تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : في التنقية



شيم
2010-01-19, 07:31 PM
من هو المستنير بأفكاره؟
هو الذي توصل ان يكتشف المرارة المبطنة بحلاوة العالم، وأغلق فمه حتى لا يشرب من هذه الكأس، هو الذي يفتش على الدوام عن خلاص نفسه سائراً في الطريق دون توقف إلى ان ينتهي من هذه الحياة، وهو الذي يوصد أبواب حواسه كي لا يتسرب إليه شوق هذه الحياة وتسلب منه الكنوز الخفية.

ما هي الطهارة وإلى أين تمتد جذورها؟
الطهارة هي نسيان طرق معرفة الأمور التي بخلاف الطبيعة والتي اكتشفتها الطبيعة الإنسانية في هذا العالم، اما حدود التحرر والانعتاق منها فهي بلوغ الإنسان إلى بساطة الطبيعة الأولى وبراءتها، وأن يصبح مثل الطفل في كل شيء ما عدا عيوبه.

ما هي العلامة التي تشير إلى أن الإنسان بلغ نقاوة القلب، ومتى يعرف أن قلبه قد بلغ ذلك؟
إن الإنسان يكون بالفعل نقي القلب عندما يرى أن جميع الناس صالحون، ولا يبدو له منهم مدنساً.أي أن يحسب الإنسان بقلب صادق أن الجميع أرفع منه، "فالعين الصالحة لاترى رديئاً" حبقوق 1 : 13

كيف نحرث النفس لتأتي بالأثمار؟
إن حراثة النفس هي الهدوء الجسدي والصلاة الجسدية الكثيرة وعدم مراقبة زلات الناس والانتباه للزلات الشخصية. فإن داوم الإنسان على هذه الأمور لا يطول عليه الزمان لياتي بالأثمار.

ماذا يجب أن يعمل القلب حتى ينحصر اهتمامه في ذاته؟
عمل الراهب هو ان يلتصق دائماً بالله بدون تشتت. إن الأفكار الرديئة لا تدع الذهن يلتصق بالله.

وفي هذه الحالة كيف يطردها؟
إن الذهن وحده لا يقدر إطلاقاً ان يفعل ذلك لأنه لا يملك قوة كبيرة كهذه. لكن عندما تهاجمه الأفكار ينبغي له ان يلتجئح الاً إلى الله الذي يذيبها كالشمع. لأن إلهنا نار آكلة (تث 9: 3-4، 4 : 24)


من كتاب "كيف نحيا مع الله ج4"

شيم
2010-01-19, 07:47 PM
إن الإنسان يكون بالفعل نقي القلب عندما يرى أن جميع الناس صالحون



طبعاً هذا في المنطق البشري يبدو خيالياً، ولكن ما قصده الأب القديس هنا هو ان كل إنسان صالح بحكم طبيعته التي خلقه الله عليها، وكما تقول الدوقة الكبيرة إليزابيت:إن صورة الله لا يمكن أن تمحى او تموت إنما تتشوه، ويتوجب بنا أن نحب اخانا ونبغض الشيطان الذي أغواه..

تمر علينا مواقف لا نصدق فيها أن شخصاً ما وبسبب تصرفاته هو صالح، ولكن دوماً هناك امور تدفع بالشخص ليخطئ، لأنه لم يُجْبَل محباً للخطيئة، وعندما يسقط تبدأ مسؤوليته في العودة - إن أراد - ومسؤوليتنا في احتضانه والوقوف إلى جانبه حتى يتطهر..

Nahla Nicolas
2010-01-20, 04:08 AM
طوبى للأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله
وما أجمل أن يكون لنا هذا القلب البسيط غير الموزع الذي لا يهمه سوى مخافة الله
لتكن أقوال فمي وفكر قلبي مرضية أمامك يارب صخرتي وولي
موضوع جميل جدا ربنا يبارك فى تعبك ومجهودك . أذكرينى فى صلواتك دائماً

http://www.orthodoxonline.org/forum/img-content/imgcache/2010/02/5.gif

Seham Haddad
2010-05-24, 02:37 PM
:sm-ool-05:موضوع رائع شيم :sm-ool-05:
المحبه هي التي تجعلنا ننظر الى الامور بنقاوه
ولكن قد نرى اناساً ينظرون الى امور باتجاه معاكس لما نحن ننظر عليه , الله خلقنا انقياء ولكن الخطيئه هي التي تبعدنا وتفسد قلوبنا وتلوثها
:sm-ool-02::sm-ool-02::sm-ool-02:

شوقتيني لقراءة الكتاب
ربنا يبارك تعب محبتك
:sm-ool-30: