مشاهدة النسخة كاملة : آلهة هذا العصر
العقل:
زار أحد الملحدين صديقاً مؤمناً له وعندما دخل إلى غرفته وجد مجسماً جميلاً لكرة أرضية تدور على محورها فسأل صديقه: ما أجمل هذا المجسم من أين جلبته؟
فرد صديقه بلا اكتراث: لا أعرف ظهر فجأة على الطاولة؟
فسأله صديقه: أتسخر بي؟ لا بد أنك مجنون، فكيف يخلق شيء هكذا دون أن يصنعه أحد، وكيف يتحرك بدون وجود من يحركه؟!
فابتسم صديقه وقال: فماذا تقول عن نفسك وأنت تقول: إن هذا الكون العظيم الكبير خلق من العدم ويتحرك دون أن يحركه أحد؟!!
يتبع..
قصة حلوة حبيت انقلها لهون لأنو كل المفاهيم والحلول الجديدة اللي طرحتا التكنولوجيا كانت وقت بديت لخير البشرية بس الإنسان هوي يللي أساء استخدامها..
ما بعرف إذا الإخوة بيوافوني بهالرأي..
ميلاد شحادة
2010-02-13, 06:38 PM
هلأ أخت شيم أنا بوافقك بس بشرط أنو تكون الموافقة من طبيع الانسان يعني نحنا إذا استخدمنا الانترنت للفائدة بفيدنا بس إذا استخدمنا لغير هيك هو بضرنا شكرا إلك على الكتابة الرائعة سلام المسيح يكون معك
عجبنى حوار المؤمن و الملحد دا :sm-ool-08: .
لأنو كل المفاهيم والحلول الجديدة اللي طرحتا التكنولوجيا كانت وقت بديت لخير البشرية بس الإنسان هوي يللي أساء استخدامها..
الإنسان لم يترك شىء لم يسىء إستخدامه .... حتى أعضاءه تاجر فيها و كون عصابات لسرقتها ....مخلاش حاجة معملهاش :sm-ool-17:...هتيجى على التكنولوجيا و يستخدمها صح ؟ ....لأ طبعا" :sm-ool-26:
هو انا مش بحبها التكونولوجيا دى ..... :sm-ool-04::sm-ool-04:...... كل ما بتزيد ..... الأخلاق بتقل :sm-ool-24:
شكرا"
هناك مقولة تقول "العلم الناقص هو الذي يؤدي إلى الإلحاد" فكلما تطور العلم أكثر كلما ثبت له أن الله موجود لأنه حتى العلم توقف عند حد معين ولم يستطع أن يجد تفسيراً لمعظم حقائق الكون..
المال:
يحكى في قديم الزمان أن حريقاً اندلعت في إحدى القرى، ولم يتمكن الفلاحون من إطفائها إلا بعد أن أحرقت جزءاً من أراضي الفلاحين، فشكا المتضررون أمرهم للحاكم الذي كان رجلاً طيباً وكان ذا أراض وأملاك كثيرة..
دعا الحاكم المتضررين من الحريق وكان عددهم عشرة رجال وقال لهم سأمنحكم من أراضيّ تعويضاً على ما حل بكم بسبب الحريق، ففرح الفلاحون وأكمل الحاكم: سأمنحكم التعويض ولكن بطريقتي، صمت الجميع متفاجئين وكل واحد منهم يقول لنفسه:"ماذا يقصد بـ على طريقته"، ولم يترك الحاكمُ الفلاحين لتفكيرهم وقتاً طويلاً ودعاهم إلى الخروج معه إلى حيث تبدأ أراضيه التي لا نهاية لها.
وقف الجميع بانتظار ما سيقوله فبدأ يشرح فكرته: سيقوم كل واحد منكم بالركض من هنا إلى ما شاء الله له أن يركض، وستكون المسافة التي سيقطعها ملكاً له..، فاهتاج الفلاحون وصاحوا فرحاً ولكن الوالي قطع لهم فرحهم بقوله: ولكن بشرط..، توقف الهرج والمرج وانتظر الفلاحون ليسمعوا شرط الحاكم الذي أردف: يتوجب على كل واحد منكم بعد أن يصل إلى هدفه المنشود أن يعود إلى هنا قبل غروب الشمس وإلا لن يكون له شيء من الأراضي، استغرب الفلاحون هذا الشرط وانزعجوا بداية ولكنهم طلبوا من الحاكم أن يمنحهم لحظات يناقشون فيها هذا الشرط فيما بينهم وهذا ما كان، وبدأت المشاوارت وجميعهم اتفقوا على أن يجيئوا في ساعات الصباح الأولى ليبدأوا بالركض فيحصلوا على أكبر مساحة ممكنة قبل غروب الشمس..
ومع خيوط الفجر الأولى كان الحاكم وحاشيته والفلاحون العشرة أمام أول أرض من أراضي الحاكم وبدأوا يركضون بأقصى سرعة ليحصلوا على اكبر مساحة ممكنة خلال أقصر وقت متاح.. منهم من عاد عند منتصف النهار، ومنهم من عاد عندما بدأت الشمس تميل نحو الغياب، ومنهم من وصل عند آخر لحظة قبيل غروب الشمس الكلي، وكلهم كانوا يتوقفون على الطريق ليأكلوا من ثمار الأراضي أو ليشربوا من ينبوع المياه الذي يروي القرية كلها ليأخذوا القوة التي تشددهم للمضي في سعيهم..
وواحد منهم كلما كان يركض أكثر كلما شعر برغبة في الكسب أكثر، ولم يتوقف ولا لحظة ليرتاح أو ليأكل أو حتى ليشرب ليكسب وقتاً أكبر، ومع أنه شعر بتأخره ولكنه كان يظن بأن لديه الوقت الكافي ليعود حاصلاً على مساحة أكبر من الباقين ولما انتبه إلى أن الشمس بدأت تميل نحو الغروب، شعر بأن الأوان يكاد يفوت وبدأ يركض عائداً باذلاً كل ما تبقى له من طاقة، وشعر بجوع وعطش شديدين ولكنه لم يكن يملك الوقت الكافي ليتوقف ليأكل ويشرب لأن الشمس تكاد تغيب، ورغم كل هذا الجهد إلا انه لم يصل إلا بعد أن غابت الشمس بثوان قليلة، وعند وصوله ارتمى على الأرض وراح يزحف منهكاً ليصل إلى نقطة الانطلاق، وبين الحي والميت لمح الحاكم والحاشية والرجال التسعة يبتعدون بعد أن يئسوا من رجوعه وكانوا شبه متأكدين من موته، وأراد أن يناديهم ولكن قوته خانته وكانت آخر كلمات ينطق بها: أنا عطشان.. أنا جائع.. أنا طماع...... وساد صمت الموت في كافة أرجاء الحقول...
ربما الكثيرون يعرفون هذه القصة ولكن بتفاصيل مختلفة ومع أنها قديمة إلا أنها تصلح لكل وقت وزمن لأن البشر استغنوا عن الله بالمال، وتراهم يخسرون حياتهم وأحباءهم لأنهم نسوا العالم من حولهم ولم يعودوا يفكرون إلا بأنفسهم وبالمال الذي يريدون أن يحصلوا عليه حتى صارت الكماليات عندهم كالضروريات....
ميلاد شحادة
2010-02-14, 08:22 AM
شكرا إلك أخت شيم على القصص والحكم الرائعة أنا قصة المال شفت بأحد المسلسلات السورية (مرايا)
عنجد االمال سلبنا من رؤية اللـه إلى رؤية الأباطيل هاي نحنا عم نشتغل لليل نهار ويارت هالشي يلي عم نركض ورا هو دايم إلنا لأن بطرفة عين افانسان بيخسر كل شي بعدين للإنسان ما إلو إلا فرصة وحدة بهالحياة هي أن يرى رب القوات وإن رآه كانت فرصته محققة وإن رأى المال ونسي رب القوات ففرصته إلى العدم ذاهبة..
