيب الكتاب أجابة واضحة عن هذا السؤال فيقول (لأن هذا حسن ومقبول لدى مخلصنا الله، الذي يريد ان جميع الناس يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون) (1 تى 2: 4). إن الله يريد أن جميع الناس يخلصون وليست مجموعة معينة منهم. محبة الله قد شملت العالم كله. ولذلك فهو يقول (إنى أسر بموت الشرير، بل أن يرجع الشرير عن طريقه ويحيا) _ حز 33: 11).
إن الله كصالح ومحب لا يشاء أن يهلك خاطئ واحد، بل يريد لكل خاطئ أن يرجع ويحيا. ومع ذلك فقد وضع الاختيار فى أيدى الناس، ترك الحرية لكل إنسان لكى يختار لنفسه. وفى ذلك يقول السيد الرب للانسان:
(انظر. قد جعلت اليوم أمامك الحياة والخير، والموت والشر..
أشهد عليكم السماء والأرض.
قد جعلت قدامك الحياة والموت، البركة واللعنة، فاختر الحياة لكى تحيا أنت ونسلك) (تث 15: 19)
ولو لم يكن الاختيار في يد الإنسان، فلماذا إذن أرسل الله الرسل والأنبياء؟
ولماذا إذن وضع لنا الوصايا وقدم الانذارات؟
لماذا عين الكهنة والمعلمين؟
ما فائدة هذا كله لو كان هنا أناس معينين للخلاص، وآخرون معينين للهلاك؟*!
إن مبدأ الأختيار هذا فيه ظلم وفيه محاباة ولا يتفق مع عدل الله الذي (يجازى الإنسان حسب عمله) (2كو 5: 10). فاذا كان الله يرحم من يرحم، ويترأف على من يترأف، ويترك الباقين للهلاك، فكيف يتفق هذا مع عدل الله؟**!
والذين عينهم الله للهلاك، ما ذنبهم؟! الا يؤدى هذا إلى أن يقع الخطأة في اليأس، شاعرين بأنه لا فائدة من جهادهم، ما داموا أوانى قد أعدت للهوان. أما الأبرار فأن هذا ولا شك يدفعهم إلى التراخى والتهاون، شاعرين أنهم مخلصون مخلصون، جاهدوا أو لم يجاهدوا..!!
ثم ما معنى الثواب إذا كان هناك أشخاص مكتوب عليهم الهلاك قبل أن يولدوا، وآخرون مكتوب لهم الخلاص قبل أن يولدوا؟! فالمختارون إذن ما فضلهم حتى يثابوا؟ والأشرار ما ذنبهم حتى يعاقبوا؟
وما لزوم الوصية إذن، إن كان مصير الإنسان محتماً أطاع الوصية أو لم يطعها! ثم ألا يتعارض مبدأ الاختيار هذا مع إرادة الإنسان الحرة؟
وما جدوى الشيطان أيضاً في اختبار إرادة الإنسان؟
ما جدوى تعبه في إغراء المختارين وهم خالصون لا محالة مهما كانت إغراءته؟ وما جدوى تعبه في اسقاط غير المختارين،، وهم هالكون حتى إن لم يحاربهم.
وما لزوم الكرازة والتبشير وارعاية والتعليم، إن كان ذلك سوف لا يغير شيئاً مما كتب على الإنسان من اختبار أو رذل؟
إن فكرة الاختيار هذه توقع في بلبة، وتتنافى مع عدل الله، كما تتعارض أيضاً مع إرادة الإنسان الحرة
بذلك يظهر ان المختارين هو ( الذي يصبر الى المنتهى فهذا يخلص (مت 24 : 13)
عله قد وضح الآن كثيرا بأن هناك فرقا بين الكلمتين. إن كل المختارين مؤمنون ولكن ليس كل المؤمنين مختارين، إذ قد يرتد بعضهم عن الإيمان تابعين أرواحا مضلة وتعاليم شياطين.
