تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : النسر والديك



Paraskivy
2010-01-21, 11:46 PM
حلق نسر في الأعالي كان فرحا بجمال الكون وبفكر : "" إني أحلق فوق امداد واسعة جدا وأشاهد الوديان والجبال والبحار والينابيع والمراعي والغابات ، وأشاهد حشد الحيوانات والعصافير وأرى القرى والمدائن ، وكيف يحيا البشر ، لكن الديك في المراعي لايعرف شيئا إلا حدود مزرعته حيث يعيش ولايرى إلا بعض الناس والحيوانات . سأطير صوبه لاخبره عن حياة العالم ""

وطار النسر ليحط على قرميد سقف المزرعة فرأى كيف كان يتمشى الديك بجرأة وفرح وسط دجاجاته وفكر "" أتراه متكيفا بماعنده ! ولكن مع هذا ، سأحدثه بما أعرف ""
أخذ النسر بأخبار الديك عن جمال وغنى العالم . في أول الحديث ، أصغى الديك بانتباه لكنه لم يفهم شيئا . وإذ لاحظ النسر أن الديك لايفقه شيئا ، حزن ، وصار الحديث مع الديك مؤلما . والديك من جهته إذ لم يفهم على النسر سئم ، من سماع حكايات النسر ....
لكن كل منهما أكمل حياته الأرضية

هذا هو مايحدث عندما يتكلم الإنسان المثقف مع الجاهل ، وهذا مايحدث عندما يتكلم الإنسان الروحي مع الإنسان غير الروحي أو المادي . إن الإنسان الروحاني شبيه بالنسر ، أما المادي فشبيه بالديك . إن نفس الإنسان الروحاني تتفقه ليل نهار من الأحكام الإلهية وترفع ذاتها نحو الله بالصلاة . أما نفس الإنسان المادي فمرتبطة بالدنيويات ، بالتراب أو هي قلقة دائما بالهواجس والأفكار

إن روح الإنسان الروحاني تتهلل وتفرح وهي دوما في سلام ، أما روح الإنسان المادي فتبقى خاوية فارغة ويائسة

إن الإنسان الروحاني يطير محلقا كالنسر في الأعالي ، فتحس روحه بحضرة الله ويعاين الكون كله ، حتى عندما يصلي في الظلمة وفي الليل . أما الإنسان المادي فيفرح ويتهلل بالزهو والاستكبار أو بالغنى ويسعى باحثا عن الملذات الجسدية . وإذ يلتقي الإنسان الروحاني بالإنسان المهتم بالدنيويات ، يسأم كل منهما من الآخر ويصيح التواصل بينهما مؤلما

من كتاب القديس سلوان الآثوسي

Georgeos81
2010-01-22, 03:51 AM
شكراً اختي Παρασκευή .
يا ربي يسوع المسيح ابن الله الوحيد بشفاعة قديسك سلوان ارحمني انا الخاطئ .

Nahla Nicolas
2010-01-22, 04:29 AM
يقول القديس اسحق : ( اذا وجدت فى طريقك سلاما دائما لا يتغير فخف لان ذلك معناه انك سائر بعيدا عن السبل المستقيمه التى وطأتها اقدام

القديسين ذات التعب .) , ( فجدير بنا ان نجعل فى اوقات المحنه امرين متضادين لا يتشابهان وهما الفرح والخوف !! اما الفرح فلاننا نثق

اننا ماشون على الطريق التى وطأتها اقدام محيى الكل وجميع القديسين . اما الخوف فهو ان لا تكون تجربتنا بسبب العظمه .
قصة معبرة ومفيده
http://www.orthodoxonline.org/forum/img-content/imgcache/2010/06/17.gif

http://www.orthodoxonline.org/forum/img-content/imgcache/2010/07/31.gif

Paraskivy
2010-01-23, 06:22 PM
إن روح الإنسان الروحاني تتهلل وتفرح وهي دوما في سلام ، أما روح الإنسان المادي فتبقى خاوية فارغة ويائسة


أخوتي شكرا لاضافتكم ومروركم


http://www.orthodoxonline.org/forum/img-content/imgcache/2010/01/5.gif