سلام المسيح يكون معك أخت شيم العدرا تباركك..
شكراً لمتابعتك أخي العزيز
يتبع..
دائماً يسعى الإنسان نحو حاجة ما ويبذل من أجلها الكثير من الجهد والوقت والتعب والمال من أجلها ولا يشعر بأنه وجدها لأنه لم يدرك بعد ما هي..
الجمال:
فتحت عيناي على الدنيا فوجدت أبي منغمساً بالملذات يلهو ويخرج ويشرب الخمر مع أصحابه ومع هذا لا يبخل علينا بشيء أبدا مهما طلبنا منه وكان دائماً يصر أن نلبس كل ما تجود به الموضة سواء أكانت تتناسب مع أخلاقنا ام لا أم لا وأعطانا الحرية الكاملة ( وخاصة الخروج والسهر)...
وفي الطرف الأخر لم تكن والدتي تحب هذه التصرفات نوعا ما أي تسكت عن بعض وتسمح ببعض وكان والدي يحب السفر كثيرا مع أصدقائه سعياً راء ملذاته وكانت والدتي تعلم بهذا الشيء ولكن كانت تقول طالما يمارس هذه الأمور بعيداً عن البيت فلا بأس!!!
وسافر أبي وطال سفره أكثر من شهر .. وبعد هذه المدة اتصل صديقه من البلد التي سافروا إليها ليخبرنا بأن والدي سوف يصل إلى البلاد غدا ولكن.... ميت!! ..
وكانت الصدمة قاسية ومفاجئة لنا في نفس الوقت..
كيف......؟ وهو بكامل صحته ولم يشتكي يوما من أي شيء..
ومرت أيام العزاء فاتصلت بصديق والدي الحميم الذي سافر معه فقالوا لي أنه يلازم البيت مصلياً ولا يفارقه إلا نادرا فتعجبت من هذا التصرف المفاجئ الذي طرأ عليه وبعد أن ألححت عليه في القدوم ..
أتى ووجهه شاحب فقلت له يا عمي : أريد أن تخبرني كيف مات أبي ..فأجهش بالبكاء.. فحلفت عليه وقلت له أنا لا اصدق الكلام الذي قلته لوالدتي (حادث سيارة) وبعد إلحاح . سمعت الفاجعة ..
فقد قال لي:
لقد كنا ساهرين ونشرب الخمر مع بعض الفتيات فقلت له:
البنت التي معي أجمل من البنت التي سوف تأتي وتجلس معك ..
فقال: أنت لم تراها بعد .. وسوف تدخل الآن ..
فلما دخلت وكانت بكامل زينتها .. وقف أبيك ثم سجد إكراما لجمالها وبينما هو ساجد .. وأنا أنادي عليه لم يرد .. ناديته أكثر من مرة لم يرد فحركته فسقط فإذا هو ميت..
لقد مات وهو ساجد لها..
وجدت هذه القصة في أحد المنتديات فأحببت أن أشارككم بها..
طبعاً ليس سجوده هو سبب موته ولكنها قصة تستحق الوقوف عندها والتأمل فيها للحظات..
بات الشغل الشاغل للفتيات والشبان في وقتنا هذا هو الجمال الذي يستهلكون في سبيله الكثير من المال والوقت ووو.. ولم يكن من ضير في هذا لو لم يكن هدفهم هو إثارة الآخرين وليس الرضى الذاتي والاهتمام بجسدنا الذي هو عطية من الله..
يتبع..
الجنس:
عاش في إحدى المدن الكبيرة رجل فقد زوجته حديثاً وكان له منها شاب في الرابعة والعشرين من عمره، وكان الأب عطوفاً وكريماً جداً مع ولده، ولكنه كان مستعبداً للزنى، وكان يمضي معظم الأوقات مع النساء في علاقات محرمة.