صلواتكم
ليشع حبيب يوسف
2010-06-19, 06:19 PM
مشكلة الإختيـــــــار :
هنا يجدر بنا أن نتطرق إلى مشكلة هامة وهى : هل الله يختار من الناس من سوف يكونون عظماء ، ومن سوف يكونون محتقرين وهم فى بطون أمهاتهم ؟ بل لم يتكونوا بعد أجنة فى بطون أمهاتهم ؟ . هل يُحدد الله من يكون باراً أو شريراً قبل أن يولد ؟ أو قبل أن يتكون فى بطن أمه ؟ لننظر فى بعض آيات الكتاب المقدس التى تتعلق بهذا الموضوع . ولكن قبل ذلك نضع فى ذهننا معنى الإختيار الذى يظهر لنا ونفهمه حتى من حياتنا اليومية فعندما أذهب لشراء شىء ما ، ويكون أمامى أكثر من صنف وأكثر من نوعية ويكون لى الحرية فى أن أشترى ما أرغبه ، فإننى بالأولى أختار البضاعة التى تفى بالغرض الذى ستستعمل فيه أكثر من غيرها ، أى أننى أختار أكثرها صلاحية بالنسبة لما سأستعملها فيه . وكذلك عندما تطلب شركة ما موظفاً لتُعَيِنَهُ فى وظيفة مُعَيَنَة ، ويتقدم الكثيرون ، لكن مدير الشركة يختار أفضل المتقدمين وأكثرهم مناسبة لشغل هذه الوظيفة ، صحيح أننى عندى حرية الإختيار ، لكنها حرية محكومة فى أننى حر فى أن أختار الأصلح والأنسب لما أختار من أجله .
1 ـ عندما نقرأ أن الله إختار أورشليم لتكون المدينة المقدسة له ، عاصمة للأمة اليهودية فهذا ليس من فراغ ، إذ تقع أورشليم فى مركز متوسط فى الدولة عند خط 31 شمالاً وخط 35 شرقاً . وتقع على هضبة مركزية على إرتفاع يبلغ 2500 قدماً فوق مستوى سطح البحر . ويجعلها موقعها هذا أن تكون مركزاً تجارياً وسياسياً للبلاد . فأورشليم أختيرت لأنها أصلح مكان لذلك . فهى فى مكان متوسط يمكن كل الشعب من الذهاب إليه للعبادة وتقديم الذبائح وكذلك فى الأعياد المقدسة .
2 ـ وعندما نقرأ أن الله إختار أبناء إبراهيم ليكونوا شعباً مختاراً له ، فإننا نقول أنه كى يتم الفداء لا بد أن يتجسد الله ويأخذ جسداً من عذراء طاهرة كل الطهارة وليس فيها عيب البتة ، هذه العذراء لا شك أنها تنتمى إلى شعب ما ولن تـُخلق خلقاً منفردا ، من هنا كان لا بد أن يختار الله شعباً ما يُعده ، ويهذبه لتكون منه هذه العذراء ، لكن أى شعب يختاره ؟ هنا الله لا بد أن يحترم ما سبق أن أعطى من قوانين :
خلق الله آدم وحواء فى بر وقداسة ولكن فسدت هذه الخليقة بإختيار الإنسان ، وعَلـَّمَ الله الإنسان وسائط الخلاص من تقديم ذبائح وصلوات ، لكن البشرية إستمرت فى إنحدارها بعيداً عن الله وساد الظلام العالم إلا من شموع قليلة كانت تضئ وسط ظلمة الشر ، حتى جاء وقت لم يكن فيه من الأبرار إلا واحداً وهو نوح البار وأسرته ، وأفنى الله العالم ولم ينج إلا نوحاً وأسرته ، ومنه تكون العالم من جديد ، وعادت البشرية تتمادى فى شرها من جديد ، وعاد الظلام يسود البشرية .
وفى نحو عام 2000 قبل الميلاد ـ قبل التجسد الإلهى ـ وجد الله إنساناً اسمه ابرآم ـ إبراهيم ـ كان باراً فى جيله . ولما تعامل الله معه مباشرة أظهر طاعة وحباً وبراً شديداً ، عندما أمره الله بالإعتزال عن شعبه ، أطاع وخرج من وطنه إلى أرض لا يعلمها :
" وَقَالَ الرَّبُّ لأَبْرَامَ : " اذْهَبْ مِنْ أَرْضِكَ وَمِنْ عَشِيرَتِكَ وَمِنْ بَيْتِ أَبِيكَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أُرِيكَ . فَأَجْعَلَكَ أُمَّة ًعَظِيمَةً وَأُبَارِكَكَ وَأُعَظِّمَ اسْمَكَ وَتَكُونَ بَرَكَةً . وَأُبَارِكُ مُبَارِكِيكَ وَلاَعِنَكَ أَلْعَنُهُ . وَتَتَبَارَكُ فِيكَ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ " . فَذَهَبَ أَبْرَامُ كَمَا قَالَ لَهُ الرَّبُّ وَذَهَبَ مَعَهُ لُوطٌ . وَكَانَ أَبْرَامُ ابْنَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً لَمَّا خَرَجَ مِنْ حَارَانَ "( تكوين 12 : 1 ـ 4 ) .
" وَقَالَ لَهُ : اخْرُجْ مِنْ أَرْضِكَ وَمِنْ عَشِيرَتِكَ وَهَلُمَّ إِلَى الأَرْضِ الَّتِى أُرِيكَ " ( أعمال 7 : 3 ) .
فأطاع " بِالإِيمَانِ إِبْرَاهِيمُ لَمَّا دُعِىَ أَطَاعَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِى كَانَ عَتِيداً أَنْ يَأْخُذَهُ مِيرَاثاً ، فَخَرَجَ وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ إِلَى أَيْنَ يَأْتِى " ( عبرانيين 11 : 8 ) .
ثم أمره بأن يُقدم اسحق ابنه ذبيحة مُحرقة :
" فَقَالَ : " خُذِ ابْنَكَ وَحِيدَكَ الَّذِى تُحِبُّهُ إِسْحَاقَ وَاذْهَبْ إِلَى أَرْضِ الْمُرِيَّا وَأَصْعِدْهُ هُنَاكَ مُحْرَقَةً عَلَى أَحَدِ الْجِبَالِ الَّذِى أَقُولُ لَكَ " ( تكوين 22 : 2 ) .
فأطاع أيضاً " إِذْ حَسِبَ أَنَّ اللهَ قَادِرٌ عَلَى الإِقَامَةِ مِنَ الأَمْوَاتِ أَيْضاً ، الَّذِينَ مِنْهُمْ أَخَذَهُ أَيْضاًفِى مِثَالٍ " ( عبرانيين 11 : 19 ) . وكافأه الله بأن باركه :
" فَأَجْعَلَكَ أُمَّةًعَظِيمَةً وَأُبَارِكَكَ وَأُعَظِّمَ اسْمَكَ وَتَكُونَ بَرَكَةً وَأُبَارِكُ مُبَارِكِيكَ وَلاَعِنَكَ أَلْعَنُهُ . وَتَتَبَارَكُ فِيكَ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ " ( تكوين 12 : 2 ، 3 ) .
" وَأُكَثِّرُ نَسْلَكَ كَنُجُومِ السَّمَاءِ وَأُعْطِى نَسْلَكَ جَمِيعَ هَذِهِ الْبِلاَدِ وَتَتَبَارَكُ فِى نَسْلِكَ جَمِيعُ أُمَمِ الأَرْضِ " ( تكوين 26 : 4 ) .
" أَنْتُمْ أَبْنَاءُ الأَنْبِيَاءِ وَالْعَهْدِ الَّذِى عَاهَدَ بِهِ اللهُ آبَاءَنَا قَائِلاً لإِبْراهِيم َ: وَبِنَسْلِكَ تَتَبَارَكُ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ " ( أعمال 3 : 25 ) .
" والْكِتَابُ إِذْ سَبَقَ فَرَأَى أَنَّ اللهَ بِالإِيمَانِ يُبَرِّرُ الأُمَمَ ، سَبَقَ فَبَشَّرَ إِبْرَاهِيمَ أَنْ فِيكَ تَتَبَارَكُ جَمِيعُ الأُمَمِ " ( غلاطية 3 : 8 ) .
أى أن من نسله سيأتى فى ملء الزمان الفادى المنتظر ، وحتى يجيئ فأن الله يتعهد نسله ويعزله عن باقى الشعوب الوثنية ، ويربيه ويؤدبه كلما لزم الأمر .
3 ـ وورد فى الكتاب المقدس :
" كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ : أَحْبَبْتُ يَعْقُوبَ وَأَبْغَضْتُ عِيسُوَ " ( رومية 9 : 13 ) .
وأيضاً : " وَلَكِنْ لَمَّا سَرَّ اللهَ الَّذِي أَفْرَزَنِى مِنْ بَطْنِ أُمِّى ، وَدَعَانِى بِنِعْمَتِهِ " ( غلاطية 1 : 15 ) .
وأيضاً : " قَبْلَمَا صَوَّرْتُكَ فِى الْبَطْنِ عَرَفْتُكَ وَقَبْلَمَا خَرَجْتَ مِنَ الرَّحِمِ قَدَّسْتُكَ . جَعَلْتُكَ نَبِيّاً لِلشُّعُوبِ " ( إرميا 1 : 5 ) .
هذه الآيات هما مجرد مثال لما نقرأه عن بعض الناس اختيروا وهم فى بطون أمهاتهم . فكيف يختار الله أشخاصاً ، بل ويحبهم وهم لم يولدوا بعد ؟ .
نحن نعرف أن الله فاحص القلوب والكلى [ ( 1 ـ أيام 28 : 9 ؛ 29 : 17 ) ، ( مزمور 7 : 9 ) ، ( أمثال 17 : 3 ؛ 21 : 2 ) ، ( أعمال 15 : 8 ) ، ( رومية 8 : 27 ) ، ( إرميا 11 : 20 ) ، ( إرميا 17 : 10 ؛ 20 : 12 ) ، ( رؤيا 2 : 23 ) ] .
كما أن الله عنده كل الزمان مكشوف ويعلم المستقبل كأنه حاضر أمامه : [ ( الحكمة 8 : 8 ) ، ( سيراخ 42 : 19 ) ، ( إشعياء 44 : 7 ) ]
نقول أن الله بسابق علمه يعلم كل ما سيحدث فى كل الأجيال وإلى منتهى الأيام ، ويعلم كل ما سيكون من كل الناس سواء خير أو شر ، ويعلم عن كل إنسان سيولد فيما بعد ولو بعد زمان طويل جداً أنه سيكون صالحاً أو شريراً ، ولهذا يختار الصالح ويرفض الشرير .
4 ـ نقرأ فى الكتاب المقدس :
" وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى : عِنْدَمَا تَذْهَبُ لِتَرْجِعَ إِلَى مِصْرَ انْظُرْ جَمِيعَ الْعَجَائِبِ الَّتِى جَعَلْتُهَا فِى يَدِكَ وَاصْنَعْهَا قُدَّامَ فِرْعَوْنَ . وَلَكِنِّى أُشَدِّدُ قَلْبَهُ حَتَّى لاَ يُطْلِقَ الشَّعْبَ " ( خروج 4 : 21 ) .
وأيضاً : " وَلَكِنِّى أُقَسِّى قَلْبَ فِرْعَوْنَ وَأُكَثِّرُ آيَاتِى وَعَجَائِبِى فِى أَرْضِ مِصْرَ " ( خروج 7 : 3 ) .
نقرأ هذه الآيات ونظن أن الله هو الذى يتحكم فى القلوب ، وهوذا هنا يقول أنه سوف يشدد قلب فرعون ويقسيه . ولكن السؤال هو : كيف عاقبه الله على قساوة قلبه رغم أنه هو الذى قساه ؟ .
الإجابة بسيطة وهى أننا نقرأ قبل هذا ، فى الأصحاح الثالث قول الرب لموسى :
" وَلَكِنِّى أَعْلَمُ أَنَّ مَلِكَ مِصْرَ لاَ يَدَعُكُمْ تَمْضُونَ وَلاَ بِيَدٍ قَوِيَّةٍ " ( خروج 3 : 19 ) .
والمعنى واضح هنا فالله يحاول مع الإنسان كثير جداً ، ولكن إذا لم تـُجد هذه المحاولات فإن الله يترك الإنسان إلى قساوة قلبه وشهوات نفسه :
" لِذَلِكَ أَسْلَمَهُمُ اللهُ أَيْضاً فى شَهَوَاتِ قُلُوبِهِمْ إِلَى النَّجَاسَةِ لإِهَانَةِ أَجْسَادِهِمْ بَيْنَ ذَوَاتِهِمِ " ( رومية 1 : 24 ) .
