تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : وهناك امتحنه



Zoukaa
2010-02-07, 09:39 PM
وهناك امتحنه (خروج25:15)
ماريا قبارة



يُحكى "انه كان لأحد الضباط ابن يقود فرقة تحت يده وكانا كلاهما في معركة، وفي أثناء مسير الوالد لفت نظره جثة قائد من قواده على الأرض، وعندما نظر إليها عرف فيها جثة وحيده الشجاع. ملأ قلبه الحزن والأسى ولكنّه لم يستطع التوقف، فهل يترجل عن حصانه ويجلس قرب الجثة ينادي حبيباً لن يعود؟ وماذا سيحدث في المعركة والجيش ولبلده؟ كلّ هذه الأفكار استحضرت في ذهنه فما كان منه إلاّ أن نزل عن حصانه واكتفى بقبلة أبوية ونهض من جديد ملبياً نداء الواجب مستمراً في القتال".


قد يزور الحزن البيوت ويختطف أعزاء على القلوب، وأول فعل يقومون به هو توقفهم عن أعمالهم نادبين راثين لأحوالهم. ويصرخ الإنسان صرخات الاستغاثة ويذرف دموع الثكل والأسى تعبيراً عن انكساره ولوعته ناسياً أنّ هناك وسيلة أفضل، فتئنُّ النفس وتنحني تحت ثقل الحزن والبلوى.
أيعيد الحزن والبكاء عزيزاً راحلاً؟ فماذا ينفع البكاء والاعتزال؟
إذا استسلمنا للأحزان نجد أنها تملأ نفوسنا وقلوبنا وتضاعف الظلام من حولنا ولا تفيدنا شيئاً. ويحُدث الحزن الطويل تغييرا في النفوس، يطبع في القلوب خطوطاً لا تُمحى وآثاراً لا تنسى.
لكن، أجمل الأزهار تنمو في أكثر المضايق والطرقات وعورة، وأعذب الينابيع وسط مياه البحار المالحة، وأيضاً أعذب المزامير وأروعها تلك التي كانت عصارة قلبٍ اختبرَ أعمق الحزن وأشده.
إنَّ الله يدرّب أبناءه في الطرق الوعرة وبين الصخور القاسية والمياه الجارفة، وليس على الموائد الفاخرة وفي البيوت الناعمة ليُظهر فضائل النفس التعبة المنهكة ومحاسنها، فسراج الليل لا يبدو نوره إلاّ في الظلمة. فللّه طرقه الخاصة التي يحادثنا بها، فهو يفردنا في الظلمة، ظلمة الحزن أو المرض أو الألم وهناك يبث لنا أسراره الإلهية وتعزياته فترتقي نفوسنا إلى اجواء سماوية، لم تكن تصل إليها لولا الظلمة الدامسة.


"نُشرت على موقع التراث الأرثوذكسي"

Nahla Nicolas
2010-02-08, 01:50 AM
الموت بالنسبة لنا نحن المسيحيين وبالرغم من مرارته لفقداننا شخص عزيز على قلوبنا ولكن ومع هذا فأنه بالنسبة لنا الموت هو القيامة لنا لأن لدينا أيمان بالرب



http://www.orthodoxonline.org/forum/img-content/imgcache/2010/02/23.jpg



http://www.orthodoxonline.org/forum/img-content/imgcache/2010/02/5.gif

Salwa
2010-02-08, 04:33 PM
بالنسبة للقديس يوحنا الذهبي الفم فالموت هو لحظة التقاء الحبيب بحبيبه، أي عندما يلتقي الإنسان بخالقه، فيجب أن تكون لحظة فرح وذهول لا لحظة حزن وعويل.

إلا أننا ندرك في الوقت عينه أن الموت هو الحالة التي ينفصل بالجسد شخص ما عنا فنحس بالشوق للقائه ثانية. ولهذا نذرف الدمع كما بكى يسوع.

Zoukaa
2010-02-10, 10:39 AM
اخوتي جميعاً شكراً لمروركم واضافاتكم

صلواتكم

شيم
2010-02-17, 07:49 AM
أعذب المزامير وأروعها تلك التي كانت عصارة قلبٍ اختبرَ أعمق الحزن وأشده.


وأصدقها أيضاً.. فالمرة الوحيدة التي نكون فيها صادقين وربما واثقين في حديثنا مع الله هي عندما نكون في ضيق وحزن..


لم تكن تصل إليها لولا الظلمة الدامسة.

ومثله الفرح الذي ما كنا لنشعر بقيمته لو لم نكن قد فقدناه يوماً..