كانت تصرفات الأب لا تعجب ولده ومرات كثيرة كان ابنه يتناقش معه ليبعده عن هذا الطريق دون فائدة، كان أبوه يرى أن هذا من حقه بعد وفاة زوجته لأنه لم يعد قادراً على التعود على امراة جديدة في حياته، وكان يقول لابنه بأنه لا يؤذي أحداً بتصرفاته هذه، وعندما كان ابنه يقول له أنه يؤذي النساء اللواتي يخرج معهن، كان أبوه يقول له بأنهن هن من يؤذين أنفسهن، وبالمقابل لم يتعاطى القمار مطلقاً لأنه يبدد ماله به، ولا الخمر لأنه يبدد عقله..
وذات مرة كان الأب برفقة إحدى رفيقاته فرن هاتفه الخليوي فرد وإذ بصوت رجل يدعوه إلى إحدى المشافي لأن ابنه وقع ضحية حادث سيارة وأن حالته خطيرة جداً، فاندفع الأب كالمجنون قاصداً المشفى ليطمأن عن ابنه الذي كان أغلى شيء في حياته وفوجئ بالأطباء يمنعونه عن الدخول لأن وضع ابنه خطير، ويقولون له بأن ابنه بحاجة إلى نقل دم فوري ، فاندفع الأب يقول: أنا أعطيه من دمي فزمرتنا واحدة. وتم نقل الدم إلى الشاب دون إجراء أية فحوصات لدماء الأب لأن المشفى لم يكن بالمستوى الجيد، وشيئاً فشيئاً تحسنت صحة الشاب وبعد أسبوع خرج من المشفى وعاد كل واحد منهما ليمارس حياته الطبيعية..
ومع مرور الأيام بدأ الأب يلاحظ بأن ابنه يفقد الكثير من وزنه رغم أن كمية الطعام التي كان يأكلها لم تتغير، وكان يسعل كثيراً، وفي النهاية لاحظ الأب أن حرارة ابنه ترتفع ليلاً وتنخفض نهاراً، فأصرعليه ليذهب إلى الطبيب الذي طلب له عدة تحاليل، وهذا ما حدث، وظهرت نتيجة التحاليل، وكانت المفاجأة القاتلة لكليهما أن الابن مصاب بالإيدز، وأعيدت التحاليل ثلاث مرات والنتيجة واحدة، وبعد حزن شديد، وحيرة كبيرة، وبحث دقيق وطويل، اكتشف الأب بأنه هو السبب، هو من نقل المرض لابنه لأنه كان يحمل الفيروس دون أن يكون مصاباً عندما تم نقل دمائه لابنه في ذلك الحادث المشؤوم وطبعاً لم يكن قد أخد المرض من زوجته المتوفاة..
مستوحاة من أحد المسلسلات
يتبع..
العلم:
بعد فترة طويلة من الحياة المشتركة والدراسة والتأمُّل ترك التلاميذ الثلاثة معلمهم ليبدؤا رسالتهم في العالم..
وبعد عشر سنوات عاد التلاميذ الثلاثة إلى معلمهم ليخبروه بما جرى معهم، فأجلسهم بجانبه لأنه لم يكن يستطيع الوقوف بسبب آلامه الكثيرة.
فقال الأول بكبرياء: "لقد ألّفت كُتُباً كثيرة وبعت آلاف النُسخ". فأجاب المُعلِّم: "لقد ملأتَ العالم بالورق" وما أكثره بين الناس وفي الطرقات..
وقال الثاني: "لقد وعظتُ في أشهر الكنائس". فأجابه المعلم: "لقد ملأت العالمَ كلاماً" وما أكثر ما يضيع كلامٌ في الهواء...