" لِذَلِكَ أَسْلَمَهُمُ اللهُ إِلَى أَهْوَاءِ الْهَوَانِ لأَنَّ إِنَاثَهُمُ اسْتَبْدَلْنَ الاِسْتِعْمَالَ الطَّبِيعِيَّ بِالَّذِى عَلَى خِلاَفِ الطَّبِيعَةِ " ( رومية 1 : 26 ) .
" وَكَمَا لَمْ يَسْتَحْسِنُوا أَنْ يُبْقُوا اللهَ فِى مَعْرِفَتِهِمْ أَسْلَمَهُمُ اللهُ إِلَى ذِهْنٍ مَرْفُوضٍ لِيَفْعَلُوا مَا لاَ يَلِيقُ " ( رومية 1 : 28 ) .
5 ـ كما نقرأ أيضاً :
" أَمْ لَيْسَ لِلْخَزَّافِ سُلْطَانٌ عَلَى الطِّينِ أَنْ يَصْنَعَ مِنْ كُتْلَةٍ وَاحِدَةٍ إِنَاءً لِلْكَرَامَةِ وَآخَرَ لِلْهَوَانِ ؟ " ( رومية 9 : 21 ) .
وأيضاً : " وَلَكِنْ فِى بَيْتٍ كَبِيرٍ لَيْسَ انِيَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ فَقَطْ ، بَلْ مِنْ خَشَبٍ وَخَزَفٍ ايْضاً ، وَتِلْكَ لِلْكَرَامَةِ وَهَذِهِ لِلْهَوَانِ " ( 2 ـ تيموثاوس 2 : 20 ) .
ما هو الأكثر فائدة للخزاف أن يصنع أوان للكرامة أم أوان للهوان ؟ لا شك أن الأكثر فائدة له هو أن تخرج كل الأوانى من عنده أوان للكرامة فهى أغلى ثمناً وتدر عليه ربحاً أكثر ، لكن إذا ما قابلته قطعة من الصلصال لا تساعده فى أن يصنع منها آنية للكرامة ، فهو كخزاف ماهر يحاول معها أقصى طاقته ، ويحاول أن يُطعمها ببعض الصلصال الجيد ، وإذا ما نجح فى ذلك فأنه يفرح فرحاً شديداً ويبتهج قلبه لتلك النتيجة بل ويفرح بها ربما أكثر من فرحه بغيرها ، أما إذا لم تـُجد محاولاته نفعاً فإنه يصنع منها آنية للهوان وهو حزين لأن أحد أوانيه صارت للهوان . كذلك الله الخزاف الصالح محب كل البشر ألا يحاول بكل جهده مع الإنسان البعيد عنه ، ويحاول أن يوقظه بكل الطرق ، إن أفاق الإنسان فكل السماء تفرح وتبتهج :
" فَالْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّهُ يَفْرَحُ بِهِ أَكْثَرَ مِنَ التِّسْعَةِ وَالتِّسْعِينَ الَّتِي لَمْ تَضِلَّ " ( متى 18 : 13 ) .
"أَقُولُ لَكُمْ إِنَّهُ هَكَذَا يَكُونُ فَرَحٌ فِي السَّمَاءِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ أَكْثَرَ مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ بَارّاً لاَ يَحْتَاجُونَ إِلَى تَوْبَةٍ " ( لوقا 15 : 7 ) .
" هَكَذَا أَقُولُ لَكُمْ يَكُونُ فَرَحٌ قُدَّامَ مَلاَئِكَةِ اللهِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ " ( لوقا 15 : 10 ) .
فالله البار مخلصنا الصالح : " الَّذِي يُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَخْلُصُونَ وَإلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ يُقْبِلُونَ " ( 1 ـ تيموثاوس 2 : 4 ) .
ويقول الرب : " هَلْ مَسَرَّة ًأُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبّ ُ؟ أَلاَ بِرُجُوعِهِ عَنْ طُرُقِهِ فَيَحْيَا ؟ " ( حزقيال 18 : 23 ، 33 : 11) .
6 ـ لكن لماذا ورد فى الكتاب المقدس عن عيسو .