ثم قال الثالث: "اعذرني با معلمي لأني وعندما دخلت المدينة التي اخترتها لدراستي وجدتها تنوء تحت حمل أحد الأوبئة فانضممت للمنظمات الصحية للمساعدة وانقضى الوقت ولم أحقق رسالتي العلمية التي كنت أسعى إليها"، فأجابه الشيخ: أما أنت فقد وجدت الله..
منقول عن أحد المنتديات: بتصرف
يتبع..
العنف
رزق زوجان بابن ذكر بعد زواج دام خمس سنوات صرفوا فيها الكثير من الأموال بين أدوية وسفر للعلاج حتى منحهما الله هذا الولد، ولأنه جاء بعد انتظار طويل صار المدلل عند العائلة كلها وخاصة عند الأب الذي كان يأخذه معه أينما ذهب ويشتري له الكثير من الأشياء ويجلسه معه لمشاهدة التلفاز، ومع أن زوجته أنجبت ابناً آخر بعد سنتين من الولد الأكبر إلا أن الأب ظل يدلل الأكبر أكثر من الأصغر فتعلم الطفل الأكبر الأنانية..
وكان الأب مولعاً بمشاهدة أفلام الرعب ومسلسلات العنف وكونه كان يبقي ابنه إلى جانبه في كل ما يفعل، كبر الولد ولا شيء غير هذه المشاهد يحتل مخيلته، وكان أبوه يشجعه على أخذ حقه بالقوة بدلاً من الذكاء، واشترى له ألعاباً قتالية من مسدسات وبنادق وغيرها والمصيبة أنه كان يلعب معه بها..
وذات ميلاد، وبعد أن بلغ الأكبر خمس سنوات، أحضر الوالدان لابنيهما الهدايا وكعادته الأب أحضر الكثير للأكبر والقليل للأصغر فحزن الأصغر وصار يبكي، ولئلا يتسبب هذا الأمر بمشكلة بين الأخوين، انطلق الأب وجلب هدايا جديدة للأصغر الذي فرح بها جداً مما أثار غيرة الأكبر، فذهب إلى أخيه وبدأ يزعجه ويسرق ألعابه ويحطمها له، فغضب الأصغر وتشاجر الاثنان، فتحفزت مشاعر الأكبر بشدة، واندفعت إلى مخيلته كل المشاهد التي كان يراها مع أبيه على التلفاز، ودخل مسرعاً إلى المطبخ وأخذ سكين طبخ واندفع خارجاً فلحقت به أمه التي كانت هناك لترى ما الذي يريده من هذه السكين ووجدته يتجه نحو غرفته وبذعر شاهدته يقترب من أخيه يريد أن يؤذيه بالسكين فصرخت بخوف: يا إلهي! واندفعت نحو الأكبر وسحبت منه السكين بالقوة وضربت الأكبر على يديه تؤنبه، وجاء الأب على صراخها ليفهم ما جرى ودخل إلى الغرفة فوجد الأم تمسك بالسكين والطفل الأصغر بين أحضانها يرتجف من الخوف والبكاء والأكبر يبكي بعيداً، ففهم كل شيء..
صار العنف بمختلف أنواعه سيداً آخر من أسياد هذا العصر، وبات البشر يحيون حياة اضطراب وضغط لا يوصف، ولا يجدون مجالاً يخففون فيه هذا الضغط، إلا بالعنف والجنس وغيره مما يثير الانفعالات ويفرغها بطريقة غالباً ما تكون خاطئة، لا أحد عنده استعداد ليتذوق حلاوة الهدوء الذي يغمر الله به الإنسان والسلام الذي يمنحه له رغم كل ما يمر به من ظروف فتراه يبحث عن الهدوء والراحة في كل مكان إلا إلى جانب الله..
يتبع..
السلطة
ناء شعب إحدى المقاطعات تحت نير حكم حاكم ظالمٍ قاسٍ جلب على مقاطعته المرض والفقر والجوع بطمعه ولهوه وفساده، وضاقت الأحوال بين الناس إلى أن ظهر بينهم شاب بالغ القوة والعنفوان وبدأ يحرّض الناس على الثورة ضد حاكمهم الفاسد فلاقت الفكرة قبولاً عارماً لدى الشعب، ووعدهم بأنهم وخلال سنة سيستلمون حكم أنفسهم بأنفسهم لأنه - ومن خلال معرفته بأحد جنود الحامية - عرف بوجود بعض الناقمين على الحاكم لسوء معاملته، وبأنهم على استعداد ليساعدوهم من داخل القصر، وهذا ما كان، فبعد سهرة لاهية أمضاها الحاكم مع جواريه وعازفيه ومطربيه، دخل إلى مخدعه ليستريح، ولما أسفر الصباح فتحت أبواب القصر، واندفعت قوات الشعب إلى داخل القصر وبدأت تقتل من تجده في طريقها دون تمييز، ما عدا من تعاون معها، وأزاحت الملك عن منصبه، واعترافاً من الشعب بجميل الشاب جعلوه حاكمهم.
بدأ الحاكم الجديد حكمه، وحقق الكثير من آمال الشعب في البداية، وعندما أحكم سيطرته على المقاطعة، واطمأن الشعب له، بدأ يعيث فساداً في أرجاء مملكته حتى بلغت أفعاله من السوء ما جاوز أفعال سلفه، وبدأ يتخلص من أعوانه وممن أوصله إلى السلطة واحداً تلو الآخر مخافة أن يفعلوا به ما فعل هو بسلفه حتى لم يبقَ من أعوانه إلا صديقاً له قديماً جعله مستشاره لأنه لم يكن يثق بغيره كونه صديق طفولته..
وفي إحدى الليالي، أفاق الحاكم على صوت ضجة خارج مخدعه، ولم يكد يستقر في جلوسه إلا وكان الباب محطماً، ومجموعة من الرجال يتقلدون أسلحتهم انتصبت أمامه، يتقدمها مستشاره الوحيد وهو يقول له: لو دامت لغيركم ما آلت لكم..
"هاأنذا أجلب عليكم أمة من بعد يا بيت إسرائيل يقول الرب.... يأكلون حصادك وخبزك الذي يأكله بنوك وبناتك، يأكلون غنمك وبقرك، ويأكلون جفنتك وتينتك، ويهلكون بالسيف مدنك الحصينة التي أنت تتكل عليها.... ويكون حين تقولون لماذا صنع الرب كل هذه تقول لهم كما أنكم تركتموني وعبدتم آلهة غريبة في أرضكم، هكذا تعبدون الغرباء في أرض ليست لكم"
إرميا5: 15- 19
من فيض محبته خلقَ آدم ليكون إلهاً على الأرض، ولكن آدم أراد أن يكون إلهاً على الله نفسه وجحد المحبة التي غمره بها، وكل الفرح الذي أحاطه به، وكل الدفء الذي منحه إياه، وبدلاً من أن يكون إلهاً للعالم، صار عبداً لآلهة العالم..
وبعد إلى متى؟؟؟
إلى متى نصر على أن نبقى بعيدين عن وجه المسيح الكلي الحلاوة؟ وإلى متى سنظل في هذا التشتت، نتخبط في حاجات لا طائل تحتها؟
متى سنعرف ما هي حاجتنا الحقيقية؟ وعند من نجدها؟ وكيف نحصل عليها؟
سنسعى ولن نصل، سنأخذ ولن نشبع، سنبحث ولن نجد، لأننا نبحث في مكان خاطئ..
انتهى
صلواتكم
yohana al rahem
2010-03-01, 01:04 PM
عبرة كتير حلوة أخي شيم , والمشكلة بزماننا الحاضر كتير ناس بتحاول تتفهمن, بمثل هيك قضايا,قصة جميلة بشكرك كتير.الله يقويك.:sm-ool-09:
Powered by vBulletin® Version 4.2.2 Copyright © 2026 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, TranZ by Almuhajir