" لِئَلاَّ يَكُونَ أَحَدٌ زَانِياً أَوْ مُسْتَبِيحاً كَعِيسُو ، الَّذِى لأَجْلِ أَكْلَةٍ وَاحِدَةٍ بَاعَ بَكُورِيَّتَهُ . فَإِنَّكُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَيْضاً بَعْدَ ذَلِكَ ، لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرِثَ الْبَرَكَةَ رُفِضَ ، إِذْ لَمْ يَجِدْ لِلتَّوْبَةِ مَكَاناً ، مَعَ أَنَّهُ طَلَبَهَا بِدُمُوعٍ " ( عبرانيين 12 : 16 ، 17 ) .
هل يمكن أن يرفض الله توبة إنسان ما ؟ .
عيسو كان إنساناً مستبيحاً ، لا تهمه الروحيات فهو " لأَجْلِ أَكْلَةٍ وَاحِدَةٍ بَاعَ بَكُورِيَّتَهُ " . وهو لم يتب من قلبه ، ولكنه شعر بالهزيمة حين فاز أخيه ببركة البكورية ولم ينلها هو ، مع أنه سبق له أن باع هذا الحق حين باع بكوريته ، ولكنه لم يكن كإنسان روحى يتوب عن خطأه وخطيئته : هل البكورية وبركتها هى نهاية المطاف ؟ ألم يوجد العديد الذى لا يُعَد من الكثرة أبراراً دون أن يكونوا أبكاراً ، وبالتالى لم ينالوا بركتها . كمثال لذلك :
يهوذا ابن يعقوب أبو الآباء جد السيد المسيح بالجسد والذى إختار الرب أن يتجسد من نسله ( من سبطه ) لم يكن الابن البكر بل كان ابنه الرابع وكان أحد ألقاب رب المجد : " الأَسَدُ الَّذِى مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا " ( رؤيا 5 : 5 ) .
داود كان الابن الثامن لوالديه ، وكان مباركاً أكثر من اخوته دون أن يكون هو الابن البكر لأبيه ، إختار الرب أن يتجسد من نسله ، ويكفيه أن أحد ألقاب رب المجد هو " ابن داود " . ( متى 1 : 1 ؛ 9 : 27 ؛ 12 : 23 ؛ 15 : 22 ؛ 20 : 30 ، 31 ؛ 21 : 9 ، 15 ؛ 22 : 24 ) ؛ ( مرقس 10 : 47 ، 48 ؛ 12 : 35 ) ؛ ( لوقا 18 : 38 ، 39 ؛ 20 : 41 ) .
والدليل على ذلك أن عيسو بعدما صرخ أمام والده لم يتب توبة من القلب ، بل كان قلبه مملوء بالحقد على أخيه ، حتى أن الكتاب المقدس يقول : " فَحَقَدَ عِيسُو عَلَى يَعْقُوبَ مِنْ أَجْلِ الْبَرَكَةِ الَّتِي بَارَكَهُ بِهَا أَبُوهُ . وَقَالَ عِيسُو فِى قَلْبِهِ : " قَرُبَتْ أَيَّامُ مَنَاحَةِ أَبِى فَأَقْتُلُ يَعْقُوبَ أَخِى " ( تكوين 27 : 41 ) .
فهو يطلب قتل أخاه وفى سبيل ذلك يستعجل أيام مناحة أبيه .
فالله لا يمكن أن يرفض توبة إنسان من قلب صاف خال من الحقد والمشاعر الشريرة .
فالله يقول : " مَنْ يُقْبِلْ إِلَيَّ لاَ أُخْرِجْهُ خَارِجاً " ( يوحنا 6 : 37 ) .
فهو قد قبل العشارين والزوانى والقتلة والخطاة بخطايا متعددة مهما كثرت ، وعلى مر التاريخ نرى كماً هائلاً من قديسين وقديسات كانوا سابقاً خطاةً وأشراراَ .
الخــــــــــلاصة :
• أخيراً نقول هل الله بحاجة إلى أحد ليسترضيه ؟ ، أو يخاف من أحد ليجامله ؟ .
• هل الله يأخذ بالوجوه ؟ :
" لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكُمْ هُوَ إِلهُ الآلِهَةِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ الإِلهُ العَظِيمُ الجَبَّارُ المَهِيبُ الذِى لا يَأْخُذُ بِالوُجُوهِ وَلا يَقْبَلُ رَشْوَةً " ( تثنية 10 : 17 ) .
ليشع حبيب يوسف
Powered by vBulletin® Version 4.2.2 Copyright © 2026 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, TranZ by Almuhajir